أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

مُضَاعَفاتُ مُتلازمة الشريان التاجي الحادَّة

حسب

Jonathan G. Howlett

, MD, Libin Cardiovascular Institute of Alberta

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438

تحتاج عضلة القلب إلى تغذية مستمرة بالدَّم الغني بالأكسجين. تنقل الشرايين التاجية التي تتفرع عن الشريان الأبهر، بعدَ خروجه مباشرةً من القلب، هذا الدَّم. تحدث مُتلازمة الشريان التاجي الحاد عند انسداد الشريان التاجي بشكلٍ مفاجئ، ممَّا يؤدي إلى حدوث انخفاضٍ كبيرٍ أو انقطاع في إمدادات الدَّم إلى منطقة من عضلة القلب. ويطلق على نقص إمدادات الدَّم إلى أيِّ نسيج تسمية نقص التروية (الإقفار) ischemia. تموت أنسجة القلب إذا حدث تراجعٌ كبيرٌ أو قطع للتغذية الدَّمويَّة لأكثر من بضع دقائق. وتُعرَّف النوبة القلبية التي يُطلَق عليها أيضًا تسمية احتشاء عضلة القلب (MI) بأنَّها موت أنسجة القلب بسبب نقص التروية.

تختلف مُضَاعَفاتُ مُتَلازِمَات الشريان التاجي الحادة باختلاف شدَّة انسداد الشريان التاجي وفترته وموضعه. وإذا أدَّى الانسداد إلى إلحاق الضرر بجزءٍ كبيرٍ من عضلة القلب، فإنَّه لن يضخَّ بشكلٍ فعَّال. وإذا كان الانسداد يمنع جريان الدَّم إلى الجملة الكهربائية للقلب، فقد يتأثر نظم القلب.

مَشاكلُ الضَّخ

يموت جزء من عضلة القلب عند حدوث نوبة قلبية. لا تتقلَّص الأنسجة الميتة والأنسجة المُتندِّبة التي تحلّ محلها في النهاية. ويتمدَّد النسيج المُتندِّبُ أو ينتفخ في بعض الأحيان عندما ينقبض ما بقي من القلب. وبذلك، ينقص حجمُ العضل الذي يقوم بضخِّ الدَّم. وإذا ماتت كمية كافية من العضل، فإنَّ قدرة القلب على الضَّخ قد تنخفض بحيث يعجز عن تلبية حاجة الجسم من الدَّم والأكسجين. ويحدث فشل القلب أو انخفاض ضغط الدَّم أو الصدمة. إذا تضرَّر أو مات أكثر من نصف النسيج القلبي، فإنَّه لا يعمل عادة، ومن المرجَّح حدوث عجز شديد أو الوفاة.

يمكن للأدوية مثل حاصرات بيتا، ولاسيَّما مُثبِّطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين (ACE)، أن تَحُدَّ من توسُّع المناطق غير الطَّبيعيَّة من خلال خفض عبء العمل والإجهاد على القلب. وبذلك، تساعد هذه الأدوية القلبَ على الحفاظ على شكله ووظائفه بشكلٍ طبيعيٍّ أكثر.

قد يتضخَّم القلب المُتضرر بشكلٍ جزئيٍّ لتعويض النقص في القدرة على الضخ (يخفق القلب الأكبر بقوةٍ مجهدة). يزيد تضخُّم القلب من فرصة حدوث اضطرابٍ في نَظم القلب.

مَشاكلُ النَّظم

تحدث حالات عدم انتظام ضربات القلب عند أكثر من 90٪ من الأشخاص الذين أصيبوا بنوبةٍ قلبيَّة. يمكن أن تحدث اضطرابات النَّظم نتيجة تسبُّب النوبة القلبيَّة في إلحاق الضَّرر بجزءٍ من النظام الكهربائي للقلب. وتظهر في بعض الأحيان مشكلةٌ في جزء القلب الذي يُحفِّزَ النبض، لذلك قد يكون مُعدَّل ضربات القلب شديدَ البُطء. ويمكن لمشاكل أخرى أن تتسبَّبَ في تسرع أو عدم انتظام نبض القلب؛ ففي بعض الأحيان لا تنتقل إشارة النبض من أحد أجزاء القلب إلى جزءٍ آخر، ممَّا قد يُبطِئ ضربات القلب أو يُوقِفها.

بالإضافة إلى أنَّه قد تكون مناطقٌ من عضلة القلب، التي تعاني من ضَعفٍ في جريان الدَّم دون أن تموت، شديدةَ التَّهيُّج. يمكن لهذا التهيج أن يُسبِّبَ مشاكل في نظم القلب، مثل تَسَرُّعِ القَلبِ البُطَينِيّ ventricular tachycardia أو الرَّجَفان البطيني ventricular fibrillation. تتداخل مشاكل النَّظم هذه بشكل كبير مع قدرة ضخ القلب، وقد تتسبَّبُ في توقف القلب عن الخفقان (توقُّف القلب cardiac arrest). وقد تؤدِّي إلى فقد الوعي أو الوفاة. تكون اضطرابات النَّظم هذه من المشاكل الخاصة عند الأشخاص الذين يُعانون من عدم توازن في المواد الكيميائية في الدَّم، مثل انخفاض مستوى البوتاسيوم.

اِلتِهَابُ التأمور (غلاف القلب) Pericarditis

يمكن أن يحدث اِلتِهَابُ التأمور (التهاب الكيس ذو الطبقتين المُغلِّف للقلب) في اليوم الأول أو الثاني بعد حدوث النوبة القلبية أو خلال الفترة التي تتراوح بين عشرة أيام إلى شهرين بعد ذلك. من الشائع حدوثُ اِلتِهَاب غِلاف القَلب عند المرضى الذين لم يخضعوا لفتح الشريان المسدود من خلال التدخل التاجي عبر الجلد (PCI) أو التطعيم بمجازة الشريان التاجي (CABG). ومن النَّادر أن يلاحظ المرضى الأعراض المُبكِّرة لاِلتِهَاب غِلاف القَلب، لأنَّ أعراض نوبتهم القلبية تكون أكثرَ وضوحًا؛ إلَّا أنَّه يصدرُ عن اِلتِهَابِ غِلاف القَلب صوتٌ مُنتظمٌ احتكاكي يمكن سماعه في بعض الأحيان عبر سمَّاعة الطبيب بعدَ يومين إلى ثلاثة أيام من حدوث النوبة القلبيَّة. يؤدي الالتهابُ في بعض الأحيان إلى تجمع كمية صغيرة من السَّائِل في الحيِّز بين طبقتين من غلاف القلب (الانصِباب التأمُورِيّ pericardial effusion).

ويطلق على اِلتِهَاب غِلاف القَلب الذي يحدث في وقت لاحق مُتلازمة دريسلر (المُتلازمة التالية لاحتشاء العضلة القلبية) عادةً. تحدث مُتلازمة دريسلر خلال الفترة التي تتراوح بين عشرة أيام إلى شهرين من حدوث النوبة القلبيَّة. تتسبَّبُ هذه المُتلازمة في حدوث الحمى والانصباب التأموري والتهاب الأغشية المُغلِّفة للرئتين والانصباب الجنبي pleural effusion (السائل الزائد في الحيِّز بين طبقتين من غشاء الجنب) وآلام المَفاصِل. يعتمد التَّشخيص على الأَعرَاض التي تسبِّبُها وعلى وقت حدوثها.

يُعطى المرضى الذين يُصابون بمُتلازمة دريسلر عادةً أحد مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة. ويكون الكُولشيسين سريع التأثير غالبًا. يمكن أن تُعاود المُتلازمة رغم المعالجة. قد يكون من الضروري استعمال أحد الستيرويدات القشريَّة أو أحد مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة الأخرى لفترة قصيرة إذا كانت مُتلازمة دريسلر شديدة.

تَمزُّقُ عضلة القلب

تتمزَّق عضلة القلب في حالاتٍ نادرةٍ تحت ضغط عمل الضخ، لأنَّ عضلة القلب المُتضرِّرة تكون ضعيفة. يحدث التمزق عادةً بعد 1-10 أيام من حدوث النوبة القلبيَّة، ويكون أكثرَ شيوعًا بين النساء. يكون الجدار الذي يفصل بين البطينين (الحاجز) وجدار القلب الخارجي والعضلات التي تفتح وتغلق الصِّمام التاجي أكثرَ عُرضةً للتَّمزُّق بشكل خاص في أثناء أو بعد حدوث النَّوبة القلبيَّة.

يؤدي تمزقُ الحاجز إلى تحويل الكثير من الدَّم إلى الرئتين، ممَّا يَتسبَّب في تجمُّع السوائل (وذمة رئوية). يمكن إصلاحُ تمزق الحاجز جراحيًّا في بعض الأحيان.

يؤدي تمزّقُ الجدار الخارجي دائمًا إلى حدوث وفاة سريعة تقريبًا. ومن النادر أن يكون لدى الأطباء الوقت الكافي لإجراء الجراحة، ونادرًا ما تنجح الجراحة عند إجرائها.

إذا تمزقت عضلاتُ الصمام التاجي، يتوقَّف عمل الصمام - وتكون النتيجة حدوث فشل مفاجئ وشديد في القلب. ويمكن للأطباء إصلاح الضرر جراحيًّا في بعض الأحيان.

أُمُّ الدَّمِِ البُطَينِيَّة Ventricular aneurysm

يمكن أن تُشكِّلَ العضلات المُتضررة بروزًا رقيقًا (أُمُّ الدَّمِ) على جدار البُطين. قد يشتبه الأطباء في وجود أُمُّ الدَّمِ استنادًا إلى النتائج غير الطبيعية لتخطيط كهربية القلب (ECG)، ولكن يُجرى تخطيط صدى القلب للتأكُّد. يمكن أن تُسبِّبَ أُمَّهاتُ الدَّم هذه عوارض من اضطراب نَظم القلب، وقد تُنقصُ قدرة القلب على ضخ الدَّم. ونتيجةً لجريان الدَّم ببطءٍ أكبر عبر أمَّهات الدَّم، فقد تتشكَّل جلطاتٍ دمويَّة في حُجرات القلب. يمكن استئصالُ أُمُّ الدَّم جراحيًّا عند حدوث فشل القلب أو اضطراب في نظم القلب.

الجَّلطاتُ الدَّمويَّة

تاريخيًّا، تتشكَّل جلطاتٍ داخل القلب عند حوالى 20٪ من الأشخاص الذين أصيبوا بنوبة قلبية، فوق منطقة عضلة القلب الميتة. ولكن، أصبح من غير الشائع تكوُّنُ جلطاتٍ دمويَّة في الآونة الأخيرة. تنفصل أجزاءٌ من الجلطات وتنتقل عبر مجرى الدَّم، وتتوضَّع في أوعية دموية أصغر في أنحاء الجسم عند حوالى 10٪ من هؤلاء المرضى. قد تمنع إمدادات الدَّم من الوصول إلى جزءٍ من الدماغ (ممَّا يَتسبَّب في حدوث السكتة الدماغية) أو إلى أعضاءٍ أخرى.

يمكن أن يُجرى تخطيط صدى القلب للتَّحرِّي عن الجلطات المُتشكِّلة في القلب، أو لمعرفة ما إذا كانت لدى المريض عوامل تزيد من احتمال تشكُّل الجلطات؛ فقد لا تنبض منطقة البطين الأيسر كما ينبغي على سبيل المثال.

يصف الأطباء مضادَّات التخثُّر (تسمى أحيانًا مُميِّعات الدَّم blood thinners) غالبًا، مثل الهيبارين heparin والوارفارين warfarin، للأشخاص الذين لديهم جلطات. يتمُّ استعمال الهيبارين عن طريق الوريد في المستشفى لمدة يومين على الأقل؛ ثم يُستَعمل الوارفارين عن طريق الفم لفترة تتراوح بين 3-6 أشهر. كما يؤخذ الأسبرين إلى أجلٍ غيرَ مُسمَّى.

مَشاكل أخرى

تنطوي المُضَاعَفاتُ الأخرى بعدَ النوبة القلبية على حدوث تسرُّب من الصِّمام التاجي (قَلَس الصِّمام التاجي mitral valve regurgitation). ومن الشائع حدوثُ العصبية والاكتئاب بعد التَّعرُّض لنوبة قلبيَّة. يمكن أن يكون الاكتئاب بعد النوبة القلبية خَطِيرًا، وقد يستمر.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الاجتثاث بالتَّردُّدات الرَّاديويَّة
Components.Widgets.Video
الاجتثاث بالتَّردُّدات الرَّاديويَّة
القلب هو عضلة تتقلَّص في متوالية أو تسلسل نظميّ طوالَ حياتنا. يتمُّ تنبيه كل ضربة بإشارة كهربائيَّة...
تمزُّق اللوَيحة
Components.Widgets.Video
تمزُّق اللوَيحة
يضخ القلب الدَّم إلى الجسم عن طريق شبكة معقدة من الشرايين. وباستثناء الشرايين التاجية التي تغذي القلب...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة