أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

تليُّف الكبد

حسب

Jesse M. Civan

, MD, Thomas Jefferson University Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438
موارد الموضوعات

التليُّف هو تكوُّن كمية كبيرة بشكل غير طبيعي من النَّسيج النَّدبي في الكبد. وهو يحدث عندما يحاول الكبد إصلاح واستبدال الخلايا المُتضرِّرة.

  • يمكن للكثير من الحالات أن تُلحق الضَّرر بالكبد.

  • لا يتسبَّبُ التليُّف في حدِّ ذاته في ظهور أيَّة أعراض، ولكنَّ التَّندُّب الشديد قد يؤدي إلى حدوث تشمع الكبد، الذي يمكن أن يُسبِّب ظهور الأَعرَاض.

  • يستطيع الأطباء تشخيص التليف وتقدير شدَّته بناءً على نتائج الاختبارات الدَّمويَّة والتصويريَّة غالبًا، ولكن من الضروري إجراء خزعة الكبد في بعض الأحيان.

  • تنطوي المعالجة على تصحيح الحالة الكامنة عندما يكون ذلك ممكنًا.

يحدث التلُّيف عندما يتضرَّر الكبد بشكل متكرِّرٍ أو مستمر. لا يؤدي حدوث نوبة إصابةٍ واحدة، حتى لو كانت شديدة (كما هيَ الحال عندما يتسبَّب التهاب الكبد الحاد بالضرر للكثير من خلايا الكبد) بحدوث التَّليُّف عادةً. تقوم خلايا الكبد بمحاولة إصلاح الضَّرر عندما تكون الإصابة متكرِّرة أو مستمرَّة (كما يحدث في التهاب الكبد المزمن) ولكنَّ هذه المحاولات تؤدي إلى تشكُّل نسيج مُتندِّب. يمكن أن يحدث التليُّف بسرعة أكبر عندما ينجم عن انسدادٍ في القنوات الصفراويَّة.

يَحِلُّ النسيج المُتندِّب محل خلايا الكبد، إلَّا أنَّه وخلافًا لخلايا الكبد، فإنَّه لا يقوم بأيَّة وظيفة. يمكن للنسيج المُتندِّب أن يتداخل في جريان الدَّم المُغذِّي للكبد، ممَّا يحدُّ من جريان الدَّم إلى خلايا الكبد. ويؤدي عدم وصول كمية كافية من الدَّم إلى موت الخلايا، وتشكُّل المزيد من الأنسجة المُتندِّبة. كما يزداد ضغط الدَّم في الوريد الذي ينقل الدَّم من الأمعاء إلى الكبد (وريد الباب) - وهي حالةٌ تسمَّى فرط ضغط الدَّم البابي.

يمكن أن يكون التليُّف عكوسًا في بعض الأحيان إذا جَرَى التعرُّف على السبب مباشرةً وجرى تصحيحه. ولكن، بعد مرور أشهر أو سنوات من الضَّرر المتكرِّر أو المستمر، يصبح التليُّف دائمًا. يمكن للنسيج المُتندِّب أن يُشكِّل أشرطة في أنحاء الكبد، ممَّا يدمِّر البنية الداخلية للكبد ويُضعِف قدرته على تجديد نفسه والعودة إلى العمل. ويسمَّى مثل هذا التندُّب الشديد بتشمُّع الكبد.

الأسباب

يمكن للاضطرابات والأدوية المختلفة أن تُلحق الضَّرر بالكبد بشكل متكرِّرٍ أو مستمرٍّ وبالتالي تُسبِّب حدوث التَّليُّف (انظر جدول: بعض الحالات والأدوية التي قد تُسبِّب تَليُّف الكبد).

الأَسبَاب الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة هي:

يحدث الكبد الدهني غير الكحولي عند الأشخاص الذين يُعانون من الوزن الزائد ومن ارتفاع مستويات الشحوم (الدُّهنيَّات) والكوليسترول في الدَّم أو من ارتفاع مستوى السُّكَّر في الدم (كما يحدث عند مرضى السكّري). ويُعدُّ التهاب الكبد الفيروسي (بي) هو السبب الشائع للإصابة في جميع أنحاء العالم (انظر جدول: فيروسات التهاب الكبد) ولا يُعرف سبب حدوث التَّليُّف في بعض الأحيان.

الجدول
icon

بعض الحالات والأدوية التي قد تُسبِّب تَليُّف الكبد

النوع

أمثلة

تعليقات

بعض الاضطرابات الاستقلابيَّة الوراثيَّة

عوز مضاد التربسين ألفا 1

تُؤثِّر هذه الاضطرابات في امتصاص أو تفكيك أو استقلاب الطعام في الجسم. يؤدي عدم تفكيك الأطعمة بالشكل الطبيعي إلى تراكم المواد في أعضاء مختلفة (مثل الكبد) مُسبِّبةً حدوث ضرر.

حالات العدوى

حالات العدوى الفيروسيَّة مثل التهاب الكبد المزمن (بي) أو (سي)

يمكن لبعض حالات العدوى أن تُصيبَ أيَّ عضوٍ من أعضاء الجسم تقريبًا، بما فيها الكبد. بينما يُصيبُ بعضها الكبد بشكلٍ رئيسي، مثل التهاب الكبد.

اضطرابات المناعة الذاتيَّة

يقوم الجسم بمهاجمة أنسجته (ردَّة فعل المناعة الذاتيَّة).

تؤدِّي الإصابة بالتَّشمُّع الصفراوي الأوَّلي والتهاب القنوات الصفراويَّة المصلب الأوَّلي إلى حدوث التهاب وتندُّب وانسداد في القنوات الصفراويَّة.

الاضطرابات التي تؤثِّر في جريان الدَّم إلى الكبد وضمنه والخارج منه

مُتلازمة بود -خياري (إعاقة جريان الدَّم من الكبد بواسطة جلطة دمويَّة)

فشل القلب

خُثار وريد الباب (انسداد الوريد الرئيسي القادم إلى الكبد بواسطة جلطة دمويَّة)

داء الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكبد (انسداد الأوردة الصغيرة في الكبد)

يتضخَّم الكبد عند تعذُّر خروج الدَّم منه.

عندما لا تتلقَّى خلايا الكبد كميَّة كافية من الدَّم، فإنَّها تموت لتُستَبدلَ بنسيجٍ مُتندِّب.

ينجم داءُ الانسِدادِ الوَريدِيِّ عن قلويدات بيروليزيدين في بعض الأحيان. توجد هذه المواد في بعض المنتجات العشبية مثل شجيرة بوش (شاي رويبوس)، والتي تُستَعمل لفوائدها الصحيَّة المُفترضة في بعض الأحيان.

الأدوية

الكحول

أميودارون

كلوربرومازين

الستيرويدات القشريَّة

إيزونيازيد isoniazid

ميثوتريكسات

ميثيل دوبا

أوكسي فينيساتين

تولبوتاميد

يجب أن تَعالَجُ معظم الأدوية في الكبد. إلَّا أنَّ بعضها يمكن أن يُلحقَ الضَّررَ بالكبد.

اضطرابات أخرى

التليُّف الكبدي الخِلقي

الكبد الدهني غير الكحولي (التهاب الكبد الدهني)

يُؤدِّي التليُّف الكبدي الخِلقي إلى إلحاق الضرر بالكبد والمرارة والكلى بشكلٍ رَئيسيَ. حيث يؤدِّي إلى حدوث تليُّفٍ في الكبد مع أعراضٍ أخرى. يكون هذا الاضطراب موجودًا منذ الولادة.

فعند حدوث الكبد الدهني غير الكحولي، تتجمَّع الشحوم في الكبد ليحدث التليُّف. يميل هذا الاضطراب إلى الحدوث عند الأشخاص المصابين بالمُتلازمة الاستقلابيَّة.

الأعراض

لا تُسبِّبُ الإصابة بالتَّليُّف بحدِّ ذاته ظهورَ أعراض. قد تؤدي الأعراض النَّاجمة عن الاضطراب إلى حدوث تليُّف. كما قد يؤدي تقدُّم التليُّف إلى حدوث تشمُّع كبدي. يمكن أن يؤدي تشمُّع الكبد إلى حدوث مُضَاعَفات (مثل فرط ضغط الدَّم البابي) تؤدي إلى ظهور أعراض.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • اختبارات دمويَّة أو اختبارات التصوير أو كلاهما في بعض الأحيان

  • خزعة كبديَّة في بعض الأحيان

يشتبه الأطبَّاء بوجود تليُّف عند إصابة الأشخاص باضطراب أو استعمالهم لدواء يمكن أن يتسبَّب بحدوث التَّليُّف أو عند إجراء اختبارات دمويَّة روتينية لتقييم الكبد (اختبارات وظائف الكبد) تُشير نتائجها إلى تضرُّر الكبد أو إلى وجود خللٍ في وظائفه. ثم تُجرى الاختبارات لتأكيد التَّشخيص، وتُجرى اختباراتٌ لتحديد درجة التليُّف في حال وجوده. يمكن أن تنطوي هذه الاختبارات على اختبارات التصوير والاختبارات الدَّمويَّة وخزعة الكبد، وأحيانًا اختبارات تصوير متخصصة لتحديد درجة تيبُّس الكبد.

لا يمكن لاختبارات التصوير مثل التصوير بتخطيط الصدى والتصوير المقطعي المُحوسَب والتصوير بالرنين المغناطيسي؛ اكتشافَ حالات التَّليُّف المتقدِّمة في مراحله المُبكِّرة أو المتوسِّطة. ولكنَّ هذه الاختبارات قد تُظهِر التَّشوُّهات التي يمكن أن تصاحب تشمُّع الكبد وفرط ضغط الدَّم البابي (مثل تضخُّم الطحال أو الدَّوالي).

يمكن لمجموعات معيَّنة من الاختبارات الدَّمويَّة أن تُميِّز بين مستويين من التليُّف:

  • غير موجود أو خفيف

  • متوسِّط إلى شديد

لا يمكن لهذه الاختبارات أن تُميِّز بشكلٍ موثوقٍ بين درجات التليُّف المتوسِّطة أو الشديدة.

تُعدُّ خزعة الكبد الطريقة الأكثر موثوقية لكشف وتحديد مرحلة (تحديد كمية) التليُّف ومعرفة الاضطراب المُسبِّب للتَّليف. يُجرى الاختزاع غالبًا عندما يكون التشخيص غير واضح. كما يُجرى لمعرفة ما إذا كان التليُّف قد تقدَّم إلى تشمُّع الكبد (مثل، الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد (سي)). ونتيجةً لكون اختزاع الكبد من الإجراءات الغازية التي يمكن أن تتسبَّب بحدوث مشاكل، فقد يُوصي الأطبَّاء أوَّلًا بإجراء اختباراتٍ دمويَّة لتحديد مستوى التَّليُّف، ثمَّ يُجرون اختزاع الكبد عندما تُشير الاختبارات الدَّمويَّة إلى أنَّ شدَّة التَّليُّف متوسِّطة أو شديدة. بدأ الأطباء في استعمال بعض اختبارات التصوير المتخصِّصة كبدائل غير باضعة للخزعة.

يمكن لاختبارات التصوير المتخصصة تحديد مدى تيبُّس الكبد. فكلَّما ازداد تيبُس نسيج الكبد يزداد احتمال أن يكون التَّليُّف شديدًا. تستعمل هذه الاختبارات (مقياس درجة المرونة بواسطة تخطيط الصَّدى ومقياس درجة المرونة بواسطة الرنين المغناطيسي والتصوير الدَّافع لقوَّة الشُّعُّ السمعي) موجات صوتيَّة تُطبَّق على البطن، لتحديد مدى تيبُّس أنسجة الكبد. وخلافا لخزعة الكبد، تكون هذه الاختبارات غير باضعة، وبالتالي فلها بعض الميِّزات. ويجري استعمال مقياس درجة المرونة بواسطة تخطيط الصَّدى ومقياس درجة المرونة بواسطة الرنين المغناطيسي عند الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي (سي) لتشخيص التليُّف. كما يَجرِي استعمال هذه الاختبارات عند الأشخاص المصابين بداء الكبد الدهني. ورغم أنَّه لا يمكن الاعتماد على التصوير بتخطيط الصَّدى التقليدي عند الأشخاص الذين يعانون من السُّمنة المفرطة (المُعرَّضون لخطر الإصابة بداء الكبد الدهني)، إلَّا أنَّ الملحقات المتخصصة المتوفِّرة تُتيح الحصول على قياسات موثوقة لدرجة المرونة بواسطة التصوير بتخطيط الصدى عند الأشخاص البُدناء.

المُعالجَة

يُركِّز الأطباء على مُعالَجَة السبب، والتي تؤدي غالبًا إلى إيقاف أو إبطاء حدوث المزيد من التندُّب في الكبد وتؤدي إلى حدوث تحسُّن في بعض الأحيان. ويمكن أن تنطوي مثل هذه المعالجات على ما يلي:

تكون الأدوية المستعملة لخفض شدَّة التليُّف (مثل الستيرويدات القشريَّة أو البنسيلامين) شديدة السُّميَّة بحيث لا يمكن استعمالها لفترة طويلة. ومازالت أدويةٌ أخرى يمكن أن تحُدَّ من حدوث التَّليُّف قيدَ الدراسة. ويمكن استعمال السيليمارين، وهو مضاد أكسدة قوي موجود في أحد الأعشاب الطبيَّة التي تُسمَّى حليب الشوك وذلك لمعالجة التَّليُّف في بعض الأحيان. يبدو أنَّ استعماله آمن ولكن لا يبدو أنَّه فعَّال. وقد يساعد شرب القهوة على وقاية الكبد من حدوث التليُّف.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة