أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

متلازمة ستيفن جونسون والنخر البشرويّ السُّمّي

حسب

Wingfield E. Rehmus

, MD, MPH, University of British Columbia

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة محرم 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437

متلازمةُ ستيفن جونسون والنخر البشرويّ السُّمّي هُما شكلان لنفس المرض الجلديّ الذي يُشكِّلُ تهديدًا للحياة، وهما يُسبِّبان طفحًا وتقشرًا في الجلد وقرحات على الأغشية المخاطيَّة.

  • ومن الشائع أن تنجُم هذه المتلازمة والنخر البشرويّ السُّمّي عن الأدوية أو العدوى.

  • تنطوي الأَعرَاضُ النموذجية لهذين المرضين على تقشُّر الجلد والحمَّى والآلام في الجسم والطفح المُسطَّح أحمر اللون والفقاعات والقرحات على الأغشية المخاطية.

  • يَجرِي نقل المصابين إلى المستشفى (وحدة الحروق عادةً)، وتقدَّم لهم السوائل وأحيانًا الأدوية؛ كما يجري إيقاف جميع الأدوية المشتبه فيها.

ويُعدُّ تقشُّرُ الجلد علامةً مُميّزة لهاتين الحالتين. تُسبِّبُ متلازمة ستيفن جونسون مناطق صغيرة من الجلد المُتقشِّر فقط (تُصِيبُ أقلّ من 10٪ من الجسم)، بينما يُسبِّبُ النخر البشرويّ السُّمّي مناطق كبيرة من الجلد المُتقشِّر (يُصيب أكثر من 30% من الجسم). يشمل تقشُّر الجلد كامل الطبقة العليا من الجلد (البشرة)، التي تتقشَّر أحيانًا على شكل لويحاتٍ من مناطق كبيرة من الجسم.

وتظهر نفطات أو فقاعات في الغشاء المخاطيّ في الفم والعينين والمهبل عادةً.

ويُمكن أن يُشكِّل الاضطرابان تهديدًا للحياة.

ينجُم حوالى نصف حالات متلازمة ستيفن جونسون، وجميع حالات النخر البشرويّ السُّمّي تقريبًا، عن تفاعُل دوائيّ، لاسيَّما أدوية السلفا والمضادَّات الحيوية الأخرى ومضادَّات الاختلاج، مثل فينيتوين وكاربامازيبين وبعض الأدوية الأخرى مثل بيروكسيكام أو ألوبورينول. وتنجُم بعضُ الحالات عن عدوى بكتيرية أو لُقاح أو داء الطُّعم حِيَال الثَّوي. وفي بعض الأحيان، لا يمكن تحديد السبب. بالنسبة إلى الأطفال الذين يعانون من متلازمة ستيفن جونسون، تكون العدوى هي السبب الأكثر احتمالاً.

يحدث هذان الاضطرابان في جميع الفئات العمريَّة. ولكن، يميلُ هذان الاضطرابان إلى الحدوث عند المرضى الذين خضعوا إلى زرع نِقي العَظم ويُعانون من الذئبة الحمامية الجهازية أو غيرها من الأمراض المزمنة في المفاصل والنَّسيج الضامّ أو لديهم فيروس العَوَز المَناعي البَشَري (خُصوصًا عندما يُعانون أيضًا من الالتهاب الرئويّ الناجم عن المُتكيِّسة الرئوية الجيروفيسيَّة/الجُؤجؤيَّة Pneumocystis jirovecii). ويُمكن أن يسري الميل نحو الإصابة بواحدٍ من هذين الاضطرابين بين العائلات.

الأعراض

تبدأ أعراضُ متلازمة ستيفن جونسون والنخر البشرويّ السُّمّي من بعد فترةٍ تتراوح بين 1 إلى 3 أسابيع للبدء باستخدام دواءٍ عادةً (إن كانا ناجمين عن مرض)، وهي تنطوي على الحمَّى والصُّداع والسعال والتهاب القرنية والمُلتحِمة (في العينين) وآلام في الجسم. وبعد ذلك، يبدأ الطفح بالانتشار على الوجه والعنق والجذع، وغالبًا ما ينتشر لاحقًا إلى بقية الجسم وبنموذج غير مُنتظم. كما تكبر مناطق الطفح وتنتشر، وتُشكِّلُ فقاعات في وسطها غالبًا. يكون الجلدُ على الفقاعات رخوًا جدًّا، ويسهل كشطه، وتتقشَّر الفقاعات خلال فترةٍ تتراوح بين 1 إلى 3 أيَّام.

بالنسبة إلى متلازمة ستيفن جونسون، يُصاب أقلّ من 10% من سطح الجسم، بينما تتقشَّر مساحات أكبر للجلد وغالبًا من مُجرَّد لمسة خفيفة أو شدّ بالنسبة إلى النخر البشرويّ السُّمّي. وينكشط أكثر من 30% من سطح الجسم عندَ العديد من مرضى النخر البشرويّ السُّمّي، وتكون مناطق الجلد المُصابة مُؤلمة، ويشعر المريض بتوعُّكٍ شديد مع قشعريرة وحُمَّى. وبالنسبة إلى بَعض المرضى، يتساقط الشعر وتخرج الأظافر من أماكنها. وقد تُصاب راحة اليدين وباطن القدمين. يُمكن أن تستمر المرحلةُ النَّشطة للطفح وتَكشُّط الجلد لفترةٍ تتراوح بين 1 إلى 14 يومًا.

وبالنسبة إلى هذين الاضطرابين، تظهر قرحات على الغشاء المخاطيّ الذي يُبطِّنُ الفم والحلق والشرج والأعضاء التناسلية والعينين. ويُؤدِّي الضَّرر في بطانة الفم إلى صُعوبة الأكل، وقد يُسبِّبُ إغلاق الفم ألمًا، ولذلك قد يسيل اللعاب من فم المريض، كما قد يشعر المريض بألم شديد في العينين، وقد تتورم الأجفان وتُغطيها القشور إلى درجة إغلاقها. ويُمكن أن يحدُث تندُّب في القرنيَّة، كما قد تُصاب الفتحة التي يمر البول من خلالها (الإحليل)، ممَّا يجعل التبوُّل صعبًا ومُؤلمًا. وفي بعض الأحيان، تُصاب الأغشية المخاطية في السبيلين الهضمي والتنفُّسي، ممَّا يؤدِّي إلى الإسهال والسعال والالتهاب الرئوي وصعوبة في التنفُّس.

يُشبه فقدان الجلد عندَ الإصابة بالنَّخر البشرويّ السُّمّي ما يحدُث عند التعرُّض إلى الحروق الشديدة، وفي كلتا الحالتين يُواجه المريض تهديدًا لحياته. يشعر المرضى بتوعُّكٍ شديدٍ، وقد لا يتمكَّنون من تناوُل الطعام أو فتح عيونهم. يُمكن أن تنزَّ كميات كبيرة جدًّا من السوائل والأملاح من المناطق الكبيرة المتضرِّرة والمتقشِّرة. ويكون المرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب عرضةً إلى فشل الأعضاء بشكلٍ كبيرٍ، كما يُواجهون خطرَ العدوى في مناطق النُّسج المتضرِّرة والمكشوفة. وتُعدُّ مثل هذه الأنواع من العدوى السبب الأكثر شُيوعًا للوفاة عند مرضى هذا الاضطراب.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • خزعة للجلد أحيَانًا

يستطيع الأطباءُ تشخيصَ متلازمة ستيفن جونسون والنَّخر البشرويّ السُّمّي عادةً عن طريق مظهر الجلد والغشاء المخاطيّ اللذين أصابهما الضرر، وذلك عن طريق الأعراض (الألم بدلاً من الحكَّة) وسُرعة إصابة الجلد وحجم المنطقة المُصابة من الجلد.

ويمكن أخذ عَيِّنَة من الجلد وتفحُّصها تحت المجهر (تسمى خزعة الجلد).

المآل

بالنسبة إلى النَّخر البشرويّ السمِّي، يُمكن أن يصل مُعدَّل الوفاة إلى 25% عند البالغين، وربَّما أكثر عند كبار السنّ الذين لديهم تنفُّط شديد (فقاعات شديدة). ويُقدَّر معدلُ الوفاة عند الأطفال بنسبة تقلّ عن 10%.

يتراوح مُعدَّلُ الوفاة بالنسبة متلازمة ستيفن جونسون بين 1 إلى 5% تقريبًا.

المُعالجَة

  • تجري المُعالجةُ في في مركز الحرق أو وحدة العناية المركزة

  • ربما دواء سيكلوسبورين أو تبادل البلازما أو الغلُوبُولين المناعي

يحتاج مرضى متلازمة ستيفن جونسون أو النَّخر البشرويّ السمِّي إلى الإقامة في المستشفى. يجري إيقاف أيَّة أدوية يُشتبه في أنَّها تُسبِّب أيَّاً من هذين الاضطرابين مُباشرةً. وعند الإمكان، تجري مُعالجة المرضى في مركز الحروق أو وحدة العناية المركزة، وتُقدَّم إليهم رعاية مُكثَّفة لتجنب العدوى (انظر الحروق الشديدة). وإذا تمكَّن المريض من النجاة، ينمو الجلد مَرَّةً أخرى من تلقاء ذاته، وعلى عكس الحروق، لن يحتاج إلى طُعوم جلديَّة. يجري التعويضُ عن السوائل والأملاح التي فقدها المريض من خلال الجلد المتضرِّر، وذلك من خلال إعطائها عبر الوريد.

وهُناك خِلاف حول استخدام الأدوية لمُعالجة هذين الاضطرابين، لأنَّه وبالرغم من وجود أسباب نظريَّة لاحتمال أن تكون بعض الأدوية نافعة، لم يُظهر أيّ دواء وبوضوح قُدرةً على تحسين مُعدَّلات النجاة. اقد يُقلِّل دواء سيكلوسبورين من الفترة النشطة للتنفُّط والتقشُّر، وربَّما يزيد من مُعدل النجاة. ويرى بعض الأطباء أنه من النَّافع إعطاء جرعات كبيرة من الستيرويدات القشريَّة خلال الأيام الأولى من الإصابة، بينما يرى آخرون أنَّه لا ينبغي استخدامها لأنَّها قد تزيد من احتمال حدوث عدوى خطيرة. وإذا حدثت عدوى، يُقدِّم الأطباءُ للمرضى مُضادات حيوية بشكلٍ فوريّ.

وقد يُجري الأطباء تبادلاً للبلازما، وينطوي هذا الإجراء على سحب دم المريض، ثم يجري فصل البلازما عن خلايا الدَّم والصفيحات. ويهدُف هذ الإجراء إلى إزالة مواد كيميائيَّة مُعيَّنة من الدَّم ربَّما تنطوي على الأدوية والأجسام المُضادَّة (بروتينات الجهاز المناعي) التي يُمكن أن تكون السبب في الاضطراب.

وقد يُعطي الأطباءُ للمرضى الغلُوبُولين المناعي البشري عن طريق الوريد لمُعالجة النَّخر البشرويّ السمِّي. كما قد تساعد هذه المادَّة على الوقاية من حدوث المزيد من الضرر من خلال تثبيط عمل الأجسام المُضادَّة.

اختبر معرفتك

تشخيص الاضطرابات الجلدية
يتوفر العديد من الاختبارات للتعرّف على الاضطرابات الجلدية. أيٌّ من الاختبارات التالية قد يجريها الطبيب في حال الشك في حدوث عدوى فطرية أو جَرَب؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة