أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

تسلخ الأبهر

أم دم متسلخة؛ ورم دموي متسلخ)

حسب

John W. Hallett, Jr.

, MD, Medical University of South Carolina

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1437| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1437
موارد الموضوعات

التسلخ الأبهري هو اضطراب مميت غالبًا يُصيب الطبقة الداخلية لجدار الشريان الأبهر (بطانة الشريان الأبهر) ويؤدي إلى تمزقها وانفصالها عن الطبقة الوسطى في جدار الشريان.

  • تحدث معظم حالات تسلخ الأبهر نتيجة ارتفاع ضغط الدم الذي يُسبب تلف جدار الشريان.

  • يعاني المرضى من ألم مفاجئ وشديد جدًا، غالبًا ما يتوضع في الصدر، وقد يتوضع في الظهر بين لوحي الكتف.

  • يقوم الطبيب عادةً بإجراء صورة شعاعية أو صورة مقطعية CT لتأكيد التشخيص.

  • عادةً ما تُوصف للمرضى أدوية لخفض ضغط الدم، ويقوم الطبيب بإجراء عملية جراحية لإصلاح التمزق أو وضع طعم شبكي لتغطية التمزق.

يُعد الشريان الأبهر أضخم شريان موجود في الجسم. يصل الدم المُحمَّل بالأكسجين من القلب إلى الشريان الأبهر، الذي يقوم بتوزيعه إلى أنحاء الجسم من خلال شرايين أصغر حجماً تتفرع عنه. يُعد الأبهر الصدري، الذي تحدث فيه معظم حالات التسلخ الأبهري، جزءًا من الشريان الأبهر الذي يمر عبر الصدر.

عند تمزق بطانة الأبهر، فيمكن للدم أن يندفع من خلال التمزق، ويؤدي إلى انفصال (تسلّخ) الطبقة الوسطى من جدار الشريان عن الطبقة الخارجية. ونتيجة لذلك، تتشكل قناة كاذبة ضمن جدار الشريان. يكون التسلخ الأبهري أكثر شيوعًا بثلاث مرات عند الرجال بالمقارنة مع النساء، وأكثر شيوعًا بين الأشخاص من ذوي البشرة السوداء (وخاصةً الأمريكين الأفارقة)، وأقل شيوعًا بين الآسيويين. كما إن حوالي 75% من حالات التسلخ الأبهري تحدث عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40-70 عامًا.

والسبب الأكثر شيوعًا للتسلخ الأبهري هو

يعاني أكثر من ثلثي المرضى المصابين بتسلخ الأبهر من ارتفاع ضغط الدم.

تتضمن الأسباب الأقل شيوعًا لتسلخ الأبهر كلاً مما يلي:

  • اضطرابات النسيج الضام الوراثية، وخاصةً متلازمة مارفان ومتلازمة إهلرز-دانلوس

  • العيوب الولادية في القلب والأوعية الدموية، مثل تضيق الأبهر، وتضيق القناة الشريانية السالكة patent ductus arteriosus (الوصلة بين الشريان الأبهر والشريان الرئوي)، وعيوب الصمام الأبهري

  • الإصابة، مثل حوادث السيارات أو حوادث السقوط التي تُسبب ارتطام الصدر بالأرض بقوة

يمكن في حالات نادرة أن يحدث تسلخ الأبهر بشكل عرضي عندما يقوم الطبيب بإدخال قثطار إلى شريان (كما قد يحدث في أثناء تصوير الأبهر أو تصوير الأوعية الدموية) أو في أثناء إجراء جراحة في القلب أو الأوعية الدموية.

فهم تسلخ الأبهر

يحدث في تسلخ الأبهر أن تتمزق الطبقة الداخلية لجدار الشريان الأبهر (البطانة)، ويتسرب الدم من خلال هذا الشق، مما يؤدي إلى تسلخ الطبقة الوسطى عن الطبقة الخارجية من جدار الشريان. ونتيجة لذلك، تتشكل قناة كاذبة في جدار الشريان.

فهم تسلخ الأبهر

أضواء على الشيخوخة: تسلخ الأبهر

تحدث حوالي نصف حالات تسلخ الأبهر عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا. يزداد احتمال تسلخ الأبهر مع تقدم الشخص في السن.

كثيرًا ما يحدث تسلخ الأبهر عند المُسنين بسبب ارتفاع ضغط الدم. يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يُسبب تلف جزء من جدار الشريان. كما إن الشيخوخة بحد ذاتها قد تُسبب تلفًا مماثلاً. وعلى الرغم من أن العيوب الولادية واضطرابات النسيج الضام قد تُسبب تسلخ الأبهر أيضًا، إلا أن هذه الاضطرابات غالبًا ما تُسبب التسلخ قبل وصول الشخص إلى مرحلة الشيخوخة.

الأعراض

يُعاني جميع مرضى تسلخ الأبهر من الألم، والذي غالبًا ما يكون مفاجئًا، وشديدًا جدًا، ويشعر به المريض وكأنه تمزق أو تشقق. وقد يُغمى على بعض المرضى نتيجة هذا الألم. وبشكل أكثر شيوعًا، يشعر المريض بالألم عبر الصدر، وقد يشعر به في الظهر بين لوحي الكتف. كثيرًا ما يتشعع الألم على طول مسار التسلخ، كما لو كان يتقدم على طول الشريان الأبهر. وقد يُعاني المريض من ألم بطني أو ألم في أسفل الظهر، وذلك في حال انسداد الشرايين المساريقية التي تزود الأمعاء بالدم.

ومع امتداد التسلخ الأبهري على طول الشريان الأبهر، فقد يؤدي إلى انسداد النقاط التي يتفرع عنها واحد أو أكثر من فروع الأبهر، وبالتالي حدوث انقطاع في التروية الدموية. يعتمد حدوث هذه المضاعفات كثيرًا على الشرايين التي حدث فيها الانسداد.

مضاعفات تسلخ الأبهر

تتضمن هذه المضاعفات كلاً من:

  • السكتة الدماغية (في حال انسداد الشرايين الدماغية)،

  • النوبة القلبية (في حال انسداد الشرايين التاجية)،

  • الفشل الكلوي (في حال انسداد الشرانين الكلويين)

  • الأذية العصبية و/أو الشوكية التي تُسبب إحساسًا بالتنميل أو الخدر أو عدم القدرة على تحريك الطرف (في حال انسداد الشرايين الشوكية).

قد يتسرب الدم من موقع التسلخ ويتجمع في الصدر. يمكن للدم المتسرب من منطقة التسلخ قرب القلب أن يدخل إلى الحيز التأموري pericardial space (بين طبقتي الأغشية المحيطة بالقلب)، مما يمنع القلب من الامتلاء بشكل كافٍ ويُسبب الدكاك القلبي cardiac tamponade، وهي حالة مُهددة للحياة.

يمكن للتسلخ الذي يُصيب السنتيمترات الأولى من الشريان الأبهر الأقرب إلى القلب (الأبهر الصاعد) أن يؤثر في مرتكزات الصمام الأبهري، وهو الصمام الذي يمنع الدم من العودة مجددًا إلى القلب. في حال ضعف مرتكزات الصمام الأبهري، فقد يتسرب الدم منه، مما يُسببب الفشل القلبي.

التشخيص

  • اختبارات التصوير الشعاعي، مثل التصوير المقطعي المحوسب CT، أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI، أو تخطيط الصدى

عادةً ما تكون الأعراض المميزة لتسلخ الأبهر كافية لتجعل تشخيص الحالة واضحًا للطبيب، على الرغم من أن المرض قد يُسبب أعراضًا متنوعة قد تشتبه مع حالات أخرى. قد يضعف النبض أو يتلاشى في الذراعين والساقين عند حوالي ثلثي المرضى المصابين بتسلخ الأبهر. قد يتباين ضغط الدم بين الذراع اليمنى واليسرى بناءً على موقع حدوث التسلخ على امتداد الأبهر. يمكن للتسلخ الذي يتجه نحو القلب أن يُسبب نفخات قلبية murmur يمكن سماعها بالسماعة الطبية.

تُعد الصورة بالأشعة السينية الخطوة الأولى في اكتشاف تسلخ الأبهر. يمكن للأشعة السينية أن تظهر توسع الشريان الأبهر عند 90% من المرضى الذين يعانون من أعراض تسلخ الأبهر. ولكن، يمكن لهذا المظهر أن يكون ناجمًا عن حالات مرضية مختلفة. يمكن للتصوير المقطعي المحوسب بعد حقن عامل تباين (صبغة) أن يساعد على اكتشاف تسلخ الأبهر بشكل سريع ودقيق، وبالتالي فهو إجراء مُفيد في الحالات الإسعافية. كما يمكن لتصوير الأوعية الدموية بتخطيط الصدى (التقليدي أو عبر المري) أو تصوير الأوعية الدموية بالرنين المغناطيسي أن يكشفا بشكل دقيق عن تسلخات الأبهر، حتى وإن كان التسلخ صغيرًا جدًا.

المآل

يموت حوالي 80% من مرضى تسلخ الأبهر في غضون أسبوعين في حال عدم تقديم العلاج لهم. أما في حال تقديم العلاج، فإن حوالي 70% من مرضى تسلخ الأبهر في الجزء الأول منه، وحوالي 90% من مرضى تسلخ الأبهر في مواقع أبعد من ذلك، يتمكنون من البقاء على قيد الحياة ومغادرة المستشفى. وتشير الإحصائيات إلى أن حوالي 60% من المرضى الذين يتمكنون من البقاء على قيد الحياة لأسبوعين بعد الإصابة، يتمكنون من البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات تالية، وأن 40% منهم يتمكنون من البقاء على قيد الحياة لعشر سنوات تالية. ومن بين المرضى الذين يُتوفون في غضون أسبوعين من الإصابة، فإن حوالي 33% منهم يتوفون بسبب مضاعفات تسلخ الأبهر، في حين أن 67% يتوفون بسبب اضطرابات أخرى.

المُعالَجة

  • الجراحة، وفي بعض الأحيان طعم شبكي داخل وعائي

يجري قبول المرضى المُصابين بتسلخ الأبهر في وحدة العناية المركزة، حيث تُراقب علاماتهم الحيوية عن كثب (النبض، وضغط الدم، ومعدل التنفس). قد تحدث الوفاة في غضون ساعات من بدء حدوث تسلخ الأبهر. ولذلك، فإنه من الضروري الإسراع بإعطاء الأدوية عبر الوريد للمريض لإبطاء معدل نبض القلب وخفض ضغط الدم إلى أقل درجة يمكن معها الحفاظ على تروية كافية للدماغ، والقلب، والكليتين. يُساعد إبطاء معدل نبض القلب وخفض ضغط الدم على الحدّ من توسع التسلخ وانتشاره. بعد إعطاء الأدوية مُباشرةً، ينبغي على الطبيب أن يُقرر ما إذا كان سوف يلجأ للجراحة، أو الاستمرار بإعطاء المعالجة الدوائية للمريض بدون جراحة.

غالبًا ما يُقرر الأطباء إجراء عملية جراحية لعلاج تسلخ الأبهر الذي يُصيب السنتيمترات الأولى من الشريان الأبهر الأقرب إلى القلب (الأبهر الصاعد)، وذلك ما لم تزد مضاعفات التسلخ من خطورة العمل الجراحي بشكل كبير جدًا. في أثناء العمل الجراحي، يقوم الجراح باستئصال أكبر جزء ممكن من الأبهر الصاعد المتسلخ، وإغلاق القناة التي تمزقت بين الطبقتين الوسطى والخارجية من جدار الأبهر، وإعادة بناء جدار الشريان باستخدام طعم صناعي. في حال وجود تسريب من الصمام الأبهري، فسوف يقوم الطبيب بإصلاحه أو استبداله. عادةً ما يستغرق استئصال وإصلاح الأبهر المتسلخ حوالي 3-6 ساعات، ويتطلب من المريض البقاء في المستشفى ما بين 7-10 أيام.

بالنسبة لحالات تسلخ الأبهر الأبعد عن القلب (الأبهر النازل)، عادةً ما يستمر الطبيب بإعطاء المريض الأدوية دون اللجوء إلى الجراحة، أو يستخدم طعمًا شبكيًا داخل وعائي endovascular stent-graft. وللقيام بذلك، يقوم الطبيب بتمرير سلك طويل ورفيع من خلال الشريان الفخذي، ثم يتجه به نحو الأعلى وصولاً إلى الأبهر النازل. بعد ذلك، يقوم الطبيب بتزليق الطعم الشبكي، والذي يكون على شكل أنبوب مجوف قابل للانغلاف (بشكل يُشبه المصاص القابل للطي)، فوق السلك نحو المنطقة المتضررة من الشريان الأبهر. بعد ذلك، يجري فتح الطعم الشبكي، مما يُشكل قناة مُستقرة يمكن للدم المرور عبرها. يستغرق هذا الإجراء حوالي 2-4 ساعات، ويتطلب من المريض البقاء في المستشفى ما بين 1-3 أيام. وقد حسنت الطعوم الشبكية، التي تُعد أقل بضعًا من الجراحة المفتوحة، من معدلات النجاة، وقللت من المضاعفات عند المرضى المصابين بتسلخات الأبهر النازل.

دائمًا ما تكون الجراحة أو الإصلاح بالطعم الشبكي إجراءًا ضروريًا في حال سبّب التسلخ حدوث تسريب دموي، أو أدى إلى انقطاع التروية الدموية في الساقين أو الأعضاء الحيوية في البطن، أو سبب أعراضًا، أو كان يزداد حجمه، أو حدث عند مريض مُصاب بمتلازمة مارفان.

ينبغي على جميع المرضى المصابين بتسلخ الأبهر، بمن فيهم المرضى المعالجين جراحيًا، تناول أدوية لخفض ضغط الدم، وغالبًا ما يكون ذلك لبقية حياتهم. يمكن لمثل هذه المعالجة أن تُقلل من الإجهاد المطبق على الشريان الأبهر. عادةً ما تتكون المعالجة الدوائية الهادفة إلى خفض ضغط الدم من حاصر بيتا أو حاصر لقناة الكالسيوم بالإضافة إلى دواء آخر مُضاد لارتفاع ضغط الدم، مثل مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitor. كما إنه من الضروري وصف دواء خافض للكولسترول، وإلزام المريض بحمية غذائية إذا كان يعاني من تصلب الشرايين.

ويقوم الطبيب بمراقبة مريض تسلخ الأبهر عن كثب لتحري حدوث أية مضاعفات. ولعل المضاعفات الأكثر أهمية هي حدوث تسلخ آخر، وحدوث أمهات دم في المنطقة الضعيفة من الشريان، وزيادة خطر تسرب الدم نحو الخلف من خلال الصمام الأبهري. يمكن لحدوث أي من هذه المضاعفات أن يتطلب إجراء عمل جراحي.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الأدوية المُضادَّة للصُّفَيحات
Components.Widgets.Video
الأدوية المُضادَّة للصُّفَيحات
يتكون الجهاز القلبي الوعائي من القلب والأوعية الدَّمويَّة والدَّم. يتكون الدَّم من عدة مُكَوِّنات تشتمل...
تمزُّق اللوَيحة
Components.Widgets.Video
تمزُّق اللوَيحة
يضخ القلب الدَّم إلى الجسم عن طريق شبكة معقدة من الشرايين. وباستثناء الشرايين التاجية التي تغذي القلب...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة