honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

التهابُ الملتحمة العدوائيّ

حسب

Melvin I. Roat

, MD, FACS, Sidney Kimmel Medical College at Thomas Jefferson University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شعبان 1437| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1437
موارد الموضوعات

التهابُ الملتحمة العدوائيّ هو التهاب في الملتحمة ينجم عن فيروس أو بكتيريا عادةً.

  • يُمكن أن تُصيب البكتيريا والفيروسات العين بالعدوى.

  • يُعدُّ الاحمرارُ والدُّماع أو خروج مفرزات (نجيج) من الأعراض الشائعة، ويُعاني بعض المرضى من حساسية للضوء.

  • تساعد النظافةُ الجيدة على منع انتشار العدوى إلى العين الأخرى أو إلى عين شخصٍ آخر.

  • ويجري إعطاء قطرات العين التي تحتوي على مُضادّ حيويّ عادةً.

قد تُؤدِّي مجموعة متنوعة من الكائنات الحية الدقيقة إلى العدوى في الملتحمة (الغشاء الذي يُبطِّنُ الجفن، ويُغطِّي بياض العين). وتكون الكائنات الحية الأكثر شُيُوعًا فيروسيَّةً، خُصُوصًا تلك التي تنتمي إلى مجموعة تُعرَف باسم الفيروسات الغدَّانية adenoviruses؛ بينما تكون حالات العدوى البكتيرية أقل شُيوعًا. تُعدُّ حالات التهاب الملتحمة الفيروسية والبكتيرية معًا مُعدِية جدًا، حيث من السهل أن تنتقل من من شخصٍ إلى آخر، أو من عين المريض المصابة إلى العين السليمة.

كما تُؤدِّي بعضُ الفيروسات التي تُسبِّبُ أعراضًا تشمل كافة أنحاء الجسم إلى احمرار وتهيُّج العين. تنطوي مثلُ هذه العدوى الفيروسية على الحصبة والنكاف والحصبة الألمانيَّة وجدري الماء والعدوى بفيروس زيكا Zika وبعض الفيروسات التي تُسبِّبُ أعراض الزكام وأعراضًا تُشبه الأنفلونزا.

تكون حالات العدوى الفطرية نادرةً، وهي تحدُث بشكلٍ رئيسيّ عند المرضى الذين يستخدمون قطرات العين التي تحتوي على ستيرويد قشريّ لفترةٍ زمنيةٍ طويلة، أو لديهم إصابات في العين تنطوي على مادَّة عضوية مثل النباتات أو الأتربة.

نظرة داخل العَين

نظرة داخل العَين

يُعدُّ المواليدُ الجدد أكثرعرضةً لعدوى العين التي تُسبِّبها المُتدثِّرة التراخوميَّة Chlamydia trachomatis أو النيسيريَّة السيلانيَّة Neisseria gonorrhoeae، والتي تنتقل إليهم من الكائنات الحية في قناة الولادة عند الأم (التهاب الملتحمة عند حديثي الولادة انظر جدول: بعضُ حالات العدوى عندَ حديثي الولادة).

التهاب الملتحمة الاشتِماليّ Inclusion conjunctivitis هو شكل خاص، ينجُم عن سلالات مُعيَّنة لبكتيريا المُتدثِّرة التراخوميَّة Chlamydia trachomatis. ينتقل التهاب الملتحمة الاشتِمالي عادةً عن طريق مُلامسة مُفرَزات المناطق الجنسية عند شخصٍ يُعاني من عدوى المتدثرة التناسلية. الحثَر او التراخُوما trachoma هو نوع آخر من التهاب الملتحمة ينجُم عن المُتدثِّرة التراخوميَّة Chlamydia trachomatis.

التهابُ الملتحمة النَّاجم عن المُكوّرات البنيَّة Gonococcal conjunctivitis هو نوع آخر لالتهاب المُلتحمة ينجُم عن النيسيريَّة السيلانيَّة Neisseria gonorrhoeae (السيلان gonorrhea)، وهو مرض ينتقل عن طريق مُلامسة مُفرَزات المناطق الجنسية عند شخصٍ يُعاني من عدوى سيلانيَّة.

قد تُؤدِّي حالات العدوى الشديدة إلى تندُّب الملتحِمة، وتُسبِّبُ شذوذات في طبقة الدَّمع. وفي بعض الأحيان، تنتقل العدوى الشديدة في الملتحمة إلى القرنيَّة (الطبقة الرائقة أمام القزحية والحدقة).

الأعراض

عندَ الإصابة بالعدوى، تُصبِح المُلتحمة قرنفليَّةً بسبب توسُّع الأوعية الدَّموية، وتظهر مفرزات في العين. تُؤدِّي المفرزات إلى التصاق الجفنين عند المريض وإغلاق العين غالبًا، خُصُوصًا بعدَ ليلة كاملة. كما قد تُؤدِّي هذه المفرزاتُ إلى تغيُّم الرؤية. ولكن، تتحسَّن الرؤية عندما تخرُج هذه المفرزات عن طريق الرمش بالعينين. إذا كانت القرنية مُصابة بالعدوى، تتغيُّم الرؤية أيضًا، ولكنها لا تتحسَّن عند الرمش بالعينينِ. يشعر المريض أحيَانًا بتهيُّج العين، وقد يُسبِّبُ الضوء المبهر الانزعاج له. وفي حالاتٍ نادرةٍ جدًا، تُؤدِّي العدوى الشديدة التي سببت تندُّب الملتحمة إلى صعوبة في الرؤية على المدى الطويل.

يختلِفُ التهاب الملتحمة الفيروسيّ عن التهاب الملتحمة البكتيريّ وفقًا للطرق التالية:

  • تميل مُفرزاتُ العين إلى أن تكون مائيةً في التهاب الملتحمة الفيروسيّ، وأكثر ثخانةً أو بلونٍ أصفر في التهاب الملتحمة البكتيريّ.

  • تزيد العدوى في السبيل التنفُّسي العلوي من احتمال أن يكون السبب فيروسيًا.

  • قد تتورَّم عُقدة لمفيَّة أمام الأذن، وتُصبِح مؤلمة في التهاب الملتحمة الفيروسي، ولكن لا يحدُث هذا في التهاب الملتحمة البكتيريّ عادةً.

ومع ذلك، ينبغي التنويه إلى أنَّ هذه العوامل لا تُساعد دائمًا على التفريق بين التهاب الملتحمة الفيروسيّ والتهاب الملتحمة البكتيريّ.

بالنسبة إلى مرضى التهاب الملتحمة الاشتِماليّ أو مرضى التهاب الملتحمة النَّاجم عن السيلان، تظهر لديهم أعراض عدوى تناسلية غالبُا، مثل المفرزات من القضيب أو المهبل والحرقة في أثناء التبوُّل.

يُؤدِّي التهابُ الملتحمة عند حديثي الولادة إلى التهاب الجفن ومفرزات قيحِية.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب للأعراض ومظهر العين

  • استنبات المفرزات (زرع) أحيَانًا

يقوم الأطباء بتشخيص التهاب الملتحمة العدوائيّ عن طريق أعراضه ومظهره، حيث يقومون عادة بفحص العين بالمصباح الشقّي slit lamp (أداة تُمكِّنُ الطبيب من فحص العين تحت تكبير عال). قد يجري إرسال عيِّنات للمفرزات من العين المصابة إلى المختبر للتعرُّف إلى الكائن الحيّ المُعدي عن طريق الاستنبات. ولكن يُرسل الأطباء عادةً العينات إلى المختبر في حالات مُعيَّنة فقط:

  • عندما تكون الأَعرَاض شديدةً أو متكررةً

  • عندما يشتبهون في أن تكونَ المُتدثِّرة التراخوميَّة Chlamydia trachomatis أو النيسرية السيلانية Neisseria gonorrhea هي السبب

  • عندما يكون لدى المريض عيب في الجهاز المناعي (مثل فيروس العَوَز المَناعي البَشَري المُكتَسَب [HIV] / الإيدز)

  • عندما يكون المريض قد أُصِيب بمشكلةٍ في العين سابقًا، مثل زراعة القرنية أو بروز العينين بسبب داء غريفز Graves disease

icon

ما هو التِهابُ المُلتحِمة (العين الحمراء) pinkeye؟

على الرغم من أنَّ معظمَ التهابات العين تؤدي إلى تغيُّر لونها إلى القرنفليّ (بسبب الأوعية الدموية المتوسعة في الملتحمة)، يستخدم الأطباء عادةً مصطلح التهاب الملتحمة pinkeye مع حالات التهاب الملتحة التي تنجُم عن عدوى بكتيرية أو فيروسيَّة.

ينجُم واحد من أشد أشكال التهاب الملتحمة عن عدوى بعددٍ من سلالات مُعيَّنة للفيروسة الغدانية. تكون هذه العدوى، التي تُسمَّى التهاب القرنية والمُلتحِمة الوبائيّ (انظر جدول: بعض أسباب وسمات الآلام العينية)، مُعدية جدًّا، وتُؤدِّي غالبًا إلى فاشياتٍ كبيرة ضمن التجمعات البشرية او المدارس. تنتشر العدوى عن طريق ملامسة المفرزات المُصابة. يمكن أن تحدث هذه الملامسة بين شخصٍ إلى آخر أو عبر الأشياء الملوَّثة، وربَّما تنطوي على أدوات الطبيب التي لم يجرِ تطهيرها بشكلٍ مُناسِبٍ.

يُشبه العديد من أعراض التهاب القرنية والمُلتحِمة الوبائيّ، مثل الاحمرار والمفرزات الرقيقة والمائية وفي حالات أقل شُيوعًا التهيُّج والحساسية للضوء، أعراضَ الأنواع الأخرى لالتهاب الملتحمة الفيروسيّ. ولكن، يشعر بعضُ مرضى التهاب القرنية والمُلتحِمة الوبائيّ كما لو أنّ هناك حُبيبات خشنة أو رملاً في العين، ويُمكن أن يشعروا بالألم عند تعرُّض العين إلى الضوء المبهِر. يُمكن أن تنتفخ الملتحمة وتبرُز حول القرنية. تتضخَّم إحدى العقد اللمفيَّة أمامَ الأذن على الجانب المُصاب عند العديدِ من المرضى. تستمرّ هذه الأَعرَاض لفترةٍ تتراوح بين 1 إلى 3 أسابيع عادةً. ويُعاني بعضُ المرضى من تغيُّم الرؤية الذي قد يستمرّ لأسابيع أو أشهُر قبل أن يشفى.

يحدُث شفاء كامل من التهاب القرنية والمُلتحِمة الوبائيّ من دون مُعالجة مُحدَّدة. يصِفُ الأطباء في بعض الأحيان قطراتٍ تحتوي على ستيرويد قشري للمرضى الذين يُعانون من تغيُّم الرؤية أو الحساسية الشديدة للضوء. يحتاج الحدّ من انتشار العدوى إلى النظافة الجيدة، خُصُوصًا استخدام مُعقِّمات اليدين. يُساعد فصلُ المناشف والبشاكير وأغطية السرير على الحدّ من انتقال العدوى إلى شخصٍ آخر ضمن المنزل، وبشكلٍ عام، يبقى المرضى في المنزل ولا يذهبون إلى العمل أو المدارس لأيامٍ عديدةٍ، وقد يفعلون هذا لأسابيع عديدة عندما تكون الحالات شديدةً.

المَآل

تتحسَّن حالاتُ مُعظم مرضى التهاب الملتحمة العدوائيّ في نهاية المطاف من دُون مُعالجةٍ، ولكن، قد تستمرّ بعض حالات العدوى، خُصُوصًا الناجمة عن بكتيريا، لفترةٍ أطوَل إذا لم تجرِ مُعالجتها.

قد يستمرّ التهاب الملتحمة الاشتِماليّ لأشهرٍ إذا لم تجر مُعالجته.

وقد يُؤدِّي التهاب الملتحمة عند حديثي الولادة إلى العمى إذا لم تجرِ مُعالجته.

المُعالجَة

  • غسل الجفن واستخدام الكمادات الدافئة أو الباردة بالنسبة إلى المفرزات

  • قطرات العين أو المراهم التي تحتوي على مُضادّ حيويّ بالنسبة إلى التهاب الملتحمة البكتيريّ

  • الاستخدام المتكرِّر لمطهرات اليد وتدابير وقائية أخرى لتجنُّب انتشار العدوى

إذا تراكمت المفرزاتُ على الجفن، ينبغي على المرضى غسل الجفن بلُطف (مع إبقاء العين مُغلقةً) بماء الصنبور ومنشفة نظيفة. تُساعد الكمادات الدافئة أو الباردة أحيانًا على التخفيف من الشعور بالتهيُّج. نظرًا إلى أنَّ التهاب الملتحمة العدوائيّ (سواء أكان بكتيريًا أم فيروسيَّا) مُعدٍ جدًا، ينبغي على المرضى استخدام مطهِّرات اليد قبل وبعد تنظيف العين أو تطبيق الأدوية عليها. كما ينبغي على المريض أن يحرص على عدم ملامسة العين المُصابة ومن ثم ملامسة العين الأخرى. ينبغي فصلُ المناشف المستخدمة في تنظيف العين عن المناشف الأخرى.

وبشكلٍ عام، يبقى مرضى التهاب الملتحمة العدوائيّ في المنزل ولا يذهبون إلى العمل أو المدرسة لبضعة أيام، أي مثلما يفعلونه عند الإصابة بالزكام، ولكن، بالنسبة إلى الحالات الأكثر شدَّة لالتهاب الملتحمة الفيروسيّ، يبقى المرضى في المنزل لأسابيع أحيانًا.

التهابُ الملتحمة الناجم عن البكتيريا

تكون المضادَّات الحيوية مفيدةً فقط مع حالات التهاب الملتحمة البكتيريّ، ولكن، لأنه من الصعب التمييز بين حالات العَدوَى البكتيريَّة والفيروسية، يصف الأطباء أحيانًا المضادَّات الحيوية لجميع مرضى التهاب الملتحِمة. بالنسبة إلى قطرات العين أو المراهِم التي تحتوي على مُضادّ حيويّ، مثل موكسيفلوكساسين moxifloxacin أو سيبروفلوكساسين ciprofloxacin، أو تريميثوبريم trimethoprim/ بوليميكسين polymyxin، والتي هي فعَّالة ضد أنواع عديدة من البكتيريا، يجري استخدامها لفترةٍ تتراوَح بين 7 إلى 10 أيَّام. تكون قطرات العين فعَّالةً عادةً، ولكن يجري استخدام المراهم أحيانًا لأنَّها تستمر لفترةٍ أطول إذا كانت العين تدمع بشكلٍ كبيرٍ. ومع ذلك، قد لا يرغب بعض المرضى في استخدام المراهم، لأنها يمكن أن تُؤدِّي إلى تغيُّم الرؤية لمدة تصل إلى 20 دقيقة بعد أن يَجرِي تطبيقها.

يحتاج التهاب الملتحمة الاشتِماليّ إلى المضادَّات الحيوية، مثل أزيثروميسين azithromycin أو دوكسيسيكلين doxycycline أو إريثروميسين erythromycin، ويجري أخذها عن طريق الفم.

قد تجري مُعالَجَة التهاب الملتحمة النَّاجم عن المكورات البنية بحقنةٍ واحدةٍ تحتوي على سيفترياكسون ceftriaxone وجرعة واحدة من أزيثروميسين azithromycin عن طريق الفم.

تجري الوقاية من التهاب الملتحمة عند حديثي الولادة عن طريق إعطاء قطرات العين التي تحتوي على نترات الفضة بشكلٍ روتينيٍّ، أو مرهم إريثروميسين لجميع الرضَّع عند الولادة. إذا حدثت عدوى على الرغم من هذه المُعالجات، يَجرِي إعطاء الأطفال حديثي الولادة أدوية استنادًا إلى نوع البكتيريا التي تُسبِّبُ العدوى. تجري مُعالجة حالات العدوى الناجمة عن النيسيرية السيلانية Neisseria gonorrhoeae بدواء سيفترياكسون ceftriaxone عن طريق الوريد أو بالحقن في العضل. تجري مُعالجة حالات العدوى الناجمة عن المُتدثِّرة التراخومية Chlamydia trachomatis بدواء إريثروميسين. كما ينبغي مُعالجة الوالدين أيضًا.

التهابُ الملتحمة الناجم عن فيروسات

تتحسَّن حالاتُ معظم مرضى التهاب الملتحمة الفيروسي في غضون أسبوع أو أسبوعين، ولا تحتاج إلى مُعالجة مُحدَّدة. ولكن، قد تكون هناك حاجة إلى قطرات العين التي تحتوي على ستيرويد قشريّ بالنسبة إلى بعض مرضى التهاب الملتحمة الشديد بالفيروسة الغدانية (انظر ما هو التهاب الملتحمة pinkeye؟)، خُصُوصًا الذين يُعيق تغيُّم الرؤية والحساسية تجاه الضوء لديهم ممارسةَ النشاطات اليومية المهمَّة.

لا تُعدُّ قطراتُ العين التي تحتوي على مضادات للفيروسات مفيدةً مع التهاب الملتحمة الناجم عن فيروسات (يجري استخدام قطرات العين التي تحتوي على مُضاد للفيروسات مع بعض حالات عدوى القرنية الناجمة عن فيروسات - انظر التهاب القرنية بالهربس البسيط herpes simplex keratitis).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة