أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

النَّاسورُ الشِّريانِي الوَريدِيّ

حسب

James D. Douketis

, MD, McMaster University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة محرم 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437
موارد الموضوعات

الناسور الشِّريانِيٌّ الوَريدِيّ an arteriovenous fistula هو قناة غير طبيعية بين الشريان والوريد.

  • في حالاتٍ نادرة، يمكن أن يقوم ناسور كبير بتحويل كمية كافية من الدَّم ليسبب أعراض انخفاض جريان الدَّم في الذراع أو الساق المصابة (مُتلازمة السَّرِقة steal syndrome).

  • ورغم أنَّ الأطباء قد يكونوا قادرين على سماع الصوت المميز لجريان الدَّم من خلال الناسور باستخدام سماعة الطبيب، إلَّا أنَّه من الضروري إجراء اختبارات تصوير في أغلب الأحيان.

  • يمكن قطعُ النواسير أو التخلص منها بالعلاج الليزري، أو في بعض الأحيان يجري حقن مواد في الناسور لمنع جريان الدَّم.

يجري الدَّم عادةً من الشرايين إلى الشُعَيرات الدَّمويَّة ثمَّ إلى الأوردة. ولكن، عند وجود الناسور الشِريانِي الوَريدِي، يجري الدَّم مباشرة من الشريان إلى الوريد، متجاوزًا الشُّعَيرات الدَّمويَّة. يمكن للناسور الشِّريانِيّ الوَريدِيّ أن يكون:

  • خِلقيًّا، وهذا يعني أن الشخص يُعاني من الناسور منذ ولادته

  • مُكتَسَب، وهذا يعني أنَّ النَّاسور قد ظهر بعد الولادة

يُعدُّ النَّاسور الشِريانِيٌّ الوَريدِيّ الخِلقي من الحالات غير الشائعة.

يمكن أن تنجم النواسير الشريانية الوريدية المُكتَسبة عن أيَّة إصابة تُلحِقُ ضررًا بالشريان والوريد اللذين يمتدَّان إلى جانب بعضهما بعضًا. تكون الإصابة جرحًا نافذّا عادةً كالذي ينجم عن سكينٍ أو رصاصة. قد يظهر الناسور مباشرةً أو قد يحدث بعد بضع ساعات. ويمكن أن تتورَّم المنطقة بسرعة إذا تسرّب الدَّم إلى الأنسجة المحيطة.

التشكيل المُتعمَّد للنواسير الشريانية الوريدية بهدف المعالجة الطبيَّة

تتطلب بعض المُعالجَات الطبية مثل غَسل الكُلى، أن يتمَّ ثقب الوريد عند كلِّ معالجة؛ فيصبح الوريد ملتهبًا نتيجة الثقب المتكرِّر، ويمكن أن تتشكَّل جلطات. يمكن أن يظهر نسيجٌ مُتندِّبٌ ويُخرِّبَ الوريدَ في نهاية المطاف. وتفاديًا لحدوث هذه المشكلة، قد يتعمَّد الأطباء تشكيل ناسورٍ شريانيٍّ وريدي يصل بين الوريد والشريان المتجاورين في الذراع عادةً. يعمل هذا الإجراء الجراحي على توسيع الوريد، ممَّا يُسهِّل إدخال الإبرة وإتاحة المجال لجريان الدَّم بسرعةٍ أكبر. يؤدي تسريع جريان الدَّم إلى تقليل فرصة حدوث التَّجلُّط. وخلافًا لبعض النواسير الشريانية الوريدية الكبيرة، لا تؤدي هذه النواسير الصغيرة المتعمّد تشكيلها إلى حدوث مشاكل في القلب، ويمكن إغلاقها عند انتهاء سبب وجودها.

الأعراض

عندما تكون النواسيرُ الشريانية الوريدية الخلقية قريبة من سطح الجلد، فإنها قد تبدو متورِّمة ويكون لونها أزرقَ محمرًّا. تبدو أرجوانيَّة اللون وقد تكون قبيحة في أماكن بارزة مثل الوجه.

تؤدي عدم معالجة الناسور الشرياني الوريدي الكبير المكتسب إلى جريان كمية كبيرة من الدَّم تحت ضغط مرتفع من الشريان إلى الشبكة الوريديَّة. لا تكون قوَّة الجدران الوريدية كافية لتحمُّل مثل هذا الضغط العالي، لذلك تتمطَّط الجدران وتتضخَّم الأوردة وتنتفخ (تشبه الدوالي أحيَانًا). بالإضافة إلى أنَّ الدَّم يجري بحريَّةٍ أكبر في الأوردة المتضخمة، وذلك بالمقارنة مع غزارة جريانه فيما لو واصل في مساره الطبيعي عبر الشرايين. ونتيجة لذلك، ينخفض ضغط الدَّم ممَّا يؤدي في بعض الأحيان إلى الشعور بالإرهاق أو بخفَّة الرأس أو بنوبات الإغماء في حالاتٍ نادرة.

وللتعويض عن هذا الهبوط في ضغط الدَّم، يضخُّ القلب بقوَّةٍ أكبر وبسرعةٍ أكثر، وبذلك يزيد بشكلٍ كبيرٍ من نِتاج الدَّم. قد يؤدي الجهد المتزايد في نهاية المطاف إلى إجهاد القلب، ممَّا يُسبِّبُ الإصابة بفشل القلب. كلما كان الناسور أكبر ازدادت سرعة حدوث فشل القلب، ممَّا يَتسبَّب في حدوث ضيق في النَّفَس وتورُّم الساقين.

وفي حالاتٍ نادرة، قد يقوم ناسورٌ كبيرٌ بتحويل كميةٍ كافيةٍ من الدَّم من الذراع أو الساق المصاب (مُتلازمة السرقة) ويسبب الاخدرار والألم والتشنج وتبدُّل اللون إلى الأزرق، ويؤدي في الحالات الشديدة إلى حدوث قرحاتٍ في الجلد.

التشخيص

  • اختبارات التَّصوير، وعادة تَخطيطُ الصَّدَى

يمكن للأطبَّاء، من خلال استخدام سماعة طبية ووضعها على ناسور شِريانِيٍّ وَريدِيٍّ كبيرٍ مكتسب، أن يسمعوا صوتًا مميَّزًا "جيئة وذهابًا"، مثل صوت الآلات المتحركة. ويُسمَّى هذا الصوت نفخة مياكنيكيَّة machinery murmur.

يستخدم تَخطيطُ الصَّدَى الدوبلري لتأكيد التَّشخيص وتحديد حجم المشكلة. يُفضَّل استعمال التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) في تشخيص الناسور بين الأوعية الدَّمويَّة الأكثر عمقًا (مثل الشريان الأبهر والوريدين الأجوفين). يمكن أن يقوم الأطباء بتَصوير الأَوعِيَة حيث يجري حقن سائل يحتوي عامل تباين في وعاءٍ دمويٍّ عندما تكون درجة خطورة الناسور كافية لأن تحتاج إلى معالجة. يساعد عامل التباين (الذي يُطلق عليه أحيانًا بشكل غير دقيق تسمية الصبغة) على ظهور الناسور بشكل أكثر وضوحًا في صورة الأشعَّة السِّينية، بحيث يمكن للأطباء اختيار أفضلَ خيارٍ للمعالجة.

المُعالَجة

  • يعتمد تدبير الناسور الخِلقي على المعالجة داخل الأوعية الدَّمويَّة

  • تعتمد معالجة الناسور المكتسب على المعالجة الجراحيَّة

ليس من الضروري معالجة النواسير الشريانية الوريدية الخِلقيَّة عادةً إلَّا إذا كانت تُسبِّبُ أعراضًا. عند الضرورة، يقوم الأطباء عادةً بإجراءٍ داخل الأوعية الدَّمويَّة لسدِّ الاتصال غير الطبيعي بين الشريان والوريد. ويتمُّ هذا الإجراء باستخدام أنبوبٍ مرنٍ صغير (قثطَار) لحقن لفائف أو سِدَادات في الوصلة غير الطبيعية. يجب أن يقوم بهذا الإجراء اختصاصي ماهر في جراحة الأوعية الدموية، لأن ََّّالنواسير تكون في بعض الأحيان أكثر اتساعًا مما تبدو عليه على السطح. قد يصعب علاج النواسير الشريانيَّة الوريديَّة القريبة من العين أو الدماغ أو غيرها من البُنى الرئيسية بشكلٍ خاص.

يكون للنواسير الشريانية الوريدية المكتسبة عادةً وصلةٌ واحدة كبيرة يمكن تصحيحها من قبل جرَّاح في أقرب وقتٍ ممكن من التَّشخيص؛ حيث يقطع الجراح الوصلة، ثم يخيط الثقوب ويغلقها في الشريان والوريد.

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة