أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الحُماضُ الكيتوني السُّكَّري

حسب

Erika F. Brutsaert

, MD, New York Medical College

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1438

(انظُر داء السُّكَّري أيضًا).

يُعدُّ الحُماضُ الكيتوني السُّكَّري أحدَ المُضَاعَفات الحادَّة لداء السُّكَّري، حيث يحدث عند مرضى النمط الأوَّل من داء السُّكَّري غالبًا.

  • وتنطوي أعراضُه على الغثيان والقيء وآلام البطن وانبعاث رائحة فواكه مُميَّزة عند التنفُّس.

  • يجري تشخيصُ الحُماض الكيتوني السكري من خلال اختبارات الدَّم التي تُظهر وجود مستوياتٍ مرتفعةً من الغلُوكُوز والكيتونات والحمض.

  • تنطوي معالجةُ الحُماض الكيتوني السكري على استعمال السوائل الوريدية البديلة والأنسولين.

  • يمكن أن يؤدي إهمالُ معالجة الحُماض الكيتوني السُّكَّري إلى حدوث الغيبوبة والوفاة.

يوجد نمطان من داء السُّكَّري وهما النَّمط الأول والنَّمط الثاني. تكون كمية السُّكَّر (الغلُوكُوز) في الدَّم مرتفعة في كِلا النمطين.

ويُعدُّ الغلوكوز أحد أنواع الوقود الرئيسيَّة في الجسم. الأنسولين هو الهرمون الذي يقوم البنكرياس بإنتاجه؛ حيث يساعد على انتقال الغلُوكُوز من الدَّم إلى الخلايا. وبمجرَّد دخول الغلُوكُوز إلى الخلايا، فهو إمَّا أن يتحوَّل إلى طاقة أو يجري تخزينه على شكل دهون أو غليكوجين إلى أن يحتاجَ الجسم إلى استعماله.

تعجز معظمُ الخلايا عن استعمال الغُلوكُوز الموجود في الدَّم عندما لا توجد كمية كافية من الأنسولين. ونتيجة استمرار حاجة الخلايا إلى الطاقة للبقاء على قيد الحياة، لذلك فهي تنتقل إلى استعمال آليَّة احتياطيَّة للحصول على الطاقة؛ حيث تبدأ الخلايا الدهنية بالتَّفكُّك، مؤدِّيةً إلى إنتاج مُركَّبات تُسمَّى الكيتونات. توفِّر الكيتونات بعضَ الطاقة للخلايا، ولكنَّها تجعل الدَّم شَديد الاحمضاض (الحُماض الكيتوني) كذلك.

يُسمى الحُماض الكيتوني الذي يُصيب مرضى السُّكَّري بالحُماض الكيتوني السُّكَّري diabetic ketoacidosis. يحدث الحُماض الكيتوني السُّكري بشكلٍ رئيسيٍّ عند الأشخاص المصابين بالنمط الأول من داء السُّكَّري، لأنَّ أجسامهم تنتج القليل من الأنسولين أو لا تقوم بإنتاجه على الإطلاق؛ إلَّا أنَّه يمكن أن يحدث الحُماض الكيتوني عندَ بعض مرضى النمط الثاني من داء السُّكَّري في حالاتٍ نادرة. كما يمكن أن يظهر الحُماض الكيتوني عند مدمني الكحول (الحُماض الكيتوني الكحولي).

الأسباب

يكون حدوثُ الحُماض الكيتوني السكري في بعض الأحيان العلامة الأولى على أنَّ الشَّخص (عادةً الأطفال -انظر أيضًا الحماض الكيتوني السكري) مُصابٌ بداء السُّكَّري. ويمكن أن يحدث الحُماض الكيتوني السكري عند الأشخاص الذين يعلمون أنَّهم مصابون بداء االسكري، وذلك لسببين رئيسيين:

  • الأشخاص الذين توقَّفوا عن استعمال الأنسولين

  • الأمراض التي تُسبِّبُ الإجهادَ أو الشدَّة للجسم

الأمراض التي تزيد من حاجة الجسم إلى الطاقة عادةً وبذلك، فعندما يُصابُ الأشخاص بالأمراض فإنَّهم يحتاجون غالبًا إلى المزيد من الأنسولين لنقل كمية إضافيَّة من الغلُوكُوز إلى خلاياهم. ويؤدي عدمُ استعمال كمية إضافيَّة من الأنسولين عند المرض إلى حدوث الحُماض الكيتوني السكري.

وتشتمل الأمراضُ الشائعة التي يمكن أن تُسبِّبَ الحُماض الكيتوني السكري على:

وقد تتسبَّب بعضُ الأدوية، لاسيَّما مثبطات ناقل الصوديوم-الغلوكوز المشترك -2، في حالاتٍ نادرةٍ في الإصابة بالحُماض الكيتوني السكري، حتى عند مرضى السكري من النوع الثاني.

ويميل بعضُ مرضى النمط الثاني من داء السُّكَّري إلى الإصابة بالحُماض السُّكَّري. ويسمى هذا النَّمط من داء السكري بالسُّكَّرِيُّ المَيَّالُ لتَرَاكُم الكِيتون ketosis-prone diabetes (السُّكَّرِيُّ المُعتَمِدُ على الأنسُولين)، ولكن يُشار إليه باسم سُّكَّريَّ فلاتبوش Flatbush diabetes غالبًا. ويُعدُّ هذا النَّمط من داء السُّكَّري نوعًا غير مألوف، من المرجَّح حدوثه عند الأشخاص الذين يُعانون من السّمنة والأشخاص من أصلٍ أفريقي.

الأعراض

تشتمل الأَعرَاضُ الأوَّلية للحُماض الكيتوني السكري على العطش الشديد وفرط التبوُّل ونَقص الوَزن والغثيان والقيء والتعب، والشعور بألم في البطن (خصوصًا عند الأطفال). يميلُ التنفسُ إلى أن يصبحَ عميقًا وسريعًا، لأنَّ الجسمَ يحاول تصحيحَ حموضة الدَّم. يكون للنَّفس رائحة الفواكه، والتي تشبه رائحة مزيل الأظافر، بسبب رائحة الكيتونات التي تمرُّ إلى النَّفَس. قد يؤدي إهمال معالجة الحُماض الكيتوني السُّكَّري إلى حدوث الغيبوبة والوفاة (لاسيَّما عند الأطفال).

التَّشخيص

  • تُجرى اختباراتٌ بوليَّة ودمويَّة لتحديد مستويات الكيتونات والحمض

يقوم الأطبَّاءُ بوضع تشخيص الحُماض الكيتوني السُّكَّري من خلال قياس مستوى الكيتونات والحمض في الدَّم والبول. كما يكون لدى الأشخاص المصابين بالحُماض الكيتوني السُّكَّري ارتفاعٌ في مستويات الغلوكوز في الدَّم، ولكن قد توجد مستويات مرتفعة من الغلوكوز دون وجود إصابة بالحُماض الكيتوني السُّكَّري.

ويقوم الأطباء بإجراء اختباراتٍ عادةً، مثل صورة بالأشعة السينية للصدر وتحليل البول، للتَّحرِّي عن وجود عدوى كامنة وإجراء تَخطيطُ كَهرَبِيَّةِ القَلب للتَّحرِّي عن حدوث نوبة قلبيَّة.

المُعالجَة

  • تسريب السوائل والشوارد عن طريق الوريد

  • استعمال الأنسولين عن طريق الوريد

يُعدُّ الحُماضُ الكيتوني السُّكَّري من الحالات الإسعافيَّة الصحيَّة. قد يكون من الضروري إدخال الشخص إلى وحدة الرعاية المُركَّزة عادةً؛ حيث يجري تسريب كميات كبيرة من السوائل المحتوية على شوارد في الوريد، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد، وأحيانًا الفوسفات، لتَحِلَّ مَحَلَّ السوائل والشوارد المفقودة عبر التَّبوُّل المُفرِط.

يجري استعمالُ الأنسولين عن طريق الوريد عادةً، بحيث يكون تأثيره سريعًا، ويمكن ضبط الجرعة بشكل مُتكرِّر.

كما يجري قياسُ مستويات الغُلوكُوز والكيتونات والشوارد في الدَّم كلَّ بضع ساعات. ويقيس الأطبَّاء مستوى حموضة الدَّم أيضًا. ومن الضروري في بعض الأحيان استعمال علاجاتٍ إضافيَّة لتصحيح مستوى الحمض المرتفع؛ إلَّا أنَّ ضبط مستويات الغلوكوز في الدَّم باستعمال الأنسولين وتعويض الشوارد يُتيح للجسم استعادة توازنه الحمضي القاعدي الطَّبيعي عادةً.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة