Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء الارتِجاع المَعدي المَريئي

حسب

Kristle Lee Lynch

, MD, Perelman School of Medicine at The University of Pennsylvania

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

(انظُر لمحة عامة عن المريء أيضًا).

عند الإصابة بداء الارتجاع المريئي المَعدِي gastroesophageal reflux disease، تنساب محتويات المعدة بما فيها حمضُ المعدة والصفراء رجوعًا من المعدة إلى المريء، مسبِّبةً التهابَا في المريء وألمَا في أسفل الصدر.

  • ويحدث الارتجاعُ عندما لا تعمل العضلة الحلقية (تسمَّى المصرة المريئيَّة السفلية) بالصورة الصحيحة، والتي تمنع محتويات المعدة في الحالة الطبيعية من الرجوع إلى المريء.

  • وأكثر الأعراض شيوعًا حرقةُ الفؤاد (ألم يشبه الشعور بالحرقة خلف عظمة القَصّ).

  • يعتمد التشخيصُ على الأعراض، وفي بعض الأحيان على اختبار درجة حموضة المريء.

  • يقوم العلاجُ الأوَّل على تجنُّب المواد المهيِّجة (مثل الكحول والأطعمة الدهنية)، وتناول أدوية تقلِّل إفراز حمض المعدة؛ ولكن، إذا لم ينفع هذا العلاج يمكن أن يلجأ الطبيبُ إلى الجراحة.

المريء هو الأنبوب المجوَّف التي يصل بين الحلق (البلعوم) والمعدة. المصرَّة المَريئِيَّة السُّفليَّة هي الحلقةُ العضلية التي تغلق أسفلَ المريء حتى لا يعودَ الطعام وحمض المعدة إلى المَريء؛ فعندما يبلع الناس، ترتخي هذه العضلةُ في الحالة الطبيعية لتسمح بدخول الطعام إلى المعدة.

يعدُّ داء الارتجاع المريئي المَعَدِي (GERD) داءً شائعًا؛ حيث يحدث في 10 إلى 20٪ من البالغين. كما يحدث بين الرُضَّع أيضًا، ويبدأ أحيانًا منذ الولادة انظر الجَزرٌ المَعِدِيٌّ المَريئِيّ عند الأطفال).

وتحمي بطانة المعدة المعدةَ من تأثير الحمض فيها. وبما أنَّ المريءَ يفتقر لبطانة واقِيَة، لذلك يسبِّب حمضُ المعدة والصفراء اللذان يجريَان رجوعًا (يَرتَجِعان) إلى المريء أعراضًا، أو تضررًا في نسيج المريء في بعض الحالات.

يحصل ارتجاعُ الحمض والصفراء عندما لا تعمل المصرَّةُ المريئية السُّفليَّة بشكلٍ صَحيح؛ فعندما يكون الشخصُ واقفًا أو جالسًا، تمنع الجاذبية ارتجاعَ محتويات المعدة إلى المريء، وهذا ما يفسِّر تفاقمَ الارتجاع عندَ الاضطجاع أو الاستِلقاء. كما قد يحصل الارتجاعُ بعدَ تناول الوجبات مباشرة، عندما يكون حجمُ محتويات المعدة أكبر والحمضُ فيها أكثر، مع احتمالُ أن تعملَ المصرَّة بصورة صحيحة أقلّ. وتشتمل العَوامِلُ المساهمة في حدوث الارتجاع على ما يلي:

  • زيادة الوزن

  • الأطعمة الدهنيَّة

  • مشروبات الكافيين والمشروبات الغازية

  • الكحول

  • تدخين التَّبغ

  • أدوية مُعيَّنة

تشتمل أنواعُ الأدوية التي تعيق وظيفةَ المصرَّة المريئية السفليَّة على تلك التي لها تأثيرات مُضادَّة للمفعول الكُولينِيّ anticholinergic (مثل الكثير من مضادَّات الهستامين وبعض مضادَّات الاكتئاب)، وحاصرات قنوات الكالسيوم وهرمون البروجسترون والنِّترات. كما يفاقم الارتجاعَ تأخرُ إفراغ المعدة أيضًا (مثلًا، بسبب السكَّري أو استخدام الأفيُونِيَّات opioids).

الأعراض

حُرقَةُ الفُؤاد Heartburn (ألم حارق خلفَ عظمة القصّ) هي أكثر أعراض الارتجاع المعدي المَريئي وضوحًا. وقد يصاحبها ارتجاع أو قَلَس، وفيه تصل محتوياتُ المعدة للفم، ممَّا يسبِّب في بعض الأحيان ألم الحلق وبحَّة وسعالاً وشعورًا بكتلة في الحلق (شعور بوجود لقمة globus sensation). وتصل محتوياتُ المعدة إلى الرئتين في بعض الأحيان، ممَّا يسبِّب سعالاً أو أزيزًا تنفُّسيًا. وفي أحيانٍ أخرى، يُصاب الأشخاص الذين يعانون من حرقة الفؤاد على المدى الطويل بصعوبة أو عسر البلع dysphagia.

مُضَاعَفات الارتجاع المَعِدي المَريئي

قد يسبِّب تَعرُّضُ الجزء السفليّ من المريئي للارتجاع المتكرِّر بشكلٍ مزمن:

قد يسبِّب التهابُ المريء ألمًا عند البلع odynophagia؛ كما يسبِّب عندَ بعض المرضى نزفًا خفيفًا في العادة، لكن يُمكن أن يكون شديدًا. وربَّما يتَقَيَّأ المريضُ هذا الدمَ أو يمر عبر القناة الهضميَّة مخلِّفًا برازًا أسودَ غامقًا قَطِرَانِيًّا melena أو دمًا أحمرَ قانيًا، إذا كان النزف شَديدًا.

قرحاتُ المريء هي قروحٌ مفتوحة في بطانة المريء، قد تسبِّب ألمـًا في الصدر عندَ البلع، يكون خلفَ عظمة القص أو أسفله عادةً، في نفس مكان حرقة الفؤاد.

يجعل تَضَيُّق المريء الذي يسببه الارتجاع بلعَ الأطعمة الصلبة صعبًا شيئًا فشيئًا.

ويؤدِّي التَهَيُّجُ الطويل الأمد إلى تغيُّر في خلايا بطانة المريء، ممَّا يسبَّب حالةً تُسمَّى مريء باريت Barrett esophagus. وهذه التغيُّرات قد تحدث بلا أعراض. وتعدُّ هذه الخلايا غير الطبيعية خَلايا سابقة للتَّسَرطُن، وقد تتفاقم إلى سرطان أحيانًا.

التشخيص

  • التنظير مع أخذ خزعة

  • اختبارات درجة الحموضة pH أحيانًا

  • اختبارات قياس الضغط المريئي Manometry أحيَانًا

عندما تشير الأعراضُ إلى تشخيص داء الارتجاع المعدي المريئي، قد يبدأ العلاجُ بلا اختبارات، لأنَّها تُدَخَّر عادة للحالات التي لا يكون تشخيصُها واضحًا، أو التي لا يُسيِطر فيها العلاجُ على الأعراض، أو التي تكون الأعراضُ فيها مزمنة.

وعندَ الحاجة إلى الاختبارات، فإنَّ أولَ اختبار يكون هو فحص المريء عادة باستعمال أنبوب رؤية مرن (التنظير). وخلال عملية التنظير، يأخذ الطبيب في العادة نسيجًا للفحص تحت المجهر (خزعة).

إذا كانت نتائجُ التنظير والخزعة طبيعيتين عندَ من يعانون من أعراضٍ تدلُّ على الارتجاع المعدي المريئي، قد يجري الطبيبُ اختبارًا لدرجة حموضة المريء (انظر المراقبة بالقثطار). وفي هذا الاختبار، يَجرِي إدخال أنبوب رقيق ومرن في نهايته مسبار استشعار أو مِجسّ من خلال الأنف إلى أسفل المريء. ويبقى الأنبوبُ في مكانه لمدة 24 ساعة. وترتبط النهاية الأخرى من هذا الأنبوب إلى شاشة مراقبة متَّصلة بالشخص؛ وتسجِّل هذه الشاشة مستويات الحمض في المريء، ولمدة 24 ساعة عادة. وإلى جانب تحديد مقدار الارتجاع، يحدِّد هذا الاختبار العلاقةَ بين الأَعرَاض والارتجاع. كما يعدُّ هذا الاختبارُ مفيدًا أيضًا للأشخاص الذين لديهم أعراض غير نموذجية للارتجاع. ويُنصَح باختبار درجة الحموضة المريئية لجميع المرضى الذين سيخضعون للجراحة لتصحيح الارتجاع المريئي المعدي. وبالنسبة للمرضى الذين لا يستطيعون تحمُّلَ وجودَ أنبوب في أنفهم، يمكن أن تُوضَع لهم كبسولةٌ صغيرة للحموضة تُربَط على الجزء السُّفلي من المريء (انظر المراقبة اللاسلكية).

تشير قياساتُ الضغط في المصرَّة المَريئِيَّة السُّفليَّة باستخدام اختبار يُسمَّى قياس الضغوط إلى الحالة الوظيفيَّة لها، ويمكنها أن تميِّز بين المصرَّة الطبيعيَّة والمصرَّة المضطربة الأداء. وتساعد المعلوماتُ التي يجري الحصولُ عليها من هذا الاختبار الطبيبَ على تقرير ما إذا كانت الجراحة هي العلاج المناسب.

الوِقاية

قد يُنصَح بأخذ عدَّة إجراءات لتخفيف الارتجاع المَعَدِي المريئي، منها:

رفع رأس السرير نَحو 6 بوصات (حوالى 15 سنتيمترًا)، حيث يمكن أن يساعد ذلك على منع الحمض من التدفُّق إلى المريء خلال نوم الشخص. كما يجب تجنُّب الأدوية التي تسبِّب الأَعرَاض، وكذلك التدخين. ويجب تجنُّب التدخين والقهوة والكحول والأطعمة الدهنية والمشروبات الحمضية، مثل عصير البرتقال، ومشروبات الكولا وتتبيلات السَّلطة (الصَّلصات) التي تُحضَّر من الخلّ، وغيرها من المواد التي تحفِّز المعدة على إفراز الحمض أو تؤخِّر إفراغ المعدة من محتوياتها. كما يجب على المرضى تجنب تناول الطعام قبلَ 2-3 ساعات من النوم. وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن، والذين زاد وزنُهم مؤخَّرًا، يجب أن يعملوا على إنقاص الوزن.

المُعالجَة

  • مثبِّطات مضخَّة البروتون، أو حاصرات الهيستامين2 في بعض الأحيان

  • توسيع المناطق المتضيِّقة

  • طيّ أو تثنية القاع Fundoplication

  • تدبير مريء باريت

تعدُّ مثبِّطاتُ مضخة البروتون هي أقوى الأدوية في تقليل إنتاج حمض المعدة، وتكون أكثرها فعَّالية في علاج الارتجاع المريئي المعدي عادةً. ويتطلَّب الشفاء عادة تناول الأدوية لمدة 4-12 أسبوعًا. وقد يستمرّ أخذُ الأدوية لفترة طويلة، لكن قد يقلِّل الطبيب من الجرعة إذا كان الأمر ضروريًا. وتشتمل بدائل مثبِّطات مضخَّة البروتون على حاصرات الهستامين -2 (H2) والأدوية التي تحفِّز حركةَ المحتويات من خلال المريء والمعدة والأمعاء (تسمى عَقاقير زيادة الحركيَّة promotility drugs). ولكنَّ هذه الأدويةَ ليست فعَّالة مثل مثبِّطات مضخة البروتون.

يُعالَجُ تضيُّقُ المريء بالتوسيع المتكرِّر للمنطقة المتضيقة بالبالونات أو الأنابيب. وإذا كان التوسيعُ ناجحًا، لا تُوضَع قيودٌ على نوعيَّة الطعام الذي يتناوله المصابُ كثيرًا.

ولكن، نادرًا ما يختفي مريء باريت بعدَ استخدام أحد مثبِّطات مضخة البروتون، بل يبقى من دون تغيير عادة. وإذا أصبحت الخلايا محتملة التسرطُن، فإنَّ خيارات العلاج التي يمكن القيام بها في أثناء التنظير تشتمل على الطرائق التي تخرِّب الأنسجة غير الطبيعية باستخدام موجات الراديو (الاجتِثاث بالتردُّدات الراديويَّة radiofrequency ablation)، أو البرودة الشديدة (العلاج بالتَّبريد)، أو الحزمة الليزريَّة (الاجتثاث بالليزر). وبدلاً من ذلك، قد تجرِي إزالة الأنسجة جراحيًا أيضًا. ولكن، قد تبقى خَلايا غير طبيعية حتَّى بعدَ العلاج وتراجع الأَعرَاض. لذلك، يُطلَب من المرضى المصابين بمريء باريت إجراء فحص بالمنظار بشكلٍ دوري للتأكُّد من أن الحالة لا تتقدم نحوَ السَّرطان.

وتعدُّ الجراحةُ هي إحدى الخيارات لمن لم تنصرف عنده الأعراضُ بالأدوية، أو لمن يعاني من استمرار القرحات أو النزف أو التهاب المريء حتَّى بعدَ زوال الأعراض. وبالإضافة إلى ذلك، قد تكون الجراحةُ العلاجَ المفضل للأشخاص الذين لا يريدون تناولَ الأدوية لسنوات عديدة. كما يتوفَّر إجراء يقوم به الطبيب من خلال بضِع صغير بمنظار للبطن (يُسمَّى تَثنِيَةُ القاع fundoplication). ولكن، في 20-30٪ من المرضى الذين يخضعون لهذا الإجراء تظهر تأثيرات جانبية، وأكثرها شُيُوعًا صعوبة البلع والشعور بالانتفاخ أو الانِزعَاج في البطن بعدَ تناول الطعام.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الهضم
Components.Widgets.Video
الهضم
الهضم digestion هو العملية التي يحصل فيها الجهاز الهضمي على المغذيات الضروريَّة للجسم، ويُغير المواد...
نماذج ثلاثيّة الأبعاد
استعراض الكل
Peptic Ulcers
نموذج ثلاثيّ الأبعاد
Peptic Ulcers

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة