أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

إعتام عدسة العين

حسب

Leila M. Khazaeni

, MD, Loma Linda University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1437| آخر تعديل للمحتوى محرم 1438
موارد الموضوعات

الساد (إعتام عدسة العين cataract) هو تغيم أو تدني في شفافية عدسة العين، ينجم عنه فقدان تدريجي وغير مؤلم في الرؤية.

  • قد تؤدي الحالة إلى تشوش الرؤية، أو ضياع التباين، أو رؤية هالات مرئية حول الأضواء.

  • يمكن للأطباء تشخيص الساد العيني من خلال فحص العين بالمنظار العيني أو المصباح الشقي slit lamp.

  • في معظم الحالات يمكن استئصال عدسة العين المعتمة واستبدالها بعدسة صناعية.

يُعد الساد العيني السبب الرئيسي للعمى في جميع أنحاء العالم. يكون الساد العيني أكثر شيوعًا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يُصيب المسنّين بشكل رئيسي. وتشير الإحصائيات إلى أن ما نسبته 20% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا يُصابون بحالة شديدة من الساد العيني تكفي لإضعاف الرؤية لديهم، وأن حَوالى 50% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا يعانون من الساد العيني. لحسن الحظ، غالبًا ما يمكن في الولايات المتحدة الأمريكية علاج الساد العيني قبل أن يُسبب العمى.

غالبًا ما يحدث الساد العيني مع التقدم في السن دون أي سبب واضح. ولكن، تشمل عوامل الخطر الأخرى ما يلي:

  • إصابة في العين

  • الاستخدام المطول لبعض الأدوية (مثل الستيرويدات القشرية)

  • التعرض لفترات طويلة للأشعة السِّينية (كما في المُعالجَة الشعاعيَّة للعين)

  • أمراض العيون الالتهابية والمعدية (مثل التهاب العنبية uveitis)

  • بعض الأمراض مثل داء السكَّري

  • سوء التغذية

  • التدخين

  • التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة

  • تناول المشروبات الكحولية

  • الحرارة الناجمة عن التعرض للأشعة تحت الحمراء

يكون المرضى الذين يعانون من ساد في عين واحدة أكثر عرضة للإصابة بالساد في العين الأخرى في وقت لاحق. يمكن في بعض الحالات أن يحدث الساد في كلتا العينين في آنٍ معًا. يعاني بعض الأطفال من ساد عيني خلقي، كما يمكن أن يُصاب الأطفال بحالات مكتسبة من الساد نتيجة للتعرض لإصابة أو مرض.

هل تعلم...

  • الساد العيني هو السبب الرئيسي للعمى في جميع أنحاء العالم.

الأعراض

عادةً ما تحدث الإصابة بالساد العيني ببطء وعلى مدى سنوات. وبما أن الضوء الذي يدخل إلى العين يمر عبر العدسة، فإن الساد (تغيم عدة العين) قد يحجب الضوء ويبعثره، ممَّا يؤدِّي إلى إضعاف الرؤية. قد تشمل الأَعرَاض المبكرة كلاً من

  • رؤية الهالات وخطوط نجمية حول مصادر الضوء (وهج)

  • صعوبة القراءة بسبب تراجع القدرة على تمييز التباين بين الإضاءة والظل للحروف المطبوعة

  • الحاجة إلى المزيد من الضوء للرؤية بشكل جيد

  • مشاكل في التمييز بين اللون الأزرق الداكن واللون الأسود

  • تشوش الرؤية

  • تبدو الألوان بلون مائل إلى الصفرة وأقل حيوية

  • في حالات أقل شيوعًا، تضاعف رؤية خفيف (ويسمى أيضًا الصور الشبحية)

على الرغم من أن الساد العيني لا يسبب الألم، إلا أنه يمكن في حالات نادرة جدًّا أن تتورم عدسة العين وتسبب زيادة الضغط في العين (الزرق glaucoma)، وهو ما قد يكون مؤلمًا.

كيف يؤثر الساد العيني على الرؤية

على اليسار، عدسة عين طبيعية تتلقى الضوء وتركزه على شبكية العين. على اليمين، ساد عيني يمنع بعض الضوء من المرور من خلال العدسة ويُسبب تشتته، ويمنع بالتالي تركيزه بشكل حاد على شبكية العين.

كيف يؤثر الساد العيني على الرؤية

تعتمد شدة تغير الرؤية بسبب الساد العيني على كثافة الضوء الذي يتمكن من الدخول إلى العين وعلى موقع الساد.

إذا حدث الساد العيني في وسط العدسة (ساد نووي nuclear cataract)، فتكون الأعراض التالية هي الأكثر شيوعًا:

  • تدني القدرة على الرؤية البعيدة

  • في بداية حدوث الساد، تتحسن القدرة على الرؤية القريبة، لأن الساد يعمل بمثابة عدسة مكبرة تُعيد تركيز الضوء

قد يلاحظ الأشخاص في منتصف الأربعينيات من العمر والذين يحتاجون لنظارات للقراءة القراءة أنهم استطاعوا رؤية الأجسام القريبة مَرَّةً أخرى بوضوح دون الحاجة لنظاراتهم، وهي ظاهرة تسمى الرؤية الثانوية أو البصر الشيخوخي second sight. يكون هذا الأثر مؤقَّتًا ويتلاشى مع ازدياد عتامة عدسة العين.

عندما يكون موقع الساد العيني بالقرب من الجزء الخلفي من العدسة (الساد الخلفي تحت المحفظة posterior subcapsular cataract)، فتكون الأَعرَاض التالية هي الأكثر شيوعًا:

  • تشوش الرؤية (تراجع حدة البصر) عندما تتقلص الحدقة (كما يحدث في ظروف الإضاءة الساطعة على سبيل المثال أو في أثناء القراءة)

  • فقدان التباين

  • رؤية هالات وإشعاعات نجمية (وهج) عند النظر إلى الأضواء الساطعة أو المصابيح الأمامية للسيارات في أثناء القيادة ليلًا

فقدان أشد في الرؤية عند الأشخاص الذين استخدموا أدوية تضيق حدقة العين (كما في حال بعض أنواع القطرات العينية المستخدمة في علاج الزرق).

هل تعلم...

  • قد يُسبب الساد الذي يُصيب أجزاءً محددة من العين تحسن الرؤية القريبة أحيانًا، بحيث يتمكن المريض من القراءة مجددًا دون الحاجة لاستخدام النظارات.

التَّشخيص

  • فَحص الطَّبيب بواسطة المنظار العيني

  • المصباح الشقي slit lamp

يمكن للطبيب عادة الكشف عن الساد في أثناء فحص العين بواسطة منظار العين (ضوء محمول باليد مزود بعدسة مكبرة يمكن أن تضيء الجزء الخلفي من العين).

يمكن للطبيب تحديد الموقع الدقيق للساد ومدى حجبه للضوء باستخدام أداة تسمى المصباح الشقي slit lamp (أداة تمكن الطبيب من فحص العين تحت التكبير العالي). يسمح المصباح الشقي بفحص العدسة وأجزاء أخرى من العين بمزيد من التفاصيل.

الوقاية

هناك عدة أشياء يمكن للناس القيام بها وقد تساعد في الوقاية من الساد، بما في ذلك ما يلي:

  • ارتداء نظارات عادية أو نظارات الشمسية مصممة لحجب الأشعَّة فوق البنفسجية (UV)

  • تجنب التدخين

  • الحدّ من استهلاك الكحول

  • إذا كان الشخص مصابًا بالسكّري، فينبغي السيطرة على مستويات السكر في الدم بشكل جيد

  • اتباع نظام غذائي غني بالفيتامين C، و الفيتامين A، والمواد التي تعرف باسم الكاروتينات (الموجودة في الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ واللفت)

كما يمكن أن يتمتع الإستروجين الذي تستخدمه النساء بعد سن اليأس بخصائص وقائية من الساد، ولكن ينبغي عدم استخدام الإستروجين بمفرده خصيصًا لهذا الغرض. وأخيرًا، يمكن للمرضى الذين يتناولون الستيرويدات القشرية لمدة طويلة مناقشة أطبائهم بخصوص استخدام أدوية بديلة.

المُعالجَة

  • النظارات والعدسات اللاصقة لتحسين الرؤية

  • الجراحة لاستئصال الساد ووضع عدسة داخل الحجاج

وإلى أن تتأثر الرؤية بشكل ملحوظ بسبب الساد العيني، فيمكن للنظارات والعدسات اللاصقة أن تحسن من رؤية المريض. يمكن لارتداء النظارات الشمسية في الضوء الساطع واستخدام المصابيح التي توفر إضاءة فوق الكتف أن تقلل من وهج وتعزز قدرة المريض على الرؤية. يمكن في حالات نادرة استخدام قطرات تحافظ على اتساع الحدقة لفترة طويلة للمساعدة في الرؤية إذا كان الساد صغيرًا ويقع في الجزء الخلفي من العدسة.

العمل الجراحي

الحل الوحيد الذي يوفر علاجًا للساد العيني هو الجراحة. لا توجد قطرات عينية أو أدوية يمكن أن تعالج الساد. يمكن إجراء جراحة الساد عند شخص أيًا كان عمره، وهي عمومًا جراحة آمنة حتى بالنسبة للمرضى الذين يعانون من حالات قلبية أو السكّري.

يمكن للساد في حالات نادرة جدًّا أن يسبب تغييرات مرضية في العين، مثل التهاب العين أو زيادة الضغط داخل العين (الزرق glaucoma)، والتي تستدعي في حال حدوثها استئصال الساد بأسرع وقت. ولكن في معظم الأحيان ينبغي ألا يلجأ مرضى الساد إلى الجراحة إلا عند تأثر الرؤية بشكل كبير مما يسبب لهم الشعور بالانزعاج أو عدم الأمان أو عدم القدرة على القيام بالمهام اليومية. لا توجد فائدة من استئصال الساد قبل ذلك الحين.

غالبًا ما تُجرى جراحة الساد باستخدام مخدر موضعي (بشكل حقن أو قطرات عينية) لتخدير سطح العين. كما يمكن إعطاء المرضى دواءً مهدئًا. يمكن في حالات نادرة اللجوء إلى التخدير العام عند الأطفال أو البالغين الذي لا يمكنهم المحافظة على هدوئهم وثباتهم في أثناء العمل الجراحي.

يقوم الطبيب في أثناء الجراحة بإجراء شق صغير في العين وإزالة الساد عن طريق تفتيته بالأمواج فوق الصوتية وإزالة الأجزاء المتفتتة من حجرة العدسة (استحلاب العدسة phacoemulsification). قد يستخدم الأطباء الليزر خلال مراحل معينة من جراحة الساد (تقنية يُطلق عليها اسم ليزر الفيمتو ثانية)، وذلك بهدف إجراء الشقوق وتنعيم الساد بحيث يكون من الأسهل إزالته بالموجات فوق الصوتية.

وبعد أن يتمكن الطبيب من إزالة جميع أجزاء الساد، يقوم عادة بوضع عدسة بلاستيكية أو سيليكونية (عدسة داخل الحجاج) ضمن حجرة العدسة. ولكن قد لا يكون وضع العدسة داخل الحجاج في مكانها إجراءً آمنًا دائمًأ. إذا تعذر على الطبيب وضع العدسة الجديدة في مكانها، فينبغي على المرضى ارتداء النظارات السميكة أو العدسات اللاصقة بعد إزالة الساد.

التعافي

تستغرق جراحة السادة عادة نَحو 30 دقيقة، ويمكن للمريض العودة إلى المنزل في نفس اليوم. لا حاجة عادة إلى إجراء غرز (قطب) لأن الشق الجراحي في العين يكون صغيرًا ويلتئم من تلقاء نفسه.

يجب على المريض اتخاذ ترتيبات مسبقة للحصول على مساعدة إضافية في المنزل لبضعة أيام بعد الجراحة، لأن الطبيب قد يوصيه بتجنب بعض النشاطات، مثل الانحناء أو رفع الأجسام الثقيلة. قد يعاني المريض من تغيرات في الرؤية لفترة قصيرة بعد الجراحة، مثل تشوش الرؤية والانِزعَاج من الضوء الساطع.

تُستخدم قطرات الستيرويدات القشرية والمضادَّات الحيوية لبضعة أسابيع بعد الجراحة وذلك للوقايَة من العَدوَى، والحدّ من الالتهاب، وتعزيز الشفاء. كما تُوصف نظارات أو واقيات بلاستيكية لارتدائها في أثناء النوم لحماية العين من الإصابة إلى أن تتعافى بشكل كامل، وهو ما يحدث عادةً في غضون بضعة أسابيع. ويُطلب من المريض تجنب فرك العين، أو رفع الأشياء الثقيلة، أو الانحناء المفرط إلى الإمام. ينبغي على المريض زيارة الطبيب في اليوم التالي بعد الجراحة، وبعد ذلك بأسبوع واحد، ثم بعده بشهر واحد. إذا كان المريض يعاني من الساد في كلتا العينين، فكثيرًا ما ينتظر الطبيب عدة أشهر ريثما تتعافى العين الأولى لإزالة الساد من العين الأخرى.

يلاحظ الكثير من المرضى تحسن الرؤية البعيدة في غضون أسابيع قليلة بعد جراحة الساد. سوف يحتاج جميع المرضى تقريبًا لاستخدام نظارات القراءة (الرؤية القريبة)، كما سيحتاج بعض المرضى إلى استخدام نظارات للحصول على أفضل رؤية بعيدة ممكنة.

يمكن للعدسات داخل الحجاج متعددة البؤر الجديدة multi-focal lenses أن تعزز الرؤية البعيدة والقريبة بشكل جيد وأن تعفي المريض من ارتداء النظارات، على الرغم من أن تلك العدسات قد تؤدي إلى فقدان التباين ورؤية خطوط نجمية وهالات ضوئية ليلاً. يقوم الطبيب بإجراء الحسابات قبل الجراحة لتحديد القوة المطلوبة للعدسة الاصطناعية. وهكذا، فمن الممكن أن ينتقل المريض من ارتداء نظارات سميكة جدًّا قبل الجراحة إلى ارتداء نظارات أرق بكثير بعد ذلك. يُساعد استخدام الأجيال الجديدة من العدسات متعددة البؤر على التخلص من النظارات نهائيًا أو اقتصار استخدامها على حالات محددة فقط، مثل قيادة السيارة في أثناء الليل أو القراءة في ضوء خافت أو استخدامها للرؤية متوسطة المدى مثل مشاهدة شاشة الكمبيوتر. يمكن لبعض العدسات الأخرى أن تُصحح اللابؤرية astigmatism في العين، مما يُقلل أيضًا من الحاجة إلى النظارات بعد الجراحة.

المُضَاعَفات

من النادر حدوث مُضَاعَفات خطيرة بعد جراحة الساد. من شأن متابعة الحالة عند المريض أن تساعد على كشف أي مضاعفات غير مرغوبة وعلاجها بشكل فوري، مثل:

  • العدوى أو النزف الخطير في العين، مما قد يؤدي إلى فقدان الرؤية.

  • ارتفاع ضغط العين بدرجة كبيرة جدًّا، وهو ما قد يؤدي إلى الزرق أو انزياح العدسة في حال عدم علاجه.

  • انتفاخ شبكية العين أو انفصالها.

  • يمكن في حالات نادرة أن تتدهور الرؤية بعد الجراحة عند المرضى الذين يعانون من اضطرابات في شبكية العين، مثل اعتلال الشبكية السكّري.

يمكن للطبقة الشفافة الرقية (المحفظة capsule) التي تُترك بعد استئصال العدسة أن تصبح متغيمة وتعيق الرؤية. تحدث هذه المشكلة، التي يطلق عليها الساد الثانوي (أو إعتام الكبسولة الخلفية posterior capsule opacification) في حَوالى 25% من حالات جراحة الساد، بعد أشهر أو حتى سنوات من زراعة العدسة الاصطناعية. وتُعالج الحالة عادة بالليزر، حيث يجري إجراء ثقب صغير في الكبسولة الضبابية للسماح للضوء بالدخول من خلاله.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة