أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

تأثير الأدوية

حسب

Abimbola Farinde

, PhD, PharmD, Columbia Southern University, Orange Beach, AL

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1440| آخر تعديل للمحتوى شوال 1440

تؤثر الأدوية في المعدَّل الذي تمضي به الوظائفُ البَيُولوجية القائمة فقط. (انظر تعريف الديناميكية الدوائية). الأدوية لا تغيِّر الطبيعةَ الأساسية لهذه الوظائف أو تخلق وظائفَ جديدة. فعلى سَبيل المثال، يمكن للأدوية تسريع أو إبطاء التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تسبِّب تقلُّص العضلات، وتنظيم خَلايا الكلى لحجم الماء والأملاح المُحتَفظ بها أو المطروحة من قِبل الجسم، وإفراز الغدد للمَواد (مثل المُخاط، أو حمض المعدة، أو الأنسولين)، ونقل الأعصاب للرَّسائل.

لا يمكن للأَدوِيَة استعادة البنى أو الوظائف التي تضرَّرت بالفعل بحيث يتعذَّر إصلاحُها من قِبل الجسم. وتقف هذه المَحدوديَّة الأساسيَّة لعمل الأدوية وراء الكثيرَ من الإحباط الحالي في محاولة علاج الأمراض التي تخرِّب النسج أو الأمراض التنكّسية، مثل قصور القلب والتهاب المفاصل والضمور العضلي والتصلّب المتعدِّد وداء باركنسون وداء ألزهايمر. ولكن، يمكن أن تساعدَ بعضُ الأدوية على إصلاح الجسم نفسه. فعلى سَبيل المثال، عن طريق وقف العدوى، يمكن أن تسمح المضادَّاتُ الحيوية للجسم بإصلاح الأضرار الناجمَة عن العدوى.

وبعضُ الأدوية هي هرمونات، مثل الأنسولين أو هرمونات الغدة الدرقية أو الإستروجين أو الكورتيزول. ويمكن استخدامُها لتحل محلَّ الهرمونات الطبيعية المفقودة من الجسم.

قابلية الانعكاس

يمكن عكس معظم التفاعلات بين دواء ومستقبل أو بين دواء وإنزيم: بعد فترة، ينفصل الدواء، ويستأنف المستقبل أو الإنزيم وظيفته الطبيعية. وفي بعض الأحيان، يكون التفاعل لا رجعة فيه إلى حدٍّ كبير، ويظل تأثيرُ الدواء قائمًا حتى يقوم الجسمُ بتصنيع المزيد من الإنزيمات. فعلى سَبيل المثال، يمنع أوميبرازول، وهو دواء يستخدم في معالجة الارتجاع المعدي المريئي والقرحة، وبشكل لا رجعة فيه إنزيمًا يشارك في إفراز حمض المعدة.

الأُلفَة والنشاط داخلي المنشأ

يتأثر عملُ الدواء بكمية الدواء الذي تصل إلى المستقبلة ودرجة الجذب (الألفة) بينه وبين مستقبلته على سطح الخلية. وبمجرَّد ارتباطها بمستقبلاتها، تختلف العقاقير في قدرتها على إحداث تأثير (نشاط داخلي). ويتم تحديد ألفة الأدوية والنشاط الداخلي من خِلال التركيب الكيميائي.

يجب أن تكونَ الأدوية التي تنشِّط المستقبلات (الناهضات) ذات ألفة كبيرة ونشاط داخلي المنشأ: يجب أن ترتبط بشكلٍ فعال بمستقبلاتها، كما يجب أن يكون الدواء المرتبط بمستقبلاته (مركب الدواء-المستقبل) قادرًا على إحداث تأثير في المنطقة المستهدَفة. وفي المقابل، يجب أن ترتبط الأدوية التي تحصر المستقبلات (المضادَّات) بشكل فعال، ولكن لديها نشاط داخلي قليل أو مَعدوم، لأنَّ وظيفتها هي منع الناهض من التفاعل مع مستقبلاته.

القدرة والفعَّالية والكفاءة

يمكن تقييمُ تأثيرات الأدوية من حيث الفعَّالية أو القدرة أو الكفاءَة.

تشير القدرة (القوة) إلى كمِّية الدواء (المعبَّر عنها بالميليغرام عادةً) اللازمة لإنتاج تأثير، مثل تخفيف الألم أو خفض ضغط الدم. فعلى سَبيل المثال، إذا كانت 5 ملغ من الدواء "أ" تخفِّف الألم على نحو فعِّال مثل 10 ملغ من الدواء "ب"، فإن الدواء """ هو بضعفي قوَّة الدواء "ب".

أمَّا الفعَّالية فهي قدرةُ الدواء على إحداث تأثير (مثل خفض ضغط الدم). فعلى سَبيل المثال، يُزيل فوروسميد المدرّ للبول الكثير من الملح والماء من خلال البول، أكثر من الهيدروكلوروثيازيد المدرّ للبول. وهكذا، فإن الفوروسيميد له فعَّالية أكبر من هيدروكلوروثيازيد.

وتختلف الكفاءة عن الفعَّالية في أنها تأخذ بعين الاعتبار مدى جودة عمل الدواء في استخدامه بالعالم الحقيقي. ففي كثير من الأحيان، لا يكون الدواء الفعَّال في التجارب السريرية فعّالاً جدًّا في الاستخدام الفعلي. وعلى سبيل المثال، قد يكون للعقاقير فعَّالية عالية في خفض ضغط الدَّم، ولكن قد يكون لها كفاءَة منخفضة، لأنها تسبِّب الكثير من التأثيرات الجانبية بحيث يقلِّل المرضى من تناولها كما ينبغي أو يتوقَّفون عن أخذها تمامًا. وبذلك، فإنَّ الكفاءَة تميل إلى أن َتكون أقلّ من الفعَّالية.

فالفعَّالية الأكبر، أو القوَّة، أو الكفاءَة لا تعني بالضرورة أنَّ دواء ما هو أفضل من آخر. ولذلك، عند النظر في المزايا النسبية للأدوية لدى شخص ما، ينظر الأطباء في العديد من العوامل، مثل التأثيرات الجانبية والسمِّية المحتملة ومدَّة التأثير (التي تحدِّد عدد الجرعات اللازمة كلَّ يوم) والتكلفة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة