أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الدَّاءُ الطُّفيليّ التوُّهميّ

حسب

James G. H. Dinulos

, MD, Geisel School of Medicine at Dartmouth

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438

الدَّاء الطُّفيليّ التوهميّ delusional parasitosis هُو اعتِقادٌ خاطئ بأنَّ الطُّفيليَّات غزت الجسم.

تتجلَّى هذه الحالة عند المرضى على شكل اعتقاد راسِخٍ ولكنَّه زائِف بأنَّ الحشرات أو الديدان أو العثّ أو حشرات القمل أو البراغيث أو غير ذلك من الكائنات الحيَّة، غزت أجسامهم؛ كما يعتقد بعضُ المرضى بأنَّ الطفيليات غزت منازلهم والبيئة التي يعيشون فيها وثيابهم، ويصِفون بشكلٍ دقيقٍ عادةً كيف تدخل الكائنات الحيَّة أجسادهم عبر الجلد وفتحات الجسم الأخرى وتتحرَّك هُنا وهناك.

تبدو الأحاسيس بالحكَّة وزحف الطفيليات والتهيُّج واقعيةً جدًّا بالنسبة إليهم، وفي سعيٍ منهم للتخلُّص من هذه الأحاسيس، قد يقوم المرضى بخدش ونقر أو تمزيق الجلد إلى درجةٍ تُسبِّب القرحات، وتُصاب مثلُ هذه القرحات بالعدوى لاحقًا في بعض الأحيان. يُطبِّق آخرون مواد كيميائيَّة مُختلفة أو مُطهِّرات على الجلد، وقد تُؤدِّي مثل هذه المواد الكيميائية إلى تهيُّج الجلد أو استجابة تحسُّسية.

يُحضر المرضى عيِّناتٍ من الشعر والجلد (الحُطام الجلديّ)، مثل الجُلبة الجافَّة والغبار والنُّسالة إلى الطبيب حتى يُبرهنوا على أنَّ غزو الطفيليَّات حقيقيّ. قد يضع المرضى العيِّنات على شرائح مجهريَّة أو يحملونها في عُلَبة صغيرة أو علبة ثقاب. يُصِيبُ الدَّاء الطُّفيليّ التوهّميّ الأشخاص في عُمرٍ أكبر من 50 عامًا والنِّساء في أغلب الأحيان، ولكنَّه نادر جدًا.

قد يُعاني بعضُ المرضى الذين لديهم الدَّاء الطُّفيليّ التوهميّ من مرضٍ آخر يجعلهم يشعرون بالقلق الشديد حول الصحَّة (اضطراب قلق المرض الذي كان يُعرف سابقًا باسم داء المراق hypochondriasis)، أو قد يطَّلِعون على بعض الأمراض الطفيليَّة (مثل الجرب) من خلال وسائل الإعلام، أو قد يُخالِطون أشخاصًا لديهم العدوى. كما قد يُعاني بعض مرضى الدَّاء الطُّفيليّ التوهميّ من اضطرابٍ نفسيّ، مثل الفُصام أو الاكتئاب أو القلق أو الاضطراب الوسواسيّ القهريّ obsessive-compulsive disorder، ولكن لا ينطبق هذا الأمر على مُعظمهم. كما يُمكن أن يُؤدِّي سوءُ استخدام أدويةٍ مُعيَّنةٍ (مثل الكوكيئين أو الميثامفيتامين methamphetamine) أو أعراض الانسحاب من مُعاقرة الخمرة لفترةٍ طويلةٍ، إلى الدَّاء الطُّفيليّ التوهميّ (انظر أعراض الانسِحاب).

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

يصعُب على الأطباء تشخيص الدَّاء الطُّفيليّ التوهميّ أحيانًا، لأنَّ العديدَ من الاضطرابات الجلدية الفعليَّة، مثل الحساسيَّة أو التهاب الجلد أو الطفيليات الحقيقيَّة، تُسبِّبُ الشعورَ بالحكَّة أيضًا، كما قد تبدو قرحاتُ الجلد أو تهيُّجه، بسبب الخدش من قبل المريض واستخدام مواد كيميائيَّة، شبيهةً باضطرابات أخرى تُصِيب الجلد.

يستنِدُ الأطبَّاءُ في تشخيص الحالة إلى الفحص البدنيّ والتاريخ المرضي، وينطوي هذا على أيّ تاريخ لسوء استخدام الأدوية أو الاضطرابات النفسيَّة. قد يأخذ الأطبَّاء كُشاطات جلديَّة، ويجرون اختبارات للدم في بعض الأحيان لاستبعاد الحالات الفعلية لعدوى الطفيليات وأمراض أخرى. إذا جرى استبعاد عدوى فعليَّة بالطفيليات، قد يُساعد الفحص من قبل الطبيب النفسيّ على تحديد ما إذا كان الدَّاء الطُّفيليّ التوهميّ جزءًا من اضطرابٍ نفسيٍّ.

المُعالجَة

  • العلاجُ النفسي

  • الأدوية الـمُضادَّة للذُّهان antipsychotic drugs أحيانًا

تكمُن أفضل طريقة لعلاج الدَّاء الطُّفيليّ التوهميّ في التنسيقِ بين اختصاصيّ الأمراض الجلديَّة واختصاصيّ الأمراض النفسيَّة. يُجري اختصاصي الأمراض الجلديَّة تقييمًا شاملاً، للتأكُّد من عدم وجود طُفيليَّاتٍ حقيقيَّة، ثُم يقوم بإحالة المريض إلى اختصاصيّ الأمراض النفسيَّة، حيث تجري مُعالجة التوهُّم الذي يُعاني منه. يُمكن للأدوية الـمُضادَّة للذُّهان مثل ريسبيريدون risperidone وهالوبيريدول haloperidol أن تكون فعَّالةً جدًا، ولكن يرفض المرضى قُبول المُساعدة من اختصاصي الطب النفسي عادةً؛ وبدلاً من ذلك، يلجؤون إلى العديد من الأطباء في محاولات لا جدوى منها للبحثِ عن علاج يقضي على الطفيليات التي لا تُوجد إلّا في مخيلتهم.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة