Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء تخفيف الضغط (داء الغواص)

(داءُ تَخفيفِ الضَّغط Decompression Illness؛ داءُ القيسون Caisson Disease؛ آلامُ انخِفاضِ الضَّغطِ الجَوِّيّ The Bends)

حسب

Alfred A. Bove

, MD, PhD, Lewis Katz School of Medicine, Temple University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

داءُ تَخفيفِ الضَّغط هو اضطراب ينحل فيه النتروجين في الدَّم وتتشكل فقاعات ضمن الأنسجة بسبب انخفاض الضغط.

  • يمكن أن تشمل الأَعرَاض التعب والألم العضلي والمفصلي.

  • وفي الأنواع الأكثر شدة، يمكن للأعراض أن تكون مشابهة لأعراض السكتة الدماغية، أو قد تشمل صعوبة التنفس والألم الصدري.

  • يعالج المصاب بالأكسجين ومعالجة إعادة الضغط (المعالجة بالأكسجين ذو الضغط العالي أو المفرط).

  • قد يساعد الحدّ من عمق ومدة الغطس، والحدّ من سرعة الصعود في الوقاية.

يتكون الهواء بشكل أساسي من النيتروجين والأكسجين. ينضغط الهواء تحت الضغط العالي، وبالتالي فإن عملية الشهيق الواحدة تُدخل جزيئات من الهواء أكبر بكثير من الجزيئات التي تدخل تحت الضغط الاعتيادي. وبما أن الأكسجين يستخدم بشكل مستمر من قبل الجسم، فإن جزيئات الأكسجين الإضافية التي يجري تنفسها تحت ضغط مرتفع لا تتراكم في الأنسجة. في حين أن جزيئات النيتروجين الإضافية تتراكم في الدَّم والأنسجة.

عندما ينخفض الضغط الخارجي في أثناء الصعود من الغطس أو عند الخروج من القيسون (غرفة في أعماق المياه)، فإن النتروجين المتراكم الذي لا يمكن زفره بشكل فوري يشكل فقاعات في الدم والأنسجة. قد تتمدد هذه الفقاعات وتُلحق الأذى بالأنسجة، أو قد تسد الأوعية الدموية في العديد من الأعضاء، إما بشكل مباشر أو عن طريق التسبب بجلطات دم صغيرة. يمكن لهذا الانسداد في الأوعية الدموية أن يُسبب الألم وأعراضًا أخرى متنوعة، مثل الأعراض المشابهة للسكتة الدماغية (ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم، أو صعوبة النطق، أو الدوخة)، أو حتى أعراض مشابهة لأعراض الأنفلونزا. كما تسبب فقاعات النيتروجين الالتهاب أيضًا، ممَّا يُسبِّب التورم والألم في العضلات والمَفاصِل والأوتار.

يمكن للعوامل التالية أن تزيد من خطر الإصابة بداء تخفيف الضغط:

بما أن النتروجين الفائض يبقى منحلاً في أنسجة الجسم لمدة 12 ساعة على الأقل بعد كل عملية غوض، فإن تكرار الغوص في غضون يوم واحد يزيد من خطر داء تخفيف الضغط أكثر من الغوص لمرة واحدة. كما إن الطيران مباشرةً بعد الغوص (كما هيَ الحال في نهاية الإجازة) يُعرض الشخص لتراجع أكبر في مستوى الضغط الجوي، ويزيد قليلاً من خطر الإصابة بداء تخفيف الضغط.

قد تتشكل فقاعات النتروجين في الأوعية الدموية الدقيقة أو في الأنسجة نفسها. تكون النسج ذات نسبة الدهون المرتفعة، مثل تلك الموجودة في الدماغ والنخاع الشوكي، أكثر احتمالاً للتأثر، وذلك لأن النتروجين ينحل بسرعة كبيرة في الدهون.

  • يميل داء تخفيف الضغط من النوع الأول لأن يكون خفيفًا، ويؤثر بشكل رئيسي في المفاصل، والجلد، والأوعية اللمفية.

  • في حين أن داء تخفيف الضغط من النوع الثاني، والذي قد يكون مهددًا للحياة، غالبًا ما يُصيب الأعضاء الحيوية، بما في ذلك الدماغ والنخاع الشوكي، والجهاز التنفسي، والجهاز الدوراني في الجسم.

الأعراض

عادةً ما تحدث أعراض تخفيف الضغط بشكل أبطأ من أعراض الانصمام الهوائي والرضح الضغطي الرئوي. تظهر أعراض تخفيف الضغط عند 50% من المرضى في غضون ساعة من الصعود إلى السطح، في حين تظهر الأعراض عند 90% من المرضى في غضون 6 ساعات. عادة ما تبدأ الأَعرَاض تدريجيًا، وتستغرق بعض الوقت للوصول إلى أقصى حد لها. قد تشتمل الأعراض الأولى على ما يلي:

  • التعب

  • نقص الشهية

  • الصداع

  • شعور مبهم بالمرض والتوعك

داءُ تخفيف الضغط من النوع الأول (الأقل شدة)

عادةً ما يُطلق على النوع الأقل شدة من داء تخفيف الضغط (الشكل العضلي الهيكلي) اسم آلام انخفاض الضغط، ويُسبب الألم عادةً. عادةً ما يحدث الألم في مفاصل الذراعين أو الساقين، أو الظهر أو العضلات. وقد يكون من الصعب تحديد موقع الألم أحيانًا. قد يكون الألم خفيفًا أو متقطعًا في البداية، وقد تزداد قوته ويصبح شديدًا بشكل تدريجي وثابت. قد يكون الألم حادًا أو يمكن وصفه بأنه "عميق"، أو "مثل شيء ينخر في العظام". ويزداد سوءًا مع الحركة.

في حين تشمل الأَعرَاض الأقل شيوعًا كلاً من الحكة، وتقشر الجلد، وتضخم العُقَد اللِّمفِية، والطفح الجلدي، والتَّعَب الشديد. لا تهدد هذه الأَعرَاض الحياة ولكنها قد تسبق المشاكل الأكثر خطورة.

داءُ تَخفيفِ الضَّغط من النوع الثاني (أكثر حدة)

غالبًا ما يؤدي النوع الأكثر شدة من داءُ تَخفيفِ الضَّغط إلى أعراض عصبية، تتراوح بين الخدر الخفيف وحتى الشلل والموت. ويكون النخاع الشوكي أكثر عرضةً بشكل خاص.

يمكن أن تشمل أعراض إصابة النخاع الشوكي كلاً من التنميل، أو الوخز، أو الضعف، أو مزيج من كل ذلك في الذراعين أو الساقين أو في كليهما. قد يتفاقم الضعف أو الوخز الخفيف على مدى ساعات وصولًا إلى حالة من الشلل الذي لا رجعة فيه. وقد يُصاب المريض أيضًا بعدم القدرة على التبوُّل أو عدم القدرة على التحكم في التبوُّل أو التغوط. من الشائع أيضًا وجود ألم في البطن والظهر.

أما أعراض تأثر الدماغ، فإن معظمها مشابه لتلك الناجمة عن الانصمام الهوائي" وتشمل:

  • الصدا

  • التشوش الذِّهني

  • اضطراب الكلام

  • الرؤية المزدوجة

فقدان الوعي في حالات نادرة.

تظهر أعراض تأثر الأذن الداخلية، مثل الدوار الشديد، والطنين في الأذنين، ونقص السمع، عندما تتأثر الأعصاب في الأذن الداخلية.

تنجم أعراض تأثر الرئة عن الفقاعات الغازية التي تنتقل عبر الأوردة إلى الرئتين، وتؤدي إلى السعال، والألم الصدري، ثم تتفاقم تدريجيًا وتُسبب صعوبة في التنفس. و قد تؤدي في الحالات الشديدة والنادرة إلى الصدمة والموت.

الآثار اللاحقة لداءُ تخفيف الضغط

التنخر العظمي الناجم عن قلة الضغط dysbaric osteonecrosis (يطلق عليه أحيانًا تنخر انعدام الأوعية avascular bone necrosis) وهو تأثير متأخر لداءُ تخفيف الضغط، ويشتمل على تخرب النسيج العظمي، وخاصةً في الكتف والورك. يُسبب التنخر العظمي الناجم عن قلة الضغط الألم المستمر والإعاقة الشديدة. ولا تحدث هذه الإصابات بين الغواصين الهواة، وإنما عند الأشخاص الذين يعملون في بيئة من الضغط الجوي العالي، والغواصين يعملون في حجرات عميقة تحت الماء.

ويتعرض هؤلاء العمال لضغط عال لفترات طويلة وقد تكون لديهم حالة من آلامُ انخفاض الضغط الجوي غير المُشخصة. قد يواجه الغواصون التقنيون، الذين يغوصون إلى أعماق أكبر من الغواصين الهواة، خطرًا أكبر من الغواصين الهواة. قد تحدث إصابات العظام والمَفاصِل تدريجيًا، وعلى مدى أشهر أو سنوات، حتى تصل إلى التهاب مفصلي شديد. وعند حدوث ضرر شديد للمفصل، فقد يكون العلاج الوحيد هو استبدال المفصل.

عادةً ما تنجم المشاكل العصبية الدائمة، مثل الشلل الجزئي، عن تأخر أو عدم كفاية معالجة أعراض النخاع الشوكي. ومع ذلك، فإن الضرر يكون شديدًا للغاية في بعض الأحيان، بحيث يصعب علاجه، حتى مع المعالجة المناسبة. ويبدو أن المُعالجَات المتكررة بالأكسجين في حجرة الضغط العالي تساعد بعض المرضى على التعافي من أذية النخاع الشوكي.

التشخيص

  • تقييم الطبيب

يجري تشخيص داء تخفيف الضغط بناءً على طبيعة الأَعرَاض، وتزامنها أو ارتباطها مع الغوص. قد تُظهر الاختبارات، مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، تشوهات في المخ أو النخاع الشوكي، ولكن نتائجها لا تكون موثوقة. يبدأ العلاج بحجرة الأكسجين عالي الضغط recompression therapy قبل ظهور نتائج التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي، باستثناء الحالات التي يكون فيها التشخيص غير مؤكد أو حالة الغواص مستقرة. عادةً ما يكون التصوير بالرنين المغناطيسي كافيًا لتشخيص التنخر العظمي الناجم عن قلة الضغط.

الوقاية

يمكن للغواصين الوقاية من داء تخفيف الضغط عن طريق تجنب تشكل الفقاعات الغازية. ويكون ذلك عن طريق الحدّ من عمق ومدة الغطس إلى مدى لا يتطلب التوقف في أثناء الصعود لإزالة الضغط decompression stops، أو عن طريق الصعود مع التوقف لإزالة الضغط كما هو محدد في الإرشادات المُعتمدة، كما في جدول إزالة الضغط الوارد في تشخيص ومُعالجَة داءُ تَخفيفِ الضَّغط والانصمام الغازي الشرياني وهو فصل في دليل الغوص البحري في الولايات المتحدة الأمريكية.

يوفر الجدول برنامجًا للصعود نحو السطح يسمح عادةً للنيتروجين الزائد بالتلاشي دون التسبب بضرر. يرتدي العديد من الغواصين جهاز كمبيوتر محمول مخصص للغطس، يقوم بتتبع عمق الغواص باستمرار والزمن الإجمالي للغوص. ينظم الكمبيوتر برنامج إلغاء الضغط لعودة آمنة إلى السطح، وينبه الغواص عند الحاجة لإجراء توقف لإزالة الضغط.

بالإضافة إلى اتباع إرشادات الجدول أو البرنامج الحاسوبي للصعود إلى السطح، يُجري العديد من الغواصين وقفات أمان لبضع دقائق على بعد حوالى 4-5 أمتار من السطح.

ولكن اتباع هذه الإجراءات لا يلغي خطر الإصابة بداء تخفيف الضغط. يحدث عدد قليل من حالات داءُ تَخفيفِ الضَّغط بعد الغوص دون توقف، ولم ينخفض معدل حدوث المشكلة على الرغم من الاستخدام واسع النطاق لأجهزة كمبيوتر الغوص. وقد يعود العجز في عدم التقليل من معدلات داء تخفيف الضغط إلى عجز الجداول والتطبيقات الحاسوبية على أخذ تنوع عوامل الخطر بعين الاعتبار، أو بسبب عدم التزام الغواصين بتعليمات الجداول والبرامج الحاسوبية.

ومن الضروري أيضًا اتخاذ احتياطات أخرى:

  • بعد عدة أيام من الغوص، يُوصى عادةً بإمضاء فترة تتراوح بين 12-24 ساعة (15 ساعة مثلاً) على السطح قبل الطيران أو الارتقاء إلى ارتفاع أعلى.

  • ينبغي على الأشخاص الذين تعافوا تماماً من داء تخفيف الضغط أن يمتنعوا عن الغوص لمدة أسبوعين على الأقل.

  • كما ينبغي على الأشخاص الذين أصيبوا بداء تخفيف الضغط على الرغم من اتباع توصيات جدول الغوص أو البرامج الحاسوبية ألا يعاودوا الغوص إلا بعد إجراء تقييم طبي شامل لعوامل الخطر الكامنة، مثل العيوب التشريحية القلبية.

هل تعلم...

  • الطيران في غضون 15 ساعة من الانتهاء من الغوص (وهو أمر شائع في الإجازات) يزيد من خطر داءُ تَخفيفِ الضَّغط.

المُعَالجَة

يتعافى حوالي 80٪ من المرضى بشكل كامل.

وغالبًا ما لا يحتاج الغواصون الذين يعانون من الحكة فقط، أو تبقع الجلد، أو التعب، إلى الخضوع لإجراء إعادة الضغط، ولكن ينبغي إبقاؤهم تحت المراقبة، بسبب احتمال حدوث مشاكل أكثر خطورة. قد يكون من المفيد استنشاق الأكسجين بتركيز 100٪ بواسطة قناع ينطبق بإحكام على الوجه.

المُعالَجَة في حجرة الأكسجين عالي الضغط

يُشير ظهور أية أعراض أخرى لداء تخفيف الضغط إلى الحاجة للعلاج في حجرة الأكسجين عالي الضغط recompression therapy، وذلك لأن العلاج بحجرة الأكسجين عالي الضغط يساعد على استعادة الجريان الدموي الطبيعي واستعادة مستويات الأكسجين الطبيعية في الأنسجة. بعد البدء بالعلاج، يجري تقليل الضغط تدريجيًا، مع فترات توقف محددة، مما يتيح الوقت للغازات الزائدة لمغادرة الجسم بدون أذى. وبما أن الأَعرَاض قد تعود للظهور مرة أخرى أو تتفاقم خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى، فينبغي علاج المُصابين حتى وإن كانوا يعانون من مجرد ألم خفيف أو عابر أو أعراض عصبية خفيفة.

تكون المعالجة بحجرة الأكسجين عالي الضغط recompression therapy مفيدة لمدة تصل إلى 48 ساعة بعد الغوص، وينبغي إعطاؤها للمصاب حتى وإن كان الوصول إلى أقرب حجرة يتطلب سفرًا طويلاً. وريثما يحين موعد السفر، وفي أثنائه، يُعطى الأكسجين للمصاب بواسطة قناع وجه ملائم، وتُعطى السوائل عن طريق الفم أو عن طريق الوريد. إن تأخير العلاج لمدة طويلة يزيد من خطر الإصابة الدائمة.

للمَزيد من المعلومات

  • Divers Alert Network: الخط السّاخن للطوارئ على مدار 24 ساعة، 919-684-9111

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
إصابة الكُفَّة المُدَوَّرَة
Components.Widgets.Video
إصابة الكُفَّة المُدَوَّرَة
تتوضَّع الكُفَّة المُدَوَّرَة rotator cuff في الكتف. وهي تتكوَّن من العضلات والأوتار التي تربط عظام...
الكسور (الجزء الأول)
Components.Widgets.Video
الكسور (الجزء الأول)
يتكوَّن الهيكل العظمي من 206 عظمة، وهو يوفر الدعم ويسمح بالحركة ويحمي أعضاء الجسم الداخلية. في بعض الأحيان،...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة