أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

سرطان المثانة

حسب

Viraj A. Master

, MD, PhD, Emory University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1434| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1434
موارد الموضوعات
  • يسبِّب سرطانُ المثانة ظهورَ دَم في البول في أغلب الأحيان.

  • ولوَضع التَّشخيص، يُدخَل أنبوب معاينة رقيق ومرن (منظار المثانة cystoscope) عن طريق الإحليل إلى المثانة.

  • يُعالج العَديدُ من أنواع السَّرطان بالاستئصال، وذلك باستخدام منظار المثانة (بالنسبة للسَّرطانات السطحيَّة) أو عن طريق استئصال المثانة (بالنسبة للسَّرطانات العَميقَة).

يجري تشخيصُ أكثر من 70 ألف حالة اصابة جديدة بسرطان المثانة سنويًا فى الولايات المتَّحدة، ويموت حوالى 15 ألف شخص منهم بسبب هذا السَّرطان كلَّ عام. ويكون معدَّلُ حدوثه لدى الرجال أكبر بنحو 3 أضعاف حدوثه لدى النساء. يعدُّ التدخين أهمَّ عامل خطر مفرد، ويبدو أنَّه أحد الأَسبَاب فيما لا يقلُّ عن نصف جميع الحالات الجَديدة. كما يمكن أن تتركَّز بعضُ المواد الكيميائية المستخدَمة في الصناعة في البول، وتسبِّب السرطان، على الرغم من أنَّ التعرُّضَ لهذه المواد الكيميائية آخذٌ في التراجُع. وتشتمل هذه الموادُّ الكيميائية على الهيدروكربونات وأصباغ الأنيلين (مثل النَّفثيلامين naphthylamine المستخدَم في صناعة الصباغة) والمواد الكيميائية المستخدَمة في صناعات المطَّاط والكهرباء والكابلات والطلاء والأقمشة. ويزيد التعرُّضُ لبعض الأدوية على المدى الطويل، وخاصَّة سيكلوفوسفاميد، من خطر الإصابة بسرطان المثانة. وكذلك، فإنَّ التهيُّجَ المزمن الذي يحدث في عدوى طُّفَيليّ البِلهارسيَّة (وتُدعى داء البِلهارسيَّات)، أو بسبب حصيات المثانة، تجعل الناس أكثرَ استعدادًا لسَرطان المثانة أيضًا، على الرغم من أنَّ التهيُّجَ يعدُّ مسؤولاً عن نسبةٍ صغيرة فقط من جميع الحالات.

ومعظمُ سرطانات المثانة هي من نوع يُسمَّى الخلايا الانتقالية، حيث يُؤثِّر في نفس أنواع الخلايا (الخلايا الانتقالية) التي تكون عادة هي الخلايا السرطانية المسؤولة عن سرطانات الحويضة الكلويَّة والحالب.

الأعراض

يسبِّب سرطانُ المثانة ظهورَ دم في البول في أغلب الأحيان. ويمكن أن تشتمل الأَعرَاضُ الأخرى على الألم والحرقة في أثناء التبوُّل والحاجة المتكرِّرة والملحَّة للتبوُّل. وقد تكون أعراضُ سرطان المثانة مماثلةً لتلك التي تحدث في التهاب المثانة (التهاب المثانة - انظر انظر عدوى المثانة)، كما يمكن أن تحدث المشكلتان معًا. قد يسبِّب تعدادُ الدَّم المنخفض (فقر الدم) التعبَ والشُّحوب أو كليهما.

التَّشخيص

يُشتَبه في التَّشخيص بادئَ ذي بدء عند وجود دم في البول غالبًا. وقد يُكشَف الدَّمُ بالفحص المجهري الروتيني لعيِّنة البول، حيث يكشف خلايا الدَّم الحمراء، أو قد يكون البول في بعض الأحيان أحمرَ واضحًا. وقد يجري الاشتباه في سرطان المثانة إذا كانت أعراضُ التهاب المثانة لا تزول بالعِلاج. وقد يكشف التقييمُ المجهري الخاص للبول (مثل الفحص الخلوي cytology -انظر علم خلايا البول) الخَلايا السرطانية. كما يَجرِي كشفُ سرطان المثانة أحيَانًا عندَ دراسة بالتصوير، مثل التصوير المقطعي المحوسَب (CT) أو التصوير بالموجات فوق الصوتية لسببٍ آخر.

ويحصل تشخيصُ معظم سرطانات المثانة عن طريق تنظير المثانة والخزعة. وينطوي هذا الفحصُ على تمرير أنبوب رؤية رفيع ومرن من خلال الإحليل نحوَ المثانة. وتُؤخَذ عَيِّنَةٌ صغيرة من النسيج للفحص. ويكون الشخص مستيقظًا. يجري تخديرُ الإحليل إلى حد ما بحيث لا يكون الإجراءُ مزعجًا للغاية.

وإذا كان السرطانُ قد غزا عضلات المثانة، تكون هناك حاجة إلى اختبارات إضافية، بما في ذلك التصوير المقطعي المحوسَب للبطن وتصوير الصدر بالأشعَّة السِّينية، لتحديد ما إذا كان السَّرَطان قد انتشر أيضًا.

المآل

بالنسبة لحَالات السَّرطان التي تبقى على السَّطح الداخلي للمَثانة (الأورام السطحيَّة) وتنمو وتنقسم ببطء، فإنَّ خطرَ الوفاة بسَبب سَرطان المثانة هو أقلّ من 5٪ في 5 سنوات بعدَ التَّشخيص. ويكون معدَّلُ الوَفَيات لمدة 5 سنوات في الأورام التي تغزو عضلات المثانة أعلى بكثير (حوالى 50٪). أمَّا سرطاناتُ المثانة التي انتشرت خارج جدار المثانة (مثلًا، إلى العُقَد اللِّمفِية أو غيرها من أعضاء البطن أو الحوض) فيكون المآلُ فيها أسوأ.َ

المُعالجَة

قد تجري إزالةُ السَّرطانات التي توجد على السَّطح الداخلي للمَثانة فقط بشكلٍ تام خِلال تنظير المثانة. ولكنَّ المرضَى يُصابون من جَديد بالسرطان داخل المثانة في وقتٍ لاحق عادة. قد يكون الأطباء قادرين على منع تكرار هذه السَّرطانات عن طريق وضع متكرِّر للأدوية المُضادَّة للسرطان (مثل ميتوميسين C) أو عصيَّات كالميت غيران (BCG - مادَّة تحفِّز جهازَ المناعة في الجسم) في المثانة بعدَ استئصال كامل السَّرَطان .

لا يمكن إزالةُ السَّرطانات التي نمت نحوَ جدار المثانة بشكلٍ تام من خلال منظار المثانة. ويجري علاجها عادة عن طريق الإزالة الكلية أو الجزئية للمثانة (استئصال المثانة). كما يمكن أن تُستخدَم المُعالجة الشعاعيَّة وحدَها أو بالاشتراك مع المُعالجة الكِيميائيَّة أيضًا في محاولة لعلاج السرطان.

وإذا كانت هناك حاجةٌ إلى إزالة المثانة بأكملها، يجب على الأطباء إيجاد طريقة للشخص ليكون قادرًا على تصريف البول. والطريقةُ المعتادة هي توجيه البول إلى فتحة (فُغرَة) تُصنَع في جدار البطن من خلال ممر محضَّر من الأمعاء، يُدعَى الحلقة اللفائفيَّة ileal loop. ثم يَجرِي جمعُ البول في كيس يلبسه المريضُ على محيط الجسم.

وقد أصبحت العديدُ من الطرائق البديلة لتحويل البول شائعةً على نحو متزايد، وهي مناسبةٌ لكثير من المرضى. ويمكن تصنيفُ هذه الأساليب إلى فئتين: المثانة الجديدة المثلية orthotopic neobladder وتَحويل مَجرَى البول الحَصُور continent urinary diversion. وفي كليهما، يَجرِي إنشاء خزَّان داخلي للبول من الأمعاء.

بالنسبة للمَثانة الجَديدة المثلية، يُوصَل الخزَّان إلى الإحليل. ويتعلَّم الشخصُ تفريغَ هذا الخزان عن طريق إرخاء عضلات قاع الحوض وزيادة الضغط داخل البطن، بحيث يمرُّ البول من خلال الإحليل بشكل قريب جدًّا من الطبيعي. ولا يتسرَّب البولُ لدى معظم المرضى خلال النهار، ولكن قد تحدث بعض حالات تسرُّبه في الليل.

أمَّا بالنسبة لتحويل مجرى البول الحَصور، فيُوصَل الخَّزان إلى فُغرَة في جدار البطن. وليست هناك حاجة إلى كيس جمع، لأنَّ البولَ يبقى في الخزَّان إلى أن يفرغه الشخصُ من خِلال إدخال قثطار عبر الفغرة في الخزَّان، حيث يُجرَى ذلك على فتراتٍ منتظمة طوالَ اليوم.

ويُعالَج السرطانُ الذي انتشر خارج المثانة إلى العُقَد اللِّمفِية أو غيرها من الأعضاء بالمُعالجة الكِيميائيَّة. وهناك عدَّةُ مجموعات مختلفة من الأدوية الفعَّالة ضد هذا النوع من السرطان، لاسيَّما عندما يقتصر الانتشارُ على العُقَد اللِّمفِية. وقد يُعرَض استئصالُ المثانة أو المُعالجَة الشعاعيَّة للمرضى الذين يستجيبون بشكلٍ جيِّد للعلاج الكيميائي. ولكنَّ الشفاءَ لا يحصل إلاَّ في عدد صغير نسبيًّا من المرضى. وبالنسبة للمرضى الذين لا يشفون، يَجرِي توجيهُ الجهود إلى تخفيف الآلام وقضايا نهاية الحياة (انظر الأَعرَاض في أثناء مرض مُميت).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة