Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الدَّاءُ الشَّرياني المُحيطي المُسِدّ

حسب

John W. Hallett, Jr.

, MD, Medical University of South Carolina

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1437| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1437
موارد الموضوعات

الدَّاء الوعائي المُحيطي المُسِدّ occlusive peripheral arterial disease هو انسداد أو تضيُّق في أحد الشرايين في الطرفين السفليين (أو في حالات نادرة في الطرفين العلويين)، وينجم ذلك عادةً عن تصلُّب الشرايين، ممَّا يؤدِّي إلى تراجع في جريان الدَّم.

  • تختلف الأَعرَاض باختلاف الشريان المسدود وشدَّة الانسداد.

  • يقيس الأطباء جريان الدَّم إلى المناطق المُصابة لوَضع التَّشخيص.

  • تُستَعمل الأدوية أو رَأبُ الوِعاء أو الجراحة لإزالة الانسداد، وخفض شدَّة الأَعرَاض.

يعدّ الدَّاء الوعائي المُحيطي المُسِدّ من الحالات الشائعة بين كبار السن، لأنه ينجم غالبًا عن تصلُّب الشرايين (تراكم لُوَيحي أو مرضي في جدار الوعاء الدَّموي) الذي يصبح أكثر شيوعًا مع التَّقدُّم بالعمر.

كما أنَّه من الشائع حدوث الدَّاء الوعائي المُحيطي المُسِدّ بين:

لا يقتصر إسهامُ كلٍّ من هذه العَوامِل على حدوث الداء الشرياني المُحيطي المُسِدّ، ولكنَّها تؤدي إلى تفاقم الداء أيضًا.

من الشائع حدوثُ الدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِدّ في شرايين الطرفين السفليين، بما في ذلك فرعا الشريان الأبهر (الشريانان الحَرقَفِيّان) والشرايين الرئيسية للفخذين (الشرايين الفخذية) والركبتين (الشريانان المَأبضيان) والربلتين (الشِّرايين الشَّظَوِيّة والظُنبوبِيّة). ويحدث الداء في حالاتٍ أقل شُيُوعًا عادةً في شرايين الكتفين أو الذراعين.

كما قد يحدث الدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِدّ في جزءٍ من الشريان الأبهر الذي يمر عبر البطن (الشريان الأبهري البطني) أو في فروعه (انظر انسداد الشريان الأبهري البطني).

يمكن أن ينجم الدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِدّ عن:

  • التضيُّق التّدريجي للشريان

  • انسِداد مفاجئ في الشريان

يمكن أن يؤدي تضيُّق الشريان إلى عدم حصول أجزاء الجسم التي يُغذِّيها هذا الشريان على كمية كافية من الدَّم. يؤدي نقص إمدادات الدَّم إلى عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى أنسجة الجسم، وهو ما يسمى نَقص التَّروِيَة (الإقفار). وقد يحدث نَقصُ التَّروِيَة فجأةً أو بشكلٍ تدريجي. يمكن أن يموت النسيج الذي يُغذِّيه هذا الشريان عند حدوث انسداد مفاجئ أو كامل في الشريان.

تَضيُّق الشَّريان التَّدريجي

ينجم التضيُّق التدريجي للشرايين عادةً عن تصلُّب الشرايين، حيث تتشكَّل رواسب للكوليسترول والمواد الدهنية الأخرى (العصائد أو اللويحات التَّصَلُّبِيَّةُ العَصيدِيَّة) في جدران الشرايين. يمكن أن تؤدِّي العصائد إلى حدوث تضيُّق تدريجي في لُمعة الشريان، وتَحُدَّ من جريان الدَّم (انظر تشكُّل اللُّويحَة). قد يتراكم الكالسيوم في جدران الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تيبُّس الشرايين.

وفي حالاتٍ أقلُّ شيوعًا، تتضيَّق الشرايين بشكلٍ تدريجي من خلال حدوث نموٍّ شاذّ للعضل في جدار الشريان (خَلَل التَّنَسُّجِ العَضَلِيّ اللِّيفِيّ)، أو التِهاب (التهاب وِعائِيّ) أو التَّعرُّض لضغط من خارج الوعاء الدَّموي من كتلة قريبة مُتضخِّمة، مثل ورم أو كيس مليء بسائل (كِيسة).

انسِداد مفاجئ في الشريان

يمكن أن يحدثَ انسدادٌ مفاجئ وكامل عندما تتشكل جلطة دمويَّة (خَثرَة) في شريانٍ متضيق حديثًا. كما قد يحدث انسداد مفاجئ عندما تتفكَّك الجلطة (تصبح صِمَّة) من مكان مثل القلب أو الشريان الأبهر، وتنتقل عبر مجرى الدَّم، وتتوضَّع في مجرى أحد الشرايين. تزيد بعض الاضطرابات من خطر تشكُّل جلطة دمويَّة؛ حيث تشتمل على الرَّجَفان الأُذَينِيّ واضطرابات القلب الأخرى واضطرابات التَّجلُّط والتهاب الأوعية الدَّمويَّة (التِهاب وِعائِيّ)، والتي قد تكون ناجمة عن اضطراب في المَنَاعَةِ الذَّاتِيَّة.

يمكن للعصيدة أن تتمزَّقَ في الوعاء الدَّموي في بعض الأحيان مؤدِّيةً إلى تشكيل جلطةٍ دمويَّة تسدُّ الشريان بشكلٍ مفاجئ. وفي أحيان أخرى، تنفصل قطعة من المادة الدهنية من العصيدة، وتُسدّ الشريان بشكلٍ مفاجئ. كما قد ينجم الانسداد المفاجئ عن تَسَلُّخ الأَبهَر، حيث تتمزق الطبقة الداخلية من الشريان الأبهر، ممَّا يسمح باندفاع الدَّم عبر التمزُّق، فيفصل الطبقة الداخلية عن الطبقة الوسطى من الأبهر. ويمكن أن تؤدي زيادة التَسَلُّخُ إلى سدِّ شريانٍ أو أكثر من الشرايين المُتَّصلة بالشريان الأبهر.

الأعراض

تختلف أعراضُ الدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِدّ باختلاف:

  • نوع الشريان المُتضرِّر

  • درجة انسداد الشريان

  • حدوث تضيُّق الشريان بشكلٍ تدريجي أو حدوث الانسداد فجأةً

يبدأ ظهور الأعراض عادةً بعد أن تُقارب نسبة انسداد لُمعة الشريان 70%. ولكن، قد يؤدي تضيُّق الشريان التدريجي إلى ظهور أعراض أقل شدَّةً من أعراض الانسداد المفاجئ - حتى إذا أصبح الشريان مسدودًا بشكلٍ كاملٍ في نهاية المطاف. يمكن أن تكون الأَعرَاض أقل شِدَّة، لأنَّ التضيق التدريجي يُتيح الوقت لتوسع الأوعية الدَّمويَّة المجاورة أو لنمو أوعية دمويَّة جديدة (تسمى الأوعية الرَّادفة collateral vessels). وبذلك، ما زال بالإمكان تغذية الأنسجة المُتضرِّرة بالدَّم. ولا يُتيح الانسداد المفاجئ للشريان وقتًا لنموِّ أوعيةٍ رديفة، وبذلك تكون الأعراض شديدةً عادةً.

شرايين الطرفين السفلين والعلويين

يمكن أن يُسبِّبَ الانسداد المفاجئ والكامل لشريانٍٍ في الطرف السفلي أو العلوي شعورًا شديدًا بالألم والبرودة والاخدِرار في الطرف المصاب. وتكون ساق الشخص أو ذراعه إمَّا شاحتبين أو مُزرقَّتين. ويتعذَّر الشعور بالنَّبض بعد موضع الانسداد. يُعدُّ النقص الشديد والمفاجئ في جريان الدَّم إلى الطرف من الحالات الطبيَّة الطَّارئة. قد يؤدي توقُّف جريان الدَّم إلى حدوث نقص سريعٍ في الإحساس في الطَّرف أو إلى حدوث شللٍ فيه. ويمكن أن تتموَّت الأنسجة، وقد يحتاج الطرف إلى البتر إذا توقَّف جريان الدَّم لفترةٍ طويلة جدًّا.

يُعدُّ العَرَج المُتَقَطِّع أكثر أعراض الدَّاء الشرياني المُحيطي شيوعًا، وينجم عن تضيُّقٍ تدريجيٍّ في شريان الساق؛ حيث يحدث شعورٌ مؤلمٌ أو مُوجِعٌ أو تشنجيٌّ أو متعبٌ في عضلات الساق - وليس في المَفاصِل. يحدث العرج المتقطع بشكلٍ منتظم، ويمكن التنبؤ به في أثناء ممارسة النشاط البدني، ولكنَّه يزول دائمًا ومباشرةً عند الرَّاحة. يشعر الشخص بوجع العضلات عند المشي، ويبدأ الشعور بالألم بسرعةٍ أكبر وبشدَّةٍ أكثر عندما يمشي الشخص بسرعة. يمكن للشخص أن يمشي عادةً، بعد فترة تتراوح بين 1-5 دقائق من الراحة (الجلوس غير ضروري)، نفسَ المسافة التي سبَق أن مشاها، رغم أنَّ المشي المستمر سوف يثير الألم مَرَّةً أخرى عندَ المشي لمسافة مماثلة. من الشائع أن يحدث الألم في عضلة الساق، ولكنَّه يمكن أن يحدث أيضًا في الفخذ أو الورك أو الأرداف، وفقًا لموضع الانسداد. وفي حالاتٍ نادرةٍ جدًّا، يحدث الألم في القدم.

تنقص المسافة التي يمكن للشخص أن يمشيها من دون ألمٍ مع ازدياد تضيُّق أحد شرايين الطرف السفلي. قد تؤلم عضلات الساق حتى أثناء الراحة عند تفاقم الحالة في نهاية المطاف، لاسيَّما عندما يكون الشخص مستلقيًا. يبدأ هذا الألم عادةً في الجزء الأسفل من الساق أو في مقدمة القدم وهو شديد ومُتصلِّب ويتفاقم عندما تكون الساق مرتفعة. يتداخل الألم مع النوم غالبًا. يمكن للشخص تعليق قدميه على جانب السرير أو أن يستريح بالجلوس مع تدلِّي ساقيه وذلك لتخفيف شدَّة الألم.

قد يؤدي حدوثُ انسدادات كبيرة في شرايين الطرف العلوي، وهي حالة نادرة الحدوث، إلى الشعور بالتَّعب أو التَّشنُّج أو الألم في عضلات الطرف عند تكرار استعماله.

ويمكن أن يبدو الطرف العلوي أو السفلي طبيعيّين تقريبًا عندَ حدوث نقص بسيط أو متوسِّط في التغذية الدَّمويَّة. ولكن، عند حدوث نقصٍ شديدٍ في تغذية القدم الدَّمويَّة، فإنَّها قد تصبح باردة، ويمكن أن يحتاج الأطباء إلى مُعدَّاتٍ خاصة للتَّحرِّي عن النبض في القدم. قد يكون جلد القدم أو الساق جافًا أو متقشرًا أو لامعًا أو متشققًا. ويمكن أن تنمو الأظافر بشكلٍ غير طبيعي، وقد لا ينمو شعر الساق. قد يؤدي ازدياد تضيُّق الشريان إلى ظهور قرحاتٍ يَصعُب شفاؤها على أصابع القدم أو الكعب عادةً وفي الساق في بعض الأحيان، وخصوصًا بعد التَّعرُّض لإصابة. ويسهُلُ التقاط حالات العدوى، وتصبح واضحةً بسرعة. قد يستغرق شفاء جروح الجلد أسابيع أو أشهر أو قد لا تلتئم عند الأشخاص المُصابين بالدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِد. ويمكن أن تحدث قرحات في القدم. وتنكمش (أو تضمر) عضلات الساق عادةً. قد يؤدي حدوث انسِداد كبيرٍ إلى الإصابة بالغنغرينة.

ويمكن أن يتفاقم العَرج فجأةً عند بعض المرضى المُصابين بعرجٍ مُتوقَّع وثابت؛ فمثلًا، قد يحدث ألم الرَّبلَة (الساق)، الذي يظهر بعد المشي مسافة 10 مباني، بشكلٍ مفاجئٍ بعد المشي لمسافة مبنى واحد. وقد يشير هذا التغيير إلى أنَّ جلطةً جديدةً قد تشكَّلت في أحد الشرايين الساق. يجب أن يحصل هؤلاء المرضى على الرِّعاية الطبيَّة الفوريَّة.

هل تعلم...

  • يجب على الأشخاص الذين يشعرون بشكلٍ مفاجئٍ بألمٍ أو ببرودةٍ مع حدوث شحوبٍ في الذراع أو الساق أن يطلبوا الرِّعاية الطبيَّة الفوريَّة.

التشخيص

  • الفحص السَّريري والأَعرَاض

  • قيَاس ضغط الدَّم وغزارة جريان الدَّم

الفَحصُ السَّريري

يعتمد تشخيص الدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِدّ على الأَعرَاض وعلى نتائج الفَحص السَّريري. يقوم الأطباء بفحص جلد الطرفين السفليين أو العلويين، مع ملاحظة اللون ودرجة الحرارة والضغط برفق على الجلد لمعرفة مدى سرعة عودة اللون بعد إزالة الضغط. يمكن لهذه الملاحظات أن تساعد الأطباء على تحديد مدى كفاية الدورة الدَّمويَّة. كما تُجرى التدابير التي تقيس بشكلٍ مباشر ضغط الدَّم أو جريانه.

يتمُّ قياس ضغط الدَّم باستخدام كُفَّة ضغط دم عادية وسمَّاعة طبيب إلكترونية خاصة. كما يتمُّ قياس ضغط الدَّم الانقِباضِيّ في الذراعين والساقين. إذا كان ضغط الدَّم في الكاحل أقلَّ منه في الذراعين بمقدار معين (أقل من 85٪ من ضغط الذراع)، يكون جريان الدَّم إلى الساقين غيرَ كافٍ، ويتم تشخيص الدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِدّ. وإذا اشتبه الأطباء في وجود انسدادٍ في شريان الذراع، فإنَّهم يقيسون ضغط الدَّم الانقِباضِيّ في كلا الذراعين. يشير الضغط الأعلى باستمرار في أحد الذراعين إلى وجود انسدادٍ في الذراع مع وجود ضغط دم أقل، ويُوضَع تشخيص الدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِدّ.

كما يكون تقييم النبض مفيدًا لتقييم جريان الدَّم. يقوم الطبيب أو الممرضة بتقييم كل نبض، بما في النَّبض في الإبطين والمرفقين والمعصمين والمنطقة الأُربِيَّة والكاحلين والقدمين والمنطقة وراء الركبتين. يمكن أن يكونَ النَّبض في الشرايين التالية لموضع الانسداد ضعيفًا أو غائبًا؛ فمثلًا، إذا اشتبه الأطباء في وجود انسدادٍ في أحد شرايين الطرف السفلي، فإنهم يتحرُّون عن النبض تحت موضع معين منه. أمَّا بالنسبة للشرايين التي يتعذَّر قياس نبضها مثل الشرايين الكلوية، فإنَّه تتم الإجراءات التي توفر صورًا لجريان الدَّم فيها؛ حيث يتمُّ استعمال سماعة الطبيب للاستماع للأصوات غير الطبيعية الناجمة عن جريان الدَّم المضطرب عبر الشريان المتضيِّق (اللَغَط bruits).

قياساتُ أكسجين الأنسجة

تقيس اختبارات توتر الأُكسِجين بطريق الجلد transcutaneous oxygen tension testing مستوى الأكسجين في الأنسجة تحت الجلد. ويُعَدُّ هذا الاختبار قياسًا غيرَ مباشر لجريان الدَّم، لأن الأكسجين يُحمل إلى الأنسجة عن طريق الدَّم. يُجرى هذا الاختبار غير المؤلم من خلال وضع مِجسَّات على جلد الساق أو الذراع المصابة وعلى الجزء العلوي من الصدر. تعمل الأقطاب الكهربائية في المجسَّات على تسخين المنطقة الواقعة تحت الجلد لتوسيع الأوعية الدَّمويَّة مؤقتًا، حتى يمكن قياس مستوى الأكسجين بسهولة بواسطة المِجَس.

التّصوير

يمكن اللجوءُ إلى تَخطيط الصَّدَى الدوبلريّ doppler ultrasonography لقياس جريان الدَّم مباشرة، والذي يمكنه تأكيد تشخيص الدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِدّ. يمكن لهذا الإجراء أن يكتشف بشكلٍ دقيق وجود تضيُّقٍ أو انسدادٍ في الأوعية الدَّمويَّة. كما يمكن إجراء تَخطيط الصَّدَى الدوبلريّ لقياس جريان الدَّم في أثناء اختبارات تمارين الإجهاد، لأنَّ بعض المشكلات لا تظهر إلَّا خلال التمرين.

يقتصر إجراء تصوير الأوعية الدَّمويَّة عادةً، والذي هو إجراء غير باضع من خلال إدخال قثطار بلاستيكي مرن في أحد الشرايين الكبيرة في أعلى الفخذ، على الحالات التي التي تحتاج إلى جراحة أو إلى رأب وعائي (فتح الانسداد من خلال نفخ بالون صغير داخل الشريان). يكون الهدفُ من التصوير في مثل هذه الحالات هو تزويد الطبيب بصور واضحة للشرايين المصابة قبل إجراء الجراحة أو رأب الوعاء. ونادرًا ما يكون من الضروري إجراء تَصوير الأَوعِيَة لتحديد ما إذا كان من الممكن إجراء عملية جراحية أو رَأب الوِعاء. ولإجراء التَصوير الوعائي، يُحقن عامل تباين ظَليلَ للأشعَّة (صبغة) يمكن مشاهدته في صورة الأشعَّة السِّينية في الشريان عن طريق قثطار بلاستيكي مرن. يُظهِرُ عامل التباين حِفاف الجزء الداخلي من الشريان عند إجراء التصوير بالأشعَّة السِّينية. وبذلك، يمكن لتصوير الأوعية الدَّموية أن يُظهِرَ القطر الدقيق للشريان، وهو أكثر دقة من تَخطيط الصَّدَى الدوبلريّ في كشف بعض الانسدادات.

تقوم معظم المراكز الطبية في الآونة الأخيرة بتصوير الأوعية باستخدام طريقة أقل جراحةً مثل التَصوير المَقطَعِي المُحَوسَب للأَوعِيَة أو التصوير بالرنين المغناطيسي (يُسمَّى تَّصوير الأوعية بالرَّنينِ المِغناطيسِيّ أو MRA). وبدلاً من الحاجة إلى إدخال قثطَار مرن في شريانٍ رئيسي، تستخدم هذه الاختبارات كمياتٍ صغيرةٍ من عامل التباين الذي يجري حقنه في مجرى الدَّم عبر الوريد باستخدام قثطَار وريدي مِعيارِيّ في الذراع.

اختباراتٌ أخرى لتشخيص الدَّاء الشَّرياني المُحيطي المُسِدّ

يحاول الأطباءُ في كثيرٍ من الأحيان تحديد عوامل الخطر عند الأشخاص الذين يعانون من تصلُّب الشرايين، من خلال إجراء اختباراتٍ دمويَّة لقياس مستويات الكوليسترول والسكر (الغلُوكُوز)، وأحيَانًا الهوموسيستين. يتمُّ قياس ضغط الدَّم في أكثر من وقتٍ لتحديد ما إذا كان مرتفعًا باستمرار.

كما يمكن إجراء اختبارات دمويَّة لتحديد الأَسبَاب الأخرى لتضيُّق أو انسداد الشرايين، مثل التهاب الأوعية الدَّمويَّة النَّاجم عن اضطراب مناعة ذاتيَّة. تنطوي هذه الاختباراتُ الدَّمويَّة على قياس مُعدَّل تَثَفُّلُ الكُرَيَّاتِ الحَمراء (ESR) ومستوى البروتين سي التفاعلي ، الذي يقتصر إنتاجه على الحالات التي يوجد فيها التهاب. يحاول الأطباء عند تدبيرهم لانسداد شريان الذراع تحديد ما إذا كان السبب هو تصلُّب الشرايين أو مُتَلاَزِمَة مَخرَجِ الصَّدر أو التهاب الشريان.

يستخدم الأطباء التصويرُ بالرَّنينِ المِغناطيسِيّ (MRI) لاستبعاد وجود تَضَيّق في القناة الفقريَّة (تضيق القناة الشوكية)، والذي يمكن أن يتسبَّبَ في حدوث ألمٍ في أثناء القيام بنشاط بدني؛ إلَّا أنَّ هذا الألم لا يزول عند الرَّاحة خلافًا للعرج المُتقطِّع.

الوقاية

يُعدُّ تعديل أو استبعاد عوامل خطرتصلُّب الشرايين أفضل طريقة للمساعدة على الوقاية من الدَّاء الشرياني المُحيطي المُسِدّ. وتَنطوي الوقاية على التدابير التالية:

  • التحكُّم في داء السكّري

  • خفض ارتفاع ضغط الدَّم وارتفاع مستويات الكولستيرول وارتفاع مستويات الهوموسيستين

  • إنقاص الوَزن

  • الانخراط في النشاط البدني المُنتظم

يساعد التحكُّم الجيد في داء السكّري على تأخير أو الوقاية من الإصابة بالداء الشرياني المحيطي المُسِدّ، ويحُدُّ من خطر المُضَاعَفات أخرى.

المُعالَجة

  • الأَدوِيَة

  • رَأبُ الوِعاء Angioplasty

  • جراحة لتخفيف شدَّة الدَّاء أو مَجازَة لتجاوز الانسداد

  • بتر أحد الأطراف عند موت النسيج

تهدف المعالجة إلى ما يلي:

  • منع تقدُّم الدَّاء

  • الحدُّ من مخاطر الإصابة بأزمة قلبية وسكتة دماغية والوفاة نتيجة تصلُّب الشرايين المنتشر

  • تجنُّب البتر

  • تحسين نوعيةَّ الحياة من خلال تخفيف شدَّة الأَعرَاض (مثل العَرَج المُتَقَطِّع)

تشتمل المُعالجَات على الأدوية مثل تلك التي تخفِّف مستوى العَرج، وتلك التي تُسبِّبُ انحلال الجلطات (الأدوية الحالَّة للخثرة أو الحالَّة للفِيبرين) ورأب الوِعاء والجراحة، وغيرها من التدابير، مثل ممارسة الرياضة والعناية بالقدم. يعتمد اختيارُ نوع المعالجة المُستَعمَلة على ما يلي:

  • ما إذا كان الانسداد قد حدث فجأةً أو تدريجيًّا

  • شِدة الأَعرَاض

  • درجة الانسداد

  • موضع الانسداد

  • المخاطر المتعلقة بالمعالجة (لاسيَّما المعالجة الجراحية)

  • الحالة الصحيَّة للشخص

بغضّ النظر عن المُعالجَات المحددة المستخدمة، يبقى المرضى في حاجة إلى علاج الاضطرابات التي تُشكِّلُ عوامل خطر للإصابة بتصلب الشرايين (مثل ارتفاع ضغط الدَّم وداء السكّري والتدخين، وارتفاع مستوى الكوليسترول) لتحسين المآل بشكلٍ عام. رَأبُ الوِعاء والجراحة ليستا سوى تدبيرين ميكانيكيّين لتصحيح المشكلة الفورية؛ حيث إنَّهما لا يتحكَّمان أو يدلّان على العملية الذي سبَّبَت الدَّاء في الموضع الأول.

وقد تُخفِّفُ الأدويةٌ مثل البنتوكسيفيلين pentoxifylline أو سيلوستازول من درجة العَرَج؛ قد تُستَعمل أدوية لعلاج الأمراض تُسبِّبُ الداء الشرياني المُحيطي المُسِدّ، مثل ارتفاع ضغط الدَّم وداء السكّري وارتفاع مستوى الكوليسترول. يمكن استعمالُ أدوية أخرى لحلِّ الجلطات أو منع تشكُّل جلطاتٍ جديدة. يُعدُّ الأسبرين وكلوبيدوغريل من الأدوية الأكثر شيوعًا التي تحدُّ من خطر تشكيل جلطة دمويَّة.

يُجرى رَأبُ الوِعاء مباشرةً بعد تصوير الأوعية في بعض الأحيان. ويمكن إجراء رَأبِ الوِعاء لتخفيف شدَّة الأَعرَاض، ومن ثَمّ تأجيل أو تجنُّب الجراحة؛ حيث يُستَعملُ بالتَّزامن مع الجراحة في بعض الأحيان. يقوم رَأب الوِعاء من إدخال قثطَار مع بالون في طرفه في الجزء الضيق من الشريان، ثم يُنفَخ البالون لإزالة الانسداد. يمكن للأطباء إدخال شبكة سلكية دائمة (دعامة) في الشريان للحفاظ على الشريان مفتوحًا. تحتوي بعضُ الدعامات حاليًّا على أدوية تتحرَّر ببطء (دعامات منع الانسداد المُعالجة بالأدوية drug-eluting stents)، وتمنع إعادة حدوث الانسداد. تتمُّ جراحة رَأبُ الوِعاء عادةً كإجراءٍ لمَرِيضٍ غيرُ مُقِيمٍ في المُستَشفَى. من النَّادر أن تكون جراحة رَأبُ الوِعاء مؤلمةً، ولكنها قد تكون مُزعِجة إلى حدٍّ ما، لأنَّه ينبغي أن يبقى الشخص مستلقيًا على طاولةٍ صلبة. يجري استعمالُ مهدئ خفيف، دون استعمال مخدِّر عام.

تختلف درجة نجاح رَأبِ الوِعاء باختلاف موضع الانسداد وشدة الداء الشرياني المحيطي المُسِدّ. ويُوصى بعد ذلك باستعمال دواءٍ (مثل الأسبرين أو كلوبيدوغريل) للمساعدة على منع تكوُّن الجلطات في شرايين الطَّرف، والوقاية من حدوث نوبةٍ قلبية وسكتةٍ دماغية لاحقًا. كما يُجرى تَخطيطُ الصَّدَى الدوبلريّ بانتظامٍ لمراقبة جريان الدَّم في الشريان، ومن ثَمّ كشف ما إذا كان الشريان قد تضيَّق مَرَّةً أخرى.

يتعذَّر نجاح جراحة رأب الوعاء عند وجود عددٍ من مناطق التَّضيُّق في الشريان، أو إذا كان الجزء الضيِّقُ شديدَ الطُّول أو إذا كان الشريان مٌتيبِّسًا ومتصلبًا بشكلٍ كبير. وبعد جراحة رأب الوعاء، قد يكون من الضروري إجراء عملية جراحية إذا تشكلت جلطة دموية (خثرة) في المنطقة الضيقة، أو إذا انفصلت قطعة من الجلطة (صِمَّة) وسدَّت مجرى الدَّم في الشريان، أو إذا تسرَّب الدَّم إلى بطانة الشريان مسببًا انتفاخًا داخليًا يمنع جريان الدَّم (اضطراب يسمى التَسَلُّخ dissection) أو عند حدوث نزفٍ شديد.

يمكن استخدام أجهزة أخرى - بما في ذلك أجهزة الليزر والقواطع الميكانيكية والقَثطَرة بالتخطيط بالصدى وأجهزة ساندرز الدورانية - بدلًا من القثطار البالوني في أثناء رأب الوعاء، ولكن لا يبدو أنَّ أيًّا منها أشدُّ فعاليَّة.

يمكن إجراء عملية جراحيَّة لإزالة جلطات الدَّم (استِئصالُ الخَثَرَةِ وبِطانَةِ الشِريان) عندما يكون استعمال الأدوية الحالَّة للخثرة غيرَ فعَّالٍ أو يكون شديد الخطورة. كما يمكن إجراء جراحة لاستئصال العصائد (استِئصال بَاطِنَةِ الشِّريان endarterectomy) أو الانسدادات الأخرى. ويمكن إجراء جراحة المجازة بدلًا من ذلك أيضًا. في جراحة المَجازَة، يُوصَل الطعم الذي يتكوَّن من أنبوب مصنوع من مادة اصطناعية أو جزء من وريد من جزء آخر من الجسم بالشريان المسدود فوق موضع الانسداد وتحته. وبذلك، يجري إعادة توجيه الدَّم حول الشريان المسدود. وتوجد طريقةٌ أخرى وهي استئصال الجزء الضيق أو المسدود وإدخال الطُّعم في مكانه. يقوم الأطباء قبل الجراحة عادةً بتقييم وظيفة القلب وجريان الدَّم عبر القلب لتحديد السلامة النسبية للجراحة، وذلك لأنَّ الكثير من المرضى المصابين بالدَّاء الشرياني المحيطي المُسِدّ يكونون مصابين بدَاء الشِّريَان التاجي أيضًا.

قد يكون بتر أحد الأطراف ضروريًا إذا مات جزءٌ منه أو إذا لم توجد طريقة جيدة لاستعادة جريان الدَّم إلى المنطقة.

شرايينُ الطرفين السفليين والعلويين

يجري رأب الأوعية لتوسيع الأوعية الدَّمويَّة مع القيام أحيانًا بإجراءٍ إزالةٍ للجلطة الدَّمويَّة أو بجراحة لتجاوز انسداد في أقرب وقت ممكن لمنع حدوث خسارة غير عكوسة لوظيفة أحد الأطراف أو لبتره؛ وذلك في الشرايين التي يحدث فيها انسدادٌ مفاجئ وكامل.

يمكن لممارسة التمارين الرياضية بانتظام أو استعمال الأدوية أن يُخفِّفَ من شدَّة الألم لدى معظم الأشخاص المصابين بالعرج المتقطع. تُعدُّ التمارين الرياضيَّة المعالجةَ الأشدّ فعالية، وقد تكون مناسبةً للأشخاص المتحمسين الذين يمكنهم الالتزام ببرنامج تمارين يوميَّة محدد. ولكن، ما زال تأثير ممارسة الرياضة في تخفيف درجة العرج غيرَ مفهومٍ بشكلٍ جيِّد، إلَّا أنَّه من المحتمل أنَّها تُحسِّن وظيفة العضلات. لا يوجد دليل على أنَّ ممارسة التمارين الرياضية تُحسِّن جريان الدَّم أو تسبب نمو أوعية دمويَّةٍ جديدة (رديفة). يجب على الأشخاص الذين يعانون من العرج أن يمشوا لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًّا، وذلك ثلاث مرَّات أسبوعيًّا على الأقل، إن أمكن. يزيد اتباع هذا الروتين بالنسبة لمعظم الناس من المسافة التي يمكنهم تجاوزها بشكلٍ مريح. لا يُعدُّ الشعور بالانِزعَاج أثناء المشي خطيرًا. وينبغي على الشخص عند شعوره بالانِزعَاج أن يتوقَّف عن المشي حتى يهدأ الانزعاج ثمَّ يُتابع سيره. يَجب أن يكون إجمالي وقت المشي (باستثناء فترات الراحة) 30 دقيقة على الأقل لتحسين مسافة المشي.

يكون التمرين أكثر فعالية عادةً عندما يُشرِفُ عليه معالجٌ مُدرّبٌ على برنامج إعادة التأهيل. يوصي الأطباء بأن يخضع الأشخاص الذين يعانون من العرج لاختبار الإجهاد قبل البدء في برنامج إعادة التأهيل للتأكد من كفاية التغذية الدَّمويَّة للقلب.

يجب الحدُّ من التَّعرُّض للبرد الذي يُسبِّبُ تضيُّق الأوعية الدَّمويَّة (تقلُّص) وزيادة تقييد وصول الدَّم إلى الأنسجة.

كما أنَّه من الضروري تجنُّب استعمال الأدوية التي تُسبِّبُ تضيُّق الأوعية الدَّمويَّة. تشتمل هذه الأدوية على الإيفيدرين والسودوإيفيدرين والفينيليفرين، والتي تدخل في تركيب علاجات احتقان الجيوب الأنفيَّة والزُّكام.

جراحة المجازة في الطرف السفلي

يمكن استعمال جراحة المجازة في علاج الشَّرايين المُتضيِّقة أو المسدودة. في هذا الإجراء، تجري إعادة توجيه جريان الدَّم حول الشريان المصاب - مثلاً، حول جزء من الشريان الفخذي في الفخذ أو جزء من الشريان المأبضي في الركبة. يتمُّ وصل الطُّعم المُكوَّن من أنبوب مصنوع من مادة اصطناعية أو جزء من وريد من جزء آخر من الجسم بالشريان المسدود فوق الانسداد وتحته.

جراحة المجازة في الطرف السفلي

ويجري استعمال أدوية مثل البنتوكسيفيلين pentoxifylline أو سيلوستازول cilostazol عن طريق الفم لعلاج العَرج. قد تزيد هذه الأدوية من جريان الدَّم، ومن ثَمّ إمدادات الأكسجين إلى العضلات. يجب استعمال أحد هذه الأدوية لفترةٍ تتراوح بين 2-3 أشهر لمعرفة مدى فعاليَّة استعماله؛ إلَّا أنَّ فائدة استعمال البنتوكسيفيلين حاليًّا في موضع شك، ولم يَعُد الكثير من الخبراء يُوصون باستعماله. وفي المقابل، قد يؤدي استعمال سيلوستازول إلى حدوث زيادة تتراوح بين 50-100٪ في المسافة التي يمكن مشيها دون الشعور بألم. يجب على المرضى المُصابين بفشل القلب عدم استعمال دواء سيلوستازول.

كما تُظهِر الدراسات الحديثة أنَّ دواء الراميبريل المُصنَّف ضمن مثبطات الإِنزيم المُحَوِّلُ للأَنجِيوتَنسين، التي تساعد على تمدُّد الأوعية الدَّمويَّة وتحسين جريان الدَّم في بعض الأحيان، يُحسِّن المسافة التي يمكن للشخص أن يمشيها من دون ألم.

يتم استعمال الأسبرين أو كلوبيدوغريل عادةً، لأنَّهما يساعدان على منع تكون جلطة، ويحُدّان من خطر الإصابة بنوبةٍ قلبية أو سكتةٍ دماغيَّة. تُعدِّل هذه الأدوية الصُّفَيحات الدَّمويَّة بحيث لا تلتصق بجدران الأوعية الدَّمويَّة. تجتمع الصُّفَيحات الدَّمويَّة التي تدور في الدَّم عادةً لتُشكِّل جلطةً لإيقاف النزف عند تعرُّض الوعاء الدَّموي لإصابة.

يمكن أن تُجرى جراحةٌ لإزالة الانسداد أو جراحة المجازة إذا لم يكن استعمال المُعالجَات الأخرى مفيدًا في تخفيف العَرَج. تُجرى الجراحة عادةً لتجنُّب بتر الساق عندما تنقص جريان الدَّم بشكلٍ كبير - أي عندما يكون العَرَج مسببًا للعجز، أو يحدث في أثناء الراحة أوعندما لا تشفى الجروح أو عند حدوث غنغرينة.

تُعدُّ الرِّعاية الجيدة للقدم من الإجراءات الضروريَّة؛ حيث تساعد على وقاية الجروح أو قرحات القدم من العدوى والشُّعور بالألم أو حدوث الغنغرينة. كما تساعد الرِّعاية الجيِّدة بالقدم على منع حدوث البتر. تحتاج قرحات القدم إلى رعايةًٍ دَقِيقة. من الضروري توفير مثل هذه الرعاية لمعالجة العدوى وحماية الجلد من حدوث المزيد من الضرر وتمكين الشخص من الاستمرار في المشي.

يجب أن تبقى قرحة القدم نظيفةً؛ حيث ينبغي غسلها يوميًا بصابون خفيف أو بمحلول مضاد للجراثيم وتُغطَّى يوميًّا بضماداتٍ نظيفةٍ وجافة. يجب أن تبقى الطرفان السفليان تحت مستوى القلب للمساعدة على تحسين جريان الدَّم. وينبغي أن يضبط مرضى السُّكَّري مستويات السكر في الدَّم قدرَ المُستطاع. وكقاعدة عامة، يجب على أيِّ شخصٍ يعاني من ضَعفٍ في الدورة الدَّمويَّة في القدمين، أو يكون مُصابًا بداء السكّري، أن يقوم طبيبه بفحص قرحة القدم عنده إذا لم تُشفَ بعد حوالى سبعة أيَّام. يقوم الأطبَّاء في كثير من الأحيان بوصف تطبيق مرهمٍ يحتوي على مُضادٍّ حَيَويّ.

وقد يحتاج الشخص إلى الراحة الكاملة في السرير إذا لم تشفَ قرحات القدم. ينبغي عند الحاجة إلى الراحة في السرير استعمال الضمادات التي تحتوي على وسادات كعب أو أحذية من المطاط الغرائي لمنع ظهور قرحات السرير (قرحات الضغط) على القدمين. يجب رفع رأس السرير ما بين 15-20 سم وأن تبقى الساقان عند مستوى القلب أو تحته، بحيث تساعد الجاذبية جريان الدَّم عبر الشرايين. يوصي الأطبَّاء عند إصابة القرحة بالعدوى عادةً باستعمال المضادَّات الحيويَّة عن طريق الفم، وقد يحتاج الشخص إلى دخول المستشفى.

وفي حالاتٍ نادرة، يكون من الضروري بتر جزء من الساق لاستئصال الأنسجة المصابة أو تخفيف الألم الشديد أو إيقاف تفاقم الغنغرينة. يقوم الجرَّاحون باستئصالِ أصغر جزءٍ ممكن من الساق. ينبغي المحافظة على عدم استئصال الركبة بشكلٍ خاص إذا كان الشخص يعتزم استعمال ساقٍ اصطناعية. من الضروري القيام بإعادة التأهيل البدني بعد بتر الساق.

تجري حاليًا دراسة حقنُ الخلايا الجذعية في سيقان الأشخاص الذين يعانون من نقصٍ شديدٍ في جريان الدَّم. قد تُحفِّزُ الخلايا الجذعية نموَّ الأوعية الدَّمويَّة الجديدة، ممَّا يُنقِص الحاجة إلى القيام بالبتر.

رعايَة القدمين

تُعدُّ رعاية القدمين من الإجراءات الأساسيَّة عند المرضى المُصابين بالدَّاء الشرياني المُحيطي في شرايين الساق. يمكن لتدابير الرِّعاية الذَّاتيَّة والاحتياطات التالية أن تكون مفيدة، مثل:

  • الفحص اليومي للقدمين للتَّحرِّي عن التَشَقُّقُات والقَرحات ومسامير الجلد وحالات فرط التَّقرُّن.

  • غسل القدمين يوميًّا بماءٍ فاتر وبصابونٍ خفيف وتجفيفهما بلطفٍ وبشكلٍ كامل.

  • تطبيق مواد مُزلِّقة مثل اللانولين في تدبير الجلد الجاف.

  • استخدم مسحوق خالٍ من الدواء للحفاظ على جفاف القدمين.

  • قص أظافر القدم بشكل مستقيم وعدم تقصيرها كثيرًا. (قد يحتاج اِختِصاصِيُّ الأَقدام إلى تقليم الأظافر. أخبر اِختِصاصِيُّ الأَقدام عن وجود إصابة بالداء الشرياني المُحيطي).

  • اطلب من اِختِصاصِي الأَقدام أن يعالج مسامير الجلد أو حالات فرط التَّقرُّن.

  • ينبغي عدم استعمال مواد لاصقة أو مواد كيميائيَّة لإزالة مسامير الجلد أو حالات فرط التَّقرُّن.

  • يجب تغيير الجوارب أو الجوارب والأحذية بشكلٍ يومي على الأغلب.

  • استعمال جوارب صوفيَّة فضفاضة للحفاظ على دفء القدمين.

  • عدم استعمال الأربطة المُحكَمة أو الجوارب الضيقة بالأربطة المطاطية.

  • انتعال الأحذية المناسبة التي يكون فيها حيِّز واسع عندَ أصابع القدم.

  • عدم انتعال الأحذية المفتوحة أو المشي حافيَ القدمين.

  • الحصول على توصية اِختِصاصِيّ الأَقدام بخصوص استعمال أحذية طبية خاصة عند وجود تشوُّه في القدمين.

  • عدم استعمال زجاجات الماء الحار أو الكمَّادَّات الدَّافئة.

  • عدم نقع القدمين في الماء الساخن أو المَحَالِيل الكيميائية.

للمَزيد من المَعلومات

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الاجتثاث بالتَّردُّدات الرَّاديويَّة
Components.Widgets.Video
الاجتثاث بالتَّردُّدات الرَّاديويَّة
القلب هو عضلة تتقلَّص في متوالية أو تسلسل نظميّ طوالَ حياتنا. يتمُّ تنبيه كل ضربة بإشارة كهربائيَّة...
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
Components.Widgets.Video
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
يتكوّن الجهاز القلبي الوعائي من القلب والأوعية الدَّمويَّة والدَّم. يقوم الدَّم بالعديد من الوظائف،...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة