أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

مقدِّمة في إصابات الصدر

حسب

Thomas G. Weiser

, MD, MPH, Stanford University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438

أكثر ما تُؤثِّرُ إصابات الصدر في الأضلاع والجزء العلويّ من البطن والرئتين والأوعية الدمويَّة والقلب والعضلات والنُّسج الرخوة وعظم القصّ؛ كما تحدث إصابة في المريء أو الترقُوَة أو الكتف أيضًا أحيانًا.

تُؤدِّي إصاباتُ الصدر في الولايات المُتَّحدة إلى نحو 25% من حالات الوفاة نتيجة الإصابة الشديدة، ويُمكن مُعالجة العديد من الإصابات التي يُمكن أن تُسبِّب الوفاة في أثناء الدقائق أو الساعات الأولى بعد الإصابة، أو يُمكن جعلها مستقرَّةً في قسم الطوارئ من دُون الحاجة إلى جراحةٍ كُبرَى.

الأسباب

يُمكن أن تنجُم إصاباتُ الصدر عن قوَّة كليلة (مثل حوادث اصطدام السيارات أو السقوط أو الإصابات الرياضية)، أو عن جسم يخترق الصدر (مثل طلقة نارية أو سكِّين)،

وغالبًا ما تكُون إصابات الصدر خطيرةً أو تُهدِّد حياة الشخص بشكلٍ مُباشر، وذلك لأنَّها تُؤثِّرُ في التنفُّس أو دوران الدَّم. تُسبِّبُ بعضُ الإصابات الضررَ للأضلاع وعضلات الصدر (يُسمَّى جدار الصدر)، ويكُون هذا الضرر شديدًا إلى درجةٍ تجعل من الصعب على الرئتين أن تنتفخا بشكلٍ طبيعيٍّ، ويُؤثِّرُ الضررُ الذي يُصيب الرئتين نفسهما في تبادُل الغازات، وهي الوظيفة الرئيسية للرئتين والتي تنطوي على الحصول على الأكسجين وطرح ثاني أكسيد الكربون. يُمكن أن تُؤدِّي إصاباتُ الصدر إلى مشاكل في دوران الدم إذا نجم عنها الكثير من النزف، ويحدث النزفُ داخل جدار الصدر غالبًا، ممَّا يُؤثِّرُ في التنفُّس أيضًا؛ كما يُمكن أن تُؤثِّر الإصابة في القلب في دوران الدم أيضًا، وذلك عن طريق إضعاف قدرة القلب على ضخّ الدم إلى الجسم.

تنطوي إصاباتُ الصدر الشائعة، أو التي يُمكن أن تكون شديدةً، على التالي:

هَل تَعلَم...

  • يُمكن أن تُؤدِّي مُعالجَاتٌ بسيطة، مثل إدخال إبر أو أنابيب لعلاج إصابات مُعيَّنة في الصدر، إلى إنقاذ الأرواح.

الأعراض

تُسبِّبُ المنطقةُ المُصابة إيلامًا عندَ الجسّ أو تكون مؤلمةً. يتفاقَمُ الألم عند الشهيق. قَد يتكدَّم الصدر. يُعاني المرضى من ضيق النفس أحيانًا. إذا كانت الإصابةُ شديدةً، قد يشعر المرضى بضيق شديد في النفس أو النعاس أو التخليط الذهنيّ، وقد يُصبِح الجلد باردًا أو متعرقًا أو أزرق اللون، وقد تظهر مثل هذه الأَعرَاض عندما يحدث خلل شديد في وظائف الرئتين (فشل تنفُّسيّ) أو عندما يكون المرضى في حالة صدمة، ويُعاني المرضى في هذه الحالة من انخفاض خطير في ضغط الدَّم، ويشعرون بسرعةٍ شديدة في نبضات القلب.

تعتمدُ الأَعرَاضُ الأخرى على الإصابات النوعيَّة في الصدر؛ فعلى سَبيل المثال، يتراكم الهواء تحت الجلد أحيانًا عندَ مرضى استرواح الصدر، ويبدو الجلد متشققًا ويُصدر صوت فرقعة عند ملامسته. تتوسَّع الأوردة في العنق أحيانًا إذا تراكم الدَّم أو السائل في الكيس حول القلب، وأثَّر هذا التراكم في قدرة القلب على ضخ الدَّم (يُسمَّى اندحاس القلب)، أو إذا حدث استرواح الصدر الضاغط.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • الفُحوصات التصويرية

تكُون إصابةُ الصدر واضحةً عادةً، ولكن، لا يُمكن تحديدُ شدَّة الإصابة من دُون تقييم الطبيب،

ويستخدم الأطباءُ السماعة أولاً لتحديد ما إذا كانت كل أجزاء الرئة تتلقَّى الهواءَ، ومن ثمَّ يتفحَّصون العنقَ والصدر بدقَّة للتحري عن الإصابات. إذا كان المرضى يواجهون صعوبةً في التنفُّس، يضع الأطباء مجسًّا على إصبع المريض (جهاز قياس النبض وأكسجين الدَّم pulse oximeter) لقياس كمية الأكسجين في الدَّم. يقومُ الأطباءُ أحيَانًا بقياس كمية الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدَّم مع اختبارٍ للدَّم (قياس غازات الدم الشريانيّ arterial blood gas).

يقوم الأطباءُ بتصوير الصدر بالأشعة السينية في جميع الحالات تقريبًا، حيث تُبيِّنُ هذه الصور مُعظم حالات استرواح الصدر وتدمِّي الجنبة وكُسور الترقوة، إضافةً إلى بعض كُسور الأضلاع؛ ولكن، يحتاج التحري عن إصابات القلب إلى استخدام تخطيط الصَّدى. قد يستخدمُ الأطباءُ التصويرَ المقطعيّ المُحوسَب أو تخطيط الصَّدى أو تصوير الأبهر aortography (التصوير الوعائيّ للأبهر) إذا اشتبهوا في إصابةٍ في الأبهر (انظر لمحة عامة عن اختبارات التصوير).

كما يقوم الأطباءُ أيضًا باختباراتٍ للدم وتخطيط كهربية القلب أحيانًا.

المُعالجَة

  • دعم التنفُّس والدورة الدموية

  • مُعالجة الإصابات النوعيَّة

تجري مُعالَجة الإصابات التي تُهدِّدُ الحياةَ بأسرَع ما يُمكن، وتستنِدُ المُعالَجة المُحدَّدة إلى الإصابة،

وبالنسبة إلى جميع الإصابات، يتَّخذُ الأطباء تدابيرَ لدعم التنفُّس والدورة الدموية إذا كان هذا ضروريًا. قد يجري إعطاء المرضى الأكسجين (عن طريق القنيَّتين الأنفيتين مثلاً أو قناع الوجه أو عبر أنبوب التنفُّس) وسوائل عن طريق الوريد أو نقل للدَّم أحيانًا. كما يجري إدخال المرضى الذين لديهم إصابات شديدة في الصدر إلى المستشفى،

وقَد يُعطَون مسكِّناتٍ للتقليل من الألم.

بالنسبة إلى بعض الإصابات، ينبغي إدخال أنبوب في الصدر (فغر الصدر thoracostomy، أو إدخال انبوب صدريّ) لتصريف الدَّم (بالنسبة إلى تدمِّي الجنبة) أو الهواء (بالنسبة إلى استرواح الصدر) من الصدر. يُساعِدُ هذا الإجراءُ على استعادة حجم الرئة التي أصابها الانخماص، ويُمكن إدخالُ الأنبوب عادةً باستخدام تخدير موضعيٍّ فقط.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة