Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة

(ورم كبدي)

حسب

Steven K. Herrine

, MD, Sidney Kimmel Medical College at Thomas Jefferson University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438
موارد الموضوعات

الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة هو السرطان الذي يبدأ في خلايا الكبد ويكون أكثر شُيُوعًا من سرطانات الكبد الأوَّلية.

  • تزيد الإصابة بالتهاب الكبد (بي) أو بالتهاب الكبد (سي) أو الإفراط في تناول الكحول من خطر الإصابة الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة، وخصوصًا عند الأشخاص المصابين بتشمُّع الكبد.

  • قد يشعرُ الأشخاص بألَمٍ في البَطن مع حدوث نَقصٍ في الوَزن ويشعرون بوجود كتلة كبيرة في الجزء الأيمن العلوي من البطن.

  • يعتمد الأطبَّاء في التَّشخيص على نتائج الاختبارات الدَّمويَّة واختبارات التصوير.

  • يؤدي هذا النوع من السرطان إلى الوفاة عادةً ما لم يَجرِ تشخيصه في وقتٍ مبكِّر.

تُعدُّ الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة النوعَ الأكثر شُيُوعًا من السرطانات التي تتكوَّن في الكبد. وهي تحدث عادةً عند الأشخاص الذين يُعانون من تندُّبٍ شديدٍ في الكبد (تشمُّع الكبد).

تكون نسبة الإصابة بالكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة في بعض المناطق من أفريقيا وشرق آسيا أكبر ممَّا هي عليه في الولايات المتحدة، وتُعدُّ من الأَسبَاب الشائعة للوفاة. حيث يعاني الكثير من الأشخاص في تلك المناطق من الإصابة بعدوى مزمنة بفيروس التهاب الكبد (بي)انظر التهاب الكبد المزمن). يؤدي وجود هذا الفيروس في الجسم إلى زيادة خطر الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة أكثرَ من 100 ضِعف. ويمكن أن يتسبَّب التهاب الكبد (بي) بحدوث تشمُّع الكبد، ولكنَّه قد يؤدي إلى الإصابة بالكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة سواءٌ حدث تشمُّع الكبد أم لم يحدث. كما يزيد تشمُّع الكبد النَّاجم عن التهاب الكبد المزمن (سي) أو عن داء الكبد الدهني أو عن الإفراط في تناول الكحول من خطر الإصابة بهذا السرطان.

وتزيد الإصابة بداء تَرسُّب الأصبغَة الدَّمَوية (اضطراب وراثي يتسبَّب في امتصاص الجسم لكميَّاتٍ كبيرةٍ من الحديد) من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبديَّة أيضًا. فقد يتراكم الحديد في الكبد مُلحقًا الضَّرر به.

تنجم الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة عن التعرُّض لمواد مُعيَّنة مُسبِّبة للسرطان (مُسرطِنات) في بعض الأحيان. يكون الطعام في المناطق شبه الاستوائية التي تنتشر فيها الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة ملوثًا عادةً بمواد مُسرطِنة تُسمَّى الأفلاتوكسينات، وهي المواد التي تنتجها أنواع مُعينَّة من الفطريَّات.

بينما يكون انتشار الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة في أمريكا الشمالية وأوروبا ومناطق جغرافيَّة أخرى أقل شيوعًا، ويكون السبب الأكثر شيوعًا لحدوثها هو التهاب الكبد المزمن (سي). كما قد يؤدِّي تشمُّع الكبد، ويُعدُّ أكثرها شيوعًا تشمع الكبد الطويل الأمد والمرتبط بالتهاب الكبد المزمن (سي) أو بداء الكبد الدهني أو بإدمان تناول الكحول؛ إلى الإصابة بالكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة. وتكون نسبة الخطر أقل عند وجود إصابة بالتهاب الأقنية الصفراوية الصفراوي الأوَّلي مقارنةً بأنواعٍ أخرى من تشمُّع الكبد.

لمحَة عامَّة عن السَّرَطانَة الكَبِدِيَّة الخلايا
لمحَة عامَّة عن السَّرَطانَة الكَبِدِيَّة الخلايا
VIDEO

الأعراض

تبدأ الأعراض عادةً بالشعور بألمٍ في البطن وحدوث نقصٍ في الوزن وإمكانيَّة الشعور بكتلة كبيرة في الجزء الأيمن العلوي من البطن. قد تتفاقم حالة الأشخاص المصابين بتشمُّع الكبد منذ فترة طويلة بشكلٍ غير متوقَّع. ويمكن أن تحدث حُمَّى. تبدأ الأعراض الأولى في بعض الأحيان بشعورٍ مفاجئٍ بالألم في البطن وحدوث صدمة (انخفاض خطير في ضغط الدَّم) ناجمان عن حدوث تمزُّق أو نزف من السرطان.

التَّشخيص

  • الفحص السريري

  • اختبارات الدَّم والتصوير

يَصعُبُ اكتشاف الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة في وقتٍ مبكِّرٍ لأنَّ الأعراض في البداية لا توفِّر الكثير من الأدلَّة. يمكن أن يشتبه الطبيب في وجود هذه الحالة السرطانيَّة إذا شعرَ بوجود تضخُّم في الكبد أو عند اكتشاف اختبار التصوير وجود كتلة في الجزء العلوي الأيمن من البطن أثناء إجراء الفحص لسببٍ آخر، وخصوصًا عند الأشخاص المصابين بتشمُّع الكبد طويل الأمد. إلَّا أنَّ برامج الفحص تُمكِّن الأطبَّاء من اكتشاف هذا السرطان قبل ظهور الأعراض غالبًا.

ينبغي عند الاشتباه بوجود إصابةٍ بالكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة القيام بما يلي:

  • إجراء اختبارات دمويَّة لقياس مستويات البروتين الجنيني ألفا: حيث يقوم الجنين بإنتاج هذا البروتين عادةً، وتنخفض مستوياته بشكلٍ ملحوظٍ عند بلوغ الطفل عامه الأوَّل. تكون مستوياته مرتفعة عند حَوالى 50% من الأشخاص المصابين بالكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة.

  • الفحص السريري: يقوم الأطباء بجسِّ الجزء الأيمن العلوي من البطن للتَّحرِّي عن وجود تضخُّم أو كتلة في الكبد. يمكن وضع السمَّاعة فوق موضع الكبد للتَّحرِّي عن الأصوات الصادرة عن السرطان. مثلًا، يسمعون في بعض الأحيان أصوات جريان سريع (لغط كبدي، ناجم عن جريان الدَّم السريع في الأوعية الدَّمويَّة داخل السرطان) أو أصوات صرير (احتكاك، والذي يعود إلى احتكاك السرطان بسطح الكبد والبُنى المحيطة به).

  • وقد يلجأ الأطبَّاء إلى استعمال اختبارات التصوير: مثل تخطيط الصدى أو التصوير المقطعي المُحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للبطن وذلك للتَّحرِّي عن الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة. يميل التصوير المقطعي المحوسَب والتصوير بالرنين المغناطيسي إلى أن يكونا أكثر دقَّةً من تخطيط الصدى. يَجرِي حقن عامل ظليل في الوريد قبل القيام بالتصوير المقطعي المحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسي، يُساعد العامل الظليل على تسهيل مشاهدة التَّشوُّهات في حال وجودها.

يمكن تأكيد التشخيص من خلال فحص خزعةٍ من الكبد (استئصال عيِّنة صغيرة من أنسجة الكبد بواسطة إبرة لفحصها تحت المجهر) إذا استمرَّ عدم وضوح التشخيص. ولتحسين فرص الحصول على الأنسجة السرطانية، يستعملُ الأطباء في كثير من الأحيان تخطيط الصدى أو التصوير المقطعي المحوسَب لتوجيه موضع إبرة الخزع. يكون خطر حدوث نزفٍ أو إصابةٍ أخرى أثناء اختزاع الكبد قليلًا عادةً.

تحديد المرحلة

يعمل الأطبَّاء بعد تشخيص الإصابة بالسرطان على تحديد مدى حجمه والتَّحرِّي عن انتقاله إلى البُنى المجاورة أو إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم. ويمكن لاختبارات التصوير المُستَعملة في التَّشخيص أن توفِّر بعضًا من هذه المعلومات.

يجري تصنيف السرطان بدءًا من المرحلة الأولى (ورم واحد لم ينتقل) إلى المرحلة الرابعة (انتقال إلى أجزاء بعيدة من الجسم). يُساعد تصنيف المراحل الأطباءَ على تحديد نوع المعالجة وتقدير مدَّة البقاء على قيد الحياة.

التحرّي والاستقصاء

يَجرِي استعمال التخطيط بالصدى لفحص الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد (بي) للتَّحرِّي عن سرطان الكبد في بعض مناطق انتشار فيروس التهاب الكبد (بي). ويعمل الأطبَّاء على إجراء فحصٍ دوريٍّ للأشخاص المصابين بتشمُّع الكبد بغضِّ النَّظر عن سبب الإصابة به. وينطوي الفحص عادةً على قياس مستوى البروتين الجنيني ألفا وإجراء تخطيط الصدى كل 6 أو 12 شهرًا.

المَآل

لا تستمرُّ حياة معظم الأشخاص المصابين بالكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة أكثر من بضع سنوات لأنَّه يُكتَشفُ في مرحلةٍ متأخرة. يؤدي الفحص والكشف المُبكِّر إلى مآلٍ أفضل. يمكن إجراء زرعٍ للكبد إذا كان حجم السرطان صغيرًا ولم ينتقل، ممَّا يُوفِّر للشخص فرصةً للعيش عدَّة سنواتٍ.

الوقاية

يَحُدُّ استعمال اللقاح المضاد لفيروس التهاب الكبد (بي) من حدوث الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة في نهاية المطاف، وخصوصًا في مناطق انتشار الفيروس. كما قد يُفيد منع حدوث تشمُّع الكبد بغضِّ النَّظر عن سبب حدوثه. فمثلًا، قد تُفيد مُعالَجَة التهاب الكبد (سي) المزمن أو داء تَرسُّب الأصبغَة الدَّمَوية ومعالجة أو الوقاية من داء الكبد الكحولي في منع حدوث السرطان.

المُعالجَة

  • الجراحة أو زرع الكبد

  • الاجتثاث بالتَّردُّدات الرَّاديويَّة أو الاجتثاث بالبرد أو المُعالجَة الشعاعيَّة الدَّاخليَّة

تختلف معالجة الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة باختلاف مدى انتشارها. ذلك أنَّه يمكن معالجة الأورام الصغيرة المُقتصرة على الكبد بإجراء زراعة للكبد.

يقتصر الأمل في حدوث الشفاء على إجراء زرعٍ للكبد أو استئصالٍ جراحيٍّ للسرطان. إلَّا أنَّ السرطان يعود غالبًا عند إجراء استئصال جراحي له. كما قد يكون من المُتعذِّر إجراء استئصالٍ للسرطان عند الأشخاص المصابين بتشمُّع الكبد نتيجة الضرر الكبير الذي يُعاني منه الكبد.

أمَّا في حال تعذُّر إجراء زرعٍ أو جراحةٍ أو خلال فترة الانتظار السابقة لإجراء زرع فيمكن استعمال المُعالجات التي تُركِّز على الورم والمناطق المحيطة به. قد تساعد هذه المُعالجَات على إبطاء نموِّ السرطان وتخفيف الأَعرَاض. فمثلًا، قد يقوم الأطبَّاء بحقن مادة كيميائيَّة لتخريب الخلايا السرطانيَّة في الأوعية الدَّمويَّة المُغذِّية للسرطان. أو قد يستعملون معالجاتٍ تعمل من خلال تطبيق طاقة على الخلايا السرطانيَّة وبالتالي تدميرها. وفيما يلي ثلاثة من هذه العلاجات:

  • الاجتثاث بالتردُّدات الراديويَّة (الذي يستعمل الطاقة الكهربائية)

  • الاجتثاث بالبرد (الذي يستعمل البرد)

  • المُعالجة الشعاعيَّة الداخليَّة الانتقائيَّة (والذي يستعمل الإشعاع)

إلَّا أنَّ هذه المُعالجَات لا تخرِّب جميع الخلايا السرطانيَّة. لا تكون المُعالجة الشعاعيَّة التي تُطبَّق من خارج الجسم فعَّالةً عادةً.

ويمكن حقن أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة في الوريد أو في الشريان الكبدي. يؤدي حقن أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة مباشرة في الشريان الكبدي إلى إيصال كمية كبيرة من الأدوية إلى الخلايا السرطانيَّة في الكبد مباشرةً. ويكون استعمال دواء المُعالجة الكِيميائيَّة (سورافينيب) فعَّالًا في معالجة الكارسينومة الخلويَّة الكبديَّة . وتجري حاليًّا دراسة أدوية أخرى للمُعالجة الكِيميائيَّة بهدف معالجة هذا النَّوع من السرطان.

للمَزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن الكبد والمرارة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الكبد والمرارة

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة