أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التِهابُ القَولُون المُحدَث بالمطثيَّة العسيرة Clostridium difficile

(التهاب القَولُون المُرتبط بالمُضادَّات الحيويَّة؛ التهاب القَولُون الغشائيّ الكاذب pseudomembranous colitis)

حسب

Joseph R. Lentino

, MD, PhD, Loyola University Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1436| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1436

التِهاب القَولُون المُحدَث بالمطثيَّة العسيرة Clostridium difficile هُو التِهابٌ في المعى الغليظ يُؤدِّي إلى الإسهَال، وينجُم الالتهاب عن نموّ بكتيريا غير مَألوفَة بسبب استخدام بعض المُضادّات الحيوية عادةً.

  • ينجُم التهاب القَولُون عن تناوُل المضادَّات الحيوية غالبًا،

  • وتتراوح الأعراض النموذجية بين البراز الرخو بعض الشيء إلى الإسهال المُدمَّى وألم البطن والحُمَّى.

  • يقوم الأطباءُ باختبار البراز، ويستخدمون أحيانًا أنبوب مُعاينة لتفحُّص المعى الغليظ عند المرضى الذين لديهم أعراض التِهاب القَولُون المُحدَث بالمطثيَّة العسيرة Clostridium difficile.

  • يتحسَّن مُعظمُ المرضى الذين لديهم حالات خفيفة لالتِهاب القَولُون المُحدَث بالمطثيَّة العسيرة Clostridium difficile من بعد التوقُّف عن استخدام المضادَّات الحيوية المُسبِّبة للمرض، وأخذ مُضادّ حيويّ آخر.

هناك العديد من المضادَّات الحيوية التي تُغيِّرُ من التوازن بين أنواع وكميَّة البكتيريا في المعى، ممَّا يسمحُ بتكاثُر أنواع مُعيَّنة من البكتيريا المُسبِّبة للمرض وتحلَّ محلّ بكتيريا أخرى. تُعدُّ المطثيَّة العسيرة Clostridium difficile. Clostridium difficile هي النوع الأكثر شُيُوعًا في فرط النموّ الجرثومي وهي تسبُّب العدوى، وتُطلقُ العدوى بهذه الجرثومة نوعين من السموم يُمكنهما أن يُؤديا إلى التهاب البطانة الواقية للمعى الغليظ (التهاب القَولُون).

جرى التعرُّف إلى سُلالة قاتلة أكثر للمطثيَّة العسيرة Clostridium difficile في حالات التفشِّي التي حدثت في المستشفيات مُؤخَّرًا، وتُنتِجُ هذه السلالة كميَّة كبيرةً جدًّا من السُّموم، وتُسبِّب حالات مرض أكثر شدَّةً مع فُرص أعلى للانتكاس وسهولة أكثر في الانتقال إلى أشخاص آخرين واستجابة أقلّ للمُعالجة بالمُضادَّات الحيويَّة.

يُمكن أن يُسبِّب أي مُضاد حيويّ تقريبًا هذا الاضطراب، ولكن الكلينداميسين clindamycin وفئة البنسلينات (مثل أمبيسيلين ampicillin وأموكسيسلين amoxicillin)، وفئة السيفالوسبورينات cephalosporins (مثل سيفترياكسُون ceftriaxone) ومجموعة الفلوروكينولونات fluoroquinolones (مثل سيبروفلوكساسين ciprofloxacin)، هي المسبِّبات الأكثر شُيوعًا لالتهاب القولون المُحدث بالمطثية العسيرة. كما قد يحدُث التهاب القولون المُحدَث بالمطثية العسيرة Clostridium difficile بعدَ استخدام أدوية مُعيَّنة للمُعالجة الكيميائيَّة للسرطان.

تُعدُّ عدوى المطثيَّة العسيرة Clostridium difficile هي الأكثر شُيُوعًا عند أخذ مُضادّ حَيَويّ عن طريق الفم، ولكنها تَحدث أيضًا عندما يَجرِي حقن المضادَّات الحيوية أو تُعطى عن طريق الوريد. يزداد خطر الإصابة بالتهاب القَولُون المُحدَث بالمطثية العسيرة Clostridium difficile مع التقدُّم في العُمر، كما يكُون هذا الخطر مُرتفعًا أيضًا عند الرُّضَّع والأطفال، وتنطوي عوامِلُ الخطر الأخرى على:

  • وجود مرض كامنٍ شديدٍ

  • البقاء في المستشفى لفترةٍ طويلةٍ

  • العيش في دُور الرعاية

  • الخُضوع إلى جراحة هضميَّة gastrointestinal

كما قد تزيدُ الأدوية والحالات التي تُقلِّلُ من حُموضة المعِدة من الاستعداد، خُصُوصًا الأدوية المُثبِّطة لمضخَّة البروتون.

وفي بعض الأحيان، يكُون مصدر البكتيريا هو السبيل المِعَويّ عند المريض. تُوجَد المطثيَّة العسيرة Clostridium difficile في الأمعاء بشكلٍ طبيعيّ عند نسبة تتراوَح بين 15 إلى 70% تقريبًا من المواليد الجُدُد، وفي نسبة مهمَّةٍ عند البالغين السليمين، وتُوجد البكتيريا عند هذه الشريحة من الأشخاص والذين يُسمَّون الناقلين، ولكن لا تظهر لديهم أيَّة أعراض للمرض؛ وفي أحيان أخرى، تنتقل العدوى من الناقلين إلى أشخاصٍ يُواجهون زيادةً في الخطر. وبالإضافة إلى ذلك، تُوجَدُ البكتيريا بشكلٍ شائعٍ في التربة والماء والحيوانات الأليفة في المنازل. يُمكنُ الوِقاية من انتقال العدوى عن طريق غسل اليدين بشكلٍ دَقيقٍ،

ومن النَّادر أن يحدُث التهاب القولون النَّاجم عن المطثيَّة العسيرة Clostridium difficile من دُون أن يكُون هناك استخدام للمُضادَّات الحيويَّة منذ فترة قريبة. من المُحتَمل أن تُؤدِّي الأحداث المُتعلِّقة بالشدَّة البدنيَّة، مثل الجراحة (التي تنطوي عادةً على المعِدة أو الأمعاء)، إلى نفس النوع من عدم التوازُن بين نوع وكميَّة البكتيريا في الأمعاء، أو يُمكن أن تُؤثِّرَ في آليات الدِّفاع الداخلية للأمعاء، ممَّا يسمَح بدوره بالإصابة بعدوى المطثيَّة العسيرة Clostridium difficile والتهاب القَولُون.

هل تعلم...

  • تعيشُ بكتيريا المطثيَّة العَسيرة Clostridium difficile في أمعاء العديد من الأشخاصِ السَّليمين.

الأعراض

تبدأ أعراض العدوى بالمطثيَّة العسيرة Clostridium difficile عادةً خلال فترةٍ تتراوَحُ بين 5 إلى 10 أيَّام من بعد البدء باستخدَام المُضادَّات الحيويَّة، ولكنها قد تظهَر في اليوم الأوَّل، ولكن، بالنسبة إلى ثُلث عدد مرضى هذا الاضطراب، لا تظهَرُ الأعراض إلا بعد مرور فترة تتراوَح بين 1 إلى 10 أيَّام من التوقُّف عن المُعالَجة؛ وبالنسبة إلى بعض المرضى، قد لا تظهرُ الأعراض لشهرين.

تختلف الأَعرَاض استِنادًا إلى درجة الالتهاب النَّاجِم عن البكتيريا، وهي تتراوَح بين براز ليِّنٍ بعض الشيء إلى إسهالٍِ مُدمَّى وألمٍ في البطن وحُمَّى، ومن النَّادر أن يحدُث غثيان وتقيُّؤ. قد تنطوي الحالات الأكثر شدَّةً على تجفاف يُهدِّدُ حياة المريض وانخفاضٍ في ضغط الدَّم وتضخُّم القَولُون السُّمِّي toxic megacolon انظر المُضَاعَفات وانثِقاب المِعَى الغليظ.

التشخيص

  • التعرُّف إلى الذِّيفان في عيِّنةِ البراز

  • التنظير السِّيني sigmoidoscopy أو تنظير القَولُون colonoscopy أحيانًا

يشتبِهُ الأطباءُ بالتهاب القَولُون المُحدَث بالمطثيَّة العسيرة Clostridium difficile عند أي مريض يُصاب بالإسهَال خلال شهرين من استخدام مُضادٍّ حيويّ أو خلال 72 ساعةً من الإقامة في المُستشفى. ويجرِي تأكيد التَّشخيص عندما يتمّ التعرُّف إلى واحدٍ من السُّموم التي تُنتِجها المطثيَّة العَسيرة Clostridium difficile في عيِّنةٍ من البراز. تُوجَد المادة السميَّة عند حوالى 20% من مرضى التهاب القولون الخفيف المرتبط بالمُضادَّات الحيويَّة، وعند أكثر من 90% من المرضى الذين يُعانون من التهاب القولون الشَّديد المُرتبِط بالمُضادَّات الحيويَّة. ينبغي أحيانًا أخذ عيِّنتين أو 3 عيِّنات قبل أن يجري التحرِّي عن المادة السميَّة.

كما يستطيع الطبيبُ تشخيصَ التهاب القَولُون المُحدَث بالمطثيَّة العسيرة Clostridium difficile عن طريق تفحُّص الجزء السفليّ من المِعَى الغليظ المُلتهِب (القَولُون السِّينيّ sigmoid colon)، وذلك من خلال المنظار السينيّ عادةً (أنبوب مُعايَنة صلب أو مرِن)، والتحرِّي عَن نوعٍ مُحدَّد من الالتهاب يُسمَّى التِهاب القَولُون الغشائيّ الكاذب. يجري استخدامُ منظار القولون (أنبوب مُعايَنة مرن وأطول) لتفحُّص المعَى الغليظ بشكلٍ كاملٍ، وذلك إذا كان القسمُ المُصاب من المعى أعلى من أن يصِلَ إليه المنظار السينيّ، ولكن تبقى هذه الإجراءات غير مطلوبة عادةً.

قد يقُوم الأطباءُ بفُحوصات التَّصوير، مثل تصوير البطن بالأشعَّة السينيَّة أو بالتصوير المقطعيّ المُحوسَب، وذلك إذا اشتبهوا بمُضاعَفةٍ خطيرةٍ، مثل انثِقاب المِعَى الغليظ أو تضخُّم أو تَوسُّع القَولُون السُّمّي.

المُعالجَة

  • التوقُّف عن استِخدام المُضادَّات الحيويَّة المُسبِّبة للمرض

  • أخذ مُضادَّات حيويَّة فعَّالة ضدّ المطثية العسيرة Clostridium difficile

  • زرع البراز stool transplant بالنسبة إلى الحالات الشديدة المُتكرِّرة

إذا كان مريض التهاب القَولُون المُحدَث بالمطثية العسيرة Clostridium difficile يُعاني من الإسهال خلال تناوُل المُضادَّات الحيويَّة، يجري التوقُّف عَن تناول هذه الأدوية إلّا إذا كانت ضرورية جدًا. يجري عادةً تجنُّب الأدوية التي تعمل على إبطاء حركة الأمعاء، مثل ديفينوكسيلات diphenoxylate، وذلك لأنَّها قد تزيد من فترة الاضطراب عن طريق إبقاء المادَّة السميَّة المُسبِّبة للمرض مُلامِسةً للمعى الغليظ.

وبالنسبة إلى مُعظم حالات التهاب القَولُون المُحدَث بالمطثية العسيرة Clostridium difficile، يكون المُضادّ الحيويّ ميترونيدازول metronidazole فعَّالاً ضد المطثية العسيرة Clostridium difficile. عادةً، بينما ينصَحُ الأطباءُ باستخدام المُضادّ الحيويّ فانكوميسين vancomycin في الحَالات الأكثر شدَّة أو الأكثر مُقاوَمة. يحتاجُ بعض المرضى إلى المُضادّ الحيوي باسيتراسين bacitracin أو السُّكيراء البولارديَّة Saccharomyces boulardii، وهي من خَمائر التعايُش التكافليّ yeast probiotic. تعُود الأَعرَاض عندَ نسبة تصلُ إلى 20% من مرضى هذا الاضطراب، وتجري إعادة المُعالَجة بالمُضادَّات الحيويَّة. إذا كان الإسهَال يعُود بشكلٍ مُتكرِّرٍ، قد يحتاج المريض إلى المُعالَجة بالمُضادَّات الحيويَّة لفترةٍ طويلةٍ. هناك نوع جديد من المُضادَّات الحيوية هُو فيداكسوميسين fidaxomicin، ويبدو أنَّه فعَّال جدًّا ويُؤدِّي إلى خَفض مُعدَّل الانتِكاس، ودوره في مُعالجة الاضطراب آخذ في التطوُّر. قد يُساعِدُ راتنج الكولستيرامين cholestyramine resin على التخفيفِ من الأعراض المُستمرَّة، وربَّما لأنَّه يرتبِطُ بالمادة السميَّة.

بالنسبة إلى بعض المرضى الذين يُعانون من حالات راجِعة بشكلٍ مُتكرِّر وشديد، يُمكن استخدام إجراء يُسمَّى زرع البراز stool transplant من مُتبرِّعٍ، حيث يُفتَرض أن تقوم الزرعة بإعادة استعمار المعَى ببكتيريا طبيعيَّة. يَجري أوَّلاً اختِبارُ المتبرِّعين للتحرِّي عن المكروبات التي يُمكن أن تُسبِّب المرضَ، ثم يجري تَسريب البراز إلى المُتلقِّي باستخدام إمَّا أنبوب أنفيّ يُوصلُ البراز إلى المعى الدَّقيق أو منظار القَولُون أو حُقنة شرجيَّة enema.

وفي بعض الأحيان، يكُون التهاب القَولُون المُحدَث بالمطثيَّة العَسيرة Clostridium difficile شَديدًا إلى درجة يحتاج المريض فيها إلى الإقامة في المُستشفى لأخذ سوائل عَن طريق الوَريد وشوارِد (مثل الصوديوم والمغنزيوم والكالسيوم والبوتاسيوم) وإلى نقل الدَّم. ومن النَّادر أن يحتاج المرضى إلى الجِّراحة؛ فعلى سبيل المثال، قد تكون هناك حَاجة إلى استئصال المعى الغليظ (استئصال القَولُون colectomy) في الحالات الشَّديدة كإجراء مُنقِذ للحياة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة