أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

ارتفاع ضغط الدَّم البابي

حسب

Steven K. Herrine

, MD, Sidney Kimmel Medical College at Thomas Jefferson University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437
موارد الموضوعات

ارتفاع ضغط الدَّم البابي هو ارتفاع غير طبيعي في ضغط الدَّم في الوريد البابي (الوريد الكبير الذي يحمل الدَّم من الأمعاء إلى الكبد) وفروعه.

  • يُعدُّ تشمُّع الكبد (التَّندُّب الذي يُشوِّه بنية الكبد ويُضعِفُ وظيفته) هو السبب الأكثر شُيُوعًا في الدول الغربية.

  • يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدَّم البابي إلى تورُّم البطن والشعور بانزعاج في البطن وإلى التَّخليط الذهنِي وحدوث نزف في السبيل الهضمي.

  • يعتمد الأطباء عند وضع التَّشخيص على الأَعرَاض وعلى نتائج الفَحص السَّريري وأحيَانًا على التصوير بتخطيط الصدى أو التصوير المقطعي المحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو خزعة الكبد.

  • يُمكن للأدوية أن تُخفِّض ضغط الدَّم في الوريد البابي، ولكنَّ حدوث نزفٍ في الجهاز الهضمي يستدعي المعالجة الإسعافيَّة.

  • تنطوي المعالجة في بعض الأحيان على إجراء زرعٍ للكبد أو تكوين قناة يمكن أن يتجاوز الدَّم من خلالها الكبد (تحويلة بابيَّة مجموعيَّة).

يتلقى الوريد البابي الدَّم من كامل الأمعاء ومن الطحال والبنكرياس والمرارة ويحمل هذا الدَّم إلى الكبد. يتفرَّع الوريد بعد دخوله الكبد إلى فرعين ثمَّ إلى قنوات صغيرة تنتشر في الكبد. يعود الدَّم بعد خروجه من الكبد إلى الدَّورة الدَّمويَّة عبر الوريد الكبدي.

لمحة عن الكبد والمرارة

يتلقى الوريد البابي الدَّم من كامل الأمعاء ومن الطحال والبنكرياس والمرارة ويحمل هذا الدَّم إلى الكبد. يتفرَّع الوريد بعد دخوله الكبد إلى فرعين ثمَّ إلى قنوات صغيرة تنتشر في الكبد. يعود الدَّم بعد خروجه من الكبد إلى الدَّورة الدَّمويَّة عبر الوريد الكبدي.

لمحة عن الكبد والمرارة

يمكن أن يزداد ضغط الدَّم في الأوعية الدَّمويَّة البابيَّة بتأثير عاملين، وهما:

  • زيادة حجم الدَّم الذي يجري عبر الأوعية

  • زيادة مقاومة جريان الدَّم عبر الكبد

يكون السبب الأكثر شُيُوعًا لارتفاع ضغط الدَّم البابي في الدول الغربيَّة هو زيادة المقاومة لجريان الدَّم الناجم عن تندُّب واسع في الكبد المُصاب بالتَّشمُّع. ينجم تشمُّع الكبد عن الأَسبَاب التالية غالبًا:

يؤدي ارتفاع ضغط الدَّم البابي إلى تشكُّل أوردة جديدة (وتُسمَّى الأوعية الجانبيَّة) تتجاوز الكبد. تصل هذه الأوردة بشكلٍ مباشر بين الأوعية الدموية البابيَّة والأوردة التي تحمل الدَّم من الكبد إلى الدَّورة الدَّموية. ونتيجةً لهذا التَّجاوز، يمكن للمواد (مثل السُّموم) التي تجرِي إزالتها من الدَّم في الكبد عادةً أن تمرَّ إلى الدَّورة الدَّموية. وتتشكَّل أوعية جانبيَّة في مواضعَ مُعيَّنة. ويتوضَّع أهمُّها في نهاية المريء السفليَّة وفي الجزء العلوي من المعدة. حيث تتضخَّم الأوعية وتصبح مليئة بالانفتالات والالتفافات- أي أنَّها تتحوَّل إلى دوالي في المريء (دوالي مريئيَّة) أو في المعدة (دوالي مَعديَّة). تكون هذه الأوعيَة المُتضخِّمة هشَّة وعُرضة للنَزف، وأحيَانًا تكون خطيرة وتؤدي إلى نتائج مُميتة في بعض الأحيان (انظر النَّزف الهضمي). يمكن أن تتشكَّل أوعية جانبيَّة أخرى على جدار البطن وعند المستقيم.

يؤدي ارتفاع ضغط الدَّم البابي غالبًا إلى تضخُّم الطحَال نتيجة تداخل الضغط مع جريان الدَّم من الطحال إلى الأوعية الدموية البابيَّة. قد يؤدي تضخُّم الطحال إلى حدوث نقصٍ في عدد (تعداد) خلايا الدَّم البيضاء (زيادة خطر الإصابة بالعدوى) وإلى انخفاض عدد (تعداد) الصُّفيحات (زيادة خطر النَّزف).

يمكن أن تؤدي زيادة الضَّغط في الأوعية الدَّمويَّة البوَّابيَّة إلى تسرُّب سائل يحتوي على بروتين (استسقاء البطن) من سطح الكبد والأمعاء حيث يتجمَّع داخل البطن. تُسمَّى هذه الحالة استسقاء البطن.

الأعراض

لا يتسبَّب ارتفاع ضغط الدَّم البابي في حدِّ ذاته في ظهور أعراض، ولكنَّ بعض آثاره تؤدي إلى ظهور أعراض. يؤدي تجمُّع كميَّة كبيرة من السَّائِل في البطن إلى تورُّمه (تمدُّده) بشكلٍ ملحوظٍ أحيانًا وبشكلٍ كافٍ ليجعلَ البطن مُتضخِّمًا ومشدودًا في بعض الأحيان. قد يكون هذا التَّمدُّد مزعجًا أو مؤلمًا. يمكن أن يُسبِّبَ تضخُّم الطحال شعورًا مبهمًا بالانِزعَاج في الجزء العلوي الأيسر من البطن.

تنزف دوالي المريء والمعدة بسهولة وفي بعض الأحيان بغزارة. وقد يتبع ذلك حدوث قيء دمويٍّ أو يحتوي على مادة داكنة شبيهة بحبيبات القهوة. قد يكون البراز داكنًا وقطرانيًّا. يحدث نزفٌ من دوالي المستقيم في حالاتٍ أقلُّ شيوعًا. ويمكن أن يحتوي البراز على دم. وقد يؤدي النَّزف من هذه الأوردة إلى الوفاة.

يمكن أن تكون الأوعية الدَّموية الجانبيَّة واضحةً على جلد البطن أو في محيط المستقيم.

قد يؤدي مرور المواد التي تجري إزالتها في الكبد عادةً إلى الدَّورة الدَّمويَّة ووصولها إلى الدِّماغ إلى حدوث تخليط ذهني أو شعور بالنُّعاس (اعتلال دماغي كبدي). ونتيجةً لمعاناة معظم الأشخاص المصابين بارتفاع الضغط البابي من خللٍ شديدٍ في وظيفة الكبد، فقد تحدث عندهم أعراض الإصابة بفشل الكبد، مثل الميل إلى النَّزف.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • اختبارات دمويَّة واختبارات لتقييم الوظيفة العقليَّة في بعض الأحيان

  • اختبارات التصوير، مثل تخطيط الصدى

يستطيع الأطباء عادةً تمييز ارتفاع ضغط الدَّم البابي اعتمادًا على الأَعرَاض وعلى نتائج الفَحص السَّريري. يمكن أن يشعر الأطباء بوجود تضخُّمٍ في الطحال عند جسِّ البطن عادةً. ويمكنهم اكتشاف وجود سائلٍ في البطن من خلال ملاحظة تورُّم البطن والإنصات إلى الصوت الأصَم عند نقر (قرع) البطن.

قد يشتبه الأطباء بوجود اعتلالٍ دماغيٍّ كبديٍّ وفقًا للأَعرَاض (مثل التَّخليط الذهنِي)، ولكن قد يكون من الضروري إجراء اختبارات دمويَّة واختبارات مُصمَّمة لتقييم الوظيفة العقليَّة.

يمكن استعمال تخطيط الصدى لفحص جريان الدَّم في الوريد البابي والأوعية الدَّموية القريبة وللتَّحرِّي عن السَّائِل في البطن. يمكن استعمال تخطيط الصدى أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب للتَّحرِّي عن الأوعية الجانبيَّة وفحصها.(انظر الفُحوصَات التصويريَّة للكَبِد والمرارة).

وفي حالاتٍ أقلُّ شيوعًا، يَجرِي إدخال القَثطَار من خلال شقٍّ في العنق ويُمرَّر من خلال الأوعية الدموية إلى الكبد لقياس الضغط في الأوعية الدَّموية البابيَّة.

المُعالجَة

  • لوقف نَزف، تُستَعملُ أدويةٌ لإبطاء النَّزف أو إجراء نقل للدَّم أو تنظير داخلي

  • استعمال المعالجة الجراحيَّة لإعادة توجيه جريان الدَّم (تحويلة بابيَّة مجموعيَّة)

  • زرع الكبد في بعض الأحيان

السيطرة على النَّزف

يُعدُّ النَّزف من الدَّوالي المريئيَّة من الحالات الطبيَّة الإسعافيَّة. وقد يجري استعمال أدوية مثل فازوبريسين أو أوكتريوتايد عن طريق الوريد حتَّى تنقبض الأوردة النَّازفة وبذلك يصبح النَّزف بطيئًا. يُجرى نقلٌ للدَّم لتعويض الدَّم المفقود. يستعمل الأطبَّاء عادةً أنبوب مشاهدةٍ مرن (منظار داخلي) يجري إدخاله عن طريق الفم إلى المريء لتأكيد أنَّ مصدر النَّزف من الدَّوالي. يمكن للأطباء من خلال العمل بمساعدة المنظار الدَّاخلي استعمال الأربطة المطاطيَّة لربط الأوردة.

يمكن أن يحاول الأطباء خفض ضغط الدَّم في الوريد البابي لتقليل خطر النَّزف من الدوالي المريئيَّة. ومن الطرق العلاجيَّة استعمال أدويةٍ مثل تيمولول أو بروبرانولول أو نادولول أو كارفيدلول.

يراقب الأطباء بانتظامٍ الأشخاص الذين لديهم نزفٌ من الدَّوالي لاحتمال تكرُّره.

التَّحويلة البابيَّة المجموعيَّة

يؤدي استمرار النَّزف أو تكرُّره إلى احتمال القيام بإجراءٍ يُسمَّى التَّحويلة البابيَّة المجموعيَّة لوصل الوريد البابي أو أحد فروعه إلى وريدٍ في الدَّورة الدَّموية. يعمل هذا الإجراء على إعادة توجيه معظم الدَّم المُتَّجه إلى الكبد عادةً بحيث يتجاوز الكبد. تساعد هذه المجازة (تسمى تحويلة) على خفض الضَّغط في الوريد البابي لأنَّ الضَّغط يكون أدنى بكثير في الدَّورة الدَّموية.

توجد أنواع مختلفة من إجراءات التحويلة البوَّابيَّة المجموعيَّة. وحتَّى يُجري الأطباء أحد هذه الأنواع والذي يُسمَّى التَّحويلة البابيَّة المجموعيَّة داخل الكبد عبر الوداجي عليهم استعمال الأشعَّة السينيَّة للتوجيه مع إدخال قثطارٍ مُزوَّدٍ بإبرةٍ في الوريد في العنق وتمريره إلى الأوردة في الكبد. يجري استعمال القثطار لتشكيل قناةٍ (تحويلة) تصل الوريد البابي (أو أحد فروعه) مع أحد الأوردة الكبديَّة مباشرةً. وفي حالاتٍ أقلُّ شيوعًا، يَجرِي تشكيل تحويلة بابيَّة مجموعية جراحيًّا.

تنجح إجراءات التحويلة عادةً في إيقاف النَّزف ولكنها تشكِّل مخاطرَ معيَّنة، ولا سيَّما الاعتلال الدِّماغي الكبدي. وقد يكون من الضروري تكرار الإجراء لاحتمال حدوث انسدادٍ في التحويلة.

زرع الكبد

يحتاج بعض الأشخاص إلى إجراء زرعٍ للكبد.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن سرطان المرارة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن سرطان المرارة
لمحَة عامَّة عن التهاب المرارة المزمن
Components.Widgets.Video
لمحَة عامَّة عن التهاب المرارة المزمن

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة