أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

سَرطان البنكرياس

حسب

Elliot M. Livstone

, MD, Sarasota Memorial Hospital, Sarasota, FL

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1438
موارد الموضوعات
  • تنطوي عواملُ خطر سرطان البنكرياس على التَّدخين والتهاب البنكرياس المُزمن chronic pancreatitis وكون المريض ذكرًا، وأن تكون البشرة سوداء، وربَّما السكَّري المُزمن.

  • كما تنطوي بعضُ الأعراض النَّموذجيَّة على ألمِ البطن ونقص الوزن واليَرقان jaundice والتقيُّؤ.

  • وتشتمل طُرائقُ التشخيص على التصوير المقطعيّ المُحوسَب وتخطيط الصَّدى التنظيري endoscopic ultrasonography أوالتَّصوير بالرَّنين المغناطيسيّ.

  • يُؤدِّي سرطانُ البنكرياس إلى الوفاة غالبًا.

  • قد تُساعِد الجراحةُ على شفاء الأشخاص الذين لم ينتشر السرطانُ لديهم.

البنكرياس هي عضو يُوجد في الجزء العُلويّ من البطن، يقوم بإنتاج عُصارات هاضمة تدخل إلى جهاز الهضم. كما يقوم البنكرياس بإنتاج هرمون الأنسولين الذي يُساعِدُ على ضبط سكَّر الدَّم. تكون نسبة 95% تقريبًا من الأورام الخبيثة malignant في البنكرياس من السرطانات الغدِّية adenocarcinomas. وتنشأ السرطانات الغدِّية عادةً في الخلايا الغدِّية التي تُبطِّنُ القناة البنكرياسيَّة، ويحدُث مُعظمُ هذه السرطانات في رأس البنكرياس، أي الجزء الأقرب إلى أوَّل قسم من المعى الدَّقيق (الاثناعشري).

تحديد موضع البنكرياس

تحديد موضع البنكرياس

أصبحت الكارسينومة الغدِّية في البنكرياس شائعةً في الولايات المتَّحِدة الأمريكيَّة، حيث تُصِّيب حوالي 53 ألف شخصٍ سنويًا، وتُؤدِّي إلى ما يقرُب من 41,800 حالة وفاة. لا تُصيب هذه الكارسينومة من هُم دون 50 عامًا من العمر عادةً، ويكون متوسِّط العمر عند تشخيص الإصابة هُو 55 عامًا.

تنطوي عواملُ خطر سرطان البنكرياس على التالي:

تُعدُّ هذه الأورام أكثر شُيوعاً بمرَّتين تقريبًا عند الرِّجال بالمقارنة مع النِّساء، وتُعدُّ السرطانات الغدِّية في البنكرياس أكثر شُيوعًا بما يتراوح بين 2 إلى 3 مرَّات عند المدخِّنين، بالمقارنةِ مع غير المدخِّنين. كما يُواجه مرضى التهاب البنكرياس المزمن زيادةً في الخطر. وقد يُواجه الأشخاصُ الذين لديهم أقارب يُعانون من هذا المرض زيادةً في الخطر. وقد يكون السكَّري المزمن من عوامل الخطر. ولا يبدو أنَّ استهلاكَ الكحول والكافيين من عوامل الخطر.

أنواعٌ نادرةٌ لسرطان البنكرياس

تُعدُّ الكارسينومة الغدِّية الكيسيَّة في البنكرياس من الأنواع النادرة لسرطان البنكرياس وهي تنجُم عن ورم حميد مليءٍ بالسائل يُسمَّى الورم الغدِّي الكيسيّ cystadenoma. يُسبِّبُ هذا الورم ألماً في الجزء العلويّ من البطن وقد يُصبِح ضخماً بشكلٍ يُمكِّنُ الطبيب من أن يشعُر به عبر جدار البطن. يجري التشخيص عادةً عن طريق نوع خاص من التصوير المقطعي المحوسَب للبطن أو التصوير بالرَّنين المغناطيسيّ (MRI). تصِلُ نسبة المرضى الذين يُعانون من هذا السرطان، ولديهم أورام انتقلت metastasized في وقت خُضوعهم إلى الجراحة، إلى نحو 20% فقط؛ ولذلك يكون مآل الكارسينومة الغدِّية الكيسيَّة أفضل بكثير بالمقارنة مع الكارسينومة الغدِّية. إذا لم ينتشر السَّرطانُ، وجرى استئصال كامل البنكرياس جراحيًا، ستصِل نسبة النجاة لخمس سنوات على الأقلّ إلى 65%.

ويُعدُّ الورم الحُليميّ المخاطي داخل القناة من الأنواع النَّادرة لأورام البنكرياس، ويتَّسِمُ بتضخُّم أو توسُّع dilation القناة البنكرياسية الرئيسيَّة وفرط إنتاج المخاط ونوبات متكرِّرة لالتِهاب البنكرياس وألم مُتقطِّع. يجري التشخيصُ عن طريق التصوير المقطعيّ المحوسَب وفحوصات تصويريَّة أخرى أحيانًا. ويُمكن أن تُصبِح هذه الأورام سرطانيَّة؛ ولكن نظرًا إلى أنَّ الفحوصات التشخيصيَّة لا تستطيع التفريق بين الأشكال السرطانيَّة وغير السرطانيَّة لهذه الأورام، تُعدُّ الجراحةُ أفضل خيار تشخيصيّ وعلاجيّ لجميع المرضى الذين يُشتبه في أنَّ لديهم هذا النوع من الأورام. تصِل نسبة النجاة لخمس سنوات عند المرضى الذين لديهم أورام غير سرطانيَّة إلى أكثر من 95% من بعد الخضوع إلى الجراحة، بينما تتراوح هذه النسبة بين 50 إلى 75% بالنسبة إلى المرضى الذين لديهم أورام سرطانيَّة.

الأعراض

لا تُسبِّب السَّرطانة الغدِّية في جسم البنكرياس أو ذيلها (الجزء الأوسط من البنكرياس والجزء الأبعد عن الاثناعشريّ) أيَّة أعراض عادةً إلى أن يُصبِح الورم كبيرًا، ولذلك، عند التشخيص، يكون الورم قد انتشر أو انتقل إلى أبعد من البنكرياس بالنسبة إلى 90% من الحالات. وفي نهاية المطاف، يُعاني المرضى من ألمٍ شديدٍ في الجزء العلويّ من البطن، كما قد يشعرون بهذا الألم في منتصف الظهر. وقد يخفّ هذا الألم عند الانحناء نحو الأمام أو أخذ وضعيَّة الجنين. ويُعدُّ نقص الوزن شائعًا.

مُضَاعَفات سرطان البنكرياس

يُمكن أن تُؤثِّر الأورام التي تحدُث في رأس البنكرياس في تصريف الصفراء (السَّائل الهضميّ الذي يُنتِجه الكبد) نحوَ المعى الدَّقيق (انظر المَثانة والسبيل الصفراويّ). ولذلك، يُعدُّ اليرقان (تغيُّر لون الجلد إلى الأصفر مع بياض العينين)، والذي ينجم عن عرقلة تدفُّق الصفراء، من الأعراض المبكِّرة عادةً. يترافق اليرقان مع حكَّة itchiness على كامل الجسم، وهي تنجُم عن ترسُّب بلّورات ملح الصفراء تحت الجلد. قد ينجُم التقيُّؤ عن الحالات التي يُعرقل فيها السرطان في رأسِ البنكرياس تدفُّق مُحتويات المعِدة إلى المعى الدَّقيق (انسِداد المخرَج المِعَديّ gastric outlet obstruction)، أو عندما يُؤدِّي السرطان إلى انسداد المعى الدَّقيق ذاته.

وقد تُؤدِّي السَّرطانة الغدِّية في جسم أو ذيل البنكرياس إلى انسِداد الوريدَ الذي يُصرِّفُ محتويات الطحال (العضو الذي يُنتِجُ ويرصُد ويُخزِّن ويقضي على خلايا الدَّم)، ممَّا يُسبِّبُ تضخُّم الطحال splenomegaly. كما يُمكن أن يُؤدِّي الانسِداد إلى تورُّم والتِواء الأورِدة (الدَّوالي varicose) حول المريء (دوالي المريء esophageal varices) والمعِدة. قد يحدُث نزفٌ شديدٌ، خُصوصًا من المريء، إذا تمزَّقت هذه الدوالي.

تُنتِجُ خلايا مُحدَّدة في البنكرياس الأنسولين، وهو هرمونٌ أساسيّ لضبط مُستويات سكَّر الدَّم، ويُؤدِّي نقص الأنسولين إلى الإصابة بداء السكري. وبما أنَّ خلايا سرطان البنكرياس تحلُّ محلَّ خلايا البنكرياس السليمة، يُصِيبُ السكَّري نسبةً تتراوح بين 25 إلى 50% من المرضى، ممَّا يُؤدِّي إلى أعراض ارتفاع سكَّر الدَّم، مثل التبوُّل بكميات كبيرة وبشكلٍ متكرِّر والعطش الشَّديد.

كما يُمكن أن يُؤثِّر سرطان البنكرياس في إنتاجِ هذا العضو للإنزيمات الهاضمة، وينجُم عنه مشاكلَ في تفكيك الطعام وامتِصاص المواد المغذِّية (سُوء الامتِصاص malabsorption). ويُؤدِّي سُوء الامتِصاص هذا إلى التطبُّل وخروج الغازات وإسهال مائيّ ودهنيّ أو برائحةٍ كريهةٍ، ممَّا يُسبِّبُ نقص الوزن ونقص الفيتامينات.

التَّشخيص

  • التصوير المقطعيّ المُحوسَب أو التصوير التنظيري بالأمواج فوق الصوتيَّة endoscopic ultrasonography أو تصوير البنكرياس والقنوات الصَّفراوِيَّة بالرَّنين المغناطيسيّ magnetic resonance cholangiopancreatography

  • غير ذلك من الفحوصات التصويريَّة واختبارات الدَّم

  • الخزعة في بعض الأحيان

َيصعُب تشخيصُ الأورام في جسمِ أو ذيل البنكرياس مُبكِّراً لأنَّ الأعراض تظهر مُتأخِّرة وتكون نتائج الفحص البدنيّ واختبار الدَّم طبيعيَّةً عادةً. عندَ الاشتباه بالكارسينومة الغدِّية في البنكرياس، يُفضِّلُ الأطبَّاء استخدام التصوير المقطعيّ المُحوسب أو تصويرالبنكرياس والقنوات الصَّفراوِيَّة بالرَّنين المغناطيسيّ (انظر التصوير بالرنين المغناطيسي).

تنطوي الفحوصاتُ الأخرى شائعة الاستخدام على التصويرالتنظيري بالأمواج فوق الصوتيَّة (يجري تمرير مسبار probe دقيق للأمواج فوق الصوتية على طرف المنظار عبر الفم إلى داخِل المعِدة وأول جزء من المعى الدَّقيق)، وعلى تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية التنظيري بالطَّريق الرَّاجع endoscopic retrograde cholangiopancreatography (انظر الشكل: فهم تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية التنظيريّ بالطريق الرَّاجع). كما تُجرى اختبارات للدم أيضًا.

ولتأكيد تشخيص الإصابة بسرطان البنكرياس، قد يأخذ الطبيب عيِّنة من البنكرياس لتفحُّصها تحت المجهر (خزعة)، وذلك عن طريق إدخال إبرةٍ عبر الجلد مُستعينًا بالتصوير المقطعي أو التصوير بالأمواج فوق الصوتيَّة؛ ولكن قد لا تنجح هذه الطريقة في التعرُّف إلى الورم أحيانًا. قد يجري استخدام نفس هذا الطريقة للحُصول على خزعة من الكبِد للتحرِّي عن السرطان الذي انتقل إلى البنكرياس. وإذا كانت نتائج هذه الاختبارات طبيعيَّة، ولكن لا يزال الطبيب يشتبه بشكلٍ قويّ في الكارسينومة الغدِّية، قد يجري تقييم البنكرياس جراحيًّا.

المآل

نظراً إلى أنَّ الكارسينومة الغدِّية في البنكرياس غالبًا ما تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم قبل اكتشافها، يكون مآل سرطان البنكرياس سيئًا جدًّا، حيث تصِلُ نسبة النجاة لخمس سنوات من بعد التشخيص إلى أقلّ من 2% بالنسبة إلى مرضى الكارسينومة الغدِّية في البنكرياس.

المُعالجَة

  • الجراحة

  • المُعالجة الكِيميائيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة

  • مسكنات الألم

تُعدُّ الجراحة الأمل الوحيد للشِّفاء، حيث تخضع إليها نسبة تتراوح بين 10 إلى 20% من المرضى الذين يُعتقد أنَّ السرطان لم ينتشر لديهم. وتنطوي الجراحة على استئصال البنكرياس وحده أو البنكرياس والاثناعشري معًا، كما تُستخدم المُعالجة الكيميائيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة غالبًا. وبعد طرائق العلاج هذه، يعيش حوالي 40% من المرضى لعامينٍ على الأقل، ويعيش 25% لخمسة أعوامٍ على الأقلّ.

يُمكن تسكين الألمِ الخفيفِ عن طريق تناوُل الأسبرين أو دواء أسيتامينوفين acetaminophen، وفي مُعظم الأحيان تحتاج الحالةُ إلى مُسكِّناتٍ أقوى، مثل كوديين codeine أو مورفين morphine. بالنسبة إلى المرضى الذين يُعانون من الألم الشَّديد، قد تُساعِدُ الحُقن في الأعصاب لإيقاف الشعور بالألم على التخفيف منه. ويُمكن علاج نقص إنزيمات البنكرياس الهاضمة عن طريق استخدام مُستحضرات الإنزيم الفمويَّة oral enzyme preparations. وإذا أُصِيب المريض بالسكَّري، قد يحتاج إلى علاجٍ بالأنسولين.

قد يجري التخفيف بشكلٍ مُؤقَّت من عرقلة تدفُّق الصَّفراء عن طريق تثبيت شبكة stent في الجزء السفليّ من القناة التي تُصرِّفُ الصَّفراء من الكبِد والمرارة. وهناك علاج جراحيّ بديل ينطوي على استخدام قناة تتجاوز الانسِداد، فمثلاً، يُمكن تجاوُز الانسِداد في المعى الدَّقيق عن طريق قناةٍ تصِلُ المعِدة بجزءٍ من المعى الدَّقيق يقع وراء منطقة الانسِداد.

نظراً إلى أنَّ السَّرطانة الغدِّية تُهدِّد حياة المرضى في مُعظم الحالات، يقوم الطبيب بمناقشة الرعاية لفترة نهاية الحياة مع المريض ومع أفراد أسرته ومع بقيَّة ممارسي الرعاية الصحيَّة عادةً (انظر خيارات المُعالجة لفترة نهاية الحياة).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة