أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

لمحةٌ عن التهاب المَعِدة والأمعَاء

حسب

Thomas G. Boyce

, MD, MPH, University of North Carolina School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

التهابُ المَعِدة والأمعَاء Gastroenteritis هو التهابٌ في بطانة المعدة والأمعاء الدَّقيقة والأمعاء الغليظة. وينجم عادةً عن طريق العدوى بكائنات حيَّة دَقيقة، ولكن يمكن أن يكونَ أيضًا بسبب ابتلاع مواد كيميائية سامَّة أو أَدوِيَة.

  • يكون التهابُ المعدة والأمعاء عادة بسبب عدوى ما، ولكن يمكن أن يكونَ سببُه ابتلاع السموم أو الأدوية.

  • يشكو المَرضَى من الإسهال والغثيان والتقيُّؤ وألَم البَطن عادة.

  • ويستند التَّشخيصُ على تَعرُّضٍ الشخص حَديثًا لطعَام أو ماء ملوَّث، أو لمُصابين بعدوى لبعض الكائنات الحية الدقيقة، أو استخدام حديث للمُضادَّات الحيوية، والاختبارات المخبريَّة أحيَانًا.

  • يعدُّ غسلُ اليدين الشامل بعدَ التغوُّط أو التعرُّض للبراز، وتجنُّب الأطعمة غير المطبوخة، أفضلَ الطرائق لمنع العدوى.

  • كما تُستخدَم المضادَّات الحيويَّة لعلاج أنواع معيَّنة من البكتيريا التي تسبِّب التهابَ المعدة والأمعاء.

ينطوي التهابُ المعدة والأمعاء عادة على اسهالٍ خفيف إلى شَديد، قد يكون مصحوبًا بنَقص الشَّهية والغثيان والقيء والتشنجات، والانِزعَاج في البطن. على الرغم من أنَّ التهابَ المعدة والأمعاء ليس خطيرًا عادة في البالغين الأصحَّاء، حيث يسبِّب انزعاجَا فقط، لكنَّه يمكن أن يسبِّب تجفافًا يهدِّد الحياة واضطرابًا في الكَهارل في مريض مُنهَك جدًّا أو ضعيف، من الأطفال الصغار أو المَرضَى كبار السنّ. وفي كلِّ عام في الولايات المتحدة، يحدث لدى نَحو 1 من كل 6 أشخاص التهابُ المعدة والأمعاء عن طريق تناول الطعام الملوَّث. ويموت حوالَى 1,5 مليون طفل في جميع أنحاء العالم كلَّ سنة بسبب التهاب المعدة والأمعاء المُعدِي.

أسبابُ التهاب المعدة والأمعاء

الأَسبَابُ الأكثر شيوعًا لالتهاب المعدة والأمعاء هي:

  • الفيروسَات (الأكثر شيوعًا)

  • الجَراثيم أو البكتيريا

  • الطُّفَيليَّات

تشتمل الأسبابُ الأخرى على :

  • السُّموم الكيميائيَّة

  • الأدوية

يمكن أن تنتقلَ حالات العدوى التي تسبِّب التهابَ المعدة والأمعاء من شخصٍ لآخر، لاسيَّما إذا كان المرضى الذين يعانون من الإسهال لا يغسلون أيديهم جيِّدًا بعدَ التبرُّز. كما يمكن أن تحدثَ العدوى أيضًا عندما يَلمس المَرضَى أفواههم بعدَ ملامسة شيء ما (مثل الحفاضة أو الدميَة) ملوَّث ببراز المُصاب. ويُطلَق على هذا الانتقال الذي يشمل براز المصاب بالعدوى اسم الانتقال البرازي الفموي fecal-oral transmission. ويمكن أن يُصاب الشخص بالعدوى أيضًا، وأعداد كبيرة من الناس في بعض الأحيان (في هذه الحالة يسمَّى تفشَّي المرض بالوَباء epidemic)، عن طريق تناول طَعام أو مَاء ملوَّث ببراز المصاب بالعدوى. يمكن أن تكونَ معظمُ الأطعمة ملوَّثة بالبكتيريا، وتسبِّب التهابَ المعدة والأمعاء إذا لم يجري طهيُها جيِّدًا أو بَسترتُها. ويجري تناولُ المياه الملوَّثة بطرائق غير متوقعة أحيانًا، مثلًا عند السباحة في بركة ملوَّثة بالبراز من حيوان أو في بركة ملوَّثة ببراز شخصٍ آخر. وفي بعض الحالات، يَحدث التهابُ المعدة والأمعاء من خلال المخالطة المباشرة للحَيوانات التي تحمل الكائنات الحيَّة الدقيقة المُعدِية.

الفَيروسَات

تعدُّ الفيروساتُ هي السبب الأكثر شُيُوعًا لالتهاب المعدة والأمعاء في الولايات المتَّحدة. وتصيب بعضُ الفيروسات الخَلايا في بطانة الأمعاء الدقيقة، حيث تتكاثر وتسبِّب الإسهالَ المائي والتقيُّؤ والحمَّى. وهناك أربعُ فئات من الفيروسات تسبِّب معظمَ حالات التهاب المعدة والأمعاء: نوروفيروس norovirus، والفيروس العجلي أو الرُّوتا rotavirus، وبدرجة أقلّ شيوعًا أستروفيروس (الفيروس النَّجمي) astrovirus والفيروس الغدِّي المعوي enteric (intestinal) adenovirus.

يصيب نوروفيروس المَرضَى من جميع الأعمَار. وهو الآن السببُ الأكثر شُيُوعًا لالتهاب المعدة والأمعاء في الولايات المتَّحدة. وتحدث حالاتُ العدوى على مدار السنة، ولكنَّ 80٪ منها تحدث من نوفمبر/تشرين الثاني إلى أبريل/نيسان. يُصَاب معظمُ المَرضَى بعدَ تناول الطعام أو المياه الملوَّثة. وبما أنَّ نوروفيروس معدٍ جدًّا، يمكن أن تنتشرَ العدوى بسهولة من شخصٍ لآخر. يسبِّب هذا الفيروسُ معظمَ حالات أوبئة التهاب المعدة والأمعاء على متن السُّفن السِّياحية وفي دور رعاية المسنِّين.

أمَّا فيروسُ الروتا فهو السَّبب الأكثر شُيُوعًا للإسهال الشَّديد والتجفاف بينَ الأطفال الصِّغار في جميع أنحاء العالم. ولكن، قد انخفضَ معدَّل الإصابة به في الولايات المتحدة بنسبة 80٪ منذ إضافة لقاح الفيروس العجلي (الرُّوتا) إلى جدول التطعيم الرُّوتيني. وهو يُصيب عادة أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و 15 شهرًا. ويعدُّ الفيروسُ العجلي شديدَ العدوى. وتنتشر معظمُ حالات العدوى عن طريق الانتقال البرازي الفموي. وقد يُصَاب البالغون بعد اتِّصال وثيق مع رضيعٍ مصاب، ولكنَّ المرضَ يكون خفيفًا بشكلٍ عام. في المناخات المعتدلة، تحدث معظمُ الإصابات بالعدوى في فصل الشتاء. في كلِّ عام في الولايات المتَّحدة، تبدأ موجةٌ من مرض الفيروس العجلي (الرُّوتا) في الجنوب الغربي في نوفمبر/تشرين الثاني، وتنتهي في الشِّمال الشرقي في مارس/آذار.

يمكن أن يصيبَ الفيروس النجمي المَرضَى من جميع الأعمار، ولكن يصيب الأطفال الرضَّع والأطفال الصغار بشكلٍ خاص عادة. وهو العدوى الأكثر شُيُوعًا في فصل الشتاء، وينتشر عن طريق الانتقال البرازي الفموي.

وأمَّا الفيروس الغدِّي فأكثر ما يُصيب الأطفالَ تحت عمر عامَين. وتحدث العدوى على مدار السنة، ولكن تزيد قليلًا في الصيف. تنتشر العدوى عن طريق الانتقال البرازي الفموي.

وهناك فيروساتٌ أخرى (مثل الفيروس المضخِّم للخلايا والفيروس المعوي) يمكن أن تسبِّب التهابَ المعدة والأمعاء لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعفٍ في الجهاز المناعي.

هل تعلم...

  • في جميع أنحاء العالم، يموت نحو 1.5 مليون طفل كلَّ عام بسبب التهاب المعدة والأمعاء الناجم عن العدوى.

الجَراثيم أو البكتيريا

يعدُّ التهابُ المعدة والأمعاء الجرثومي أقلَّ شُيُوعًا من التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي. وتسبِّب البكتيريا التهابَ المعدة والأمعاء بوسائل مختلفة؛ فبعضُ الأنواع، مثل ضمَّة الكوليرا Vibrio cholerae وسُلالات الإشريكيَّة القولونيَّة المنتِجَة للذيفان المعوي enterotoxigenic strains of Escherichia coli (E. coli) والمِطَثِّيَّة العَسيرَة Clostridium difficile، ترتبط ببطانة الأمعاء دون غزوها، وتنتِج الذيفانات المعويَّة. وتُسبِّب هذه السمومُ إفراغَ الأمعاء للمَاء والشوارد، ممَّا يؤدِّي إلى الإسهال المائي.

وتغزو بعضُ البكتيريا (مثل سلالات معيَّنة من الإشريكيَّة القولونيَّة والعُطيفَة "كامبيلوباكتر" والشَّيغيلَّة والسَّلمونيلَّة والمِطَثِّيَّة العَسيرَة) بطانةَ الأمعاء الدقيقة أو القولون. وهناك، فإنَّها تُتلِف الخَلايا، ممَّا يسبِّب تقرحاتٍ صغيرة (قروح) نازفة، وتسمح بتسرُّبٍ كَبير للسَّوائل التي تحتوي على البروتينات والأملاح والمَاء. يحتوي الإسهالُ على كريَّات الدم البيضاء والحَمراء، وعلى دم في بعض الأحيان.

تعدُّ السَّلمونيلَّة Salmonella والعُطيفَة Campylobacter من الأَسبَاب البكتيرية الأكثر شُيُوعًا للإسهال في الولايات المتَّحدة. وفي معظم الأحيان، تحدث العدوى بهما من أكل الدواجن غير المطبوخَة جيِّدًا. كما أنَّ الحليبَ غير المبستر هو مصدر محتمل أيضًا. تنتقل العُطيفَة Campylobacter أحيانًا عن طريق الكلاب أو القطط المصابة بالإسهال. أمَّا السَّلمونيلَّة Salmonella فيمكن أن تنتقلَ عن طريق تناول البيض غير المطبوخ جيِّدًا، أو من خلال وجود اتصال مع الزواحف (مثل السَّلاحف أو السَّحالي) أو الطيور أو البرمائيَّات (مثل الضفادع والسَّلمندر).

وتعدُّ أنواع الشَّيغيلَّة Shigella السَّبب البكتيري الثالث الأكثر شُيُوعًا للإسهال في الولايات المتَّحدة، وتنتقل عادة عن طريق شخص لآخر (وخاصَّة في مراكز الرعاية النِّهارية)، على الرغم من حدوث فاشيات منقولة بالأغذية.

أمَّا المِطَثِّيَّة العَسيرَة Clostridium difficile فهي السبب الأكثر شُيُوعًا للإسهال الذي يحدث بعدَ العلاج بالمضادَّات الحيوية (انظر التهابُ المعدَة والأمعَاء كأثرٍ جانبي للأَدوِيَة). ولكنَّ ذلك يحدث أحيانًا في مَرضَى لم يَجرِِ علاجُهم بالمضادَّات الحيوية. تقتل المضادَّاتُ الحيوية البكتيريا الموجودة بشكلٍ طبيعي في الأمعاء، ممَّا يتيح لبكتيريا المِطَثِّيَّة العَسيرَة Clostridium difficile النموَّ في مكانها. وتنتج المِطَثِّيَّة العَسيرَة Clostridium difficile سمًّا يتسبَّب في إسهالٍ مَائي حادّ (انظر أيضًا الإسهال المُحدَث بالمطثية العسيرة).

هناك عدَّة أنواع فرعيَّة مختلفة من الإشريكيَّة القولونية تسبِّب الإسهال:

  • تعدُّ الإشريكيَّة القولونيةالمُنزِفة للأمعاء( (تُدعى الإشريكيَّة القولونية المنتجة لذيفات شيغا {Shiga toxin-producing E. coli أيضًا) النمطَ الفرعيّ الأكثر أهمِّية للإشريكيَّة القولونية E. coli في الولايات المتَّحدة، وهي تسبِّب التهاب القولون النزفي ومُتلازمة الانحلال الدموي واليُوريميَّة في 5-10 بالمائة من المرضى . وتمثِّل الإشريكيَّة القولونية E. coli O157: H7 السُّلالةَ الأكثر شُيُوعًا لهذا النوع الفرعي في الولايات المتَّحدة. ومن المصادر المحتملة لها لحمُ البقر المفروم غير المطبوخ، والحليب غير المبستَر والعَصير، والمياه الملوَّثة. أمَّا الانتقالُ من شخصٍ إلى شخص فهو أمرٌ شائع في مراكز الرعاية النهارية. وقد وقعَت إصابات بين المَرضَى الذين ذهبوا للسباحة في البُرَك أو البحيرات أو في الحدائق المائيَّة (يُسمَّى مرض المياه الترفيهية recreational water illness).

  • تُنتِج الإشريكيَّة القولونيةالمُفرِزَة للذيفان المعوي اثنين من السُّموم التي تسبِّب الإسهالَ المائي. وهذا النوعُ الفرعي من جراثيم الإشريكيَّة القولونية E. coli هو السَّبب الأكثر شُيُوعًا لإسهال المسافرين في الأشخاص الذين يزورون البلدانَ النامية.

  • كما أنَّ الإشريكيَّة القولونيَّةالمُمرِضَة للأمعاء تسبِّب إسهالاً مائيَّا أيضًا. وقد كانت سببًا شائعًا فيما مضى لتفشِّي الإسهال في دور الحضانة، ولكنها نادرة الحدوث الآن.

  • تسبِّب الإشريكيَّة القولونيَّة الغازية للأمعاء إسهالاَ دمويًّا أو غيرَ دمويّ، لاسيَّما في البلدان النامية. ولكنَّها نادرةٌ في الولايات المتَّحدة.

  • تسبِّب الإشريكيَّة القولونيةالمتراكِمَة أو المُرتَصِفة على الأمعاء إسهالاً ليس شَديدًا، ولكنه يستمرّ فترةً أطول من الأنواع الفرعية الأخرى. وكما هي الحالُ في بعض الأنواع الفرعية الأخرى، هو أكثر شُيُوعًا في البلدان النامية، ويمكن أن يكونَ سببًا في إسهال المسافر.

وهناك بكتيريا أخرى (مثل العُنقودِيَّة الذَّهَبِيَّة Staphylococcus aureus (انظر التسمُّم الطعامي بالعنقوديَّة أيضًا) وBacillus cereusالعَصَوِيَّة الشَّمعِيَّة والمِطَثِّيَّة الحاطِمَة Clostridium perfringens] تُنتِج مادَّة سامَّة يمكن أن تكون موجودة في الأغذية الملوَّثة. ويمكن أن يسبِّب هذا السمَّ التهابَ المعدة والأمعاء دون التسبُّب في عدوى بكتيرية. وتؤدِّي هذه السمومُ عمومًا إلى غثيان شَديد وتقيُّؤ وإسهال. تبدأ الأَعرَاض في غضون 12 ساعة من تناول الطعام الملوَّث، وتتراجع في غضون 36 ساعة.

وهناك العديدُ من البكتيريا الأخرى التي تسبِّب التهابَ المعدة والأمعاء، ولكنَّ معظمَها نادرٌ في الولايات المتحدة. فاليَرسَنِيَّةُ المُلهِبَةُ للمِعَى والقَولون Yersinia enterocolitica يمكن أن تسبِّب التهابَ المعدة والأمعاء أو مُتلازمةً تحاكي التهاب الزائدة الدودية. ويصاب الشخص بها بعدَ تناول لحم الخنزير غير المطبوخ، أو الحليب غير المبستَر، أو المياه الملوَّثة. كما أنَّ العديدَ من أنواع الضمَّة Vibrio (مثل الضَّمَّة نظيرة الحالَّةِ للدَّم Vibrio parahaemolyticus) يسبِّب الإسهالَ بعد تناول المأكولات البحرية غير المطبوخة جيِّدًا. وتؤدِّي ضمَّة الكوليرا Vibrio cholerae، وهي المسؤولة عن الإسهال المائي الذي هو أهمّ أعراض مرض الكوليرا، إلى إسهالٍ مسبِّب للتجفاف الشَّديد في البلدان النامية في بعض الأحيان. وقد تحدث الأوبئةُ بعدَ الكوارث الطبيعية أو في مخيَّمات اللاجئين. أمَّا جرثومة الليستيريَّة Listeria فنادرًا ما تسبِّب التهابَ المعدة والأمعاء المنقول بالغذاء، ولكن تسبِّب في أحيانٍ أكثر عدوى في مجرى الدَّم أو التهاب السَّحايا في النساء الحوامل أو المواليد الجُدُد أو كبار السنّ. وتحصل العدوى بجرثومة الغازِيَّة Aeromonas خِلال السباحة في المياه العذبة الملوَّثة أو المالحة أو شربها. يمكن أن تسبِّب القَورَبِيَّةُ الشِيغِيلاَّنِيَّة Plesiomonas shigelloides الإسهال لدى الأشخاص الذين أكلوا المحارَ الطازج، أو سافروا إلى المناطق الاستوائية في البلدان النامية.

الطفيليَّات Parasites

تلتصق بعضُ الطفيليَّات المعوية، لاسيَّما الجيارديَّة المعويَّة Giardia intestinalis، أو تغزو بطانة الأمعاء، وتسبِّب الغثيان والتقيؤ والإسهال والشعور بالتوعُّك العام. وتعدُّ العدوى الناجمة عن ذلك، والتي تُدعَى داء الجيارديات، أكثرَ شُيُوعًا في المناخات الباردة، ولكنَّها تحدث في كل منطقة من مناطق الولايات المتَّحدة وجميع أنحاء العالم. إذا أصبح المرضُ مستمرًّا (مزمنًا)، فإنَّه يمكن أن يمنعَ الجسم من امتصاص العناصر المغذِّية، وهي حالةٌ تُعرَف باسم مُتلازمة سوء الامتصاص malabsorption syndrome. وتنتشر العدوى عادةً عن طريق شرب المياه الملوَّثة (من الآبار أو مصادر المياه غير التقليدية اليي يواجهها الشخص في أثناء المشي أو التخييم أحيانًا)، أو عن طريق مخالطة شخصٍ لشخص بشكل أقلّ شيوعًا (كما هي الحالُ في مراكز الرعاية النهاريَّة).

هناك نوع آخر من الطفيليَّات المعويَّة، يُدعَى خَفِيَّة الأَبواغ الصَّغيرة Cryptosporidium parvum، يسبِّب إسهالاً مائيًّا يترافق أحيانًا مع تشنُّجات في البطن وغثيان وقيء. وتكون العدوى الناتجة، والتي يُطلَق عليها داء خَفِيَّات الأَبواغ cryptosporidiosis، خفيفة في الأشخاص الأصحَّاء عادة، ولكنَّها قد تكون شديدة أو حتَّى مميتة في الأشخاص الذين يعانون من ضعفٍ في الجهاز المناعي. وأكثر ما تحدث بسبب شرب المياه الملوَّثة. وبما أنَّ الطفيلي مقاوم للتراكيز المعتادة من الكلور، لذلك فهو السَّبب الأكثر شُيُوعًا لما يُدعى مرض المياه الترفيهيَّة recreational water illness في الولايات المتَّحدة.

وتشتمل الطفيليَّاتُ الأخرى، التي يمكن أن تسبِّب أعراضًا مشابهة لتلك التي تُشاهَد في داء خَفِيَّاتِ الأَبواغ، على البوغيَّة الحلقيَّة الكايتونيَّة (حلقيَّة البَوائغ الكايتونيَّة) Cyclospora cayetanensis و لدى الأشخاص المصابين بضعف النظام المناعي، على مُتَمَاثِلَة البَوائِغِ البَديعَة Cystoisospora belli ومجموعة من الكائنات الحية التي يُشار إليها باسم مِكرويَّات الأبواغ microsporidia. وتسبِّب المُتَحَوِّلَةُ الحالَّةُ للنُّسُج Entamoeba histolyticaداءَ الأميبات، وهو عدوى في الأمعاء الغليظة، والكبد وغيره من الأعضاء أحيَانًا. داءُ الأميبات Amebiasis هو سببٌ شائع للإسهال المدمَّى في البلدان النامية، ولكنَّه نادرٌ في الولايات المتحدة.

التهابُ المعدَة والأمعاء الكيميائيّ Chemical gastroenteritis

قد ينجم التهابُ المعدة والأمعاء عن ابتلاع السُّموم الكيميائية (انظر لمحة عامة عن التَّسمُّم الغذائي). وتُنتَج هذه السُّموم من النبات عادة، مثل الفطريَّات السامَّة، أو أنواع معيَّنة من المأكولات البحرية الغريبة، وبذلك فهي ليست نتاجَ وجود عدوى. كما يمكن أن يحدثَ التهابُ المعدة والأمعاء أيضًا بسبب السمِّية الكيميائيَّة بعدَ تناول الماء أو الطعام الملوَّث بالمواد الكيميائية مثل الزرنيخ أو الرصاص أو الزئبق أو الكادمُيوم. وكثيرًا ما يسبِّب التسمُّمُ بالمعادن الثقيلَة الغثيانَ والتقيُّؤ وآلام البطن والإسهال. ويؤدِّي تناولُ كمِّيات كبيرة من الأطعمة الحامِضة، مثل الحمضيَّات والطماطم، إلى التهاب المعدة والأمعاء في بعض المَرضَى.

الجدول
icon

الكائنات الحيَّة الدقيقة (المِكروبات) التي تسبِّب التهاب المعدة والأمعاء

كائن حيّ Microorganism

مصادر شائعة

الأعراض

استخدام مضادَّات الميكروبات

فيروس نجمي Astrovirus

وبائي، وموسمي غالبًا

إسهال مائي خفيف

حمَّى وتقيُّؤ

تبدأ الأَعرَاض بعدَ 3-4 أيام من العدوى

وتستمر من 2 إلى 7 أيَّام عادة

على غرار الفيروس العجلي rotavirus

لا تُعطَى المضادَّات الحيوية والأدوية المُضادَّة للفيروسات.

تناول اللحوم الملوَّثة (خاصَّة الدواجن غير المطبوخة)

شرب المياه الملوَّثة أو الحليب غير المبستَر

إسهال مدمَّى في كثير من الأحيان، ومائي في بعض الأحيان، يستمرّ من يوم إلى أسبوع أو أكثر

قد تقلِّل المضادَّات الحيوية، التي تُعطَى في المراحل المبكِّرة من المرض، من مدَّة الأَعرَاض (على سبيل المثال، أزيثروميسين أو سيبروفلوكساسين).

بسبب فرط النموِّ الجرثومي في الأشخاص الذين تناولوا المضادَّات الحيوية عادة

إسهال

توقَف المضادَّات الحيوية التي سبَّبت المرض.

يُعطَى ميترونيدازول، أو فانكومَيسين، أو فيداكسوميسين عن طريق الفم.

شرب الماء الملوَّث

مخالطة بين الأشخاص

التعرُّض الترفيهي للماء

الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجِهاز المَناعيّ هم عرضة للعدوى بشكل خاص

إسهال مائي، وآلام تشنُّجية في البطن، وغثيان، وتعب، وتقيؤ

تستغرق نَحو أسبوعين عادة

يَجرِي إِعطاءُ الأدوية المُضادَّة للطفيليات في بعض الأحيان (على سبيل المثال، نيتازوكسانيد nitazoxanide).

تناول أو شرب الطعام أو الماء الملوَّثين

إسهال دموي، ألَم في البَطن، نَقص الوَزن، ويستمرّ ذلك من 1-3 أسابيع

يمكن أن تسبِّب عدوى في الكبد وغيرها من الأعضاء

يَجرِي إِعطاءُ الأدوية المُضادَّة للطفيليات (على سبيل المثال، ميترونيدازول، أو يُودوكينول iodoquinol، أو باروموميسين).

الإِشريكِيَّةُ القولونِيَّة المسبِّبة للنزف المعوي Enterohemorrhagic Escherichia coli (لاسيَّما E. coli O157: H7-انظر التِهاب القَولُون النَّزفيّ)

تناول لحم البقر المفروم أو شرب الحليب أو العصير غير المبسترين

السباحة في برك ملوَّثة

المخالطة بين الأشخاص

لمس الحيوانات المصابة، ومن ثم وضع الأصابع في الفم

تقلُّصات مفاجئة في البطن، وإسهال مائي يصبح مُدمَّى عادة في غضون 1 إلى 3 أيَّام، ومُتلازمة الانحلال الدموي واليُوريميَّة في نَحو 5٪ من المَرضَى

لا تُعطَى المضادَّات الحيوية لأنها تزيد من خطر الإصابة بمُتلازمة انحلال الدَّم واليوريميَّة.

الإِشريكِيَّةُ القولونِيَّة المنتجَة للذيفان المعوي Escherichia coli (تسبِّب إسهال المسافر)

تناول أو شرب الطعام أو الماء الملوَّثين

إسهال مائي متكرِّر

يستمر من 3 إلى 5 أيَّام عادة

قد تساعد المضادَّات الحيوية (على سبيل المثال، سيبروفلوكساسين أو ليفوفلوكساسين) على تقصير مدَّة المرض.

يتم إعطاء أزيثروميسين للأطفال.

شرب المياه الملوَّثة

المخالطة بين شخص وآخر، لاسيَّما في مراكز الرعاية النهارية

الإسهال، والغثيان، ونَقص الشَّهية

قد يحدث مرضٌ أكثر مدَّة (يستغرق عدَّة أيام إلى عدة أسابيع)، ويتجلَّى ببراز دهني وانتفاخ في البطن وغازات وتعب ونَقص في الوَزن

يَجرِي إِعطاءُ الأدوية المُضادَّة للطفيليات (على سبيل المثال، ميترونيدازول أو نيتازوكسانيد nitazoxanide).

فيروس غدِّي معويّ Intestinal adenovirus

وبائي، وموسمي غالبًا

إسهال مائي متكرِّر يستمرّ أسبوع إلى أسبوعين

تقيُّؤ خَفيف يبدأ بعدَ يوم إلى يومين من الإسهال

تصيب الحمَّى 50٪ من المرضى

تبدأ الأَعرَاض بعدَ 3-10 أيَّام من العدوى

يستمرّ 10 أيام أو أكثر عادة

لا تعطى المضادَّات الحيوية والأدوية المُضادَّة للفيروسات.

نورفيروس Norovirus

وبائي، وموسمي غالبًا

إسهال مائي متكرِّر

تقيُّؤ، لاسيَّما لدى الأطفال

تشنُّجات في المعدة، وصُداع، وآلام واوجاع

تحدث حمَّى أعلى من 102° فهرنهايت (حوالي 39° درجة مئويَّة) في نَحو 30٪ من المرضى

إسهال يصيب البالغين عادة

تبدأ الأَعرَاض بعدَ يوم إلى يومين من العدوى

تستمر من 2 إلى 7 أيَّام عادة

لا تُعطَى المضادَّاتُ الحيوية والأدوية المُضادَّة للفيروسات.

وبائي، وموسمي غالبًا

إسهال مائي متكرِّر

تقيؤ وحمَّى أعلى من 102° فهرنهايت (حوالي 39° درجة مئويَّة)

تبدأ الأَعرَاضُ بعد 1-3 أيَّام من العدوى

قد تستمرّ 5 إلى 7 أيام

لا تُعطَى المضادَّات الحيوية والأدوية المُضادَّة للفيروسات.

تتوفَّر لقاحات للرضَّع.

تناول الطعام الملوَّث

التعامُل مع الزواحف (على سبيل المثال، الإغوانات iguanas والثَّعابين والسَّلاحف)، أو الطيور، أو البرمائيَّات (على سبيل المثال، الضفادع والسلمندرات)

ارتفاع في درجة الحرارة، وإرهاق، وتشنُّجات في البطن، وغثيان، وتقيُّؤ، وإسهال قد يكون أو لا يكون مدمَّى

تستمرُّ الأَعرَاض من 3-7 أيَّام عادة

لا تُعطَى المضادَّات الحيوية عادة.

المخالطة من شخصٍ إلى شخص، لاسيَّما في مراكز الرعاية النهاريَّة

قد يكون خفيفًا أو شديدًا

براز مائي رخو في الحالات الخَفيفة

في الحالات الشَّديدة، ارتفاع في درجة الحرارة وإرهاق وتشنُّجات شَديدة في البطن ، وتبرُّز مؤلم، مع دم ومخاط في البراز

تستمرّ الأَعرَاض نحوَ أسبوع من دون علاج عادة

تقصِّر المضادَّاتُ الحيوية مدَّةَ المرض، وتقلِّل من فرصة أو احتمال الانتشار إلى شخصٍ آخر (على سبيل المثال، سيبروفلوكساسين أو ميثوبريم-سلفاميثوكسازول).

العَصَوِيَّةُ الشَّمعِيَّة Bacillus cereus

تناول الطعام الملوَّث بالسُّموم أو الذِّيفانات التي تنتجها البكتيريا

الغثيان الشديد والتقيؤ والإسهال

تبدأ الأَعرَاضُ في غضون 12 ساعة من تناول الطعام الملوَّث، وتتراجع في غضون 36 ساعة

لا تُعطَى المضادَّات الحيويَّة.

تناول أو شرب طعام أو ماء ملوَّث

إسهال مَائي غير مؤلم، وتقيؤ

يمكن أن يؤدِّي إلى فقدان شديد للسَّوائل وصدمة

يَجرِي إِعطاءُ المضادَّات الحيوية (على سَبيل المثال، سيبروفلوكساسين أو دوكسيسيكلين).

أنواع أخرى من الضمَّة Vibrio

مَحَار

إسهال مَائي، مع القليل من الغثيان أو التقيُّؤ في كثيرٍ من الأحيان

يَجرِي إِعطاءُ المضادَّات الحيوية (على سبيل المثال، سيبروفلوكساسين، أو دوكسيسيكلين، أو ميثوبريم/سُلفاميثوكسازول).

التهابُ المعدَة والأمعَاء كأثرٍ جانبي للأَدوِيَة

يعدُّ الغثيانُ والتقيُّؤ والإسهال من التأثيرات الجانبية الشائعَة للعَديد من الأدوية. وتشتمل العَوامِلُ التي قد تكون هي السبب على:

  • مضادَّات الحموضة التي تحتوي على المغنيزيوم كمكوِّن رئيسي

  • المضادَّات الحيويَّة

  • أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة

  • المُعالجة الشعاعيَّة

  • الكولشيسين Colchicine (للنقرس)

  • الديجوكسين Digoxin (يُستخدَم في فَشل القلب أو بعض اضطرابات نظم القلب عادة)

  • الأدوية المستخدَمة لإزالة أو القضاء على الديدان الطُّفَيليَّة الداخليَّة

  • المليِّنات Laxatives

بالإضافة إلى الإسهال المرتبط بالمضادَّات الحيوية، قد يسبِّب استخدام أحدُ هذه المضادَّات الحيوية إسهالاً ناجمًا عن المطثيَّة العَسيرة.

ويمكن أن يؤدِّي تعاطي المليِّنات إلى ضعف وتقيُّؤ وإسهال وفقدان الكهارِل، وغير ذلك من الاضطرابات.

ولكن، يمكن أن تكونَ معرفةُ أن أحدَ الأدوية هو الذي يسبِّب التهاب المعدة والأمعاء صعبة. في الحالات الخفيفة، يمكن للطبيب أن يطلب من الشخص التوقُّف عن تناول الدواء، ثمَّ يعود لتناوله في وقتٍ لاحق مَرَّةً أخرى؛ فإذا كانت الأَعرَاض تهدأ عندَ توقف الشخص عن تناول الدواء، وتعود عندما يبدأ الشخص بتناوله مَرَّةً أخرى، فالدواء قد يكون هو سبب الأَعرَاض الهضميَّة. أمَّا في الحالات الشَّديدة من التهاب المعدة والأمعاء، فقد يوجِّه الطبيب الشخص إلى التوقُّف عن تناول الدواء بشكلٍ دائم.

أعراضُ التهاب المعدَة والأمعَاء

يعتمد نوعُ وشدَّة الأَعرَاض على نوع وكمِّية الكائن الحيّ الدقيق أو السمّ اللذين جرى ابتلاعهما. كما تختلف الأَعرَاضُ وفقًا لمقاومة الشخص أيضًا. وغالبًا ما تبدأ الأَعرَاض فجأة، وبشكلٍ ملحوظ في بعض الأحيان، بنَقص الشَّهية والغثيان والتقيُّؤ. وقد تحدث قرقرة مسموعَة في الأمعاء وتشنُّجات في البطن. ويعدُّ الإسهالُ هو أكثر الأَعرَاض شُيُوعًا، ويمكن أن يكونَ مصحوبًا بدم مرئي ومُخاط. وقد تتورَّم بعضُ عرى الأمعاء، وتصبح مؤلمة (متمدِّدة) بسبب الغازات. ويمكن أن يعاني المريضُ من الحمَّى، ويشعر بالتوعُّك عمومًا، ويكون لديه ألم في العضلات وإرهاق شَديد.

التهابُ المعدة والأمعاء الناجم عن الفَيروسَات

تسبِّب الفيروساتُ إسهالاً مائيًّا. ونادرًا ما يحتوي البرازُ على مخاط أو دم.

قد يستمرّ فيروسُ الروتا من 5 إلى 7 أيَّام عندَ الرضَّع والأطفال الصِّغار. ويحدث التقيُّؤ في معظم الأطفال، وتظهر لدى بعضهم حمَّى.

أمَّا نوروفيروس فيسبِّب التقيؤَ أكثر من الإسهال، ويستمرّ يومًا إلى يومين فقط؛

بينما يسبِّب الفيروس الغدِّي تقيُّؤًا خَفيفًا بعدَ يوم أو يومين من بَدء الإسهال. ويمكن أن يستمرَّ الإسهال أسبوعًَا إلى أسبوعين.

وتشبه أَعرَاض الفيروسُ النجمي أَعرَاضَ العدوى الخفيفة بفيروس الرُّوتا.

التهابُ المعدة والأمعاء الناجم عن البكتيريا

من المحتمل أن تسبِّب البكتيريا الحمَّى، وقد تتسبَّب في إسهال مُدمَّى.

التهابُ المعدة والأمعاء الناجم عن الطفيليَّات

تسبِّب الطفيلياتُ في العادة إسهالاً قد يستمرُّ لفترة طويلة، ولكن قد تسبِّب إسهال متقطِّعًا. ولا يكون الإسهالُ مدمَّى عادةً. قد يكون المَرضَى متعبين جدًّا ولديهم نَقص في الوَزن عندما يستمرُّ الإسهالُ لديهم فترةً طويلة بسبب العَدوى الطُّفَيليَّة.

مُضاعَفات التهاب المعدَة والأمعاء

يمكن أن يؤدِّي الالتقيؤ الشَّديد والإسهال إلى التجفاف. وتشتمل أعراضُ التجفاف على الضعف وانخفاض وتيرة التبوُّل وجفاف الفم، وغياب الدُّموع عندَ البكاء لدى الرضَّع. ويمكن أن يؤدِّي القيءُ أو الإسهال المفرط إلى انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدَّم (hypokalemia). وقد يحدث انخفاض في ضغط الدَّم وتسرُّع دقات القلب أيضًا. كما قد يحدث انخفاضُ مستويات الصوديوم في الدَّم أيضًا، وخاصَّة إذا كان الشخص يعوِّض السوائلَ المفقودة عن طريق شرب السَّوائل التي تحتوي على القليل من الملح أو لا تحتوي عليه، مثل الماء والشَّاي. ويمكن أن تكونَ اختلالات الماء والكهارل خطيرة، وخاصَّة في الصِّغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراضٍ مزمنة. يمكن أن تحدث الصدمةُ والفشلُ الكلوي في الحالات الشَّديدة.

تشخيصُ التهاب المَعدة والأمعاء

  • تقييم الطبيب

  • تاريخ تعرُّض لطعَام أو ماء ملوَّث، أو السفر حديثًا، أو استخدام مضادَّات حيويَّة

  • فحص البراز أحيَانًا

  • تنظير السيني أحيَانًا

يكون تشخيصُ التهاب المَعدة والأمعاء واضحًا عادة من الأَعرَاض وحدَها، ولكنَّ السببَ لا يكون كذلك في كثيرٍ من الأحيان. وفي بعض الأحيان، يكون أفراد الأسرة الآخرون أو زملاء العمل قد عانوا من أعراض مشابهة حديثًا. وفي حالاتٍ أخرى، يمكن أن يُعزَى التهابُ المعدة والأمعاء إلى المياه الملوَّثة أو الطعام الملوَّث أو غير المطبوخ بشكلٍ كاف، مثل المأكولات البحرية النيِّئة أو المايونيز المتروك خارجَ الثلاجة وقتًا طويلاً. وقد يعطي السفرُ الحديث، وخاصَّة إلى بعض الدول الأجنبية، واستخدام المضادَّات الحيوية مؤخَّرًا مؤشِّرات أيضًا.

إذا كانت الأَعرَاضُ شديدة أو استمرَّت أكثرَ من 48 ساعة، يمكن فحصُ عيِّنات من البراز في المختبر بحثًا عن خَلايا الدَّم البيضاء والبكتيريا، أو الفيروسات أو الطفيليَّات.

وأمَّا إذا استمرَّت الأَعرَاض إلى ما بعد أيَّام قليلة، فقد يحتاج الطبيب إلى فحص الأمعاء الغليظة بمنظار القولون السيني (أنبوب معاينة مَرِن يُستخدم لإظهار الجزء السُّفلي من القناة الهضميَّة) لتحديد ما إذا كان الشخص لديه داء ما، مثل التهاب القولون التقرُّحي.

الوقايَةُ من التهاب المَعدة والأمعاء

  • التطعيم

  • النظافة

  • الإرضاع الطبيعي

يُعطَى لقاحان للفيروس العجلي أو الرُّوتا عن طريق الفم، وهما آمنان وفعَّالان ضدَّ معظم سلالات الفيروس العجلي. ويعدُّ التلقيح بالفيروس العجلي جزءًا من جدول التطعيم الموصَى به للرضَّع.

كما أنَّه، بالنسبة للرضَّع، تعدُّ الرضاعة الطبيعية طريقةً بسيطة وفعَّالة للمساعدة على منع التهاب المعدة والأمعاء. كما يجب على مقدِّمات الرعاية غسل أيديهنَّ جيِّدًا بالماء والصابون قبلَ تحضير الزجاجات للرضَّع الذين يتغذَّون على الحليب الصِّناعي. كما ينبغي أن يغسلنَ أيديهنَّ بعدَ تغيير الحفاضات أيضًا. ويجب تطهيرُ مناطق تغيير الحفاضات بمحلول محضَّر حديثًا من مُبيِّض منزلي مناسب (¼ كوب من المُبيِّض يُخفَّف إلى 1 غالون من الماء). وينبغي استبعادُ الأطفال المصابين بالإسهال من مراكز الرعاية النِّهارية طوالَ فترة وجود الأعراض لديهم. كما أنَّ الأطفالَ المصابين بالإِشريكِيَّةُ القولونِيَّة E. coli التي تسبِّب الإسهال الدموي أو الشيغيلَّة Shigella ينبغي أن يخضعوا أيضًا لاختبارين سلبيين للبراز قبلَ أن يُسمَح لهم بالعودة إلى المركز.

هل تعلم...

  • يستغرق الحصولُ على الاستفادة الكاملة من غسل اليدين بالصابون العادي والماء 20 ثانية.

ينبغي ألاَّ يتعرَّضَ الرضَّع وغيرهم من الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي إلى الزواحف أو الطيور أو البرمائيَّات، لأن هذه الحيوانات تحمل بكتيريا السلمونيلَّة Salmonella عادة، حيث تكون العدوى أكثرَ خطورةً في هذه المجموعات من المرضى.

وبما أنَّ معظمَ حالات العدوى التي تسبِّب التهابَ المعدة والأمعاء تنتقل عن طريق المخالطَة من شخصٍ إلى شخص، وخاصَّة من خلال المخالطَة المباشرة أو غير المباشرة بالتعرّض لبراز المُصاب، لذلك يعدُّ غسلُ اليدين جيدًا بالصابون والماء بعدَ التغوُّط هو أكثر الوسائل فعَّالية للوقاية. وللوقايَة من العدوى المنقولة بالغذاء، يجب غسلُ اليدين قبلَ لمس الطعام والسَّكاكين وغسلُ ألواح التقطيع المستخدَمة لقطع اللحوم النيِّئة قبل الاستخدام مع أيِّ طعام آخر، وطهيُ اللحوم والبيض جيِّدًا، كما ينبغي تبريد البقايا فورًا بعدَ الطهي بوضعها في الثلاَّجة. كما يجب استخدامُ منتجات الألبان المبسترة فقط وعصير التفاح المبستَر. يجب على المسافرين محاولة تجنب الأطعمة والمشروبات عالية المخاطر، مثل تلك التي تباع عن طريق الباعة المتجولين.

ولمنع أمراض المياه الترفيهية، يجب على الناس عدم السباحة إذا أصيبوا بالإسهال. يجب التحقق بشكل متكرر من حفاظات الرضع والأطفال الصغار ويجب تغييرها في الحمام وليس بالقرب من الماء. يجب على السباحين تجنب ابتلاع الماء في أثناء السباحة.

نظراً إلى أنَّ استخدام معظم المضادَّات الحيوية يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالإسهال الناجم عن عدوى المطثية العسيرة Clostridium difficile، يجري استخدام المضادَّات الحيوية فقط عند الضرورة ولا تُستخدم مطلقاً في الحالات التي لن يكون لها أي تأثير (على سبيل المثال، لعدوى فيروسية).

علاج التهاب المعدة والأمعاء

  • السوائل ومحلول الإماهة

  • الأدوية أحياناً

  • ربما البروبيوتيكس probiotics

الإماهَة

يكون العلاجُ الوحيد اللازم لالتهاب المعدة والأمعاء عادة هو الراحة في الفراش، وشرب كمِّية كافية من السَّوائل. وحتَّى المريض الذي يُعاني من التقيُّؤ، يجب أن يشربَ بقدر ما يمكن أن يَتحمَّل، وذلك بشكل رشفاتٍ صغيرة متكرِّرة. إذا كان القيءُ أو الإسهال مَديًدا، أو أُصيبَ المريضُ بجفافٍ شَديد، قد تكون هناك حاجةٌ إلى إعطاء السَّوائل والشَّوارد عن طريق الوَريد. وبما أنَّ الأطفالَ يمكن أن يُصابوا بالتجفاف بسرعةٍ أكبر، ينبغي أن يُعطوا السَّوائل مع خليط مناسب من الأملاح والسكَّريات. وتكفي أيّة من المَحاليل المتاحة تجاريًّا المصمَّمة لتَعويض السَّوائل المفقودة والشوارد (تُسمَّى مَحاليل الإماهة الفمويَّة oral rehydration solutions). أمَّا المشروباتُ الغازية والشَّاي والمشروبات الرياضية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين وعَصائر الفاكهة فهي ليست مناسِبَة. إذا كان الطفلُ يرضع من أمِّه، يجب أن يستمرَّ في الرضاعة الطبيعية.

ومع تراجع الأَعرَاض، يجوز للمريض أن يضيفَ تدريجيًّا الأطعمةَ إلى النظام الغذائي. ولكن، ليست هناك حاجةٌ للحد من الأغذية الطازجة أو الكاملة، مثل الحبوب والجيلاتين والموز والأرز وصلصة التفَّاح والتوست، في النظام الغذائي. ولكنَّ بعضَ المَرضَى يكونون غيرَ قادرين على تحمُّل منتجات الحليب لبضعة أيَّام بعدَ الإسهال.

الأدوية

قد يُعطِي الطبيبُ أدويةً مضادَّة للغثيان عن طريق الفم لتدبير التقيؤ الخَفيف أو المتوسِّط. وإذا كان التقيؤُ شَديدًا، يمكن إعطاءُ أدوية مضادَّة للغثيان بشكل حُقَن أو تَحميلَة.

ولكن، إذا استمرَّ الإسهالُ لمدة 24 إلى 48 ساعة، ولم يكن هناك دم في البراز في إشارةٍ إلى عدوى بكتيريَّة أكثر خطورة، يمكن للطبيب حينئذٍ أن يصفَ دواء لضبط الإسهال، مثل ديفينوكسيلات diphenoxylate، أو يطلب من المريض استخدامَ دواء لا يحتاج إلى وصفةٍ طبِّية، مثل لوبيراميد loperamide. ولا تُعطَى هذه الأدوية للأطفال دون السنتين من العمر عادة.

وبما أنَّ المضادَّات الحيوية يمكن أن تسبِّب الإسهال، وقَد تشجع نموَّ الكائنات المقاومة للمُضادَّات الحيوية، فهي نادرًا ما تكون مناسبة، حتَّى عندما يكون التهاب المعدة والأمعاء بسبب بكتيريا معروفة. ومع ذلك، يمكن استخدامُ المضادَّات الحيوية عندما تكون بكتيريا معيَّنة، مثل العطيفة Campylobacter والشِّيغيلَّة Shigella، والضمَّة Vibrio، هي السبب، وبالنسبة للأشخاص الذين لديهم إسهال المسافِر أيضًا. كما تُستخدَم المضادَّات الحيوية أيضًا لعلاج الإسهال الناجم عن المطثيَّة العَسيرة Clostridium difficile. والمضادَّات الحيوية التي تُستخدَم للعلاج هنا تختلف عن المضادَّات الحيوية التي تسبَّبت في عدوى المطثيَّة العَسيرة Clostridium difficile.

يجري التعاملُ مع حالات العَدوَى الطُّفَيليَّة بإعطاء الأدوية المُضادَّة للطفيليات، مثل ميترونيدازول ونيتازوكسانيد nitazoxanide.

البروبيُوتيكس Probiotics

توجد بعضُ البكتيريا بشكلٍ طبيعي في الجسم، وهي تُعزِّز نموَّ البكتيريا الجيِّدة (البروبيوتيكس). وقد يؤدِّي استخدامُ البروبيوتيكس، مثل الملبِّنة lactobacillus (توجَد في اللبن عادة)، إلى تقصير مدَّة الإسهال قليلًا (ربما بأقل من يومٍ واحد). ولكنَّ البروبيوتيكس ربما لا تمنع العواقب الأكثر خطورة لالتهاب المعدة والأمعاء، مثل الحاجة إلى السَّوائل عن طريق الوريد أو العلاج في المستشفيات.

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
قرحة المعدة
Components.Widgets.Video
قرحة المعدة
يدخل الطعام الجسم عن طريق الفم، ثم ينتقل نحو الأسفل إلى المريء ومن ثمَّ إلى المعدة. تنتج المعدة حمضًا...
نماذج ثلاثيّة الأبعاد
استعراض الكل
Peptic Ulcers
نموذج ثلاثيّ الأبعاد
Peptic Ulcers

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة