أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الذِّيفاناتُ كأسلحة

حسب

James M. Madsen

, MD, MPH, U.S. Army Medical Research Institute of Chemical Defense (USAMRICD)

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1435| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1435

غالبًا ما يجري استخدام مصطلح "الذِّيفان" على نحوٍ غير مضبوط للإشارة إلى أي سمّ، ولكنه يُشير من ناحية تقنية فقط إلى مادة كيميائية سامَّة يُنتجها كائن حيّ (على الرغم من انَّه يُمكن إنتاج بعض الذيفانات صناعيًا). ونظرًا إلى أنَّ الذيفانات المستخدمة كأسلحة الإصابات الجماعية لا تنطوي على العوامل المُعدية التي يجري اشتقاقها منها، فإنها غير قابلة للانتقال من شخص إلى آخر؛ ولذلك تُشبه الذيفانات العَوامِل الكيميائية أكثر من العَوامِل البيولوجية، لأنها تسبب التسمم بدلا من العدوى.

توجد المئات من الذيفانات المعروفة؛ ولكن من الصعب صنع كميات كبيرة من معظمها ويصعب توزيعها على نطاق واسع بما يكفي للتأثير في عدد من الأشخاص؛ ولذلك يكون معظم الذيفانات أكثر ملاءمة للاغتيالات بالمقارنة مع إحداث إصابات كبيرة. تقول المراكز الأمريكية لمُكافحة الأمراض والوقاية منها إنَّه توجد 4 أنواع من العوامل ذات التهديد المرتفع، وهي:

  • ذِيفَان الوَشيقِيَّة Botulinum toxin

  • ذيفان إبسيلون Epsilon toxin من المِطَثِّيَّة الحاطِمَة Clostridium perfringens

  • ذيفان الريسين Ricin toxin

  • الذيفان المعويّ من النوع باء للمكورة العنقودية Staphylococcal enterotoxin B

من بين هذه العَوامِل، يصنف فقط ذيفان الوشيقية على أنَّه ضمن العوامل ذات الأولوية القصوى؛ وتأتي الأهمية التاريخية لذيفان إبسيلون من المِطَثِّيَّة الحاطِمَة C. perfringens من أنَّ التقارير أفادت عن تطويره في العراق في ثمانينيات القرن الماضي.

ذِيفَان الوَشيقِيَّة Botulinum toxin

يشير ذِيفَان الوَشيقِيَّة أو الذيفان العصبي للوشيقِيَّة botulinum neurotoxin إلى أي من الأنواع السبعة المعروفة من الذيفانات العصبية التي تنتجها بكتيريا المِطَثِّيَّة الوَشِيقِيَّة Clostridium botulinum. يجري شرح التسمم المنقول بالغذاء وتسمم الجروح والتسمم الوشيقيّ للرضع infant botulism في مكان آخر من هذا الفصل (انظر التَسَمُّم السُجُقِّيّ التَسَمُّم السُجُقِّيّ (انظر لمحَة عن الجهاز العصبي المحيطيلمحَة عن اضطرابات المَوصِل العصبي العضلي أيضًا). التَّسمُّم السُّجُقِّيّ botulism هو تسمُّم غير شائع مُهدِّد للحياة، تُسبِّبه السموم التي تنتجها جرثومة المِطَثِّيَّة... قراءة المزيد ). يمكن أن تحدث الإصابات الجماعية من الذيفان العصبي للوشيقية من التلوث الواسع الانتشار للغذاء أو الماء، ولكن السيناريو الأكثر احتمالاً هو استنشاق شكل للهباء.

يقوم الذيفان العصبيّ للوشيقية بحصر أحد أنواع المواد الكيميائية التي تستخدمها الخلايا العصبية لإرسال إشارات إلى خلايا عصبية أخرى وإلى العضلات (النواقل العصبية)؛ ونظرًا إلى أنَّ الناقل العصبي الكيميائي الأستيل كولين لا يعمل بشكل صحيح، يصبح الأشخاص ضِعافًا أو مشلولين. يبدأ الشلل عادةً في الجزء العلوي من الجسم من بعد حوالى 12 إلى 36 ساعة (يتراوح بين ساعتين إلى 8 أيام) من التعرض للذيفان العصبي للوشيقية ويمتدُّ نحو الأسفل. لا يدخل الذيفان الدماغ، ولذلك لا يتأثر التفكير،

ويعطي الأطباءُ المُصابينَ مُضاداً للذيفان عن طريق الوريد، ويصبح مُضادُّ الذيفان أقل فعالية تدريجيًا مع ظهور الأعراض والعلامات.

الريسين والأَبرِين Ricin and Abrin

يتمُّ الحصولُ على الريسين من حبوب نبات الخروع، ويتمُّ الحصول على الأبرين من نبات الجِكريتِيّ jequirity أو عين العفريت rosary pea. على الرغم من أنَّه يجري حقن الريسين في محاولات الاغتيال، إلا أن الإصابات الجماعية ربما تنطوي على استنشاق شكل من الهباء الجوي للذيفان.

تختلف أعراضُ التسمم بالريسين والأبرين بحسب مسار التعرُّض؛ ففي غضون 4 إلى 8 ساعات من التعرض للاستنشاق، يصابُ الأشخاص بسعال وضائقة تنفسية وحُمَّى. تتأثر أعضاء عديدة بشكلٍ تدريجي خلال 12 إلى 24 ساعة من التعرُّض، وتكون ذروة التأثر هي الفشل التنفسي والوفاة غالبًا. ولا يتوفر ترياق محدد أو مُضاد للذيفان، لذلك تُركِّزُ المعالجة على دعم تنفُّس الشخص المُصَاب.

الذيفان المعويّ باء للمكوّرة العنقودية

الذيفان المعويّ من النوع باء للمكورة العنقودية هُوَ واحد من 7 أنواع من الذِّيفانات المِعَوِية (الذيفانات التي تعمل في الأمعاء) التي تنتجها جرثومة تسمى العُنقودِيَّة الذَّهَبِيَّة Staphylococcus aureus، والذيفان المعويّ من النوع باء للمكورة العنقودية مسؤول عن التسمم الغذائي بالمكورات العنقودية عند تناولها (انظر التسمُّم الطعامي بالعنقوديَّات التسمُّم الطعامي بالعنقوديَّات ينجم التسمُّم الغذائي بالمكوَّرات العنقودية عن تناول الطعام الملوَّث بالسُّموم التي تنتجها أنواعٌ معيَّنة من هذه المكوَّرات العنقودية، ممَّا يؤدي إلى الإسهال والتقيُّؤ. ويمكن أن يحدث هذا الاضطراب... قراءة المزيد التسمُّم الطعامي بالعنقوديَّات ). يمكن أن تنجُم الإصابات الجماعية عن التلوث المتعمد للطعام، ولكن أيضًا عن استنشاق شكل من أشكال الهباء الجوي للذيفان.

تحدث الأعراض بعد 1 إلى 12 ساعة من تناول الذيفان عادةً، ومن 2 إلى 12 ساعة (مع مدى يتراوح بين 1.5 إلى 24 ساعة) بعد الاستنشاق. بعد الأعراض الأولية التي تُشبه الإنفلونزا من الحمى والقشعريرة والصداع وآلام العضلات، تستنِدُ الأعراض اللاحقة إلى مسار التعرض، حيث يسبب تناول الذيفان الغثيان والتقيُّؤ والإسهال لمدة يوم إلى يومين؛ ويسبب الاستنشاق السعال وألم الصدر، وغالبًا تهيُّج الأنف واحتقانه. يمكن أن ينجُم التهاب العين (التهاب الملتحمة) عن ملامسة الهباء الجوي للعينين؛ وفي حالاتٍ نادرةٍ، يُمكن أن يُسبب الاستنشاق الوفاةَ. بالنسبة إلى الأشخاص الذين تمكنوا من النجاة، قد تستمر الحمى لمدة تصل إلى 5 أيام، ويستمر السعال لمدة 4 أسابيع. يمكن أن تُساعد فحوصات مخبرية خاصَّة الأطباءَ على تأكيد التَّشخيص؛ ويُركِّزُ الأطباءُ المعالَجة على التخفيف من الأعراض عند الشخص المُصاب.

إنَّ وجهات النظر الواردة في هذه المقالة هي للمؤلف، ولا تعكِسُ السياسة الرسمية لإدارة الجيش أو وزارة الدفاع أو حكومة الولايات المتحدة.

اختبر معرفتك
العضّات البشرية
لأن أسنان الإنسان ليست حادة جداً، لا تسبب معظم العضّات البشرية سوى رضّة وجرحاً سطحياً. لكن هناك نوع واحد من أنواع العضات البشرية يُدعى عضّة القتال قد يُصاب بعدوى. أيّ جزء من أجزاء الجسم يتأثر عادةً بعضّة القتال؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة