أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

انتقائيَّة الموقع

حسب

Abimbola Farinde

, PhD, PharmD, Columbia Southern University, Orange Beach, AL

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1440| آخر تعديل للمحتوى شوال 1440
موارد الموضوعات

تدخل معظمُ الأدوية، بعدَ ابتلاعها أو حقنها أو استنشاقها أو امتصاصها من خلال الجلد، مجرَى الدَّم؛ وتنتشر في جميع أنحاء الجسم. (انظر أيضًا تعريف الديناميكية الدوائية). يتم إعطاء بعض الأدوية مباشرةً إلى المنطقة التي يُراد توصيلها إليها. فعلى سَبيل المثال، يَجرِي وضعُ قطرات العين مباشرة في العينين. ثم تتفاعل الأدوية مع الخلايا أو النسج، حيث تنتج تأثيراتها المطلوبة (المواقع المستهدَفة). ويسمَّى هذا التفاعل الانتقائيَّة.

والانتقائيَّة هي درجة تأثير الدواء في موقع معيَّن بالنسبة إلى المواقع الأخرى.

العقاقير غير الانتقائية نسبيًا تؤثِّر في عددٍ من النسج أو الأعضاء المختلفة. فعلى سَبيل المثال، قد يؤدِّي الأتروبين، وهو دواءٌ يُعطَى لإرخاء العضلات في القناة الهضميَّة، إلى إرخاء العضلات في العينين وفي الجهاز التنفُّسي أيضًا.

العقاقير الانتقائية نسبيًا، على سبيل المثال، مُضادَّات للالتهاب غير الستيرويديَّة (NSAIDs) كالأسبرين والإيبوبروفين (انظر المسكنات غير الأفيونية)، فتستهدف أيّ منطقة حيث يُوجَد الالتهاب.

تؤثِّر الأدوية الانتقائيَّة للغاية بشكل رئيسي في عضو واحد أو جهاز واحد. فعلى سبيل المثال، إن ديجوكسين دواء يُعطى لإدارة قصور القلب، يؤثِّر بشكل رئيسي في القلب، ممَّا يزيد من كفاءة ضخِّه. وتستهدف أدويةُ النوم خَلايا عصبية معيَّنة من الدماغ.

كيف تعرف الأدوية أين تمارس تأثيراتها؟ الجوابُ ينطوي على كيفية تفاعلها مع الخلايا أو المواد، مثل الإنزيمات.

المستَقبلِات على الخَلايا

لدى معظم الخلايا، على سطحها، العديد من الأنواع المختلفة من المستقبلات. والمستقبلةُ هي جزيء ذو بنية ثلاثيَّة الأبعاد محدَّدة، لا تسمح إلاَّ للمواد التي تلائمها بدقَّة للالتصاق بها - مثلما يتناسب القفل مع المفتاح.

تُمكِّن المستقبلات المواد الطبيعية (التي تنشأ في الجسم) خارج الخلية من التأثير في نشاطها. وتشتمل الأمثلةُ على هذه الموادّ على النواقِل العصبيَّة (المواد الكيميائية التي تنقل الرسائلَ بين الخَلايا في الجهاز العصبي) والهُرمونات (المواد الكيميائية التي تُطلَق في مجرى الدَّم بواسطة أحد الأعضاء واحد للتأثير في عضوٍ آخر). وقد يكون هذا التأثيرُ لتحفيز أو تثبيط عملية ما داخل الخليَّة. تميل الأدويةُ إلى مُحاكاة هذه المواد الطبيعية، وبذلك تستخدم المُستقبلات بنفس الطريقة. فعلى سَبيل المثال، يعمل المُورفين والأدوية ذات الصلة بتخفيف الألم على أو يؤثِّر في المستقبلات الدماغية نفسها المستخدَمة من قِبَل الإندورفين، وهي مَوادّ يُنتجها الجسمُ للمساعدة على ضبط الألم.

وترتبط بعضُ الأدوية بنوعٍ واحد فقط من المستقبلات. بينما يمكن لأدويةٍ أخرى، مثلها مثل المفتاح الرئيسي أو العام، أن ترتبط بعدَّة أنواع من المستقبلات في جميع أنحاء الجسم. ويمكن تفسيرُ انتقائية الدواء في كثير من الأحيان بكيفية انتقائيَّة المستقبلات التي ترتبط بها.

الملاءمة التامة

يكون للمستقبل على سطح الخلية بنيةٌ ثلاثية الأبعاد تسمح لمادَّة معينة، مثل الأدوية أو الهرمونات أو النواقل العصبيَّة، بالارتباط بها، لأن المادةَ لها بنية ثلاثية الأبعاد أيضًا تناسب المستقبلة تمامًا، مثل المفتاح الذي يناسب القفل.

الملاءمة التامة

الأدوية النَّاهِضَة والمُناهِضَة

تُصنَّف العقاقيرُ التي تستهدف المستقبلات بأنها منبِّهات (نَواهِض) أو مضادَّات (مناهِضات). تعمل الأدوية الناهضة على تفعيل أو تحفيز مستقبلاتها، ممَّا يؤدِّي إلى استجابة تزيد أو تقلِّل من نشاط الخلية. أمَّا الأدوية المضادَّة أو المناهضة فتمنع وصولَ أو ارتباط الناهضات الطبيعية في الجسم، النواقل العصبية عادة، بمستقبلاتها؛ وبذلك تمنع أو تحدّ من استجابات الخلايا للمنبِّهات الطبيعية.

يمكن استخدامُ الأدوية الناهضة والمُناهضة معًا في المرضى الذين يعانون من الربو. فعلى سَبيل المثال، يمكن استخدامُ ألبتيرول مع إبراتروبيوم. يَرتبط ألبوتيرول، وهو ناهض، بمستقبلات محدَّدة (أدريناليَّة الفعل) على الخلايا في الجهاز التنفُّسي، ممَّا يَتسبَّب في إرخاء خلايا العضلات الملساء، وبذلك يحدث توسُّع في المَسالِك الهَوائيَّة أو التنفُّسية (توسُّع القصبات الهوائية). ويَرتبط إبراتروبيوم، وهو مضادّ أو مناهضة، بمستقبلات أخرى (كولينيَّة الفعل)، ويمنع الارتباط مع الأستيل كولين، وهو ناقلٌ عصبي يسبِّب تقلُّصَ خلايا العضلات الملساء، وبذلك يضيِّق المَسالِك الهَوائيَّة أو التنفُّسية (تضيُّق القصبات). وكلا الدَّواءين يوسِّعان المسالك الهوائية (ويجعلان التنفُّس أسهل)، ولكن بطرائق مختلفة.

حاصراتُ بيتا، مثل بروبرانولول، هي مجموعة من المناهِضات تُستخدَم على نطاقٍ واسع. وتستخدم هذه الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدَّم والذبحة الصدرية (ألم في الصدر بسبب عدم كفاية إمدادات الدَّم إلى عضلة القلب)، وبعض نُظُم القلب غير الطبيعية، وللوقاية من الصُّداع النصفي. تحجُب هذه الأدويةُ أو تحدّ من تحفيز القلب بالناقلين العصبيين الناهضين إيبينفرين (الأدرينالين) و النورإيبينفرين (نورأدرينالين)، واللذان يتم إطلاقهما أثناء الضغط العصبي (الإجهاد). تكون المضادَّات مثل حاصرات بيتا أكثرَ فعَّالية عندما يكون تركيز الناهض عاليًا في جزء معيَّن من الجسم. وعلى غِرار الطريقة التي يوقف فيها الحاجز المزيدَ من المركبات خلال ساعة الذروة 5:00 مساءً أكثر من الساعة 3:00 صباحًا، قد يكون لحاصرات بيتا، المعطاة بجرعاتٍ ذات تأثير ضئيل في وظيفة القلب الطبيعية، تأثير أكبر خلال الطفرات المفاجئة للهرمونات المنطلقة أثناء الإجهاد، وبذلك تحمي القلب من التحفيز الزائد.

الجدول
icon

الأهداف في الجسم: مستقبلات الخلية

تستهدف بعضُ المواد الطبيعية في الجسم، مثل النواقل العصبية والهرمونات، مستقبلات محدَّدة على سطح الخلايا. وعندما ترتبط هذه الموادّ بمستقبلات على خلية ما، فإنَّها تحفز تلك المستقبلة لأداء وظيفتها، والتي هي إنتاج أو تثبيط عمل محدَّد في الخلية. كما يمكن أن تستهدف الأدوية هذه المستقبلات وترتبط بها أيضًا.

تعمل بعضُ الأدوية كمنبِّهات، فتحفِّز مستقبلة ما بنفس الطريقة التي تؤثِّر بها الموادّ الطبيعية في الجسم. بينما يعمل بعضُها الآخر في شكل مضادَّات، فتعرقل عملَ المادة الطبيعية على المستقبلة. ولكلّ نوع من المستقبلات الكثير من الأنواع الفرعيَّة، وقد تعمل الأدوية على واحد أو عدَّة أنواع فرعية من المستقبلات.

نوع المستقبل

ناهضة طبيعيَّة في الجسم

التأثير الناتج

الأدوية التي تستهدف المستقبلة

أدرينالي الفِعل

ألفا 1

إبينفرين و نورإبينفرين

ردود فعل "المواجهة أو الفِرار": انقباض الأوعية الدمويَّة في الجلد والقناة الهضمية والمسالك البولية

تحطُّم الغلُوكُوز في الكبد (تحرير الطاقة)

انخفاض في نشاط المعدة والأمعاء

تقلّص العضلات الملساء في الأعضاء التناسلية والبولية

ناهض: ميثوكسامين وفينيليفرين

مناهض: دوكسازوسين، وبرازوسين، وتامسولوسين، وتيرازوسين

ألفا 2

إبينفرين و نورإبينفرين

انخفاض في إفراز الأنسولين، وفي التصاق الصُّفَيحات الدَّمويَّة، وفي انقباض الأوعية الدموية في الجلد والأمعاء، وفي إطلاق نورإبينفرين من الأعصاب

ناهض: كلونيدين

مناهض: يوهمبين

بيتا 1

إبينفرين و نورإبينفرين

زيادة في معدَّل ضربات القلب، وفي قوة انقباضه، وفي إفراز الرِّينين (هرمون يشارك في ضبط ضغط الدم)

ناهض: دُّوبوتامين وإيزوبروتيرينول

مناهض: حاصرات بيتا (تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدَّم ومرض القلب)، مثل أتينولول وميتوبرولول

بيتا 2

إبينفرين و نورإبينفرين

توسُّع العضلات الملساء في الأوعية الدموية، والمَسالِك الهَوائيَّة أو التنفُّسية، والجهاز الهضمي، والسبيل البوليّ

تحطُّم الجليكوجين في العضلات والهيكل العظمي (إطلاق الجلوكوز للطاقة)

ناهض: ألبوتيرول، وإيزوثارين، وتيربوتالين

مناهض: بروبرانولول

كوليني الفعل

مسكاريني الفعل

أسيتيل كولين

انخفاض في معدَّل ضربات القلب وقوة التقلّص القلبي

انقباض المَسالِك الهَوائيَّة أو التنفُّسية

توسُّع الأوعية في جميع أنحاء الجسم

زيادة في نشاط المعدة والأمعاء والمثانة، والغدد اللعابية والدمعية والعرقيَّة

ناهض: بيثانيكول وكارباكول

مناهض: أتروبين، وإبراتروبيوم، وسكوبولامين

نيكوتيني الفعل

أسيتيل كولين

تقلّص عضلات الهيكل العظمي

ناهض: ليس شائع الاستخدام

مناهض: أتراكوريوم، وبانكورونيوم، وتوبوكورارين

هيستاميني الفعل

H1

الهستامين

إنتاج استجابة تحسُّسية

تقلص العضلات في المَسالِك الهَوائيَّة أو التنفُّسية والجهاز الهضمي

توسُّع الأوعية الدموية الصغيرة

النعاس (التخدير)

ناهض: ليس شائع الاستخدام

مناهض: سيتريزين، وكلورفينيرامين، وكليماستين، وديفينهيدرامين، وفيكسوفينادين، ولوراتادين

H2

الهستامين

تحفيز مُفرَزات المعدة

ناهض: ليس شائع الاستخدام

مناهض: سيميتيدين، وفاموتيدين، ونيزاتيدين

سيروتونيني المفعول

السِّيروتونين

تضيّق الأوعية الدموية داخل الدماغ

تحفيز النشاط (الحركة) في الجهاز الهضمي

تقلّص الأوعية الدموية

تأثيرات في النوم والذاكرة والإدراك الحسي، وتنظيم درجة الحرارة، والمزاج، والشهية، والإفراز الهرموني

ناهض جزئي: بوسبيرون

ناهض*: سوميتريبتان وزولميتريبتان

مناهض: ميثيسيرجيد وأوندانسيترون

دوباميني الفِعل

دوبامين

المشاركة في الحركة، والمزاج، والتفكير، والتعلم، والبحث عن المكافأة

كما يزيد من تدفّق الدَّم إلى الكلى، ممَّا يسمح بزيادة إفراغ البول

ناهض: براميبكسول وروبينيرول

مناهض: أولانزابين وريسبيريدون

*تعمل مُضادَّات الاكتئاب، التي تُسمَّى مثبِّطات استرداد السِّيروتونين الانتقائية (Selective Serotonin Reuptake Inhibitors, SSRIs)، من خلال تعزيز آثار السيروتونين، ولكنَّها ليست منبِّهات أو نواهض (فهي لا تعمل على مستقبلات السِّيروتونين).

الإنزيمات

بدلاً من المستقبلات، تستهدف بعضُ الأدوية الإنزيمات، التي تنظِّم معدَّل التفاعلات الكيميائية. وتُصنَّف الأدويةُ التي تستهدف الإنزيمات كمثبِّطات أو منشِّطات (محرِّضات). فعلى سَبيل المثال، يُثبِّط دواء لوفاستاتين الخافِض للكولسترول إنزيمًا يُسمَّى مختزلة HMG-CoA، وهو حاسِم في إنتاج الجسم للكولسترول. وهناك تأثيرٌ جانبي للمضادّ الحيوي ريفامبين هو تَنشيط الإنزيمات المشاركة في استقلاب موانع الحمل عن طريق الفم. فعندما تأخذ النساءُ اللاتي يتناولن أحدَ موانع الحمل عن طريق الفم ريفامبين أيضًا، يَجرِي استقلاب مانع الحمل (أي تحطيمه إلى مُكَوِّنات غير نشطة) وإزالته من الجسم بسرعةٍ أكبر من المعتاد، وبذلك قد يكون غيرَ فعَّال.

التفاعلات الكيميائية

تنتج بعضُ الأدوية تأثيرات من دون تغيير وظيفة الخلية، ومن دون الارتباط بالمُستقبلات. فعلى سَبيل المثال، تقلِّل معظمُ مضادَّات الحموضة من حمض المعدة من خلال تفاعلات كيميائيَّة بسيطة. ومضادَّاتُ الحموضة هي قواعد تتفاعل كيميائيًا مع الأحماض لتَعديل حمض المعدة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة