فشل القلب

(فشل القلب الاحتقاني)

حسبNowell M. Fine, MD, SM, Libin Cardiovascular Institute, Cumming School of Medicine, University of Calgary
تمت المراجعة من قبلJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
تمت مراجعته المعدل ربيع الثاني 1447
v718838_ar

الفشل القلبي هو حالة مرضية يعجز القلبُ فيها عن ضخ الدمَ بما يكفي لحاجة الجسم، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وتباطؤ جريانه في الأوردة والرئتين و/أو تغيرات مرضية أخرى يمكن أن تُضعف بدورها القلب أكثر أو تسبب تصلبه.

  • تحدث الإصابة بالفشل القلبي عندما يكون الفعل الانقباضي أو الانبساطي غير كافٍ، وعادة ما يكون ذلك بسبب ضعف عضلة القلب، أو تصلبها، أو كليهما.

  • يمكن للعديد من الاضطرابات التي تؤثر في القلب أن تُسبب الفشل القلبي.

  • في بداية الحالة لا تظهر أية أعراض على الشخص، ولكن في غضون أيام أو أشهر يبدأ الشخص بالشعور بإرهاق وضيق في التنفس.

  • وقد تتجمَّع السوائل في الرئتين، أو البطن، أو الساقين.

  • يمكن للطبيب أن يشتبه بإصابة المريض بالفشل القلبي بناءً على الأعراض التي يعاني منها، ومن ثم تُجرى اختبارات مثل تخطيط صدى القلب echocardiography (تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية) لتقييم وظيفة القلب.

  • يركز العلاج على معالجة الاضطراب المسبب لفشل القلب، وإجراء تغييرات في نمط الحياة، وعلاج فشل القلب باستخدام الأدوية أو الجراحة أو التدخلات الأخرى.

أسباب الفشل القلبي

تتضمن أسباب الفشل القلبي كلاً من:

  • الاضطرابات التي تؤثِّر في القلب مباشرةً (أسباب قلبية)

  • الاضطرابات في أجهزة الجسم الأخرى التي تؤثر في القلب بشكل غير مباشر (أسباب غير قلبية)

يمكن لأي اضطراب يؤثر بشكل مباشر في القلب أن يؤدي إلى فشل قلبي، وكذلك الأمر بالنسبة لبعض الاضطرابات التي تؤثر بشكل غير مباشر في القلب.قد تُسبب بعض الاضطرابات الفشل القلبي بسرعة أكبر.في حين أن اضطرابات أخرى قد لا تسبب الفشل القلبي إلا بعد سنوات عديدة.تُسبب بعض الاضطرابات فشل القلب الانقباضي، في حين أن بعضها الآخر يُسبب فشل القلب الانبساطي، وقد يُسبب بعضها الآخر كلا النوعين من فشل القلب، مثل ارتفاع ضغط الدَّم وبعض اضطرابات صمامات القلب، .

الأسباب القلبية للفشل القلبي

يمكن للاضطرابات القلبية التي تسبب الفشل القلبي أن تُلحق الضرر بالقلب بأكمله أو بمنطقة واحدة منه.في كثير من الحالات، تساهم مجموعة من العوامل في الإصابة بالفشل القلبي.

أحد الأسباب القلبية الشائعة لفشل القلب هو:

يمكن لداء الشريان التاجي أن يُسبب ضَعف مساحات كبيرة من عضلة القلب لأنه يقلل من تدفق الدَّم الغني بالأكسجين إلى عضلة القلب، التي تحتاج للأكسجين لكي تتقلص بشكل طبيعي.أما انسداد الشريان التاجي فقد يؤدي إلى نوبة قلبية تُسبب تخريب منطقة معينة من عضلة القلب.وبالتالي فلن تتقلص هذه المنطقة بشكل طبيعي.

تتضمن الأَسبَاب القلبية الأخرى للفشل القلبي كلاً مما يلي:

  • التهاب عضلة القلب

  • بعض العقاقير (مثل، عقاقير العلاج الكيميائي للسرطان)

  • بعض السموم (مثل الكحول)

  • اضطرابات الصمامات القلبية

  • وجود اتصال غير طبيعي بين حجرات القلب (مثل عيب الحاجز البُطيني)

  • الاضطرابات التي تؤثِّر في نظام التوصيل الكهربائي في القلب وتسبب اضطرابًا في النظم القلبي

  • بعض الاضطرابات الوراثيَّة

  • الاضطرابات التي تُسبب تصلب القلب

يمكن لالتهاب عضلة القلب الناجم عن عدوى بكتيرية أو فيروسية أو غيرها أن يُلحق ضررًا جزئيًأ أو كليًا بعضلة القلب، مما يضعف قدرتها على ضخ الدم.

كما يمكن لبعض الأدوية المستخدمة في علاج السرطان وبعض المواد السامة (مثل الكحول) أن تُلحق الضرر أيضًا بعضلة القلب.

يمكن لاضطرابات الصمامات القلبية مثل تضيق الصمام القلبي الذي يعيق انسياب الدم عبر القلب، أو يؤدي إلى تسرب الدَّم باتجاه معاكس من خلال الصمام (قلس أو قصور) أن يُسبب الفشل القلبي.يمكن لتضيّق أو قلس صمام معين أن يُسبب جهدًا عاليًا على القلب، ومع مرور الوقت، يتضخم القلب ولا يتمكن من ضخ الدم بشكل كاف.

قد يسمح الاتصال غير الطبيعي بين الحجرات القلبية للدَّم بأن يتجول ضمن القلب (كما يحدث في سياق الإصابة بعيب الحاجز البطيني)، مما يزيد العبء على القلب، ويسبب فشلًا فيه.

يمكن للاضطرابات التي تؤثِّر في نظام التوصيل الكهربائي في القلب (انظر الشكل ) وتُسبب تبدلات مطولة في النظم القلبي (خاصة إذا كانت سريعة أو غير منتظمة) أن تُسبب فشلًا قلبيًا.عندما ينبض القلب بشكل غير طبيعي، فإن عملية ضخ الدم لا تتم بشكل فعال.

يمكن لبعض الاضطرابات أن تؤثر في القلب وتُسبب الفشل القلبي.على سبيل المثال، يمكن للحثل العضلي من نمط دوشين Duchenne muscular dystrophy أن يُسبب ضعف عضلة القلب (بالإضافة إلى العديد من العضلات الأخرى).يمكن لمتلازمة داون أن تُسبب العيوب الخِلقيَّة في القلب.

قد ينجم الفشل القلبي عن اضطرابات تُسبب صلابة جدران القلب، مثل الارتشاحات والعدوى.على سبيل المثال، في الداء النشواني، يرتشح الأميلويد (بروتين شاذ لا يوجد في الحالة الطبيعية في الجسم) إلى العديد من أنسجة الجسم.فإذا ارتشح الأميلويد إلى جدران القلب، فإنها تتصلب، ويحدث الفشل القلبي نتيجة لذلك.وفي البلدان المدارية، قد ترتشح عضلة القلب ببعض الطفيليَّات (كما يحدث في داء شاغاس Chagas disease)، مما يؤدي إلى حدوث الفشل القلبي، حتى عند الشباب.

في التهاب التأمور المُضيِّق constrictive pericarditis، يتصلب الغشاء الذي يغلف القلب (التأمور)، ويمنع القلب من الامتلاء بالدم أو ضخ الدم، حتى وإن كانت عضلة القلب سليمة.

هل تعلم...

  • لا يعني حدوث الفشل القلبي بأن القلب قد توقف عن العمل.ولكنه يعني أن القلب لا يستطيع القيام بالعمل المطلوب منه بكفاءة.

الأسباب غير القلبية للفشل القلبي

السبب غير القلبي الأكثر شيوعًا لفشل القلب هو:

يٍُسبب ضغط الدَّم المرتفع إجهادًا لعضلة القلب، لأن القلب يحتاج عندها لضخ الدَّم بقوة أكبر من المعتاد لإخراج الدَّم إلى الشرايين بمواجهة الضغط المرتفع للتيار الدموي.في نهاية المطاف، تزداد ثخانة جدران القلب و/أو تتصلب.لا يمتلئ القلب المتصلب بالدم بالسرعة المعتادة أو بالصورة الكافية، وبالتالي فإنه يضخ كمية أقل من الدم مع كل نبضة.تؤدي الإصابة بداء السكَّري والبدانة أيضًا إلى حدوث تغيرات تزيد من صلابة جدران البطين.

كما إن جدران القلب تميل للتصلب أكثر مع التقدم في العمر.تؤدي الإصابة بكل من ارتفاع ضغط الدم والبدانة والسكّري، وهو أمر شائع لدى كبار السن، بالإضافة إلى تصلب عضلة القلب المترافق بالتقدم في العمر إلى زيادة خطر الفشل القلبي عند كبار السن.

تتضمن الأسباب غير القلبية الأقل شُيُوعًا للفشل القلبي كلاً مما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم في الشرايين المتجهة إلى الرئتين (ارتفاع ضغط الدم الرئوي، والذي ينجم أحيانًا عن الانصمام الرئوي)

  • فقر الدم

  • اضطرابات الغُدَّة الدرقية

  • الفشل الكلوي

  • بعض الأدوية

يمكن لبعض اضطرابات الرئة، مثل ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي، أن تحدث تبدلًا في الأوعية الدموية في الرئتين (الشرايين الرئوية) أو تلحق الضرر بها.ونتيجة لذلك، يضطر الجانب الأيمن من القلب، الذي يضخ الدم إلى الرئتين، إلى العمل بجهد أكبر.قد يُصاب الشخص بعد ذلك بـ القلب الرئوي، حيث يتضخم البطين الأيمن (الحجرة السفلية للقلب) ويحدث فشل في القلب الأيمن.

كما يمكن للانسداد الشديد المفاجئ في الشريان الرئوي، والذي ينجم عن خثرة دموية واحدة أو أكثر أو خثرة واحدة كبيرة جدًّا (الانصمام الرئوي pulmonary embolism) أن يزيد من صعوبة ضخ الدَّم في الشرايين الرئوية وقد يُسبب فشلاً قلبيًا أيمنًا.

فقر الدم هو نقص شديد في تعداد كريات الدم الحمراء.تحمل كريَّاتُ الدم الحمراء الأكسجين من الرئتين إلى نسج الجسم.تؤدي الإصابة بفقر الدَّم إلى تقليل كمية الأكسجين التي يحملها الدم، مما يفرض على القلب العمل بجد أكبر لإيصال نفس كمية الأكسجين إلى الأنسجة.هناك أسباب عديدة لفقر الدَّم، بما في ذلك فشل القلب نفسه.

يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تحفيز القلب بشكل زائد، فيضخ الدم بسرعة كبيرة دون أن تتفرغ الحجرات القلبية من الدم بشكل كامل في كل نبضة.عندما يضعف نشاط الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية) تصبح جميع عضلات الجسم، بما في ذلك عضلة القلب، ضعيفة، لأن العضلات تعتمد على هرمونات الغُدَّة الدرقية لتعمل بشكل طبيعي.

يؤدي الفشل الكلوي إلى إلحاق الضرر بالقلب، لأن الكلى تعجز عن التخلص من السوائل الزائدة في المجرى الدموي، وبالتالي يزداد العبء الملقى على عاتق القلب.وفي نهاية المطاف، يعجز القلب عن تلبية حاجة الجسم من الدم، وتتطور الإصابة بالفشل القلبي.

يمكن لبعض الأدوية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أن تدفع الجسم للاحتفاظ بالسوائل، مما يزيد من العبء الملقى على عاتق القلب وقد يعجل بحدوث فشل القلب.

لا يمكن للشيخوخة وحدها أن تُسبب فشل القلب.إلا أن كبار السن يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأسباب الأكثر شيوعًا لفشل القلب، والتي هي ارتفاع ضغط الدَّم المزمن والنوبات القلبية (بسبب مرض الشريان التاجي).

يمكن لهذه الاضطرابات أن تُسبب الفشل القلبي بطريقتين.يمكن أن تُسبب مشاكل في قدرة القلب على:

  • الامتلاء بالدَّم

  • ضخ الدم إلى الخارج

عند كبار السن، تكون مشاكل الامتلاء (التي تسمى الخلل الوظيفي الانبساطي) ومشاكل الضخ (التي تسمى الخلل الوظيفي الانقباضي) شائعة بنسبة متساوية.

مشاكل الامتلاء

عادةً ما تحدث مشاكل الامتلاء بسبب تصلب جدران البطينين.ونتيجة لذلك، فلا يمتلئ البطينان بالدم بشكل طبيعي، ولا يُضَخّ إلا القليل جدًّا من الدم.ومع تقدم الأشخاص في السن، تميل عضلة القلب لأن تصبح أكثر صلابة، مما يزيد من احتمال الفشل القلبي بسبب مشاكل الامتلاء.يمكن لارتفاع ضغط الدَّم يمكن أن يسبب مشاكل في الامتلاء بالدم لأنه يجعل عضلة القلب أكثر ثخانًة وصلابة.

لا تنجم مشاكل الامتلاء دائمًا عن تصلب عضلة القلب.على سبيل المثال، في الرجفان الأذيني يتقلص الأذينان بسرعة وبشكل غير منتظم (يكون الرجفان الأذيني أكثر شيوعًا عند كبار السن).ونتيجة لذلك، فإن الأذينان لا يضخان ما يكفي من الدَّم باتجاه البطينين.إذا حدث الرجفان الأذيني فجأة عند الشخص المسن، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالفشل القلبي.

مَشاكلُ الضَّخ

عادة ما تحدث مشاكل الضخ عندما تتأذى عضلة القلب.يضخ القلب المتضرر كميات أقل من الدم، ممَّا يؤدِّي إلى زيادة الضغط داخل القلب وتضخم الحجرات القلبية.

تكون النوبات القلبية السبب الأكثر شُيُوعًا لتأذي القلب عند كبار السن (والتي تنجم عن انسداد الشريان الذي يزود القلب بالدم).

يمكن لاضطرابات صمامات القلب أن تُسبب مشاكل في ضخ الدم.

في تضيق الأبهر (أحد اضطرابات الصمامات القلبية)، تتضيق الفتحة بين البطين الأيسر والشريان الأبهر (الصمام الأبهري).ونتيجة لذلك، يصبح ضخ الدَّم من القلب أكثر صعوبة.يُعد تضيق الأبهر سببًا شائعًا لفشل القلب عند كبار السن.

إذا كان المريض يعاني من اضطراب رئوي مزمن، مثل الداء الرئوي الانسدادي المزمن (COPD) أو التندب (التليف الرئوي)، فسوف يؤدي ذلك إلى زيادة ضغط الدَّم في الرئتين.ونتيجة لذلك، يُصبح من الصعب على البطين الأيمن ضخ الدَّم إلى الرئتين.

أعراض الفشل القلبي

قد تبدأ أعراض الفشل القلبي فجأة (فشل قلبي حاد)، خاصة إذا كان ناجمًا عن نوبة قلبية.ولكن معظم الأشخاص لا تظهر لديهم أية أعراض عندما تبدأ المشاكل في القلب.ثم تبدأ الأَعراض بالتطور تدريجيًا على مدى أيام أو أشهر أو سنوات (فشل قلبي مزمن).قد تمر فترات يهدأ فيها الفشل القلبي، ولكنه غالبًا ما يتطور بشكل بطيء ومؤذٍ.ولكن، قد يدرك الأشخاص الأعراض بشكلٍ مفاجئ، كما هيَ الحال عندما تحدُّ الأَعرَاض من نشاطٍ للمرَّة الأولى، أو عندما تظهر الأعراض في أثناء الراحة.

تنطوي بعض الأَعرَاض الشائعة على:

  • ضِيق في التنفُّس

  • الإرهاق

  • تجمُّع السوائل (الوذمة) في الساقين

  • عدم القدرة على ممارسة الرياضة أو القيام بأنشطة أخرى تتطلب الجهد

عند كبار السن، يمكن للفشل القلبي أن يُسبب أعراضًا غامضة أحيانًا، مثل النعاس، والتشوش والتَّخليط الذهنِي.

عادة ما تُصنف شدة الفشل القلبي بناءً على قدرة الشخص على القيام بأنشطة حياته اليومية.يُعد تصنيف رابطة القلب في نيويورك (NYHA) أداة هامة للأشخاص ومقدمي الرعاية لهم لفهم شدة المرض وتأثيره على حياتهم (انظر جدول ).

يُسبب الفشل القلبي على الجانب الأيمن والفشل القلبي على الجانب الأيسر أعراضًا متباينة.وعلى الرغم من أن كلا النوعين من الفشل القلبي قد يكون موجودًا، إلا أنه غالبًا ما تسيطر أعراض أحد النوعين وتطغى على أعراض النوع الآخر.في نهاية المطاف، يسبب فشل القلب على الجانب الأيسر فشلًا قلبيًا على الجانب الأيمن.

أعراض الفشل القلبي على الجانب الأيمن

إن العَرض الرئيسي لفشل القلب على الجانب الأيمن هو تراكم السوائل الذي يؤدي إلى وذمة في القدمين والكاحلين والساقين وأسفل الظهر والكبد والبطن.يعتمد موقع تراكم السوائل على كمية السوائل الزائدة وتأثير الجاذبية.إذا كان الشخص واقفًا، تتراكم السوائل في الساقين والقدمين.إذا كان الشخص مستلقيًا، تتراكم السَّوائِل عادة في أسفل الظهر.إذا كان كمية السوائل كبيرة، فيمكن أن تتراكم أيضًا في البطن.إذا تراكمت السوائل في الكبد أو المعدة فقد تُسبب الغثيان وتطبل البطن ونَقص الشَّهية.يمكن أن يؤدي فشل القلب على الجانب الأيمن إلى نَقص الوَزن وتراجع البنية العضلية.وتُسمى هذه الحالة بالدنف قلبي المنشأ cardiac cachexia.

أعراض الفشل القلبي على الجانب الأيسر

يؤدي فشل القلب على الجانب الأيسر إلى تراكم السوائل في الرئتين، ممَّا يسبِّب ضيقًا في التنفُّس.في البداية، يحدث ضيق التنفُّس فقط في أثناء بذل مجهود، ولكن مع تفاقم الفشل القلبي، فإن ضيق التنفس يحدث مع أقل مجهود، وفي نهاية المطاف يحدث حتى في حالة الراحة.قد يعاني المرضى الذين يشكون من فشل قلبي شديد على الجانب الأيسر من ضيق تنفُّس عند الاستلقاء (حالة تُسمى ضيق التنفس الاضطجاعي orthopnea) وذلك لأن الجاذبية تسبب انتقال السوائل باتجاه الرئتين.يستيقظ هؤلاء الأشخاص في كثير من الأحيان بحالة من اللهاث أو الأزيز التنفسي (حالة تُسمى ضيق التنفُّس الليلي الانتيابي paroxysmal nocturnal dyspnea).ويساعد الجلوس على انتقال بعض السوائل إلى الجزء السفلي من الرئتين مما يجعل التنفُّس أكثر سهولة.كما يشعر المرضى الذين يعانون من فشل القلب في الجانب الأيسر بالتعب والضعف عند القيام بالأنشطة البدنية، وذلك لأن عضلاتهم لا تتلقى ما يكفي من الدم.

أعراض الفشل القلبي الحاد

عندما يكون قصور القلب شديداً، قد يتطور نوع من التنفس الدوري يسمى تنفس تشاين-ستوكس.في هذا النمط غير الطبيعي من التنفُّس، يعاني الشخص من فترة انقطاع في التنفس تدوم لبضع ثوان، ثمَّ يبدأ بالتنفُّس بشكلٍ أسرع وأعمق تدريجيًا، ثمَّ بشكل أبطأ وأضحل حتى يتوقَّف عن التنفُّس مجددًا لفترةٍ وجيزةٍ، ثم تتكرر الدورة مرارًا وتكرارًا.يتطور تنفس تشاين-ستوكس بسبب انخفاض الجريان الدموي إلى مناطق الدماغ التي تتحكم بالتنفس، ولا تتلقى ما يكفي من الأكسجين.يُعد تنفس تشاين-ستوكس (Cheyne-Stokes) أحد أنواع انقطاع التنفس المركزي في أثناء النوم.

انقطاع التنفُّس الانسدادي في أثناء النوم (حين يؤدي انسداد مجرى الهواء إلى انقطاع النوم، ومن ثم الشعور بالنعاس في أثناء النهار) هو اضطراب تنفس مختلف وأكثر شُيُوعًا، ويمكن أن يحدث عند الأشخاص المصابين بالفشل القلبي أو غير المصابين به.يمكن لانقطاع التنفس الشديد في أثناء النوم أن يجعل فشل القلب أكثر سوءًا.تكون حالة متصلة، تسمى انقطاع التنفس المركزي في أثناء النوم، شائعة أيضاً بين الأشخاص المصابين بقصور القلب ويمكن أن تزيد من سوء قصور القلب.

الوذمة الرئوية الحادة هي تراكم مفاجئ لكمية كبيرة من السوائل في الرئتين.تُسبب هذه الوذمة صعوبة بالغة في التنفُّس، وتسارعًا في التنفس، وتلون الجلد بلون أزرق، والتململ، والقلق، والاختناق.يعاني بعض الأشخاص من تشنجات شديدة في المجاري الهَوائيَّة (تشنجات قصبية) وأزيز تنفسي.تُعد الوذمة الرئوية الحادة حالة طارئة مهددة للحياة يمكن أن تحدث عندما يعاني الأشخاص المصابون بفشل القلب من ارتفاع شديد في ضغط الدم، أو عند الإصابة بنوبة قلبية، أو في بعض الأحيان مجرد التوقف عن تناول أدوية فشل القلب أو عند تناول الطعام المالح.

قد تتشكل خثرات دموية في حجرات القلب عندما يتضرر القلب بشكل كبير.قد تتشكل الخثرات الدموية بسبب بطء جريان الدم داخل الحجرات القلبية.قد تتحلل الخثرات (تصبح صمة emboli)، وتنتقل من خلال المجرى الدموي، وتسد شريانًا آخر في الجسم جزئيًا أو كليًا.إذا سدت الخثرة شريانًا متجهًا نحو الدماغ، فقد تؤدي للإصابة بالسكتة الدماغية.

يُعد الاكتئاب وتدني الوظيفة الذهنية شائعين عند المصابين بالفشل القلبي الشديد، وخاصة الأشخاص الأكبر سنًا، ما يستدعي إجراء تقييم وعلاج دقيقين.

تشخيص الفشل القلبي

  • الأشعّة السينية للصدر

  • تخطيط كهربيَّة القلب

  • تخطيط صدى القلب، والتصوير بالرنين المغناطيسي القلبي (MRI)، واختبارات تصويرية أخرى

  • اختبارات الدم

عادةً ما يشتبه الطبيب بالفشل القلبي بناءً على الأَعرَاض وحدها.ويدعم التَّشخيص نتائج الفَحص السَّريري، بما في ذلك ضعف النبض وتسرعه في كثير من الأحيان، وانخفاض ضغط الدم، وأصوات القلب غير الطبيعية، والنفخات القلبية، وتراكم السوائل في الرئتين التي يمكن سماع صوتها من خلال السماعة الطبية، وتضخم القلب، وتورم أوردة العنق، وتضخم الكبد، وتورم البطن أو الساقين.

عادةً ما يلجأ الطبيب للقيام بإجراءات تشخيصية لتقييم وظيفة القلب.كما إنه من الضروري إجراء الفحوص لتحديد سبب الفشل القلبي.

الأشعّة السينية للصدر

يمكن أن تظهر الأشعَّة السِّينية الصدر تضخمًا في القلب، واحتقانًا في الأوعية الدموية وتراكمًا للسوائل في الرئتين.

تخطيط كهربية القلب

يُجرى تخطيط كهربية القلب (ECG) في معظم الأحيان لتحديد ما إذا كان نظم القلب طبيعيًا وللكشف سريعًا عما إذا كان الشخص قد تعرّض لنوبة قلبية.

تخطيط صَدى القلب Echocardiography

يُعد تخطيط صدى القلب، الذي يستخدم الموجات الصوتية لإنتاج صورة للقلب، واحدًا من أفضل الإجراءات التشخيصية لتقييم وظيفة القلب، بما في ذلك قدرة القلب على ضخ الدم، وأداء صمامات القلب.يمكن لتخطيط صدى القلب أن يظهر ما يلي:

  • ما إذا كانت جدران القلب مُتسمّكة وتسترخي بشكل طبيعي

  • ما إذا كانت صمامات القلب تعمل بشكل طبيعي

  • ما إذا كانت عضلة القلب تتقلص بشكل طبيعي

  • ما إذا كانت هناك منطقة معينة من القلب تتقلص بشكل غير طبيعي

قد يُساعد تخطيط صدى القلب في تحديد ما إذا كان الفشل القلبي يعود إلى الخلل الوظيفي الانقباضي أو الانبساطي وذلك من خلال تمكين الأطباء من تقدير سماكة وصلابة جدران القلب والكسر القذفي.يُعد الكسر القذفي مؤشرًا مهمًا لوظيفة القلب، ويُعبر عن نسبة الدَّم الذي يضخه القلب مع كل ضربة.في الحالة الطبيعية يضخ البطين الأيسر نَحو 55 إلى 60% من الدَّم الموجود ضمنه.إذا كان الكسر القذفي منخفضًا (أقل من 40%)، فإن ذلك يؤكد الإصابة بالفشل القلبي الانقباضي.إذا كان الكسر القذفي طبيعيًا أو مرتفعًا عند الشخص الذي يشكو من أعراض فشل القلب، فمن المرجح أن يكون مصابًا بالفشل القلبي الانبساطي.

يمكن لتصوير القلب بالرنين المغناطيسي أن يظهر المزيد من التفاصيل حول جوانب معينة من القلب مقارنة بتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية، بما في ذلك درجة الالتهاب، ووجود ندوب، ومعلومات عن حجم ووظيفة البطين الأيمن.

اختبارات الدم

تُجرى اختبارات الدم بشكلٍ دائمٍ تقريبًا.يلجأ الأطباء بشكل متكرر لقياس الببتيدات المدرة للصوديوم.الببتيدات المدرة للصوديوم هي مواد تتراكم في الدَّم عند الإصابة بالفشل القلبي، ولكنها تتراكم بشكل أقل شيوعًا عند الإصابة باضطرابات أخرى تُسبب ضيقًا في التنفس.قد تُجرى اختبارات دم أخرى للبحث عن اضطرابات قد تكون مُسببة لقصور القلب، أو حالات قد تُفاقم قصور القلب أو قد تُعقّد علاجه.

الاختباراتُ الأخرى

قد تُجرى إجراءات أخرى مثل التصوير بالنوكليدات المشعة، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، وقثطرة القلب مع تصوير الأوعية، واختبار الجهد لتحري الإصابة بقصور القلب أو سببها.

نادرًا ما تستدعي الحاجة إجراء خزعة لعضلة القلب، كما هي الحال عند الاشتباه بوجود ارتِشَاح في القلب (كما يحدث عند الإصابة بالداء النشواني amyloidosis) أو التهاب عضلة القلب بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية أو غيرها.

علاج الفشل القلبي

  • تحقيق استقرار حالة الفشل القلبي الحاد

  • تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة

  • علاج الفشل القلبي

  • الأدوية

  • مزيل رجفان مقوم للنظم قابل للزرع implantable cardioverter-defibrillator في بعض الأحيان، أو العلاج بإعادة التزامن القلبي، أو الدعم الدوراني الميكانيكي

  • زرع القلب في بعض الأحيان

يتطلب علاج الفشل القلبي القيام بعدة إجراءات عامة، بالإضافة إلى مُعالَجَة الاضطرابات التي تسبب الفشل القلبي، وإدخال تغييرات على نمط الحياة، وتناول الأدوية لعلاج فشل القلب.ينطبق معظم النقاش في هذا القسم على قصور القلب الأيسر.انظر قصور القلب الأيمن للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع.

تحقيق استقرار ومعالجة الفشل القلبي الحاد

يحتاج الفشل القلبي الذي يتطور أو يتفاقم بسرعة مُعالَجَة طارئة في المستشفى.يركز علاج قصور القلب الحاد، سواء كان تشخيصًا جديدًا أو تفاقمًا لمرض موجود، على:

  • دعم التنفس وتقديم إجراءات الإنعاش الأخرى

  • التعرف إلى الأسباب التي يمكن معالجتها

  • الأدوية والعلاجات الأخرى لتخفيف الاحتقان ودعم وظيفة القلب

  • الانتقال إلى التدبير طويل الأجل (المزمن)

سيقدم الأطباء الأكسجين ودعم التنفس للأشخاص الذين هم في حالة حرجة، بالإضافة إلى إجراءات الإنعاش الأخرى.يمكن أن يتراوح دعم التنفس من التنبيب الأكسجيني البسيط إلى أنبوب التنفس وجهاز التنفس الاصطناعي (المنفسة).إذا توقف القلب أو لم يضخ بفعالية، قد يكون الإنعاش القلبي الرئوي وإزالة الرجفان ضروريين.

سيحاول الأطباء أيضاً تحديد أسباب قصور القلب الحاد، مثل النوبة القلبية أو مشكلة في النظم القلبي، والتي يمكن علاجها بسرعة، إما لتحسين قصور القلب أو منع تفاقمه.في حالة النوبة القلبية، قد يستدعي ذلك إجراء قثطرة للقلب مع رأب الأوعية وتركيب دعامة.في حال وجود مشكلة في النظم القلبي، فقد يستدعي ذلك العلاج بدواء أو صدمة كهربائية.

في معظم الحالات، سوف يُعطى دواء مدر للبول لتخفيف الاحتقان (الوذمة الرئوية).في كثير من الحالات، سوف يُعطى أدوية إضافية لدعم وظيفة القلب والتحكم السريع في ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة ولم يستجيبوا بشكل جيد للعلاجات، يمكن أحيانًا استخدام الأدوية التي تشبه الإبينفرين (الأدرينالين) والنورإبينفرين (النورأدرينالين) (مثل الدوبامين أو الدوبوتامين) أو الأدوية الأخرى التي تزيد من قوة تقلص عضلة القلب (مثل ميلرينون) لفترة قصيرة لتعزيز وظيفة الضخ في القلب.لا تكون هذه الأدوية مفيدة للعلاج على المدى الطويل.في بعض الأحيان، تستدعي الحاجة استعمال أجهزة ميكانيكية لمساعدة القلب على العمل على نحوٍ كافٍ.

قد تُجرى الخطوات الأولى من العلاج بسرعة كبيرة أو تُجرى جميعها في نفس الوقت.بمجرد استقرار حالة الشخص، عادة في المستشفى، سيبدأ الأطباء بعلاج قصور القلب المزمن، والذي سوف نأتي على ذكره في مكان آخر من هذا القسم.

الوذمة الرئوية الحادة

الوذمة الرئوية الحادة هي تراكم مفاجئ لكمية كبيرة من السوائل في الرئتين.تُسبب هذه الوذمة صعوبة بالغة في التنفُّس، وتسارعًا في التنفس، وتلون الجلد بلون أزرق (أو الشفتين، واللسان، وأسرّة الأظفار)، والتململ، والقلق، والاختناق.يعاني بعض الأشخاص من تشنجات شديدة في المجاري الهَوائيَّة (تشنجات قصبية) وأزيز تنفسي.تُعد الوذمة الرئوية الحادة حالة طارئة مهددة للحياة يمكن أن تحدث عندما يعاني الأشخاص المصابون بفشل القلب من ارتفاع شديد في ضغط الدم، أو عند الإصابة بنوبة قلبية، أو في بعض الأحيان مجرد التوقف عن تناول أدوية فشل القلب أو عند تناول الطعام المالح.

إذا أصيب المريض بوذمة رئوية حادة (تجمع سريع للسوائل في الرئتين)، فينبغي إعطاؤه الأكسجين من خلال قناع وجهي.يمكن لحُقن مدرات البول عن طريق الوريد وغيرها من الأدوية مثل النتروغليسرين عن طريق الوريد أو تحت اللسان أن تعطي مفعولاً سريعًا وتسبب تحسنًا كبيرًا في حالة المريض.يساعد المورفين على تخفيف القلق الذي يصاحب الوذمة الرئوية الحادة، ولكنه يُقلل أيضًا من معدل التنفس ولم يعد يستخدم بكثرة.إذا لم تُحسّن هذه التدابير التنفس بشكل كاف، فيمكن استخدام قناع متخصص لإيصال الأكسجين بضغط ثابت أو قد يَجرِي إدخال أنبوب في مجرى الهواء للشخص بحيث يمكن توصيل جهاز للتنفس الاصطناعي والمساعدة في التنفُّس.

التدابير العامّة للفشل القلبي المزمن

على الرغم من أن الفشل القلبي يكون حالةً مزمنةً عند معظم الأشخاص، إلا أن هناك الكثير مما يمكن القيام به لجعل النشاط البدني أكثر راحة، وتحسين جودة الحياة، وتقليل خطر التفاقم المفاجئ للحالة (الفشل القلبي الحاد)، وإطالة أمد الحياة.يجب على المصابين بالفشل القلبي وأفراد أسرهم الاطلاع على أكبر قدر من المعلومات حول المرض، لأن جزءًا كبيرًا من الرعاية الصحية يحدث في المنزل.ينبغي على وجه الخصوص تمييز الأعراض المبكرة لتفاقم حالة الفشل القلبي، ومعرفة الإجراءات المناسبة في هذه الحالة (مثل الحدّ من تناول الملح، وتناول جرعة إضافية من مدر للبول، أو الاتصال بالطبيب).

تُعد مراجعة اختصاصيي الرعاية الصحية بصورة منتظمة وإجراء الفحوص الطبية أمرًا بالغ الأهمية لأن فشل القلب قد يتفاقم بصورة مفاجئة.كما يمكن للممرضات الاتصال بشكل دوري بأشخاص فشل القلب للسؤال عن أي تغيرات في الوزن أو أَعرَاض المرض.فيمكن بالتالي تحديد ما إذا كان الشخص بحاجة لزيارَة الطَّبيب.

ويمكن للمرضى الذهاب إلى عيادات متخصصة بعلاج الفشل القلبي.يتوفر في هذه العيادات أطباء من ذوي الخبرة في علاج الفشل القلبي، والذين يعملون ضمن فريق متكامل يضم ممرضات مدربات تدريبًا خاصًا بالإضافة إلى اختصاصيي رعاية صحية، مثل الصيادلة وخبراء التغذية، والاختصاصيين الاجتماعيين، وذلك لرعاية المصابين بالفشل القلبي من خلال تدريبهم على العناية بأنفسهم وتدريب الأشخاص المكلفين بالعناية بهم على ذلك أيضًا.كما يمكن للفريق الطبي في هذه العيادات أن يساعد على الحدّ من أَعراض الشخص، والتقليل من حاجته لدخول المستشفى، وتعزيز أمد الحياة المتوقع من خلال التأكد من حصوله على المعالجات الأكثر فعالية، وتدريبه على كيفية المساهمة الفاعلة في رعاية نفسه.تُعد هذه الرعاية مكملةً للرعاية الأولية المقدمة من قبل الطبيب وليست بديلاً عنها.

ينبغي على المصابين بالفشل القلبي استشارة الطبيب دومًا قبل تناول أي دواء جديد، حتى وإن كان من الممكن صرفه بدون وصفة طبية.يمكن لبعض الأدوية (بما في ذلك العديد من أدوية علاج التهاب المَفاصِل) أن تُسبب احتباس الملح والسوائل.بينما يمكن لبعض الأدوية الأخرى أن تجعل القلب يعمل بفعالية أقل.يُعد نسيان تناول الأدوية اللازمة سببًا شائعًا لتفاقم الأَعرَاض، وينبغي توفير طرق لتذكير الأشخاص بتناول أدويتهم.

وبما أن الأنفلونزا قد تسبب تفاقمًا مفاجئًا في الفشل القلبي، فيوصي الأطباء بإعطاء لقاح الأنفلونزا سنويًا لأشخاص الفشل القلبي.كما يوصى أيضًا بالتطعيم ضد كوفيد-19.

هل تعلم...

  • عادًة ما يكون فشل القلب حالة مزمنة، ويمكن للتغيرات في نمط الحياة أن تحسن من حالة الأشخاص وتعزز قدرتهم على القيام بالمهام المختلفة.

علاج السبب

على سبيل المثال، إذا كان الفشل القلبي ناجمًا عن تضيّق في أحد صمامات القلب أو تسرب فيه، أو اتصال غير طبيعي بين حجرات القلب، فغالبًا ما يمكن تصحيح المشكلة من خلال العمل الجراحي.قد يتطلب انسداد الشريان التاجي العلاج بالأدوية أو الجراحة أو رأب الوعاء الدموي مع وضع دعامة تاجية.يمكن للأدوية الخافضة للضغط أن تقلل من ارتفاع ضغط الدم وتسيطر عليه.يمكن للمضادَّات الحيوية أن تساعد في القضاء على بعض أنواع العدوى.

تعديلات نمط الحياة

تساعد التعديلات في نمط الحياة أشخاص فشل القلب على القيام بمهامهم اليومية وتعزيز مزاجهم النفسي.

ينبغي على مرضى فشل القلب أن يحرصوا على ممارسة النشاطات الجسدية بأكبر قدر ممكن، حتى وإن لم يستطيعوا ممارستها بقوة.ينبغي على المصابين بالفشل القلبي اتباع برنامج رياضي كما هو محدد من قبل الطبيب.قد يحتاج المصابين بالفشل القلب الشديد إلى ممارسة التمارين في مركز إعادة تأهيل القلب والأوعية الدموية تحت إشراف أحد المدربين.

إذا كان الشخص المصاب بالفشل القلبي يعاني من زيادة الوزن، فإن ذلك سيلقي بالمزيد من العبء على القلب في أثناء النشاطات الجسدية، مما قد يفاقم من حالة الفشل القلبي.يجب أن يتبع هؤلاء الأشخاص نظامًا غذائيًا لإنقاص الوَزن لبلوغ الوزن المثالي والحفاظ عليه.

يؤدي التدخين إلى تخريب الأوعية الدموية.كما إن تناول كميات كبيرة من الكحول قد تكون بمثابة السم المباشر على القلب.وهكذا، فإن التدخين وتناول الكحول قد يؤديان إلى تفاقم الفشل القلبي، وينبغي التوقف عنهما أو على الأقل التقليل منهما.

يمكن أن يسبب الملح الزائد (الصوديوم) في النظام الغذائي احتباس السوائل، وهو ما يعاكس فعل الأدوية المعطاة بهدف زيادة طرح الماء (مثل مدرات البول) والحدّ من تراكم السوائل.وبالتالي، فإن استهلاك الملح يؤد إلى تفاقم الأَعرَاض.يجب على جميع الأشخاص الذين يعانون فشلًا قلبيًا الحدّ من تناول الملح والأطعمة المالحة.كما ينصح هؤلاء بمراقبة محتوى الأغذية من الصوديوم عن طريق قراءة لصاقة المعلومات الغذائية عليها.يُفترض أن تُقدم معلومات واضحة لمرضى الفشل القلبي الشديد عن كيفية الحدّ من تناول الملح.كما إن الحصول على تعليمات من قبل اختصاصي التغذية قد يكون إجراءً مفيدًا.يمكن للأشخاص الذين يقللون من استهلاك الملح تناول كميات طبيعية من الماء عادةً، ما لم يكن احتباس السوائل شديدًا.لا يُنصح المريض بشرب كميات إضافية من الماء.

هناك طريقة بسيطة وموثوق بها للتحقق ما إذا كان الجسم يحتبس السوائل أم لا، وذلك من خلال التأكد من وزن الجسم بصورة يومية.غالبًا ما يطلب الأطباء من المصابين بالفشل القلبي أن يزنوا أنفسهم بدقة مرتين في صباح كل يوم، مرة بعد الاستيقاظ والتبول، ومرة قبل تناول وجبة الإفطار.يكون تحري الحالة أسهل عندما يقوم الشخص بوزن نفسه في نفس الوقت من كل يوم، وباستخدام نفس الميزان، وارتداء مقدار مماثل من الثياب كل يوم، وتسجيل الوزن بشكل منتظم ودقيق.إن زيادة الوزن بما يزيد عن 1 كغ يوميًا هي علامة إنذار مبكرة لاحتباس السوائل.وتُعد الزيادة السريعة والثابتة في الوزن (بمعدل 1 كغ في اليوم) دليلًا على أن الفشل القلبي يزداد سوءًا.

ورغم التقليل من تناول الملح، فإن الكثير من الأشخاص قد يعانون من التورم.ينبغي الحفاظ على الساقين بوضعية مرتفعة عند الجلوس (يمكن وضعهما على كرسي صغير أمام المريض).تساعد هذه الوضعية الجسم على إعادة امتصاص السوائل والتخلص من الفائض منها.يحتاج بعض الأشخاص أيضًا إلى ارتداء جوارب طويلة داعمة تساعد على منع تراكم السوائل.إذا تراكمت السَّوائِل في الرئتين، فسوف يكون من المفيد استخدام عدة وسائد لرفع الرأس، ما يجعل النوم أسهل.

أدوية لعلاج فشل القلب المزمن

تتضمن المعالجة الدوائية لفشل القلب المزمن ما يلي

يعتمد نوع الدواء المستخدم على نوع فشل القلب.في فشل القلب الانقباضي (HFrEF)، تُستخدم عادةً جميع فئات الأدوية الأربع التي ثبت أنها تُحسّن البقاء على قيد الحياة.في قصور القلب مع كسر قذفي خفيف (HFmrEF)، قد يُستخدم بعضها أو كلها على الرغم من أن الأبحاث لم تثبت جدواها للأشخاص.في قصور القلب الانبساطي (HFpEF)، يُنصح باستخدام مثبطات SGLT2 لجميع الأشخاص، ومدرات البول لمن يعانون من احتقان مستمر، والأصناف الأخرى مثل ARNIs ومضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية لبعض الأشخاص فقط.

من الضروري أن يأخذ الأشخاص أدويتهم بانتظام، وأن يتأكدوا من عدم نفاد مخزونهم من الأدوية الموصوفة لهم.

حاصرات بيتا

تُستخدم حاصرات بيتا (مثل كارفيديلول، وميتوبرولول، وبيسوبرولول) غالبًا مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) لعلاج فشل القلب، وهي ركيزة أخرى أساسية في علاج قصور القلب.تمنع هذه الأدوية عمل الهرمون نورأدرينالين (الذي يزيد من الجهد الملقى على القلب) وتُؤدِّي إلى تحسُّن طويل الأمد في وظيفة القلب وأمد الحياة.وتُعد معالجة أساسية لدى الأشخاص المصابين بفشل القلب الانقباضي.قد تقلل حاصرات بيتا من قوة تقلصات القلب في البداية، لذلك يَجرِي وصفها عادة بعد أن تستقر حالة الفشل القلبي بشكل أولي باستخدام أدوية أخرى.

مثبطات مُستقبل الأنجيوتنسين/النيبريليسين والأدوية ذات الصلة

مثبطات مُستقبل الأنجيوتنسين/النيبريليسين (تُسمى اختصارًا ARNIs، ومثالها ساكوبيتريل/فالسارتان) هي مشاركة دوائية لعلاج فشل القلب.وتتضمن حاصر مستقبلات الأنجيوتنسين (ARB) ومثبط النيبرليسين.الأنجيوتنسين 2 هو هرمون يحفز تحرير الألدوستيرون والفازوبريسين، وكلاهما يؤدي إلى احتفاظ الكلى بالملح والماء.تساعد حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARB) ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، التي تحجب إنتاج أو تأثير الأنجيوتنسين II، على الحد من احتباس السوائل، وهي إحدى الدعائم الأساسية لعلاج فشل القلب الانقباضي.تقلل حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أيضاً من العبء على القلب عن طريق توسيع الأوعية الدموية.تساعد هذه الأدوية على تخفيف الأَعرَاض وتقليل الحاجة إلى دخول المستشفى وزيادة أمد بقاء المريض على قيد الحياة.والنيبريليسين neprilysin هو إنزيم يشارك في تفكُّك بعض المواد (الببتيدات) التي تحفز الجسم على طرح الصوديوم.من خلال تثبيط تفكُّك هذه الببتيدات، تعمل هذه الأدوية على خفض ضغط الدم وزيادة إطراح الصوديوم، ممَّا يُقلِّل من العبء الملقى على عاتق القلب.تساعد هذه المشاركة الدوائية على إطالة أمد الحياة بشكل أفضل من مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 لوحدها عند الأشخاص المصابين بفشل القلب الانقباضي.

مناهضات المستقبلات القشرانية المعدنية

الألدوستيرون هو هرمون يُسمى قشراني معدني (mineralocorticoid) يحفز الكلى على الاحتفاظ بالملح والماء.تقوم مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية (مثل سبيرونولاكتون وإيبليرينون)، المعروفة أيضاً باسم مضادات الألدوستيرون (الحاصرات)، بحصر آثار الألدوستيرون بشكل مباشر وتساعد على الحد من احتباس السوائل.تُحسن هذه الأدوية من فرص البقاء على قيد الحياة وتقلل من احتمال دخول المستشفى عند المصابين بالفشل القلبي.

مثبطات الناقل المشترك 2 لغلوكوز الصوديوم (SGLT2s)

تُستخدم مثبطات الناقل المشترك للصوديوم والغلوكوز-2 (مثل إمباغليفلوزين، وداباغليفلوزين، وسوتاغليفلوزين) في علاج داء السكري.بالإضافة إلى خفض مستوى السكر في الدم (الغلُوكُوز)، يكون لهذه الأدوية أيضًا تأثيرات مفيدة على عضلة القلب والأوعية الدموية.فقد أظهر أحد الأدوية في هذه الفئة، وهو داباجليفلوزين، أنه يقلل من أعراض فشل القلب ويحسن نوعية الحياة لدى الأشخاص المصابين بفشل القلب الانقباضي.وأظهر دواء آخر في هذه الفئة، وهو إمباغليفلوزين أنه يساعد على التقليل من حالات الإقامة في المستشفى بسبب فشل القلب الانبساطي.

مدرَّات البول

غالبًا ما تُوصف مدرات البول ("حبوب الماء") عندما لا يفيد تقليل استهلاك الملح وحده من احتباس السوائل.تساعد هذه الأدوية الكلى على التخلص من الملح والماء عن طريق زيادة تشكيل البول، ومن ثم تقليل حجم السوائل في جميع أنحاء الجسم.

تُعد مدرات البول العروية (loop diuretics) (تُسمى أيضًا مدرات العروة)، مثل فوروسيميد، أو تورسيميد، أو بوميتانيد، مدرات البول الأكثر شيوعًا في علاج فشل القلب.عادة ما تؤخذ مدرات البول هذه عن طريق الفم على المدى الطويل، ولكنها تكون فعالة جدًا في الحالات الإسعافية عند إعطائها عن طريق الوريد.يُفضل استخدام مدرات البول العروية في حالات الفشل القلبي المعتدلة إلى الشديدة.

أما مدرات البول الثيازيدية، مثل هيدروكلوروثيازيد، فقد تستخدم عند الأشخاص من ذوي ضغط الدم المرتفع، لأنها تمتلك فعالية أقل وقد تساعد على خفض ضغط الدم.

يمكن لمدرات البول العروية والثيازيدية أن تُسبب طرح البوتاسيوم في البول، مما يؤدي للإصابة بنقص بوتاسيوم الدم.ولذلك، يمكن أيضًا وصف مدر بولي يزيد من مستويات البوتاسيوم (مُدر بولي موفرًا للبوتاسيوم potassium-sparing diuretic) أو مكملات البوتاسيوم.بالنسبة لجميع المصابين بالفشل القلبي، يُعد دواء سبيرونولاكتون spironolactone مدرًا بوليًا موفرًا للبوتاسيوم ويمكن استخدامه ما لم تتراجع وظائف الكلية بشكل كبير.يمكن لهذا الدواء أن يزيد من أمد الحياة لمريض فشل القلب.

يمكن لتناول مدرات البول أن تفاقم من مشكلة سلس البول.ولكن يمكن توقيت موعد جرعة المدر البولي بحيث تقلل من خطر السلس عند عدم وجود حمام أو عند صعوبة الوصول إليه.

الأدوية الأخرى المُستخدمة في علاج الفشل القلبي المزمن

يمكن لأدوية أخرى أن تكون مفيدة أحيانًا.

يُعد الديجوكسين واحدًا من أقدم المُعالجَات المستخدمة لعلاج الفشل القلبي، حيث يزيد من قوة كل نبضة قلبية، ويبطئ معدل النبض السريع جدًّا.يساعد الديجوكسين على الحدّ من الأَعرَاض عند بعض الأشخاص الذين يعانون من فشل قلبي انقباضي، ولكنه خلافًا لغيره من أدوية الفشل القلبي المذكورة هنا، لا يزيد أمد الحياة.جرب الأطباء أيضًا استخدام أدوية بخلاف {الديجوكسين تزيد من قوة ضخ القلب، إلا أن تلك الأدوية لم تثبت أي فائدة حتى الآن، بل على العكس، زاد بعضها من خطر الوفاة.

العقدة الجيبية هي جزء القلب الذي يحفز حدوث الضربات القلبية ويُحدِّد معدَّلها.تُبطئ مثبطات العقدة الجيبية، مثل إيفابرادين، معدل العقدة الجيبية.يساعد إبطاء القلب على التقليل من العبء الملقى عليه، ويمكن أن يقلل أيضًا من عدد الحالات التي يحتاج فيها بعض المصابين بالفشل القلبي إلى دخول المستشفى.

يمكن لموسعات الأوعية الدموية أن تُسهل على القلب عملية ضخ الدم.تشمل هذه الأدوية هيدرالازين، وثنائي نترات الإيزوسوربيد، ولصاقات أو بخاخات النيتروجليسرين.يمكن أن يستفيد من موسّعات الأوعية كل من الأشخاص الذين لا يستجيبون لمثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين-النيبرليسين (ARNIs) أو لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) أو لحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، أو الذين لا يستطيعون تناولها.يمكن لهذه الأدوية أن تحسن نوعية الحياة ومدتها لدى بعض الأشخاص الذين لديهم أعراض متقدمة، وذلك عند إضافتها إلى مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين-النيبرليسين (ARNIs).

إذا كان نظم القلب غير طبيعي، فقد تُعطى الأدوية المضادة لاضطراب النظم (انظر الجدول ).

تدابير أخرى للفشل القلبي الحاد والمزمن

يقوم الطبيب أحيانًا بزرع جهاز مراقبة صغير في صدر الشخص الذي يعاني من فشل قلبي شديد.يقوم جهاز المراقبة بقياس الضغط في الرئتين بشكل مستمر، وهو ما يمكن أن يساعد الطبيب على إجراء تعديلات على الأدوية الموصوفة.يكون الجهاز مفيدًا بشكل خاص عند الأشخاص الذين يعانون من نوبات متكررة من فشل القلب والفشل الكلوي المرافق له.

قد يكون زرع القلب خيارًا للأشخاص الذين يعانون من فشل قلبي شديد جدًا ومتفاقم، ولم يستجبوا للأدوية.

تُستخدم الأجهزة الميكانيكية التي تساعد على ضخ الدم لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من فشل قلبي شديد جدًا لا يستجيب للأدوية.تتضمن أنواع الأجهزة:

  • المضخَّة البالونية المعاكسة للنبضان داخل الأبهر (IABP، وتُسمى أحيانًا فقط مضخة البالون): يجري وضع بالون على شكل نقانق على نهاية القثطار في الشريان الأبهر.تقوم آلة بمراقبة ضربات القلب وتنفخ البالون عندما ينبسط القلب وتفرغه عندما ينقبض القلب، مما يجعل من السهل على القلب ضخ الدم.

  • الأجهزة المساعدة البطينية: يمكن زرع مضخات ميكانيكية مختلفة في البطين الأيسر أو الأيمن أو بالقرب منه لمساعدة القلب على ضخ الدم.

  • الأجهزة المساعدة داخل الأوعية الدموية: يمكن زرع مضخات صغيرة داخل أوعية كبيرة مثل الشريان الأبهر للمساعدة على ضخ الدم.

  • الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO): يقوم جهاز مماثل لآلة المجازة القلبية-الرئوية بأخذ الدم من شريان كبير وضخه عبر غشاء يسمح للأكسجين بالدخول إلى الدم ومن ثم ضخه مرة أخرى إلى وريد كبير.

قد يكون من الممكن أحيانًا علاج مشاكل اضطراب النظم القلبي بالأدوية، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى ناظمة قلبية.يمكن لأحد أنواع الناظمات القلبية ذات السلكين أو الثلاثة أسلاك استعادة التسلسل الطبيعي للتقلصات العضلية في الحجرات القلبية (علاج استعادة التزامن القلبي cardiac resynchronization therapy) وتحسين حالة بعض المصابين بالفشل القلبي.قد يدرس الأطباء خيار استخدام مزيل الرجفان المقوم لنظم القلب القابل للزرع عند الأشخاص الذين يعانون من تراجع شديد في وظيفة القلب، وذلك لأنهم يواجهون زيادة في خطر الوفاة.

إذا كان فشل القلب ناجمًا عن مشكلة في أحد الصمامات القلبية، فقد يقوم الأطباء بإصلاح أو استبدال الصمام.

مسائل نهاية الحياة

يعتمد متوسط العمر المتوقع على العديد من العوامل، بما في ذلك مدى خطورة الفشل القلبي، وما إذا كان يمكن علاجه، وما هي المُعالَجَة المستخدمة.ولكن، حالما يحتاج الأشخاص إلى دخول المستشفى بسبب فشل القلب، فإن ما نسبته شخص واحد فقط من بين كل ثلاث أشخاص يتمكن من العيش لخمس سنوات أخرى.ويتحسن العمر المتوقع مع العلاج.

في نهاية المطاف، بالنسبة لشخص يعاني من فشل القلب لبعض الوقت، فقد تتدهور جودة حياته وتقل الخيارات العلاجية، خاصة بالنسبة لكبار السن الذين يتعذر إجراء زراعة القلب لديهم.وقد يصبح الحفاظ على راحة الشخص في نهاية المطاف أكثر أهمية من محاولة إطالة أمد حياته.وينبغي أن يشارك الشخص وأفراد أسرته في هذه القرارات.في الواقع، أظهرت العديد من الدراسات أن المصابين بالفشل القلبي الحاد وأسرهم يُفضلون مناقشة مثل هذه القضايا، وأن القيام بذلك ليس من قبيل الإزعاج غير المبرر.يمكن القيام بالكثير لتوفير الرعاية الجيدة، وتخفيف الأَعرَاض، والحفاظ على راحة الشخص (انظر الموت والاحتضار).

يمكل للفشل القلبي أن يسبب أحيانًا الموت الفجائي، حتى بدون أن تتفاقم الأعراض.وبناءً على ذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من فشل القلب تحضير قائمة توجيهات مسبقة بشأن نوع الرعاية المطلوبة في حال حدوث طارئ يحول بينهم وبين القدرة على اتخاذ قرارات بهذا الشأن .كما إنه من المهم أيضًا كتابة وصية الوفاة أو تحديثها.

الوقاية من الفشل القلبي

تتضمن الإجراءات الوقائية من الفشل القلبي مُعالَجَة الاضطرابات التي يمكن أن تسببه في مرحلة مبكرة قبل أن تُفضي إلى الإصابة به.تنطوي الاضطراباتُ التي يمكن علاجها على الآتي:

  • ارتفاع ضغط الدم

  • البدانة

  • Obstructive sleep apnea

  • انسداد الشريان التاجي

  • اضطرابات صمام القلب

  • عدم انتظام بعض ضربات القلب

  • اضطراب استعمال الكحول (أو الإفراط في تعاطي الكحول)

  • فقر الدم

  • اضطرابات الغدة الدرقية

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصدر التالي باللغة الإنجليزية أن يكون مفيدًا.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذا المصدر.

  1. أكاديمية القلب الأمريكية: الفشل القلبي

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS