أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التهاب الهلل (التهاب النَّسيج تحت الجلد)

حسب

A. Damian Dhar

, MD, JD, North Atlanta Dermatology

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1434| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435
موارد الموضوعات

التِهابُ الهلل أو التِهاب النَّسيج تحت الجلد cellulitis هُوعدوى بكتيريَّة منتشِرة، تُصِيب الجلدَ والنُّسج التي تقع تحته مُباشرةً.

  • ويظهر احمرار، ويشعر المريض بالألم والإيلام tenderness في منطقة من الجلد، ويُعاني البعضُ من الحمَّى والقشعريرة، وغير ذلك من الأَعرَاض الأكثر خطورة.

  • وتحتاج هذه العدوى إلى العلاج بالمضادَّات الحيويَّة.

قد يحدُث التِهاب الهلل بسبب العديد من الأنواع المختلفة للبكتيريا، وتُعدُّ العُقدية Streptococcus والعنقودية Staphylococcus من أكثر هذه الأنواع شُيوعًا. تنتشر جرثومة العقديَّة في الجلد بسرعةٍ، لأنَّها تُفرِزُ إنزيماتٍ تُعِيق قُدرة النُّسج على الحدّ من العدوى. يحدُث التهاب الهلل الذي تُسببه جرثومة العنقودية Staphylococcus في الجروح المفتوحة والجيوب المليئة بالقيح (الخراجات) غالبًا. هناك الكثير من الأنواع الأخرى للبكتيريا التي يُمكن أن تُسبِّب التهاب الهلل، وحاليًا، أصبحت سلالة من جرثومة العنقوديَّة Staphylococcus المقاوِمة للمضادات الحيويَّة، والتي كانت فعَّالة سابقًا، من أكثر الأسباب شُيوعًا لهذه العدوى، وتُسمَّى هذه السلالة العنقودية الذهبية المقاوِمة للميثيسيلين Staphylococcus aureus(ميرسا MRSA).

تدخل البكتيريا البدن عادةً عبر الشقُوق الصغيرة في الجلد، والتي تنجُم عن الخُدوش والثقوب والجراحة والحروق والعدوى الفطريَّة مثل قدم الرياضي athlete’s foot وأمراض الجلد؛ وتُعدُّ مناطقُ الجلد التي تجمَّع فيها السائل وأصبحت مُتورِّمةً (الوذمة edema) أكثرَعرضةً لالتهاب الهلل، ولكن، يُمكن أن تحدُث هذه العدوى أيضًا في الجلد الذي لا يبدو أنَّه مُصاب بشكلٍ واضحٍ.

أعراضُ التهاب الهلل

يشيعُ التهابُ الهلل في الساقين، ولكنَّه قد يحدُث في أي منطقةٍ أخرى من البدن، وهُو يُصِيبُ جانبًا واحدًا من البدن غالبًا، مثل يدٍ واحِدة أو ساقٍ واحدةٍ. وتنطوي الأَعرَاضُ الأولى لهذه العدوى على الاحمرار والألم والإيلام في منطقةٍ من الجلد، وتحدُث هذه الأَعرَاض بسبب البكتيريا نفسها ومُحاولات البدن لمُكافحَة العدوى معًا. تُصبِحُ المنطقةُ المصابة ساخِنةً ومتورِّمةً، وقد تبدو مُنقَّرةً pitted قليلاً، أي مثل قشرة البرتقالة. تظهر بُثور أو فقاعات مليئة بالسائل أحيانًا، وقد تكون صغيرةً (حُويصلات vesicles) أو كبيرةً (فُقاعات bullae)، وذلك على المنطقة المصابة من الجلد، ولا تظهر حواف المناطق المصابة بشكلٍ واضِحٍ باستثناء شكلٍ من التهاب الهلل يُسمَّى الحُمرة erysipelas.

ويشعر مُعظمُ المرضى الذين يُعانون من التهاب الهلل بتوعُّكٍ خفيفٍ فقط، ولكن قد تظهر لديهم حُمَّى وقشعريرة وسرعة في نبضات القلب وصُداع وانخفاض في ضغط الدَّم وتخليط ذهنيّ.

عندما تنتشِر العدوى البكتيريَّة، قد تُصبِح العقد اللمفيَّة القريبة ضخمةً وليِّنةً (التهاب العقد اللمفيَّة lymphadenitis)، وقد يحدُث التِهاب في الأوعية اللمفيَّة (التهاب الأوعية اللمفيَّة lymphangitis).

تشخيصُ التهاب الهلل

يستنِدُ الطبيبُ عند تشخيص التهاب الهلل إلى مظهره وأعراضه عادةً، ولا تُعدُّ الفحوصاتُ المخبرية للتعرُّف إلى البكتيريا في الجلد والدَّم والقيح أو عيِّنات النسيج (تُسمَّى الزرع) ضروريةً عادةً، إلّا إذا كانت حالة المريض شديدةً أو لديه ضعف في جهاز المناعة، أو إذا كانت العدوى لا تستجيب للعلاج الدوائيّ. ويحتاج الأطبَّاء أحيانًا إلى إجراء فُحوصاتٍ للتفريق بين التهاب الهلل وجلطات الدَّم في الأورِدة العميقة للساق (خُثار الوريد العميق deep vein thrombosis)، وذلك بسبب التشابه بين أعراض هاتين الحالتين.

مآل التِهاب الهلل

تشفى معظمُ حالات التهاب الهلل بسرعة عندَ علاجها بالمضادات الحيويَّة، ولكن، تظهر خراجات عند المرضى في أحيانٍ نادرة. تنطوي المُضاعفاتُ الخطيرة، ولكن النادرة منها، على عدوى جلدية شديدة تُؤدِّي إلى ضرَر النسيج بشكلٍ سريعٍ (تُسمَّى عدوى الجلد الناخِرة necrotizing skin infections)، وانتشار البكتيريا عبر الدَّم (تجرثُم الدَّم bacteremia).

وعندما يتكرَّر التهابُ الهلل في نفس الموضع، خُصوصًا الساق، قد تتعرَّض الأوعية اللمفيَّة إلى الضرر، وتُسبِّب تورُّمًا دائمًا في النَّسيج المُصاب.

معالجةُ التهاب الهلل

يُمكن أن يُؤدِّي العلاجُ الفوريّ بالمضادَّات الحيوية إلى الوِقاية من انتشار العدوى البكتيريَّة بسرعة، ووُصولها إلى الدَّم والأعضاء الدَّاخليَّة، وتُستخدم المضادَّاتُ الحيوية الفعَّالة ضدّ العقديَّات والمكوّرات العنقوديَّة معًا (مثل ديكلوكساسيلين dicloxacillin أوسيفاليكسين cephalexin). إذا اشتبه الأطبَّاءُ بعدوى العنقودية الذهبية المقاوِمة للميثيسيلين Staphylococcus aureus، قد ينطوي العلاجُ الذي يصفونه على مضادَّات حيوية مثل تريميثوبريم trimethoprim مع سلفاميثوكسازول sulfamethoxazole وكلينداميسين clindamycin أو دوكسيسيكلين doxycycline عن طريق الفم. قد يصف الأطباءُ مُضادَّات حيوية عن طريق الفم للمرضى الذين لديهم التهاب الهلل بدرجةٍ خفيفة. وبالنسبة إلى المرضى الذين لديهم التهاب الهلل الذي ينتشر بسرعة مع ارتفاع في حرارة البدن، أو أدلة أخرى تُشيرُ إلى عدوى خطيرة، ينبغي إدخالهم إلى المستشفى وإعطاؤهم مُضادَّات حيويَّة عن طريق الوريد مثل أوكساسيلين oxacillin أو نافسيلين nafcillin. كما يُساعِدُ أيضًا عدم تحريك الجزء المصاب من البدن، مع رفعه، على التقليلِ من التورُّم. وقد تُساعد الضمادات الباردة والرَّطبة عند وضعها على المنطقة المصابة على التخفيف من الانزِعاج. يجري علاجُ الاضطرابات التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الهلل لاحقًا (مثل قدم الرياضي).

تزول أعراضُ التهاب الهلل بعدَ أيامٍ قليلةٍ من العلاج بالمضادَّات الحيويَّة عادةً، ولكن، تتفاقم أعراض هذه العدوى غالبًا قبل أن تتحسَّن، وربَّما يعود هذا إلى أنَّه مع موت البكتيريا، تُفرزُ مواد تُسبِّب الضررَ للنسج. وعندما يبدأ إطلاق هذه المواد، يستمر البدن في الاستِجابة بالرغم من موت البكتيريا. يستمر الشوط الدوائيّ للمضادات الحيوية لعشرة أيَّامٍ أو أكثر، بالرغم من احتمال زوال الأَعرَاض مُبكِّرًا.

ويجري فتح الخراجات لإخراج القيحِ منها.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة