honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

عدوى الكلى

(التهاب الحويضة والكلية)

حسب

Talha H. Imam

, MD, University of Riverside School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437

التهاب الحويضة والكلية هو عدوى جرثوميَّة في إحدى الكليتين أو في كلتيهما.

  • يمكن أن تنتشر العدوى صاعدةً في السبيل البولي إلى الكُلى أو قد تُصاب الكُلى بالعدوى من خلال الجراثيم في مجرى الدَّم في حالةٍ غير شائعة.

  • قد تحدث قشعريرة وحمَّى وألَم في الظَّهر وغثيان وقيء.

  • تُجرى اختبارات بوليَّة وفي بعض الأحيان دمويَّة وتصويريَّة عند اشتباه الأطبَّاء بوجود التهاب الحويضة والحالب.

  • يَجرِي استعمال المضادَّات الحيويَّة لمعالجة العدوى.

الأسباب

تكون نسبة إصابة النساء بالتهاب الحويضة والكلية أكبر من نسبة الإصابة عند الرجال. تتسبَّب الإشريكيَّة القولونيَّة Escherichia coli، والتي هي أحد أنواع الجراثيم الموجودة بشكل طبيعي في الأمعاء الغليظة في حدوث نَحو 90٪ من حالات التهاب الحويضة والكلية عند الأشخاص غير المقيمين في المستشفى أو الذين يعيشون في دارٍ للرعاية. تنتشر حالات العدوى عادةً صاعدةً من منطقة الأعضاء التناسليَّة عبر الإحليل إلى المثانة لتتابع عبر الحالبين إلى الكُلى. يجري منع انتشار العدوى عند الأشخاص الذين يتمتَّعون بسبيلٍ بوليٍّ سليمٍ عادةً باتجاه الحالبين نحو الكليتين من خلال جريان البول الذي يحمل الكائنات نحو الخارج ومن خلال إغلاق الحالبين عند مدخلهما إلى المثانة. إلَّا أنَّ حدوث أيَّة إعاقةٍ فيزيائيَّة (انسداد) لجريان البول، مثل التَّشوُّهات البنيويَّة أو حصاة الكلية أو تضخُّم غدة البروستات أو قلس البول (ارتجاع) البول من المثانة إلى الحالبين يزيد من احتمال حدوث التهاب الحويضة والكلية.

يزداد خطر حدوث التهاب الحويضة والكلية خلال فترة الحمل. حيث يُشكِّل الرَّحم المُتضخِّم ضغطًا على الحالبين، ممَّا يُعيق بشكلٍ جزئيٍّ جريان البول الطبيعي نحو الأسفل، وذلك خلال فترة الحمل. كما يزيد الحمل من خطر ارتداد البول (جرز أو جريان رجوعي) إلى الأعلى نحو الحالبين ممَّا يتسبَّب في تمددهما والحدُّ من تقلصات العضلات التي تدفع البول إلى الحالبين ثمَّ المثانة. ويمكن أن يُسبِّبَ القثطار الذي يبقى في المثانة التهابَ الحويضة والكلية من خلال السماح للجراثيم بالدخول أو البقاء في المثانة.

تنتقل حالات العدوى إلى الكُلى من جزءٍ آخر من الجسم عبر مجرى الدَّم في حَوالى 5 ٪ من الحالات. فمثلًا، يمكن أن تنتشر عدوى جلديَّة بالمُكوَّرات العنقوديَّة إلى الكُلى من خلال مجرى الدَّم.

يزداد خطر وشدة التهاب الحويضة والكلية عند الأشخاص المصابين بداء السُّكَّري أو بضَعفٍ في الجهاز المناعي (ممَّا يحدُّ من قدرة الجسم على مكافحة العدوى). ينجم التهاب الحويضة والكلية عن الجراثيم عادةً، ولكنَّه ينجم في حالاتٍ نادرةٍ عن السُّل (سبب جرثومي نادر لالتهاب الحويضة والكلية) وعن حالات العَدوَى الفطريَّة والفيروسات.

يُصاب بعض الأشخاص بعدوى طويلة الأمد (التهاب الحويضة والكلية المزمن). حيث يُعاني معظمهم تقريبًا من تشوُّهات كامنة هامَّة، مثل انسداد السبيل البولي ووجود حصيَّات كلويَّة كبيرة أو في حالاتٍ أكثر شيوعًا حدوث ارتداد للبول من المثانة إلى الحالبين (والذي يحدث عند صغار الأطفال غالبًا). قد يؤدي التهاب الحويضة والكلية المزمن إلى تسرُّب الجراثيم إلى مجرى الدَّم، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث حالات عدوى في الكلية الأخرى أو في مكانٍ آخر من الجسم في بعض الأحيان. وفي حالاتٍ نادرة، يمكن لالتهاب الحويضة والكلية المزمن أن يُلحق أضرارًا جسيمةً في الكُلى في نهاية المطاف.

الأعراض

تبدأ أعراض التهاب الحويضة والكلية غالبًا بشكلٍ مفاجئٍ من خلال حدوث قشعريرة وحمَّى وألم في الجزء السفلي من الظهر على الجانبين وغثيان وقيء.

يُعاني حَوالى ثلث الأشخاص المصابين بالتهاب الحويضة والكلية من أعراض التهاب المثانة أيضًا، بما فيها التَّبوُّل المؤلم والمتكرِّر. وقد تحدث ضخامةٌ وشعورٌ بالألم في إحدى أو كِلتا الكليتين، وقد يُلاحظ الأطبَّاء حدوث شعور بالألم عند جسِّ جزءٍ صغيرٍ من الظهر فوق الجانب المُصاب. يحدث تشنُّجٌ شديد في عضلات البطن في بعض الأحيان. قد يؤدي التَّهيُّج النَّاجم عن العدوى أو عن تمرير حصاة كلويَّة (في حال وجودها) إلى حدوث تقلُّصات في الحالبين. ويمكن أن يُعاني الأشخاص من نوباتٍ من الألم الشديد (المغص الكلوي) عند حدوث تقلُّصات في الحالبين. عند الأطفال، تكون أعراض عدوى الكلية طفيفة غالبًا ويصعُب تمييزها (انظر عدوى المجاري البولية عند الأطفال). عند كبار السن، قد لا يُسبِّبُ التهاب الحويضة والكلية حدوث أيَّّة أعراض يبدو أنها تشير إلى وجود مشكلة في السبيل البولي. وبدلًا من ذلك، قد يعاني كبار السن من حدوث تراجعٍ في الوظائف العقلية (هذيان أو تخليط ذهنِي) أو حمَّى أو عدوى في مجرى الدَّم (إنتان).

قد يكون الألم مُبهمًا في التهاب الحويضة والكلية المزمن ويمكن للحٌمَّى أن تأتي وتذهب أو ألَّا تحدث على الإطلاق.

التَّشخيص

  • تحليل البول

  • زرع البول

  • اختبارات التصوير في بعض الأحيان

تدفع الأعراض النموذجيَّة لالتهاب الحويضة والكلية الأطباء لإجراء اثنين من الاختبارات المعملية الشَّائعة لتحديد وجود عدوى في الكُلى: فحص عيِّنة من البول تحت المجهر لمعرفة عدد خلايا الدَّم الحمراء والبيضاء والجراثيم ولزرع البول الذي تنمو فيه الجراثيم من عيِّنة البول في المعمل لتحديد أعداد ونوع الجراثيم. ويمكن إجراء اختبارات الدَّم للتَّحرِّي عن مستويات خلايا الدَّم البيضاء المرتفعة (يُشير إلى وجود عدوى) أو الجراثيم في الدَّم أو الفشل الكلوي.

وتُجرى اختبارات التصوير للأشخاص الذين يعانون من آلامٍ شديدة في الظهر والتي تكون نموذجيَّة للمغص الكُلوي، وكذلك للأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاج بالمضادَّات الحيويَّة في غضون 72 ساعة، والأشخاص الذين تعود أعراضهم بعد وقت قصير من انتهاء العلاج بالمضادَّات الحيويَّة، والأشخاص الذين عانوا لفترة طويلة أو عانوا من تكرُّر حدوث التهاب الحويضة والكلية، والأشخاص الذين تشير نتائج اختباراتهم الدَّمويَّة إلى تضرُّر الكلية وعند الرجال (لأنه من النادر أن يُصابوا بالتهاب الحويضة والكلية). قد تُجرى دراسات بالتصوير بتخطيط الصدى أو بالتصوير المقطعي المُحوسَب الحلزوني في هذه الحالات للكشف عن حصيَّات الكلية أو التَّشوُهات البنيويَّة أو الأَسبَاب الأخرى للانسداد البولي.

المآل

يكون شفاء معظم الحالات كاملًا. من المرجَّح أن يتأخَّر التَّعافي أو تُتاح فرصة لحدوث مضاعفات عند وجود ضرورة إلى دخول الشخص إلى المستشفى أو عند مقاومة الكائن المُسبِّب للعدوى للمضادَّات الحيويَّة المُستعملة عادةً أو عند إصابة الشخص باضطرابٍ يؤدي إلى إضعاف جهاز مناعته (مثل أنواع معيَّنة من السرطان أو داء السُّكَّري أو العدوى بفيروس عوز المناعة البشري المكتسب) أو عند وجود حصاة في الكلية.

الوقاية والمعالجة

  • المضادَّات الحيويَّة

  • الجراحة (لتصحيح تشوُّهات السبيل البولي) في بعض الأحيان

يبدأ استعمال المضادَّات الحيوية بمجرَّد اشتباه الطبيب بوجود التهاب الحويضة والكلية، مع أخذ عيِّنات لإجراء اختبارات معمليَّة. يمكن تعديل الدواء الذي جرى اختياره أو جرعته بناءً على نتائج الاختبارات المعملية (بما فيها نتائج الزرع) ودرجة الإصابة التي يُعاني منها الشخص وفيما إذا كانت العدوى قد بدأت في المستشفى، حيث تميل الجراثيم إلى أن تكون أكثر مقاومة للمضادَّات الحيويَّة. وتشتمل العَوامِل الأخرى التي يمكن أن تُبدِّلَ الاختيار أو جرعة الدَّواء على ما إذا كان الشخص يُعاني من ضَعفٍ في الجهاز المناعي أو من وجود تشوُّهات في السبيل البولي (مثل انسداد).

تكون معالجة الأشخاص خارج المشفى بالمضادَّات الحيويَّة عن طريق الفم ناجحةً عادةً في الحالات التالية:

  • عدم وجود غثيان أو قيء

  • عدم ظهور علامات لحدوث تجفاف

  • عدم وجود اضطرابات أخرى تُضعِف الجهاز المناعي، مثل سرطانات معينة أو داء السُّكَّري أو العدوى بفيروس عوز المناعة البشري المُكتسَب

  • عدم وجود علامات لوجود إصابة شديدة جدَّا بالعدوى، مثل انخفاض ضغط الدَّم أو التَّخليط الذهنِي

  • الألم الذي يَجرِي ضبطه من خلال استعمال أدوية عن طريق الفم

وخلافًا لذلك، تجرِي معالجة الشخص في البداية في المستشفى عادةً. فإذا كانت الحالة تستدعي دخول الشخص إلى المستشفى واستعمال المضادَّات الحيويَّة، فإنَّه يمكن استعمالها عن طريق الوريد لمدة يوم أو يومين ثمَّ يمكنهم الاستمرار في استعمالها عن طريق الفم عادةً.

يجب معالجة التهاب الحويضة والكلية بالمضادَّات الحيويَّة لمدَّة تتراوح بين 5-14 يومًا حتى لا تتكرَّر الإصابة بالعدوى. إلَّا أنَّ العلاج بالمضادَّات الحيويَّة قد يستمرُّ لمدة تصل إلى 6 أسابيع عند الرجال الذين تكون العدوى التي أُصيبوا بها ناجمة عن التهاب البروستات الذي تكون مكافحته شديدة الصُّعوبة. يَجرِي أخذ عَيِّنَة بولٍ نهائية بعد الانتهاء من العلاج بالمضادَّات الحيويَّة بفترةٍ قصيرة للتأكُّد من القضاء على العدوى.

تقتصر الحاجة إلى استعمال العلاج الجراحي في بعض الأحيان على الحالات التي تُظهر فيها الاختبارات وجود انسدادٍ مزمنٍ في السبيل البولي، مثل تشوُّه بنيوي أو وجود حصاة كبيرة بشكلٍ خاص. وقد يكون من الضروري إجراء استئصالٍ للكلية المصابة عند الأشخاص المُصابين بالتهاب الحويضة والكلية المزمن و هم على وشك إجراء زرعٍ للكلية. يكون انتشار العدوى إلى الكلية المزروعة محفوفًا بالمخاطر لاسيَّما أنَّ الشخص يستعمل أدويةً كابتةً للمناعة تمنع رفض الكلية المزروعة ولكنَّها تُضعِفُ قدرة الجسم على مكافحة العدوى أيضًا.

قد يُنصَح الأشخاص الذين يُعانون من نوباتٍ مُتكرِّرةٍ من التهاب الحويضة والكلية أو الذين عادت إصابتهم بالعدوى بعد الانتهاء من العلاج بالمضادَّات الحيويَّة باستعمال جرعة صغيرة من المضادَّات الحيويَّة لمدَّةٍ طويلة. وتكون المدة المثاليَّة لمثل هذا العلاج غير معروفة. قد يستمرُّ العلاج الوقائي إلى أجلٍ غير مُسمَّى إذا عادت العدوى. ينبغي على المرأة التي تستعمل المضادَّ الحيويَّ وهي في سنِّ الإنجاب أن تتجنَّب حدوث حمل أو أن تناقش طبيبها بخصوص استعمال مضاد حيوي آمن خلال الحمل في حال حدوث حمل.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة