Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التهاب الكبد الفيروسي الحاد

حسب

Anna E. Rutherford

, MD, MPH, Harvard Medical School

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1435| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1435
موارد الموضوعات

التهاب الكبد الفيروسي الحاد هو التهاب الكبد النَّاجم عن عدوى بأحد فيروسات التهاب الكبد الخمسة. يبدأ الالتهاب عند معظم الأشخاص بشكلٍ مفاجئ وتقتصر المعاناة منه على بضعة أسابيع.

  • تتراوح الأَعرَاض بين عدم وجود أيَّة أعراض إلى المعاناة من أعراضٍ شديدةٍ جدًّا.

  • يمكن أن يُعاني الأشخاص المصابون من ضَعف الشهيَّة والغثيان والقيء والحمَّى ومن ألمٍ في الجزء العلوي الأيمن من البطن ومن اليرقان.

  • يقوم الأطباء بإجراء الفَحص السَّريري وسحب عيِّنات الدَّم لتحليلها.

  • يمكن أن توفِّر اللقاحات الوقاية من التهابات الكبد ((أ) و(بي) و(د))

  • ليس من الضروري استعمال معالجة نوعيَّةٍ عادةً.

يمكن أن ينجمَ التهاب الكبد الفيروسي الحاد عن خمسة فيروسات لالتهاب الكبد( (أ) و(بي) و(سي) و(د) و(ي)انظر جدول: فيروسات التهاب الكبد) وربَّما غيرها من الفيروسات التي لم تُكتَشف حتَّى الآن. يُعدُّ فيروس التهاب الكبد (أ) هو السبب الأكثر شيوعًا، يتبعه فيروس التهاب الكبد (بي). تؤدي المشاركة في نشاطاتٍ مُعيَّنة، مثل الحصول على الوشم أو ثقب الجسم أو مشاركة الإبر لحقن المخدِّرات أو وجود أكثر من شريك جنسي إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب الكبد.

لمحة عامة عن التهاب الكبد الفيروسي
لمحة عامة عن التهاب الكبد الفيروسي
VIDEO

الأعراض

يمكن أن يتسبَّب التهاب الكبد الفيروسي الحاد بالإصابة بأيِّ مرضٍ بدءًا بالأمراض الخفيفة الشبيهة بالأنفلونزا إلى فشل الكبد المُميت. ولا توجد أعراضٌ في بعض الأحيان. تختلف شدة الأَعرَاض وسرعة التعافي بشكلٍ كبيرٍ باختلاف الفيروس المُسبِّب للعدوى وردَّة فعل الشخص للعدوى. يُسبِّب التهابا الكبد (أ) و(سي) أعراضًا خفيفةً جدًّا على الأغلب أو قد لايُسبِّبا أيَّة أعراض ويمكن أن تظهر دون أن يُلاحظها أحد. من المرجَّح أن ينجمَ عن التهابي الكبد "بي" و "ي" أعراضًا شديدة. ويمكن أن يؤدِّي تزامن العدوى بفيروسي التهاب الكبد (بي) و(د) (تسمَّى المصحوبة) إلى جعل الأعراض أكثرَ شدَّةً.

تبدأ الأَعرَاض فجأةً عادةً. وهي تشتمل على ضَعف الشهية والغثيان والقيء، كما تحدث الحُمَّى وشعورٌ بالألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن (حيث يتوضَّع الكبد) غالبًا. يُعدُّ النفور من السجائر عرضًا نموذجيًّا عند المُدخنين. يحدث عند الأشخاص المصابين بالعدوى وخصوصًا التهاب الكبد (بي) شعورٌ بآلامٍ في المَفاصِل وشريٌ أحمر مُسبِّبٌ لحكَّة الجلد (بثرات أو شرى) من حينٍ لآخر.

يصبح البول بعد مرور 3-10 أيَّام داكن اللون عادةً، وتحدث إصابةٌ باليرقان (تبدُّل لون الجلد وبياض العينين إلى اللون الأصفر)-انظر اليرقان عند البالغين). تنجم هذه الأعراض عن تراكم البيليروبين في الدَّم. البيليروبين هو الصباغ الرئيسي في الصفراء والتي هي السَّائِل الهضمي الأصفر المُخضر الذي يُنتجه الكبد. تزول معظم الأَعرَاض عادةً عند هذه النقطة، ويشعر الأشخاص بالتَّحسُّن رغم أنَّ اليرقان قد يتفاقم. تصل شدَّة الإصابة باليرقان إلى حدِّها الأقصى خلال 1-2 أسبوع عادةً، ثم ينحسر خلال أكثر من 2-4 أسابيع. قد تظهر أعراض حدوث ركودٍ صفراوي (تراجع أو توقُّف جريان الصفراء)، مثل شحوب لون البراز والمعاناة حكَّة شاملة، وخصوصًا عند الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد (أ).

تصبح الأعراض شديدةً للغاية ويحدث فشلٌ كبدي (يُسمَّى التهاب الكبد الخاطف) في حالاتٍ نادرة. وتزداد فرصة حدوث التهاب الكبد الخاطف عند الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد (بي)، وخصوصًا عند وجود إصابة بالتهاب الكبد (د) أيضًا. يمكن أن يتقدَّم التهاب الكبد الخاطف بسرعةٍ كبيرة. تتراكم المواد السامة التي يقوم الكبد باستبعادها في الدَّم عادةً وتصل إلى الدِّماغ، مُسبِّبةً حدوث الاعتلال الدِّماغي الكبدي (بابي مجموعي)انظر الاعتلال الدِّماغي الكبدي). قد يؤدي التهاب الكبد الخاطف إلى حدوث الوفاة، وخصوصًا عند البالغين.

يتعافى الأشخاص المصابون بالتهاب الكبد الفيروسي الحاد في غضون 4-8 أسابيع عادةً، حتى من دون معالجة. ولكن، قد يصبح الأشخاص المصابون بالتهاب الكبد الوبائي (سي) بالفيروس ناقلين لهذا الفيروس. يكون الأشخاص المصابون بعدوى التهاب الكبد (بي) أقلَّ عُرضةً لأن يُصبحوا ناقلين للمرض. ولا يُعاني النَّاقلون من أيَّة أعراض رغم استمرار إصابتهم بالعدوى وإمكانيَّة نقلهم الفيروس إلى الآخرين. قد يُصاب النَّاقلون بالتهاب الكبد المزمن رغم عدم ظهور المرض عندهم. ويمكن أن يحدث تشمُّعٌ أو سرطانٌ في الكبد عند النَّاقلين في نهاية المطاف (تندُّب شديد في الكبد -انظر تشمُّع الكبد)(انظر سرطانات الكبد الأوَّليَّة).

التَّشخيص

يشتبه الأطبَّاء بالتهاب الكبد الفيروسي الحاد وفقًا للأَعرَاض. حيث يضغط الطبيب أثناء الفَحص السَّريري على البطن فوق الكبد الذي يكون مؤلمًا عند جسِّه ومُتضخِّمًا إلى حدٍّ ما عند حَوالى 50% من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي الحاد.

تُجرى اختباراتٌ دمويَّة لتحديد مدى كفاءة عمل الكبد والتَّحرِّي عن إصابته بضرر (اختبارات وظائف الكبد). حيث يمكنها الإشارة إلى وجود التهاب في الكبد وتساعد الأطباء غالبًا على تمييز التهاب الكبد النَّاجم عن معاقرة الكحول عن الالتهاب النَّاجم عن العدوى بالفيروس. تُجرى الاختبارات الدَّمويَّة لمساعدة الأطباء على تحديد نوع فيروس التهاب الكبد المُسبِّب للعدوى. ويمكن لهذه الاختبارات اكتشاف أجزاءٍ من الفيروسات أو الأجسام المُضادَّة النَّوعيَّة التي يُنتجها الجسم لمُكافحَة الفيروسات.

يؤدي عدم وضوح التشخيص إلى اللجوء إلى إجراء اختبار لخزعة في بعض الأحيان، حيث تُستأصل عيِّنةٌ من نسيج الكبد بواسطة إبرة ويجري فحصها.

فإذا اتَّضح أنَّه من المحتمل وجود التهابٍ كبديٍّ حاد، تكون فرصة معرفة سبب حدوثه واردة. وللمساعدة عل تحديد السبب، يستفسر الطبيب عادةً عن النشاطات التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي (انظر جدول: فيروسات التهاب الكبد). ولمعرفة ما إذا كانت الحالة ناجمةً عن سببٍ آخر غير الفيروس، قد يستفسر الطبيب عن الأدوية التي يستعملها الأشخاص والتي قد تُسبِّبَ حدوث التهاب الكبد (مثل إيزونيازيد الذي يُستعمل في معالجة داء السل) وكمية الكحول التي يتناولونها.

الوقاية

استعمال اللقاحات عن طريق الحقن العضلي وذلك للوقاية من حالات العدوى بالتهابات الكبد (أ) و(بي) و(ي).

  • يُوصى باستعمال لقاح التهاب الكبد (أ) عند الأطفال (انظر الشكل: تَطعيم الرضع والأطفال) والبالغين الذين من المرجَّح أن يتعرَّضوا للفيروس، مثل المسافرين إلى المناطق التي تكون فيها الإصابة بالتهاب الكبد (أ) شائعة (انظر لقاح التهاب الكبد A).

  • يوصى باستعمال لقاح التهاب الكبد (بي) عند الأشخاص الذين تقلُّ أعمارهم عن 18 عامًا (بدءًا من الولادة،انظر لقاح التهاب الكبد B و تَطعيم الرضع والأطفال)

  • ومن المرجَّح أن يُستَعملَ لقاح التهاب الكبد (ي)، وهو لقاحٌ جديد، في المناطق التي من الشائع حدوث الإصابة بالتهاب الكبد (ي).

وكما هيَ الحال في معظم اللقاحات، يتطلَّب الحصول على الوقاية مرور عدَّة أسابيع حتى الوصول إلى التأثير الكامل للقاح، ذلك أنَّ الجهاز المناعي يُكوِّن بشكلٍ تدريجيٍّ أجسامًا مضادة لفيروسٍ معيَّن.

إذا كان الأشخاص الذين لم يَجرِ تطعيمهم معرَّضين لفيروس التهاب الكبد (أ)، فيمكن إعطاؤهم حقنة من مُستحضر الأجسام المُضادَّة يسمى الغلُوبُولين المناعي المعياري. فهو يمنع حدوث العدوى أو يُنقصُ من شدَّتها. إلَّا أنَّ مقدار الوقاية التي يوفِّرها يكون مختلفًا، وتكون الوقاية لفترة مؤقَّتة.

إذا تعرَّض الأشخاص الذين لم يجرِ تطعيمهم لفيروس التهاب الكبد (بي)، فيجب إعطاؤهم الغلوبولين المناعي لالتهاب الكبد (بي) ويجري تطعيمهم. يحتوي الغلُوبُولين المناعي لالتهاب الكبد (بي) على أجسام مُضادَّة لالتهاب الكبد (بي)، ممَّا يساعد الجسم على مكافحة العدوى. يساعد هذا المستحضر على منع ظهور الأَعرَاض أو يُقلِّلُ من شدَّتها، رغم أنَّه من غير المحتمل أن يمنع حدوث العدوى. قد يحتاج بعض الأشخاص، مثل الأشخاص الذين يعانون من ضَعف الجهاز المناعي أو الذين يخضعون لغَسل الكُلى إلى استعمال جرعة داعمة من اللقاح.

لا تتوفَّر لقاحات ضد فيروس التهاب الكبد (سي) أو (د). إلَّا أنَّ استعمال اللقاح المضاد لفيروس التهاب الكبد (بي) يُقلِّل أيضًا من خطر العدوى بفيروس التهاب الكبد (د).

يمكن استعمال تدابير وقائيَّة أخرى مضادَّة للعدوى بفيروسات التهاب الكبد، مثل:

  • غسل اليدين جيِّدا قبل التَّعامل مع الطعام

  • عدم التَّشارك في استعمال الإبر لحقن المخدِّرات

  • عدم التَّشارك في استعمال فرشاة الأسنان أو شفرات الحلاقة أو غيرها من الأدوات التي يمكن أن ينتقل الدَّم إليها

  • ممارسة الجنس الآمن - مثل، استعمال حماية حاجزة كالواقي الذكري

  • خفض عدد الشركاء الجنسيين

ومن غير المرجَّح أن يكون الدَّم المُتبرَّعُ به ملوثا لأنَّه يُفحَص. ومع ذلك، يساعد الأطباء على الحدِّ من خطر الإصابة بالتهاب الكبد من خلال اقتصارهم على طلب إجراء نقلٍ للدَّم للحالات الضروريَّة. قبل الجراحة ، يستطيع الأشخاص أيضًا أن يمنعوا في بعض الأحيان نقل الدم من متبرِّعٍ غير معروف من خلال تبرُّعهم بدمهم قبل أسابيع من العملية.

المُعالجَة

ليس من الضروري استعمال علاجٍ خاص عند معظم الأشخاص، رغم احتمال حاجة الأشخاص المصابين بالتهاب كبدٍ حادٍّ وشديد بشكل غير طبيعي إلى دخول المستشفى. تعود الشهيَّة إلى الطعام بعد مرور عدَّة أيَّام عادةً، ولا يحتاج الأشخاص إلى ملازمة السرير. وليس من الضروري الالتزام بقيودٍ شديدةٍ في النظام الغذائي أو النشاط، ولا توجد حاجةٌ إلى استعمال مُكمِّلات الفيتامين. يستطيع معظم الأشخاص العودة إلى ممارسة أعمالهم بأمانٍ بعد زوال اليرقان، حتى لو كانت نتائج اختبار وظائف الكبد غير طبيعية تمامًا.

يجب على الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد عدم تناول الكحول حتى يتعافوا بشكلٍ كامل. وقد يحتاج الطبيب إلى إيقاف استعمال أو تقليل جرعة الدواء الذي يمكن أن يتراكم إلى مستويات مؤذية في الجسم (مثل الوارفارين أو الثيوفيلين) وذلك لأنَّه لا يمكن للكبد المصاب بالعدوى معالجته (استقلابه). وبالتالي، يجب على الأشخاص إخبار طبيبهم عن كلِّ الأدوية التي يستعملونها (سواء الأدوية الوصفيَّة أو غير الوصفيَّة، بما فيها الأعشاب طبية)، بحيث يمكن تعديل الجرعة عند الضرورة.

قد يُفيد استعمال الأدوية المضادَّة للفيروسات إذا تسبَّب التهاب الكبد (بي) في حدوث التهاب كبدٍ شديدٍ جدًّا (خاطف). ويُعدُّ زرع الكبد هو العلاج الأكثر فعالية وربما يكون الأمل الوحيد للبقاء على قيد الحياة، وخصوصًا عند البالغين.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن الكبد والمرارة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الكبد والمرارة

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة