Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التِهاب الشَّغاف العدوائيّ

حسب

Victor F. Huckell

, MD, University of British Columbia

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شعبان 1436| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1436
موارد الموضوعات

التهاب الشغاف العدوائيّ infective endocarditis هُو عدوى في بِطانة القلب (شِغاف القلب)، في صِمَامات القلب عادةً أيضًا.

  • يحدُث التِهاب الشَّغَاف عندما تدخُل بكتيريا مجرى الدَّم، وتنتقلُ إلى صمامات القلب التي تعرَّضت إلى إصابةٍ في السَّابِق وتلتصق بها.

  • يبدأ التهابُ الشغاف البكتيريّ الحاد فجاةً على شكل حُمَّى شديدة وتسرُّع في نبضات القلب وتعب وضرر سريعٍ وشاملٍ في صِمَام القلب عادةً.

  • ويُؤدِّي التهاب الشغاف البكتيري تحت الحاد تدريجيًا إلى أعراضٍ، مثل التَّعب والحُمَّى الخفيفة وتسرُّع نبضات القلب بشكلٍ مُتوسِّطٍ ونقص الوزن والتعرُّق وانخفاض تعداد كريات الدَّم الحمراء.

  • يجري استخدام تخطيط صدى القلب للتحرِّي عن صَّمامات القلب التي أصابها الضَّرر، كما يجري استخدام مُستنبتات أو زروع الدَّم للتعرُّف إلى المكروبات التي تُسبِّبُ التهاب الشغاف العدوائيّ.

  • ويحتاجُ المرضى الذين لديهم صِمَامات قلب اصطناعيَّة، أو يُعانون من عُيوب خلقيَّة مُعيَّنة، إلى تناوُل مُضادَّات حيويَّةٍ قبل أن يخضعوا إلى إجراءات سنيَّةٍ أو جراحيَّة مُعيَّنة للوِقاية من التهاب الشَّغَاف.

  • يجري إعطاء جرعات عالية من المُضادات الحيويَّة عن طريق الوريد، ولكن يحتاج إصلاح صِمَامات القلب التي أصابها الضرر إلى الجراحة أحيانًا.

يُصِيبُ التهاب الشغاف العدوائيّ الرجالَ أكثر من النساء بمرَّتين ومن جميع الأعمار، ولكنه يُصِيب الرجال من كبار السن أكثر من النساء كبيرات السن بثماني مرَّات، وقد أصبح أكثر شُيُوعًا بين كبار السن، حيث يحدث أكثر من رُبع جميع حالاته عند المرضى في عُمرٍ أكبر من 60 عامًا.

يُشيرُ التهاب الشغاف العدوائيّ بشكلٍ خاص إلى عدوى في بِطانة القلب، ولكن تُصيب هذه العدوى أيضًا صمامات القلب غالبًا وأيَّة منطقة ذات وصلاتٍ غير طبيعيَّة بين حُجيرات القلب أو أوعيته الدمويَّة (عيوب القلب الخلقيَّة). هناك شكلان لالتهاب الشغاف العدوائيّ، وهما:

  • التهاب الشغاف العدوائيّ الحادّ، وهو يحدُث فجاةً وقد يُشكِّلُ تهديدًا لحياة المريض خلال أيَّام.

  • التهاب الشغاف العدوائيّ تحت الحادّ (يُسمَّى أيضًا التهاب الشغاف البكتيريّ تحت الحاد)، وهو يحدُث تدريجيًا وبشكلٍ مُخاتل خلال فترةٍ تتراوح بين أسابيع إلى عدَّة أشهُر، ولكن يُمكن أن يُشكِّل تهديدًا لحياة المريض أيضًا

التهابُ الشغاف في الصِمَامات الاصطناعيَّة هو التهاب شغاف عدوائيّ حاد في صِمَام للقلب جرى استبداله (صِمَام اصطناعيّ).

الأسباب

تستطيع أحيانًا البكتيريا (أو الفطور في حالاتٍ قليلةٍ) التي دخلت مجرى الدَّم أن تستقرّ على صمامات القلب، وتُصِيب شغاف القلب بالعدوى، وتكون الصماماتُ غير الطبيعيَّة أو المُتضرِّرة أو البديلة (الاصطناعية) أكثر عرضة للعدوى، بالمُقارنةِ مع الصِمَامات الطبيعيَّة. تُصِيبُ البكتيريا التي تسبِّب التهاب الشغاف البكتيريّ تحت الحادّ الصِمَامات غير الطبيعيَّة أو المُتضرِّرة أو الاصطناعيَّة بالعدوى في جميع الحالات تقريبًا، ولكن، يُمكن أن تُصاب الصمامات الطبيعيَّة بالعدوى من بكتيريا عدوانيَّة، خُصوصًا إذا كانت كمية البكتيريا كبيرةً.

وعلى الرغم من أن البكتيريا لا توجد في الدم عادةً، يُمكن أن تُؤدِّي إصابة في الجلد او في بطانة الفم أو اللثَّة (حتى الإصابة الناجمة عن نشاط طبيعيّ مثل المضغ أو تنظيف الأسنان بالفرشاة) إلى تمكُّن عدد صغير من البكتيريا من دُخول مجرى الدَّم. وقد يُؤدِّيالتهاب اللثة gingivitis مع العدوى، وحالات العدوى الجلدية البسيطة والعدوى في أي مكان آخر في الجسم، إلى دُخول البكتيريا إلى مجرى الدَّم.

كما قد تُؤدِّي إجراحات جراحيَّة وسنِّية وطبية مُعيَّنة إلى دُخول البكتيريا إلى مجرى الدَّم. وفي حالاتٍ نادرةٍ، تدخُل البكتيريا إلى القلب في أثناء جراحة القلب المفتوح open-heart surgery أو جراحة استبدال صِمَام القلب heart valve replacement surgery. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم صمامات طبيعية في القلب، لا يحدُث ضرر عادةً، وتستجيبُ كُريات الدَّم البيضاء والجهاز المناعي بسرعة لهذه البكتيريا وتقضي عليها؛ ولكن، قد تُؤدِّي صمامات القلب المتضررة إلى تجمُّع البكتيريا عليها، وتستقرّ على شِغاف القلب، وتبدأ بالتكاثُر.

يُؤدِّي الإنتان sepsis، وهو عدوى شديدة في الدَّم، إلى دُخول عددٍ كبيرٍ من البكتيريا إلى مجرى الدَّم. عندما يكون عدد البكتيريا في مجرى الدَّم كبيرًا بما فيه الكفاية، يُمكن أن تحدُث الإصابة بالتهاب الشَّغَاف حتى عند الأشخاص الذين لديهم صمامات قلب طبيعيَّة.

وإذا كان سببُ التهاب الشغاف العدوائيّ هُو حقنة من العقاقير المحظُورة أو الاستخدام الطويل للخُطوط الوريديَّة (يستخدمها الأطباء أحيانًا لإعطاء علاجات عن طريق الوريد وعلى المدى الطويل للمرضى الذين يُعانون من حالاتٍ صحيةٍ خطيرةٍ)، سيكون الصِمَام ثلاثيّ الشُّرَف tricuspid valve (الذي يفتح من الأُذين الأيمن إلى البُطين الأيمن) أكثرَ عرضةً للإصابة بالعدوى. وفي معظم الحالات الأخرى من التهاب الشغاف، تحدُث عدوى في الصِمَام المتراليّ أو الصِمَام الأبهريّ.

صُورة من الداخل لالتهاب الشغاف العدوائيّ

تُظهر هذه الصورة المقطعيَّة العرضية التنبُّتات vegetations (تراكمات البكتيريا وجلطات الدَّم) على صمامات القلب الأربعة.

صُورة من الداخل لالتهاب الشغاف العدوائيّ

عوامل الخَطر

تنطوي عوامِلُ خطر التهاب الشغاف العدوائيّ على:

  • العُيوب الخلقية للقلب وصمامات القلب أو أحد الأوعية الدمويّة الرئيسيَّة

  • تلف صمام للقلب بسبب حُمَّى الرُّوماتيزم rheumatic fever

  • تنكُّس صمامات القلب بسبب الشيخُوخة

  • الحُقن الوريدية لأدويةٍ باستخدام إبر متَّسخة

  • استبدال صمام للقلب

تنطوي عواملُ الخطر بالنسبة إلى الأطفال والبالغين اليافعين على العيوب الخلقية في القلب أو في صمامات القلب أو الأوعية الدموية الرئيسية، خُصوصًا العيب الذي يُؤدِّي إلى تسرُّب الدَّم من أحد أجزاء القلب إلى آخر.

ومن عوامل الخطر بالنسبة إلى كبار السنّ هُو تنكُّس صمامات القلب أو ترسُّبات الكالسيوم في الصمام المتراليّ (الذي يفتح من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر) أو في الصِمَام الأبهريّ (الذي يفتح من البطين الأيسر إلى الأبهر).

كما يُعدُّ الضررُ الذي يحدُث للقلب بسبب حُمَّى الرُّوماتيزم، في أثناء الطفولة (مرض القلب الرُّوماتيزميّ rheumatic heart disease)، من عوامل الخطر. وقد أصبحت حُمَّى الرُّوماتيزم عامل خطر أقلّ شُيوعًا في البلدان التي تتوفَّر فيها المُضادات الحيويَّة بشكلٍ واسعٍ، وفي مثل هذه البلدان، تُعدُّ حُمَّى الرُّوماتيزم عاملَ خطر لدى الأشخاص الذين لم يستفيدوا من المُضادَّات الحيويَّة في أثناء طُفولتهم (مثل المُهاجرين).

ويُواجه الأشخاصُ، الذين يتعاطون العقاقير المحظورة عن طريق الحقن، زيادةً في خطر التهاب الشغاف، وذلك لانَّهم على الأرجح يحقنون البكتيريا مُباشرةً في مجرى الدَّم عبر الإبر المُلوَّثة والمَحاقِن أو محاليل تلك العقاقير المحظورة.

كما يُواجه المرضى الذين لديهم صمام قلب مُستبدل زِيادةً في خطر التهاب الشَّغَاف، ويكون خطرُ التهاب الشغاف العدوائيّ كبيرًا بالنسبة إليهم في أثناء العام الأول من جراحة صمام القلب، وينخفِضُ هذا الخطرُ بعد العام الأوَّل، ولكنه يبقى أعلى من المُعتاد بعض الشيء؛ ولأسبابٍ غير معروفة، يكون الخطر أكبر دائمًا عند استبدال الصِمَام الأبهريّ، بالمُقارنة مع استبدال الصِمَام المتراليّ بصِمَامٍ ميكانيكيّ وليس بصِمَامٍ مصنوعٍ من حيوان.

الأعراض

يبدأ التهابُ الشغاف البكتيري الحاد بشكلٍ مُفاجئ عادةً بحمَّى شديدة (102 إلى 104 درجة فهرنهايت او 38.9 إلى 40 درجة مئويَّة)، وتسرُّع نبض القلب وتعب وضرر سريع وواسع في صِمَام القلب.

وقد يُؤدِّي التهاب الشغاف البكتيريّ تحت الحاد إلى مثل هذه الأعراض كالتعب والحمى الخفيفة (99 إلى 101 درجة فهرنهايت أو 37.2 إلى 38.3 درجة مئويَّة)، وتسرُّع متوسِّط في نبض القلب ونقص في الوزن وتعرُّق وانخفاض تعداد كريات الدَّم الحمراء (فقر الدَّم anemia). ويُمكن أن تكون هذه الأَعرَاض مُخاتلةً، وقد تظهر لأشهُر قبل أن يُؤدِّي التهاب الشغاف إلى انسِداد شريانٍ أو إلى الضرر في صمامات القلب، وبذلك يُصبِحُ التشخيص واضحًا بالنسبة إلى الطبيب.

قد تُصبِحُ الشرايين مسدودةً إذا انفصلت تجمُّعات البكتيريا وجلطات الدَّم على الصمامات (تُسمَّى التنبُّتات vegetations)، وأصبحت صِمَّات (كالخثرات)، وانتقلت عبر مجرى الدَّم إلى أجزاء أخرى من الجسم، ثُمَّ استقرَّت في شريانٍ ما وأدَّت إلى انسِداده. يُمكن أن يُؤدِّي الانسِداد إلى نتائج خطيرة أحيانًا، حيث قد يُسبِّب انسداد شريان إلى الدِّماغ السَّكتة، ويُمكن أن يُسبِّب انسِداد شريانٍ إلى القلب نوبة قلبية. كما يمكن أن تُسبِّب الصمَّات عدوى في المنطقة التي تستقرّ فيها أو تسدّ الأوعية الدموية الصغيرة وتُؤدِّي إلى ضررٍ في الأعضاء. وتنطوي الأعضاء التي تتعرَّض إلى الضرر عادةً على الرئتينِ والكُلى والطّحال والدِّماغ. كما تنتقل الصمَّاتُ إلى الجلد ومُؤخرة العين (الشبكيَّة retina). وقد تَحدُثَ مجموعات من القيح (خرَّاجات) في قاعدة صمامات القلب المصابة أو في أي مكان تستقرّ فيه الصمَّات.

ويمكن أن تصبح صِمَامات القلب مثقوبةً، وقد تبدأ بالتسريب أو القصور (تُسبِّبُ القَلَس regurgitation) خلال بضعة أيَّام. ويُصاب بعضُ المرضى بالصدمة، وتتوقَّف الكلى وأعضاء أخرى عن العمل (حالة تُسمَّى الصدمة الإنتانيَّة septic shock). يُمكن أن تُضعِف العدوى في الشرايين جدرانَ الشريان، وتُؤدِّي إلى انتباجها أو تمزُّقها، كما يُمكن أن يُشكِّل التمزُّق تهديدًا لحياة المريضِ، خُصوصاً إذا حدثَ في الدِّماغ أو قريبًا من القلبِ.

قد تنطوي الأَعرَاضُ الأخرى لالتهاب الشَّغَاف البكتيري الحاد وتحت الحاد على:

  • قَشعريرة أو نوافض

  • ألم المفاصل

  • شُحوب paleness

  • عُقيدات مؤلمة تحت الجلد

  • تَخليط ذهنيّ

قد تظهر بُقع حمراء صغيرة تشبه النمش على الجلد وفي بياض العينين. كما قد تظهر خطوط صغيرة بلون أحمر (تُسمَّى النُّزوف الشظويَّة splinter hemorrhages) تحت أظافر أصابع اليد، وتنجُم هذه البُقع والخُطوط عن صمات صغيرة جدًا انفصلت عن صمامات القلب. قد تُؤدِّي الصمَّات الأكبر إلى ألمٍ في المعِدة ودمٍ في البول أو ألم أو خَدرٍ في ذِراع أو ساقٍ بالإضافة إلى نوبة قلبيَّة أو سكتة. ويمكن أن تحدُثَ نفخات قلبيَّة heart murmurs، أو قد تتغيَّر نفخة قلبية موجودة سابقًا، وَقد يتضخَّم الطحال.

ويمكن أن يكونَ التِهاب الشغاف في صمام قلبي مُستبدل بشكل عدوى حادَّة أو تحت حادَّة. وبالمقارنة مع العدوى في صمام طبيعي، تكُون العدوى في صمامٍ مُستَبدَل أكثر ميلاً لأن تنتشرَ إلى عضلة القلب عندَ قاعِدة الصِمَام، ويُمكن أن تُضعِف مِن اتِّصال الصِمَام بالقلب؛ كما أنَّ من المُحتَمل أن يتأثَّر جِهاز التوصيل الكهربائيّ للقلب، ويتباطأ نبض القلب، ممَّا قد يُؤدِّي إلى فقدان مُفاجئ للوعي أو حتى الوفاة.

التشخيص

  • تخطيط صدى القلب echocardiography

  • زروع الدَّم blood cultures

نظرًا إلى أنَّ العديد من الأعراض تكون غامضةً وعامَّةً، قد يُواجه الأطباءُ صُعوبة في التشخيص، ويجري إدخالُ المرضى الذين يُشتبه في أنَّ لديهم التهاب الشغاف العدوائيّ الحادّ أو تحت الحاد إلى المستشفى فورًا للتشخيصِ والمُعالجة عادةً.

وقد يشتبه الأطباء في التهاب الشغاف عند المرضى الذين يُعانون من حمى ومن دُون مصدرٍ واضِحٍ للعدوى، خُصوصًا إن كانت لديهم:

  • أعراض مميَّزة

  • اضطراب في صِمَام للقلب

  • صَمام قلبي مُستبدل

  • خضعوا مُؤخرًا إلى إجراءاتٍ جراحية أو سنِّية أو طبية مُعيَّنة

  • حقنوا أنفسهم بعقاقير محظورة

تُساعِدُ الإصابة بنفخة قلبيَّة أو التغيُّر في نفخة قلبية موجودة سابقًا على دعم التشخيص أكثر؛

وللمُساعدة على وَضع التَّشخيص، يستخدِمُ الأطباء عادةً تخطيط صَدى القلب ويأخذون عيِّناتٍ من الدَّم لتفحُّصها بحثًا عن وُجود البكتيريا. ويجري عادةً أخذ 3 عيِّنات أو أكثر في أوقاتٍ مُختلفةٍ في نفسِ اليوم. قد تتعرَّف اختبارات الدَّم هذه (زرع الدَّم) إلى البكتيريا المُحدَّدة التي تُسبِّب المرض، وإلى أفضل المُضادَّات الحيويَّة التي سَتُستخدم ضدَّها. وبالنسبة إلى المرضى الذين يُعانون من تشوُّهات أو مشاكل في القلب، يقوم الأطباء باختبار للدَّم حول البكتيريا قبل إعطائهم المضادَّات الحيوية.

يُمكن أن يُقدِّمَ تخطيط صدى القلب الذي يَستخدِمُ الأمواج فوق الصوتية صُورًا تُظهِرُ تنبُّتات صِمَام القلب والضرر الذي أصاب القلب. يستخدِمُ الاطباء عادةً تخطيط صدى القلب بطريق الصَّدر transthoracic echocardiography (إجراء يجري فيه وَضع مسبار الأمواج فوق الصوتية على صدر المريض). وإذا لم يُؤدِّ هذا الإجراءُ إلى حُصول الطبيب على معلومات كافية، قد يَخضع المريض إلى تخطيط صدى القلب عبر المريء transesophageal echocardiography (إجراء يَجرِي فيه تمرير مسبار الأمواج فوق الصوتية عبر الحلق إلى داخل المريء وخلف القلب مُباشرةً). وتخطيط صدى القلب عبر المريء هو أكثر دقة، ويتحرَّى عن الترسُّبات البكتيرية الأصغر، ولكنَّه إجراء باضِع وذُو تكلفة مُرتفعة.

وفي بَعض الأحيان، لا يظهر زرعُ عيِّنات من الدَّم وجودَ البكتيريا، وقد يحتاج استنبات بكتيريا مُعيَّنة إلى تقنيَّات خاصَّة، أو أنَّ المريض تناوَل مُضادَّات حيويَّة لم تُؤدِّ إلى الشفاء من العدوى ولكنها خفَّضت من عدد البكتيريا بحيث أصبحَت غير قابلة للتحرِّي عنها. وهُناك تفسير آخر مُحتَمل ينطوي على أن المريض ليس لديه التهاب في الشغاف، ولكن لديه اضطرابٌ، مثل ورم في القلب، يُسبِّبُ أعراضًا تُشبِهُ إلى حدٍّ كبيرٍ أعراض التهاب الشَّغَاف.

المآل

إذا لم تجرِ مُعالجة التهاب الشغاف العدوائيّ، تَبقى حياة المريض مهدَّدة دائمًا، وعندما يحصل المريضُ على المُعالجة، يستنِدُ خطر الوفاة إلى بعض العوامِل مثل عُمر المريض ومدَّة العدوى ووُجود صمام مُستبدل ونوع المُتعضِّي أو المكروب المُسبِّب للعدوى وكمية الضَّرر الذي أصاب صمامات القلب؛ ولكن يتمكَّن مُعظمُ المرضى من النجاة باستخدام المُعالجة المُكثَّفة بالمُضادَّات الحيويَّة.

الوقاية

كتدبيرٍ وقائي، يُعطَى المرضى الذين يُواجِهون زيادةً في خطرِ التهاب الشغاف العدوائيّ مُضادَّات حيويَّة قبل خُضوعهم إلى إجراءات جراحيَّة وسنيَّة وطبيَّة مُعيَّنة، وتنطوي هذه الشريحة على المرضى الذين لديهم:

  • صِمَامات مُستَبدَلة

  • بَعض العيوب الخلقية في القلب

  • قلب مزروع يَحتوي على صمام غير طبيعي

  • حالة سابِقة لالتهاب الشغاف العدوائيّ

ولذلك، يحتاج الجراحون وأطباء الأسنان وغيرهم من مُمارسي الرعاية الصحيَّة إلى معرفة ما إذا كان لدى المريض مثل عوامل الخطر هذه. ولا يَحتاجُ المرضى الذي لديهم فقط صِمَام غير طبيعي للقلب إلى تناوُل المُضادَّات الحيويَّة.

الجدول
icon

ما هي الإجراءاتُ التي تَستدعي استخدامَ المضادَّات الحيوية الوقائية*؟

نوع الإجراء

أمثِلة

السنيَّة

قَلع الأسنان

إجراءات سنيَّة مثل جِراحة اللثَّة والتَّقليح وكشط أو سحل الجذور والسَّبر

وَضع غرسات سنيَّة dental implants

استبدال سنّ مخلُوع

جِراحة قناة جذر السنّ ما بعد نهاية الجذر

عمليات تنظيف إذا كان من المتوقَّع حُدوث نزف

الرئتان والسبيل التنفُّسي

استئصال اللوزتين والناميات الأنفية اللحميَّة adenoids

تَنظير القصبات bronchoscopy

الإجراءات التي يخضع إليها مريض لديه عدوى

*هناك حاجةٌ إلى المُضادَّات الحيوية بالنسبة إلى المرضى الذين يُواجِهون زيادةَ في خطر الإصابة بالتهابِ الشَّغَاف العدوائيّ.

قد تكون هناك حاجة إلى المُضادَّات الحيوية قبلَ بعض الإجراءات المُتعلِّقة بالسبيل الهضميّ أو البوليّ والجلد أو العَضلات إذا كانت العدوى موجودة مسبقًا في النسيج.

المُعالَجة

  • المضادَّات الحيوية التي تُعطى عن طريق الوريد (وريديًا)

  • جِراحة القلب أحيانًا

تتكوَّن المُعالجة عادةً من شوطٍ من المُضادَّات الحيوية لأسبُوعين على الأقلّ، ولغاية 8 أسابيع غالبًا، ويجري أخذ هذه المُضادات الحيوية عَن طريق الوريد وبجرعاتٍ كبيرةٍ. تبدأ المُعالجةُ بالمضادَّات الحيوية في المستشفى في مُعظم الأحيان، ولكن قد يَجرِي الانتهاء منها في المنزل بمُساعدة ممرضِّةٍ منزليَّة.

ولكن، لا تُؤدِّي المضادَّات الحيوية وحدها إلى الشفاء من العدوى دائمًا، خُصوصًا إذا كان الصِمَام هو الذي جَرى استبداله، وينطوي أحدُ الأسباب على أن البكتيريا التي تُسبِّب التهاب الشغاف عند مريض لديه صِمَام مُستبدَل تكونُ مُقاومةً للمُضادَّات الحيويَّة. نظرًا إلى أنَّه يجري استخدام المضادَّات الحيوية قبل جِراحة استبدال صمام القلب للوِقايةِ من العَدوَى، فمن المُحتَمل أن تُصبِح أيَّة بكتيريا تتمكَّن من البقاء من بعد هذه المُعالجة وتُسبِّبُ العدوى مُقاومةً للمضادَّات الحيويَّة. وهُناك سببُ آخر وهو أنَّه من الصعب بشكلٍ عام الشفاء مِن العدوى في مادَّة اصطناعيَّة مزروعة بالمُقارنة مع العدوى في نسيجٍ بشريّ.

وقد تكون هناك حاجة إلى جراحة القلب لإصلاح أو استبدال الصمامات المُتضرِّرة وإزالة التنبُّتات أو تصريف القيح من الخراجات، وذلك إذا كانت المُضادات الحيوية غير فعَّالة أو إذا كان هناك تسرُّب ملحُوظ من الصِمَام (قصور) أو كان هناك عَيب خلقي يصِلُ إحدى حجيرات القلب بأخرى.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
Components.Widgets.Video
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
يتكوّن الجهاز القلبي الوعائي من القلب والأوعية الدَّمويَّة والدَّم. يقوم الدَّم بالعديد من الوظائف،...
الاجتثاث بالتَّردُّدات الرَّاديويَّة
Components.Widgets.Video
الاجتثاث بالتَّردُّدات الرَّاديويَّة
القلب هو عضلة تتقلَّص في متوالية أو تسلسل نظميّ طوالَ حياتنا. يتمُّ تنبيه كل ضربة بإشارة كهربائيَّة...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة