Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الاعتلال الدِّماغي الكبدي

(اِعتِلاَل دِمَاغِي بَابِي مَجمُوعِيّ؛ الاعتلال الدِّماغي الكبدي، غَيبوبَة كَبِدِيَّة)

حسب

Steven K. Herrine

, MD, Sidney Kimmel Medical College at Thomas Jefferson University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437

الاعتلال الدِّماغي الكبدي هو تدهور وظائف الدِّمَاغ الذي يحدث نتيجة تراكم المواد السَّامة التي يُزيلها الكبد من الدَّم عادةً ووصولها إلى الدماغ.

  • يُصيب الاعتلال الدِّماغي الكبدي الأشخاص المصابين باضطراب طويل الأمد (مزمن) في الكبد.

  • يمكن أن يتنشَّط الاعتلال الدِّماغي الكبدي عند حدوث نزفٍ في السبيل الهضمي أو عدوى أو عدم استعمال الأدوية الموصوفة أو شدَّة نفسيَّة أخرى.

  • يُعاني الأشخاص من التَّخليط الذهني والتَّشوُّش والنُّعاس مع حدوث تغيُّرات في الشخصيَّة والسلوك والمزاج.

  • يعتمد الأطباء عند وضع التَّشخيص على الأَعرَاض ونتائج الفحص ومدى الاستجابة للمعالجة.

  • قد يُفيد استبعاد السبب المُنشِّط والحدُّ من تناول اللحوم واستعمال اللاكتولوز (مُليِّن) و ريفاكسيمين (مُضادّ حَيَويّ) في إزالة الأعراض.

تمرُّ المواد المُمتصَّة إلى مجرى الدَّم من الأمعاء عبر الكبد، حيث تجرِي إزالة السموم بشكلٍ طبيعي. تكون الكثير من هذه السموم (مثل الأمونيا) عبارة عن منتجات تفكُّك طبيعية لهضم البروتين. فعند تَعذُّر إزالة السموم بسبب اختلال وظائف الكبد، تحدث الإصابة بالاعتلال الدِّماغي الكبدي . كما قد تتجاوز بعض السموم الكبدَ بشكلٍ كامل من خلال وصلاتٍ غير طبيعية (تسمَّى الأوعية الجانبية) والتي تتشكَّل بين الجهاز الوريدي البابي (الذي يُغذِّي الكبد بالدَّم) والدَّورة الدَّمويَّة. تتشكَّل هذه الأوعيَة نتيجةً حدوث أمراضٍ كبدية وفرط ضغط الدَّم البابي.

كما قد يُتيح الإجراء الذي يُستَعمل في معالجة فرط ضغط الدَّم البابي (يُسمَّى تحويلة بابيَّة مجموعيَّة) تجاوز السموم للكبد. تكون النتيجة نفسها بغضِّ النَّظر عن السبب: يمكن للسموم أن تصلَ إلى الدِّماغ وأن تؤثِّرَ في وظيفته. ومازالت المواد التي تؤدِّي إلى تسمُّم الدِّماغ غير معروفة بشكلٍ دقيق. ولكن يبدو أنَّه يوجد دورٌ للمستويات المرتفعة لمنتجات تفكُّك البروتين في الدَّم ، مثل الأمونيا.

يتنشَّط الاعتلال الدِّماغي عادةً عند الأشخاص المصابين باضطراب كبدي طويل الأمد (مزمن) نتيجة عوامل مثل:

  • الإصابة بالعدوى

  • عدم الالتزام في استعمال الأدوية

  • حدوث نزف في السبيل الهضمي، مثل حدوث نزف من الأوردة المُتضخِّمة المُنفتلة (الدَّوالي) في المريء (دوالي مريئيَّة)

  • تناول الكثير من البروتين الحيواني، وخصوصًا الموجود في اللحوم الحمراء

  • الإصابة بالتَّجفاف

  • وجود عدم توازن شاردي

  • استعمال أدوية مُعيَّنة وخصوصًا الكحول أو بعض المهدِّئات أو مسكنات الألم أو مُدرَّات البول

الأعراض

الأَعرَاض هي تلك النَّاجمة عن اختلال وظائف المخ، وخصوصًا انخفاض درجة الانتباه والتَّخليط الذهنِي. تحدث تغيُّرات طفيفة في التفكير المنطقي والشخصيَّة والسُّلُوك في المراحل المُبكِّرة. قد يتغير مزاج الشخص ويمكن أن تضعُفَ محاكمته. ويمكن أن يحدث اضطرابٌ في أنماط النوم الطبيعيَّة. قد يصبح الأشخاص مكتئبين أو قلقين أو مُتهيِّجين. يمكن أن يُعانوا من صعوبةٍ في التركيز.

يمكن أن تكون رائحة نَفَس الشخص شبيهةً برائحة حلوى مُتعفِّنة في جميع مراحل الاعتلال الدِّماغي.

ويُعجزُ الأشخاص عن المحافظة على ثبات أيديهم عند مدِّها بعيدًا عند الذراع مع تقدُّم الأعراض، ممَّا يؤدي إلى تحريك الأيدي بحركات خفقيَّة غير مُهذَّبة (لاثباتيَّة). قد تنتفض عضلاتهم بشكل لا إرادي أو بعد تعرُّضم لصوت أو ضوء أو حركة مفاجئة أو لأيِّ منبِّهٍ آخر. ويسمى هذا النَّفضان رَمَع عضلي. كما يُعاني الأشخاص من النُّعاس والتَّخليط الذهني عادةً، ويحدث بطءٌ في حركاتهم وكلامهم. ومن الشائع أن يُعاني الأشخاص من التَّوهان. ويصبح الأشخاص المصابون بالاعتلال الدِّماغي مُتهيِّجين ومنفعلين في بعض الأحيان وقد يفقد الأشخاص وعيهم ويدخلون في غيبوبة في نهاية المطاف مع استمرار تدهور وظائف الكبد. تنتهي الغيبوبة بحدوث الوفاة رغم استعمال العلاج غالبًا.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • الاختبارات الدموية

  • اختبار للحالة النَّفسيَّة في بعض الأحيان

  • إجراء تخطيط لكهربيَّة الدِّماغ في بعض الأحيان

يعتمد التَّشخيص بشكلٍ رئيسيٍّ على الأَعرَاض ونتائج الفحص ومدى استجابة الشخص للعلاج. حيث يستفسر الأطباء عن مُنبِّهاتٍ محتملة لاعتلال الدماغ (مثل عدوى أو دواء) لتحديد الأَسبَاب المحتملة. ذلك أنَّهم يُجرون الاختبارات الدَّمويَّة لتحديد المُنبِّهات، ولاسيَّما الاضطرابات التي يمكن معالجتها (مثل حالات العدوى)، ولتأكيد التَّشخيص. ويجري قياس مستوى الأمونيا أيضًا. حيث يكون مستواه مرتفعًا بشكلٍ غير طبيعي (يُشير إلى وجود خلل في وظائف الكبد)، إلَّا أنَّه لا يمكن دائمًا اعتماد قياس المستوى كوسيلةٍ لوضع تشخيص الاعتلال الدِّماغي.

ويمكن أن يُجري الأطبَّاء اختباراتٍ للحالة النَّفسيَّة للتَّحرِّي عن التَّغيُّرات الطفيفة التي تحدث في المراحل المبكرة من الاعتلال الدِّماغي الكبدي. كما يمكن إجراء تخطيط لكهربيَّة الدِّماغ ذلك أنَّ تخطيط كهربيَّة الدِّماغ يُفيد في اكتشاف حالات الشذوذ في نشاط الدِّماغ ولكنَّه يعجز عن تمييز الاعتلال الدِّماغي الكبدي عن الأَسبَاب المحتملة الأخرى.

وقد يكون من الصَّعب تمييز الإصابة بالاعتلال الدِّماغي الكبدي في مراحله الأولى عند كبار السِّن وذلك لأنَّ أعراضه الأولى (مثل اضطراب أنماط النَّوم والتخليط الذهني الخفيف) يمكن أن تُنسبَ إلى الإصابة بالخَرَف أو أن يُصنَّف بشكلٍ خاطئ على أنَّه هَذيان.

المُعالجَة

  • استبعاد المُنبِّهات

  • استبعاد المواد السَّامَّة من الأمعاء

يحاول الأطبَّاء استبعادَ أيِّ عاملٍ منبِّهٍ للاعتلال الدِّماغي، مثل حالات العدوى أو الأدوية.

كما يُحاولون استبعاد المواد السامة من الأمعاء لأنَّها يمكن أن تُسهم في حدوث الاعتلال الدِّماغي. حيث يمكنهم استعمال واحدةٍ أو أكثر من التدابير التالية:

  • النظام الغذائي يوصي الأطبَّاء عادةً بخفض كميَّة اللحوم وغيرها من البروتينات الحيوانيَّة المُتناوَلة. حيث تتشكَّل السُّموم (مثل النشادر) أثناء عملية هضم البروتين الحيواني، وخصوصًا اللحوم الحمراء وكذلك عند هضم الأسماك والجبن والبيض. ويوصي الأطبَّاء بتناول المزيد من الأطعمة المحتوية على البروتين النباتي مثل بروتين الصويا، وذلك لضمان حصول الأشخاص على حاجتهم من البروتين.

  • لاكتولوز: اللاكتولوز هو سكَّر اصطناعي يُستعمل كمُليِّن عن طريق الفم، حيث يعمل على تسريع مرور الطعام. ونتيجةً لهذ التأثير وغيره من التَّاثيرات، فإنَّه يعمل على الحدِّ من كمية النَّشادر التي يمتصُّها الجسم.

  • الحقن الشرجيَّة: تُستعمل الحقن الشرجية لتسريع مرور الطعام والتَّخلُّص من السموم.

  • المضادَّات الحيويَّة: قد يقوم الأطبَّاء بوصف استعمال المضادَّات الحيوية (مثل ريفاكسيمين) التي تُستَعملُ عن طريق الفم ولكن دون أن يَجرِي امتصاصها من الأمعاء. تبقى هذه المضادَّات الحيوية في الأمعاء، حيث يمكنها خفض عدد الجراثيم التي تُشكِّل السموم أثناء عملية الهضم.

يُعدُّ الاعتلال الدِّماغي الكبدي من الحالات العكوسة (القابلة للإصلاح) عند معالجته في كثيرٍ من الأحيان . يمكن الشفاء بشكلٍ كاملٍ من الاعتلال الدِّماغي الكبدي وخصوصًا عندما يكون سبب حدوثه قابلًا للإصلاح. إلَّا أنَّ الأشخاص المصابين باضطراب مزمن في الكبد معرَّضون لحدوث نوبات اعتلال دماغي في المستقبل. وتحتاج بعض الحالات إلى العلاج المستمر.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن الكبد والمرارة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الكبد والمرارة

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة