أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التهابُ الجلد التأتبي (الإكزيمة)

حسب

Karen McKoy

, MD, MPH, Harvard Medical School

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1437| آخر تعديل للمحتوى ربيع الثاني 1437
موارد الموضوعات

الالتهابُ الجلديّ التأتُّبي atopic dermatitis هو التهاب مُزمن يُسبِّبُ الحكَّة في طبقات الجلد العليا، ويُصيبُ عادةً مرضى حمَّى القشّ أو الرَّبو والأشخاص الذين لديهم أفراد من العائلة يُعانون من هذه الحالات.

  • وتُعدُّ هذه الحالة شائعة جدًا، خُصُوصًا في البلدان النامية وعند الأشخاص الذين لديهم ميل للإصابة بالحساسية.

  • يميلُ الرُّضع إلى أن يظهر لديهم طفح جلديّ أحمر مُتقشِّر وينزّ على الوجه أو فروة الرأس أو منطقة الحفاظ أو اليدين أو الذراعين أو القدمين أو الساقين.

  • كما يميل الأطفال الأكبر والبالغونَ إلى أن تظهر لديهم بُقعة أو بضعة بُقع، وذلك غالبًا على اليدين أو أعلى الذراعين أو أمام المرفقين أو خلف الركبتين.

  • يستنِدُ الأطباء في التشخيص إلى مظهر الطفح والتاريخ الطبي العائليّ للمريض.

  • تنطوي المُعالجة على الحفاظ على رطوبة الجلد وتطبيق ستيرويدات قشرية عليه وأحيانًا تدابير أخرى.

يُعدُّ التهابُ الجلد التأتُّبي من أكثر أمراض الجلد شُيوعًا، خُصُوصًا في المناطق الحضرية أو الدول المتقدمة، وهو يُصِيبُ حوالي 20% من الأطفال أو المراهقين ونسبة تتراوح بين 1 إلى 3% من البالغين في البلدان المتقدِّمة. يُصاب مُعظم المرضى بهذا الاضطراب قبل سنّ الخامسة، ويُصاب العديد منهم قبل العام الأول من العُمر. غالبًا ما يختفي التهاب الجلد التأتبي الذي يحدُث في أثناء الطفولة أو يقلّ بشكلٍ كبيرٍ عند سنّ البلوغ.

لا يعلم الأطباء أسباب حدوث التهاب الجلد التأتبيّ، ولكنه يرتبِطُ بجيناتٍ، وهو ينتقل في العائلات عادةً مع الربو وحمى القش (انظر الحساسية الموسمية)، وحساسية الطعام. تُعدُّ العلاقة بين التهاب الجلد وهذه الاضطرابات غير واضحة، لأن التهاب الجلد التأتبي ليس حساسيَّة لمادَّة مُعيَّنة. التهاب الجلد التأتبي ليس مُعديًا.

يوجد عدد من الحالات التي يُمكنها أن تُفاقِم التهاب الجلد التأتبي، وهي تنطوي على الشدة العاطفيَّة والتغيُّرات في درجة الحرارة أو الرطوبة وحالات عدوى الجلد الجرثوميَّة، وبعض الجزيئات المحمولة جوًّا (مثل عث الغبار والعفن وزغب الحيوانات)، وبعض مُستحضرات التجميل ومُلامسة الملابِس المُهيِّجة (خُصوصًا الصوف). بالنسبة إلى بعض الرضع، يُمكن أن تُثير الحساسية للطعام التهاب الجلد التأتُّبي.

الأعراض

بالنسبة إلى المرحلة المُبكِّرة (الحادَّة)، يظهر عند الرُّضع (في عمر أقلّ من 4 أشهُر عادةً) طفح جلديّ أحمر مُتقشِّر نازّ على الوجه، ينتشرُ إلى العُنق وفروة الرأس واليدين والذراعين والقدمين والساقين. قد تُصاب مناطق كبيرة من الجسم. وتستمر هذه المرحلة من شهر إلى شهرين.

وبالنسبة إلى المرحلة المُزمِنة (المتأخِّرة)، يظهر عند الأطفال والبالغين طفح يحدُث (ويتكرَّر) في بقعةٍ واحدةٍ فقط أو بضعة بقع غالبًا، خُصُوصًا على اليدين وأعلى الذراعين وأمام المرفقين أو خلف الركبتين.

وعلى الرغم من أن الطفح يختلف من ناحية اللون والشدَّة والموضع، إلا أنَّه يُسبِّب الحكَّة دائمًا. وأما بالنسبة إلى الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، فتكون الحكة الشديدة هي العرض الرئيسيّ. تُؤدِّي الحكة غالبًا إلى خدش لا يُمكن ضبطه، وتُحرِّضُ دورة مُتعاقبة من الحكّ والخدش، ممَّا يُفاقِمُ من المشكلة. ويُؤدِّي الخدش المستمر إلى تثخُّن الجلد (التحزُّز).

المُضَاعَفات

يُمكن أن يُؤدِّي حكّ الجلد وفركه إلى تمزُّق الجلد أيضًا وحدوث فتحات تُساعد على دخول الجراثيم والإصابة بعدوى في الجلد والنسج تحت الجلد والعقد اللمفية المجاورة. كما يُمكن أن يُصاب المريض بالتهابٍ وتقشُّرٍ واسعي الانتشار في الجلد (التهاب الجلد التقشري exfoliative dermatitis).

بالنسبة إلى مرضى التهاب الجلد التأتبي، قد تُسبِّبُ عدوى فيروس الهربس البسيط، والتي تُصيب عادةً منطقة صغيرة بفقاعات جلدية دقيقة مُؤلمة بعض الشيء عند المرضى الآخرين، مرضًا خطيرًا مع التهاب الجلد واسع الانتشار وفقاعات جلدية وحمَّى شديدة (إكزيمة هربسيَّة eczema herpeticum).

كما قد يُصاب مرضى التهاب الجلد التأتبي بحالات عدوى الجلد الفيروسية (مثل الثآليل الشائعة والمليساء المُعدِية molluscum contagiosum) وحالات عدوى الجلد الفطريَّة.

وبالنسبة إلى المرضى الذين أُصيبوا بالتهاب الجلد التاتُّبي لفترةٍ طويلةٍ، قد يحدُث لهم تغيُّم في عدسة العين (السادّ cataracts)، وذلك في العقد الثاني أو الثالث من العمر.

التَّشخيص

  • مظهر الطفح الجلدي والتاريخ العائليّ للمريض

  • اختبارات الجلد أو اختبارات الدم أحيَانًا

يستنِدُ الطبيبُ عند وضع تشخيص التهاب الجلد التأتبي إلى المظهر النموذجيّ للطفح، وما إذا كان أفراد آخرون من الأسرة يُعانون من الحساسية عادةً.

وفي بعض الأحيان، يقوم الأطباء باختبارات وخز الجلد أو اختبارات الرقعة أو اختبارات الدَّم (اختبار المُمتزّ التحسُّسي الإشعاعيّ [RAST]) لتحديد المواد التي قد تُحرِّض النوبات.

المَآل

تتراجع شدَّة التهاب الجلد التأتبي عادةً عندما يُصبِحُ الأطفال في عُمر الخامسة. ولكن من الشائع أن تحدُث هجمات للحالة خلال فترة المراهقة ولغاية ما بعد البلوغ. وبالنسبة إلى الفتيات والمرضى الذين أُصيبوا بالتهاب الجلد التأتُّبي في عُمرٍ مُبكِّرٍ، والذين يُعانون من مرض شديدٍ ولديهم تاريخ عائليّ ويُعانون من التهاب الأنف rhinitis أو الربو، هُم أكثر ميلاً للإصابة بالتهاب الجلد التأتُّبيّ لفترةٍ طويلةٍ من الزمن. ولكن، حتى عند هذه الشريحة من المرضى، يزول التهاب الجلد التأتُّبي أو يتراجع بشكلٍ ملحُوظٍ في مرحلة ما بعد البلوغ. ونظرًا إلى أنَّ أعراضَ التهاب الجلد التأتبي واضحة وتُسبِّبُ العجز أحيانًا، قد يُصاب الأطفال بمشاكل انفعالية أو نفسية طويلة الأمد عندما يُواجهون تحديِّات التعايُش مع المرض في أثناء سنوات النموّ.

الوقايَة

يُمكن الوقاية من الطفح الجلديّ عن طريق تجنُّب ملامسة المواد التي تُعرف بقدرتها على تهييج الجلد أو الأطعمة التي لدى المريض حساسيَّة تجاهها.

وهناك تدابير مُعيَّنة يُمكن أن تُساعد على التقليل من التعرُّض إلى المُحرِّضات المنزلية الشائعة، وهي تنطوي على:

  • استخدام الوسادات المصنوعة من الألياف الاصطناعية وأغطية المراتب الكتيمة للماء

  • غسل أغطية الأسِرَّة بالماء الساخن

  • التخلُّص من الأثاث المُنجَّد والألعاب اللينة والسجاد والحيوانات الأليفة (للتقليلِ من عثّ الغبار وزغب الحيوانات)

  • استخدام نظام توزيع للهواء مُجهَّز بفلاتر ذات قدرة عالية على منع الجزيئات في غُرف النوم، وغيرها من غرف المعيشة التي يجري استخدامها بشكلٍ مُتكرِّرٍ

  • استخدام مزيلات الرطوبة dehumidifiers في أقبية المنازل وغيرها من الغرف الرطبة ذات التهوية الضعيفة (للتقليل من العفن)

كما ينبغي على المرضى محاولة التقليل من الشدة الانفعالية لديهم.

المُعالجَة

  • تدابير للتخفيف من الحكَّة

  • تدابير للتقليل من التعرض إلى المواد المُحرِّضة

لا يُوجد شفاء من التهاب الجلد التأتُّبي، ولكن يُمكن التخفيف من الحكَّة عن طريق تطبيق الأدوية الموضعيَّة أو الأدوية التي تُستَعمَل عن طريق الفم (انظر الحِكَّة : مُعالجة الحكَّة). يُمكن الحُصول على المعالجات في المنزل عادةً، ولكن قد يحتاج مرضى التهاب الجلد التقشري أو التهاب الهلل cellulitis أو الإكزيمة الهربسية إلى دُخول المستشفى.

تكون بعضُ تدابير العناية بالجلد مُفيدةً، وهي تنطوي على:

  • استخدام مُنظِّفات جلديَّة بديلة للصابون بدلاً من الصابون العاديّ

  • الحفاظ على رطوبة الجلد، إما باستخدام مُستحضرات ترطيب الجلد التجارية أو باستخدام الفازلين أو الزيت النباتيّ بعد التعرُّض إلى الماء

  • تطبيق مُستحضرات ترطيب الجلد بعد الاستحمام مباشرةً، وذلك في الفترة التي يكون فيها الجلد رطبًا

  • الاستحمام لمرة واحدةٍ في اليوم فقط

  • الاستحمام بماءٍ جرى تخفيفه بمادة مُبيِّضة أو بماءٍ أُضِيفَ إليه الشوفان الغروانيّ

  • تنشيف الجلد أو تجفيفه عن طريق التربيت من بعد الاستحمام بدلاً من فركه

ينبغي على الآباء قصّ أظافر أصابع اليدين عند أطفالهم للحدّ من الخدش، ومن ثمَّ للتقليلِ من خطر العدوى.

تنطوي المُعالجَاتُ النوعيَّة على تطبيق مرهم أو رهيم يحتويان على ستيرويد قشريّ. وللحدِّ من استخدام الستيرويدات القشرية من قبل المرضى الذي يخضعون للمعالجة لفتراتٍ طويلةٍ، يلجأ الأطباء أحيانًا إلى استبدال هذه الأدوية بالفازلين لأسبوعٍ أو أكثر في كل مرَّة. كما تُعدُّ المراهم أو الرُّهيمات التي تحتوي على دواء مُعدِّل للجهاز المناعيّ، مثل تاكروليموس tacrolimus أو بيميكروليمس pimecrolimus، مفيدةً؛ ويُمكنها أن تُقلِّل من الحاجة إلى استخدام الستيرويدت القشرية لفتراتٍ طويلةٍ. يصف بعض الأطباء مثل هذه الأدوية أولاً. وتُعدُّ أقراص الستيرويدات القشرية الملاذ الأخير للمرضى الذي لديهم حالات مُعنَّدة stubborn.

وقد يكون العلاج الضوئيّ (التعرُّض إلى الأشعة فوق البنفسجية) مفيدًا للبالغين (انظر العلاجُ الضوئيّ). ولكن، ينبغي تجنُّب هذه المُعالَجة عند الإمكان بالنسبة إلى الأطفال والبالغين اليافعين، وذلك بسبب تأثيراتها الجانبية المُحتَملة على المدى الطويل، بما في ذلك سرطان الجلد وحالات السادّ.

بالنسبة إلى الحالات الشديدة، يمكن كبح الجهاز المناعي عن طريق دواء سيكلوسبورين أو أزاثيوبرين azathioprine أو موفيتيل الميكوفينولات mycophenolate mofetil، وهي أدوية تُستَعملُ عن طريق الفم أو عن طريق حُقن إنترفيرون غاما interferon gamma.

وتجري مُعالجة الإكزيمة الهربسيَّة بدواء أسيكلوفير acyclovir المُضادّ للفيروسات.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة