Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

المَرض النفسي في المجتمع

حسب

Caroline Carney

, MD, MSc, Magellan Healthcare

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة محرم 1434| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1434

يُعاني ما يقرب من 50% من البالغين من مَرَض نفسِي في مرحلة ما من حياتهم. وأكثر من نصف هؤلاء المَرضَى يُعانون من أعراض متوسِّطة إلى شَديدة. وفي الواقع، فإنَّ 4 من أصل 10 أسباب رئيسية للإعاقة أو العجز بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارُهم 5 سنوات فما فوق هي اضطرابات في الصحَّة النفسية، حيث يعدُّ الاكتئابُ هو السَّبب الأوَّل في جميع الأمراض التي تسبِّب الإعاقة. ولكن، على الرغم من هذا الانتشار المرتفع للمرض النفسي، فإنَّ نَحو 20٪ فقط من الأشخاص الذين يعانون منه يحصلون على مساعدة اختصاصيَّة.

ومع أنَّه قد حصل تقدُّم هائل في فهم الأمراض النفسيَّة ومعالجتها، إلاَّ أنَّ الوصمَة المحيطة بها لا تزال قائمة؛ فعلى سَبيل المثال، قد يُلقَى اللومُ على المصابين بمرض نفسي (بسبب مرضهم)، أو يُنظَر إليهم على أنَّهم بليدون أو غيرُ مسؤولين. وقد يُنظَر إلى المَرض النَّفسي على أنَّه أقلّ واقعية أو أقلّ شرعية من المرض البدني، ممَّا يؤدِّي إلى عزوفِ واضعي السياسات وشركات التأمين عن دفع تكاليف العلاج. ولكنَّ الإدراكَ المتزايد لمقدار تأثير المَرض النَّفسي في تكاليف الرعاية الصحية، وعدد أيام العمل المفقودة، يعمل على تغيير هذا الاتِّجاه.

ويُعتَقد حاليًّا أن المَرضَ النَّفسي ناجم عن تفاعل معقَّد بين العَوامِل الوراثيَّة والبيئية أو المحيطيَّة. وقد أظهرت الأبحاثُ أنه، بالنسبة للعديد من اضطرابات الصحَّة النفسية، تمارس الوراثة دورًا. وكثيرًا ما يحدث اضطراب في الصحَّة النفسية عندما يتعرَّض الأشخاص، الذين يجعلهم تكوينهم الجيني عرضةً لهذه الاضطرابات، إلى مزيد من الإجهاد أو الشدَّة في أسرهم أو في الحياة الاجتماعية أو في العمل. كما يعتقد كثيرٌ من الخبراء أيضًا أن تعطُّل وظيفة المراسيل الكيميائيَّة في الدماغ (النواقل العصبية) قد يسهم في اضطرابات الصحَّة النفسية. تُظهِر تقنيات أو طرائق تصوير الدماغ، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، تغيُّراتٍ في الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابٍ في الصحَّة النفسية. وهكذا، يبدو أنَّ العديدَ من اضطرابات الصحَّة النفسية تنطوي على مكوِّن بيولوجي، مثل الاضطرابات التي تعدُّ عصبيَّة (كداء ألزهايمر). ولكن، من غير الواضح ما إذا كانت التغيُّرات التي تظهر في اختبارات التصوير هي سبب أو نتيجة لاضطراب الصحَّة النفسية .

ولا يمكن دائمًا تمييزُ المَرض النَّفسي بشكلٍ واضح عن السُّلُوك الطبيعي؛ فعلى سَبيل المثال، قد يكون التمييزُ بين التفجُّع الطبيعي والاكتئاب صعبًا لدى الأشخاص الذين تعرَّضوا لخسارةٍ كبيرة، مثل وفاة أحد الزوجين أو الأطفال. وبالمثل، فإنَّ تشخيصَ اضطراب القلق لدى الأشخاص الذين يشعرون بالقلق والشدَّة بالنسبة إلى العمل هو أمر تقريبي إلى حدٍّ ما، لأنَّ معظمَ المَرضَى يعانون من هذه المشاعر في وقتٍ ما. وقد يكون الخطُّ الفاصل بين وجود سمات شخصية معيَّنة ووجود اضطراب في الشخصية ضبابيًا. وبذلك، فمن الأفضل التفكير في الأمراض النفسيَّة والصحَّة النفسية باعتبارهما سلسلة متَّصلة. ويعتمد أيُّ خطّ فاصل عادةً على طول مدَّة الأَعرَاض، ومقدار تغيُّر المَرضَى عمَّا هو معتاد لديهم، ومدى شدَّة تأثير الأَعرَاضُ في حياتهم. لذلك، عندَ التفكير في المَرض النَّفسي، يجب على الناس التمييز بين المَرض النَّفسي الخطير (المزمن) الطويل الأمد الذي يحدّ بشدَّة من الأنشطة اليومية للشخص أو القدرة على العمل (مثل الذُّهان psychosis المستمر والمتواصل مدى الحياة) والنوبات أو العوارض المهمَّة الوجيزة من الأَعرَاض المتوقَّع انصرافها وتلك الأَعرَاض المزمنة التي لا تتداخل مع الأنشطة أو العمل.

حركة التحرر من المؤسَّسات أو المصحَّات Deinstitutionalization

في العقود الأخيرة، كانت هناك حركة لإخراج الأشخاص المصابين بمرض نفسي من المؤسَّسات (التحرُّر من المؤسَّسات) ودعمهم حتى يتمكَّنوا من العيش في مجتمعاتهم المحلِّية. وقد أصبحت هذه الحركةُ ممكنة بفعل تطوُّر العقاقير الفعَّالة، فضلاً عن بعض التغيُّر في الموقف من المَرضَى النفسيين. ومع هذه الحركة، جَرَى التركيزُ بشكلٍ أكبر على النظر إلى الأشخاص المصابين بأمراض نفسيَّة كأفراد في الأسر والمجتمعات المحلِّية. وقد ساعدَ قرارٌ من المحكمة العليا في الولايات المتحدة عام 1999 م بشكلٍ كبير على هذا التغيير. ويطلب هذا القرار، الذي يُدعى قرار أولمستيد Olmstead decision، من الولايات توفيرَ العلاج في مجال الصحَّة النفسية في الأوساط المجتمعية إذا كانَ ذلك مناسبًا طبيًا.

ولكن، لقد أظهرت البحوثُ أنَّ بعضَ التفاعلات بين الشخص المصاب بمرض نفسي وأفراد الأسرة يمكن أن يحسِّن أو يزيد الأمراض النفسيَّة سوءًا. ولذلك، جَرَى تطويرُ تقنيات العلاج الأسري family therapy techniques التي تَقِي المَرضَى المصابين بأمراض نفسيَّة مزمنة من الحاجة إلى دخول المصحَّات. واليومَ، فإنَّ أسرةَ الشخص المريض نفسيًا هي أكثر مشاركة من أيِّ وقت مضى كحليف في العلاج. كما يمارس طبيبُ الأسرة دورًا مهمًّا في إعادة تأهيل الشَّخص المريض نفسيًا في المجتمع. وبالإضافة إلى ذلك، فإنَّ الأشخاص المصابين بأمراض نفسيَّة والذين يجب أن يكونوا في المستشفيات أصبحوا أقلَّ ميلًا لأن يكونوا معزولين ومقيَّدين عما كانت عليه الحال في الماضي، وغالبًا ما يخرجون في وقت مبكِّر من مراكز المُعالَجة اليومية. وهذه المراكز أقلّ تكلفة، لأن هناك حاجة إلى عدد أقل من الموظفين، ويكون التركيز فيها على العلاج الجماعي بدلًا من العلاج الفردي، والناس ينامون في المنزل أو في مراكز إعادة التأهيل halfway houses.

غير أن حركة الإخراج من المصحَّات قد واجهت نصيبَها من المشاكل؛ ولأنَّ القوانين تمنع الآن الأشخاص المصابين بأمراض نفسيَّة والذين لا يشكِّلون خطرًا على أنفسهم أو المجتمع من أن يُودَعوا في المصحَّات أو أن يعالجوا ضدَّ إرادتهم، فإنَّ العديدَ من هؤلاء الأشخاص أصبحوا بلا مأوى أو انتهى بهم المطاف في السجون. كما يموت العديدُ منهم بسبب التعرُّض أو العدوى. ولكن، على الرغم من أن هذه القوانين تحمي الحقوق المدنية للناس، إلا أنها تجعل من الصعب توفير العلاج اللازم للعديد من الأشخاص المصابين بأمراض نفسيَّة، وقد يكون بعضُهم غير عقلاني للغاية عندَ علاجه. كما أنَّ التشرُّدَ له تأثير في المجتمع أيضًا.

وبسبب المَشاكل المتعلِّقة بإلغاء الرعاية المؤسَّسية (الإخراج من المصحَّات)، جَرَى تطوير أساليب جديدة للعِلاج، مثل العلاج المجتمعي الحازم assertive community treatment. وهي تساعد على توفير شبكة أمان للأشخاص الذين يعانون من مرض نفسي خطير مزمن. يَستخدم العلاجُ المجتمعي الحازم فريقًا من الاختصاصيين الاجتماعيين، والمتخصِّصين في التأهيل، والناصِحين والممرِّضين والأطباء النَّفسيين (فريق متعدَّد التخصُّصات). ويقدِّم هذا الفريقُ خدمات فردية للأشخاص الذين يعانون من مَرَض نفسِي خطير، والذين لا يستطيعون أو لا يذهبون إلى عيادَة الطَّبيب أو إلى المستوصَف لطلب المساعدة. وتُقدَّم الخدماتُ في منزل الشخص أو في حيِّه - على سبيل المثال، في المطاعم القريبة، أو الحدائق، أو المتاجر.

الدَّعم الاجتماعيّ

يحتاج كلُّ شخص إلى شبكة اجتماعية لتلبية حاجته من الرعاية، ولقَبوله، ودعمه عاطفيًا، وخاصة في أوقات التوتُّر والشدَّة. وقد أظهرت الأبحاثُ أنَّ الدعمَ الاجتماعي القوي قد يحسِّن بشكلٍ كبير من التعافي من الأمراض الجسدية والنفسيَّة. ولكن، لقد قلَّلت التغيُّرات في المجتمع من الدعم التقليدي الذي كان يقدِّمه الجيران والأُسَر. وكبديل عن ذلك، ظهرت مجموعاتُ المساعدة الذاتية ومجموعات المعونة المتبادلة في جميع أنحاء البلاد.

وتركِّز بعضُ مجموعات المساعدة الذاتية، مثل مجموعة الكحوليين المجهولين والمدمنين المجهولين، على السُّلوك الإدماني. ويعمل آخرون كمناصرين لشرائح معيَّنة من الناس، مثل المعوقين وكبار السن. ولا يزال هناك آخرون، مثل التحالف الوطني للمرضي النفسيين، يقدِّمون الدعمَ لأفراد أسر الأشخاص الذين يعانون من مَرَضٍ نفسِي شديد.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة