Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

تشمُّع الكبد

حسب

Jesse M. Civan

, MD, Thomas Jefferson University Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438
موارد الموضوعات

تشمُّع الكبد هو تشوُّه كبير في بنية الكبد الدَّاخليَّة من خلال حدوث استبدال لكمية كبيرة من أنسجة الكبد الطبيعيَّة بنسيج مُتندِّب لا يعمل. يحدث تندُّبٌ في النسيج عند تضرُّر الكبد بشكلٍ متكرِّر أو مستمر.

  • يُعدُّ الإدمان على الكحول والإصابة بالتهاب كبد فيروسي مزمنوالكبد الدُّهني غير النَّاجم عن تناول الكحول هي الأَسبَاب الأكثر شيوعًا لتشمُّع الكبد.

  • تشتمل الأَعرَاض عند حدوثها على نَقص الشَّهية وفقد الوَزن والتعب والشعور العام بالمرض.

  • ويمكن أن تحدث الكثير من المُضَاعَفات الخطيرة، مثل تجمُّع السوائل داخل البطن (استسقاء البطن) ونزف في الجهاز الهضمي وتدهور في وظيفة الدِّماغ.

  • يعتمد التَّشخيص على الأَعرَاض ونتائج الفَحص السَّريري، وأحيَانًا الخزعة.

  • يقوم الأطباء بمعالجة المُضَاعَفات، إلَّا أنَّ الضَّرر النَّاجم عن تشمُّع الكبد يكون دائمًا.

  • يكون الأشخاص المصابون بتشمُّع الكبد معرَّضين لخطر الإصابة بسرطان الكبد، لذلك يُجرى التصوير بتخطيط الصدى، وعند الضرورة، التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب بانتظام للتَّحرِّي عن السرطان.

يُعدُّ تشمُّع الكبد من الأَسبَاب الشائعة لحدوث لوفاة. ففي الولايات المتحدة، يتوفَّى حَوالى 35000 شخصًا بسبب مضاعفات تشمُّع الكبد سنويًّا.

يمكن للاضطرابات المختلفة أو الأدوية أو السموم أن تُلحق الضرر بالكبد بشكلٍ متكرِّرٍ أو مستمر. يحاول الكبد عند تضرُّره إصلاح نفسه من خلال تشكيل نسيج مُتندِّب (تليُّف). وعندما يكون التليُّف منتشرًا وشديدًا، تتشكَّل أشرطة من النسيج المتندِّب في الكبد، ممَّا يؤدي إلى تدمير البنية الدَّاخليَّة للكبد وإضعاف قدرته على تجديد نفسه والعودة إلى العمل. يُسمَّى مثل هذا التَّندُّب الشديد بتشمُّع الكبد.

ونتيجة لضَعف وظيفة الكبد، يصبح الكبد أقلَّ قدرةٍ على:

  • تفكيك وطرح الأدوية والسموم وفضلات الجسم

  • تصنيع الصفراء

  • إنتاج البروتينات التي تساعد على تجلُّط الدَّم (عوامل التخثُّر)

  • إنتاج الألبومين (وهو البروتين الذي يساعد على منع تسرُّب السوائل من الأوعية الدَّمويَّة)

يُعالج الكبد الكثير من الأدوية والسُّموم وفضلات الجسم. ذلك أنَّه يُفكِّكها إلى موادٍ أقلُّ ضررًا أو يسهُلُ طرحها من الجسم. يستبعدُ الكبد المواد من خلال تسريبها إلى الصفراء، وهي سائل هضمي بني أو أصفر مُخضر تنتجه خلايا في الكبد. تتراكم هذه المواد في مجرى الدَّم عندما تنخفض قدرة الكبد على معالجتها. ونتيجة لذلك، تزداد تأثيرات الكثير من الأدوية والسموم، بما فيها الآثار الجانبية الخطيرة في بعض الأحيان. يمكن أن تحدث مثل هذه الآثار الجانبيَّة حتى عند استعمال الأشخاص لجرعةً سبقَ لهم استعمالها دون حدوث آثار جانبيَّة. البيليروبين هو أحد فضلات الجسم الهامَّة التي يقوم الكبد بمعالجته وإزالته. وإذا عجزَ الكبد عن معالجة البيليروبين بالسرعة الكافية، فإنَّه يتجمَّع في الدَّم ويترسَّب في الجلد. وتكون النتيجة هي الإصابة باليرقان (تلوُّن أصفر للعيون والجلد).

تنتقل الصفراء داخل الكبد في قنواتٍ صغيرة (القنوات الصفراويَّة) التي تجتمع لتُشكِّل قنوات أكبر بالتَّدريج. تخرج هذه القنوات الكبيرة من الكبدَ في نهاية المطاف لتتَّصل بالمرارة (التي تُخزِّن الصفراء) أو إلى الأمعاء الدقيقة. تساعد الصفراء على تسهيل امتصاص الشحوم في الأمعاء وتحمل السموم والفضلات إلى الأمعاء بحيث يمكن طرحها في البراز. يحدث تراجعٌ في امتصاص الشحوم، بما فيها الفيتامينات الذوَّابة في الشحوم (فيتامين (أ) و(د) و(ي) و(ك)) نتيجة إعاقة النسيج المُتندِّب لجريان الصفراء في القنوات الصفراويَّة. كما تنخفض كميَّات السموم والفضلات المطروحة من الجسم.

وتجري عادةً إعادة لامتصاص جزءٍ كبيرٍ من الصفراء (أملاح صفراوية) إلى مجرى الدَّم من الأمعاء ليُعاد تدويرها إلى الكبد. يقوم الكبد باستخلاص الأملاح الصفراويَّة ويُعيدُ استعمالها. إلَّا أنَّ الكبد يعجز عن استخلاص الأملاح الصفراويَّة بشكلٍ طبيعي عند وجود إصابة بالتشمُّع. ونتيجة لذلك، يتعذَّر على الكبد إنتاج كمية كبيرة من الصفراء، ممَّا يؤدي إلى تداخلها في عملية الهضم وطرح السموم والفضلات.

كما يمكن للنسيج المُتندِّب بالإضافة إلى تدخُّله في وظيفة الكبد أن يُعيقَ جريان الدَّم إلى الكبد من الوريد البابي (الذي ينقل الدَّم من الأمعاء إلى الكبد). تؤدِّي إعاقة جريان الدَّم إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدَّم في الوريد البابي (فرط ضغط الدَّم البابي). ويؤدي فرط ضغط الدَّم البابي إلى حدوث ارتفاع ضغط الدَّم في الأوردة المُتَّصلة بالوريد البابي، بما فيها الأوردة في المعدة والمريء والمستقيم.

تؤدي زيادة التَّندُّب إلى زيادة انكماش الكبد.

تشمّع الكبد
تشمّع الكبد

هل تعلم...

  • يؤدِّي تشمُّع الكبد إلى تحويل لون الجلد والعينين إلى الأصفر ويتسبَّب بضخامة أطراف الأصابع.

الأسباب

تكون الأَسبَاب الأكثر شيوعًا لحدوث تشمُّع الكبد في الولايات المتحدة وسواها من الدول المتقدمة هي:

  • إدمان تناول الكحول (تناول الكثير من الكحول لفترة زمنيَّة طويلة انظر داء الكبد الكحولي)

  • التهاب الكبد (سي) المزمن (التهاب الكبد (سي) الذي استمرَّ لستَّة أشهر على الأقلانظر التهاب الكبد المزمن)

  • الكبد الدهني غير النَّاجم عن تناول الكحول (التهاب الكبد الدهني غير الكحولي)

الطريقة الوحيدة التي تُلحق الضرر بالكبد نتيجة إدمان تناول الكحول هي التَّسبُّبُ في تراكم الشحوم (كبد دهني). يحدث التهاب الكبد الدهني الغير ناجم عن تناول الكحول (يسمى الكبد الدهني غير الكحولي) عادةً عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو المصابين بداء السُّكَّري.

يمكن لأيِّ اضطراب أو دواءٍ أو سُمٍّ يتسبَّبُ بحدوث التليف (انظر جدول: بعض الحالات والأدوية التي قد تُسبِّب تَليُّف الكبد) أن يتسبَّبَ كذلك بحدوث التَّشمُّع. تنطوي بعض الأَسبَاب المُعيَّنة على وجود اضطرابات استقلابيَّة وراثيَّة مُحدَّدة، مثل التَّحميل المُفرط للحديد (داء ترسُّب الأصبغة الدَّمويَّة) وعوز مضاد التربسين ألفا 1 والاضطرابات التي تضرُّ بالقنوات الصفراويَّة، مثل التَّشمُّع الصفراوي الأوَّلي والتهاب القنوات الصفراويَّة المُصلِّب الأوَّلي.

ينجم تشمُّع الكبد في أجزاء كثيرة من آسيا وأفريقيا غالبًا عن:

  • التهاب الكبد المزمن (بي)

الأعراض

لا تظهر أيَّة أعراض عند الكثير من الأشخاص المصابين بتشمُّع الكبد ويبدون بصحَّة جيِّدة لسنوات. لا تظهر أيَّة أعراض عند حَوالى 33% من الأشخاص.

بينما يشعر الآخرون بالتَّعب وشعورٍ بانزعاجٍ عام ونقصٍ في الشهيَّة والوزن:

  • يمكن أن تتضخَّم أطراف أصابعهم (تسمى الحالة تعجُّر الأصابع).

  • قد تحدث إصابة باليرقان ممَّا يجعل الجلد وبياض العينين يبدوان بلونٍ أصفر ويبدو لون البول داكنًا وشبيهًا بالكولا.

  • عندما يكون امتصاص الشحوم والفيتامينات الذَّوَّابة فيها سيِّئًا، قد يصبح البراز فاتح اللون ورخو القوام وضخم الكتلة وزيتيَّ المظهر وكريه الرائحة بشكلٍ غير طبيعي (يُسمَّى إسهال دهني).

يُعاني الكثير من الأشخاص من سوء التغذية ونَقص الوَزن لأنهم فقدوا شهيتهم ونتيجةً لسوء امتصاص الشحوم والفيتامينات. قد يظهر عند الأشخاص طفحٌ جلديٌّ أرجوانيٌّ محمرٌّ من نقطٍ صغيرة أو من لطخاتٍ أكبر يكون ناجمًا عن نزفٍ من الأوعية الدَّموية الصغيرة في الجلد.

يؤدي ضَعف وظيفة الكبد لفترة طويلة إلى احتمال معاناة الأشخاص من حِكَّةٍ في الجسم، وبروز عُقيدات صفراء صغيرة في الجلد أو الأجفان.

قد تظهر أعراضٌ أخرى إذا كان تشمُّع الكبد ناجمًا عن إدمان تناول الكحول أو إذا كان الأشخاص مصابين باضطرابٍ كبديٍّ مزمن:

  • تصبح العضلات هزيلة (ضمور).

  • تصبح راحتا اليد حمراء اللون (تسمى حُمامَى راحِيَّة).

  • تتقلَّص أوتار اليد، مُسبِّبةً التواء الأصابع (تسمَّى الحالة تقفُّع دوبويتران Dupuytren contracture).

  • تظهر الأوعية الدَّموية الصغيرة الشبيهة بالعنكبوت (ورم وعائي عنكبوتي) في الجلد.

  • تتضخَّم الغدد اللعابية الموجودة في الخدين.

  • يحدث خللٌ وظيفيٌّ في الأعصاب خارج الدماغ والحبل الشوكي (الأعصاب المُحيطيَّة) (تسمى الحالةاعتلال الأعصاب المحيطيَّة).

  • يمكن أن يُعاني الرجال من ضخامةٍ في الثديين (تثدِّي الرجل) ومن انكماش الخُصيَتين (ضمور الخصية) وذلك لعجز الكبد المُتضرِّر عن تفكيك الإستروجينات هرمون الإستروجين (الهرمونات الأنثوية) كما يفعل عادةً. ويحدث نقصٌ في كثافة الشعر تحت الإبطين.

مُضَاعَفات تشمُّع الكبد

تؤدي الحالات المتقدِّمة من تشمُّع الكبد إلى حدوث مشاكل إضافيَّة.

لمحة عامة عن تشمُّع الكبد
لمحة عامة عن تشمُّع الكبد
VIDEO

فرط ضغط الدَّم البابي

يُعدُّ فرط ضغط الدَّم البابي (ارتفاع ضغط الدَّم في الوريد البابي) أشدُّ المُضَاعَفات خطورةً. وذلك عندما يتسبَّبُ في عودة الدَّم في الأوردة المُتَّصلة به، فإنَّ هذه الأوردة قد تتضخَّم وتنفتل (تسمَّى الحالة الدَّوالي الوريديَّة). يمكن أن تحدث الدَّوالي الوريديَّة في الطرف الأدنى من المريء (دوالي المريء-انظر ارتفاع ضغط الدَّم البابي) أو في المعدة (دوالى مَعديَّة) أو في المستقيم (دوالي المستقيم). تكون الدَّوالي الوريديَّة هشة ومُعرَّضة لحدوث نَزف. قد يتقيَّأ الأشخاص كمياَّتٍ كبيرةٍ من الدَّم عند حدوث نزفٍ من دوالي المريء أو المعدة (انظر النَّزف الهضمي). ويمكن أن يؤدي يؤدي النَّزف البطيء والمستمرُّ منذ فترةٍ طويلة إلى الإصابة بفقر الدَّم. أمَّا إذا كان النَّزف سريعًا وأشدُّ غزارةً، فإنه قد يؤدي إلى حدوث صدمة والوفاة.

ارتفاع ضغط الدَّم داخل الرِّئة

يمكن أن يتسبَّبَ فرط ضغط الدَّم البابي بحدوث ارتفاع في ضغط الدَّم في شرايين الرئتين (يُسمَّى ارتفاع ضغط الدَّم داخل الرِّئة). قد تُسبِّب هذه المشكلة ظهور أعراض فشل القلب، مثل صعوبة التَّنفُّس، وخصوصًا عند الاستلقاء والتَّعب.

استسقاء البطن

قد يؤدي ارتفاع ضغط الدَّم البابي بالإضافة إلى ضَعف وظائف الكبد إلى تجمُّع السوائل داخل البطن (استسقاء البطن). ونتيجة لذلك، يتورَّم البطن مع احتمال الشعور بالضيق. كما قد يُصاب السَّائِل الموجود في البطن بالعدوى (تسمَّى الحالة التهاب البريتوان الجرثومي التِّلقائي).

سوء امتصاص الشُّحوم والفيتامينات

قد يؤدي سوء امتصاص الشحوم، وخصوصًا الفيتامينات الذَّوَّابة في الشحوم إلى حدوث الكثير من المشاكل مع مرور الوقت. يمكن أن تحدث إصابةٌ بهشاشة العظام عندما يكون امتصاص فيتامين (د) سيِّئًا. وقد يؤدي سوء امتصاص فيتامين (ك) (الذي يساعد على تجلُّط الدَّم) إلى معاناة الأشخاص من سهولة النَّزف.

حالات عدم انتظام النَّزف

يتسبَّب تشمُّع الكبد في حدوث مشاكل أخرى يمكن أن تتداخل في تشكُّل جلطات الدَّم (يتسبَّب في تجلُّط الدَّم المُضطَّرب). تؤدِّي بعض المشاكل إلى جعل الأشخاص أكثرَ عرضةً لحدوث النَّزف. مثل، قد يتضخَّم الطحال. وقد يكون الطُّحال المُتضخِّم مصيدةً للخلايا والصُّفيحات الدَّمويَّة. وبذلك، ينخفض عدد الصُّفَيحات الدَّمويَّة (التي تساعد على تجلُّط الدَّم) في مجرى الدَّم. كما يكون الكبد المُتضرِّرُ أقل قدرةً على إنتاج البروتينات التي تساعد على تجلط الدَّم (عوامل التَّخثُّر).

إلَّا أنَّ وجود بعض المشاكل الكبديَّة تجعل الدَّم أكثر عُرضةً للتَّجلُّط. مثل، يكون الكبد المتضرِّر أقل قدرة على إنتاج المواد التي تمنع الدَّم من التخثُّر بشكلٍ جيِّد. وبالتالي، قد تتشكَّل جلطات الدَّم في الأوعية الدموية (مثل أوردة الساقين).

زيادة خطر العدوى

قد ينخفض عدد الكُريَّات البيض (وتسمى الحالة قِلَّةُ الكُرَيَّاتِ البِيض) نتيجة احتجازهم من قِبل الطحال المُتضخِّم. فعندما يكون عدد الكريَّات البيض منخفضًا، يزداد خطر حدوث حالات عدوى.

الفشل الكلوي

يمكن أن يؤدِّي الفشل الكبدي في نهاية المطاف إلى حدوث الفشل الكلوي- وتسمَّى الحالة عندهابالمُتلازمة الكَبِدِيَّةٌ الكُلوِيَّة (فشل كلوي كبدي المنشأ). فعند الإصابة بهذه المُتلازمة، يَجرِي إنتاج كمية أقل من البول وتُطرَح من الجسم، ممَّا يؤدِّي إلى تراكم مواد سامَّة في الدَّم. ويُعاني الأشخاص المصابون بالمُتلازمة الكبديَّة الكلويَّة من صعوبةٍ في التنفُُّّس في نهاية المطاف.

تدهور وظائف الدِّماغ

يمكن أن يتسبَّب فشل الكبد أيضًا في تدهور وظائف الدماغ (تُسمَّى الحالة الاعتلال الدِّماغي الكبدي) بسبب عجز الكبد المُتضرِّر عن استبعاد المواد السامَّة من الدَّم. ثم تنتقل هذه المواد السامة من خلال مجرى الدَّم وتتراكم في الدِّماغ.

سرطان الكبد

يمكن أن يحدث سرطان الكبد (الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة أو الورم الكبدي) وخصوصًا عندما يكون تشمُّع الكبد ناجمًا عن التهاب الكبد (بي) المزمن أو التهاب الكبد (سي) المزمن أو إدمان الكحول المزمن أو داء ترسُّب الأصبغة الدَّمويَّة أو عوز مضاد التربسين ألفا 1 أو أمراض اختِزانِ الغلِيكُوجين.

الجدول
icon

مُضَاعَفات تشمُّع الكبد

العَرَض

السبب المُحتمل

تورُّم البطن

استسقاء البطن (تجمُّع سائل داخل البطن)

شعور بانزعاج في البطن، مع الحمَّى غالبًا

التهاب البريتوان الجرثومي التِّلقائي (عدوى السَّائِل المُتجمِّع داخل البطن)

ألم أو تورُّم الرَّبلة (عضلة الساق)

خُثار الوريد العميق (تجلُّط الدَّم في أوردة الساقين)

التَّخليط الذهنِي والنُّعاس

الاعتلال الدِّماغي الكبدي (تدهور وظيفة الدِّمَاغ النَّاجم عن تراكم المواد السامة التي تجري إزالتها عن طريق الكبد عادةً)

صعوبة في التنفُّس

المُتلازمة الكبديَّة الرئويَّة (تضرُّر الأوعية الدَّمويَّة في الرئتين)

فرط ضغط الدَّم داخل الرئة (ارتفاع ضغط الدَّم في الشرايين الرئويَّة نتيجة ارتفاع ضغط الدَّم في الوريد البابي الذي يحمل الدَّم من الأمعاء إلى الكبد)

الانصمام الرِّئوي (انسداد أحد الشرايين في الرئة، والذي يحدث عادةً بسبب جلطة دمويَّة تنتقل من موضعٍ آخر، مثل الساق)

التَّعب وشحوب الجلد

فقر الدَّم النَّاجم عن أحد الأَسبَاب التَّالية:

  • النَّزف

  • تضخُّم الطُّحَال

  • نقص التَّغذية مع نقص حمض الفوليك أو الحديد أو فيتامين ب 12

  • تعاطي الكحول المزمن الذي يمكن أن يتداخل في إنتاج خلايا الدَّم

انخفاض مُعدَّل التَّبوُّل وصعوبة التَّنفُّس

المُتلازمة الكبديَّة الكلويَّة (الفشل الكلوي النَّاجم عن فشل الكبد)

الكسور، التي تنجم غالبًا عن سقوطٍ بسيط أو عن رِضٍّ خفيف

تخلخل العظام osteoporosis

أعراض العدوى

قِلَّةُ الكُرَيَّاتِ البِيض (انخفاض عدد خلايا الدَّم البيضاء)

اليرقان (تغيُّر لون الجلد وبياض العينين إلى اللون الأصفر)

ضَعف معالجة البيليروبين (الفضلات النَّاشئة عن تفكُّك خلايا الدَّم الحمراء كبيرة السن أو المُتضرِّرة)

سهولة التَّكدُّم أو الميل إلى سهولة حدوث النَّزف

طفح جلدي أرجواني مُحمَر من نقاطٍ صغيرة أو من لطخاتٍ أكبر، والتي تشير إلى حدوث نزفٍ في الجلد

تضخُّم الطُّحال، الذي يحتجز الصُّفَيحات الدَّمويَّة (الضروريَّة للمساعدة على تجلُّط الدَّم)

تعاطي الكحول المزمن، والذي يمكن أن يتداخل في إنتاج الصُّفَيحات الدَّمويَّة

نقص فيتامين (ك)

انخفاض إنتاج الكبد المُتضرِّر لعوامل التخثُّر (البروتينات التي تساعد على تجلُّط الدَّم)

الحِكَّة (طفح جلدي) وتشكُّل رواسب صفراء صغيرة من الشحوم في الجلد أو الأجفان

ضَعف معالجة الصفراء

نزف مستقيمي

الدَّوالي الوريديَّة في المستقيم (دوالي مستقيميَّة)

الطحال المُتضخِّم (تضخُّم الطحال)

فرط ضغط الدَّم البابي (ارتفاع ضغط الدَّم في الوريد الذي ينقل الدَّم إلى الكبد)

يصبح البراز فاتح اللون رخو القوام ضخم الكتلة دهنيَّ المظهر مع انبعاث رائحة غير طبيعيَّة (إسهال دهني)

ضَعف امتصاص الشحوم

قيء دموي

دوالي وريديَّة في الطرف السفلي من المريء (دوالي مريئيَّة) أو في المعدة (دوالي المعدة) النَّاجمة عن فرط ضغط الدَّم البابي

التَّشخيص

  • الاختبارات الدَّمويَّة بما فيها اختبارات وظائف الكبد

  • اختبارات التَّصوير في بعض الأحيان (مثل، التصوير بتخطيط الصدى)

  • خزعة الكبد في بعض الأحيان

يكون الاشتباه كبيرًا بحدوث تشمُّع الكبد عادةً وذلك بحسب الأعراض ونتائج الفحص السَّريري وتاريخ عوامل خطر حدوث تشمُّع الكبد مثل تعاطي الكحول المزمن. يُلاحظ الطبيب أثناء الفحص السَّريري غالبًا وجود مشاكل تنجمُ عادةً عن تشمُّع الكبد، مثل تضخُّم الطحال أو تورُّم البطن (يُشيرُ إلى استسقاء البطن) أو اليرقان أو طفح يُشير إلى وجود نزفٍ في الجلد. ويقوم الأطباء بعد ذلك عادةً بإجراء اختبارات للتَّحرِّي عن اضطراباتٍ أخرى يمكن أن تُسبِّبَ أعراضًا مماثلة.

الفحوص المعمليَّة

إجراء اختبارات دمويَّة لتقييم حالة الكبد وتكون النتائج طبيعية عادةً وذلك لأنَّ هذه الاختبارات تكون غير حسَّاسة نسبيًا ويمكن أن يستمرَّ الكبد في أداء وظائفه لفترة طويلة رغم تضرُّره. يستطيع الكبد أداء وظائفه الرئيسيَّة حتَّى إن كان النَّقص الحاصل في أدائه لوظائفه قد بلغ نسبة 80%. يُجرى اختبار تعداد الدَّم الكامل للتَّحرِّي عن فقر الدَّم والحالات غير الطبيعيَّة الأخرى في الدَّم. وتُجرى اختباراتٌ دمويَّة للتَّحرِّي عن التهاب الكبد وفي كثيرٍ من الأحيان عن أسبابٍ مُحتملةٍ أخرى.

اختبارات تصوير الكبد

لا يمكن لاختبارات التصوير أن تُظهِرَ بشكلٍ دقيقٍ وجود تشمُّع الكبد ولكن يمكنها في بعض الأحيان إظهار بعض مضاعفاته:

  • يمكن للتصوير بتخطيط الصدى أو التصوير المقطعي المحوسَب أن يُظهِر حدوث انكماشٍ أو وجود عيوبٍ في بنيته، ممَّا يشير إلى تشمُّع الكبد.

  • يمكن للتَّصوير بتخطيط الصدى اكتشاف الإصابة بفرط ضغط الدَّم البابي واستسقاء البطن.

خزعة الكبد

يمكن عند عدم التَّأكُّد من تشخيص الحالة إجراء اختبار لخزعةٍ من الكبد (استئصال عيِّنة نسيجيَّة لفحصها تحت المجهر) لتأكيد التشخيص عادةً. تستطيع نتيجة فحص الخزعة والاختبارات الدََّمويَّة في بعض الأحيان أن تساعد الأطبَّاء على تحديد سبب حدوث تشمُّع الكبد.

المراقبة

ينبغي إجراء التصوير بتخطيط الصدى كل ستَّة أشهر عند تأكيد الإصابة بتشمُّع الكبد وذلك للتَّحرِّي عن سرطان الكبد. فإذا كشف التصوير بتخطيط الصدى وجود عيوبٍ تُشير إلى وجود سرطان، يقوم الأطباء عندها بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المُحوسَب بعد استعمال صبغةٍ يمكن تمييزها في صورة الأشعَّة السِّينية (عامل تباين ظليل).

وينبغي عن تأكيد الإصابة بتشمُّع الكبد إجراء تنظيرٍ داخليٍّ للجهاز الهضمي العلوي (إدخال أنبوب مشاهدة مرن) وذلك للتَّحرِّي عن وجود دوالي. ينبغي إعادة إجراء هذا الاختبار كل 2-3 سنوات. يُجرى هذا الاختبار عند اكتشاف وجود إصابة بالدَّوالي غالبًا.

المَآل

يُعدُّ تشمُّع الكبد من الحالات الدَّائمة والقابلة للتَّقدُّم عادةً، إلَّا أنَّه يَصعب التَّنبُّؤ بمدى سرعة تقدمه عادةً. ويختلف مآل الأشخاص المصابين بتشمُّع الكبد باختلاف سبب وشدَّة ووجود أعراضٍ واضطراباتٍ أخرى وبمدى فعاليَّة المعالجة.

يؤدِّي الامتناع الكامل عن تناول الكحول إلى منع حدوث المزيد من التَّندُّب في الكبد، لكنَّه لا يستطيع إصلاح الضَّرر الحاصل. بينما يؤدي استمرار الأشخاص في تناول الكحول- حتَّى بكميَّات صغيرة- إلى تقدُّم تشمُّع الكبد، مُسبِّبًا حدوث مضاعفاتٍ خطيرة.

يُعدُّ مجرَّد حدوث أحد المُضَاعَفات الرئيسية (مثل القيء الدَّموي أو تجمُّع السَّائِل داخل البطن أو حدوث تدهور في وظائف الدِّماغ) علامةًً على سوء المآل.

المُعالجَة

لا يمكن مُعالَجَة تشمُّع الكبد. يكون تضرُّر الكبد نهائيًّا ولن يعود إلى طبيعته على الإطلاق.

تنطوي المعالجة على ما يلي:

  • تصحيح أو معالجة السبب، مثل تعاطي الكحول أو استعمال الأدوية أو التعرُّض للتَّسمُّم أو الإصابة بداء تَرسُّب الأصبغَة الدَّمَوية أو بالتهاب الكبد المزمن

  • معالجة المضاعفات فورَ حدوثها

  • زرع الكبد في بعض الأحيان

أفضل طريقة لإيقاف تقدُّم تشمُّع الكبد في مراحله المُبكِّرة تكون من خلال تصحيح أو معالجة السبب. تؤدِّي معالجة السبب عادةً إلى منع حدوث أيِّ ضررٍ إضافيٍّ وإلى تحسُّن حالة الشخص في بعض الأحيان.

معالجة الأَسبَاب

استعمال لقاحات التهاب الكبد (أ) و(ب) في حال لم يستعملها الشخص سابقًا.

يجب التَّوقُّف بشكلٍ كامل عن تناول الكحول لمنع تقدُّم تشمُّع الكبد.(انظر الكحول : المُعالجَة). معالجة أعراض الانسحاب عند ظهورها.

يجب على الأشخاص إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية التي يستعملونها، بما فيها الأدوية الغير وصفيَّة والمنتجات العشبيَّة والمُكمِّلات الغذائية، وذلك لأنَّ لأن الكبد المُتضرِّر قد يكون عاجزًا عن معالجتها (استقلابها). وينبغي عند حاجة الأشخاص إلى استعمال الأدوية التي تُستَقلبُ في الكبد أن يستعملوا الجرعات الدنيا لتفادي إلحاق المزيد من الضَّرر بالكبد. كما أنَّ الأشخاص قد يقومون باستعمال دواء يمكنه إلحاق الضَّرر بالكبد وبالتالي يُسهِمُ في تشمُّع الكبد. لذلك يجب إيقاف استعمال مثل هذه الأدوية كلما أُتيحَ ذلك، وتُستَبدلُ بدواءٍ آخر عند الضرورة.

وتُعدُّ الحجامة هي العلاج الأفضل لداء تَرسُّب الأصبغَة الدَّمَوية.

يُعالَج التهاب الكبد المزمن بالأدوية، مثل الأدوية المضادَّة للفيروسات أو الستيرويدات القشريَّة أو زرع الكبد في بعض الأحيان.

معالجة المُضَاعَفات

تنطوي معالجة المُضَاعَفات على ما يلي:

  • معالجة تجمُّع السوائل داخل البطن (عند تقدُّم حالة تشمُّع الكبد): من خلال تقييد تناول الصوديوم ضمن النظام الغذائي لأنَّ تناول كميَّة زائدة من الصوديوم يمكن أن يُسهِم في تجمُّع السوائل

  • استعمال مُكمِلّات الفيتامينات في معالجة حالات نقص الفيتامين

  • معالجة نزف دوالي السبيل الهضمي من خلال استعمال حاصرات بيتا لخفض ضغط الدَّم في الأوعية الدَّمويَّة في الكبد أو استعمال أربطةٍ مطَّاطيَّة لربط الأوعية الدَّموية النَّازفة (وتسمى الرَّبط التنظيري أو الرِّباط)

يستعمل الأطبَّاء عند وضع الأربطة أنبوب مشاهدة (منظار داخلي) يُدخَلُ من خلال الفم. يمكن للأطبَّاء عند تعذُّر استعمال حاصرات بيتا أو تثبيت الأربطة أو كان استعمالها فاشلًا أن يقوموا بأحد الإجراءات التالية:

  • حقن الأكيليت السيانيدي بالمنظار: يُمرِّرُ الأطباء المنظار الدَّاخلي عبر الفم إلى الجهاز الهضمي. ثمَّ يعملون من خلال المنظار، حيث يحقنون الأكيليت السيانيدي في الوريد النّازف. يقوم الأكيليت السيانيدي بإغلاق الوريد النَّازف وبالتالي يتوقَّف النَّزف.

  • السَّد (الطمس) الوريدي الرَّاجع بالبالون يقوم الأطبَّاء بعد حقن مخدر موضعي بإجراء شقٍّ صغيرٍ في الجلد فوق وريدٍ كبيرٍ في الرَّقبة أو الفخذ عادةً. ثمَّ يُدخلون أنبوبًا رفيعًا ومرنًا (قثطار) مع بالون مُفرَّغ من الهواء في طرفه في الوريد ثمَّ يُخاط الأنبوب قريبًا من موضع النَّزف. يُنفَخُ البالون لمنع جريان الدَّم. ثم يجري حقن مادَّة تتسبَّب في تكوين ندبة نسيجيَّة في الوريد أو قريبًا منه لإغلاقه وإيقاف النَّزف.

  • التحويلة البابيَّة الجهازيَّة داخل الكبد بطريق الوداجي يقوم الأطبَّاء بإدخال القثطار في الوريد في الرقبة، ثمَّ يخيطونه إلى الأوردة في الكبد وذلك بمساعدة التصوير بالأشعَّة السِّينية للتَّوجيه. يُستَعمل القثطار لتشكيل ممرٍّ (تحويلة) تصل الوريد البابي (أو أحد فروعه) مباشرة مع أحد الأوردة الكبديَّة التي تحمل الدَّم من الكبد إلى أكبر أوردة الجسم الذي يُعيد الدَّم إلى القلب. وبالتالي، تجري إعادة توجيه معظم الدَّم الذَّاهب إلى الكبد عادةً بحيث يتجاوز الكبد. يؤدي هذا الإجراء إلى خفض ضغط الدَّم في الوريد البابي وذلك لأن الضَّغط يكون أقل في الأوردة الكبديَّة. تساعد التحويلة البابيَّة الجهازيَّة داخل الكبد بطريق الوداجي من خلال خفض هذا الضغط على تقليل النَّزف من الأوردة في الجهاز الهضمي وعلى الحدِّ من تجمُّع السوائل داخل البطن.

زرع الكبد

يمكن إجراء زرع الكبد للأشخاص الذين يُناسبهم القيام بهذا الإجراء. يؤدي نجاح عمليَّة الزرع إلى قيام الكبد المزروع بوظائفه بالشكل الطبيعي، وينبغي أن تزول أعراض تشمُّع الكبد والفشل الكبدي. يمكن لزرع الكبد إنقاذ أرواح أشخاصٍ مصابين بحالاتٍ متقدِّمة من تشمُّع أو سرطان الكبد. يعتمد إجراء زرع الكبد عادةً على تقدير احتمال وفاة الأشخاص عندما لا يُجرون هذا الزرع.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن الكبد والمرارة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الكبد والمرارة

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة