أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

قرحات الضغط

(قرحات السرير؛ قرحات الاستلقاء؛ قرحات الضغط)

حسب

Daniela Kroshinsky

, MD, MPH, Harvard Medical School;


Lauren Strazzula

, MD, Massachusetts General Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

قرحاتُ الضغط هي مناطق من الضرر في الجلد، تنجُم عن ضعف التروية بسبب الضغط؛

  • حيث تكون عادةً بسبب الضغط مع شدّ الجلد والاحتكاك والرطوبة، خُصُوصًا على المناطق العظميَّة.

  • يستند التَّشخيصُ إلى الفحص البدنيّ عادةً.

  • ومع المُعالجة المُناسبة، يُمكن أن تشفى قرحاتُ الضغط في المرحلة المُبكِّرة بشكلٍ جيِّدٍ غالبًا.

  • يعدُّ تغييرُ الوضعيَّة بشكل مُتكرِّر والرعاية الدَّقيقة للجلد من أفضل الطُرق للوِقاية من قرحات الضَّغط.

  • وتنطوي المُعالجةُ على التطهير وإزالة الضغط عن المنطقة المصابة، واستخدام ضمادات خاصَّة ومُضادات حيوية، والجراحة أحيانًا.

يمكن أن تحدُث قرحات الضغط عند الأشخاص من مُختلف الأعمار، الذين يُعانون من مشاكل صحية تجعلهم طريحي الفراش أو يستخدمون الكرسي بشكلٍ مستمرّ أو غير قادرين على تغيير وضعية جسمهم. تحدث هذه القرحاتُ عندما يكون هناك ضغط على الجلد من السرير والكرسي بعجلات والجبيرة وجهاز تعويضيّ اصطناعيّ غير مُناسب بشكلٍ جيدٍ أو غير ذلك من الأجسام الصلبة. تميلُ قرحاتُ الضغط إلى أن تحدث فوق أو بين المناطق العظمية حيث يُمكن أن يتركَّز الضغط على الجلد، مثل فوق عظام الورك والعصعص tailbone والكعبين والكاحلين والمرفقين، ولكن يُمكنها ان تحدث في أي مكان آخر على الجسم. يُواجه مرضى تلَف الأعصاب أو الشلل زيادةً في خطر قرحات الضغط،

وغالبًا ما تُصيب قرحات الضغط المرضى من بعد دخولهم المستشفى بسبب مُشكلةٍ أخرى. تُؤدِّي قرحات الضغط إلى إطالة الزمن الذي يقضيه المرضى في المستشفيات أو دُور الرعاية. يمكن أن تُشكِّل قرحات الضغط تهديداً للحياة إذا لم تجرِ مُعالجتها أو إذا حالت مشاكل صحية كامنة دُون الشفاء منها. تُعدُّ قرحات الضغط أكثر شُيوعًا بين كبار السنّ. يُقدَّر أنَّ عدد المرضى الذين يُعانون من قرحات الضغط في الولايات المُتَّحدة يتراوح بين 1.3 إلى 3 مليون مريض، ممَّا يؤدِّي إلى عبء مالي كبير على المرضى ونظام الرعاية الصحية.

المواضِعُ الشائعة لقرحات الضغط

المواضِعُ الشائعة لقرحات الضغط
icon

أضواء على الشيخوخة: قرحات الضغط

لا تُسبِّبُ الشيخوخة ذاتها قرحات الضغط، ولكنها تسبِّب تغيُّرات في النًُّسج تجعل قرحات الضغط أكثر ميلاً للحدوث، حيث تُصبِحُ طبقات الجلد الخارجيَّة رقيقةً مع تقدُّم الأشخاص في العُمر. تكون الدهون والعضلات أقلّ عند العديد من كبار السنّ، ممَّا يُساعِدُ على امتصاص الضغط، كما يقلّ عدد أوعية الدَّم، وتتمزَّق هذه الأوعية بسهولةٍ أكثر. ويكون شفاء جميع الجروح بما في ذلك قرحات الضغط أبطأ.

هناك حالات مُعيَّنة تجعل قرحات الضغط أكثر ميلاً للحدوث عند كِبار السنّ، وهي تنطوي على:

  • عدم القدرة على التحرك بشكل طبيعي بسبب اضطراب ما مثل السكتة

  • الاضطرار إلى البقاء في السرير لفترة طويلة، بسبب الجراحة مثلاً

  • الإفراط في النوم (تكون هذه الشريحة من الأشخاص أقلّ ميلاً لتغيير وضعية النوم أو الطلب من الآخرين إعادة التوضيع reposition)

  • فقدان الإحساس بسبب تلف الأعصاب (لا يشعر مثل هؤلاء الأشخاص بالانِزعَاج أو الألم، وهما إحساسان يدفعان بالشخص إلى تغيير وضعية نومه)

  • يُصبح هؤلاء الأشخاص أقل استجابة لما يحدث معهم وما يجري من حولهم، بما في ذلك الانزعاج والألم لديهم، وذلك بسبب اضطرابٍ ما مثل الخرف

  • ضعف قدراتهم على الشفاء من الجروح بسبب اضطراب ما مثل السكري أو داء الشرايين المُحيطية peripheral arterial disease أو القُصور الوريديّ venous insufficiency

الأسباب

تنطوي الأسبابُ التي تسهم في الإصابة بقرحات الضغط على:

  • الضغط

  • الجر

  • الاحتكاك

  • الرطوبة

  • التغذية غير الكافية Inadequate nutrition

يُؤدِّي الضغط على الجلد، خُصُوصًا عندما يكون على أو بين المناطق العظمية، إلى التقليل من تدفُّق الدَّم إلى الجلد أو انقطاعه عنه. إذا انقطع تدفق الدَّم لأكثر من بضع ساعات، يموت الجلد ابتداءً من طبقته الخارجية (البشرة). يتهشَّم الجلد الميت وتحدُث قرحة مفتوحة. لا يُصاب مُعظمُ الأشخاص بقرحات الضغط لأنهم يُغيِّرون وضعياتهم باستمرار من دون تفكير، حتى في أثناء نومهم، ولكن، لا يستطيع البعض التحرُّك بشكل طبيعي؛ ولذلك، يُواجهون زيادةً في خطر الإصابة بقرحات الضغط. تنطوي هذه الشريحة على من يُعانون من الشلل ومن هم في حالة غيبوبة ومن هم ضعفاء جدًّا ومن جرى تخديرهم أو جرى تقييدهم. يُواجه الأشخاص الذين يُعانون من الشلل ومن هم في حالة غيبوبة زيادة في الخطر عن سواهم، لأنَّهم قد يكونون غير قادرين على الحركة أو الشعور بالألم (يُحرِّض الألم الأشخاص بشكلٍ طبيعيٍّ على الحركة أو الطلب من الآخرين تحريكهم).

كما يُقلِّلُ الجر (قوى القص) من تدفُّق الدَّم إلى الجلد. يحدث الجرّعندما يَجرِي وضع الأشخاص على سطحٍ مائل مثلاً (مثلما يحدث عندما يُطلب منهم الجلوس على سريرٍ مائلٍ)، ويتمطَّط الجلد لديهم. يجري سحب العضلات والنُّسج تحت الطبقة العليا للجلد نحو الأسفل بسبب الجاذبيَّة، ولكن تبقى طبقات الجلد العليا تُلامس السطحَ الخارجي (مثل أغطية السرير). وعندما يتمطَّط الجلد، يُصبِح التأثير أشبه بالضغط إلى درجةٍ كبيرةٍ.

يُمكن أن يُؤدِّي الاحتكاك (الاحتكاك مع الثياب أو أغطية السرير) إلى الإصابة بقرحات الضغط أو تفاقمها. وقد يُؤدِّي الاحتكاك المتكرر إلى اهتراء طبقات الجلد العليا. ويمكن أن يحدث مثل هذا الاحتكاك للجلد - على سبيل المثال - إذا إذا جَرَى سحب الأشخاص مرارًا وتكرارًا عبر السرير.

يُمكن أن تزيد الرُّطوبة من احتكاك الجلد وإضعاف أو إتلاف الطبقة الخارجية الواقية للجلد إذا تعرَّض الجلد إليها لفترةٍ طويلةٍ؛ فعلى سبيل المثال، قد يُلامس الجلد ولفترةٍ طويلةٍ العرقَ أو البول (بسبب سلس البول)، أو البراز (بسبب سلس البراز).

تزيد التغذية غير الكافية من خطر الإصابة بقرحات الضغط، وتُبطئ من عملية الشفاء من القرحات التي تحدُث. وقد لا يكون لدى المرضى الذين يعانون من نقص التغذية ما يكفي من الدهون في الجسم لتعمل كوسادةٍ للنسيج. كما أنَّ الجلدَ يشفى بشكلٍ سيِّئ إذا كان المرضى يُعانون من نقص التغذية، خُصُوصًا إذا كان لديهم نقص في البروتين أو فيتامين سي أو الزنك.

هل تعلم...

  • تزيد التغذية غير الكافية من فُرص الإصابة بقرحات الضغط، وتُبطئ من شفاء القرحات التي حدثت.

  • يُمكن أن يساعد تغييرُ وضعيَّة الأشخاص الذين لا يستطيعون تحريك أنفسهم كل ساعة إلى ساعتين على الأقلّ على الوِقاية من قرحات الضغط.

الأعراض

بالنسبة إلى مُعظم المرضى، تسبب قرحات الضغط بعضَ الألم والحكة، ولكن، بالنسبة إلى من لديهم تبلُّد في الإحساس، قد تكون حتى القرحات الشديدة غير مُؤلمة.

يجري تصنيف قرحات الضغط بحسب شدَّة الضرر الذي أصاب النُّسج الرَّخوة.

المرحلة الأولى: يكون الجلد بلونٍ أحمر أو ورديّ، ولكنه ليس مُتشققَّاً. قد يُلاحظ أصحاب البشرة الداكنة تغيُّرات في لون الجلد. كما قد تكون القرحة أدفأ وأبرد وأكثر صلابةً وأكثر ليونةً، أو تُسبب ألمًا أكثر عند جسها، بالمقارنة مع الجلد المجاور لها. وفي هذه المرحلة، لا تكون قد ظهرت قرحة فعلية بعد.

المرحلة الثانية: تكون قرحة الضغط سطحيةً مع قاعدة يتراوح لونها بين الورديّ إلى الأحمر. يحدث بعضُ الفقدان للجلد السطحيّ، بما في ذلك السحجات abrasions والفقاعات الجلدية أو كلاهما.

المرحلة الثالثة: يحدُث اهتراء للجلد فوق القرحة. وفي بعض الأحيان، يصل عمق القرحة إلى طبقة الدهون. ولا تكون العضلاتُ والعظام تحتها مكشوفةً.

المرحلة الرابعة: يحدث اهتراء للجلد، وتُصبِح العضلات التحتية والاوتار والعظام مكشوفةً.

مرحلة غير قابلة للتحديد: في بعض الأحيان، لا يستطيع الأطباء تحديدَ المرحلة التي وصلت إليها قرحة الضغط؛ فعلى سبيل المثال، لا يمكن تحديدُ مرحلة قرحات الضغط التي تكون مُغطاة بالحُطام الجلدي أو ذات سطح ثخين مُتقشَّر (الخُشارة eschar).

الاشتباه في إصابة النسج العميقة: ينطوي هذا التصنيفُ الأحدث على القرحات التي يُشير مظهرها إلى ضررٍ في النسج التحتيَّة. قد يظهر مثلُ هذا الضررعلى شكل مناطق يتراوح لونها بين الأرجوانيّ إلى الكستنائيّ للجلد السليم. وقد يشعر المريض بأن المنطقة أكثر صلابة وأطرى وأدفأ أو أبرد من النسيج المُحيط.

لا تستفحل قرحات الضغط من المراحل الخفيفة إلى المراحل الشديدة دائمًا. ولكن، في بعض الأحيان تكون العلامةُ الملحوظة الأولى هي قرحة في المرحلة الثالثة أو الرابعة.

مُضاعفاتُ قرحات الضغط

يُمكن أن تُصاب قرحات الضغط بعدوى بكتيريَّة، وإذا أصابتها العدوى، قد تصدر عنها رائحة كريهة. وقد يظهر القيح في القرحة أو حولها. كما قد يُعاني بعضُ المرضى من الحمَّى. ويمكن أن تصبحَ المنطقة حول قرحة الضغط حمراء أو يشعر المريض بأنَّها دافئة، وقد يتفاقم الألم إذا انتشرت العدوى إلى الجلد المُحيط (تُسبِّب التهاب الهلل cellulitis). تعمل العدوى على تأخير الشفاء من القرحات السطحيَّة، ويُمكن أن تُهدِّد حياة المريض عندما تحدُث في القرحات العميقة. تستطيع العدوى اختِراق العظم (التهاب العظم والنقي osteomyelitis). بالنسبة إلى الحالات الأكثر شدَّةً، يمكن أن تنتشر العدوى إلى مجرى الدَّم (تجرثُم الدَّم bacteremia)، وتُسبِّبُ حُمَّى أو قشعريرة راجفة shaking chills، وتنتشر لاحقًا إلى الدِّماغ (التهاب السحايا meningitis) والقلب (التهاب الشِّغاف endocarditis).

كما قد تُؤدِّي قرحات الضغط التي لا تشفى إلى التهاب الهلل cellulitis، وتَشكُّل السُّبل الجيبيَّة sinus tracts. التهابُ الهلل هو عدوى بكتيرية تنتشر تُصيب الجلد والنُّسج التي تقع تحت الجلد مُباشرةً. السُّبل الجيبية هي ممرَّات تصِلُ المنطقة المصابة من سطح الجلد أو القرحة ببنى أخرى، مثل البنى العميقة في الجسم؛ فعلى سَبيل المثال، يمكن أن يصِل سبيل جيبيّ من قرحة ضغط قُرب الحوض إلى المعى.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • تقييم حالة التغذية

  • فُحوصات التصوير في بعض الأحيان

يستطيع الأطباءُ تشخيصَ قرحات الضغط عن طريق الفحص البدنيّ أو السريري عادةً. نظراً إلى أنَّه يصعُب تحديد عُمق وشدَّة قرحات الضغط، يقوم الأطباء أو ممارسو الرعاية الصحية الذين تلقَّوا تدريبًا خاصًا بتحديد مراحل قرحات الضغط وتصويرها، حتى يتمكَّنوا من مُراقبة كيف تستفحِلُ أو تشفى. ولذلك، يستخدم الأطباء معاييرَ محدَّدة لتحديد كيفية شفاء قرحة الضغط،

كما يقومون بتقييم المرضى بالنسبة إلى حالات التغذية لديهم. يخضع مرضى قرحات الضغط، خُصُوصًا الذين لديهم قرحات في المرحلة الثالثة أو الرابعة، إلى اختبارات للدم غالبًا. كما يخضع المرضى الذين يُعانون من التغذية غير الكافية إلى المزيد من التقييم.

عندما لا تشفى قرحات الضغط، يشتبه الأطباء عادةً في وجود مُضاعفة للحالة؛ وإذا اشتبه الأطباءُ بالتهاب العظم والنقي، يقومون بإجراء اختبارات الدَّم وفُحوصات التصوير عادةً مثل التصوير بالرنين المغناطيسيّ أو التصوير المقطعيّ المُحوسَب. ولتأكيد التهاب العظم والنقي، قد يحتاج الأطباء إلى أخذ عَيِّنَة صغيرة (خزعة) من العظم لمعرفة ما إذا كانت البكتيريا تنمو منها (استنبات culture).

المآل

يكون مآلُ قرحات الضغط في المرحلة المُبكِّرة ممتازًا إذا تلقَّى المرضى في الوقت المُناسِب مُعالجةً ملائمة، ولكن يحتاج الشفاء إلى أسابيع عادةً. بعد 6 أشهر من المُعالجة، يحدُث الشفاء عند نسبة تزيد على 70% من مرضى قرحات الضغط في المرحلة الثانية، وعند نسبة 50% من مرضى قرحات الضغط في المرحلة الثالثة، ونسبة 30% من مرضى قرحات الضغط في المرحلة الرابعة. تُصيب قرحاتُ الضغط عادةً المرضى الذين يتلقَّون رعاية لا تصِلُ إلى درجة الكمال، أو الذين لديهم اضطرابات تُضعِفُ من التئام الجروح (مثل السكَّري أو التغذية غير الكافية)، أو كلاهما. ومن دُون رعايةٍ فائقة مُستمرَّة للقرحات ومُعالجة الاضطرابات والمُضاعفات الأخرى، يكون المآل على المدى الطويل سيئًا، حتى إذا حدث الشفاء من قرحات الضغط.

الوقاية

  • تغيير الوضعيَّة بشكلٍ مُستمر

  • نظافة الجلد والعناية فيه بشكلٍ فائقٍ

  • الحفاظ على الحركة

الوقاية هي أفضل استراتيجية للتعامل مع قرحات الضغط. وفي معظم الحالات، يمكن الوِقاية من قرحات الضغط عن طريق العِناية الفائقة مِن قبل جميع مُقدِّمي الرعاية، بمن فيهم الممرِّضات والممرضات المُساعدات وأفراد العائلة.

يعدُّ تغيير الوضعيَّة بشكلٍ مُتكرِّرٍ أفضلَ طريقة لتجنُّب قرحات الضغط، حيث ينبغي إعادة توضيع المرضى الذين لا يستطيعون تحريك أنفسهم وبشكلٍ مُتكرِّرٍ؛ فعلى سَبيل المثال، ينبغي إعادة توضيع المرضى الذين يُلازِمون السرير كل ساعتين على الأقلّ. ينبغي على مُقدِّمي الرعاية تفحُّص الجلد بشكلٍ دقيق يوميًا للتحرِّي عن علاماتٍ مُبكِّرة للاحمرار أو تغيُّر لون الجلد، حيث تُشيرُ أيَّة علامة للاحمرار أو تغيُّر لون الجلد في منطقة الضغط إلى أن المريض يحتاج إلى إعادة توضيع، وتجنيبه الاستلقاء أو الجلوس على المنطقة التي تغيَّر لونها إلى أن تعودَ إلى حالتها الطبيعيَّة.

تُعدُّ العناية بالجلد من المسائل الأساسية للوقاية من قرحات الضغط، حيث ينبغي الحفاظ على الجلد نظيفًا وجافًا، لأنَّ الرطوبة تزيدُ من خطر الإصابة بقرحات الضغط. يكون الجلد الجاف أقلّ ميلاً للالتصاق بالأقمشة والتسبُّب بالاحتكاك أو الجرّ. وبعد التنظيف، ينبغي تجفيف الجلد عن طريق التربيت بلُطف (تجنب فرك الجلد). قد يُساعِدُ استخدام رُهيمات لزِجة تعمل مُل حاجزٍ لوِقاية الجلد التحتيّ من الرطوبة على الوِقاية من القرحات. بالنسبة إلى المرضى طريحي الفراش، ينبغي تغيير الملاءات والملابِس بشكلٍ مُتكرِّرٍ للتأكُّد من انَّها نظيفة وجافَّة. وقد يُساعد نشا الذرة على نمو المكروبات، ولذلك ينبغي عدم استخدامه.

يمكن وِقاية البروزات العظميَّة (مثل الكعبين والمرفقين) عن طريق استخدام مواد طريَّة، مثل الوسائِد الرَّغوية foam wedges وواقِيات الكعب. كما يمكن استخدام الحشوات الواقية والوسادات أو جلد الغنم للفصل بين سُطوح الجسم. يُمكن أن تُقلِّل أنواع مُعيَّنة من الأسرَّة والمفارش ووسائد الجلوس من الضغط، وتمنح المزيد من الراحة للمرضى الذين يستخدِمون الكرسي بعجلات أو طريحي الفراش. يُمكن أن ينصح الطبيب أو الممرضة باستخدام المفارش ذات أفضل السطوح المناسِبة أو وسائد الجلوس. من المهم التذكُّر أنَّ هذه الأدوات لا تتخلَّص من الضغط بشكلٍ كاملٍ وهي ليست بدائل عن إعادة التموضع بشكلٍ مُتكرِّر.

تُعدُّ الحركة جزءًا مهمًا في الوقاية من قرحات الضغط. يُواجه المرضى الذين لديهم صُعوبة في الحركة أو يُعانون من الشلل خطر الإصابة بقرحات الضغط، ولذلك ينبغي تشجيعهم على النشاط. ينبغي التقليل من الأدوية التي تحفز على النوم (المهدئات sedatives) أو تجنُّبها.

المُعالجَة

  • التخفيف من الضغط

  • تنظيف الجروح واستخدام الضمادات

  • تدبير الألم

  • ضبط العدوى أو مكافحتها

  • التغذية الجيدة

  • الجراحة في بعض الأحيان

تُعدذُ مُعالجة قرحة الضغط أصعب بكثيرٍ من الوِقاية منها، وتنطوي الأهداف الرئيسية للمُعالجة على التخفيف من الضغط على القرحات، وتنظيف القرحات واستخدام الضمادات بشكلٍ مُناسِب، وضبط العدوى وتوفير التغذية المُلائِمة. تحتاج الحالةُ إلى الجراحة لإغلاق القرحات الكبيرة في بعض الأحيان.

التخفيفُ من الضغط

للتخفيفِ من الضغط على الجلد، يحتاج المرضى إلى أخذ وضعيات مُناسبة واستخدام أدوات وقائيَّة وسُطوح داعِمة. تشفى قرحات الضغط في المرحلة الأولى من تلقاء ذاتها عادةً حالما يجري التخلُّص من الضغط.

يعدُّ تغييرُ الوضعيَّة بشكلٍ مُتكرِّرٍ (واختيار الوضعية المُناسبة) الطريقة الرئيسيَّة للتخفيفِ من الضغط؛ حيث ينبغي تغيير وضعيات المرضى طريحي الفراش كل ساعتين ضمن الحدّ الأدنى، كما ينبغي وضعهم على زاوية الفِراش عندما يكونون على جانبهم وذلك لتجنُّب الضغط المُباشر على الوركين. يجب أن يكون ارتفاع السرير من جهة الرأس أقلّ ما يُمكن وذلك لتجنُّب تأثيرات الجرّ. عندما تجري إعادة توضيع المرضى، ينبغي استخدام أدوات الرفع أو أغطية السرير بدلاً من سحب المرضى، وذلك لتجنُّب الاحتكاك غير الضروريّ. قد يطلُب الأطباءُ من مقدمي الرعاية مُتابعة سِجلٍّ مُدوَّن لتوجيه وتوثيق إعادة توضيع المرضى. ينبغي إعادة توضيع المرضى الذين يحتاجون إلى الكرسيّ كل ساعة، وتشجيعهم على تغيير وضعياتهم وحدهم كل 15 دقيقةً.

يُمكن وضع حشوات واقية، مثل الوسادات والوسائد الرغوية وواقيات الكعب، بين الركبتين والكاحلين والكعبين عندما يكون المرضى في وضعية الاستلقاء على الظهر أو على الجانب. يمكن وِقاية البروزات العظميَّة (مثل الكعبين والمرفقين) عن طريق استخدام مواد طريَّة، مثل الوسائِد الرَّغوية foam wedges وواقِيات الكعب. تُعطى وسائد جلوس طرية للمرضى الذين لديهم القدرة على الجلوس في كرسيّ.

يُمكن تغيير السطوح الدَّاعمة، مثل مفارش الرغوة وأنواع أخرى تحت المرضى طريحي الفراش، وذلك للتقليلِ من الضغط. تُستخدَم السطوح الدَّاعمة في المستشفيات ودور الرعاية وأحيانًا في المنازِل، ويجري تصنيف السطوح الداعمة استنادًا إلى ما إذا كانت تحتاج إلى الكهرباء حتى تعمل. لا تحتاج السطوحُ الثابتة إلى الكهرباء، بينما تحتاج إليها السطوح الحركيَّة،

وتنطوي السطوح الثابتة على أغطية ومفارش الهواء والرغوة والهلام والماء. ولا تُعدُّ المفارش على شكل أطباق البيض Egg-crate مُفيدةً للتخفيفِ من الضغط. وبشكل عام، تزيد السطوح الثابتة من مساحة المنطقة التي يتوزَّع عليها وزن الجسم، ولذلك تُقلِّلُ من الضغط والجرّ، وهي تُستخدَم عادةً للوقاية من قرحات الضغط أو لمعالجة المرحلة الأولى من قرحات الضغط.

تنطوي الأسطُح الحركية على مفارش تناوُب دفق الهواء، والمفارش التي تُسرِّب الهواء بشكلٍ خفيف، والمفارش التي تحتوي على سائل وهواء. تحتوي مفارش تناوُب دفق الهواء على خلايا هوائية يجري نفخها بالهواء وتفريغها بشكلٍ متناوب عن طريق مضخَّة، ممَّا ينقل الضغط الداعم من موضعٍ إلى آخر. المفارش التي تُسرِّب الهواء بشكلٍ خفيف هي وسادات ضخمة نفاذيَّة للهواء يجري نفخها بالهواء بشكلٍ مُستمرّ. يُؤثِّر تدفُّق الهواء في النسيج بحيث يُجففها. وتعمل المفارش التي تحتوي على سائلٍ وهواء على تدوير الهواء، وهي تُقلِّلُ من الرطوبة وتُعطي تبريدًا. تستخدم السُّطوح الحركية إذا لم يحدث شفاء لقرحة الضغط من بعد استخدام سطحٍ ثابتٍ.

تنظيفُ الجروح واستخدام الضمادات

تحتاج قرحات الضغط إلى تنظيفها حتى تشفى، ويحتاج الجلد الميت إلى إزالته (عمليَّة تُسمَّى إزالة النسج الميتة debridement)، وإلى تطبيق الضمادات.

يجري تنظيف الجرح عند تغيير الضماد. تُؤدِّي مُمارسات العناية بالجلد إلى تهييج القرحة غالبًا، خُصُوصًا شُقوقها العميقة، مع سائل ملحيّ saline حتى يتفكَّك الحطام المخفيّ ويجري التخلُّص منه.

وقد يحتاج الطبيب إلى إزالة النسيج الميت بالمِبضَع ومحلول كيميائيّ وحمَّام الدوَّامة whirlpool bath وضماد خاصّ أو جراحة بيولوجيَّة (استخدام يرقات طبية لإزالة النسيج الميت). لا تُسبِّبُ إزالة النسيج الميت الألمَ عادةً، لأنَّ المريض لا يشعر بالألم في النسيج الميت. ولكن، قد يشعر المريضُ بشيءٍ من الألم لأن النسيج السليم يكون قريباً من موضع الإجراء.

يجري استخدام الضمادات لوقاية القرحة وتعزيز الشفاء. تستخدم الضمادات مع بعض قرحات الضغط في المرحلة الأولى وجميع المراحل الأخرى. وعندما يتشقَّق الجلد، يأخذ الطبيب أو الممرضة في الاعتبار موضع وحالة قرحة الضغط حينما ينصحان باستخدام الضماد. وتُساعِدُ كمية النَّز من القرحات على تحديد ما هو نوع الضماد الأفضل.

  • تساعد الطبقات الشفَّافة أو الضمادات الهلاميَّة المائية على وِقاية قرحات الضغط في المرحلة المُبكِّرة والتي تنزّ كميات قليلة وتُساعد على شفائها بشكلٍ أسرَع. يجري تغيير الطبقات الشفافة والضمادات الهلاميَّة المائية كل 3 إلى 7 أيَّام.

  • تُساعد الرقع الغروانية المائيَّة hydrocolloid (المُثبِّتة للأكسجين والمُثبِّتة للرطوبة) على وقاية قرحات الضغط وتوفير بيئة سليمة للقرحات التي يحد فيها نزّ يتراوح بين الخفيف إلى المتوسِّط. ينبغي تغيير هذه الرقع كل 3 أيَّام أو بشكلٍ مُتكرِّرٍ أكثر إذا أصبحت مُشبعةً بالسائل.

  • تستخدم الألجينات alginates (يجري صنعها من الطحالب البحرية)، والتي تكون على شكل وسادات وحِبال وأشرِطة، مع قرحات الضغط التي تنزّ كميات كبيرة. يُمكن استخدام الألجينات إلى غاية 7 أيام ولكن ينبغي تغييرها إذا أصبحت مشبعة بالسائل.

  • ويمكن استخدام الضمادات الرغوية مع القرحات التي تنزّ كميات مُختلفة من السائل، وينبغي تغييرها كل 3 إلى 4 أيَّام. تعمل الضمادات الكتيمة للماء على وقاية قرحات الضغط من العرق والبول والبراز.

تدبير الألم

يُمكن ان تُسبِّب قرحات الضعط ألمًا شديداً، ويُحاول الأطباء عادةً علاج الألم باستخدام دواء أسيتامينوفين acetaminophen أو أحد الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية بدلاً من المُسكِّنات الأفيونيَّة. تُؤدِّي المُسكِّنات الأفيونيَّة إلى التخدير الذي يُؤدِّي بدوره إلى عدم القدرة على الحركة.

مكافحة العدوى

يمكن مُعالَجَة معظم حالات العدوى بالمضادَّات الحيوية التي يَجرِي تطبيقها على الجلد مُباشرةً. كما ينصح الأطباء بالمضادَّات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو الوريد إذا كان لدى المرضى عدوى قد انتشرت مثلاً إلى مجرى الدَّم والجلد بعيدًا عن مكان القرحة أو إلى العظام. يصعب الشفاء من التهاب العظم والنقي، وهو يحتاج إلى مُعالجته بمُضادّ حيوي عن طريق الوريد لأسابيع عديدة.

التغذية

تشيعُ التغذية غير الكافية بين مرضى قرحات الضغط، وتُعدُّ التغذية الكافية مهمَّة للمُساعدة على شفاء قرحات الضغط والوقاية من تشكُّل قرحاتٍ جديدةٍ. ينصح الأطباء باتِّباع نظامٍ غذائيّ مُتوازنٍ بشكلٍ جيدٍ وغنيّ بالبروتين. يكون التقييم من قبل اختصاصيّ التغذية مفيداً غالبًا للمرضى الذين لا يحصلون على تغذيةٍ كافيةٍ. قد يحتاج المرضى الذين لا يأكلون ما يكفي من الطعام لتلبية احتياجاتهم الغذائيَّة إلى التغذية عن طريق (أنبوب التغذية tube feeding) أو الوريد (التغذية الوريدية intravenous feeding-انظر مُعالجة التغذية غير الكافية). وإذا وجدَ الطبيبُ أنَّ المريض لديه عوز لأي فيتامين، ينصح أيضًا بجرعات مُكمِّلة لهذا الفيتامين.

الجراحة

من الصعب مُعالَجَة قرحات الضغط العميقة أو الكبيرة، حيث تحتاج في بعض الأحيان إلى إغلاقها بطعومٍ جلديةٍ وسدائل عضلية. تنطوي هذه الإجراءاتُ على إعادة توضيع جراحيّة للنسيج السليم والأكثر ثخانةً والذي تكون ترويته جيِّدة، بحيث يُغطِّي المنطقة المُتضرِّرة. وتُعدُّ الطعوم الجلدية مفيدة مع قرحات الضغط الكبيرة والسطحية. تستخدم السدائل العضليَّة لإغلاق قرحات الضغط فوق المناطق العظمية الكبيرة (قاعدة العمود الفقريّ والوركين والطرف العلويّ من عظم الفخذ غالبًا). ولكن الجراحة ليست ناجحة دائمًا، خُصُوصًا بالنسبة إلى كبار السنّ الهزيلين الذين لا يحصلون على تغذية كافيةٍ ويُعانون من اضطراباتٍ أخرى.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة