أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

إصابَات الحَبل الشوكيّ والعمُود الفقريّ

حسب

James E. Wilberger

, MD, Drexel University College of Medicine;


Derrick A. Dupre

, MD, Allegheny General Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1434| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435
موارد الموضوعات
  • تنجُم مُعظَمُ إصابات العمود الفقريّ عن حوادث اصطدام السيارات والسُّقُوط والاعتداء والإصابات الرياضية،

  • وَقد تكُون الأَعرَاض، مثل فقدان الإحساس وضعف قوَّة العضلات وضعف وظائف الأمعاء والمثانة وضعف الوظيفة الجنسيَّة، مُؤقَّتةً أو دائمةً.

  • يُعدُّ التصوير بالرَّنين المغناطيسيّ أو التصوير المقطعيّ المُحوسَب من أفضل الطرق للتعرُّف إلى الإصابَة،

  • وتنطوي المُعالَجة على تثبيت العمود الفقريّ وإعطاء أدوية للتخفيف من الأعراض والجراحة أحيانًا وإعَادة التأهيل غالبًا.

قد تُؤثِّرُ الإصابات في الحبل الشوكيّ أو جُذور الأعصاب الشوكيَّة التي تمرُّ عبر الأحياز بين عظام العمود الفقريّ. كما قد تتعرَّض حزمة الأعصاب التي تمتدُّ نازلةً من الحبل الشوكيّ (ذنب الفرس cauda equina) إلى الإصابة أيضًا. تُسبِّبُ إصابات الحبل الشوكي ضرراً للأعصاب أو خللاً وظيفياً في واحدة من الطرق التالية:

  • ارتِجاج بسبب إصابة كليلة (مثل السقوط أو الارتِطام)

  • الضغط (انضِغاط) بسبب كسور العظام أو التورُّم أو تجمُّع الدَّم (وَرم دمويّ hematoma)

  • تمزُّق جزئيّ أو كامل (قَطع severing)

نظرًا إلى أنَّ العمود الفقري يُحيطُ بالحبل الشوكيّ ويحميه، يُمكن أن تُؤدِّي إصابات العمود الفقريّ أو نسيجه الضامّ (مثل الأقرَاص والأربِطة-انظُر انظر الشكل: القرصُ المُنفَتِق القرصُ المُنفَتِق يُعدُّ ألم أسفل الظهر من الحالات الشائعة بكثرة، ويصبح أكثر شيوعًا مع تقدم الأشخاص في العمر، حيث يُصيبُ أكثر من نصف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا. وهو أحد أكثر الأَسبَاب شيوعًا لزيارات... قراءة المزيد القرصُ المُنفَتِق ) إلى إصابة الحبل الشوكيّ أيضًا. تنطوي مثل هذه الإصابَات على الآتي:

  • الكُسور

  • انفصال كامل (خَلع dislocation) للفقرات المُجاوِرة

  • انزياح أو خلع جزئيّ subluxation للفقرات المُجاوِرة

  • ضعف الوصلات (المتكوِّنة من النسيج الضامّ) بين الفقرات المُجاوِرة

قد يحدُث ضعف كبير في الوصلات إلى درجة تتحرك فيها الفقرات بشكلٍ غير مضبُوط، وتُعدُّ هذه الإصابات غير مُستقرَّة. عندما تتحرَّك الفقرات، يُمكنها أن تضغط على الحبل الشوكيّ أو أوعيته الدمويَّة وتُسبِّبُ ضرراً لجذور الأعصاب الشوكيَّة. قد لا تُسبِّبُ إصابة غير مُستقرَّة في العمود الفقريّ ضرراً للحبل الشوكيّ بشكلٍ مُباشَر، فعلى سبيل المثال، قد تُؤدِّي الإصابة إلى تشنُّجاتٍ عضليَّة تحول دُون حركة الفقرات بشكلٍ كبيرٍ، ولكن بعد مرور ساعات أو أيام، قد تهدأ التشنُّجات العضليَّة، ممَّا يسمح بحركة الفقرات بشكلٍ غير مضبوط ويحدُث ضرر في الحبل الشوكيّ.

تحدُث إصابة في العمود الفقري عند جميع الأشخاص الذين لديهم إصابة في الحبل الشوكيّ تقريبًا، ولكن لا يحدُث هذا عند الأطفال أحيانًا.

تُعدُّ حوادث اصطدام السيارات السبب الأكثر شُيُوعًا لإصابات النخاع الشوكي، حيث تُشكِّلُ نسبة النصف تقريبًا. تنطَوي الأَسبَاب الأخرى على السُّقوط والرياضة والحوادث المرتبطة بالعمل والعُنف (مثل جرح ناجم عن سكِّين أو طلقٍ ناريٍّ)، ويُعدُّ السُّقوط السبب الأكثر شُيوعًا عند كبار السنّ.

الأعراض

إذا أُصِيب العمود الفقريّ، يشعر الأشخاص بالألم غالبًا في الجزء المُصاب من العُنق أو الظهر، وقد يحدث إيلام عند الجسّ في المنطقة فوق الإصابة، خُصوصًا عند حدوث كسرٍ فيها. إذا أُصِيب الحبل الشوكي، يحدُث خَلل وظيفيّ في الأعصاب على موضع الإصابة وتحتها، ممَّا يُؤدِّي إلى ضعف التحكُّم في الأعصاب وإلى فقدان الإحسَاس، ولكن قد يتعرَّض الأطفال إلى إصاباتٍ في الحبل الشوكيّ يكون فيها الخلل الوظيفيّ مُؤقَّتاً فقط ويستمرّ لفترةٍ قصيرةٍ، وقد يُعانُون من ألمٍ بارقٍ lightning-like يتَّجه نزولاً إلى الذراعين أو السَّاقينِ.

عندما يحدث ضَرَر الأعصاب، قد يكُون ضعف التحكُّم بالعَضلات أو فقدان الإحساس مُؤقَّتين أو دائمين، وبشكلٍ جزئيٍّ أو كاملٍ، وذلك استنادًا إلى شدَّة الإصَابة. تُؤدِّي الإصابة التي تقطعُ الحبل الشوكيّ أو تُخرِّبُ المسارات العصبيَّة في الحبل الشوكيّ إلى فقدان دائمٍ، ولكن قد تُؤدِّي الإصابة الكليلة التي تهزُّ الحبل الشوكيّ إلى فقدان مُؤقَّت يُمكن أن يستمرَّ لأيامٍ أو أسابيع أو أشهُر. يُؤدِّي التورُّم أحيانًا إلى أعراض تُشيرُ إلى إصابة أكثر شدَّة ممَّا هي عليه، ولكن تقلُّ الأعراض عندما يخفّ التورُّم غالبًا.

يُؤدِّي الضعف الجزئيّ في التحكُّم بالعَضلات إلى ضعف العضلات، ويُشيرُ الشَّلل إلى ضعف كامل في التحكُّم بالعضلات. عندما تُصاب العضلات بالشَّلل، تُصبِح رخوةً flaccid عادةً وتفقد توترها أو قوتها. تكُون المُنعكسات العضلية التي يقوم الطبيب بتفحُّصها باستخدام مطرقة المُنعَكسات reflex hammer، ضعيفةً أو غائبةً، ولكن عندما يتعرَّض الحبل الشوكيّ إلى إصابة، قد يتفاقم الشلل بعد مرور اسابيع ويُصبح تشنّجات عضلية مُطوَّلة (يُسمَّى الشلل التشنُّجي spastic paralysis)؛ وفي هذه الحالة، تكون المُنعَكسات العضليَّة أقوى من المُعتاد.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يُعانون من الضعف أو الشلل، تكون الحركة في أدنى درجاتها أو مُستحيلةً، ونتيجةً لذلك، يُواجهون خطر الإصابة بجلطات الدَّم وقرحات الضغط وتقاصُر دائم في العضلات (تقفُّعَات contractures) وعدوى السبيل البوليّ والالتهاب الرئويّ.

التَّشخيص

بالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم أعراض إصابة في العمود الفقريّ (مثل الألم الملحُوظ في عظام العُنق أو الظهر)، وبالنسبة إلى الأطفال الذين لديهم حتى مُجرَّد أعراض قصيرة لضررٍ مُحتَملٍ في الأعصاب أو ألمٍ نازلٍ إلى الذراعين أو الساقين، فهم يحتاجُون إلى تقييمٍ في قسم الطوارئ.

يجري تشخيص إصابات العمود الفقريّ (التي تُؤثِّرُ في العظام) وإصابات الحبل الشوكيّ عن طريقِ الفُحوصات التَّصويريَّة.

  • الأشعَّة السِّينيَّة: تُستخدم هذه الأشعَّة من بعد الإصابة عادةً، ويُمكن القيام بها مُباشرةً، ويكون هذا غالبًا بينما يكون الشخص لا يزال في قسم الطوارئ. تُبيِّنُ الأشعَّة السِّينيَّة الإصابات الرئيسيَّة في العمود الفقري ولكنَّها لا تُبيِّنُ إصَابات الحبل الشوكيّ، وتكون الصورة غير طبيعية غالبًا إذا كان لدى الشخص إصابة في الحبل الشوكي، ولكنها قد لا تُبيِّنُ كل تفصيلٍ للإصابة.

  • التصوير المقطعيّ المُحوسَب: يجري استخدام التصوير المقطعيّ المُحوسَب من بعد إصَابة العمود الفقريّ سواء استُخدِمت أم لم تُستخدَم الأشعَّة السينيَّة، وهُو يعدُّ أكثر الفُحوصات التصويريَّة دقَّةً بالنسبة إلى إصابات العمود الفقريّ ويُمكن أن يُبيِّن مُعظَم إصابات الحبل الشوكيّ.

  • التَّصوير بالرَّنين المغناطيسيّ: يُعدُّ التصوير بالرَّنين المغناطيسيّ أفضل فحص تصويريّ لإصابات الحبل الشوكيّ وأربطة العمود الفقريّ، ولكن بشكلٍ عامّ يجري استخدام التصوير المقطعيّ المُحوسَب قبل التصوير بالرنين المغناطيسيّ، وذلك لأنَّ الأخير غير مُتَاح بسهولة بالمُقارنة مع التصوير المقطعيّ المُحوسَب، وهو لا يُبيِّنُ إصابات العمود الفقريّ بنفس التفاصيل التي يحصل عليها الطبيب من خلال استخدام التصوير المقطعيّ المُحوسَب.

المآل

يكُون الشَفاء أكثر ميلًا إذا كان الشلل جزئياً وإذا بدأت الحركة أو الإحساس بالعودة في أثناء الأسبُوع الأوَّل من بعد الإصَابة. إذا لم تجرِ استعادة وظيفة العمود الفقري خلال 6 أشهُر، يُصبِح فقدانها بشكلٍ دائمٍ مُحتَملاً.

المُعالجَة

ينبغي عدم تحريك الأشخاص الذين يُعانون من إصابة في الحبل الشوكيّ إلّا عن طريق طاقم الطوارئ، وتنطوي الأهداف الأولى على التأكُّد من قُدرتهم على التنفُّس والوِقاية من حُدوث مزيد من الضَّرر؛ ومن هذا المُنطلق، يقوم طاقم الطوارئ بتركيز اهتمامٍ شديد على تثبيت العنق عند نقل الشخص الذي من المُحتمل أنَّ لديه إصابة في الحبل الشوكيّ، حيث يقومون غالبًا بتثبيت المُصاب على لوحٍ صلب وتحته حشوات طرية للوقاية من الحركة. قد يجري استِخدامُ ياقة صلبة للحيلولة دُون حركة العُنق. عندما يكُون الضرر في العمود الفقريّ شديدًا، قد لا تبقى الفقرات في مكانها أو قد تنكسِر، ممَّا يُؤدِّي إلى عدم استقرار العمود الفقريّ، ولذلك، يُمكن أن تُؤدِّي مُجرَّد حركة بسيطة للشخص المُصاب إلى انزياح العمود الفقري وحدوث ضغط على الحبل الشوكيّ، ويزيد هذا الضغط على الحبل الشوكيّ من خطر الشَّلل الدَّائم.

يحتاجُ الأطباءُ إلى استخدام الجراحة لإزالة الدَّم وأجزاء العظم إذا تراكَمت وأخذت تضغط على الحبل الشوكيّ. إذا كان العمود الفقري غيرَ مُستقرّ، يجري تثبيت الأشخاص لفترة كافيةٍ حتى تشفى العظام والنُّسج الأخرى، وأحيانًا يقوم الجرَّاح بزراعة قُضبان من الفولاذ لتثبيت العمود الفقريّ حتى لا يتحرَّك ويُسبِّب المزيد من الإصابة. إذا أدَّت الإصابة إلى مُجرَّد فقدان جزئيّ في وظيفة العمود الفقريّ، يجري استخدام الجراحة من بعد الإصابة بفترةٍ قصيرة لأنَّها قد تُساعد المُصاب على استعادة المزيد من وظيفة العمود الفقريّ ويُصبِح قادرًا على الحركة في وقتٍ أسرَع، ولكن يحتاج تحديد أفضل وقت لإجراء الجراحة إلى مُناقشة. قد تُجرى جراحة العمود الفقريّ من قِبل جرَّاح الأعصَاب أو جرَّاح العِظام،

وقد تكُون الأدوية مُفيدةً.

  • الستيرويدات القشريَّة: إذا كانت الإصابة ناجِمةً عن قُوَّة كليلة، قد يُعطي الأطباءُ المُصاب ستيرويدات قشريَّة مُباشرةً، مثل ميثيل بردنيزولون methylprednisolone، وذلك عن طريق الحقن للمُساعدة على الوِقاية من التورُّم حول مكان الإصابة. ينبغي البدء باستخدام الأدوية خلال 8 ساعاتٍ من الإصابَة حتى تكُون فعَّالةً، وينبغي الاستمرار في استخدامها لحوالي 24 ساعةً، ولكن لا يرى جميع الأطباء أنَّ الستيرويدات القشريَّة مُفيدة لأنَّه من غير الواضِح ما إذا كانت منافعها تفوق خطر تأثيراتها الجانبيَّة.

  • مُسكنات الألم (المسكنات): إذا كانت الإصابَة تُسبِّبُ الألمَ، يجرِي إعطاء المُسكِّنات للمُصاب. يجري استخدام المُسكِّنات الأفيونيَّة في أثناء السَّاعات والأيَّام الأولى غالبًا، وقد يجري لاحقًا استخدامُ مُسكِّنات خفيفة أكثر، مثلَ أسيتامينوفين أو إيبوبروفين.

  • مُرخِّيات العَضلات: إذا حدث شَلل تشَنُّجي spastic paralysis، قد يجرِي استخدَامُ مُرخِّيات العضلات مثل باكلوفين baclofen أو تيزانيدين tizanidine.

يمكن أن تُساعد العِناية التمريضيَّة الجيِّدة على الوِقاية من المُضاعَفات التي تنجُم عن الراحة في الفراش، مثل قَرحات الضغط وعَدوى السَّبيل البوليّ وجلطات الدَّم في السَّاقين والالتِهاب الرئويّ (انظر مشاكل بسبب الراحة في السرير مشاكل بسبب الراحة في السرير يُمكن أن يُؤدِّي البقاء في السرير لمدة طويلة من دون نشاط بدني عاديّ، مثلما قد يحدث في المستشفى (انظر المشاكل بسبب دخول المستشفى)، إلى حدوث مشاكل عديدة. قد تحول إصابة في الساق أو جراحة في الساق... قراءة المزيد

وتَجري حاليًا دراسة مُعالجَات تجريبية لتحفيز نمو أعصَاب العمود الفقري، فعلى سبيل المثال، يمكن استخراج نوع معين من الكريَّات البيض (البلاعم macrophage) من الدم، ومن ثم حقنها مَرَّةً أخرى إلى الشخص المصاب. تُساعد البلاعم على تسريع التخلُّص من الفضلات الناجمة عن استجابة الجسم للإصابة وعلى إفراز موادّ قد تُساعد على تجديد الأعصاب. يُمكن حَقنُ أدوية تجريبيَّة في الحيِّز حول الحبل الشوكيّ (فَوق الجافية epidurally)، أو يُمكن أخذها عن طريقِ الفم. يُعدُّ استخدام الخلايا الجذعيَّة (خلايا غير مُتخصِّصَة يُمكن الحُصول منها على خلايا أخرى مُتخصِّصة أكثر) خياراً آخر، ولكن تحتاجُ هذه المُعالَجة إلى الكثير من الدراسة.

يُمكن أن تُساعد إعادة التأهيل، بما في ذلك العلاج البدني والمهني، على تعافي المرضى بشكلٍ أسرَع أو أكثر اكتمالاً (انظر إعادة التأهيل بعد إصابة العمود الفقري إعادة التأهيل بعد إصابة العمود الفقري (انظُر لمحة عامة عن إعادة التأهيل أيضًا). يعتمد التعافي بعد إصابة الحبل الشوكي على موقع (مستوى) الضرر ودرجته. كلما ارتفع مستوى الإصابة، كلما ازداد العجز البدني. تُسبب الإصابات على مستوى الصدر... قراءة المزيد ). يحتاجُ المرضى إلى الدَّعم العاطفيّ غالبًا، وإلى المشورة واستخدام مُضادات الاكتئاب عادةً، وذلك لأن الاكتئاب يحدُث غالبًا عندما تُؤدِّي الإصابة إلى إعاقة.

اختبر معرفتك

التسمم بالرصاص
الأطفال عُرضة بشكل خاص للتسمم بالرصاص. يتسبب الرصاص في معظم الضرر الذي يظهر في أي جهاز بالجسم؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة