Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء الكبد الكحولي

حسب

Nicholas T. Orfanidis

, MD, Thomas Jefferson University Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437
موارد الموضوعات

داء الكبد الكحولي هو ضَرَر الكبد الناجم عن شرب الكثير من الكحول لفترة طويلة.

  • بشكل عام، تحدد كمية الكحول المستهلكة (الكمية وكم مرة والمدة) خطرَ وشدَّة الضرر في الكبد.

  • وتتفاوت الأَعرَاض من لا شيء في البداية إلى الحُمَّى واليرقان، والتعب، وتضخم الكبد المسبب للإيلاَم و المَضَض ومن ثمَّ إلى مشاكل أكثر خطورة مثل نزف في الجهاز الهضمي، وتدهور وظائف المخ.

  • للمساعدة على تحديد ما إذا كان شرب الكحول مشكلة، يمكن للأطباء إعطاء الشخص استبيانا والطلب من أفراد الأسرة تقدير كمية الكحول التي يشربها الشخص.

  • إذا ظهرت أعراض داء الكبد لدى الأشخاص الذين يكثرون من شرب الكحول، يقوم الأطباء بإجراء اختبارات الدَّم لتقييم الكبد وأحيَانًا يجرون خزعة الكبد.

  • أفضل مُعالَجَة هي التوقف عن شرب الكحول، لكن فعل ذلك صعب جدًّا ويتطلب مساعدة، وغالبا في برامج إعادة التأهيل.

في الولايات المتحدة، نَحو 5٪ من الأشخاص يعاقرون الخمرة، وتكون نسبة الرجال الذين يعاقرون الخمرة أكبر بمرتين من نسبة النساء.

يجري التعامل مع معظم الكحول في الكبد (استقلابه) من بعد أن يجري امتصاصه في السبيل الهضمي، وعندما يجري التعامل مع الكحول ، تُنتج المواد التي يمكن أن تتلف الكبد. كلما شرب الشخص كمية أكبر من الكحول، ازداد الضرر الذي يُصيب كبده. عندما يسبب الكحول الضرر للكبد، يمكن للكبد أن يستمر في أداء وظائفه لفترة من الوقت لأنه يستطيع أن يتعافى من الضررالخفيف أحياناً. أيضًا، يمكن للكبد أن يؤدي وظائفة بشكل طبيعي حتى عند يتضَرَر نَحو 80٪ منه، ولكن، إذا استمر الأشخاص في شرب الكحول، يستفحل الضرر في الكبد وقد يؤدي إلى الموت في نهاية المطاف. إذا توقف الأشخاص عن شرب الكحول، يُمكن الشفاء من بعض الضرر، ومن المرجح أن يعيش هؤلاء الأشخاص لفترة أطول.

قد يسبب تعاطي الكحول ثلاثة أنواع من ضَرَر الكبد، والتي غالبًا ما تحدث في الترتيب التالي:

  • تراكم الدهون (الكبد الدهنية أو التنكس الدهني): وهذا النوع هو الأقل خطورة ويمكن أحيانًا الشفاء منه، وهو يحدث عند أكثر من 90٪ من المرضى الذين يشربون الكحول كثيراً .

  • التهاب (التهاب الكبد الكحولي): تلتهب الكبد في نَحو 10-35٪ من الأشخاص .

  • تشمع الكبد: يُصاب نَحو 10 إلى 20٪ من الأشخاص بتشمع الكبد. في تشمع الكبد، يجرى استبدال كمية كبيرة من نسيج الكبد الطبيعي بنَسيجٌ نَدبِيّ بشكلٍ دائمٍ (يسمى تَلَيُّف)، ولا يقوم هذا النسيج بأية وظيفة. ونتيجة لذلك، تتعطل البنية الداخلية للكبد، ولا يستطيع الكبد أن يؤدي وظائفة بشكل طبيعي. يتقلص الكبد عادةً ، في نهاية المطاف، قد تظهر عند المرضى أعراض قليلة أو نفس الأَعرَاض تلك التي تنجم عن التهاب الكبد الكحولي. لا يمكن الشفاء من تشمع الكبد.

يمكن أن يسبب تشمع الكبد المُضَاعَفات الخطيرة التالية:

  • الاستِسقَاء: قد يتراكم السائل في البطن، ممَّا يسبِّب التورم.

  • الاعتِلاَل الدِماغِي الكَبِدِي (بَابِيّ جهازي): قد تتدهور وظيفة الدماغ لأن الكبد المتضرر يكون أقل قدرة على إزالة الفضلات السامة من الدم. قد يحدث النعاس والتَّخليط الذهنِي عند المرضى.

  • فرطُ ضَغطِ الدَّمِ البابِيّ: قد يحدث تضيق أو انسداد في الوريد الذي ينقل الدَّم للكبد، مسبباً ارتفاع في ضغط الدَّم في هذا الوريد. يسبب فرطُ ضَغطِ الدَّمِ البابِيّ أو يسهم في الاستسقاء، ونزف الجهاز الهضمي، وتضخم الطحال splenomegaly وفي بعض الأحيان اعتلال دماغي بَابِي جهازيّ.

  • النزف في الجهاز الهضمي: قد تتضخم الأوردة في المريء والمعدة وتلتوي وتبدأ بالنزف بسبب فرط ضغط الدَّم البابي. قد يتقيأ المرضى دَّماً أو يكون البراز لديهم مدمَّى أو داكناً أو قطرانياً.

  • الفشل الكبدي: تتراجع قدرة الكبد على أداء وظائفه، ممَّا يؤدِّي إلى العديد من المضاعفات و تدهور الصحة عموماً . يمكن أن يؤدي الفشل الكبدي في نهاية المطاف إلى الفشل الكلوي.

  • الاعتِلاَل الخَثرِيّ : يميل المرضى للنزف و الاصابة بالكدمات بسهولة أكثر لأن الكبد المتضرر لا ينتج ما يكفي من المواد التي تجعل الدم يتجلط . كما يمكن للكحول أيضًا أن تقلل من عدد أو نشاط الصُّفَيحات الدَّمويَّة، التي تساعد بدورها في تجلط الدم. فرط ضغط الدَّم البابي يؤدي إلى تضخم الطحال، مما يقلل أيضًا من عدد الصُّفَيحات الدَّمويَّة.

  • تضخم الطحال: يؤدي ارتفاع ضغط الدَّم البابي إلى تضخُّم الطحَال. يحتجز و يخرِّب الطحال المتضخم العديد من كريات الدم البيضاء والصُّفَيحات الدَّمويَّة بشكل أكثر من المألوف، ونتيجة لذلك، يزداد خطر العدوى والنَزف.

عوامِل الخطر

يكون داء الكبد الكحولي أكثر ميلاً للحدوث إذا كان المرضى:

  • يشربون كميات كبيرة من الكحول

  • يشربون الكحول لمدة زمنية طويلة (لأكثر من 8 سنوات عادةً)

  • من النساء

  • لديهم تركيبة وراثية تجعلهم عرضة داء الكبد الكحولي

  • بدينين

شرب الكحول

يمكن أن يفهم المرضى مخاطر الإصابة بداء الكبد الكحولي بدقة أكثر إذا كانوا يعرفون كمية الكحول الذي يشربونها. ولتحديد هذه الكمية، فإنهم يحتاجون إلى معرفة نسبة الكحول في المشروبات الكحولية. تحتوي أنواع مختلفة من المشروبات على نسب مختلفة من الكحول:

  • البيرة: 2 إلى 7٪ في معظم أنواعها

  • النبيذ : 10 إلى 15٪ في معظم أنواعها

  • المشروبات الكحولية القوية : 40 إلى 45٪ في معظم أنواعها

ولكن، بالنسبة إلى المقدار النموذجي من هذه الأنواع المختلفة من المشروبات، فإن كمية الكحول تكون متماثلةً على الرغم من أن كمية السَّائِل مختلفة جدا:

  • علبة من البيرة تحتوي على 12 أوقية (348 ميليلتر): نحو 1/7 إلى 4/5 اوقية

  • كأس من النبيذ يحتوي على 5 أوقيات (145 ميليلتر): نحو 2/3 إلى 1 أوقية

  • كوب صغير يحتوي على أوقية ونصف (أو مزيج عادي من المشروبات) من المشروبات الكحولية القوية: نحو 14 ميليلتر

في المشروبات الكحولية القوية، يجري وصف تركيز الكحول على أنه قوة الكحول العيارية proof غالباً، وتكون قوة الكحول العيارية نَحو ضعف نسبة الكحول؛ فعلى سبيل المثال، تحتوي زجاجة من الخمرة القوية بقوة كحول عيارية 80 على 40٪ كحول.

بالنسبة للرجال، يزداد الخطر إذا كانوا يشربون أكثر من نَحو 45 مل يوميًا (لاسيَّما إذا كانوا يشربون أكثر من نَحو 90 مل) ولأكثر من 10 أعوام. ينطوي استهلاك 45 مل يوميًا على شرب نَحو 3 علب من البيرة، أو 3 أكواب من النبيذ، أو 3 أكواب صغيرة من الخمور القوية. حتى يحدث تشمع الكبد ، يجب أن يشرب الرجال عادة أكثر من نَحو 3 أوقيات يوميا لأكثر من 10 أعوام. ينطوي استهلاك 3 أوقيات يوميا على شرب نَحو 6 علب من البيرة، أو 5 أكواب من النبيذ، أو 6 أكواب صغيرة من الخمور القوية. يحدث تشمع الكبد عند حَوالى نصف الرجال الذين يشربون أكثر من 8 أوقيات يوميا لمدة 20 عاما.

وبشكلٍ عام، كلما ازدادت كمية الخمرة وفترة معاقرتها، ازداد خطر خطر الإصابة بداء الكبد الكحولي. ولكن، لا يحدث داء الكبد الكحولي عند جميع الأشخاص الذين يكثرون من شربالكحول لمدة طويلة من الزمن، ولذلك، تمارس عوامل أخرى دوراً في الإصابة بهذا الداء.

الجنس

تكون النساء أكثر عرضة لتلف الكبد بسبب الكحول، حتى بعد إجراء تعديلات بالنسبة إلى الأجسام ذات الحجم الأصغر. تواجه النساء خطر تلف الكبد إذا شربنَ نحو نصف كمية الكحول التي يشربها الرجال، وهذا يعني أن شرب أكثر مما يتراوح بين 22 مل إلى 45 مل من الكحول يوميًا يعرض النساء إلى الخطر. وقد يزداد الخطرعند النساء لأن الجهاز الهضمي لديهن قد يكون أقل قدرة على معالجة الكحول، وبذلك تزداد كمية الكحول التي تصل إلى الكبد.

التركيبة الجينية

يعتقد أن التركيبة الجينية لها دور لأن داء الكبد الكحولي غالبًا ما يسري في العائلات، وقد يتشارك أفراد العائلة في الجينات التي تجعلهم أقل قدرة على معالجة الكحول.

السمنة

تجعل السمنة الأشخاص أكثر عرضة لتلف الكبد بسبب الكحول.

عوامل أخرى

يؤدي تراكم الحديد في الكبد واِلتِهابُ الكَبِدِ سي إلى زيادة خطر تلف الكبد بسبب الكحول أيضًاً.

قد يتراكم الحديد عند الإصابة بداء تَرسُّب الأصبغَة الدَّمَوية (اضطراب وراثي يؤدي إلى امتصاص كمية كبيرة جداً من الحديد) أو عند شرب النبيذ المدعم الذي يحتوي على الحديد. ولكن، لا يرتبط بالضرورة تراكم الحديد بكمية الحديد المستهلكة.

أكثر من 25٪ من الذين يفرطون في شرب الكحول يعانون أيضًا من التهاب الكبد سي، ويزيد الإفراط في شرب الكحول مع الإصابة بالتهاب الكبد سي من خطر تشمع الكبد بشكلٍ كبيرٍ.

إذا تراكم الحديد في الكبد أو إذا كانت هناك إصابة بالتهاب الكبد C لأكثر من 6 أشهر، فإنَّ خطر سرطان الكبد (سَرَطانَةُ الخَلايَا الكَبِدِيَّة) يكون مرتفعاً.

الأعراض

تظهر الأعراض عادةً في البداية عند الذين يفرطون بشرب الكحول في العقد الثالث أو الرابع من العمر، و يميلون إلى أن يعانوا من مشاكل شديدة بعد 10 أعوام من ظهور الأعراض أولاً.

لا تُسبب الكبد الدهنية أية أعراض غالباً. وعند ثلث المرضى، يكون الكبد متضخماً وأملساً ولكنه لا يُسبب الإيلام (المضض) عادةً.

كما يستفحل الكبد الكحولي إلى التهاب الكبد الكحولي أيضًاً، وقد تتراوح الأعراض من خفيفة إلى مهددة للحياة. قد يعاني المرضى من حمى ويرقان وإيلام (مضض) وألم وتضخم الكبد، وقد يشعرون بالتعب.

الافراط في شرب الخمر يمكن أن يجعل من حزم النسيج الليفي في الراحتين مشدودةً، ممَّا يَتسبَّب في تجعُّد أصابع اليد (حالة تُسمى تقفع دوبويتران)، وأن تبدو راحة اليد حمراء (حالة تسمى الحمامة الراحية palmar erythema). قد تظهر أوعية دموية صغيرة تشبه العنكبوت (الورم الوعائي العنكبي) في جلد الجزء العلوي من الجسم. قد تتضخم الغدد اللعابية في الخدين، وقد تضمر العضلات. قد تتضرر الأعصاب المحيطية (الأعصاب خارج الدماغ والحبل الشوكي)، ممَّا يَتسبَّب في ضعف الإحساس والقوة. تتأثر القدمان واليدان بشكل أكثر من الجزء العلوي من الساقين والذراعين.

قد تظهر سِمات أنثوية عند الرجال الذين يفرطون في الشرب، مثل نعومة الجلد وتضخم الثدي وتغيرات في شعر العانة، وقد تتقلص الخصيتان.

قد تلتهب البنكرياس (تسمى الحالة التهاب البنكرياس)، ممَّا يَتسبَّب في ألم شديد في البطن وتقيُّؤ.

قد يعاني المرضى من سوء التغذية لأنَّ الإفراط في شرب الكحول التي تحتوي على سعرات حرارية ولكن القليل من القيمة الغذائية الكثير من الكحول، يقلل من الشهية. كما أنَّ الأضرار الناجمة عن الكحول يمكن أن تؤثر في امتصاص ومعالجة المواد الغذائية أيضًاً. قد يعاني المرضى من نقص في حمض الفوليك أو الثيامين أو فيتامينات أخرى أو نقص في المعادن. ويمكن أن يؤدي النقص في بعض المعادن إلى الضعف والاهتزاز. كما أنه من المحتمل أيضًا أن يسبب نقص التغذية أو يسهم في ضَرَر الأعصاب المحيطية أيضًاً.

بالنسبة إلى من يفرطون في شرب الكحول، يُمكن أن يؤدي نقص الثيامين إلى اعتلال الدماغ بحسب فيرنيكه، والذي يمكن أن يسبب التَّخليط الذهنِي وصعوبة المشي ومشاكل في العين. إذا لم يعالج اعتلال الدماغ بحسب فيرنيكه على الفور، قد يؤدي إلى مُتلازمة كورساكوف أو الغيبوبة أو حتى الموت. تُسبب مُتلازمة كورساكوف ضعفاً في الذاكرة وتخليطاً ذهنياً.

قد يُصاب المرضى بفقر الدَّم بسبب حدوث نزف في الجهاز الهضمي أو لأن المرضى يحدث لديهم نقص في مواد مغذية يحتاج إليها الجسم لصنع كريات الدم الحمراء (أنواع معينة من الفيتامينات أو الحديد).

كما قد تنجُم الأَعرَاض أيضًا عن مُضَاعَفات تشمُّع الكبد (انظر المقدمة كما وردت في الأعلى).

بعد الإصابة بتشمع الكبد، يتقلص هذا العضو عادةً،

ويحدث سرطان الكبد عند ما يتراوح بين 10 إلى 15٪ من مرضى تشمع الكبد بسبب معاقرة الخمرة.

التَّشخيص

  • تَقيِيم الطَّبيب للأعراض

  • تاريخ من الإفراط في شرب الكحول

يشتبه الأطباء في داء الكبد الكحولي عند من لديهم أعراض لداء الكبد ويفرطون في شرب الكحول،

وقد يقوم الأطباء بإعطاء المريض استبيانا للمساعدة على تحديد ما إذا كان شرب الكحول مشكلةً. كما قد يطرح الطبيب ايضاً اسئلة على أفراد العائلة حول كمية الكحول التي يشربها المريض (انظر فحوصات التحري عن معاقرة الخمرة).

لا يوجد اختبار نهائي لداء الكبد الكحولي. ولكن، إذا اشتبه الأطباءُ في التَّشخيص، يقومون باختبارات الدَّم لتقييم الكبد (اختبارات وظائف الكبد). كما يقومون أيضًا بتعداد الدَّم الكامل (CBC) للتحقق من التعداد المنخفض لصفيحات الدم وفقر الدم.

لا يستخدم الأطباء الفحوصات التصويرية للكبد بشكلٍ روتينيّ، وإذا استخدموا التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) لأسباب أخرى، قد يرون دليلا على الكبد الدهنية أو ارتفاع ضغط الدَّم البابي أو تضخم الطحال أو تراكم السائل في البطن.

قد يستخدم الأطباء فحصاً تصويرياً يُسمى تخطيط الصدى بالاستناد إلى المرونة ultrasound elastrography لتحديد مدى تيبس الكبد، حيث يشير الكبد المتيبس إلى التليف؛ وينطوي هذا الفحص التصويري على إجراء تخطيطٍ للصدى في أثناء تطبيق ضغط أو اهتزاز على الكبد. غالبا ما يجعل هذا الفحص التصويري الخزعةَ غير ضرورية.

حتى إن كانت نتائج الفحص والاختبار تُشير إلى داء الكبد الكحولي، يقوم الأطباء وبشكلٍ دوريّ بالتحري عن أشكال أخرى لداء الكبد والتي يُمكن معالجتها خُصوصاً التهاب الكبد الفيروسيّ. قد تكون أسباب أخرى لمشاكل الكبد موجودةً في نفس الوقت، وفي هذه الحال ينبغي معالجتها.

يستخدم الأطباء خزعة الكبد أحياناً عندما يكون التَّشخيص غير مؤكد أو عندما يبدو أنَّ لداء الكبد أكثر من سبب واحد. يمكن أن تؤكد خزعة الكبد داءَ الكبد، وتقدّم دليلاً على أن الكحول هو السبب المحتمل، وتحدد النوع الموجود لضرر الكبد. كما يمكنها أيضًا أن تساعد الأطباء على التعرف إلى ما إذا تراكم الحديد في الكبد، وقد يشير مثل هذا التراكم إلى داء تَرسُّب الأصبغَة الدَّمَوية.

يستخدم الأطباءُ فحوصات للتحري عن سرطان الكبد إذا كان المرضى يُعانون من تشمُّع الكبد، وتنطوي هذه الفحوصات على تخطيط الصدى واختبارات الدَّم لقياس مستويات البروتين الجنيني ألفا alpha-fetoprotein والتي تكون مرتفعة عند نَحو نصف مرضى سرطان الكبد.

المآل

يستند المآل إلى كمية التليف والالتهاب في الكبد،

وإذا توقف المرضى عن شرب الكحول ولم يكن التليف موجوداً، يُمكن الشفاء من الكبد الدهنية والالتهاب، حيث قد يشفى المريض من الكبد الدهنية بشكلٍ كاملٍ خلال 6 أسابيع. لا يُمكن غالباً الشفاء من تليُّف وتشمع الكبد.

يمكن أن تُساعد أنواع معينة من الخزعة واختبارات الدم الأطباء على التنبؤ بالمآل عند المريض بشكلٍ أفضل، ويمكن للأطباء أيضًا استخدام صيغ ونماذج (وهي تجمع بين نتائج اختبارات مختلفة) للمساعدة على التنبؤ بالمآل.

حالما يحدث تشمع الكبد ومُضَاعَفاته (مثل تراكم السائل في البطن والنزف في الجهاز الهضمي)، يكون المآل أسوأ، ويتمكن فقط نَحو نصف المرضى من البقاء على قيد الحياة من بعد 5 سنوات. يميلُ المرضى الذين يتوقفون عن الشرب إلى العيش لفترة أطول من الذين لا يفعلون هذا.

المُعالجَة

يمكن أن تنطوي المعالجة على:

  • التوقف عن الشرب (الامتناع abstinence) والمساعدة على القيام بذلك

  • مُعالَجة الأَعرَاض والمُضَاعَفات

  • مُعالجة الضرر الذي لَحِق بالكبد

الامتناع عن الشرب

يُعدُّ الامتناع عن شرب الكحول أفضل طريقة للمعالجة عادةً، وفضلاً عن زرع الكبد، يُعدُّ الامتناع عن شرب الكحول المعالجة الوحيدة التي يُمكن أن تؤدي إلى إبطاء داء الكبد الكحولي أو الشفاء منه؛ وبالإضافة إلى ذلك، يستطيع جميع المرضى القيام بها وهي لا تنطوي على تأثيرات جانبية.

نظراً إلى صعوبة الامتناع عن شرب الكحول، يجري استخدام استراتيجيات عديدة لتحفيز المرضى ومساعدتهم على تغيير سلوكهم. وتنطوي الاستراتيجيات على العلاج السُّلُوكي والعلاج النفسي (العلاج بالكلام) - وغالباً كجزء من برنامج إعادة التأهيل الرسمي - بالإضافة إلى مجموعات المساعدة الذاتية والدعم (مثل مدمني الكحول المجهولين) وجلسات المشورة مع طبيب الرعاية الأولية. كما قد يجري أيضًاً استخدام علاجاتٍ تستعرض وتُساعد المرضى على توضيح لماذا يريدون الامتناع عن شرب الكحول (يُسمَّى العلاج التعزيزيّ التحفيزيّ motivational enhancement therapy).

الأدوية

تستخدم الأدوية في بعض الأحيان ولكن فقط لتكمل العلاجات السُّلُوكية والنفسية (انظر إزالة السموم وإعادة التأهيل). تكون بعض الأدوية (مثل نالتريكسون naltrexone أو نالمفيني nalmefene أو باكلوفين baclofen أو أكامبروسيت acamprosate) مفيدةً عن طريق التقليل من أعراض السحب والتوق الشديد إلى الكحول. يعد دواء ديسلفيرام Disulfiram مفيداً لأنه يسبب أعراضاً مزعجةً (مثل البيغ flushing) عندما يأخذه المرضى ومن ثم يشربون الكحول. ولكن، لم يُظهر هذا الدواء قدرة على تعزيز الامتناع عن شرب الكحول، ولهذا السبب يُنصَح بأخذه لبعض المرضى فقط.

مُعالَجة الأَعرَاض والمُضَاعَفات

يقوم الأطباءُ بمُعالجة المشاكل الناجمة عن داء الكبد الكحولي وأعراض السحب التي تحدث من بعد توقُّف المرضى عن الشرب.

من المهم اتباع نظام غذائي غنيّ بالمواد المغذية مع مكملات الفيتامينات (خصوصاً فيتامينات ب)، وذلك في أثناء الأيام القليلة الأولى من الامتناع عن الشرب. والقيام بهذا يُمكن أن يُساعد على تصحيح العوز إلى المواد المغذية والذي يُمكن أن يُسبب مُضاعفات مثل الضعف والاهتزاز وضعف الإحساس والقوَّة وفقر الدم واعتلال الدماغ بحسب فيرنكة. كما يُمكن أن تُحسِّن المكملات الصحةَ العامة أيضًاً. وغالباً إذا كان الالتهاب شديداً، يجري إدخال المرضى إلى المستشفى وقد يحتاجون إلى التغذية عبر الأنبوب لتلقِّي تغذية كافية.

يجري استخدام البنزوديازيبينات (مهدِّئات) لمُعالجة أعراض السحب (انظر المُعالَجة الطارئة). ولكن، إذا كان داء الكبد الكحولي مستفحلاً، تُستخدَم المهدئات في جرعات صغيرة أو يجري تجنبها تجنبها لأنها يمكن أن تُحرِّض التهاب الدماغ البابي الجهازيّ.

مُعالَجات لأضرار الكبد

تجري مُحاولة الامتناع عن الشرب أولاً، وقد تكون العديد من الأدوية، بما في ذلك بعض مضادَّات الأكسدة (مثل ميثيونين إل أدينوسيل إس وفسفاتيديل كولين phosphatidylcholine وميتادوكسين metadoxine، مفيدةً، ولكنها تحتاج إلى المزيد من الدراسة. جرت محاولة العديد من المكملات الغذائية التي هي مضادَّات الأكسدة، مثل نبات السلبين الحليبي أو الشوكي (milk thistle) وفيتامين A وE، ولكنها لم تكن فعَّالة.

يُمكن أن تُساعد الستيرويدات القشرية على تخفيف التهاب الكبد الشديد وهي آمنة للاستخدام إذا لم يكن المرضى يُعانون من عدوى أو نزف في السبيل الهضميّ أو فشل كلوي أو التهاب البنكرياس.

قد يستخدِمُ الأطباء زرع الكبد إذا كان الضرر شديداً، ويُساعد هذا الإجراء المرضى على العيش لفترةٍ أطوَل. ولكن، نظراً إلى أنَّ نَحو نصف المرضى يبدؤون بالشرب من جديد من بعد الزرع، تتطلب معظم برامج زرع الكبد أن يمتنع المرضى عن الشرب لستة أشهر حتى يصبحون متأهلين لهذا الإجراء.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحَة عامَّة عن التهاب المرارة المزمن
Components.Widgets.Video
لمحَة عامَّة عن التهاب المرارة المزمن
لمحَة عامَّة عن السَّرَطانَة الكَبِدِيَّة الخلايا
Components.Widgets.Video
لمحَة عامَّة عن السَّرَطانَة الكَبِدِيَّة الخلايا
أورام الكبد الخبيثة (https://www.youtube.com/watch؟v=zv04qtEM8qw) عن طريق أوزموسيس (https://open.osmosis...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة