honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

داءُ الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكَبِد

حسب

Nicholas T. Orfanidis

, MD, Thomas Jefferson University Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة محرم 1438| آخر تعديل للمحتوى محرم 1438

داءُ الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكَبِد هو انسداد الأوردة الصغيرة جدًّا (المجهريَّة) في الكبد.

  • يميل السائلُ إلى التَّجمُّع في البطن، وقد يتضخَّم الطحال، ويمكن أن يحدثَ نزف شديدٌ في المريء.

  • قد يتحوَّل لونُ الجلد وبياض العينين إلى اللون الأصفر، ويمكن أن يتضخَّم البطن.

  • يعتمد الأطباءُ في التَّشخيص على الأعراض، وعلى نتائج تخطيط الصدى بالدوبلر.

  • يَجرِي تصحيح السبب أو استبعاده قدر المُستطاع، وتجرِي معالجة الأَعرَاض.

يوجد تشابهٌ بين داء الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكَبِد ومتلازمة باد -خياري، ويقتصر الاختلاف على أنَّ جريان الدَّم يتوقَّف في الأوعية الدَّموية الشديدة الصِّغَر في الكبد بدلاً من الأوعية الأكبر داخل الكبد أو في الأوعية الدَّموية خارجه؛ أي أنَّ الانسداد لا يُؤثِّر في الأوردة الكبدية الكبيرة والوريد الأجوف السفلي (الوريد الكبير الذي يحمل الدَّم من الأجزاء السفلية من الجسم، بما فيها الكبد، إلى القلب).

يمكن أن يحدث داءُ الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكَبِد في أيِّ مرحلةٍ عمريَّة.

يتجمَّع الدَّم في الكبد نتيجة انسداد الوعاء الذي يحمل الدَّم إلى خارجه؛ ثمَّ يؤدي هذا التَّجمُّع (الاحتقان) إلى خفض كميَّة الدَّم الدَّاخلة إلى الكبد. وتتضرَّر خلايا الكبد لأنَّها لا تحصل على حاجتها من الدَّم (نقص تروية). ويتسبَّب الاحتقان في امتلاء الكبد وتضخُّمه. كما يؤدي الاحتقانُ إلى زيادة الضَّغط في الوريد البابي (ارتفاع ضغط الدَّم البابي). يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدَّم البابي إلى توسُّع وانفتال (الدوالي) الأوردة في المريء (دوالي مريئيَّة). يؤدي الضغطُ المرتفع في الوريد البابي واحتقان الكبد إلى تجمُّع سائل في البطن - تُسمَّى الحالة استسقاء البطن. كما يميل الطحالُ إلى أن يزداد حجمه.

ويَحدُّ هذا الاحتقان من جريان الدَّم إلى الكبد. ويؤدي الضَرَر الذي لحقَ بالكبد إلى حدوث تندُّبٍ شديد (تشمُّع الكبد) في نهاية المطاف.

هل تعلم...

  • يمكن أن تُسبِّبَ بعضُ أنواع شاي الأعشاب في الإصابة بداء الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكَبِد.

الأسباب

تنطوي الأسبابُ الشائعة على ما يلي:

  • ابتلاع قلويدات البيروليزيدين pyrrolizidine ، والتي توجد في نباتات النَّطَش crotalaria (نَباتٌ مِنَ القَرنِيَّات) وزهرة الشيخ senecio (المستعملة في جامايكا في صنع شاي الأعشاب) وفي غيرهما من الأعشاب، مثل السنفيتون (انظر الأعشَابُ الطبيَّة والكبد)

  • استعمال بعض الأدوية التي يكون لها تأثيرات سامة في الكبد في بعض الأحيان، مثل السيكلوفوسفاميد والأزاثيوبرين (المُستَعملين لتَثبيط الجهاز المناعي)

  • المُعالجة الشعاعيَّة (تُستَعمل لتَثبيط الجهاز المناعي قبل زرع نِقيِّ العَظم أو الخلايا الجذعيَّة)

  • ردَّة الفعل التالية لزرع نِقي العَظم أو الخلايا الجذعيَّة (داءُ الطُّعمِ حِيَالَ الثَّوِيّ graft-versus-host disease)

وعند الإصابة بداء الطُّعم حِيَال الثَّوي، تُهاجم الكريَّاتُ البيض في الأنسجة المزروعة أنسجةَ المتلقي. تميل ردَّةُ الفعل هذه إلى الحدوث بعدَ مرور نحو 3 أسابيع من إجراء عمليَّة الزَّرع.

الأعراض

يمكن أن تبدأ الأعراضُ بشكلٍ مفاجئٍ. يتضخَّم الكبد، ويصبح مؤلمًا عند جسِّه. وقد يتورَّم البطنُ نتيجة تجمُّع السائل في جوفه. يمكن أن يتحوَّلَ لون الجلد وبياض العينين إلى اللون الأصفر- تُسمَّى الحالة اليرقان.

وقد تتمزَّق أو تنزف أوردة الدوالي في المريء، وبغزارة أحيَانًا، ممَّا يَتسبَّب في إصابة الأشخاص بتقيُّؤ الدَّم، ويدخلون في حالة صدمة غالبًا. ويمكن أن يمرُّ الدَّم من خلال الجهاز الهضمي، ممَّا يجعل البراز أسودَ وقطرانيًّا وكريهَ الرَّائحة (يُسمَّى التَّغوُّط الأسود melena). وقد تحدث صدمةٌ بعد النَّزف الشديد. يُعاني القليل من المرضى من الفشل الكبدي مع تدهور وظيفة الدماغ (الاعتلال الدماغي الكبدي)، ممَّا يؤدي إلى حدوث تخليطٍ ذهنيٍّ وغيبوبة.

ويصابُ أشخاصٌ آخرون بتشمُّع الكبد مع مرور الوقت، ويكون ذلك خلال أشهر عادةً، وذلك وفقًا للسبب وللتعرُّض المُتكرِّر للعوامل السامَّة.

التَّشخيص

يشتبه الأطباءُ في داءُ الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكَبِد وفقًا للأَعرَاض أو لنتائج الاختبارات الدَّمويَّة التي تشير إلى وجود خللٍ في وظيفة الكبد، وخصوصًا عندَ الأشخاص الذين تناولوا بعض الموادّ أو المصابين بحالاتٍ قد تسبب الدَّاء (ولاسيَّما الأشخاص الذين أجرَوا زرعًا لنِقيِّ العَظم أو للخلايا الجذعيَّة). تُجرى اختباراتٌ دمويَّةٌ لتحديد مدى كفاءة عمل الكبد وحجم الضرر الذي أصابه (اختبارات وظائف الكبد) ولتقييم تجلُّط الدَّم.

يُجرى تخطيطُ الصدى بالدوبلر غالبًا لتأكيد التَّشخيص. ومن الضروري إجراءُ اختباراتٍ باضعة في بعض الأحيان. وتنطوي هذه الاختباراتُ على اختزاع الكبد أو قياس ضغط الدَّم في الأوردة الكبدية والوريد البابي. لقياس ضغط الدَّم في هذه الأوردة، يقوم الأطباءُ بإدخال القثاطر في الوريد في العنق (الوريد الوداجي)، ويجري تمريرُه إلى الأوردة الكبدية. ويمكن استئصالُ خزعةٍ من الكبد في الوقت نفسه.

المَآل

يعتمد المآلُ على مدى انتشار الضرر وعلى استمرار الحالة أو تكرُّرها - مثل استمرار الأشخاص في تناول شاي سينيكو أو زهرة الشيخ.

وبشكلٍ عام، يموت حوالى 25% من الأشخاص المصابين بداءِ الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكَبِد بسبب فشل الكبد.

أمَّا عندما يكون السببُ هو داءُ الطُّعمِ حِيَالَ الثَّوِيّ بعد زرع نِقي العَظم أو الخلايا الجذعيَّة، فإنَّ داءِ الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكَبِد يزول من تلقاء نفسه في غضون بضعة أسابيع غالبًا. كما أنَّ زيادةَ جرعة الأدوية المستعملة لتَثبيط الجهاز المناعي يمكن أن تؤدي إلى شفاء داءِ الطُّعمِ حِيَالَ الثَّوِيّ. ولكنَّ بعضَ أولئك الأشخاص يموتون بسبب فشل الكبد الشديد.

وإذا كان السبب هو مادةٌ مُبتَلعة، فإنَّ إيقاف استعمالها يساعد على منع إلحاق المزيد من الضرر بالكبد.

المُعالجَة

لا توجد مُعالَجَة نوعيَّةٌ للانسداد. ولكن، يجب استبعادُ السبب أو معالجته إن كان ذلك ممكنًا؛ فمثلًا، إذا كان الأشخاصُ يتناولون مادة (مثل شاي الأعشاب) أويستعملون دواءً يمكن أن يُلحق الضَّرر بالكبد، فعليهم التَّوقُّف عن فعل ذلك.

ويُساعد استعمالُ حمض أورسوديوكسكوليك Ursodeoxycholic acid على منع حدوث داء الانسِدادِ الوَريدِيِّ في الكَبِد بعدَ زرع نقِي العِظام أو الخلايا الجذعيَّة.

وتجري معالجة المشاكل الناجمة عن الأوعيَة المسدودة؛ فمثلاً، يساعد اتِّباع النظام الغذائي المنخفض الملح (منخفض الصوديوم) واستعمال مُدرَّات البول على منع تجمُّع السوائل في البطن.

أمَّا عندَ حدوث ارتفاع في ضغط الدَّم البابي، فيحاول الأطباء في بعض الأحيان إنشاء طريق بديل لجريان الدَّم باستعمال إجراءٍ يسمى التحويلة البابيَّة الجهازيَّة داخل الكبد عبر الوداجي؛ إلَّا أنَّ فعاليَّة هذا الإجراء ما زالت غير واضحة.

وقد يكون من الضروري إجراءُ زرعٍ للكبد في الحالات المُستفحلة.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة