أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الورمُ الميلانينيّ

(الورم الميلانينيّ الخبيث)

حسب

Gregory L. Wells

, MD, Idaho College of Osteopathic Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1437| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1437
موارد الموضوعات

الورم الميلانينيّ melanoma هو سرطان جلديّ يبدأ في خلايا الجلد المُنتجة للصباغ (الخلايا الميلانينيَّة).

  • ويمكن أن تبدأ الأورام الميلانينية على الجلد الطبيعي أو في الشامات الموجودة عليه.

  • وقد تظهر على شكل لطاخات بنيَّة غير منتظمة مُنبسطة أو بارزة مع بُقع بألوان مُختلفة أو كتل صلبة بلونٍ أسود أو رماديّ.

  • يقوم الأطباءُ بأخذ خزعة لتشخيص الورم الميلانينيّ.

  • يجري استئصال الأورام الميلانيّنيَّة، وإذا انتشرت، يجري استخدام أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة.

الخلايا الميلانينيَّة هي خلايا الجلد التي تُنتِجُ الصباغ الذي يُعطي الجلد لونه المُميَّز. يُحرِّضُ ضوء الشمس الخلايا الميلانينيَّة على إنتاج المزيدِ من الميلانين (الصباغ الذي يجعل لون الجلد داكنًا)، ويزيد من خطر الورم الميلانينيّ.

يجري تشخيص أكثر من 76 ألف حالة إصابة بالورم الميلانينيّ كل عام في الولايات المُتَّحِدة، ويقضي حوالى 10 آلاف مريض نحبَهم بسبب هذا الورم. وعلى الرغم من أن الورم الميلانينيّ يُشكِّل أقل من 5% من جميع حالات سرطان الجلد التي يجري تشخيصها في الولايات المُتَّحدة، فهو يتسبَّب بمُعظم حالات الوفاة النَّاجمة عن سرطان الجلد. يقضي مريض واحد نحبَه في كل ساعة بسبب الورم الميلانينيّ في الولايات المُتَّحِدة.

يبدأ الورم الميلانينيّ على الجلد الطبيعي عادةً على شكل نمو جديد صغير مُصطَبغ، ويكون غالبًا على المناطق التي تتعرَّض إلى الشمس. يحدُث حوالي ورم واحد لكل 3 أورام ميلانينيَّة في شامة موجودة سابقًا. كما قد يحدث الورم الميلانينيّ حول العينين وفي داخلهما وفي الفم وعلى المناطق التناسليَّة والمستقيم وفي الدِّماغ وفي أسرَّة الأظافر.

ينتشر أو ينتقل الورم الميلانينيّ بسرعة إلى أجزاء بعيدة من الجسم، حيث يستمر في النمو ويعمل على إتلاف النسيج.

عواملُ خطر الورم الميلانينيّ

تنطوي عواملُ خطر الورم الميلانينيّ على التالي:

  • التعرُّض إلى الشَّمس (حروق الشمس الفقاعيَّة المُتكرِّرة بشكلٍ رئيسيّ)

  • التسمير المُتكرِّر بالأشعة فوق البنفسجية من النوع A أو المُعالجات بالأشعَّة فوق البنفسجية من النوع A مع استخدام السورالين

  • سرطان الجلد (ورم ميلانينيّ آخر أو نوع آخر من سرطان الجلد)

  • وجود أفراد من العائلة لديهم ورم ميلانينيّ أو الكثير من الشامات غير النموذجيَّة

  • الجلد الفاتح والنَّمش freckling

  • أعداد كبيرة من الشامات غير النموذجيَّة او المُصطَبغة

  • ضعف الجهاز المناعي

يُواجه المرضى الذين أُصِيبوا بالورم الميلانينيّ سابقًا زيادةً في خطر الإصابة بهذا الورم من جديد.

ويُعدُّ الورم الميلانينيّ أقل شُيُوعًا بين الأشخاص ذوي البشرة الدَّاكنة. عندما يُصيب الورم الميلانينيّ الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، يحدُث في أسرَّة الأظافر وعلى راحة اليد وأخمص القدَم عادةً.

على الرغم من أنَّ الأورام الميلانينية تحدث في أثناء الحمل، لا يزيد الحمل من احتمال أن تُصبِح الشامة ورمًا ميلانينيًّا، وكثيراً ما تتغيَّر الشامات في الحجم وتُصبح داكنةً في أثناء الحمل. ينبغي على الحوامل معرفة العلامات التحذيريَّة للورم الميلانينيّ، وذلك حتى يتمكَّنَ من طلب فُحوصات للشامات لديهنَّ للتحرِّي عن أيَّة تغيُّراتٍ خبيثة (سرطانيَّة).

أعراضُ الورم الميلانينيّ

يمكن أن تختلف الأورام الميلانينية في المظهر، فبعضُها يأتي على شكل لطاخاتٍ منبسطة غير مُنتظمة وبلون بنيّ تحتوي على بُقعٍ سوداء صغيرة، بينما يأتي بعضها الآخر على شكل لطاخاتٍ بارزةٍ بلون بني مع بقعٍ حمراء وبيضاء وسوداء أو زرقاء. ويظهر الورم الميلانينيّ على شكل كتلة صلبة بلونٍ أحمر أو أسود أو رماديّ أحيَانًا.

تشخيصُ الورم الميلانينيّ

  • الخزعَة

تُعدُّ الشامة الجديدة أو التغيُّرات في الشَّامة، مثل التضخُّم (خُصوصاً مع حواف غير مُنتظَمة) واللون الداكن والالتهاب والتغيُّرات بلون مُنقَّط والنَّزف وتقرُّح الجلد الذي يُغطِّي الورم والحكَّة والإيلام عند الجس والألم، هي علامات تحذيريَّة لورمٍ ميلانينيّ مُحتَمل، وكذلك هي العلامات التحذيريَّة للورم الميلانينيّ بشكلٍ عام. إذا أدت هذه النتائج أو غيرها إلى أن يشتبِه الأطباء بالورم الميلانينيّ، يقومون بأخذ خزعة. وبالنسبة إلى الخزعة، يقوم الأطباء بإزالة كامل الورم إذا كان صغيرًا أو فقط جزء منه إذا كان كبيرًا، ثُمَّ يتفحَّصون العيِّنة تحت المجهر لتحديد ما إذا كان الورم ميلانينيًا؛ وفي حال كان كذلك، لتحديد ما إذا جرى إزالة السرطان كلَّه. إذا بيَّنت خزعة أن الورم ميلانينيّ وأنَّه لم تجرِ إزالة السرطان بأكمله، يقومون بعدها باستئصال الورم بشكلٍ كاملٍ.

لا تكون مُعظم الزوائد المُصطبغة بلونٍ داكنٍ، والتي تَجرِي إزالتها للحصول على خزعة، ورمًا ميلانينيًا وإنَّما مُجرَّد شامات بسيطةٍ، ومع هذا، يُعدُّ إزالة حتى الكثير من الشامات غير المؤذية أفضل من السماح بنمو سرطان واحدٍ. بعض الزوائد ليست شامات بسيطة ولا ورم ميلانينيّ، ولكنها شيء في الوسَط، وتتحوَّل أحيانًا هذه الزوائد التي تُسمَّى الشامات غير النموذجيَّة (وحمات خلل التنسُّج dysplastic nevi)، إلى ورمٍ ميلانينيّ لاحقاً. هناك أدوات إضافية قد يستخدمها الأطباء للتمييز بين شامةٍ غير نموذجيَّة وورمٍ ميلانينيّ، وهي تنطوي على الضوء المُستقطب ومُعاينة الجلد بعدسة مُكبِّرة، ممَّا يُساعِدُ على تقييم الآفات بشكلٍ أفضل.

icon

العلاماتُ التحذيريَّة للورم الميلانينيّ

تنطوي العلاماتُ التحذيرية للورم الميلانينيّ على التالي:

  • أ- عدم التَّناظُر: أي مظهر لا مُتناظِر (غير مُنتظم) (نصفا الشامة غير مُتساويين)

  • ب- الحواف: حواف غير مُنتظمة (أي أنَّ الحواف تبدو مُتداخلة مع الجلد المُحيط أو ليست دائريَّة أو بيضويَّة)

  • ج- اللون: تغيُّرات في لون شامةٍ موجودة، خُصُوصًا انتشار تصبُّغ بنيّ أو أسود أو أحمر أو أبيض أو أزرق أو لون مُختلِف بشكلٍ ملحُوظ أو داكن أكثر من الشامات الأخرى عند المريض

  • د- القطر: عرضها أكثر من ربع بوصة (حوالي 6 ميلمتراتٍ)، أي بحجم محَّايات مُعظم أنواع أقلام الرَّصاص تقريبًا

  • هـ- التطوُّر: شامة جديدة عند شخص في عمر أكبر من 30 عامًا أو تغيُّر في شامة

المَآل

قد ينتشر الورمُ الميلانينيّ بسرعة، ويسبِّب الوفاة في غضون أشهر من التَّشخيص. كلما كان نموّ الورم الميلانينيّ في داخل الجلد أقلّ، ازدادت فرصة أن تُؤدِّي الجراحة إلى الشفاء منه. يُمكن الشفاء من حوالى 100% من الأورام الميلانينيَّة المُبكِّرة وأكثرها سطحيَّة عن طريق الجراحة. ولكن، بالنسبة إلى الأورام الميلانينيَّة التي نمت بعمق أكثر من حوالي 1/32 بوصة (حوالي 1 ميليمتر) في الجلد، تنطوي على زيادة في خطر الانتقال إلى العقد اللمفيَّة وأوعية الدَّم.

وعندما ينتقل الورم الميلانينيّ إلى العُقَد اللِّمفِية، يتراوح معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات بين 25 إلى 70% استنادًا إلى درجة التقرُّح وعدد العقد المُصابة.

أمَّا عندما ينتقل الورم الميلانينيّ إلى أجزاء بعيدة من الجسم، فيكون معدَّل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات حوالى 10%. يعيشُ بعضُ المرضى لفترةٍ أقلّ من 9 أشهُر، ولكن، يختلف مسارُ المرض بشكل كبير، ويستنِدُ جزئيًا إلى قوَّة الدِّفاعات المناعيَّة في الجسم. يتمكَّن بعضُ المرضى من البقاء على قيد الحياة في صحة جيدة ظاهرة لعدَّة سنوات، بالرغم من انتشار الورم الميلانينيّ.

الوقايَةُ من الورم الميلانينيّ

نظرًا إلى أنَّ الورم الميلانينيّ ينجم عادةً عن التعرُّض إلى الشمس لفتراتٍ طويلةٍ، يُمكن الوقاية منه عن طريق اتباع الخطوات التالية ابتداءً من مرحلة الطفولة المبكرة:

  • تجنُّب الشمس: مثل البقاء في الظلّ والتقليل من النشاطات في الهواء الطلق بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة مساءً (عندما تكون أشعة الشمس في أقوى درجاتها )، وتجنب حمامات الشمس واستخدام أسرَّة تسمير البشرة (خُصوصًا عندَ المراهقين والبالغين الشَّباب)

  • ارتداء ملابس واقية: مثل القمصان طويلة الأكمام والسراويل والقبَّعات ذات الحواف العريضة

  • استخدام مُستحضرات الوقاية من الشمس: على الأقل عامل الوقاية من الشمس 30 (SPF) مع استخدام مُستحضرات الوقاية من الأشعَّة فوق البنفسجيَّة من النَّوع A والنَّوع B وفقًا للتوجيهات، مع إعادة تطبيقها كل ساعتين ومن بعد السباحة أو التعرُّق، ولكن لا يجري استخدامها عند التعرُّض إلى الشمس لفترةٍ طويلةٍ

ولكن، لا يُوجد دليلٌ كافٍ عند الأطبَّاء للتأكُّد من أنَّ هذه التدابير تُقلِّلُ من فُرص الإصابة بالورم الميلانينيّ القاتل، بَيدَ أنَّ هذه التدابيرَ تُقلِّلُ فعليًا من خطر الإصابة بأنواع أخرى مُعيَّنة من سرطانات الجلد (كارسينومة الخليَّة القاعديَّة أو الكارسينومة الحرشفيَّة الخلايا).

يُواجه أيّ مريض أُصِيب بالورم الميلانينيّ سابقًا خطرَ الإصابة بأورامٍ ميلانيَّة أخرى؛ ولذلك، تحتاج هذه الشريحة من المرضى إلى تفحُّصٍّ سنويّ للجلد. ينبغي على الأشخاص الذين لديهم العديد من الشامات الخُضوع إلى فُحوصاتٍ لكامل الجلد لمرَّة واحدة على الأقل، كلّ عام. يُمكن تعليم الأشخاص كيف يتفحَّصون أنفسهم للتحرِّي عن التغيُّرات في الشاماتِ الموجودة والتعرف إلى السِّمات التي تُشيرُ إلى الورم الميلانينيّ. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين ليست لديهم عوامل خطر، لا يعلم الأطبَّاء ما إذا كانت فُحوصات الجلد الروتينيَّة السنوية تُقلِّلُ من عدد حالات الوفاة بسبب الورم الميلانينيّ.

مُعالجة الورم الميلانينيّ

  • استئصالُ الأورام

  • ربما دواء إميكويمود أو المُعالجة بالبُرودة أو المُعالجة المُعالجة الشعاعيَّة

  • المُعالجة المناعيَّة أو المُعالجة المُستهدفة أو المُعالجة الشعاعيَّة بالنسبة إلى الأورام التي انتشرت

يقوم الأطباءُ بمُعالَجَة الأورام الميلانينية عن طريق قطعها (أحيَانًا باستخدام جراحة موس المجهرية)، واستئصال جزء من الجلد حول الورم بعرض سنتمترٍ واحدٍ تقريبًا.

بالنسبة إلى المرضى الذين لديهم أورام ميلانينيَّة سطحية جدًّا (أي أنَّ الأورام الميلانينيَّة لم تغز أبعد من البشرة، وهي تُسمَّى أورامًا ميلانينية موضعيَّة in situ)، والذين لا يستطيعُون الخُضوع إلى الجراحة (بسبب تردِّي صحَّتهم بشكلٍ كبيرٍ على سبيل المثال) أو يختارون عدم الخضوع إلى الجراحة ( لأنَّ الأورام الميلانينيَّة لديهم في مناطق مهمَّة من ناحيةٍ تجميليَّةٍ مثلاً)، قد يستخدم الأطباء المعالجة برهيم إيميكويمود أو قد يستخدِمونَ البرد (الجراحة بالتبريد) للقضاء على الأورام الميلانينيَّة.

الورمُ الميلانيني الذي انتشر

إذا انتشر الورم الميلانينيّ إلى العُقَد اللِّمفِية، قد يجري اسئصال العُقد المُصابة جراحيًا.

تُستخدَم المُعالجة الكِيميائيَّة لعلاج الأورام الميلانينية التي انتشرت، ولكن قد لا يكون الشفاء مُمكنًا.

يجري استخدام دواءين جديدين للعلاج المناعي هُما بيبروليزوماب pembrolizumab ونيفولوماب nivolumab، لمُساعدة جهاز مناعة الجسم على القضاء على السرطان. تسمى هذه الأدوية مثبِّطات الموت الخلوي المُبرمَج 1، لأنها تمنع عمل بروتين على سطح الخلية السرطانية يسمَّى بروتين موت الخلية المُبرمَج 1، ويقوم هذا البروتين بوِقاية الخلية السرطانية من تأثيرات الجهاز المناعي. عندما تحصر مثبِّطات الموت الخلوي المُبرمَج 1 البروتين، فإنَّ الجهاز المناعي يصبح قادرًا على مهاجمة الخلايا السرطانية وقتلها. وتُبرهِنُ مثبطات الموت الخلوي المُبرمَج 1 على أنَّها مُعالجات فعَّالة للورم الميلانينيّ النَّقيليّ. إيبيليموماب Ipilimumab هو دواء آخر للعلاج المناعيّ يُساعِدُ على تنشيط كريَّات بيض مُعيَّنة لمهاجمة الخلايا السرطانية، ويُحسِّن من معدَّل البقاء على قيد الحياة.

تنطوي الأدوية الأخرى الجديدة، التي يُمكنها أن تُحسِّن من معدلات البقاء على قيد الحياة عند مرضى الورم الميلانينيّ، على دابرافينيب dabrafenib وفيمورافينيب vemurafenib. يستطيع هذان الدواءان عادةً استهدافَ خلايا السرطان الفعليَّة بشكلٍ دقيقٍ أكثر من الأدوية القديمة للمُعالجة الكيميائيَّة للسرطان، وذلك عن طريق التعرُّف إلى الجينات غير الطبيعيَّة التي تظهر في الخلايا السرطانية فقط (تُسمَّى المُعالجة المُستهدفة targeted therapy).

قد يجري استخدام المُعالجَة الشعاعيَّة لدى المرضى الذين انتشر السرطان لديهم إلى الدِّماغ.

ويجري حاليًا الاستقصاء عن فعَّالية المُعالجَات الأخرى، مثل الأدوية واللقاحات الأخرى التي تُحرِّضُ الجسم على مُهاجمة خلايا الورم الميلانينيّ.

هل تعلم...

  • اذا وُضِع تشخيصُ الأورام الميلانينيَّة السطحيَّة مُبكِّراً، تستطيع الجراحة شفاء نسبة تصل إلى نحو 100% من هذه الأورام.

للمَزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

اختبر معرفتك

الأورام الوعائية الدموية
أي من العبارات التالية صحيحة فيما يتعلق بالأورام الوعائية الدموية؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة