أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الالتزام بالمعالجة الدوائيَّة

حسب

Shalini S. Lynch

, PharmD, University of California San Francisco School of Pharmacy

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438
موارد الموضوعات

الالتزامُ هو الدرجة التي يستعمل فيها الشخص الأدوية الموصوفة وفق الإرشادات.

ويُعدُّ الالتزامُ بالمعالجة الدوائيَّة ضروريًّا. ولكن، يقتصر الالتزام باستعمال الدواء المُدوَّن في وصفة الطبيب وفقًا لإرشاداته على نحو نصف الأشخاص الذين يُراجعونه فقط. ومن بين الكثير من الأسباب، التي يقدِّمها المرضى لتبرير عدم التزامهم بالمعالجة الدوائيَّة، يعدُّ النسيان السببَ الأكثر شُيُوعًا. ولذلك، يكون السؤالُ الرئيسي : لماذا ينسى المرضى؟ وفي بعض الأحيان، تكون الآليَّة النفسية للإنكار هي السَّبب؛ حيث إنَّ إصابة الشخص باضطراب ما تسبِّبُ له القلق، والحاجة إلى استعمال الدواء هي تذكيرٌ دائم له بوجود هذا الاضطراب. كما أنَّ التفكيرَ في أيِّ شيءٍ متعلِّقٍ بالعلاج، مثل الآثار الجانبية المحتملة، قد يُثير قلقًا كبيرًا لدى المريض، ممَّا يؤدِّي إلى تردُّده في اتِّباع الخطَّة العلاجيَّة.

icon

أسبابُ عدم الالتزام بالعلاج الدوائي

  • نسيان استعمال الدواء

  • عدم فهم أو إساءة فهم الإرشادات

  • المعاناة من الآثار الجانبية (قد يُنظر إلى العلاج على أنَّه أسوأ من الاضطراب)

  • ملاحظة المريض بأنَّ مذاقَ الدواء أو رائحته كريهان

  • وجود ما قيود مزعجة يفرضها استعمالُ الدواء (على سبيل المثال، الحاجة إلى تجنُّب التعرُّض لأشعَّة الشمس أو عدم تناول الكحول أو مشتقَّات الحليب)

  • الحاجة إلى تكرار استعمال الدواء أو اتِّباع تعليمات معقَّدة

  • إنكار الإصابة بالاضطراب (إخفاء التَّشخيص أو التقليل من أهمِّيته)

  • الاعتقاد بعدم فائدة استعمال الدَّوِاء أو عدم الحاجة إلى استعماله

  • الاعتقاد الخاطئ بأنَّه قد تمَّت معالجة الاضطراب بنجاح (على سبيل المثال، الاعتقاد بأنَّ العدوى قد زالت لمجرَّد اختفاء الحمَّى)

  • الخشية من التعوُّد على استعمال الدواء

  • القلق من التكلفة

  • عدم الاهتمام أو عدم المُبالاة بحدوث التحسُّن

  • مواجهة بعض العقبات (مثل صعوبة ابتلاع الأقراص أو الكبسولات أو وجود مشاكل في فتح الزجاجات أو العجز عن الحصول على الدَّوِاء)

  • عدم الثقة في مُقدِّم الرعاية الصحية

نتائجُ عدم الالتزام

من الواضح أنَّ عدمَ التزام المريض بتعليمات العلاج سيؤدِّي إلى عدم تحسُّن الأعراض، أو إلى عدم شفاء الاضطراب. ولكن، قد يكون لعدم الالتزام عواقبُ أخرى خطيرة أو مُكلفة. ويُقدَّر أن عدمَ الالتزام يؤدي إلى 125,000 حالة وفاة ناجمة عن مرض القلب والأوعية الدموية (مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية) سنويًّا. وبالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أنَّ ما يصل إلى 23٪ من المقبولين في دور المسنِّين و 10٪ من حالات دخول المستشفيات، والكثير من زيارات الأطبَّاء، والاختبارات التَّشخيصية والمُعالجَات غير الضروريَّة، يمكن تجنُّبها إذا استعمل المرضى أدويتهم وفقًا للتعليمات.

لا يقتصر ضررُ عدم الالتزام على زيادة تكلفة الرعاية الصحيَّة فقط، بل إنَّه قد يؤدي إلى تردِّي نوعيَّة الحياة؛ فمثلًا، قد يؤدِّي عدم استعمال جرعات الدواء في مواعيدها إلى تضرُّر العصب البصري وحدوث العمى عندَ الأشخاص المصابين بالزَّرَق (ارتفاع ضغط العين)، وإلى اضطراب نظم القلب وتوقُّفه عندَ مرضى القلب، وإلى حدوث السكتة الدماغية عندَ الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. كما قد يؤدي عدمُ استعمال الجرعات الموصوفة من المضادَّات الحيوية إلى تفاقم أو عودة العدوى مَرَّةً أخرى، ويمكن أن يسهم ذلك في حدوث مشكلة الجراثيم المقاومة للأدوية أيضًا.

الأطفال والالتزام

تعدُّ درجة التزام الأطفال بتعليمات استعمال الأدوية أقلَّ من درجة التزام البالغين بتلك التعليمات؛ ففي دراسة أُجريت على الأطفال الذين أُصيبوا بعدوى الجراثيم العقديَّة، وُصف لهم استعمال البنسلين لمدة 10 أيام، تَوصَّل الباحثون إلى أنَّ 56٪ منهم لم يستعملوا الدواء في اليوم الثالث، و 71٪ لم يستعملوه في اليوم السادس، و 82٪ لم يستعملوه في اليوم التاسع. وفي الأطفال المصابين بأمراضٍ مزمنة، مثل داء السكري من النوع الأوَّل أو الربو، يصعب الالتزام بخطة العلاج، لأنَّ خطةَ علاجهم معقَّدة، ويجب أن تستمرَّ لفترة طويلة. يبدو أنَّ إجبارَ الأطفال على استعمال الأدوية ذات الطعم غير المستساغ يكون منفِّرًا (مثل قطرات العين أو تلك التي يتطلَّب استعمالها تطبيقَ قناع على الوجه)، كما أنَّ ضرورةَ استعمال الحقن قد يكون صعبًا أيضًا.

لا يفهم الآباء تعليماتِ الطبيب في بعض الأحيان؛ كما أنَّ الآباء (والمرضى) ينسىون بعدَ نحو 15 دقيقة من لقائهم مع الطبيب نصفَ المعلومات تقريبًا؛ فهم يتذكَّرون الثلث الأول من المناقشة بشكلٍ أفضل، كما يتذكَّرون معلومات التشخيص أكثر من تذكُّرهم لتفاصيل العلاج. وهذا هو سبب محاولة الأطباء الحفاظ على بساطة خطَّة العلاج، وغالبًا ما تكون تعليماتهم مكتوبة.

كبار السن والالتزام

مع أنَّ درجةَ الالتزام قد لا تتأثر بالتقدُّم بالعمر بشكلٍ خاص، إلَّا أنَّها تتأثر بعدَّة عَوامل شائعة بين كبارِ السن، مثل الاضطرابات البدنية أو الذهنية، واستعمال الكثير من الأدوية، وزيادة خطر حدوث التداخلات الدوائية والآثار الجانبية. يؤدِّي استعمالُ الكثير من الأدوية إلى زيادة في صعوبة تذكُّر موعد كلٍّ منها، وازدياد خطر آثارها الجانبيَّة (التداخلات الدوائيَّة)، وخصوصًا عند استعمال الأدوية التي تُعطى من دون وصفة طبيَّة. قد يكون الأطباءُ قادرين على تبسيط العلاج بالأدوية ــ باستخدام دواء واحد يلبِّي غرضين أو عن طريق الحَدِّ من عدد مرَّات استعمال الدَّواء - وذلك لتحسين الالتزام، ولتقليل خطر حدوث التداخلات الدوائيَّة.

وبما أنَّ كبارَ السن أكثرَ حساسية للأدوية من الشباب عادةً، فهم يكونون أكثرَ عرضة لظهور الآثار الجانبيَّة، وقد يحتاجون إلى استعمال جرعةٍ أدنى من بعض الأدوية (انظر الشّيخوخة والأدوية).

تحسين الالتزام

يزداد احتمالُ التزام المرضى بالعلاج إذا كانت علاقتُهم جيِّدة مع الطبيب والصيدلاني. وتنطوي مثلُ هذه العلاقات على طريقتين للتواصل:

يمكن أن يبدأ التواصل بتَبادُل المعلومات؛ فمن خِلال طرح الأسئلة، يمكن تعريف المريض بشدَّة مرضه وتقدير إيجابيَّات وسلبيَّات خطَّة العلاج، وضمان فهمه لحالته بشكل صحيح. ويمكن أن يتعلَّم المرضى، من خلال مناقشة المخاوف، بأن إنكارَ إصابتهم بالاضطراب والمفاهيم الخاطئة لديهم حولَ العِلاج قد يؤديان إلى نسيان استعمال الأدوية وفقًا للتعليمات، ممَّا يسبِّب ظهورَ آثارٍ غيرَ مرغوبٍ فيها. ويستطيع الأطباء والصيادلة التشجيعَ على الالتزام من خلال تقديم تفسيرات واضحة حولَ طريقة استعمال الأدوية، وعن ضرورة استعمالها، وعمَّا يمكن توقُّعه خلال فترة العلاج. وعند معرفة المرضى ما يمكن توقُّعه من ميِّزات الدواء وعيوبه، فإنَّّه يمكنهم مشاركة ممارسي الرعاية الصحية المسؤولين عن رعايتهم في تقديم أفضل حُكمٍ عن مدى فعَّالية هذا الدواء، وعن احتمال حدوث مشاكل خطيرة. تساعد التعليماتُ المكتوبة المرضى على تجنُّب وقوع الأخطاء الناجمة عن عدم تذكُّرهم لكامل مناقشاتهم أو حديثهم مع الطبيب والصيدلاني.

يُعدُّ التواصلُ الجيِّد ضروريًّا، وخصوصًا عندما يتولى رعاية المرضى أكثر من طبيب، لأنه يضمن معرفةَ جميع الممارسين لجميع الأدوية التي توصف من قبل الآخرين، ويمكن عندها وضعُ خطة علاج متكاملة. ويمكن أن تساعدَ مثلُ هذه الخطة على التقليل من عدد الآثار الجانبية والتداخلات الدوائية، وربما يؤدِّي ذلك إلى تبسيط استعمال الدواء.

تؤدي مشاركة المرضى في وضع خطة علاجهم إلى زيادة احتمال التزامهم بها؛ فمن خلال هذه المشاركة، يتحمَّل المرضى مسؤولية تنفيذ الخطة، وتزداد فرصة التزامهم بها. ويشتمل تحمُّلُ المسؤولية على المساعدة في مراقبة الآثار الجيدة والسيئة للعلاج، ومناقشة المخاوف مع أحد ممارسي الرعاية الصحية على الأقل - الطبيب أو مساعد الطبيب أو الصيدلاني أو الممرِّضَة. يجب أن يذكرَ المرضى الآثارَ غير المرغوب فيها أو غير المتوقعة للطبيب بدلًا من تعديل جرعة الدواء أو التوقُّف عن استعماله من تلقاء أنفسهم. عندما يكون لدى المريض أسبابٌ وجيهة لعدم الالتزام بخطة العلاج، ويشرحها للطبيب، يمكن للطبيب عندها إجراء التعديل المناسب عادةً. ومن الحكمة أن يحتفظ المرضى بقائمة ٍمُحدَّثة لجميع أدويتهم التي يستعملونها، لعرضها في موعدهم القادم مع أحد مقدمي الرعاية الصحية.

كما أنَّ الاعتقادَ باهتمام مقدِّمي الرعاية الصحية بالمريض يُشجِّعه على الالتزام بخطة العلاج. يشعرالمرضى، الذين يحصلون على تفسيراتٍ من الممارسين الصحيين المعنيين برعايتهم، بالرضا عن الرعاية التي يتلقَّونَها، ويزداد اطمئنانهم للممارس الذي يرعاهم؛ فكلَّما ازداد إيمان المريض بالممارس الصحي المسؤول عن رعايته، ازدادت فرصةُ التزامه بالعلاج.

قد يكون الحصولُ على جميع الأدوية من صيدلاني واحد مفيدًا أيضًا، وذلك لأنَّ الصيادلة يحتفظون بسجلٍّ للأدوية التي يستعملها المريض في الكمبيوتر، ويمكنهم مراقبتها تجنُّبًا لاحتمال صرفها أكثر من مرَّة وحدوث تداخلات دوائيَّة. يجب على المرضى الذين يستعملون الأدوية التي تُعطى بوصفةٍ طبيَّة إعلام الصيدلاني عن الأدوية التي تُعطى من دون وصفة طبيَّة والمكملات الغذائية (مثل الأعشاب الطبية) التي يستعملونها. كما يمكن للمرضى أن يستفسروا من الصيدلاني عمَّا يمكنه توقُّعه من الأدوية، وعن الطريقة الصحيحة لاستعمالها، وعن الأدوية التي تتداخل مع أدويةٍ أخرى.

وتتوفَّر مجموعاتُ دعم للمرضى المصابين باضطرابات خاصَّة غالبًا. ويمكن لهذه المجموعات أن تُعزِّز أهميةَ الالتزام بخطة العلاج غالبًا، وتقدِّم مقترحات للتعامل مع المشاكل أو التكيُّف معها. كما يمكن الحصولُ على أسماء وأرقام هواتف مجموعات الدعم من خلال المستشفيات والمجالس المحلية.

قد تستطيع مساعدات الذاكرة أن تُساعدَ المرضى على تذكُّر استعمال أدويتهم؛ فمثلًا، يمكن وضعُ بطاقات تذكير في مناطق مختلفة من المنزل، أو أن يرتبط استعمالُ الدواء مع أداء مهمة يومية محدَّدة، مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة. كما يمكن استعمالُ منبِّه ساعة اليد للتذكير بموعد استعمال الدواء. ويستطيع الممارسُ الصحِّي أو المريض أن يُسجِّلَ جرعة الدواء وموعد استعمالها على مفكِّرة. ولكن، ينبغي على المريض عندَ استعمال الدواء أن يتحقَّق من المكان المناسب في المفكِّرة.

يمكن أن يُقدِّم الصيدلاني الحاويات التي تساعد المرضى على تناول الأدوية حسب التعليمات؛ حيث يمكن تعبئتها بجرعات يومية لمدة شهر في مكان خاص متوافق مع الأيَّام في المفكِّرة، حتى يتمكَّن المرضى من تُتبُّع الجرعات المُستعملة من خلال مراقبة الأماكن الفارغة. يمكن وضع أغطية أو ملصقات لها نفس لون القرص أو الكبسولة على كل حاوية، لمساعدة المرضى على مطابقة الأدوية للتعليمات المدوَّنة على الحاوية. كما يمكن استعمالُ علبة متعددة الأماكن تحتوي على حيِّز أو مكان لكل يوم من أيَّام الأسبوع، ويُقسَّم كل مكان إلى أقسامٍ مختلفة باختلاف مواعيد الجرعات اليومية من الدواء. (انظر الأخطَاء الدوائيَّة). يقوم المريضُ أو مقدم الرعاية بملء الأماكن بشكل منتظم، في مطلع كل أسبوع. يمكن للمريض من خلال مشاهدته للأماكن تحديد ما إذا كان قد جَرَى استعمالُ حبوب الدواء.

وتتوفَّر حاويات ذات غطاء مُحوسَب ؛ حيث تُصدِرُ هذه الأغطية تنبيهًا أو تلمع عندَ حلول موعد الجرعات، ويمكنها تسجيل عدد مرات فتح الحاوية يوميًّا، وعدد الساعات التي انقضت منذ آخر فتحٍ للحاوية. وثمة بديل آخر هو خدمة الاستدعاء مع صافرة (متاحة من شركات الاتصالات).

آخرون يقرأون أيضًا

اختبر معرفتك

نظرة عامة على الأدوية
تهدف المكملات الغذائية (مثل الأعشاب الطبية) إلى تكملة النظام الغذائي. وقد تحتوي على الفيتامينات، أو الأحماض الأمينية، أو المعادن، أو الأعشاب، أو غيرها من المواد المشتقة من النباتات (النباتية). أي من العبارات التالية حقيقية عن المكملات الغذائية؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة