أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

قَضمَة أو عضَّة الصَّقيع

حسب

Daniel F. Danzl

, MD, University of Louisville School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1437| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1437
موارد الموضوعات

قضمة أو عضَّة الصقيع هي إِصابَة بالبرد، حيث تتجمَّد منطقة من الجسم.

  • قد يؤدِّي البردُ القارس إلى تجميد الأنسجة، وتخريبها، وتخريب الأنسجة المحيطة بها أحيَانًا.

  • وقد تصبح المنطقة خدِرَة، وبيضاء، ومتورِّمة، ومتقشِّرة، أو سوداء وجلديَّة القوام.

  • ولذلك، تتم إعادة تدفئة المنطقة بالمياه الدافئة في أقرب وقتٍ ممكن.

  • وتشفى معظمُ المناطق بمرور الوقت، ولكنَّ الجراحة مطلوبة لإزالة الأنسجة الميِّتة في بعض الأحيان.

تنتجُ الأضرارُ الناجمة عن قضمة الصقيع عن مجموعةٍ من العَوامِل. يقتل التجمُّدُ بعضَ الخلايا، ولكنَّ بعضَها الآخر يستمرّ بالبقاء على قيد الحياة. وبما أنَّ البردَ يسبِّب تضيُّقَ الأوعية الدمويَة، لذلك قد تتضرَّر الأنسجة التي هي بالقرب من المنطقة المتجمِّدة، ولكن ليس بالدرجة نفسها، نتيجة لانخفاض تدفّق الدم. ويسبِّب البرد أحيَانًا أيضًا جلطات تتشكَّل في الأوعية الدموية الصغيرة في هذا النسيج. وهذه الجلطات قد تحد من تدفّق الدَّم لدرجة أن الأنسجة تتموَّت. وعندما يعود تدفق الدَّم إلى المنطقة المصابة، تُطلِق الأنسجة المتضرِّرة عددًا من المواد الكيميائية التي تعزِّز الالتهاب. ويزيد الالتهاب من الأضرار الناجمة عن البرد. وبالإضافة إلى ذلك، يَجرِي إطلاق مواد سامَّة في مجرى الدَّم مع ارتفاع درجة حَرارَة الأنسجة المتجمِّدة.

يضع التعرّض لدرجات حرارة تحت التجمّد أيَّ جزء من الجسم في خطر من قضمة الصقيع. ويعتمد خطرُ الضرَر الناجم عن عضَّة الصقيع على مدى البرودة، ومدَّة تعرُّض الجزء المصاب. الأشخاصُ الأكثر تعرُّضًا لمخاطر الإِصابَة بقضمَة الصقيع هم أولئك الذين لديهم ضعفٌ في الدورة الدموية بسبب مرض السكري أو تصلّب الشرايين، أو تَشنّج الأوعية الدموية (والذي قد يكون ناجمًا عن التدخين، أو بعض الاضطرابات العصبية، أو بسبب عقاقير معيَّنة)، أو نقص تدفق الدَّم بسبب القفّازات أو الأحذية الضيقة جدًّا. وتعدُّ الأيدي والأقدام المكشوفة والوجه والأذنان المكشوفتان هي الأكثر عرضةً للخطر. ويزيد التماسُ مع الرطوبة أو الأجسام المعدنيَّة من احتمال التجمّد والخطورة بشكلٍ خاص.

أعراضُ عضَّة الصَّقيع

تختلف الأَعرَاضُ حسب عمق وكمية الأنسجة المتجمِّدة. تؤدِّي عضَّة الصقيع الضحلة إلى بقعة بيضاء خَدِرة من الجلد، تتقشَّر بعد رفع الحرارة. أمَّا عضَّة الصقيع الأعمق قليلاً فتسبِّب بثورًا وتورمًا في المنطقة المصابة. بينما يجعل التجمّد الأعمق الأطراف تشعر بالخدر والبرد والصلابة. وتكون المنطقةُ شاحبة وباردة؛ وغالبًا ما تظهر فقاعات. تشير البثورُ المَليئة بالسوائل الرائقة إلى أضرار أقلّ من البثور المليئة بالسوائل الملطَّخة بالدم.

قد تتسبَّب الأنسجةُ الميتة في أن يصبح الطرف رماديًا وناعمًا (الغرغرينَة الرطبة wet gangrene). إذا حدثت الغرغرينة الرطبة، يجب بترُ الطرف في كثيرٍ من الحالات. وفي كثير من الأحيان، تصبح منطقة الأنسجة الميتة بلون أسود وقوام جلدي (الغَرغَرينَة الجافَّة dry gangrene).

تشخيصُ عضَّة الصقيع

  • فحص الطبيب

  • تاريخ تعرّض للبرد

يتم تشخيصُ عضَّة الصقيع من خلال مظهرها النموذجي، ووقوعها بعد التعرّض الواضح للبرد. تبدو عضَّةُ الصقيع أحيَانًا مثل الإصابات غير التجمُّدية nonfreezing في الأيَّام القليلة الأولى. ولكن، بعدَ فترة من الزمن، تُظهِر الأنسجة في عضَّة الصقيع الخصائصَ التي تميِّزها عن إصابات الأنسجة غير التجمُّدية.

علاجُ عضَّة الصقيع

  • تدفئة المصاب

  • غمر المنطقة المتعرِّضة لعضَّة الصقيع في الماء الدافئ

خارجَ المستشفى

ينبغي تغطية الأشخاص الذين لديهم عضَّة الصقيع ببطانية دافئة، لأنهم قد يكون لديهم انخفاض في حَرارَة الجسم أيضًا. وعندما يكون ذلك ممكنًا، ينبغي أن تبدأ التدفئة في المنطقة المصابة بعضَّة الصقيع فورًا. تُغمَر المنطقةُ في المياه الدافئة التي ليست أكثر سخونة ممَّا يمكن أن يتحمَّله بشكل مريح مقدِّم الرعاية (100 إلى 104° فهرنهايت أو حَوالى 40° درجة مئوية). وينبغي تجنُّبُ فرك المنطقة (على سبيل المثال، بالثلج)، لأنه يؤدي إلى زيادة ضَرَر الأنسجة. وبما أنَّ المنطقة لا يوجد فيها إحساس، لا يستطيع المرضى معرفة ما إذا كان يحدث حرق. وبذلك، لا ينبغي أن تُدفَّا المنطقة أمامَ النار أو بوسادة تسخين أو بطانية كهربائيَّة.

هَل تَعلَم...

  • لا ينبغي أن تُفرَك المنطقة التي تعرَّضت لعضَّة الصقيع (على سبيل المثال، بالثلج)، لأن الفرك يزيد من الأضرار في الأنسجة.

ويعدّ السماحُ بذوبان الجليد وإعادة تجميد الأنسجة أكثرَ ضررًا من السماح بأن تبقى مجمَّدة. وهكذا، إذا كانَ المُصابون بعضَّة الصقيع يجب أن يُعادَ تعرُّضُهم لظروف التجمّد، لاسيَّما إذا كان يجب عليهم السير على القدمين المصابين بعضَّة الصقيع، لا ينبغي إذابة تجمُّد هذه الأنسجة؛ فالأقدامُ المسموح لها بالذوبان أكثر عرضة للضرر بالمشي. كما ينبغي أيضًا بذلُ كلّ جهد لحماية الأنسجة التالفة من الفرك، أو الانقباض، أو مزيد من الضرر. يتم تنظيفُ القدمين وتجفيفهما وتغطيتهما عادة؛ والمُحافَظة على المرضى بحالة دفء، وإعطاء مسكِّن إن أمكن. ويُنقَلون إلى المستشفى في أقرب وقتٍ ممكن.

في المُستَشفى

في المستشفى، تبدأ التدفئة أو تستمرّ. وتستغرق إعادةُ التدفئة الكاملة نَحو 15 إلى 30 دقيقة. وخلال إعادة التدفئة، يَجرِي تشجيعُ المرضى على تحريك الجزء المصاب بلطف. تصبح المنطقةُ المتعرِّضة لعضَّة الصقيع مؤلمة للغاية حينما تجري تدفئتُها، لذلك قد يكون من الضروري حقنُ مسكِّن أفيونيّ. ولا ينبغي تمزيقُ الفقاعات. وإذا تمزَّقت، ينبغي أن تُغطَّى بمرهم مُضادّ حَيَويّ.

عندما تجري تدفئةُ الأنسجة، ينبغي غسلُ المنطقة المتعرِّضة لعضَّة الصقيع بلطف، وتجفيفُها، ولفُّها بضمادات معقَّمة، وإبقاؤها نظيفة تمامًا وجافة للوقايَة من العَدوَى. تساعد العَقاقيرُ المُضادَّة للالتهاب، مثل ايبوبروفين عن طريق الفم أو هلام الصبَّار aloe vera gel المُطبَّق موضعيًا، على تخفيف الالتهاب. تتطلَّب العدوى استخدامَ المضادَّات الحيوية، على الرغم من أنَّ بعض الأطباء يحاولون الوقايَة من العَدوَى التي تحدث عن طريق إعطاء المضادَّات الحيوية لجميع المصابين بعضَّة الصقيع الشَّديدة. كما يلجأ بعضُ الأطباء أيضًا إلى استخدام الأدوية التي تُعطَى في الوريد أو الشريان لتحسين الدورة الدموية إلى المنطقة المصابة، على الرغم من أنَّ هذه الأشكال من العلاج مفيدة في الأيام القليلة الأولى فقط بعدَ الإِصابَة. وقد يعطون لقاح الكزاز إذا لم يَكن قد أُعطيَ تطعيم ضد الكزاز للشخص من قبل أو لتقوية التمنيع ضدَّ الكزاز.

بعدَ الخُروج من المستشفى

يكون المرضى بحاجة إلى تناول الطعام الصحِّي لضمان أنَّ الجسم ينتج ما يكفي من الحرارة.

وتعدُّ الحمَّاماتُ الدَّوَّامَة Whirlpool baths بالماء الدافئ (حوالي 98.6 ° ف، أو 37 درجة مئوية)، ثلاث مرَّات يوميًا، يليها التجفيف اللطيف، والراحة، والوقت، هي أفضل المُعالجَات الحالية. يتحسَّن معظمُ المرضى ببطء على مدى عدَّة أشهر، على الرغم من أنَّ البترَ في بعض الأحيان يكون ضروريًا لإزالة الأنسجة الميتة. وبما أنَّ عضَّةَ الصقيع قد تبدو أنَّها تؤثِّر في مساحة أكبر وتكون أكثرَ شدة ممَّا هي عليه بعدَ أسابيع أو أشهر، لذلك فإنَّ قرار البتر يَجرِي تأجيلُه عدَّةَ أشهر عادة حتى تُعطى المنطقة الوقت الكافي للشفاء. وتساعد اختبارات التصوير أحيَانًا، مثل المسح بالنَّوويدات والتصوير الحراري بالموجات المِكرويَّة، أو دراسة الجريان الدوبلر بالليزر، على تحديد المناطق التي قد تتعافى والتي لن تتعافى. والمناطق التي لن تتعافى تتطلَّب البتر. يُصاب بعضُ المرضى بالخدر أو افرط الحساسيَّة للبرد بعدَ الشفاء من عضَّة الصقيع.

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة