Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

لمحة عامة عن الحوادث المرتبطة بأسلحة الإصابات الجماعية

حسب

James M. Madsen

, MD, MPH, U.S. Army Medical Research Institute of Chemical Defense (USAMRICD)

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1435| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1435

أسلحة الإصابات الجماعية هي أسلحة يُمكن أن تُؤدِّي إلى حوادث يقع فيها العديد من الإصابات العامَّة. وتُؤدِّي الحوادث الناجمة عن هذه الأسلحة إلى استنزاف الموارد الطبية المتاحة، لأنها تنطوي على عدد كبيرٍ من المُصابين. تنطوي أسلحةُ الدمار الشامل على مجموعة متنوعة من:

  • المواد الكيميائية

  • السُّموم

  • العوامل البيولوجية (المُعدية)

  • المصادر الإشعاعية

  • المُتَفَجّرات

تسمى أسلحة الإصابات الجماعية أسلحة الدمار الشامل أحيانًا. ولكن مصطلح أسلحة الدمار الشامل أقل دقة، لأنه ينطوي على تدمير مادي كبير للبنية التحتية، وينجُم مثل هذا التدمير عن المتفجرات في الدرجة الأولى. يعني مصطلح "سلاح" الاستخدام المُتعمَّد. ولكن ينطوي العديد من أسلحة الإصابات الجماعية على مواد يمكن أيضًا أن تتسبب، وعن غير قصد، في العديد من الإصابات الجماعية؛ فعلى سبيل المثال، قد تتسرب مواد كيميائية أو مواد مشعة من مصنع أو محطة توليد كهرباء أو من شاحنة أو عربة قطار في أثناء النقل. يستخدم الأطباء والسلطات العامة نفس المبادئ لتدبير الحوادث المتعمدة وغير المتعمدة؛

فقد يكون تعرّضُ المجتمع لأسلحة الإصابات الجماعية واضحًا للعيان، مثلما يحدث مع انفجار أو عندما تتسرب مواد أو تنسكب بشكل واضح، وقد يجري الإعلان عنه مقدمًا من قبل الفاعل؛ ولكن، قد لا يكون من الواضح جداً تعرُّض المجتمع للأسلحة الإشعاعية أو البيولوجية أو الكيميائية. يمكن أن تنتشر مثلُ هذه المواد بشكلٍ سرِّي بحيث تكون العلامة الأولى ببساطة هي أنَّ العديد من الأشخاص يُصبحون مرضى في نفس المكان والزمان. قد يجد الأطباء صعوبة في التفريق بين التعرُّض وتفشِّي مرضٍ طبيعيّ؛ فعلى سبيل المثال، قد يرى الأطباء في بداية الأمر وعن طريق الخطأ أنَّ التقيُّؤ والإسهال الناجمين عن التعرض السري للإشعاع هُما تسمم غذائي جماعي.

بمجرد أن تدخل أسلحة الإصابات الجماعية في البيئة، قد تُوجَد على شكل توليفة من المواد الصلبة أو السائلة أو الغازية أو البخار (الشكل الغازي لمادَّة سائلة ضمن درجة حرارة الغرفة). قد تكون جزيئات الغبار الدَّقيقة أو قطرات السائل الصغيرة عالقة في الهواء على شكل رذاذ (دُخان أو ضباب أو سديم أو أبخرة)، وعندما ينطوي الأمر على الإشعاع، قد يُلامس الأشخاص الغبار والحطام المُشِع بشكلٍ مباشر، أو قد يتعرضون إلى الأشعَّة من دون ملامسة جسديَّة لمصدر الإشعاع (انظر الإصابة الإشعاعية). يؤثر شكل السلاح في مدة بقائه في البيئة والمَسارات المحتملة للتعرض؛ وتميل المواد الصلبة والسوائل ذات القابلية المنخفضة للتطايُر إلى البقاء في البيئة لأكثر من يوم في ظل الظروف المعتادة، وقد يستمر بعضها لأسابيع. وفي بعض الحالات مثلما يحدث بالنسبة إلى المواد المُشعَّة، قد تبقى مواد الأسلحة لسنوات؛ وتميل الغازات والسوائل ذات القابلية المرتفعة للتطاير إلى الانتشار في أقل من 24 ساعة.

يمثل مسار التعرض عاملاً رئيسًا في كيفية تأثُّر الأشخاص بسلاح الإصابات الجماعية، حيثُ يمكن استنشاق الغازات والأبخرة والجزيئات الصغيرة؛ وتعمل المواد المستنشقة أو تؤثِّر بسرعة كبيرة عادةً. يمكن أن تلوّث المواد الصلبة والسوائل الجلدَ حيث قد يجري امتصاصها من خلاله أو انتقالها إلى الفم ليجري بلعها، ويستغرق تعرُّض الجلد وقتًا أطول للتسبب في الأعراض عادةً. ويُمكن أن تخترق الأجسام الملوثة (مثل الحطام الناجم عن انفجار) الجلدَ، وتؤدي إلى دخول المادة إلى الجسم مباشرةً.

المُقاربة الأوَّلية لأسلحة الإصابات الجماعية

يقوم الأطباء وموظفو الطوارئ بمُقاربة حادثةٍ تنطوي على أسلحة الإصابات الجماعية بالخطوات التالية عادةً:

  • الاستعداد Preparedness

  • التَّعرُّف إلى الحادثة Recognition

  • التقييم والفَرز Assessment and triage

  • المُعالجَة

تتداخل هذه الخطوات مع بعضها بعضًا غالبًا، فقد يجري التَّعرُّف إلى الحادثة والتقييم والمُعالجة في نفس الوقت عند وجود عدد من الضحايا.

الاستعداد

تُعدُّ جُهود الاستعداد مهمةً جدًا، حيث توجد حاجة إلى وضع خطط للكوارث في المستشفيات والمجتمع، وذلك جنبًا إلى جنب مع التجهيزات والمعدات المناسبة للاستجابة إلى الحادثة. ينطوي الاستعداد للكوارث عادةً على خطط لجلب موظفين إضافيين وإعادة تخصيص الموارد (مثل الأسرّة وغرف العمليات والدم) من الرعاية الروتينية إلى ضحايا الكارثة؛ وتنطوي التجهيزاتُ والمعدات عادةً على مناطق خاصة لإزالة التلوث تحتوي على نظام صرف مضبوط وأغطية للأرضية ومعدات الحماية للحد من انتشار التلوث ومخزون احتياطي من الترياق أو ترتيبات رسمية للحصول عليها من مصادر أخرى. تقوم العديدُ من المستشفيات بتدريبات منتظمة للمساعدة على تعريف الموظفين بخطط الكوارث، بما في ذلك موضع الإجراءات المكتوبة والتجهيزات والمعدات (خُصوصًا المستخدمة في إزالة التلوُّث).

التعرّف إلى الحادثة

على الرغم من أنه يسهُل على الأطباء والمستجيبين الأولويين التعرف إلى الحوادث التي تنطوي على المتفجرات والأسلحة النارية وحوادث النقل، يكون التعرف إلى الحوادث التي تنطوي على أسلحة بيولوجية أو كيميائية أصعب بكثير عادةً؛

وقد يجري التعرف إلى حادثة عن طريق الاستخبارات أو الإعلان من قبل الجناة أو المؤشرات البيئية (مثل الحيوانات النَّافقة أو التي تُنازع أو الروائح غير العادية) أو الرصد البيئيّ (الكيميائي أو البيولوجيّ أو الإشعاعيّ)، والتي قد لا تكون متاحة على نطاق واسع. في بعض الحالات، قد يكون المؤشر الوحيد على حادثة محتملة هو وجود عدد كبير من الأشخاص المصابين الذين لديهم أعراض غير طبيعيَّة أو أعراض متشابهة. عندَ تقييم الإصابات، قد يتعرف الأطباء إلى الأَعرَاض والعلامات المميزة التي تكون نموذجيةً للتعرض إلى موادّ معينة أو كائنٍ مُعدٍ. وفي نهاية المطاف، قد يحتاج الأطباء إلى إرسال عيِّناتٍ سريرية أو بيئية إلى المُختبر؛ ولكن غالبًا ما يكون التَّشخيص والعلاج الأولي عاجلَين، خُصوصًا بالنسبة للإصابات التي تنطوي على بعض الأسلحة الكيميائية التي يبدأ مفعولها بسرعة كبيرة.

التَّقييم والفَرز

الفرز هو عملية تحديد درجة الأولويَّة للإصابات، حيث يحتاج بعض المرضى إلى المُعالجة بسرعة كبيرة، في حين يستطيع البعض الآخر الانتظار لفترة من الزمن. يحتاج العدد الكبير من الإصابات في حادثة تنطوي على أسلحة الإصابات الجماعية إلى أن يطّلِع الأطباء والمستجيبون الأوليون على حالاتهم بشكل مختصر، حتى يتسنى تقييم الجميع بسرعة. يمكن أن يكون الفرز صعبًا بشكل خاص، لأن الأشخاص في حوادث الإصابات الجماعية التي لا تنطوي على انفجارات أو حريق قد لا تكون لديهم إصابات ظاهرة. وبالإضافة إلى ذلك، قد تكون هناك استجابة للشدة عند العديد من الأشخاص في مكان الحادثة أو بالقرب منها ممن لم يتعرضوا إلى السلاح (مثل فرط التهوية والارتجاف والغثيان والضعف). قد يكون من الصعب على الموظفين الطبيين التفريق بين الاستجابة للشدة والتأثيرات السمِّية أو المُعدية أو الإشعاعية،

ويعرف الموظفون الطبيون المدرَّبون على أسلحة الإصابات الجماعية كيف يُعِدُّون ثلاث مناطق للمساعدة على ضمان سلامة أنفسهم، وتنطوي هذه المناطق على منطقة ساخنة ومنطقة دافئة ومنطقة باردة.

المنطقة الساخنة هي المنطقة المحيطة مباشرة بالمكان الذي انطلق منه سلاح الإصابات الجماعية؛ ويكون الخطر على الموظفين الطبيين هو الأكبر في هذه المنطقة، وعادةً يسمح فقط للمستجيبين في حالات الطوارئ الذين لديهم معدات الوقاية الشخصية المناسبة بالدخول إلى هذه المنطقة.

تكُون المنطقة الدافئة (مَمَر إزالة التلوث) مُجاورةً للمنطقة الساخنة، وتجري فيها إزالة شاملة للتلوّث تنطوي على كامل الجسم؛ وقد يحتاج الموظفون الطبيون إلى ارتداء معدات وقائية للتقييم الأولي والفرز والعلاج الأولي للإصابات، خُصوصًا لمن تعرَّضوا للمواد الكيميائية.

تنطوي المنطقة الباردة (المنطقة النظيفة) على أقسام الطوارئ في المستشفيات. ولأن عملية إزالة التلوث كان يجب أن تحدث في المنطقة الدافئة، فإن الموظفين الطبيين في المنطقة الباردة يكونون آمنين عادةً مع استخدام الاحتياطات المعيارية، ولكن، تبقى المستشفيات بحاجة إلى القدرة على إزالة التلوث، لأن بعض الأشخاص قد يغادرون المكان وحدهم ويصلون إلى المستشفى من دون إزالة التلوث عنهم.

المُعالجَة

بالنسبة إلى الحوادث التي تنطوي على أسلحة الإصابات الجماعية، يهدف الأطباء والمستجيبون الآخرون إلى:

  • حماية أنفسهم

  • استقرار حالة الشخص

  • إيقاف التَّعرُّض إلى العامل الملوِّث (إبعاد الأشخاص عن المنطقة الملوثة وإبعاد التلوّث عن الأشخاص)

يقوم الأطباء أولاً بالمحافظة على استقرار المَسلَك الهَوائِيّ للشخص؛ ولكن، قد يحتاج الأشخاصُ الذين تعرضوا إلى مواد كيميائية معيَّنة إلى إزالة التلوث مباشرةً؛ كما أنَّه بالنسبة لبعض المواد الكيميائية (مثل عوامل الأعصاب)، قد يكون الترياق متوفرًا أيضًا، وهناك حاجة مباشرة إليه.

يختلف نوع إزالة التلوث الذي يحتاجه الشخص باختلاف نوع السلاح؛ وعادة ما يحدث تلوث في الجلد أو الثياب أو كليهما عند الأشخاص الذين تعرضوا إلى الهباء الجوِّي (الرذاذ) لعوامل بيولوجية أو إشعاعية؛ ونظرًا إلى أنَّ معظمَ هذه العوامل لا يمكن أن تخترق الجلد السليم بسرعة، فعادة ما يكون خلع الملابس والاستحمام كافيين لإزالة التلوث. تبدأ عوامل كيميائية معيَّنة (مثل خردل الكبريت sulfur mustard وعوامل الأعصاب السائلة) باختراق الجلد عند ملامستها، ويمكن أن تبدأ بتخريب النسيج على الفور. ولذلك، يحتاج الأشخاص الذين تعرضوا إلى هذه العوامل إلى إزالة التلوث مباشرةً، من أجل إيقاف الامتصاص المستمر والوقاية من انتشار التلوث. يعمل منتج موضعي تجاري مُصمم لإزالة التلوث عن الجلد (يسمى غسول إزالة التلوث عن الجلد التفاعلي أو RSDL®) على تعطيل عوامل الأعصاب وخردل الكبريت على الجلد (لم يحصل حتى الآن على موافقة لاستخدامه في العينين أو الجروح)؛ ولكن يعدّ الصابون والماء فعّالين أيضًا؛ ويكون الماء وحده أقل فاعلية للمواد الكيميائية الزيتية، ولكنه يستخدم عندما يكون الصابون غير متوفر؛ كما أن محلول هيبوكلوريت الصوديوم sodium hypochlorite بتركيز 0.5% (يجري صنعه عن طريق تخفيف المُبيِّض المنزلي التقليدي 5% إلى نسبة 1 إلى 9 من المبيِّض في الماء) فعال أيضًا، ولكن لا يجري استخدامه للعينين أو الجروح. بالنسبة إلى الحالات الطارئة، يمكن تطبيق أي منتج متاح قد يمتص العامل الكيميائي (مثل المناشف أو المناديل الورقية أو الطلق talc أو التربة الطينية أو الخبز) على المنطقة المصابة لبضع ثوان، ثم تجري إزالته عن طريق غسل المنطقة بالكثير من الماء.

يقوم موظفو الخدمات الطبية بتفحص الجروح وإزالة كل الحطام، ثم يغسلون الجروح بالماء العادي أو المالح.

إنَّ وجهات النظر الواردة في هذه المقالة هي للمؤلف، ولا تعكِسُ السياسة الرسمية لإدارة الجيش أو وزارة الدفاع أو حكومة الولايات المتحدة.

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
داء الإشعاع
Components.Widgets.Video
داء الإشعاع
تقوم العناصر المُشِعَّة مثل اليورانيوم uranium والباريوم barium بتحرير طاقةٍ زائدة على شكل جزيئات أو...
مِرفَقُ لاعبي التنس
Components.Widgets.Video
مِرفَقُ لاعبي التنس
يُعدُّ الجهاز الهيكلي هو الإطار العام لهيكل الجسم؛ حيث يعطي شكل الجسم ويحمي الأعضاء الداخلية ويسمح بالحركة...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة