Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

متلازماتُ الشريان التاجي الحادَّة (نوبة قلبية، احتِشاء عَضَلِ القَلب، الذَّبحة الصدريَّة غير المُستقرَّة)

حسب

Jonathan G. Howlett

, MD, Libin Cardiovascular Institute of Alberta

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438
موارد الموضوعات

تنجم المتلازماتُ التاجية الحادة عن حدوث انسداد مفاجئ في الشريان التاجي. ويتسبَّب هذا الانسداد في حدوث ذبحة صدريَّة غير مستقرة أو نوبة قلبية (احتشاء عضلة القلب)، وذلك وفقًا لموضع الانسداد وحجمه.

  • يعاني المرضى المُصابون بمُتلازمة الشريان التاجي الحاد عادةً من ضغطٍ أو وجعٍ في الصدر وضيقٍ في النَّفَس وتعب.

  • ويجب على الأشخاص الذين يعتقدون أنهم مُصابون بمُتلازمة الشريان التاجي الحادة الاتصال للحصول على مساعدة إسعافيَّة، ثمَّ مضغ قرص الأسبرين.

  • يستعمل الأطباء تَخطيط كَهرَبِيَّةِ القَلب وقياس المواد في الدَّم لتحديد ما إذا كان الشخص مُصابًا بمُتلازمة الشريان التاجي الحادة.

  • تختلف المعالجة باختلاف نوع المُتلازمة، ولكنه ينطوي عادة على محاولات لزيادة جريان الدَّم إلى المناطق المتضررة من القلب.

في الولايات المتَّحدة، يُصاب أكثر من تسعمائة ألف شخص بنوبةٍ قلبيَّة أو بموت قلبي مفاجئ سنويًّا. وتؤدي مُتَلازِمَاتُ الشريان التاجي الحادة إلى وفاة حوالى أربعمائة ألف شخص سنويًّا؛ وجميعهم تقريبًا يكون لديه دَاء الشِّريَان التاجي الكامن، كما يكون حوالى ثلثييهم من الرجال.

الأسباب

تحتاج عضلة القلب إلى تغذية مستمرَّة بالدَّم الغني بالأكسجين. تقوم الشرايين التاجيَّة المُتفرِّعة عن الشريان الأبهر بعد خروجه مباشرةً من القلب بنقل هذا الدَّم. تحدث مُتلازمة الشريان التاجي الحادَّة عندما يؤدي انسداد مفاجئ في الشريان التاجي إلى التَّسبُّب في حدوث نقصٍ كبيرٍ أو قطعٍ للتَّغذية الدَّمويَّة لمنطقة من عضلة القلب. ويطلق على نقص إمدادات الدَّم إلى أيِّ نسيجٍ بنقص التروية (الإقفار) ischemia. يؤدي حدوث نقصٍ كبيرٍ أو انقطاعٍ في التَّغذية الدَّمويَّة لأكثر من بضع دقائق إلى موت أنسجة القلب. تُعرَّفُ النوبة القلبيَّة التي يُطلق عليها تسمية احتشاء عضلة القلب (MI) أيضًا بأنَّها موت أنسجة القلب النَّاجم عن نقص التروية.

تُعدُّ الجلطة الدَّمويَّة السببَ الأكثر شُيُوعًا لانسداد الشريان التاجي (انظر لمحة عامة عن دَاء الشِّريَان التاجي أيضًا). يكون الشريانُ متضيقًا بشكلٍ جزئيٍّ عادةً نتيجة تراكم الكوليسترول ومواد دهنيَّة أخرى في جدار الشريان (عصيدة). ويمكن أن تتمزَّق العصيدة، ممَّا يؤدي إلى تحرُّر مواد تزيد من لزوجة الصُّفَيحات الدَّمويَّة، وهذا ما يُحرِّض على تشكيل جلطات. تذوب جلطة الدَّم من تلقاء نفسها عادةً عند حَوالى ثلثي المرضى في غضون يومٍ أو نحو ذلك؛ إلَّا أنَّه تحدث بعض الأضرار القلبية في ذلك الوقت عادةً.

ومن غير الشائع أن تحدث نوبة قلبية عندما تتشكل جلطة في القلب وتتجزأ وتنحشر في أحد الشرايين التاجية. ويوجد سببٌ آخر غير شائع وهو وجود تشنُّج في الشريان التاجي يمنع جريان الدَّم. يمكن أن تنجم التشنجات عن استعمال المخدرات مثل الكوكايين. ويكون السببُ مجهولًا في بعض الأحيان.

الأدوية المُضادَّة للصُّفَيحات
الأدوية المُضادَّة للصُّفَيحات
VIDEO

التَّصنِيف

يقوم الأطباءُ بتصنيف مُتَلازِمَات الشريان التاجي الحادة اعتمادًا على:

  • وجود مواد في الدَّم (واسمات المصل serum markers) تُطلَق من القلب المُتضرِّر

  • الأعراض

  • نتائج تَخطيطِ كَهرَبِيَّةِ القَلب (ECG)

يكون إجراء التَّصنيف ضروريًّا نظرًا لاختلاف المُعالجَات باختلاف نوع مُتلازمة الشريان التاجي الحادَّة. يتكوَّن التصنيف من الذبحة الصدرية غير المُستقرَّة ومن نَوعين من النوبات القلبيَّة.

  • الذبحة الصدرية غير المستقرة Unstable angina هي تغيّرٌ في نمط أعراض الذبحة الصدرية، بما في ذلك الذبحة الصدرية المديدة أو المتفاقمة وبدء جديد لأعراض ذبحة صدريَّة شديدة. لا يعاني الأشخاص المُصابون بذبحة صدريَّة غير مستقرة من علامات النوبة القلبية عند إجرائهم تَخطيط كَهرَبِيَّةِ القَلب أو اختبارات دمويَّة.

  • احتشاء عضلة القلب من دون ارتفاع القطعة ST هو نوبة قلبية يمكن للأطباء التعرف إليها من خلال الاختبارات الدَّمويَّة دون حدوث تغيُّرات نموذجية (ارتِفاع القطعة ST) في تَخطيط كَهرَبِيَّةِ القَلب.

  • يُعدُّ احتشاءُ عضلة القلب ذات الطقعة ST المرتفعة نوبةً قلبية يمكن للأطباء التعرف إليها من خلال الاختبارات الدَّمويَّة، ويؤدي كذلك إلى حدوث تغييرات نموذجية في تَخطيط كَهرَبِيَّةِ القَلب (ارتفاع القطعة ST).

ارتفاع القطعة ST
ارتفاع القطعة ST
النوبة القلبية
النوبة القلبية

هل تعلم...

  • لا يعاني حوالى ثلث الأشخاص الذين يُصابون بنوبة قلبية من ألمٍ في الصدر.

الأعراض

تتشابه أعرَاضُ مُتَلازِمَات الشريان التاجي الحادة، ويكون من المستحيل عادةً التمييز بين المتلازمات استنادًا إلى الأَعرَاض وحدها.

تكون أعراض الذبحة الصدرية غير المستقرة مماثلة لأعراض الذبحة الصدرية angina pectoris - عادةً ما يكون لدى المرضى ضغطٌ متقطِّع أو وجعٌ تحت عظم الصدر (القَصّ). يُفسِّر الأشخاص الإحساس غالبًا على أنَّه انزعاجٌ أو ثِقَلٌ بدلًا من الألم. كما قد يحدث انزعاجٌ إمَّا في الكتف أو في أحد الذراعين عبر الظهر وفي الحلق أو الفكِّ أو الأسنان. ولكن، تحدث تغيُّراتٌ في النَّمط عند المرضى المُصابين بالذبحة الصدريَّة غير المستقرة. يعاني المرضى من نوباتٍ متكررة أكثر أو نوبات أكثر شدة للذبحة الصدرية، أو تحدث نوبات عند الراحة أو بعد بذل أقل مجهود بدني. يعاني حوالى ثلثي الأشخاص المصابين بنوبة قلبية من الذبحة الصدرية غير المستقرة أو من ضيق النفُّس أو التعب قبلَ بضعة أيام أو أسابيع. وقد يُتوَّج مثل هذا التغيير في نمط انزعاج ألم الصدر بحدوث نوبة قلبية.

احتشاء عضلة القلب
احتشاء عضلة القلب
VIDEO

وعند حدوث النوبة القلبية يكون العَرَض الأكثر تميُّزًا هو ألم منتصف الصدر الذي قد ينتشر إلى الظهر أو الفك أو الذراع الأيسر. كما ينتشر الألم إلى الذراع اليمنى في حالاتٍ قليلة. قد يحدث الألم في مكانٍ أو أكثر من هذه المواضع، ولكن بعيدًا عن الصَّدر. يكون الألم الناجم عن النوبة القلبية شبيهًا بالألم النَّاجم عن الذبحة الصدرية، ولكنَّه يكون أكثر شدَّةً عادةً، ويستمرُّ فترةً أطول ولا يزول بالراحة أو باستعمال النِتروغِليسِرين. ويُشعَرُ في بعض الأحيان بالألم في البطن حيث يُعتقد بشكل خاطيء أنه ناجمٌ عن عُسر الهضم، لاسيَّما إذا أدَّى التَّجشُّؤ إلى تخفيف الألم بشكلٍ جزئيٍّ أو مؤقَّت. ولأسبابٍ غير معروفة، تظهر عند النساء غالبًا أعراضٌ مُختلفة أقلُّ وضوحًا.

لا يعاني حوالى ثلث الأشخاص الذين يُصابون بنوبةٍ قلبيَّة من ألمٍ في الصدر. يزداد احتمال أن يكون مثل هؤلاء الأشخاص من النساء، ومن الأشخاص من غير العرق الأبيض، ومن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا، والأشخاص المصابين بفشل القلب أو داء السُّكَّري، والأشخاص الذين أُصيبوا بسكتةٍ دماغيَّة.

تنطوي الأعراضُ الأخرى على الشعور بالإعياء أو بحدوث إغماء وحدوث تعرُّق غزير ومفاجئ وغثيان وضيق في النَّفس والنبض الشديد للقلب (الخفقان).

في أثناء النوبة القلبيَّة، قد يصبح الشخص متململًا ومتعرِّقًا وقلقًا، ويمكن أن يُعاني من إحساسٍ باقتراب وفاته خلال النَّوبة القلبيَّة. قد يحدث تحوُّلٌ بسيطٌ في لون الشفاه أو اليدين أو القدمين إلى اللون الأزرق.

ويمكن أن تظهرَ عند كبار السِّنِّ أعراضٌ غير مألوفة. يُعدُّ عُسر التَّنفُّس أكثرَ الأعراض وضوحًا عند الكثير من الأشخاص. وقد تماثل الأَعرَاضُ أعراضَ الانزعاج المعدي أو السكتة الدماغية. ويمكن أن يُعاني كبار السِّنِّ من اضطراب التوجّه. كما يُعاني حوالى ثلثي كبار السن من ألمٍ في الصدر كما يحدث عند الشباب. يحتاج كبارُ السن -ولاسيَّما النساء- غالبًا إلى فترةٍ أطول مقارنةً بالأشخاص الأصغر سنًّا للإقرار بأنهم مرضى أو لطلب المساعدة الطبية.

ورغم جميع الأَعرَاض المحتملة، فإنَّ شخصًا من كل خمسة أشخاص أُصيبوا بنوبة قلبية عانى من أعراضٍ خفيفة أو لم تظهر عنده أيَّة أعراض. قد يكون تمييزُ مثل هذه النوبة القلبية الصامتة مقتصرًا على الحالات التي تُكتَشفُ عند إجراء تخطيط كهربية القلب روتيني بعد ذلك.

يمكن سماع نَفخات قلبية وغيرها من أصوات القلب غير الطبيعية عبر سماعة الطبيب في أثناء الساعات المبكرة التالية لحدوث النوبة القلبية.

التشخيص

  • تَخطيطُ كَهرَبِيَّةِ القَلب

  • الاختبارات الدموية

عندما يشتكي رجلٌ تجاوز سن 35 عامًا أو امرأة تجاوزت سن 40 عامًا من وجود ألمٍ في الصدر، فإنَّ الأطباء يأخذون بعين الاعتبار احتمال وجود إصابة بمُتلازمة الشريان التاجي الحادة. لكن يمكن للكثير من الحالات الأخرى أن تُسبِّب ألمًا مماثلاً: الالتهاب الرئوي أو تجلط الدَّم في الرئة (الانصمام الرئوي) أو التهاب التأمور أو كسر ضلعأو تشنُّج المريء أو عُسر الهضم أو الشُّعور بإيلاَم في عضلة الصدر بعد التَّعرُّض لإصابة أو بذل مجهود.

يمكن لتَخطيطِ كَهرَبِيَّةِ القَلب وبعض الاختبارات الدَّمويَّة تأكيدَ التَّشخيص في غضون ساعات قليلة عادةً.

تَخطيط كَهرَبِيَّةِ القَلب Electrocardiography

يُعدُّ تخطيط كَهربيَّة القلب الإجراء التَّشخيصي الأوَّلي الأكثر أهمية عند اشتباه الأطباء في وجود إصابة بمُتلازمة الشريان التاجي الحادة. يوفر هذا الإجراء مُخطَّطًا بيانيًّا للتيار الكهربائي الذي يؤدي إلى حدوث كل نبضة قلب. ويظهر مباشرةً أنَّ الشخصَ يعاني من نوبةٍ قلبية في كثيرٍ من الحالات. تساعد الشذوذاتُ التي يتمُّ اكتشافها عند إجراء مُخطَّط كهربية القلب ECG الأطباء على تحديد نوع المعالجة المطلوبة. كما تساعد الشذوذات في مُخطَّط كهربية القلب ECG على إظهار موضع الضَّرر الذي أصاب عضلة القلب. إذا كان الشخصُ قد عانى من مشاكل قلبية سابقة - والتي يمكن أن تغير في نتيجة مخطَّط كهربية القلب ECG - فقد يكون اكتشاف الضرر الأحدث أكثرَ صعوبةً على الأطبَّاء. يجب أن يحمل هؤلاء المرضى نسخة صغيرة من مُخطَّط كهربية القلب في محافظهم، بحيث يتمكَّن الأطباء مقارنة النتيجة السابقة لمخطَّط كهربية القلب ECG مع النتيجة الحالية إذا ظهرت عندهم أعراض مُتلازمة الشريان التاجي الحادة. إذا كانت نتائج بضعة مُخطَّطاتٍ لكهربيَّة القلب ECG والمُسجَّلة خلال عدة ساعات طبيعية تمامًا، فإن الأطباء يعتقدون أنه من غير المحتمل حدوث نوبة قلبيَّة.

الواسمات القلبيَّة Cardiac markers

يساعد قياسُ مستويات بعض المواد (تسمى الواسمات القلبيَّة cardiac markers) في الدَّم الأطباءَ على تشخيص متلازمات الشريان التاجي الحادة. توجد هذه المواد في عضلة القلب بشكلٍ طبيعيٍّ عادةً، ولكن تحريرها في الدَّم يقتصر على الحالة التي تتضرَّر فيها عضلة القلب أو تموت. تُعدُّ بروتينات عضلة القلب، والتي تُسمَّى تروبونين (أ) troponin I وتروبونين (تي) troponin T وإنزيم يُسمَّى كيناز الكرياتينين الخاص بالعضلة القلبية CK-MB (كيناز الكرياتينين، وحدات العضلات والدماغ)، هي المواد الأكثر شُيُوعًا عند القياس. ترتفع المستويات الدَّمويَّة في غضون 6 ساعات من حدوث النوبة القلبية وتبقى مرتفعة عدةَ أيام. يتمُّ قياس مستويات الواسمات القلبيَّة عند دخول الشخص إلى المستشفى عادةً وفي فترات تتراوح بين 6-12 ساعة خلال الأربع والعشرين ساعة التالية.

اختِبارات أخرى

عندما لا توفِّر قياسات مخطط كهربية القلب ECG والواسمات القلبيَّة ما يكفي من المعلومات، فيمكن القيام بتَخطيط صَدَى القَلب echocardiography أو بالتصوير بالنَّوكليد المشعَّ radionuclide imaging. قد يُظهِر تَخطيطُ صَدَى القَلب تراجع الحركة في جزءٍ من جدار البطين الأيسر (حجرة القلب التي تضخ الدَّم إلى الجسم). تشير هذه النتيجة إلى الضَّرر النَّاجم عن النوبة القلبية.

ويمكن إجراء اختبارات أخرى في أثناء أو بعد فترة قصيرة من دخول المُستشفى. تُستَعملُ هذه الاختبارات لتحديد مدى حاجة الشخص إلى مُعالَجَة إضافية أو من احتمال أن يكون لديه المزيد من المشاكل القلبيَّة؛ فمثلًا، قد يُضطر الشخصُ إلى ارتداء جهاز رصد هولتر holter monitor الذي يسجل النشاط الكهربائي في القلب لمدة 24 ساعة. يساعد هذا الإجراءُ الأطباءَ على اكتشاف ما إذا كان لدى الشخص شذوذٌ في نظم القلب (عدم انتظام ضربات القلب) أو نوبات من عدم كفاية إمدادات الدَّم دون أعراض (إقفار صامت). يمكن لاختبار الإجهاد (إجراء تَخطيطُ لكَهرَبِيَّةِ القَلب في أثناء التمرين) قبل الخروج من المستشفى أو بعد الخروج بفترة قصيرة أن يساعد على تحديد مدى تحسُّن حالة الشخص بعد النوبة القلبية، وما إذا كان نقص التروية مستمرًّا. قد يوصى باستعمال العلاج الدوائي إذا اكتشفت هذه الإجراءاتُ وجود عدم انتظام في ضربات القلب أو نقص تروية. قد يوصي الأطباءُ عند استمرار نقص التروية بإجراء تصوير الأوعية التاجية لتقييم إمكانية القيام بالتدخل التاجي عن طريق الجلد، أو التطعيم بمجازة الشريان التاجي لاستعادة جريان الدَّم إلى القلب.

اختبار الجُّهد
اختبار الجُّهد
VIDEO

المَآل

تحدث عند الكثير من الأشخاص المصابين بالذبحة الصدريَّة غير المستقرَّة نوبةٌ قلبيَّة في غضون ثلاثة أشهر.

تُعدُّ الساعاتُ القليلة الأولى وقبل الانتقال إلى المستشفى هي أکثر الأوقات خطورة علی الشخص المصاب بنوبةٍ قلبية. يمكن أن تحدث الوفاة خلال هذه الفترة عند نسبةٍ تتراوح بين 20-30% من الأشخاص الذين أُصيبوا بنوبةٍ قلبية، لذلك فمن الضروري الحصول على الرعاية الطبية الفوريَّة عندما يشتبه الأشخاصُ في أنَّهم يتعرَّضون لنوبةٍ قلبيَّة. يمكن لمعظم الأشخاص الذين بقوا على قيد الحياة بضعة أيام بعد حدوث النوبة القلبية أن يتوقعوا الشفاء التام، إلَّا أنَّ حوالى 10٪ يتوفُّون خلال عام. تحدث معظمُ الوفيات خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأولى عادةً وذلك عند الأشخاص الذين استمرَّت معاناتهم من الذبحة الصدرية اضطرابات نظم القلب التي تنشأ في البطينين (اضطراب نظم بطيني ventricular arrhythmias)، ومن فشل القلب. ويكون المَآل أسوأ إذا كان القلب قد تضخم بعد نوبة قلبية مقارنةً بحجمه إذا استمرَّ طبيعيًا. من المرجح أن يتوفَّى كبار السن بعد تعرُّضهم لنوبةٍ قلبية، وأن يُعانوا من مُضَاعَفات مثل فشل القلب. يكون مَآل المرضى الأصغر سنًّا أسوأ مقارنةً بالمآل عند الأشخاص الأكبر سنًّّا. قد تساعد هذه النتيجة على تفسير سبب كون المَآل عند النساء اللاتي تعرضن لنوبةٍ قلبية أسوأ بشكلٍ متوسط مقارنةً بنسبته عندَ الرجال. كما تميل النساء إلى أن تكون أعمارهنَّ أكبر وأن يُعانين من اضطرابات أشدّ خطورة عندَ إصابتهنَّ بنوبةٍ قلبية. كما تميل النساءُ أيضًا إلى الانتظار فترةً أطول بعد حدوث نوبة قلبية قبل الذهاب إلى المستشفى مقارنةً بالرجال.

كما قد يعاني الأشخاص الذين يصابون بنوبة قلبية من مُضَاعَفاتٍ قد تكون طويلة الأمد. تختلف مُضَاعَفاتُ متلازمات الشريان التاجي الحادة باختلاف شدَّة انسداد الشريان التاجي ومدَّته وموضعه. إذا كان الانسداد يُؤثِّر في منطقةٍ كبيرةٍ من عضلة القلب، فإنَّ القلب لن يضخَّ بشكلٍ فعَّال. قد يتأثَّر نظمُ القلب إذا كان الانسداد يمنع جريان الدَّم إلى الجملة الكهربائية للقلب.

هل تعلم...

  • تحدث نصف الوفيات الناجمة عن نوبة قلبية خلال الساعات الثلاث أو الأربع التالية لبَدء الأَعرَاض.

الوقاية

يُوصى باستعمال حبة من أسبرين الأطفال أو نصف حبة من أسبرين البالغين أو حبة كاملة من أسبرين البالغين يوميًّا بعد التَّعرُّض لنوبة قلبيَّة. وبما أنَّ الأسبرين يمنع الصُّفَيحات الدَّمويَّة من تشكيل الجلطات، فإنَّه يُخفِّض خطر الموت وخطر التَّعرُّض لنوبة قلبية ثانية بنسبة تتراوح بين 15-30٪. يوصي الأطباءُ عادةً بأنه يجب على الأشخاص الذين لم يتعرَّضوا لنوبة قلبية أو سكتة دماغية، والذين تجاوزوت أعمارهم الخمسين عامًا ولديهم عاملان أو أكثر منعوامل الخطر، أن يستعملوا جرعة منخفضة من الأسبرين يوميًّا للوقاية من النوبات القلبية والسكتة الدماغية. وقد يستعمل الأشخاصُ الذين لديهم حساسية من الأسبرين كلوبيدوغريل بدلًا من ذلك.

كما يصف الأطباء عادةً حاصرات بيتا (مثل المِيتوبرُولُول metoprolol) لأنَّ هذه الأدوية تحُدُّ من خطر الوفاة بنسبة تقارب 25 ٪. وكلَّما كانت النوبة القلبية أشدَّ خطورة، ازدادت فائدة استعمال حاصرات بيتا؛ إلَّا أنَّ بعضَ المرضى لا يستطيعون تحمُّل الآثار الجانبية (مثل الأزيز والتعب وبرودة الأطراف)، ولا يستفيد جميعهم من استعمالها.

يؤدي استعمال أدوية خفض الشحميَّات وتعديل النظام الغذائي إلى الحدِّ من خطر الوفاة بعدَ حدوث نوبة قلبية. قد يستفيد الأشخاص المُعرَّضون لمخاطر مرتفعة (وخاصة البدينون المصابون بالسكّري)، الذين لم يصابوا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، من استعمال الأدوية الخافضة للشحوم.

وغالبًا ما تُوصف مثبطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين (ACE)، مثل كابتُوبرِيل captopril والإنالابريل enalapril والبيريندوبريل perindopril والتراندولابريل trandolapril والليزينوبريل lisinopril والراميبريل ramipril، بعد حدوث النوبة القلبية؛ حيث إنَّها تساعد على الوقاية من الوفاة وحدوث فشل القلب، لاسيَّما عند الأشخاص الذين أصيبوا بنوبة قلبية شديدة أو يعانون من فشل القلب.

كما يجب على الأشخاص إجراء تغييراتٍ على نمط حياتهم. وينبغي عليهم اتِّباع نظام غذائي قليل الدَّسم وزيادة كمية التمارين التي يمارسونها. يجب أن يُحاول المرضى المُصابون بارتفاع ضغط الدَّم أو السكّري المحافظة على ضبط هذه الاضطرابات. وينبغي أن يُقلع المُدخنون من المرضى عن التدخين.

المُعالَجة

  • الأَدوِيَة

  • إعادة فتح أو إجراء مَجازَة للشرايين المسدودة

  • تَغيير نمط الحياة

تُعدُّ المتلازماتُ التاجية الحادَّة من الحالات الطبيَّة الطارئة. تحدث نصفُ الوفيات الناجمة عن نوبة قلبية خلال الساعات الثلاث أو الأربع التالية لبَدء الأَعرَاض. وكلما بدأت المعالجة في وقتٍ مُبكِّر، ازدادت فرص النجاة. يجب أن يحصل الشخص الذي لديه أعراضٌ قد تشير إلى إصابته بمُتلازمة الشريان التاجي الحاد على رعايةٍ طبيَّةٍ فوريَّة. وقد يؤدِّي النقل الفوري إلى قسم الطوارئ في المستشفى بسيارة إسعاف يُديرها أشخاصٌ مُدرَّبون إلى إنقاذ حياة الشخص. تُعدُّ محاولة الاتصال بطبيب الشخص أو أقاربه أو أصدقائه أو جيرانه مضيعة خطيرة للوقت.

يتمُّ إدخالُ الأشخاص الذين قد يكونوا مُصابين بنوبةٍ قلبيَّةٍ إلى مستشفى يحتوي على وحدة رعاية القلب عادةً. وتُجرى مراقبة دقيقة لنَظم القلب وضغط الدَّم وكمية الأكسجين في الدَّم بحيث يمكن تقييم ضَرَر القلب. يتمُّ تدريبُ فريق التمريض في هذه الوحدات بشكل خاص على رعاية المرضى الذين يعانون من مشاكل في القلب والتعامل مع حالات الطوارئ القلبية؛

حيث يجري إعطاء الأكسجين من القنيَّة الأنفية أو قناع الوجه في كثيرٍ من الأحيان. يُساعد توفير المزيد من الأُكسِجين للقلب على المحافظة على ضَرَر أنسجة القلب في حدِّها الأدنى.

وإذا لم تحدث أيَّة مُضَاعَفات خلال الأيام القليلة الأولى، يمكن لمعظم المرضى مغادرة المستشفى بأمانٍ خلال بضعة أيام. إذا ظهرت مُضَاعَفات مثل حدوث شذوذ في نَظم القلب أو تعذُّر قيام القلب بضخِّ كمية كافية من الدَّم، يمكن إطالة فترة المعالجة في المستشفى.

المعالجة الدَّوائيَّة

تنطوي أهم مسألة في الجزء الأول من مُعالَجَة النوبة القلبية على الحصول على الرعاية الطبية السريعة حتى يتمكن الأطباء من محاولة استعادة جريان الدَّم في الشريان المُصاب. يجب على الأشخاص الذين يعتقدون بأنهم قد يكونون مصابين بنوبة قلبية مضغ قرص الأسبرين مباشرةً بعدَ استدعاء الإسعاف. وإذا لم يتمّ استعمال الأسبرين في المنزل أو عن طريق الفريق المُسعِف، يجري إعطاؤه في المستشفى مباشرةً. يُحسِّنُ هذا العلاج فرص البقاء على قيد الحياة من خلال تقليل حجم الجلطة (إن وجدت) في الشريان التاجي. ويمكن إعطاءُ الأشخاص المصابين بحساسية للأسبرين aspirin دواء كلوبيدوغريل clopidogrel أو تيكلوبيدين ticlopidine بدلًا من ذلك. يتمُّ استعمال الأسبرين مع كلوبيدوغريل أو تيكلوبيدين في نفس الوقت عند بعض المرضى.

تُستَعمل الأدوية عند المرضى لمنع تشكيل جلطات الدَّم، ولخفض درجة القلق، وإنقاص حجم الضرر القلبي. قد يحتاج المرضى إلى استعمال هذه الأدوية لبعض الوقت بعد أن يتعافوا من النوبة القلبية. تُستَعمل الأدوية لخفض عبء عمل القلب في أثناء وبعد النوبة القلبية.

ونظرًا لأنَّ خفض عبء عمل القلب يساعد على الحَدِّ من تضرُّر الأنسجة أيضًا، فإنَّه يجري إعطاء حاصرات بيتا لإبطاء مُعدَّل ضربات القلب عادةً. يؤدي إبطاء المُعدَّل إلى تمكين القلب من العمل بجهد أقل، ويُقلِّص مساحة الأنسجة المُتضرِّرة.

كما يُستَعملُ عندَ معظم المرضى دواءٌ مضادٌّ للتخثر مثل الهيبارين، وذلك للمساعدة على منع تشكيل جلطات دمٍ إضافية.

ونتيجة معاناة معظم المرضى الذين أُصيبوا بنوبة قلبية من الانزعاج والقلق الشديدين، فإنَّه يجري استعمال المورفين في تدبيرهم غالبًا؛ ذلك أنَّ لهذا الدواء تأثيرًا مُهدِّئًا، ويُخفِّض عبء عمل القلب. يتم إعطاءُ النتروغليسرين لمعظم المرضى، حيث إنَّه يُخفِّض شدَّة الألم من خلال تخفيف عبء عمل القلب وربما عن طريق توسيع الشرايين. ويجري استعماله في البداية تحت اللسان عادةً، ثم عن طريق الوريد.

يمكن لمثبطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين (ACE) أن تُنقِص تضخُّم القلب، وتزيد من فرص نجاة الكثير من المرضى. ولذلك، تُستَعملُ هذه الأدوية في الأيام القليلة الأولى التالية لحدوث النوبة القلبية عادةً، وتُوصف لأجلٍ غير مسمى.

تُستخدم الستاتينات منذ فترة طويلة للمساعدة على الوقاية من داء الشريان التاجي، لكنَّ الأطباء اكتشفوا حديثًا وجود فائدة قصيرة الأمد أيضًا من استعمالها عند المرضى المصابين بمُتلازمة الشريان التاجي الحادة. يُوصي الأطبَّاء باستعمال الستاتين للأشخاص الذين لم يكونوا يستعملونه سابقًا.

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول الأدوية المستخدمة لعلاج النوبات القلبية في مكان آخر من هذا الدليل (انظر جدول: الأدوية المُستعملة في علاج دَاء الشِّريَان التاجي *)

فَتحُ الشَّرايين

يعتمد قرار توقيت وطريقة فتح الشريان التاجي المسدود على نوع مُتلازمة الشريان التاجي الحادة، وعلى سرعة وصول الشخص إلى المستشفى. توجد عدة طرائق لفتح الشرايين التاجية المسدودة:

يؤدي التنظيف الفوري لانسداد الشريان التاجي عند الأشخاص المصابين باحتشاء عضلة القلب النَّاجم عن ارتفاع القطعة ST إلى إنقاذ أنسجة القلب، ويُحسِّن فرصة البقاء على قيد الحياة. يحاول الأطباء إزالة الانسداد في غضون 90 دقيقة من وصول الشخص إلى المستشفى. ونتيجةً لكون الإسراع في فتح الشريان يؤدي إلى الحصول على نتائج أفضل، فقد تكون طريقة الفتح غير مهمة بقدر أهميَّة توقيت إجرائها.

ويبدو أنّ التدخلات التَّاجيَّة عن طَريقِ الجِلد(PC)، مثل رأب الوعاء ووضع الدعامات، هي أفضل طريقة لفتح الشرايين المسدودة في أثناء التعرض لاحتشاء عضلة القلب النَّاجم عن ارتفاع القطعة ST إذا كان من الممكن القيام بذلك في غضون 90 دقيقة من وصول الشخص للمستشفى.

تُعطى الأدوية الحالَّة للجلطة (وتسمى الأدوية الحالَّة للخثرة thrombolytic أو الحالَّة للفيبرين fibrinolytic -انظر جدول: الأدوية المُستعملة في علاج دَاء الشِّريَان التاجي * أيضًا) عن طريق الوريد لفتح الشرايين إذا لم تكن إجراءات التدخلات التَّاجيَّة عن طَريقِ الجِلد PCI متوفرة خلال 90 دقيقة. تنطوي الأدوية الحالَّة للخثرة على ستربتوكيناز streptokinase وتينيكتيبلاز tenecteplase (TNK-tPA) وألتيبلاز alteplase وريتيبلاز reteplase. ويُفضَّل استعمال هذه الأدوية مباشرةً، حيث يمكنها التأثير بشكلٍ جيِّد في غضون ثلاث ساعات، وقد تُقدِّم بعض الفائدة لمدَّة تصل إلى 12 ساعة بعد وصول الشخص إلى المستشفى. وفي بعض المناطق، يتمُّ استعمالُ الأدوية الحالَّة للخثرة قبل الوصول إلى المستشفى من قِبَلِ المُسعفين المُدرَّبين تدريبًا خاصًّا. وما زال معظمُ الأشخاص الذين تلقُّوا الدواء الحال للخثرة في حاجةٍ إلى التدخُّل التاجي عن طريق الجلد قبل مغادرتهم المستشفى.

ونتيجة لاحتمال تسبُّب الأدوية الحالَّة للخثرة في حدوث نزف، فإنَّها لا تُستَعملُ عادةً عندَ الأشخاص الذين يُعانوا من نزفٍ في السبيل الهضمي والأشخاص المصابين بارتفاعٍ شديدٍ في ضغط الدَّم أو الذين أُصيبوا حديثًا بسكتةٍ دماغيَّة أو الذين خضعوا لجراحة خلال الشهر السابق لحدوث النوبة القلبية. يمكن استعمال الدواء الحال للخثرة بشكلٍ آمنٍ لكبار السنِّ غير المصابين بأيٍّ من هذه الحالات.

لا يستفيد الأشخاصُ المصابون باحتشاء عضلة القلب النَّاجم عن عدم ارتفاع القطعة ST أو الذبحة الصدرية غير المستقرة عادةً من التدخل الفوري التاجي عن طريق الجلد أو من استعمال الأدوية الحالَّة للخثرة؛ إلَّا أنَّ الأطباء يقومون بإجراء التدخل التاجي عن طريق الجلد خلال اليوم الأول أو الثاني من دخول المستشفى عادةً. قد يؤدي تفاقم الأعراض أو حدوث مضاعفات مُعيَّنة إلى قيام الأطبَّاء بإجراء التدخل التاجي عن طريق الجلد في وقتٍ أبكر.

يتمُّ التطعيم بمجازة الشريان التاجي (CABG) عند بعض الأشخاص في أثناء الإصابة بمُتلازمة الشريان التاجي الحادة بدلًا من إجراء التدخل التاجي عن طريق الجلد PCI أو استعمال دواء حال للخثرة؛ فمثلًا، يمكن استخدام عملية التطعيم بمجازة الشريان التاجي عند الأشخاص الذين لا يمكن إعطاؤهم دواء حالًا للخثرة (لإصابتهم باضطرابٍ نزفيٍّ أو لتعرُّضهم لسكتة دماغيَّة حديثة أو لخضوعهم لجراحة كبيرة حديثة على سبيل المثال). كما يمكن إجراءُ عملية التطعيم بمجازة الشريان التاجي CABG عند الأشخاص الذين لا يمكنهم الخضوع للتدخل التاجي عن طريق الجلد PCI بسبب شدة مرضهم الشرياني (مثل وجود الكثير من مناطق الانسداد أو ضُعف وظيفة القلب، لاسيَّما إذا كان الشخص مصابًا بداء السُّكَّري أيضًا).

التدابيرُ العامَّة

يجب على الشخص الذي أصيب بنوبة قلبية أن يبقى في السرير في غرفة هادئة لبضعة أيام، وذلك لأنَّ المجهودَ البدني والضغط العاطفي والإثارة تجهد القلب وتجعله يعمل بعبء أكبر. ويقتصر الزُّوَّار على أفراد العائلة والأصدقاء المُقرَّبين عادةً. قد يُسمح بمشاهدة التلفزيون إذا كانت البرامج لا تُسبِّبُ ضغوطًا.

ويحظر التدخين في المستشفيات، والذي يُعَدُّ عامل خطر رئيسيًا لدَاء الشِّريَان التاجي. وعلاوة على ذلك، تُعدُّ مُتلازمة الشريان التاجي الحادة سببًا مُقنعًا للإقلاع عن التدخين.

يمكن استخدامُ مُليِّنات البراز والمُسهِلات اللطيفة للوقاية من الإمساك، بحيث لا يُضطر الشخص إلى الكبس عند التَّبرُّز. يتمُّ استعمال القَثطَار البولي إذا كان الشخص لا يستطيع تمرير البول، أو إذا كان الأطباء والممرضات بحاجة إلى الاستمرار في المتابعة الدقيقة للكمية المطروحة من البول.

يمكن وصف دَواءٍ خفيفٍ مُضادٍّ للقَلَق (مثل البنزوديازيبينات كاللورازيبام lorazepam) لتدبير العصبية الشديدة (التي يمكن أن تُجهِدَ القلب). للتعامل مع الاكتئاب الخفيف ومواجهة المرض الذي يكون شائعًا بعد الإصابة بمتلازمات الشريان التاجي الحادة، فإنَّه يجري تشجيع المرضى على التَّحدُّث عن مشاعرهم مع الأطباء والممرضات والاختصاصيين الاجتماعيين وأفراد أسرهم وأصدقائهم. ويحتاج بعضُ المرضى إلى استعمال مضادَّات الاكتئاب.

التَّخرِيج (من المستشفى)

يجري تخريجُ الأشخاص الذين أصيبوا بنوبة قلبية دون حدوث مضاعفات، وخضعوا لتدخل تاجي ناجح عن طريق الجلد PCI، بعد حوالى 3-4 أيام من الإقامة في المستشفى عادةً. ولكن، قد يحتاج مرضى آخرون إلى الإقامة فترةً أطول في المستشفى.

يتمُّ وصف النتروغليسرين والأسبرين عادةً، وكلوبيدوغريل وحاصرات بيتا أحيَانًا، ومثبط الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين (ACE) ودواء خافض للشحوم (يكون الستاتين غالبًا).

إعادةُ التَّأهِيل

تبدأ إعادة تأهيل القلب في المستشفى، والتي تُعدُّ جزءًا مُهمًّا من التعافي. تؤدِّي ملازمة السرير لمدة تزيد على يومين أو ثلاثة أيام إلى حدوث عدم تكيُّف جسدي، وإلى الاكتئاب والشعور بالعجز أحيَانًا. وبمعزلٍ عن المضاعفات الحاصلة، يمكن للأشخاص الذين أصيبوا بنوبة قلبية أن يجلسوا على كرسي وأن يقوموا بتمارين لافاعلة واستعمال كرسي المرحاض والقراءة في اليوم الأول. وفي اليوم الثاني أو الثالث، يُشَجَّع المرضى على المشي إلى الحمام والقيام بالنشاطات غير المُجهِدة، ويمكنهم أداء المزيد من النشاطات يوميًّا. وإذا سارت الأمور على ما يرام، يعود المرضى عادةً إلى ممارسة نشاطاتهم الطبيعيَّة في غضون حوالى ستَّة أسابيع. تُعدُّ المشاركة في برنامج تمارين رياضيَّة منتظم يتوافق مع عمر الشخص وصحة القلب من الإجراءات المفيدة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
القَلَس أو القصور الصِّمامِي
Components.Widgets.Video
القَلَس أو القصور الصِّمامِي
القلب هو عضلة نابضة تضخ الدَّم إلى أنحاء الجسم. داخل القلب، تفتح وتغلق أربعة صِماماتٍ في تسلسلٍ دقيقٍ...
كيف يَعمل القلب
Components.Widgets.Video
كيف يَعمل القلب
يحتاج الجسمُ إلى الأكسجين للقيام بواجبات الحياة. تنقل شبكة من الشرايين والأوردة الدَّم الغني بالأكسجين...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة