أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التِهاب التأمُور الحادّ

حسب

Brian D. Hoit

, MD, Case Western Reserve University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة شوال 1440

التِهابُ التأمور الحادّ acute pericarditis هُو التِهابٌ في التَّأمُور (كيس مرنٍ من طبقتينِ يُغلِّفُ القلبَ) يبدأ فجأةً، ويكون مؤلمًا عادةً، ويُؤدِّي إلى دُخول السوائِل ومُكوِّنات الدَّم مثل الفبرين fibrin وكريات الدَّم الحمراء وكريات الدَّم البيضاء إلى الحيِّز التأمُوريّ pericardial space.

  • ينجم التهاب التأمور عن العدوى والحالات الأخرى التي تُؤدِّي إلى التِهاب غلاف القلب (التأمور).

  • تنطوي الأعراضُ الشائعة لالتِهاب التأمور الحادّ على الـحُمَّى مع ألمٍ في الصَّدر، ويكون هذا الألم حادًا، ويتفاوت وفقاً للوضعيَّة والحركة، وقد يبدو في بعض الأحيان مثلَ النوبة القلبيَّة.

  • يستنِدُ الأطبَّاء عند تشخيص الحالة إلى الأعراض، وأحيانًا إلى الاستماع إلى صوت مُميَّز لالتهاب التأمور (احتكاك تأموري) tell-tale عند الإصغاء إلى نبضات القلب باستخدام السمَّاعة.

  • يحتاج المرضى إلى دخول المستشفى عادةً، حيث تُعطى لهم أدوية للتقليلِ من الألم والالتهاب.

يُمكن أن يُؤدِّي الالتِهاب في بعض الأحيان إلى دخُول سائل فائضٍ إلى الحيِّز التَّأمُوريّ (الانصِباب التَّأمُورِيّ pericardial effusion)،وفي أحيانٍ أخرى، يكون الدَّم هو هذا السائل عندما ينجُم التهابُ التأمور عن إصابةٍ أو سرطان أو جراحة القلب.

الأسبَاب

تنطوي أسبابُ التِهاب التَّأمور الحادّ على:

قد يُؤدِّي عدد من حالات العدوى عند مرضى الإيدز، مثل السلّ السل السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد السل أو داء الرشاشيَّات، إلى الإصابة بالتِهاب التأمور.تصل نسبة الإصابة بالتِهاب التأمور بسبب السلّ أو التدرُّن، أو ما يُسمَّى التهاب التأمور الدَّرنيّ tuberculous pericarditis، إلى أقل من 5% من حالات التهاب التأمور الحادّ في الولايات المتَّحِدة، ولكنَّه يُسبِّبُ مُعظم الحالات في بعض مناطق الهند والقارة السمراء.

وبعدَ التعرُّض إلى نوبةٍ قلبيَّة، يحدُث التهاب التأمور الحاد في أثناء أوَّل يوم أو يومين عند نسبة تتراوح بين 10 إلى 15% من المرضى، وبعد فترة تتراوح بين حوالى 10 أيام إلى شهرين عند نسبة تتراوح بين 1 إلى 3% من المرضى (التِهاب التَّأمور تحت الحادّ subacute).يحدُث التِهاب التأمور تحت الحاد بسبب نفس الاضطرابات التي تُسبِّب التِهاب التأمور الحادّ.

الأعراض

يُسبِّبُ التِهاب التأمور الحادّ حُمَّى وألمًا حادًّا في الصَّدر، ويمتدّ هذه الألم غالباً إلى الكتِف الأيسر، وينزل إلى الذراع اليسرى في بعض الأحيان.وقد يُشبه الألم ما يحدُث عند التعرُّض إلى نوبات القلب، باستثناء أنَّه يميلُ إلى التفاقُم عندَ الاستلقاء وبلع الطعام والسُّعال أو حتى التنفُّس بشكلٍ عميقٍ.ويُؤدِّي السائل أو الدَّم الـمُتراكِمانِ في الحيِّز التَّأموري إلى تشكيل ضغطٍ على القلب، ممَّا يُعيق قدرتَه على ضخّ الدَّم،وإذا كان الضغط مرتفعًا جدًّا، قد تحدُث حالة تُسمَّى الاندِحاس القلبيّ cardiac tamponade اندِحَاس القلب اندِحَاسُ القلب هُو ضغطٌ على القلب يُسبِّبه الدَّم أو السائل الذي يتراكم في التأمور (كيس من طبقتين حول القلب)،ويُؤثِّرُ هذا الاضطرابُ في قُدرَة القلب على ضخّ الدَّم، ويشعُر المرضى بدوخةٍ وضيقٍ... قراءة المزيد ، وهي حالةٌ يُمكن أن تُشكِّل خطرًا على حياة المريض.ولكن، لا يُسبِّبُ التهاب التأمور الحاد أيَّة أعراض في بعض الأحيان.

يبدأ التِهاب التأمور النَّاجم عن التدرُّن بشكلٍ مُخاتِلٍ، وفي بعض الأحيان من دون أيَّة أعراض واضحة للعدوى،وقد يُسبِّبُ الحمَّى وأعراض فشلِ القلب، مثل الضعف والتَّعب وصُعوبة التنفُّس،وقد يحدُث الاندِحاس القلبيّ.

يُسبِّبُ التِهاب التأمور الحادّ الناجم عن عدوى فيروسيَّة الألمَ عادةً، ولكنَّه لا يستمر لفترةٍ طويلةٍ، ولا يترك تأثيراتٍ مُزمنة.

يترافق التهاب التامور الذي يحدث بعد حوالى 10 أيام إلى شهرين من نوبة قلبية مع المتلازمة التالية لاحتشاء العضلة القلبية postmyocardial infarction syndrome (متلازمة دريسلر) عادةً، وهي تنطوي على الحمى والانصباب التأموري (سائل إضافي في الحيز التامور)، وألم الجنب (ألم بسبب التهاب الجنبة pleura، وهي الأغشية التي تغطي الرئتين)، والانصباب الجنبي، (السائل بين طبقتي الجنبة)، وألم المفاصل.

عند نسبةٍ تتراوح بين 15 إلى 25% من مرضى التهاب التأمور مجهول السبب، تعُود الأعراض وتختفي لأشهر أو سنوات (وتُسمَّى الحالة بالتِهاب التأمور الـمُعاوِد أو الناكس recurrent).

التشخيص

  • تخطيط كهربيَّة القلب electrocardiography

  • صُورة شعاعيَّة للصدر

  • تخطيط صدى القلب echocardiography

  • فُحوصات للتعرُّف إلى سبب الحالة

يستطيع الأطباء تشخيصَ الإصابة بالتِهاب التأمور الحادّ عادةً من خلال استماعهم إلى وصف المريض للألم والأصوات التي يمكن سماعها عند وضع السمَّاعة على صدره،حيث يُمكن أن يُسبِّب التهاب التأمور صوتاً يُشبه الطحن crunching (مثل صرير الحذاء الجلديّ أو خربشة أوراق الشجر اليابسة)، وتُسمَّى الحالة هنا بالاحتِكاك التأموريّ pericardial rub.وغالبًا ما يستطيع الأطباءُ تشخيص الحالة من بعد ساعاتٍ أو أيامٍ قليلة من التعرُّض إلى نوبةٍ قلبيَّةٍ، وذلك استنادًا إلى سماع هذه الأصوات.

الاختبارات المُستخدَمة لمعرفة أسباب التهاب التأمور

يكون سببُ التهاب التأمور واضحًا في بعض الأحيان، مثل التعرُّض إلى نوبةٍ قلبيَّةٍ مُؤخَّرًا،ولكنَّه قد لا يكون واضحًا في أحيان أخرى.

وقد يُشير تخطيطُ صدى القلب إلى السبب، فمثلاً قد تُبيِّن الصورة على مُخطَّط صدى القلب أنَّ السببَ قد يكون هُو السرطان.

كما يُمكن أن تُساعد اختبارات الدَّم على كشف حالاتٍ أخرى تُسبِّبُ التهاب التأمور، مثل ابيضاض الدَّم والإيدز وحالات عدوى أخرى و حمَّى الروماتيزم الحمى الروماتيزمية الحمى الروماتيزمية rheumatic fever هي التهاب في المَفاصِل، والقلب، والجلد، والجهاز العصبي، ينجم عن مضاعفات لعدوى غير معالجة بالمكورات العقدية في الحلق. تكون هذه الحالة ردة فعل على التهاب حلق... قراءة المزيد الحمى الروماتيزمية وارتفاع مستويات اليُوريا في الدَّم بسبب الفشل الكلويّ.

ولكن، إذا بقي السبب في التهاب التأمور مجهولاً، قد يأخذ الأطبَّاء عيِّنةً من السائل التأموري أو النسيج التأموري باستخدام إبرةٍ يجري إدخالها عبر جدار الصدر (بَزل التأمور pericardiocentesis)،ثُم يُرسِلون عيِّنتي السائل والنسيج إلى المختبر لتفحُّصهما.

المآل

يستنِدُ المآلُ عند مرضى التِهاب التأمور إلى سبب الحالة؛وعندما يكون السبب فيروسًا أو إذا كان السبب غير واضِح، يحتاج الشفاء إلى فترةٍ تتراوح بين 1 إلى 3 أسابيع عادةً،ويُمكن أن تُؤدِّي المضاعفات أو عودة الحالة إلى إبطاء الشفاء؛فمثلاً من النادر أن يعيش المرضى الذين لديهم سرطان انتشر إلى التأمور أكثر من 12 إلى 18 شهرًا.

المُعالَجة

  • الأدوية الـمُضادَّة للالتِهاب، مثل مُضادَّات الالتِهاب غير الستيرويديَّة nonsteroidal anti-inflammatory drugs أو الكولشيسين colchicine

  • مُعالجة الاضطراب الكامِن، مثل السرطان

  • الجراحة في حالاتٍ نادرةٍ، مثل بَضع التأمور pericardiotomy

بغضّ النَّظر عن السبب، يطلب الأطبَّاء من مرضى التهاب التأمور البقاء في المستشفى أحيانًا، خُصوصًا من لديهم علامات تُشيرُ إلى زيادةٍ في الخطر، مثل الحمَّى والبداية شبه الحادَّة واستخدام الأدوية المُثبِّطة للجهاز المناعيّ والرضّ الحديث والمُعالجة الفمويَّة المُضادَّة للتخثُّر oral anticoagulant therapy وعدم التحسُّن باستخدام الأسبرين أو مُضادَّات الالتِهاب غير الستيرويديَّة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs في بعض الحالات، يمكن لعلاج السبب المستبطن أن يساعد على التخلص من الألم أو تخفيفه.على سبيل المثال، يمكن لوضع العظم المكسور في جبيرة أو إعطاء المضادات الحيوية لعلاج مفصل مصاب بالعدوى أن يساعد... قراءة المزيد ، والتهاب عضل القلب والتأمور myopericarditis (التهاب التأمور الذي يُصيب عضلة القلب بالإضافة إلى التأمور ذاته)، والانصباب التأموري المتوسِّط أو الكبير.وتجري مُراقبة المُضاعفات عند المريض، خصوصًا الاندِحاس القلبيّ.

الأدوية المضادَّة للالتِهاب

يستجيب التهابُ التأمور الحادّ إلى دواء كولشيسين أو مُضادَّات الالتِهاب غير الستيرويديَّة عادةً، مثل الأسبرين وإبوبروفين ibuprofen، والتي تُؤخذ عن طريق الفم،وعندما يخفّ الألم وأعراض الالتِهاب، يجري التقليل من الجرعة الدوائية تدريجيًا.يُقلِّلُ دواء كولشيسين من فُرص عودة التهاب التأمور لاحقًا،ولكن قد يحتاج الألم الشديد إلى مُسكِّنٍ أفيونيّ مثل المورفين morphine.لا يُقلِّلُ دواء بريدنيزون prednisone، وهو ستيرويد قشريّ، من الألمَ مُباشرةً، ولكنه يُخفِّفُ منه عن طريق التقليلِ من الالتِهاب؛ولكن، لا يجري استخدام هذا الدواء مع جميع المرضى، لأنَّه يُمكن أن يجعل العدوى الفيروسيَّة (والتي قد يُعاني منها المرضى أيضًا) أكثرَ شدَّةً.كما يُقلِّلُ دواء بريدنيزون من فُرص عودة التهاب التأمور لاحقًا.

عِلاج الاضطراب الكامِن

تختلِفُ طرائق المُعالجة الإضافيَّة لالتِهاب التأمور الحادّ استنادًا إلى السبب؛فبالنسبة إلى مرضى الفشل الكلويّ، تُؤدِّي الزيادة في عدد مرَّات غسل الكلية إلى التحسُّن عادة.

يجري التوقُّفُ عن استخدام الأدوية التي قد تُسبِّب التِهاب التأمور كلَّما أمكن ذلك.

وقد يستجِيبُ مرضى السرطان إلى المُعالجة الكيميائيَّة أو المُعالجة الإشعاعيَّة.

إذا عاد التهابُ التأمور الذي سبَّبهُ فيروس أو إصابة أو اضطراب غير مُحدَّد، قد يُساعد الأسبرين أو إيبوبروفين، مع دواء كولشيسين أحيانًا، على التخفيف من الحالة،ولكن إذا لم تكن مثل هذه الأدوية مفيدةً، قد ينصح الأطباء باستخدام الستيرويدات القشريَّة (إذا لم يكن السبب عدوى).وفي بعض الأحيان، يجري حقن الستيرويدات القشرية في داخل الحيِّز التأموريّ،ولكن، إذا لم تكن المُعالجة الدوائيّة فعَّالةً، قد يقوم الأطباء باستئصال التأمور جراحيًا.

وإذا كانت العدوى البكتيريَّة هي السبب، ستنطوي المعالجة على تناول مُضادَّات حيويَّة وتصريف القيح من التأمور جراحيًا.

المعالجة الجراحيَّة

قد يجري تصريفُ السائل من التأمور عن طريق إدخال قثطار رفيع في الحيِّز التأموريّ (بزل التأمور pericardiocentesis)،

وفي بعض الأحيان، يجري إدخال قثطار يحتوي على بالون في نِهايته عن طريق الجلد،ثم يَجرِي نفخ البالون لإحداث فتحة (نافذة) في التأمور،ويُسمَّى هذا الإجراء بَضع التأمور بالبالون عن طريق الجلد percutaneous balloon pericardiotomy، ويُستخدم كبديلٍ عن الجراحة عادةً عندما يكون السببُ في الانصِباب هُو السرطان أو عودة أو نُكس الحالة.

كما يُمكن أيضًا إحداث شقوق صغيرة تحت عظم الصَّدر (القصّ)، ويجري من خلالها إزالة قطعة من التأمور،ثم يَجرِي إدخال أنبوب في الحيِّز التأموريّ.ويُسمَّى هذا الإجراء بضع التأمور تحت القصّ subxiphoid pericardiotomy، ويُستخدم عادةً عندما يكون سبب الانصِباب عدوى بكتيريَّة.ويحتاج كِلا هذين الإجراءين إلى تخديرٍ موضعيّ، ويُمكن القيامُ بهما من دون استخدام غرفة العمليات، ويُساعدان على تصريف السائل بشكلٍ مُتواصِلٍ وهُما فعَّالان.

أعلى الصفحة