honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

لمحَة عن حالات الكسور والخلوع والالتواءات

حسب

Danielle Campagne

, MD, University of San Francisco - Fresno

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1436| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1436
موارد الموضوعات

قد تنكسر العظام (تسمى الكسور)، وقد تنفصل في المَفاصِل عن بعضها بعضًا (تسمى الخُلُوع)، وقد تحدث التمزُّقات في الأربطة (تسمى الالتواءات) والعضلات (تسمى إِجهادًا) والأوتار (تسمى تمزّق الأوتار).

  • تنجُم معظم الإصابات في العظام والعضلات والنسج التي تربط بينها عن إصابات أو فرط في الاستخدام،

  • ويُسبب الجزء المُصاب الألمَ (خُصوصًا عند استخدامه)، ويكون متورماً عادةً، وقد يتكدَّم أو يبدو مشوهًا أو منحنيًا أو في غير موضعه.

  • كما قد تكون إصاباتٌ أخرى، مثل الضرر في أوعية الدَّم والأعصاب ومُتلازمة الحيِّز compartment syndrome والعَدوى ومشاكل المفاصل طويلة الأمد، موجودةً أو قد تحدث لاحقًا.

  • يستطيع الأطباءُ في بعض الأحيان تشخيصَ هذه المشاكل استنادًا إلى الأعراض والظروف التي تُسبب الإصابة ونتائج الفَحص السَّريري، ولكنها تحتاج أحيانًا إلى الأشعَّة السِّينية أو فحوصات تصويرية أخرى.

  • تلتئمُ معظمُ الإصابات بشكل جيد، وتؤدي إلى القليل من المشاكل، ولكن تختلف المدة التي يحتاج إليه الالتئام وذلك استنادًا إلى العديد من العوامل، مثل عمر المريض ونوع الإصابة وشدَتها والاضطرابات الأخرى الموجودة.

  • تستنِدُ المعالجة إلى نوع الإصابة وشدتها، وقد تنطوي على مسكنات الألم وعلى الوِقاية والراحة والثلج وتطبيق الثلج ورفع الجزء المُصاب (PRICE) والمناورات أو الإجراءات لإعادة الأجزاء المصابة إلى موضعها الطبيعي (الردّ) وتثبيت الجزء المصاب (على سبيل المثال، بالجبيرة)، والجراحة احيانًا.

تُشكِّلُ العظامُ والعضلات والنُّسُج التي تربط فيما بينها (الأربطة والأوتار والنُّسج الضامَّة الأخرى التي تُسمَّى النُّسج الرخوة) الجهاز العضلي الهيكلي، وهِيَ تعطي الجسم شكله وتجعله مستقرًا وقادرًا على الحركة.

يمكن أن تتعرَّض نُسُج الجهاز العضلي الهيكلي إلى الضرر بطرائق مُختلفة:

  • يُمكن أن تحدث كسور في العظام، كما تحدث أيضًا إصابة في النسج المُحيطة عادةً.

  • قد تصبح العظام في المَفاصِل منفصلةً تمامًا عن بعضها بعضًا (تُسمَّى الحالة الخلع)، أو في غير موضعها بشكلٍ جزئيّ فقط ( تُسمَّى الحالة الخلع الجزئيّ subluxation).

  • ويمكن أن تتمزَّق الأَربِطَة التي تربط عظمًا بآخر (التواء).

  • وقد تتمزق العضلات (شدّ).

  • يمكن أن تتمزَّق الأوتار التي تربط العضلة بالعظم (تمزُّق).

تختلف حالاتُ الكسور والخُلُوع والالتواءات والإِجهاد (تسمى إصابات العضلات والعظام) بشكلٍ كبير من ناحية الشدَّة والمُعالجة المطلوبة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتراوح الكسور بين كسر صغير يُمكن إغفاله بسهولة في عظم في القدم إلى كسرٍ كبيرٍ في الحوض يُشكِّلُ تهديدًا للحياة. قد تؤدي الكسور إلى تهتُّك الجلد (يسمى ذلك الكسور المفتوحة) أو لا تُؤدِّي إلى ذلك (تسمّى الكسور المغلقة).

يمكن أن تكون الالتواءات وحالات الشدّ خفيفة أو متوسطةً أو شديدة؛ وقد تكون الأربطة والعضلات والأوتار متمزقةً بشكلٍ كاملٍ أو جزئيّ. إذا تمزق الوتر بالكامل، لا يستطيع المريض تحريك الجزء المُصاب من الجسم عادةً؛ وإذا تمزّق جزء من الوتر فقط، فلن تتأثر الحركة، ولكن قد يستمر الوتر في التمزُّق، وقد يُصبح متمزقاً بشكلٍ كامل في النهاية، خصوصًا إذا حدث ضغط كبير على الجزء المُصَاب.

كما قد تؤدي الإصابة التي تتسبب في كسر عظم إلى ضررٍ خطير في النسج الأخرى أيضًا، بما في ذلك الجلدُ والأعصاب والأوعية الدموية والعضلات والأعضاء؛ ويمكن أن تُعقِّدَ هذه الإصابات من مُعالَجَة الكسر أو تُسبب مشاكل مؤقَّتة أو دائمة.

في معظم الأحيان، تتعرض الأطراف إلى الإصابة، ولكن يمكن أن يحدث هذا في أي جزء من الجسم، مثل الرأس (انظر إصاباتُ الرأس) أو الوجه (انظر إصابَاتُ الوجه) أو العينين (انظر لمحة عامة عن إصابات العين) أو الأضلاع (انظر إصاباتُ الصدر) أو العمود الفقري (انظر الكُسورُ الانضغاطية للعمود الفقريّ).

الأسباب

الرَضح Trauma هُوَ السبب الأكثر شُيُوعًا لمشاكل الجهاز العضليّ الهيكليّ، وينطوي الرَضح على:

  • قوَّة مُباشرة، مثلما يحدث عندَ السقوط أو في حوادث السيارات

  • البلى والاهتراء المتكرِّرَين، كما يحدث في أثناء النشاطات اليومية أو ما ينجُم عن الحركات الاهتزازية أو النفضيَّة

  • فرط الاستخدام، كما قد يحدث عندما يُفرط الرياضيُّون في التدريب

تستنِدُ شدَّة الإصابة بشكلٍ جزئيّ إلى شدَّة القوَّة التي يتعرض إليها الجسم؛ فعلى سبيل المثال، عادةً ما يُؤدي السقوط على أرضٍ مستويةٍ إلى كسور بسيطة، ولكن يُمكن يُسبب السقوط من مبنى مرتفع كسورًا شديدةً في عددٍ من العظام.

تحدث بعضُ الإصابات عند ممارسة انواع معيَّنة من الرياضة (انظر الإصابات الرِّياضيَّة).

يُمكن أن تُؤدِّي بعض الاضطرابات، مثل أنواع مُعيَّنة من العدوى وأورام العظام (التي قد تكون سرطانية أو غير سرطانية) وهشاشة او تخلخل العظام (انظر تخلخل العظام)، إلى أن تُصبِح العظام ضعيفةً؛ ويكون المرضى الذين لديهم أحد هذه الاضطرابات أكثر ميلاً لأن يحدث لديهم كسر في عظم حتَّى إذا كانت القوَّة التي تعرَّضوا إليها خفيفةً فقط، وتسمى مثل هذه الكسور بالكسور المَرَضِيّة pathologic fractures.

الأَعرَاض

يكون العرض الأكثر وُضوحًا للإصابات العضلية الهيكلية هُوَ

  • الألم،

حيث يحدث الألم في الجزء المُصاب خُصوصًا عندما يحاول المرضى وضع وزن الجسم عليه أو استخدامه، ويشعر المرضى بالإيلام عند الجسّ في المنطقة حول الإصابة. تنطوي الأَعرَاضُ الأخرى على:

  • التورُّم،

  • جزء يبدو مُشوهًا أو منحنيًا أو في غير موضعه،

  • التكدُّم أو الخلع،

  • عدم القدرة على استخدام الجزء المُصَاب بشكل طبيعي،

  • ربَّما فقدان الإحساس (خدر أو أحاسيس غير طبيعية)

لا يستطيع المريضُ تحريك الجزء المُصاب (مثل الذراع أو الساق أو اليد أو إصبع في اليد أو في القدم) بشكل طبيعي، وذلك لأن الحركة تكون مؤلمة أو لأنَّ بنية (عظم أو عضلة أو وَتَر أو رِبَاط) تكون متمزقة أو مكسورة أو في غير موضعها. عندما تحاول العضلات حول المنطقة المصابة أن تُبقي عظمًا مكسورًا في مكانه، أو تعوض عن إصابات أخرى، قد تحدث تشنجات عضلية مما يتسبب في ألمٍ إضافيّ.

تظهر الكدمات عندما يحدُث النزف تحت الجلد، وقد يأتي الدم من الأوعية الدموية في عظم مكسور أو في النُّسُج المحيطة. في البداية، تكُون الكدمةُ أرجوانية اللون، ثُمَّ تُصبح بلون أخضر وأصفر ببطءٍ مع تفكك الدَّم وإعادة امتصاصه مرةً أخرى إلى الجسم. يُمكن أن يتحركَ الدم إلى مسافة بعيدة جدًّا عن مكان الكسر، ويُسبب كدمةً كبيرةً أو كدمةً على مسافةٍ ما مِن مكان الإصابة. قد تحتاج إعادة إمتصاص الدَّم إلى بضعة أسابيع، ويمكن أن يسبب الدم ألمًا مؤقتًا وتيبسًا في البنى المحيطة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تُؤدِّي الكسور في الكتف إلى تكدُّم الذراع بأكملها، وتُسبب ألمًا في المرفق والرسغ. يمكن أن تُؤدِّي الكدمة على الجبين إلى ظهور كدمة تحت العينين في وقتٍ لاحقٍ.

نظرًا إلى أنَّ تحريك الجزء المصاب مؤلم للغاية، لا يرغب بعض المرضى في تحريكه أو يكونون غير قادرين على فعل ذلك. إذا كان المرضى (مثل الأطفال الصغار أو كبار السن) لا يستطيعون الكلام، فإن رفض تحريك جزء من الجسم قد يكون العلامة الوحيدة على حدوث كسر أو إصابة أخرى؛ ولكن لا تحُول بعض الكسور دُون أن يقوم المرضى بتحريك الجزء المُصاب، ولا تعني القدرة على تحريك جزء مُصاب أنه لا يوجد كسر.

المُضَاعَفات

يمكن أن تترافقَ الإصابات العضلية الهيكلية مع مشاكل أخرى أو تُؤدِّي إليها (المُضَاعَفات)، ولكن من غير المألوف أن تحدثَ مُضاعفات خطيرة؛ ويزداد خطرُ المُضَاعَفات الخطيرة إذا تمزّق الجلد أو حدث ضرر في الأوعية الدموية أو الأعصاب. تكون المفاصلُ المخلوعة أكثر ميلاً للتسبب في ضرر للأوعية الدموية والأعصاب إلَّا إذا جرت إعادة تراصفها بسرعة، وذلك بالمُقارنة مع الكُسور.

تحدث بعضُ المُضَاعَفات (مثل الضرر في الأوعية الدموية الأعصاب ومُتلازمة الحيِّز والانصِمام الدهنيّ fat embolism والعَدوى) في أثناء الساعات أو الأيام الأولى من بعد الإصابة، وتحدث مضاعفات أخرى (مثل مشاكل في المَفاصِل والالتئام) مع مرور الزمن.

الضررُ في الأوعية الدموية

يُسبِّبُ العديد من الكسور والإصابات الأخرى العضلية الهيكلية نزفًا ملحوظًا حول مكان الإصابة، ومن النادر أن يكونَ النزف داخل الجسم (نزف داخلي) أو من جروح مفتوحة (نزف خارجي) كبيرًا بما يكفي لإحداث انخفاض في ضغط الدَّم يهدد الحياة (الصدمة انظر الصدمة)؛ فعلى سبيل المثال، قد تحدُث الصدمة عندما تتسبب كسور في عظم الفخذ في حدوث نزف داخلي شديد أو عندما تتسبب كسور الحوض في نزف داخلي كبير. إذا كان المريضُ يأخذ دواءً للوقاية من تشكُّل جلطات الدَّم (مضاد للتخثر)، يمكن أن تُؤدِّي الإصابات البسيطة نسبيًا إلى نزفٍ شديدٍ.

يُمكن أن يُؤثِّرَ الخلع في الورك أو الركبة في التروية الدموية للساق؛ وبذلك، فإن النُّسج في الساق قد لا تحصل على كمية كافية من الدَّم (نقص التروية) وقد تموت (النَخَر)؛ وفي حال موت كمية كافية من النسج، ربما ينبغي بتر جزء من الساق. يمكن أن تُؤثِّر إصابات معيَّنة في المرفق في التروية الدموية للسَّاعد، ممَّا يَتسبَّب في مشاكل مماثلة؛ وقد لا تُسبب العرقلة في التروية الدموية أية أعراض إلى أن تمرّ ساعات عديدة بعد الإصابة.

الضرر في الأعصاب

في بعض الأحيان تتمطَّط الأعصاب أو تتكدَّم أو تنهرس عندما يحدث كسر في عظم أو خلع في مفصل؛ ويمكن أن تؤدي ضربة مُباشرة إلى كدمة أو إلى انهراس أحد الأعصاب؛ ويُسبب الانهراس أضرارًا أكثر من التكدُّم؛ ولكن، تلتئمُ هذه الإصابات عادةً من تلقاء نفسها على مدى أسابيع وأشهُر وسنوات، وذلك استنادًا إلى شدَّة الإصابة. لا تلتئمُ بعض إصابات الأعصَاب بشكلٍ كاملٍ أبدًا؛

وفي حالاتٍ نادرةٍ تتمزَّق الأعصاب، وأحيانًا بسبب الشظايا العظمية الحادَّة. تكون الأعصاب أكثر ميلاً للتمزُّق عندما يتمزَّق الجلد؛ ولا تلتئم الأعصاب الممزقة من تلقاء نفسها، وقد تحتاج إلى إصلاحها عن طريق الجراحة.

الانصِمَام الدهنيّ fat embolism

من النادر أن يحدُث الانصِمام الدهنيّ؛ وهُو يحدُث عادة عندما تنكسر العظام الطويلة (مثل عظم الفخذ) وتُفرِزُ الدهون من داخلها (النقي marrow). قد ينتقل الدهن عبر الأوردة، ويدخل في الرئتين، ويُؤدي إلى انسداد وعاء دمويّ فيهما؛ ونتيجة لذلك، لا يحصل الجسمُ على كمية كافية من الأكسجين وقد يحدث ضيق في النفس وألم في الصدر عند المرضى، وقد يصبح التنفس سريعًا وسطحيًا، كما قد يُصبح الجلد مبقعاً أو بلون أزرق.

مُتلازمةُ الحيِّز Compartment syndrome

من النادر أن تحدُثَ مُتلازمة الحيِّز (انظر مُتلازمةُ الحيِّز)؛ فعلى سبيل المثال، قد تحدُث هذه المتلازمة عندما يحدث تورُّم كبير في العضلات المُصابة من بعد أن تنكسر إحدى الساقين او الذراعين؛ ونظرًا إلى أنَّ التورم يُسبب ضغطًا على الأوعية الدموية القريبة، يحدث ضعف أو انسداد في التروية الدموية إلى الطرف المُصاب، ونتيجة لذلك، قد تتضرر النُّسج في الطرف أو تموت، وقد يحتاج الأطباء إلى بترِ العُضو. يُمكن ان تكون هذه المتلازمة قاتلة إذا لم يتلقَّ المريض مُعالجةً، وهي تحدُث في معظم الأحيان عندَ من لديهم كُسورٌ في كلتا عظمتي الساق (الظُّنبوب والشَّظِيَّة انظر كسورُ الطرف السفلي) أو كسر لِيسفَرانك Lisfranc fracture (وهو نوع من الكسور في القدم انظر كسورُ القدم).

العَدوى

إذا حدث تمزق في الجلد عندما ينكسر عظم، قد تحدث عَدوى في الجرح، وقد تنتقل إلى العظم (تُسمَّى التِهابُ العَظمِ والنِّقي osteomyelitis-انظر التهابُ العظم والنقي Osteomyelitis)، ومن الصعب جدًّا أن يحدث شفاء من هذه العَدوى.

مشاكلُ المَفاصِل

تُسبب الكسور التي تمتد إلى داخل المَفصِل ضررًا في الغضروف في نهايات العظام، في المَفصِل عادةً (تسمى سُطوح المفصل)، ويُمكِّنُ هذا النسيج الأملس والمتين والواقي المَفاصِل من التحرك بسلاسة عادةً. يميل الغضروف المتضرر إلى التندُّب، مما يسبب الفصال العظميّ (انظر خشونة المَفاصِل) الذي يجعل المَفاصِل متيبسةً ويحد من نطاق حركتها. من المرجح بشكلٍ خاص أن يحدث تيبُّس في الركبة والمرفق والكتف من بعد الإصابة، خُصوصًا عند كبار السنّ؛

ويحتاج المرضى عادةً إلى العلاج الطبيعيّ للوقاية من التيبُّس وللمُساعدة على حركة المفصل بشكلٍ طبيعيّ قدر الإمكَان، وغالبا ما تكون هناك حاجة إلى الجراحة لإصلاح الغضروف المتضرر، وبعدَ هذه الجراحة، يكون الغضروف أقل ميلاً للتندُّب؛ وإذا حدث تندب، فإنه يميل إلى أن يكون أقلّ شدَّةً.

يمكن أن تجعل الالتواءات الشديدة المفصل غير مستقرّ؛ ويمكن أن تُساعد المُعالجة المُناسبة والتي تنطوي غالبًا على الجبيرة على الوِقاية من المشاكل الدائمة.

مشاكلُ الالتئام

في بعض الأحيان لا تنمو العظام المكسورة من جديد مع بعضها بعضًا مثلما هُوَ مُتوقَّع؛ وهي قَد

  • لا تنمو من جديد مع بعضها بعضًا (تُسمَّى المُشكلة عدم الانجبار nonunion)،

  • تنمو من جديد مع بعضها بعضًا ببطء شديد (تُسمَّى المُشكلة الانجبار المتأخر)،

  • تنمو من جديد في موضع خاطئ (تُسمَّى المشكلة سُوء الانجبار malunion)

تكُون هذه المشاكل أكثر ميلاً للحدوث عندما:

  • لا تجري المُحافظة على العظام قريبةً من بعضها بعضًا، ولا يجري الإبقاء عليها ثابتةً.

  • يحدث اضطراب في التروية الدموية.

يُمكن أن تعمل اضطرابات معيَّنة، مثل السكّري وداء الأوعية المحيطية وأدوية مُعيَّنة مثل الستيرويدات القشرية، على تأخير الالتئام أو التأثير فيه.

icon

كيف تلتئمُ العظام

عندما تتعرّض معظم النسج، مثل نُسج الجلد والعضلات والأعضاء الداخلية، إلى الإصابة بشكلٍ ملحُوظ، فإنها تُصلِح نفسها عن طريق إنتاج نسيجٍ ندبيّ ليحل محل النُّسج المصابة؛ ويبدو النسيج الندبي مختلفًا عن النسج الطبيعية غالبًا أو يُؤثر في وظيفتها بطريقةٍ ما، وفي المقابل، تلتئم العظام عن طريق إنتاج نسيج عظميّ فعليّ.

عندما يلتئم العظم ذاتيًا من بعد الكسر، يُصبح في نهاية المطاف لا يُمكن كشفه غالبًا من ناحيةٍ نظرية، وحتى العظام التي تعرضت إلى الكسر، يُمكن إصلاحها غالبًا وتستعيد وظائفها الطبيعية عندما تجري مُعالجتها بشكلٍ مناسبٍ.

تلتئم الكسور في ثلاث مراحل متداخلة: الالتهاب والإصلاح وإعادة التشكيل.

المرحلة الالتهابية: يبدأ الالتئام بعد الكسر مباشرةً.؛ حيث تقوم خلايا الجهاز المناعي بالتخلص من النسيج التالف وشظايا العظم والدم الذي تسرّب من الأوعية الدموية المتمزقة.

تطلق الخلايا المناعية مواد تجذب المزيد من الخلايا المناعية، وتزيد من تدفق الدَّم إلى المنطقة، وتسبب دخُول المزيد من السوائل إلى المنطقة المُتضررة. ونتيجة لذلك، تصبح المنطقة حول الكسر ملتهبة وحمراء ومتورمة وتسبب الألم عند الجس.

تبلغ العملية الالتهابية ذروتها في بضعة أيام، لكنها تحتاجُ إلى أسابيع حتى تهدأ، وتُسبب هذه العملية معظمَ الألم الذي يشعر به المرضى بعد فترة قصيرة من حدوث كسر.

مرحلة الإصلاح: تبدأ هذه المرحلة في غضون أيام من الإصابة، وتستمر لفترةٍ تتراوح بين أسابيع إلى أشهُر. يجري صنع عظم جديد (يُسمَّى الدشبذ callus) لإصلاح الكسر. في البداية، لا يحتوي هذا العظم الجديد الذي يُسمَّى الدشبذ الخارجي على أي كالسيوم (معدن يُعطي العظم قوته وكثافته)؛ ويكون هذا العظم الجديد لينًا ومطاطياً؛ ولذلك يمكن أن يتضرر بسهولة، وقَد يسمح للعظم الذي يلتئم بأن ينزلق خارج موضعه (ينزاح أو يتبدَّل displaced)؛ كما لا يُمكن مُشاهدته بالأشعَّة السِّينية أيضًا.

مرحلة إعادة التشكيل أو القولبة: تنطوي هذه المرحلة على تفكيك العظم وإعادة بنائه وإعادته إلى حالته السابقة (انظر تخلخل العظام)، وتستمر هذه العملية عدةَ أشهر. يترسَّب الكالسيوم في الثفن الذي يصبح أكثر صلابة وقوَّة، ويُصبح من السهل مشاهدته في الأشعة السينية، وتجري استعادة شكل العظم الطبيعي وبنيته.

في أثناء هذه المرحلة، ينبغي على المرضى أن يستأنفوا نشاطاتهم الطبيعية تدريجيًا وأن يزيدوا تدريجيًا من كمية الجهد التي يضعونها على الجزء المصاب.

الانصِمامُ الرئوي Pulmonary embolism

الانصِمامٌ الرئوي (انظر الانصمامُ الرِّئوي) هو المُضاعفة القاتلة الأكثر شُيوعًا للكسور الخطيرة في الورك أو الحوض؛ وهو يحدث عندما تتشكل جلطة دموية في الوريد وتتقطَّع (تصبح صمة embolus)، وتنتقل إلى رئةٍ وتسدُّ شرياناً فيها، ونتيجة لذلك، قد يموت نسيج الرئة وقد لا يحصل الجسم على كمية كافية من الأكسجين.

يزيد الكسر في الورك من خطر الانصِمام الرئوي بشكلٍ كبيرٍ لأنه ينطوي على:

  • إصابة في الساق، وهي المنطقة التي تتشكل فيها مُعظم الجلطات التي تُسبب الانصمام الرئويّ

  • عدم الحركة القسري (الاضطرار إلى البقاء في السرير) لساعات أو أيام، ممّا يؤدي إلى إبطاء التروية الدموية، وبذلك يمنح الجلطات فرصة لتتشكَّل

  • تورم حول الكسر، ممّا يؤدي أيضًا إلى إبطاء تدفق الدم في الشرايين

يكون الانصمام الرئويّ السبب في وفاة نحو ثلث المرضى الذين يقضون نحبهم من بعد كسرٍ في الحوض؛ وهُوَ أقل شيوعًا بكثير عندما يحدث كسر في الساق، وهو نادر جدًّا عندما يحدث كسر في الذراع.

النَخَرُ العَظمِيّ Osteonecrosis

عندما تضعف التروية الدموية إلى العظم، قد يموت جزء من العظم مما يؤدي إلى النخر العظميّ (انظر نخر العظام)، وتكون إصابات مُعيَّنة (مثل بعض كسور المعصم و خلع الورك، خُصوصًا إذا لم تجر إعادة تراصفها بسرعة)، أكثر ميلاً للتسبب في النخر العظميّ.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • الأشعَّة السِّينية للتعرف إلى الكُسور

  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب في بعض الأحيان

إذا حدثت مشكلة عضلية هيكلية فجأة، ينبغي أن يقرر المرضى ما إذا كان عليهم الذهاب إلى قسم الطوارئ أو الاتصال بالطبيب أو الانتظار لمعرفة ما إذا كانت المشكلة (الألم أو التورم أو الأعراض الأخرى) تزول وتقلّ من تلقاء نفسها.

ينبغي نقل المرضى إلى قسم الطوارئ وذلك في سيارة إسعاف غالبًا، إذا كان أي من الآتي ينطبق عليهم:

  • المشكلة خطيرة بشكلٍ واضح (على سبيل المثال، إذا كانت ناجمة عن حادث اصطدام سيارة أو إذا كان المرضى لا يستطيعون استخدام الجزء المتضرر من الجسم).

  • يشتبهون في أن لديهم كسرًا (هناك استثناء مُحتَمل وهو إصابة في إصبع قدم أو أنمُلة).

  • يشتبهون في أنَّ لديهم إصابة شديدة في النسيج الرخو (مثل خلع أو تمزق في الوتر أو التواء شديد).

  • لديهم عدَّة إصابات.

  • لديهم أعراض لمُضاعفة، على سبيل المثال، إذا فقدوا الإحساس في جزء الجسم المصاب، أو لا يستطيعون تحريك الجزء المصاب بشكل طبيعي، أو يشعرون بأن الجلد بارد أو يتحول إلى اللون الأزرق، أو كان الجزء المصاب ضعيفًا.

  • لا يستطيعون وضعَ وزن الجسم على العضو المُصاب.

  • يشعرون بعدم استقرار المفصل.

ينبغي على المرضى الاتصال بالطبيب عندما:

  • تسبب الإصابة ألمًا وتورمًا، لكنَّهم لا يعتقدون أن الجزء المصاب مكسورٌ أو إصابته شديدة.

إذا لم ينطبق أي من المذكور آنفًا، وبدت الإصابة بسيطة، يستطيعُ المرضى الاتصال بالطبيب أو الانتظار لمعرفة ما إذا كانت المشكلة ستزول من تلقاء نفسها.

إذا كانت الإصابات ناجمةً عن حادث خطير، فإن أولى الأولويات عند الطبيب تنطوي على:

  • التحقق من الإصابات والمُضَاعَفات الخطيرة، مثل جرح مفتوح وضَرَر في الأعصاب وفقدان ملحوظ للدم وضعف التروية الدموية ومُتلازمة الحيِّز (انظر مُتلازمةُ الحيِّز

فعلى سبيل المثال، يتحرَّى الأطباء عن الخدر ويقومون بقياس ضغط الدَّم (الذي يكون منخفضًا لدى المرضى الذين فقدوا الكثير من الدَّم)، ويتحققون من النبضات (التي تكون غير موجودة أو ضعيفة عندما تضعف التروية الدموية) ويبحثون عن علامات أخرى لضعف التروية الدموية، مثل الجلد الذي يكون شاحبًا وباردًا. إذا كانت أية من هذه الإصابات والمُضَاعَفات موجودة، يُعالجها الأطباء حسب الحاجة، ثم يواصلون التقييم.

وَصف الإصابة

يطلب الأطباء من المريضِ (أو الشاهد) وصف ما حَدث، وغالبًا لا يتذكر المريض كيف حدثت الإصابة أو لا يمكنه وصفها بدقة. تُساعدُ معرفة كيف حدثت الإصابة الأطباءَ على تحديد نوعيتها؛ فعلى سبيل المثال، إذا أفادَ المريضُ عن حدوث طقطقة أو فرقعة، فقد يكون السبب كسرًا أو إصابة في رباط أو وَتر. كما يسأل الأطباء أيضًا في أي اتجاه تعرضت المفاصل إلى الضغط في أثناء الإصابة. يمكن أن تساعد هذه المعلومات الأطباءَ على تحديد أيَّة أربطة أو عظام تعرضت غلى الضرر.

كما يسأل الأطباء أيضًا متى بدأ الألم؛ وإذا بدأ مباشرة بعد الإصابة، فقد يكون السبب كَسرًا أو التواء شديدين؛ أمَّا إذا بدأ الألم بعد ساعات إلى أيام، فإن الإصابة تكون بسيطةً عادة، وإذا كان الألم أكثر شدةً ممَّا هُوَ متوقَّع للإصابة أو إذا كان الألم يتفاقم بثباتٍ في أثناء الساعات الأولى من بعد الإصابة، فقد تكون مُتلازمة الحَيِّزِ حدثت أو حدث ضعف في التروية الدموية.

الفحصُ السَّريري

ينطوي الفحصُ السَّريري على الآتي (حسب الأولوية):

  • التحرّي عن ضرر في وعاءٍ دموي بالقرب من الجزء المصاب من الجسم، على سبيل المثال، عن طريق فحص النبض ودرجة حرارة الجلد ولونه

  • التحري عن ضرر في الأعصاب (على سبيل المثال، تحرِّي الإحساس) بالقرب من الجزء المصاب

  • فَحص الجزء المصاب وتحريكه

  • فَحص المَفاصِل فوق وتحت الجزء المصاب

يتحسَّس الأطباء الجزء المصاب برفق لتحديد ما إذا كانت العظام مكسورةً أو في غير موضعها، وما إذا كانت المنطقة تُسبب الألم بالجس؛ كما يتحرَّى الأطباء عن التورم والتكدُّم أيضًا، ويسألون المريض حول ما إذا كان قادرًا على استخدام الجزء المُصاب ووضع وزن الجسم عليه وتحريكه.

يقوم الأطباء باختبار استقرار المَفصِل عن طريق تحريكه برفق؛ ولكن إذا كان الكسر مُحتَملاً، يستخدمون الأشعَّة السِّينية أولًا لتحديد ما إذا كان تحريك المَفصِل آمنًا. يتحرَّى الأطباء عن أصوات صرير أو فرقعة crepitus عند تحريك الجزء المصاب؛ حيثُ قد تشير هذه الأصوات إلى كسر.

كما يمكن أن يساعد تحريك المَفصِل المصاب الأطباءَ على تحديد شدة الإصابة أيضًا؛ فعلى سبيل المثال، يمكنهم أن يحددوا شدَّة الالتواء (الرباط المُمزَّق) استنادًا إلى المدى الذي يمكنهم فيه تحريك المَفصِل ومستوى الألم الذي تُسببه هذه الحركة. عندما يتمزق الرباط جزئيًا، يكون تحريك المَفصِل مؤلمًا جدًّا؛ وعندما يتمزق الرباط بالكامل، يكون تحريك المَفصِل مؤلمًا بشكلٍ أقلّ، لأن الرباط المتمزِّق لا يتمطط مع حركة المفصل. عندما يكون الرباط متمزقًا، يُمكن تحريك المفصل بحرية أكثر عادةً بالمُقارنة مع عدم تمزُّق الرباط، ويُمكن تحريك المفصل بحرية أكثر عندما يكون الرباط متمزقًا بالكامل بالمُقارنة مع تمزُّقه بشكلٍ جزئيّ.

نظراً إلى أنَّ الأوتار تربط العضلات بالعظام، يستطيعُ الأطباء غالبًا تحديد شدة إصابة الوتر عن طريق تحريك العضلات التي يرتبط بها؛ وعندما يتمزق الوتر بالكامل، فإن تحريك العضلة المرتبطة بالوتر قد لا يُحرك العظم؛ فعلى سبيل المثال، إذا تمزق العرقوب Achilles tendon (الذي يربط عضلات الرَّبلة بعظم الكعب) بشكلٍ كاملٍ، فقد لا تتحرك القدم. قد يكون من الصعب كشف التمزُّقات الجزئية، لأن حركة المَفصِل قد تبدو طبيعيةً.

كما يفحص الأطباءُ المَفصِل فوق وتحت المَفصِل المصاب أيضًا؛

وإذا كان الألم أو تشنُّج العضلات يُؤثران في الفحص، قد يُعطّى المريض مُسكنًا للألم أو مرخيًا للعضلات عن طريق الفم أو من خلال حقنة، أو قد يجري حقن مخدر موضعي في المنطقة المُصابة.

قد يتحقَّق الأطباءُ من الإحساس في الجلد لمعرفة ما إذا كان المريض يشعر بشكلٍ طبيعي، ويسألونه حول ما إذا كانت لديه أحاسيس غير طبيعية مثل الإحساس بالوخز أو النخز، حيثُ تشير الأحاسيس غير الطبيعية إلى أن الأعصاب تعرضت إلى ضرر.

قد يفحص الأطباء نبض المريض ولون الجلد ودرجة حرارته لتحديد ما إذا حدث ضرر في أحد الشرايين أو أصيب المريض بمُتلازمة الحيز.

الاختبارات

تنطوي الفُحوصات التصويرية المستخدمة لتشخيص الإصابات العضليَّة الهيكليَّة على:

  • الأشعَّة السينيَّة

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT)

تُعدُّ الأشعة السينية الاختبار الأهم والأوَّل والوحيد لتشخيص الكسور عادةً، كما تُعدُّ مفيدة لتشخيص حالات الخلع أيضًا، وهي غير مفيدة لكشف إصابات الأربطة أو الأوتار أو العضلات، وذلك لأنها تظهر العظام فقط (والسوائل التي تتجمع حولَ المفصل المصاب).

يجري أخذ الأشعَّة السينية من زاويتين عادةً لإظهار كيفية تراصُف قطع العظم؛ وقد لا تظهر هذه الأشعة السينية الروتينية الكُسور الصغيرة عندما تبقى قطع العظم المكسور في مكانها (أي أنها لا تنفصل إلى أجزاء)؛ وتسمى هذه الكسور بالكسور الخَفِيّة occult، ولذلك يجري أحيانًا أخذ أشعة سينية إضافية من زوايا مختلفة. في بعض الأحيان، ينتظر الأطباء بضعة أيام أو حتى أسابيع لأخذ صورة بالأشعة السينية، وذلك لأن بعض الكسور الخفية (مثل كسور الضلعانظر كسُور الأضلَاع وكسور الإجهاد انظر كسور الإجهاد في القدم تظهر في الأشعَّة السِّينية فقط بعد أن يبدأ الكسر بالالتئام ويترسَّب الكالسيوم في العظم الجديد.

إذا أظهرت الأشعَّة السِّينية كسرًا في عظم يبدو غير طبيعيّ (على سبيل المثال، إذا كانت مناطق العظم تبدو رقيقة بشكل غير اعتيادي)، فمن المحتمل أن الكسر حدث لأنَّ مرضًا (مثل هشاشة أو تَخَلخُل العظام) جعلَ العظم ضعيفًا.

لا يحتاجُ الأطباء إلى الأشعَّة السِّينية دائمًا، وذلك استنادًا إلى أي جزء من الجسم أُُصِيب وإلى ما يشتبهون فيه؛ فعلى سبيل المثال، إذا كانت ستجري مُعالجة جزء مُصاب من الجسم (مثل أصابع القدم، باستثناء الإصبع الكبيرة) بنفس الطريقة بغض النظر عما إذا كانت مكسورة أم لا، لن تكون هناك حاجة إلى الأشعَّة السِّينية عادةً.

قد يستخدمُ الأطباءُ التصوير المقطعيّ المُحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسيّ عندما:

  • تُشيرُ نتائج الفحص وبقوة إلى وجود كسر، ولكن الأشعَّة السِّينية لا تظهره.

  • يحتاج الاختصاصي إلى مزيد من الصور التفصيلية للكسر لتحديد أفضل طريقة لمعالجته.

في بعض الأحيان يقوم الأطباء بتطبيق جبيرة ويُعيدون فحص المريض بعد مرور أيام؛ وإذا بقيت الأعراض مزعجةً، يقومون بأخذ صورة إشعاعية أخرى.

كما قد يستخدمُ الأطباءُ التصوير المقطعي المُحوسَب والتصوير بالرنين المغناطيسي أيضًا للحُصول على تفاصيل حول الكسور أكثر ممَّا تظهره الأشعَّة السِّينية الروتينية. يمكن أن يُظهر التصوير المقطعي المحوسب التفاصيل الدقيقة لسطح مفصل مكسور ومناطق للكسر مُغطَّاة بعظمٍ غير متضرر. يمُكن أن يُبيِّن التصوير المقطعي المحوسب، لاسيما التصوير بالرنين المغناطيسي النُّسجَ الرخوة التي لا تبدو ظاهرةً في التصوير بالأشعة السينية عادةً. يظهر التصوير بالرنين المغناطيسي النُّسجَ حول العظم، وبذلك يساعد على التحرِّي عن إصابة في الأوتار والأربطة والغضاريف والعضلات القريبة؛ ويمكن أن يُظهر التغيرات الناجمة عن السرطان؛ كما يظهر الإصابةَ (التورُّم أو التكدُّم) في داخل العظم أيضًا، وبذلك يُمكِّنُ الطبيب من التحري عن الكسور الصغيرة قبل أن تظهر في الأشعَّة السِّينية.

هَل تَعلَم...

  • تُبيِّنُ الأشعَّة السِّينية العظامَ فقط، وبذلك لا يمكن أن تساعد الأطباء على التعرُّف إلى الإصابات مثل الالتواءات والإِجهاد وإصابات الأوتار، وحتى الشديدة منها.

قد تنطوي الفحوصات التصويرية الأخرى على:

أنواعُ الكُسور

تُمكِّنُ الفُحوصات التصويرية الأطباءَ من التعرُّف إلى نوع الكَسر ووصفه بشكلٍ دقيقٍ.

الجدول
icon

فكّ رموز المُصطَلحات الطبية للكُسور Deciphering Medical Terms for Fractures

النوع

الوصف

كسر مُزَوَّى angulated

لا تكُون الأجزاء المكسُورة للعظم في خط مستقيم، ويكون كل جزء في زاوية بالنسبة إلى الجزء الآخر.

كسر قَلعيّ avulsion

يكُون جزء من العظم مقلوعًا من الجزء الرئيسي للعظم. قد يقوم وتر بقلع جزء من العظم إذا كانت القوة الخارجية قوية بما فيه الكفاية، مثلما قد يحدث عندَ السقوط. قد يقوم وتر بقلع جزء من العظم إذا انقبضت العضلة المتَّصلة بشكلٍ قويّ وكافٍ، مثلما يحدُث عند الرياضيين الشباب.

تحدث الكسور القلعية في اليد أو القدم أو الكاحل أو الركبة أو الكتف عادةً.

كسر مُغلق closed

لا يتمزَّق الجلد فوق العظم المكسُور.

كسر مُفَتَّت comminuted

ينكسِرُ العظم إلى 3 قِطع او أكثر؛ وغالبًا ينكسر إلى العديد من القطع الصغيرة جداً.

تنجُم هذه الكسور عن قوة كبيرة غالبًا، مثلما يحدث في حوادث اصطدام السيارات، كما يمكن أن تحدث أيضًا عند مرضى هشاشة أو تخلخل العظام، وهو اضطراب يُضعِفُ العظام.

كسر منضغط compression

ينخمصُ العظم على نفسه،

وتحدث هذه الكسور عند كبار السن عادةً (خُصوصًا مرضى هشاشة أو تخلخُل العظام). تتأثر الفقرات غالبًا (تسمى كُسور انهِداميَّة فقريَّة vertebral crush fractures).

كسر مُنزَاح displaced

تنفصلُ قِطَع العظم المكسور.

كَسر الغُصن النضير greenstick

يتشقق العظم بشكلٍ جزئيّ أو ينحني، ولكنه لا ينكسر بشكلٍ كافٍ،

ويحدث كَسر الغُصن النضير عند الأطفال فقط.

كسر صَفيحَة النُّمُوّ growth plate

تحدث هذه الكسور في صَفيحَةُ النمو التي تتكون من غضروف. تُمكِّنُ صَفائح النُّمُوّ العظام من أن تُصبِح متطاولة إلى أن يبلغ الطفل طوله الكامل، وعند اكتمال النمو، يجري استبدال صفيحات النمو بعظم. عندما تنكسر صفيحة النمو، قد يتوقف العظم عن النمو أو ينمو بشكل مُنحرِف crookedly.

تحدث كسورُ صَفَيحة النمو عندَ الأطفال والمراهقين فقط.

كسر مُنحَشِر impacted

ينحَشِرُ طرفٌ من العظم المكسور في طرف آخر، ونتيجة لذلك، يبدو العظم قصيرًا.

كسر داخل المفصل intra-articular

يمتد هذا النوع من الكسور إلى الغضروف في نهايات العظام التي تشكل المفصل (تُسمَّى سُطوح المفصل)، ويُقلِّل هذا الغضروف عادةً من كمية الاحتكاك التي تحدث عندما تحتكّ العظام في المفصل مع بعضها بعضًا. عندما يتعرض هذا الغضروف إلى كسر، لا يستطيع المرضى تحريك المَفصِل أيضًا، ويُصبِح الفُصال العظميّ (خشونة المفصل) osteoarthritis أكثر ميلاً لأن يحدُث في المفصل.

كسر غير منزاح nondisplaced

تبقى قطع العظم المكسور في مكانها (متراصِفَة بشكلٍ طبيعيّ)، ولا توجد فراغات بينها.

كسر مائِل oblique

ينكسر العظم في خط مستقيم قطريًا عبر الجزء المتوسط الطويل للعظم (جسم العظم أو الجدل shaft).

كسر خَفِيّ occult

من الصعب أو من المستحيل رؤية هذه الكسور الصغيرة عن طريق الأشعة السينية، ولكن يمكن رؤيتها عن طريق فحوصات تصويرية أخرى مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

بعدَ بضعة أيام أو أسابيع، تحدث تغيرات في العظم الجديد الذي يتشكل عند التئام العظم المكسور؛ ثم قد يُصبح من الممكن رؤية الكسور الخفيَّة عن طريق الأشعَّة السِّينية.

تكون بعض كسور الإجهاد خَفِيّة.

كسر مفتوح open

يتمزق الجلد والنُّسُج التي تغطي العظم المكسور، وقد يبرز العظم خارج الجلد. يمكن أن تتسبب الأوساخ أو الحطام أو البكتيريا في تلوث الجرح بسهولة، وقد تتسبب في عدوى في العظم المكسور.

كسر ناجم عن هشاشة أو تَخَلخُلِ العِظام osteoporotic

تنجُم هذه الكسورُ عن هشاشة أو تخلخل العَظم (نقص تدريجيّ في كثافة العظام)، ممّا يضعف العظام ويجعلها أكثر ميلاً للكسر.

تحدث الكسورُ الناجمة عن هشاشة أو تَخَلخُلِ العِظام (تسمى كسور هشاشة العظم fragility أحيانًا) عندَ كبار السن، في الوركين أو الرسغين أو العمود الفقري أو الكتفين أو الحوض عادةً.

كسر ناجم عن سبب مرضيّ pathologic

ينجُم هذا النوعُ من الكسور عن اضطراب يضعف العظمَ، مثل هشاشة أو تَخَلخل العِظام، أو أنواع مُعيَّنة من العدوى في العظام أو أورام العظام.

كسر قِطَعِيّ segmental

يُوجد كسران منفصلان في عظم، والكسور القِطَعِيّة هي نوع من الكسور المفتتة.

كسر التوائيّ spiral

تحدث هذه الكسور عندما يلتوي العظم منفصلاً؛ ونتيجة لذلك، قد تُصبح نهايات العظم حادة ومُشرشرة ومائلة.

كسر الإجهاد stress

يحدث كسر الإجهاد عندما يجري تطبيق قوَّة بشكل متكرر على العظم في أثناء بعض النشاطات، مثل المشي مع حمولة ثقيلة أو الجري (انظر كسور الإجهاد في القدم). غالبًا ما تكون كسور الإجهاد بشكل شقوق صغيرة في العظام (تسمى الكسور الشعرية hairline fractures أحيانًا).

تحدث كسور الإجهاد عادة في العظام التي عليها وزن الجسم، مثل عظام القدم أو الساق.

كسر حَيدي torus

ينعقل العظم بدلًا من أن ينكسر،

وتحدُث هذه الكسور عادةً عندَ الأطفال فقط. يمكن أن تنعقل العظام عند الأطفال بدلًا من أن تنكسر، وذلك لأن العظام لديهم تكون مرنةً أكثر من العظام عند البالغين.

كسر مُستَعرِض transverse

يكون العظم مكسورًا بشكل مستقيم في العرض.

بعضُ أنواع الكسور

بعضُ أنواع الكسور

المُعالجَة

  • معالجة المُضَاعَفات الخطيرة

  • تخفيف الألم

  • الوِقاية والراحة والثلج وتطبيق الضغط ورفع الجزء المُصاب

  • إعادة تراصُف (ردّ) الأجزاء التي تكون في غير موضعها

  • التثبيت، بواسطة جبيرة عادة

  • الجراحة أحيانًا

يحتاج العديدُ من الإصابات العضلية الهيكلية إلى مُعالجة فورية؛ ومن دُون معالجة، قد تتفاقم الإصابات وتصبح مؤلمةً أكثر، وتجعل فقدان الوظيفة أكثر ميلاً للحدوث. كما أنَّ بعض الإصابات تسبب أيضًا مشاكل تتطلب رعاية طارئة، مثل الصدمة أو مُتلازمة الحَيِّز، ومن دُون معالجة، يُمكن ان تُؤدِّي هذه المشاكل إلى مشاكل خطيرة أو حتى الوفاة.

إذا اعتقد المريض أن لديه كسرًا أو إصابة خطيرة أخرى، ينبغي عليه الذهاب إلى قسم الطوارئ؛ وإذا لم يكُن قادرًا على المشي أو لديه إصابات عديدة، ينبغي عليه الذهاب بسيارة إسعاف. إلى أن يتمكَّن المريضُ من الحصول على مساعدة طبية، ينبغي عليه القيام بما يلي:

  • تثبيت الطرف المُصاب وعدم تحريكه ودعمه بجبيرة مؤقتة makeshift splint أو وشاح أو وِسَادة

  • رفع الطرف المُصاب فوق مستوى القلب إن أمكن، وذلك للحدّ من التورم

  • تطبيق الثلج (بعد وضعه ضمن منشفة أو قطعة قماش) لضبط الألم والتورم

معالجَةُ الأطفال

تجري مُعالجة الكسور عند الأطفال بطريقةٍ مختلفةٍ غالبًا عن معالجة الكسور عند البالغين، وذلك لأن عظام الأطفال تكون أصغر وأكثر مرونةً وأقل قابلية للتفتت، ولا تزال في مرحلة النمو. تشفى كسورُ الأطفال بشكل أسرع وأفضل بكثير مما يحدث بالنسبة إلى الكسور عند البالغين، وبعد عدة سنوات من حدوث معظم الكسور في الأطفال، يمكن أن يبدو العظم طبيعيًا تقريبًا عندَ تصويره بالأشعة السينية. بالنسبة إلى الأطفال، غالبا ما يفضل الأطباء المعالجة باستخدام الجَبيرَة على الجراحة وذلك للأسباب التالية:

  • يحدث يتبُّس أقل عند الأطفال بعدَ وضع الجبيرة، وذلك بالمقارنة مع البالغين.

  • يكون الأطفال أكثر ميلاً للقدرة على التحرك بشكل طبيعي بعد استخدام الجبيرة.

  • يمكن للجراحة القريبة من المَفصِل أن تسبب ضَرَرًا في جزء العظم الذي يُمكِّنُ الأطفال من النمو (صفيحة النمو).

معالجةُ الإصابات الخطيرة

يتحقق الأطباء في قسم الطوارئ من الإصابات التي تحتاجُ إلى مُعالجة فورية؛ وإذا تمزق الجلد، تجري تغطية الجرح بضماد مُعقَّم ويعطى الشخص المصاب لقاحًا للوقاية من الكزاز (انظر لقاح الخناق - الكزاز - السعال الديكي) والمضادَّات الحيوية للوقاية من العَدوَى. كما يجري تنظيفُ الجرح أيضًا، وذلك بعدَ استخدام مخدر موضعيّ في المنطقة المُصابة عادةً؛

وللتأكد من وصول التروية الدموية إلى الجزء المُصاب، يقوم الأطباء بإصلاح الشرايين المتضررة جراحيًا، إلا إذا كانت هذه الشرايين صغيرة ولم يتأثر تدفق الدم فيها.

كما يجري إصلاح الأعصاب المقطوعة جراحيًا أيضًا، ولكن يمكن تأجيل هذه الجراحة إلى عدة أيام بعد الإصابة إذا لزم الأمر. إذا كان هناك تكدُّم أو ضرر في الأعصاب، فقد تشفى من تلقاء نفسها.

مُسكِّناتُ الألم

تجري مُعالجة الألم، وذلك عن طريق مُسكِّنات الألم الأفيونية أو دواء أسيتامينوفين acetaminophen عادةً؛ ولا ينصح الأطباء عادةً باستخدام الأسبرين وغيره من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية انظر المُسكنات غير الأفيونية : مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs)، وذلك لأنها ليست فعَّالة أكثر من الأسيتامينوفين عادةً، وقد تُفاقِمُ النزفَ عند بعض المرضى.

الوِقايَة والراحة وتطبيق الثلج والضغط ورفع الجزء المُصاب PRICE

يُشيرُ مختصر PRICE إلى توليفةٍ من الحماية والراحة وتطبيق الثلج والضغط ورفع الجزء المُصاب، وتُستخدم هذا المُعالَجة مع العضلات والأربطة والأوتار المُصابة.

تُساعد الوِقاية على الحيلولة دُون وقوع المزيد من الإصابات التي يمكن أن تُفاقم من الإصابة الأصلية، ويجري تطبيق جبيرة أو جهاز آخر عادة.

تُساعد الراحة على الوقاية من حدوث المزيد من الإصابات، وقد تُسرِّع الشفاء. ينبغي على المرضى التقليل من نشاطاتهم وتجنّب وضع وزن الجسم على الجزء المُصاب او استخدام هذا الجزء؛ فعلى سبيل المثال، ينبغي أن يستخدموا العكازات وألَّا يُشارِكُوا في أنواع الرياضة التي تحتاج إلى الاحتكاك بين اللاعبين.

يقلل الثلج وتطبيق الضغط من التورم والألم، حيث يجري وضع الثلج في كيس من البلاستيك أو منشفة أو قطعة قماش ويُطبَّق لمدة تتراوح بين 15 إلأى 20 دقيقة في كل مرة، وذلك بقدر ما يُمكن في أثناء أولى 24 إلى 48 ساعةً. يجري تطبيق الضغط على الإصابة باستخدَام ضماد مَرِنٍ عادةً.

يُساعِدُ رفع الطرف المصاب على تصريف السوائل من مكان الإصابة، ومن ثمّ يُقلل من التورم؛ ولذلك، يجري رفع الطرف المصاب فوق مستوى القلب لأوَّل يومين،

وبعدَ مرور 48 ساعة، يستطيع المرضى تطبيق الحرارة بشكل دوري (على سبيل المثال، باستخدام كمادة ساخنة) لمدة 15 إلى 20 دقيقة في المرة الواحدة. قَد تُخفف الحرارة من الألم، ولكن من غير الواضح ما إذا كان استخدام الحرارة أو الثلج هُو الأفضل، وما قد يعمل بشكلٍ هُوَ الأفضل قد يختلفُ من مريضٍ إلى آخر.

الردّ reduction

ينبغي إعادة أجزاء مُصابة مُعيَّنة إلى موضعها الطبيعي غالبًا (إعادة االتراصف أو الردّ)؛ فعلى سبيل المثال، يكُون الردّ ضروريًا في الحالات التالية:

  • إذا أصبحت قطع العظم المكسُور منفصلة (منزاحة).

  • إذا لم تعُد قطع العظم المكسور متراصفةً بشكلٍ طبيعيّ.

  • إذا حدث خلع في مفصل.

لا تحتاج بعض الكُسور عندَ الأطفال إلى إعادة تراصفها، لأن العظم الذي لا يزال ينمو، يمكنه تصحيح نفسه؛

وعندَ الإمكان، يستخدمُ الأطباءُ الردَّ من دون جراحة (يُسمَّى الردّ المغلق)، بطريقة يدوية manipulation، عن طريق سحب أو تدوير الطرف على سبيل المثال. بعد أن يقومَ الأطباءُ بالردّ، يستخدمون الأشعَّة السِّينية لتحديد ما إذا كانت الأجزاء المصابة في موضعها الطبيعي؛

وينبغي إعادة ترصيف بعض الإصابات جِراحيًا (يُسمى الرد المفتوح انظر الجراحَة).

نظرًا إلى أنَّ الرد يكون مؤلمًا عادةً، يُعطَى المرضى مُسكِّنات للألم أو مُهدِّئات أو مُخدِّر (انظر العمليَّة الجِراحيّة : التَّخدير) قبل الإجراء. تستنِدُ أنواع الأدوية المستخدمة إلى مدى شدَّة الإصابة وكيفية القيام بالردّ:

  • الرد المُغلَق للكسور البسيطة (مثل كُسور أصابع اليد أو اصابع القدَم): قد يكون كل ما يحتاج اليه الأمر مخدرًا موضعيًا، مثل الليدوكائين الذي يجري حقنه بالقرب من الجزء المصاب.

  • الرد المغلق للكسور الرئيسية (مثل كُسور الذراع أو الكتف أو الساق): قد يُعطى المرضى مهدِّئات ومسكنات الألم عن طريق الوريد، وقد يجعلهم المُهدِّئ في حالة نعاس، ولكنهم يبقون مستيقظين. كما قَد يُعطَون أيضًا مخدرًا موضعيًا عن طريق الحقن؛ فعلى سبيل المثال، إذا كانت الحالة خلعًا في الكتف، فقد يجري حقن الليدوكائين في مفصل الكتف.

  • الرد المفتوح: يجري إعطاء المرضى مخدرًا عامًا عن طريق الحقن أو من خلال قناع الوجه، مما يجعلهم يفقدون الوعي؛ ويستخدِمُ الأطباءُ هذا الإجراء في غرفة العمليات.

التَّثبيت Immobilization

بعدَ إعادة تراصُف قطع العظام، ينبغي عدم تحريك مكان الإصابة (تثبيتها)،

ويجري استخدام الجبيرة أو الوِشَاح عادةً من بعد الرد المغلَق لكسرٍ أو خلعٍ؛

وغالبًا ما تُستخدم معدَّاتٍ مثل المسامير والبراغي والقضبان والصفائح في أثناء الرد المفتوح للكسر؛ ويسمى هذا الإجراء الرد المفتوح والتثبيت الداخلي (ORIF-انظر الجراحَة).

يُساعِدُ التثبيت على تقليل الألم وعلى الالتئام عن طريق الوقاية من حدوث المزيد من الإصابة في النُّسُج المحيطة. إذا حدث كسر في عظم الساق أو الذراع، فقد يساعد التثبيت على الوِقاية من الانصِمام الدهني، والتثبيت مفيد لمعظم الإصابات المتوسِّطة أو الشديدة. يجري تثبيت المَفاصِل على جانبي الإصابة معًا،

وإذا استمرّ التثبيتُ فترة طويلة جدًّا (على سبيل المثال، لأكثر من بضعة أسابيع عندَ البالغين الشباب)، قد يتيبَّس المفصل وبشكلٍ دائمٍ أحيانًا، وقد تُصبح العضلات قصيرة (مما يُسبب تقفُّعات) أو تضمُر؛ كما قد تحدث جلطات الدَّم. يُمكن أن تحدثَ مثل هذه المشاكل بسرعة، ويمكن أن تصبح التقفُّعَات دائمة عند كبار السنّ عادةً، ولذلك يشجع الأطباء على الحركة بمجرد أن يلتئم الكسر؛ كما أنهم يميلون أيضًا إلى استخدام المُعالجَات التي تُمكِّنُ كبار السن من المشي في أقرب وقت ممكن (مثل الإصلاح الجراحي لكسر الورك)، بدلًا من المُعالَجات التي تحتاج إلى التثبيت لفترة طويلة (مثل الراحة في الفراش أو الجبيرة).

يستنِدُ ما إذا كانت هناك حاجة إلى التثبيت، وأي طريقة تُستخدم، إلى نوع الإصابة.

يجري تثبيت مُعظَم الكسور عن طريق الجبيرة أو الوشاح إلى أن تلتئم؛ ومن دُون التثبيت، تميل النهايات المكسورة إلى التحرك ويُصبِحُ الالتئام أبطأ، وقد لا تنمُو العظام مع بعضها بعضًا. إذا كانت العظام المكسورة منزاحةً، ينبغي إعادة ترصيفها قبل تثبيتها؛

وإذا اشتبه الأطباءُ في وجود تمزُّق جزئيّ في وترٍ أو إذا كان التَّشخيص غير مؤكد، قد يُطبِّقُون جبيرة لتثبيت الجزء المصاب حتى يتمكن الوتر من الشفاء. يجري تثبيتُ بعض التمزقات الشديدة في الوتر لأيامٍ أيام أو أسابيع، وأحيَانًا مع استخدام جبيرة.

ويجري تثبيت الالتواءات الخفيفة لفترةٍ قصيرة إذا احتاج الأمر. يكون تحريك الجزء المصاب في أقرب وقت ممكن هو أفضل معالجة عادةً، ويجري تثبيت الالتواءات الخفيفة باستخدام جبيرةٍ لبضعة أيام غالبًا. كما يجري تثبيتُ بعض الالتواءات الشديدة لأيامٍ أو أسابيع، باستخدام جبيرة أحيانًا؛ ولكن ينبغي إصلاح بعض الالتواءات الشديدة جراحيًا، ولا يُلجَا إلى تثبيتها دائمًا.

تحتاجُ بعضُ حالات الخلع في المفاصل إلى وشاحٍ أو جبيرةٍ فقط، ويجري تطبيق الوشاح أو الجبيرة من بعد إعادة المفصل إلى موضعه الطبيعيّ. كما يجري تثبيت المَفاصِل لوقايتها من الحركة واحتمال التسبب في المزيد من الإصابة.

نلجأ إلى استخدامالجبائر عادةً في الإصابات التي ينبغي تثبيتها لأسابيع؛

ولتطبيق الجبيرة، يقوم الأطباء بلف الجزء المصاب بقطعة قماش، ثم يضعون طبقة من مادة قطنية ناعمة لوِقاية الجلد من الضغط والاحتكاك؛ وفوق هذه الحشوة، يقوم الأطباء بلفّ ضمادات قطنية مبللة مملوءة بالجبس أو شرائط من الألياف الزجاجية تُصبح صلبةً عندما تجفّ. يُستخدَم الجبس غالبًا لتثبيت العظام المكسورة التي انفصلت، وذلك لأنَّه يتقولَب بشكل جيد، وهو أقل ميلاً لأن يحتكّ مع الجسم. تعدّ جبائر الألياف الزجاجية أقوى وأخف وزنًا، وتستمر فترة أطوَل. يخفّ التورُّم بعد أسبوعٍ أو أكثر؛ ثُمَّ يمكن استبدال جبيرة الجبس أحيانًا بجبيرةٍ من الألياف الزجاجية لتناسب الطرف بشكل مُريحٍ أكثر.

يجري إعطاء المرضى الذين يحتاجون إلى جبيرة تعليمات خاصة للاعتناء بها؛ وإذا لم يجر الاعتناء بالجبيرة بطريقة صحيحة، يمكن أن تحدث مشاكل؛ فعلى سبيل المثال، إذا أصبحت الجبيرة رطبةً، قد تصبح الحشوة الواقية تحتها رطبةً، وقد يكون تجفيفها بالكامل مستحيلاً؛ ونتيجة لذلك، يمكن أن يُصبح الجلد لينًا، ويتشقق وقد تتشكل القرحات. كما أنَّه في حال أصبحت الجبيرة رطبةً أيضًا، يُمكن أن تتفكَّك وتُصبح عديمة الفائدة في وقاية المنطقة المُصابة وتثبيتها. يطلب الأطباءُ من المرضى الحفاظ على الجبيرة مرتفعة قدر الإمكان على مستوى القلب أو فوقه، خُصوصًا لأولى 24 إلى 48 ساعةً. كما ينبغي عليهم أيضًا أن يثنوا أصابع اليد ويمدّدوها أو أن يقوموا بهزَّها بشكلٍ منتظمٍ؛ حيث تساعد هذه الاستراتيجيات على تصريف الدَّم من الطرف المصاب، وبذلك تقي من التورُّم.

ينبغي إبلاغ الطبيب مباشرةً عن الألم أو الضغط أو الخدر في حالٍ استمروا او تفاقموا مع مرور الزمن، وقد تكون هذه الأَعرَاض نتيجة حدوث قرحة الضغط أو متلازمة الحيِّز (انظر مُتلازمةُ الحيِّز)، وفي مثل هذه الحالات، قد يُضطر الأطباءُ إلى إزالة الجبيرة وتطبيق واحدةٍ أخرى.

icon

الاعتناء بالجبيرة

  • عندَ الاستحمام، ينبغي وضع الجبيرة في كيس بلاستيكي وإغلاق الجزء العلوي بعناية باستخدام أشرطة مطاطية أو شريط لاصق أو استخدام غطاء مقاوم للماء مصمم لتغطية الجبيرة، وتتوفر مثل هذه الاغطية في الأسوَاق، وهي سهلة الاستخدَام، ويُمكن الاعتماد عليها بشكلٍ كبيرٍ. إذا أصبحت الجبيرة رطبةً، قد تحتفظ الحشوة تحتها بالرطوبة؛ ولذلك، يُمكن استخدام مجفف الشعر للتخلّص من بعض الرطوبة، أو ينبغي تغيير الجبيرة للوقاية من تشقق الجلد.

  • ينبغي عَدمُ وضع أي شيء داخل الجبيرة (على سبيل المثال، للقيام بالحكّ).

  • ينبغي تفحُّصُ الجلد حول الجبيرة كل يوم، كما ينبغي إبلاغ الطبيب عن أية منطقة حمراء أو مؤلمة.

  • ينبغي تفحُّص حواف الجبيرة كل يوم، وعند الإحساس بأنَّها أصبحت خشنةً، ينبغي وضع شريط لاصقٍ ناعمٍ أو منديل ورقيّ أو قطعة قماش أو مادة ناعمةٍ أخرى لتعمل مثل حشوة لحواف الجبيرة ولتحول دُون أن تُسبب إصابة للجلد.

  • عندَ الراحة، ينبغي تحريك الطرف المُصاب الذي عليه الجبيرة بحذر، وربما عن طريق وضعه على وسادة صغيرة، وذلك للوقاية من ان تخترق حواف الجبيرة الجلدَ.

  • ينبغي رفع الجبيرة بانتظام وفقًا لتعليمات الطبيب وذلك لضبط التورم.

  • ينبغي الاتصالُ بالطبيب فورًا إذا تسببت الجبيرة في ألم متواصل أو شعر المريض بأنها مشدودة جدًا. قد تنجُم هذه الأَعرَاض عن قرحات الضغط أو التورُّم، وهي حالات قد تحتاج إلى إزالة الجبيرة فورًا.

  • ينبغي الاتصال بالطبيب إذا كانت تنبعث رائحة من الجبيرة أو إذا حدثت حُمَّى، فقد تُشيرُ هذه الأَعرَاض إلى وجود عدوى.

  • ينبغي الاتصالُ بالطبيب إذا كانت الجبيرة تُسبب تفاقمًا للألم أو خدرًا جديدًا أو ضعفًا، فقد تشير هذه الأَعرَاض إلى مُتلازمة الحيز.

يمكن استخدامُ جبيرة لتثبيت بعض الكسور والالتواءات والإصابات الأخرى، خُصوصًا إذا احتاجت هذه الحالات إلى التثبيت لبضعة أيَّامٍ أو أقل. تسمح الجبائر للمرضى بتطبيق الثلج والحركة أكثر ممَّا يسمح به استخدام الجبس؛

والجبيرة هي لوح طويل وضيق من الجبس أو الألياف الزجاجية أو الألمنيوم يجري تطبيقه مع لفافة أو شريطٍ مرنٍ. نظراً إلى أنَّ اللوح لا يُطوِّقُ الطرف بشكلٍ كاملٍ، يبقى هناك حيِّز لبعض التوسُّع بسبب التورُّم؛ ولذلك لا تزيد الجبيرة من خطر الإصابة بمُتلازمة الحيِّز. يجري استخدام الجبيرة لتثبيت بعض الجروح التي تحتاجُ في نهاية المطاف إلى استخدامها إلى أن يزول مُعظَم التورّم. بالنسبة إلى كُسور الأصابع، من الشائع استخدام جبائر الألمنيوم التي تكُون مبطنة بالرغوة.

يُمكن أن تُؤمِّنَ الجبيرة في حد ذاتها الدعم الكافي للعديد من كسور المرفق والكتف؛ ويساعد وزن الذراع الذي يشدّ نحو الأسفل على الحفاظ على تراصف العديد من كسور الكتف. يمكن أن يكون الوشاح مفيدًا عندما يكون للتثبيت الكامل تأثيرات غير مرغوب فيها؛ فعلى سبيل المثال، إذا جرى تثبيت الكتف بشكلٍ كامل، فإن النُّسج حول المَفصِل قد تصبح متيبسةً، وفي بعض الأحيان خلال أيام، مما يمنع الكتف من الحركة (تُسمى الكتف المتجمدة). يحدُّ الوشاح من حركة الكتف والمرفق، ولكن يسمح بحركة اليد.

قد يجري استخدام الحزام، وهو قطعة من القماش أو شريط، مع وشاح لوقاية الذراع من التأرجح للخارج، خُصوصًا في الليل. يجري لف الحزام حول الظهر وفوق الجزء المصاب.

بالنسبة إلى الراحة في السرير، والتي تكون ضرورية أحيانًا للكسور (مثل بعض كسور العمود الفقري أو الحوض)، يمكن أن تسبب مشاكل (انظر مشاكل بسبب الراحة في السرير)، بما في ذلك جلطات الدم وانخفاض اللياقة البدنية العامة (زوال التكيُّف deconditioning).

التقنياتُ الشائعة المُستَخدمة لتثبيت المفصل

التقنياتُ الشائعة المُستَخدمة لتثبيت المفصل

الجراحَة

ينبغي احياناً ردّ الكُسور وإصلاحها جِراحيًا، كما هي الحال بالنسبة إلى الكسور التالية:

  • الكسور المفتوحة: نظرًا إلى تشقق الجلد، يمكن أن تدخل البكتيريا والحطام الجسمَ، وينبغي على الأطباء تنظيف المنطقة المحيطة بالكسر بعناية لإزالة جميع آثار الحطام، فالقيام بذلك يُقلل من خطر العدوى.

  • الكسور المنزاحة التي لا يُمكن أن تتراصف أو يجري الحفاظ عليها متراصفةً عن طريق الردّ المُغلَق: عندما تنتقل قطعة من العظم أو عندما يعترض وتر الطريق، قد لا يتمكَّن الأطباء من إعادة تراصف العظام المكسورة بطريقة يدوية من الخارج (الردّ المُغلق)؛ أو يمكن إعادة تراصف الكسر باستخدام الرد المغلق، ولكن العضلات تشدّ على قطع العظم وتحول دُون بقائها في موضعها.

  • الكسور السطحية في المفاصل: تمتد هذه الكسور إلى مفصل، وتُسبب كسرًا في الغضروف في نهايات العظام في المَفصِل. لوقاية المرضى من الإصابة بالتهاب المَفاصِل في وقت لاحق، ينبغي على الأطباء إعادة تراصف الغضروف المكسور بشكلٍ مثالي تقريبًا؛ ويمكن أن تكون عملية إعادة الترصيف أكثر دقة عندما تُجرى عن طريق الجراحة.

  • الكسور المرضية في عظمٍ أصبح ضعيفًا بسبب السرطان: قد لا يحدث التئام طبيعيّ للعظم الذي أضعفه السرطان بعد حدوث كسرٍ؛ وقد تَكون هناك حاجة إلى الجراحة للوقاية من انزياح قطع العظم، كما أنّ تثبيتَ المَفصِل جِراحيًا يقلل من الألم أيضًا، ويمكّن المرضى من استخدام المَفصِل بسرعة أكبر بالمقارنة مع المعالجات الأخرى.

  • الكسور التي تُعرف بأنها تحتاجُ إلى الجراحة: من المعروف أن أنواعًا معينة من الكسور تلتئم بسرعة أكبر، ويكون مآلها أفضل عندما يجري إصلاحها جراحيًا.

  • الكسور التي تحتاج إلى فترة طويلة من التثبيت أو الراحة في السرير: تُساعد الجراحة على تقليل المدة التي ينبغي على المرضى فيها البقاء في السرير؛ فعلى سبيل المثال، تُمكِّنُ الجراحة المرضى الذين أصيبوا بكسر في الحوض من مغادرة الفراش والبدء في المشي بعد العملية مباشرة، وفي كثير من الأحيان في اليوم الأول من بعد الجراحة (بمساعدة المشاية).

  • الكسور المعقدة أو المصحوبة بمضاعفات: قد تكون هناك حاجة إلى الجراحة لعلاج إصابات معينة تحدث مع الكسر، مثل الشرايين المتضررة أو الأعصاب المقطوعة.

بالنسبة إلى الرد المفتوح مع التثبيت الداخلي، تُستخدم الجراحة لاستعادة الشكل والتراصف الأصليين للعظام؛ وتستخدم الأشعَّة السِّينية لمساعدة الجراحين على مشاهدة كيفية تراصف العظام. بعد إجراء شق لكشف الكسر، يستخدم الجراح أدوات خاصة ليقوم بترصيف قطع العظم؛ وبعد ذلك، يجري تثبيتُ القطع في مكانها باستخدام توليفة من الأسلاك المعدنية والمسامير والبراغي والقضبان والصفائح؛ فعلى سبيل المثال، قد يجري تشكيل الصفائح المعدنية حسب الحاجة وتعلق على الجزء الخارجي من العظم بواسطة البراغي. قد يجري إدخال قضبان معدنية من أحد طرفي العظم إلى داخله (النقيّ)، ويجري صُنع هذه المعدات من الفولاذ المقاوم للصدأ أو من سبيكة معدنية عالية القوة أو التيتانيوم. لا تُؤثِّرُ المعدَّات التي جرى صنعها في آخر 15 إلى 20 عامًا الماضية في المغانط القوية المستخدمة في التصوير بالرنين المغناطيسي، ومعظم هذه المعدات لا تُطلق أجهزة الأنذار في المطارات. يجري الإبقاءُ على بعض هذه المعدات في مكانها بشكلٍ دائمٍ، وتجري إزالة بعضها بعد أن يلتئم الكسر. يجري استخدام الردّ المفتوح مع التثبيت الداخلي لجميع الكسور التي ينبغي إصلاحها جراحيًا (انظر آنفًا) عادةً.

قد تكون هناك حاجة إلى استبدال المفصل (رَأبُ المَفصِل)، وعادةً عندما يُسبب الكسر ضرراً شديدًا للنهاية العلوية في عَظم الفَخِذ، وهو جزء من مفصل الورك، أو في عظم العَضُد، وهو جزء من مفصل الكتف.

بالنسبة إلى الطعم العظميّ، يستخدم الأطباء قطعًا من العظم مأخوذة من جزء آخر من الجسم (مثل الحوض)، ويمكن القيامُ بهذا الإجراء مباشرةً إذا كانت الفجوة بين قطع العظم كبيرة جدًا، ويمكن القيام فيه لاحقًا إذا تباطأ الالتئام (الانجبار الآجِل) أو توقف (عدم الانجبار).

يستخدم الأطباء الجراحة التنظيرية للمفصل أحياناً(انظر الجراحَةُ التنظيريَّة)، وينطوي هذا الإجراء على إدخال أنبوب مُعاينة بحجم قلم الرَّصاص في المفصل عبر شقّ جراحيّ صغيرٍ جدًّا؛ ويقوم الأطباءُ بهذا الإجراء في معظم الأحيان لإصلاح الأربطة أو الغضاريف الهلالية menisci في الركبة (انظر التواءاتُ الركبة والاصابات المتعلقة).

إعادةُ التأهيل والمآل

تلتئم معظمُ الإصابات بشكل جيد، وتؤدي إلى مشاكل قليلة، ولكن لا يلتئم بعضها بشكلٍ كاملٍ حتى إذا جرى تشخيصها ومُعالجتها بشكلٍ مناسبٍ.

تتراوح مدَّة التئام الإصابة من أسابيع إلى أشهُر، وذلك استنادًا إلى:

  • نَوع الإصابة،

  • وموضعها،

  • وعُمر المريض،

  • واضطرابات أخرى موجودة؛

فعلى سبيل المثال، تلتئم إصابات الأطفال بشكلٍ أسرع بكثير من البالغين، وتعمل بعض الاضطرابات (بما فيها الاضطرابات التي تؤدي إلى مشاكل في الدورة الدموية، مثل السكري وداء الأوعية المحيطية)، على إبطاء الالتئام. تميلُ التمزقات الجزئية في الأربطة والأوتار والعضلات إلى الشفاء تلقائيًا، ولكن تحتاج التمزقات الكاملة إلى الجراحة غالبًا.

يشعر المرضى ببعض الانزعاج عادةً في أثناء ممارسة النشاطات حتى بعد أن تلتئم الإصابات بما يكفي للسماح لهم بوضع وزنه الجسم بالكامل على الجزء المصاب؛ فعلى سبيل المثال، بعد حوالى شهرين، قد يكون المعصم المكسور قويًا بما يكفي لاستخدامه، ولكن يكون العظم لا يزال في مرحلة إعادة التشكيل؛ ولذلك، قد يكون الإمساك بقوة باستخدام الرسغ مؤلمًا لمدة تصل إلى عام. يلاحظ بعض المرضى أن الجزءَ المصاب يصبح مؤلمًا ومتيبسًا أكثر عندما يكون الطقس باردًا.

يُؤدي عدم الحركة إلى أن تُصبح المفاصل متيبسةً، وتضعف العضلات وتنكمش نظرًا إلى عدم استخدامها. إذا جرى تثبيتُ أحد الأطراف في جبيرة، فإن المَفصِل المصاب يصبح أكثر تيبساً كل أسبوع، وفي نهاية المطاف يصبح المرضى غير قادرين على تمديد وثني الطرف بشكلٍ كاملٍ، ويُمكن أن تحدُثَ مثل هذه المشاكل بسرعة وتُصبِح دائمةً، وذلك عند كبار السنّ عادةً. بعدَ استخدام جبيرة طويلة للساق (من أعلى الفخذ إلى أصابع القدم) لبضعة أسابيع، تنكمش العضلات بشكلٍ كبيرٍ عادةً إلى درجة أن المريضَ يستطيع إدخال يده في الحيِّز الذي كان في السابق ضيقًا بين الجبيرة والفخذ؛ وعندما تجري إزالة الجبيرة، تكون العضلات ضعيفة جدًا وتبدو أصغر بشكل ملحوظ.

للوقاية أو التقليل من التيبُّس ومُساعدة المرضى على الحفاظ على قوة العضلات، قد يوصي الأطباء بجراحة الرد المفتوح مع التثبيت الداخلي لأنه بعد الجراحة، يكون المرضى قادرين على تحريك الجزء المصاب في وقتٍ قريبٍ نسبيًا. كما قد يوصي الأطباء بالتمارين اليومية أيضًا، بما في ذلك مجال الحركية وتقوية العضلات (انظر تمارين تقوية العضلات). يستطيع المرضى تمرين بقية الجسم في أثناء التئام الإصابة؛

وبعد أن تلتئم الإصابة بشكلٍ مناسبٍ، يمكن إزالة الجبيرة ويستطيع المرضى البدء في تمرين الطرف المُصَاب، وعند ممارسة التمارين، ينبغي عليهم الانتباه إلى كيفية الإحساس بالطرف المُصاب وتجنّب ممارسة الرياضة بقوة. إذا كانت العضلاتُ ضعيفة جدًا إلى درجة أن المرضى لا يستطيعون تمرينها، أو إذا كان مثل هذا التمرين يمكن أن يُسبب انفصال عظم مكسور من جديد، يقوم المُعالج بتحريك أطراف المرضى (يسمى التمرين اللافاعل انظر زيادة نطاق حركة الكتفين)، ولكن، وفي نهاية المطاف، ولاستعادة القوَّة الكاملة لطرفٍ مُصاب، ينبغي على المرضى تحريك عضلاتهم بأنفسهم (يُسمَّى التمرين الفعَّال).

icon

أضواء على الشيخوخة: إصابات العضلات والعظام والنُّسُج الأخرى

يكون الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا أكثر ميلاً للإصابة في العضلات والعظام والنُّسج التي تربط بينها (الأربطة والأوتار)، وذلك للأسباب التالية:

  • قد يكون لديهم تَخَلخُلُ أو هشاشة العظام، مما يجعل الكسور أكثر ميلاً.

  • تجعل بعض التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر في التوازن والرؤية والإحساس (في القدمين بشكلٍ رئيسيّ)، وفي قوة العضلات، كبارَ السنّ أكثر ميلاً لأن يتسببوا في إصابات لأنفسهم (انظر التغيرات الجسدية المرافقة للشيخوخة). كما أن ضغط الدَّم عند كبار السنّ يميل أيضًا إلى الانخفاض بشكل مفرط عند الجلوس أو النهوض (انظر الدوخة عندَ الوقوف).

  • يكون كبار السنّ أقل قدرة على حماية أنفسهم في أثناء السقوط.

  • كما يكون كبار السنّ أكثر ميلاً لأن تظهر لديهم تأثيرات جانبية للأدوية (مثل النعاس وفقدان التوازن والدوخة)، مما قد يجعل السقوط أكثر احتمالاً.

وبالنسبة إليهم، غالبًا ما تصيب الكسور نهايات العظام الطويلة، مثل عظام الساعدين والعضد والساق والفخذ. كما تكون كسورُ الحوض والعمود الفقري والرسغ شائعة أيضًا بينهم.

بالنسبة إلى كبار السن، غالبًا ما يكون التعافي أكثر تعقيدًا وأبطأ مما هو عليه لدى الشباب، وذلك لأنَّ

  • الشفاء عند كبار السنّ يكون أبطأ عادةً بالمُقارنة مع البالغين اليافعين،

  • ولأنَّ القوة الإجمالية تكون أقلّ عند كبار السنّ عادةً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المرونة والتوازن بالمقارنة مع اليافعين؛ ولذلك يكون التعويض عن هذه المشاكل التي تسببها الإصابة أصعب، وتكون العودة إلى النشاطات اليومية أكثر صعوبة.

  • عندما يكون المرضى من كبار السن في حالة خمول أو جرى تثبيت حركتهم (عن طريق الجبائر الراحة في الفراش)، يفقدون النسيج العضلي بسرعة أكثر من البالغين اليافعين، وبذلك يمكن أن يؤدي التثبيت إلى ضعف العضلات. في بعض الأحيان تصبح العضلات أقصر بشكل دائم، ويتشكل نسيج ندبيّ في النسج حول المَفصِل مثل الأربطة والأوتار، وتُؤدي هذه الحالة التي تُسمَّى تقفعات المفصل إلى الحدّ من حركته.

  • يكُون كبار السن أكثر ميلاً لأن تكون لديهم اضطرابات أخرى (مثل التهاب المَفاصِل أو ضعف الدورة الدموية)، مما يُمكن أن يُؤثِّر في الشفاء أو يُبطئ الالتئام؛

وحتى الإصابات البسيطة يمكن أن تُؤثر بشكل كبير في قدرة كبار السن على القيام بنشاطاتهم اليومية العادية ، مثل الأكل وارتداء الملابس والاستحمام وحتى المشي، خصوصًا إذا كانوا يستخدمون المشَّاية قبل الإصابة.

التثبيت: يُعدُّ تثبيت الحركة مُشكلةً خاصَّة عند كبار السنّ،

حيث يكون هذا التثبيت لديهم أكثر ميلاً لأن يُسبب:

تحدُث قرحات الضغط عندما تنقطع التروية الدموية عن منطقة من الجسم أو تضعف بشكلٍ كبيرٍ؛ وبالنسبة إلى كبار السنّ، قد تكون التروية الدموية ضعيفةً بالأصل. عندما يستقر وزن طرف مُصاب على الجبيرة، يزداد ضعف التروية الدموية وقد تتشكل قرحات الضغط، وإذا كانت هناك حاجة إلى الراحة في السرير، يمكن أن تحدث قرحات الضغط في المناطق التي يُلامس فيها الجلد السرير؛ وينبغي تفحُّص هذه المناطق بعناية للتحري عن أية علامة لتشقق الجلد.

نظرًا إلى أن تثبيتَ الحركة يكون أكثر ميلاً للتسبب في مشاكل عند كبار السنّ، فإن مُعالَجة الإصابات العضلية الهيكلية تُركِّزُ على مساعدة كبار السن على العودة إلى ممارسة النشاطات اليومية في أسرع وقت ممكن بدلاً من التأكد من تراصُف العظام بشكلٍ كاملٍ في مكان الإصابة.

للتقليل من الفترة الزمنية التي يجري فيها تثبيت المرضى ولمُساعدتهم على العودة إلى ممارسة نشاطاتهم اليومية في أقرب وقت، يستخدم الأطباء بشكلٍ متزايدٍ الجراحة لإصلاح أو استبدال الورك المكسور (انظر كسورُ الورك : المُعالجَة). يَطلب الأطباءُ من المرضى التحرك والمشي (بمساعدة المشاية عادةً)، وذلك غالبًا في أوَّل يومٍ من بعد الجراحة، كما يجري البدء بالعلاج الطبيعي أيضًا (انظر إعادة التأهيل بعد كسر الورك). إذا لم تجرِ معالجة كسور الورك جراحيًا، فإنها تحتاج إلى أشهر من التثبيت في السرير قبل أن يُصبِح المرضى أقوياء بما يكفي لتحمل وزن الجسم.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة