Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التغيُّرات الشخصية والسُّلُوكيَّة

حسب

Caroline Carney

, MD, MSc, Magellan Healthcare

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة محرم 1434| آخر تعديل للمحتوى شوال 1434
موارد الموضوعات

يختلف الأشخاصُ الأصحَّاء اختلافًا كبيرًا في شخصيتهم العامة، ومزاجهم، وسلوكهم. وكلُّ شخص يختلف أيضًا من يومٍ لآخر، اعتمادًا على الظروف. ولكنَّ التغيُّرَ الكبير المفاجئ في الشخصية أو السُّلُوك، وخاصَّة الذي لا علاقة له بحدثٍ واضح (مثل تناول دواء أو فقدان أحد أفراد الأسرة)، غالبًا ما يشير إلى مشكلة.

ويمكن تصنيفُ التغيُّرات في الشخصية والسُّلُوك إلى واحدٍ ممَّا يلي تقريبًا:

  • التَّخليط الذهنِي Confusion أو الهَذيان delirium

  • الأوهام أو التوهُّمات Delusions

  • الكلام أو السُّلوك غير المنتَظم

  • الهَلاوِس Hallucinations

  • تطرُّف المزاج (مثل الاكتئاب)

هذه الفئات ليست اضطرابات؛ فهي مجرَّد طريقة يقوم الأطباء من خلالها بتنظيم أنواع مختلفة من الحالات غير الطبيعيَّة للأفكار والكلام والسُّلوك.

وقد يكون لدى الأشخاص أكثر من نوعٍ واحد من هذه التغيُّرات؛ فعلى سَبيل المثال، المَرضَى الذين يعانون من التَّخليط الذهنِي بسبب مرض ألزهايمر يُصابون في بعض الأحيان بالاكتئاب، أمَّا المرضى الذين يعانون من الهذيان فقد يكون لديهم كلام غير منتَظم أو هَلاوِس.

ويشير التَّخليط الذهنِي والهذيان (انظر الهذيَان) إلى اضطراب في الوعي. وهذا يعني أن المَرضَى يكونون أقلّ إدراكًا لما يجري حولهم، وقد يتوقَّف ذلك على السبب، ويمكن أن يكونوا في حالة هياج مفرط وعصبيَّة أو نعاس وبلادَة وبطء. ويتناوب الأمرُ لدى بعض المَرضَى بين حالة فرط التيقُّظ أو قلَّة التيقُّظ. ويبدو تفكيرهم متغيِّمًا وبطيئًا أو غيرَ مناسب. ويكون لديهم صعوبةٌ في التركيز على أسئلة بسيطة، مع بطء في الاستجابة. وقد يكون الكلامُ متلعثمًا. وفي كثير من الأحيان، لا يعرف المرضى ما هو عليه اليوم، وقد لا يكونوا قادرين على معرفة أين هم. كما لا يمكن لبعضهم إعطاء اسمهم.

التوهُّمات هي معتقدات كاذبة ثابتة يتمسَّك بها المَرضَى، على الرغم من الأدلَّة المضادَّة لهذه المعتقدات. وتستند بعضُ هذه التوهمات إلى تفسيرٍ خاطئ للمُدرَكات والتجارات الفعلية؛ فعلى سَبيل المثال، قد يشعر المَرضَى بالاضطهاد، ويعتقدون أنَّ شخصًا وراءهم في الشارع يتابعهم أو أنَّ حادثًا عاديًا هو تخريب هادف. كما يعتقد أشخاص آخرون أنَّ كلمات الأغاني أو المقالات الصحفية تحتوي على رسائل تشير إليهم تحديدًا. ولكن، تبدو بعضُ المعتقدات أكثرَ معقولية، ويمكن أن يكون من الصعب التعرُّف إلى التوهمات، لأنَّها قد تحدث أو تكون قد حدثت في الحياة الحقيقية؛ فعلى سَبيل المثال، يكون المَرضَى أحيانًا تحت مراقبة محقِّقين حكوميين أو تعرَّضوا لعملٍ تخريبي من قبل زملاء العمل. وفي مثل هذه الحالات، يمكن تحديدُ الاعتقاد على أنَّه وهمٌ من خلال مدى قوَّة الاعتقاد به لدى المَرضَى على الرغم من الأدلة ضدَّه. وومن السهل التعرُّف إلى التوهمات الأخرى؛ فمثلًا، في التوهمات الدينية أو توهمات العظمَة، قد يعتقد المَرضَى أنهم يسوع أو رئيس البلاد. كما تكون بعضُ التوهمات غريبة جدًّا؛ كأن يعتقد المَرضَى أنَّ أعضاءَهم جَرَى استبدالُها جميعًا بأجزاء آليَّة، أو أنَّ رؤوسَهم تحتوي على راديو يتلقَّى رسائل من الحكومة.

يشير الكلام غير المترابط أو المضطرب إلى كلام لا يحتوي على الروابط المنطقية المتوقَّعة بين الأفكار أو بين الأسئلة والأجوبة؛ فعلى سَبيل المثال، قد يقفز المَرضَى من موضوعٍ إلى آخر دون الانتهاء من الفكرَة. وقد تكون الموضوعاتُ ذات صلة طفيفة أو غير ذات صلة تمامًا. في حالات أخرى، يستجيب المَرضَى لأسئلة بسيطة بإجابات طويلة ومشوَّشة، ومليئة بالتفاصيل غير ذات الصلة. كما قد تكون الإجاباتُ غيرَ منطقية أو غير مترابطة تمامًا. وفي بعض الأحيان، لا يعدُّ سوءُ الكلام أو المراوغة المتعمَّدة أو الفظاظة أو روح الدُّعابة كلامًا غير منتَظم.

يشير السُّلوك غير المنتظم إلى القيام بأشياء غير مَألوفَة تمامًا (مثل خلع الملابس أو الاستمناء أمامَ الجمهور، أو الصراخ والقَسَم من دون سببٍ واضح)، أو عدم القدرة على التصرُّف بشكلٍ طبيعي. والمرضى الذين يعانون من سلوكٍ غير منظَّم يواجهون في العادة صعوبةً في القيام بالأنشطة اليومية العادية (مثل الحفاظ على النظافة الشخصية الجيِّدة أو الحصول على الطعام).

تشير الهلاوِس إلى سماع أو رؤية أو شمّ أو تذوُّق أو الشعور بأشياء ليست موجودة؛ أي أنَّ المَرضَى يرون أو يدركون أشياء، من خلال حواسهم على ما يبدو، لا تنتجها حوافز أو منبِّهات خارجية. ويمكن أن يشارك في ذلك أيٌّ من هذه الحواسّ. وتنطوي الهلاوسُ الأكثر شُيُوعًا على سماع الأشياء (الهلاوس السَّمعية)، وعادة الأصوات. وغالبًا ما تُصدِر الأصواتُ تعليقاتٍ مهينة عن الشخص أو تأمره بالقيام بشيء ما. ولكن، ليست كلُّ هلوسة سببها اضطرابٌ نفسي؛ فبعضُ أنواع الهلاوس هي أكثر ميلًا لأن تكونَ ناجمة عن اضطراب عصبي؛ فمثلًا، قبلَ حدوث النوبة الصرعيَّة، قد يشمّ المَرضَى شيئًا رغم عدم وجود رائحة (هلوسة شمِّية).

ينطوي المزاج المتطرِّف على نوبات من الغضب وفترات من الحيويَّة المفرطة (مثل الهوس) أو الاكتئاب؛ وعلى العكس من ذلك، قد ينطوي على تعبيرٍ دائم عن القليل من العاطفة أو عدم وجودها (حيث تبدو غير مستجيبة أو غير مبالية).

الأسباب

على الرغم من أنَّ الناس يفترضون أحيانًا أنَّ التغيرات في الشخصية، أو التفكير، أو السُّلُوك كلها بسبب الاضطراب النفسي، لكن هناك العديد من الأَسبَاب المحتملة. وجميعُ الأَسبَاب تنطوي في نهاية المطاف على الدماغ، ولكن تقسيمَها إلى أربع فئات يمكن أن يكون مفيدًا:

  • الأمراض النفسيَّة

  • الأدوية والمخدِّرات (بما في ذلك التسمم بالأدوية، والانسحاب، والتأثيرات الجانبية)

  • الاضطرابات التي تؤثر بشكل رئيسي في الدماغ

  • الاضطرابات الجهازيَّة التي تؤثر في الدماغ أيضًا

ومن هذه الأَسبَاب، تعدُّ المخدِّرات هي السبب الأكثر شُيُوعًا عادة، تليها الاضطراباتُ النفسية.

قد تؤثِّر الأدوية والعقاقير في الشخصية أو السُّلوك عندما تتسبَّب في:

  • التسمُّم: خاصَّة الكحول (عندما يستهلك لفترة طويلة)، والأمفيتامينات، والكوكايين، ومسبِّبات الهلوسة (مثل LSD)، و الفينسيكليدين (PCP)

  • الانسحاب أو الامتناع Withdrawal: الكحول، والباربيتورات، والبنزوديازيبينات

  • التأثيرات الجانبية (انظر كفاءَة وسلامة استعمال الدواء): الأدوية أو العقاقير التي تهدف إلى التأثير في وظيفة الدماغ (بما في ذلك مضادَّاتُ الاختلاج ومضادَّات الاكتئاب ومضادَّات الذهان والمهدِّئات والمنشِّطات)، والأدوية ذات التأثيرات المُضادَّة للكولين (مثل مضادَّات الهيستامين -انظر مُضَادّ للفِعلِ الكوليني Anticholinergic: ماذا يعني؟)، ومسكنات الألم الأفيونية، والستيرويدات القشرية.

ونادرًا ما تسبِّب بعضُ المضادَّات الحيوية والأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدَّم تغيُّراتٍ في الشخصية والسُّلُوك.

تتضمَّن الأمراض النفسيَّة ما يلي:

  • الاضطراب ثنائي القطب Bipolar disorder

  • الاكتئاب

  • الفُصام (انفصام الشخصية) Schizophrenia

  • اضطراب ما بعد الصدمة

كما تتضمَّن الاضطرابات التي تؤثر بشكل رئيسي في الدماغ:

  • داء ألزهايمر

  • حالات عدوى الدماغ، مثل التهاب السحايا والتهاب الدماغ وعدوى فيروس العوز المناعي البشري (الإيدز) التي تشمل الدماغ (اعتلال الدماغ المرتبط بفيروس العوز المناعي البشري)

  • أورام الدماغ

  • إصابات الرأس، مثل الارتجاج ومُتلازمة ما بعد الارتجاج (انظر الارتجاج)

  • التصلب المتعدِّد

  • مرض الشلل الرُّعاش، داء باركنسون

  • الاضطرابات الصرعيَّة

  • السكتة الدماغية

تشتمل الاضطرابات الجهازية التي تؤثر في الدماغ أيضًا على:

  • الفشل الكلوي

  • فشل الكبد

  • انخفاض نسبة السكَّر في الدَّم (نقص سكر الدم)

  • الذئبة الحمامية الجهازية (الذئبة) Systemic lupus erythematosus (lupus)

  • اضطرابات الغُدَّة الدرقية، مثل قصور الغُدَّة الدرقية hypothyroidism أو فرط نشاط الغُدَّة الدرقية hyperthyroidism

وبدرجة أقلّ شيوعًا، يسبِّب داء لايم أو السَّاركويد أو الزهري أو نقص الفيتامينات تغيراتٍ في الشخصية والسُّلوك.

التقييم

في أثناء التَّقييم الأوَّلي، يحاول الأطباء تحديدَ ما إذا كانت الأَعرَاض ناجمة عن اضطراب نفسي أم جسدي.

يمكن للمعلومات التالية أن تساعد المرضى على تحديد متى تكون هناك حاجة لزيارة الطبيب واستشارته، وتوقع ما الذي سيحصل في أثناء عملية الفحص والتقييم.

العَلامات التحذيريَّة

في الأشخاص الذين يعانون من تغيُّرات في الشخصية أو السُّلُوك، تكون بعضُ الأَعرَاض والخصائص مدعاةً للقلق. وهي تنطوي على

  • الأَعرَاض التي تظهر فجأة

  • محاولات إلحاق الأذى بالنفس أو الآخرين، أو التهديد بالقيام بذلك

  • التَّخليط الذهنِي أو الهذيان

  • الحُمَّى

  • الصُّداع

  • الأَعرَاض التي تشير إلى خلل في الوظيفة الدماغيَّة، مثل صعوبة المشي أو تحقيق التوازن أو التحدُّث أو مشاكل الرؤية

  • إصابة في الرأس مؤخَّرًا (في غضون عدَّة أسابيع)

متى ينبغي زيارة الطبيب

ينبغي أن يُؤخَذ الأشخاصُ الذين لديهم علاماتٌ تحذيرية إلى المستشفى على الفور؛ وقد تلزم المشاركة القانونيَّة إذا كان المَرضَى بحالة عنيفة أو شَرِسة.

وإذا كان المَرضَى يأخذون أَدوِيَة لمرض السكَّري، ينبغي إجراء اختبار الإصبع للتحقُّق من مستوى السكَّر في الدَّم إذا كان ذلك ممكنًا. وفي هذا الاختبار، يجري وخزُ الإصبع للحصول على عَيِّنَة صغيرة من الدم. ولكن، إذا كان هذا الاختبار لا يمكن القيامُ به أو إذا كان مستوى السكَّر في الدَّم منخفضًا، ينبغي نقلُ المَرضَى إلى المستشفى على الفور.

ويجب أن يرى المرضى، الذين ليس لديهم علامات تحذيريَّة، الطبيبَ في غضون يوم أو يومين إذا كان تغيُّرُ الشخصية أو السُّلُوك حديثًا. أمَّا إذا حدثَ التغيُّر تدريجيًا على مدى فترة من الزمن، فيجب على المَرضَى أن يروا الطبيبَ في أقرب وقتٍ ممكن، ولكنَّ التأخير لمدة أسبوع أو نحو ذلك ليس ضارًّا.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

سوف يقوم الأطباءُ في البداية بتوجيه بضعة أسئلة للاستفسار عن أعراض المريض وتاريخه الطبي. ثمَّ يقومون بإجراء الفَحص السَّريري، بما في ذلك الفحصُ العصبي. وما يجدونه خلال أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفَحص السَّريري غالبًا ما يشير إلى سبب التغيُّرات وإلى الاختبارات التي قد يحتاجون إلى القيام بها (انظر جدول: بعض أسبابُ وملامح تغيُّرات الشخصية والسُّلوك).

كما يسأل الأطباء عن وقت بدء الأَعرَاض؛ فالعديدُ من الاضطرابات النفسية تبدأ في سني مراهقة الشخص أو العقد الثاني من عمره. وإذا بدأ الاضطرابُ النفسي خلال منتصف العمر أو في وقتٍ لاحق، وخاصَّة إذا لم يكن هناك سببٌ واضح (مثل فقدان شخص مقرَّب)، فالسبب هو اضطرابٌ جسدي على الأرجح. ومن المرجَّح أيضًا أن يكونَ الاضطرابُ البدني أو الجَسَدي هو السبب عندما تتغيَّر الأَعرَاض النفسية بشكلٍ ملحوظ خلال منتصف العمر أو في وقتٍ لاحق لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابٍ نفسي مزمن. وإذا بدأت التغيُّرات مؤخرًا بشكل مفاجئ في المَرضَى من أيِّ عمر، يسأل الأطباء عن الظروف أو الحالات التي يمكن أن تؤدِّي إلى هذه التغيُّرات؛ فعلى سَبيل المثال، يسألون عمَّا إذا كان المَرضَى قد بدأوا للتوِّ أو توقَّفوا عن تناول دواء مصروف بوصفة طبِّية أو دواء ترويحي (غير قانوني في العادة).

ويسألون أيضًا عن الأَعرَاض الأخرى التي قد تشير إلى السبب، مثل:

  • الخَفَقان: ربَّما فرط نشاط الغدَّة الدرقية أو استخدام أو سحب دواء ما

  • الرُّعاش: داء باركنسون أو سحب أحد الأدوية

  • صعوبة المشي أو الكَلام: التصلُّب المتعدِّد، أو داء باركنسون، أو السَّكتة الدماغية، أو التسمُّم بالأفيونيات أو المهدِّئات

  • الصُّداع: عدوى الدماغ، أو ورم في الدماغ، أو نزف دماغي

  • الخدر أو الوخز: السكتة الدماغية، أو التصلُّب المتعدد، أو نقص أحد الفيتامينات

كما يُسأَل المَرضَى عما إذا كانوا قد جَرَى تشخيصُ وعِلاج اضطرابٍ نفسي أو صرعي لديهم سابقًا. وإذا كان قد جَرَى علاجُهم من أجل ذلك، يسأل الأطبَّاء عمَّا إذا كانوا قد توقَّفوا عن تناول أدويتهم أو خفَّضوا الجرعة. ولكن، بما أنَّ الأشخاصَ الذين يعانون من اضطرابات نفسية قد تحدث لديهم اضطرابات بدنيَّة أيضًا، لذلك لا يفترض الأطباء تلقائيًا أن أيَّ سلوكٍ جديد غير طبيعي سببه الاضطراب النفسي.

وفي أثناء الفَحص السَّريري، يبحث الأطباء عن علامات الاضطرابات الجسدية، وخاصَّة

  • الحمَّى (ممَّا يشير إلى وجود عدوى أو سحب الكحول أو استخدام الأمفيتامينات أو الكوكايين بجرعاتٍ عالية)

  • تسرُّع معدَّل ضربات القلب

  • التَّخليط الذهنِي أو الهذيان

  • مظاهر غير طبيعيَّة في أثناء الفحص العصبي

من المرجَّح أن ينجمَ التَّخليط الذهنِي والهذيان عن اضطرابٍ جسدي؛ ونادرًا ما يَحدث ذلك عندَ الأشخاص الذين يعانون من اضطراباتٍ نفسية. ولكنَّ العديدَ من الاضطرابات الجسدية التي تسبِّب تغيُّراتٍ في السُّلُوك لا تسبِّب التَّخليط الذهنِي أو الهذيان، غير أنَّها غالبًا ما تسبِّب أعراضًا أخرى قد تبدو وكأنها اضطراب نفسي.

يقوم الأطباء بحني عنق الشخص إلى الأمام؛ فإذا كان ذلك صعبًا أو مؤلمًا، قد يكون التهابُ السَّحايا هو السبب. كما يفحصون السَّاقين والبطن بحثًا عن التورُّم، والذي قد ينجم عن فشل الكلى أو الكبد. وإذا كان الجلدُ أو بياض العينين يبدوان بلونٍ أصفر، قد يكون السببُ هو فشل الكبد.

الجدول
icon

بعض أسبابُ وملامح تغيُّرات الشخصية والسُّلوك

السَّبب

المَلامِح الشائعة*

الاختبارات

الاضطرابات النفسيَّة

انفصام الشخصية (الفُصام) Schizophrenia

تتطوَّر الأَعرَاضُ ببطء عادة، وذلك من خلال ظهور تفكير غير منظَّم إلى حدٍّ ما، وصعوبة في التعامل مع الرُّوتين اليومي

الأَعرَاض اللاحقة:

  • التوهُّمات أو الهَلاوس

  • غياب العاطفة وعدم الاهتمام في كثير من الأحيان

  • تفكُّك التفكير والسُّلُوك، بشكل متزايد

  • صعوبة في الحفاظ على العلاقات والعمل

فحص الطبيب

الاضطراب ثنائي القطب أو ذو الاتِّجاهين

أَعرَاض تحدث بشكل عوارض تستمرّ بضعةَ أسابيع إلى بضعة أشهر، وتشمل الهوس والاكتئاب، أو كليهما

عوارض الهوس:

  • المزاج المرتفع أو التهيُّج

  • شعور العظمة

  • الثَّرثرة أو كثرة الكلام

  • أفكار متلاحقة، والقفز من فكرة إلى أخرى

  • الهلوسة أو أوهام الاضطهاد أحيَانًا

عوارض الاكتئاب:

  • البلادة والتلكُّؤ

  • الحزن واليأس والمزاج المتشائم

  • فقدان المتعة بالأشياء النموذجية

  • نقص الطاقة

  • صعوبة النوم

  • أفكار الموت أو الانتحار

فحص الطبيب

الاكتئاب

عوارض الاكتئاب كما هو موضَّح في الاضطراب ثنائي القطب (انظر آنفًا)، ولكن لفترة أطول

فحص الطبيب

الأدوية

استخدام أحد الأدوية، وخاصَّة

  • الكُحُول

  • الأمفيتامينات

  • الكوكايين

  • المهلِّسات، مُحدِثات الهلوسَة

  • فنسيكليدين

الهياج، والهَلَع أو العدوانيَّة أحيَانًا

الهلاوِس أحيَانًا

مع استخدام الكحول على المدى الطويل:

  • مشاكل التوازن أحيَانًا

  • نفضان العينين

  • طريقة غير طبيعية في المشي

مع استخدام الأمفيتامينات على المدى الطويل:

  • جنون العظمة (الزَّوَر) أحيَانًا

مع الاستخدام المفرط للأمفيتامينات أو الكوكايين على المدى القَصير:

  • زيادة معدَّل ضربات القلب

  • الحمَّى أحيَانًا

في الأشخاص المعروفين باستخدام الدَّواء عادة

فحص الطبيب

اختبارات للدَّم أو البول لكشف الدَّواء أحيَانًا

EEG في بعض الأحيان

سحب أحد الأدوية، وخاصَّة

  • الكحول

  • الباربيتورات Barbiturates

  • البنزوديازيبينات Benzodiazepines

تخليط واضح وهذيان عادة

رُعاش أو رجفان، وصُداع، وتعرُّق، وحُمَّى، وتسرُّع معدَّل ضربات القلب أو خفقان

اختِلاجَات، وهَلاوس، واضطرابات في النوم أحيَانًا

في الأشخاص المعروفين باستخدام الدَّوِاء عادة

فحص الطبيب

التأثيرات الجانبيَّة

تختلف، حسب الدَّوِاء

الأدوية ذات التأثيرات المُضادَّة للكولين:

  • الإمساك

  • تغيُّم الرؤية

  • دوخة

  • صعوبة في بدء ووقف التبوُّل

  • جفاف الفَم

في الأشخاص المعروفين باستخدام الدَّوِاء عادة

فحص الطبيب

وقف الدَّوِاء في بعض الأحيان لمعرفة ما إذا كانت الأَعرَاضُ ستزول

الاضطرابات الدماغيَّة

داء ألزهايمر

أَعرَاض تتفاقم ببطء

فقدان الذاكرة القصيرة الأمد، صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة، سوء المحاكمة

صعوبة في الأنشطة اليومية (مثل موازنة دفتر الشيكات أو العثور على طريق حولَ الحيّ)

المَرضَى بعمر فوق 60 سنة عادة

فحص الطبيب

CT أو MRI أو PET للدِّماغ في كثير من الأحيان

اختبارات مفصَّلة للوظيفة الذهنية تنطوي على سلسلةٍ من الأسئلة والمهام البسيطة (اختبارات عصبيَّة نفسيَّة)

حالات عدوى الدماغ، مثل:

  • التهاب الدِّماغ Encephalitis

  • التهاب الدماغ بالهِربس البسيط Herpes simplex encephalitis

  • التهاب السَّحايا Meningitis

الصُّداع

التَّخليط الذهنِي والحمَّى عادة

ألم أو تَصلُّب عندما يحني الطبيبُ رقبةَ المَريض إلى الأمام (يكون ذلك أكثرَ شُيُوعًا في الأشخاص الذين يعانون من التهاب السَّحايا)

في التهابِ الدماغ بالهربس البَسيط، تحدث هَلاوِس للروائح الكريهة، واختِلاجَات أحيَانًا

البزل النخاعي (البزل القطني)

CT أو MRI للدِّماغ في كثير من الأحيان

زرع عيِّنات من الدَّم والبول والمواد من الحلق

EEG

إصابات الرأس (مثل مُتلازمة ما بعد الارتجاج postconcussion syndrome)

النسيان والصُّداع

عدم الاستقرار العاطفي في الأسابيع التالية لإصابةٍ كبيرة في الرأس

CT أو MRI للدِّماغ

اختبارات حاصِل الذكاء والوظائف التنفيذية، مثل القدرة على التخطيط وحلّ المشكلات (الاختبارات العصبيَّة المعرفيَّة)

أورام الدِّمَاغ أو النزف الدماغي

في أورام الدماغ، صُداع يتفاقم تدريجيًا، وغالبا ما يكون أسوأَ خلال الليل أو في الصباح الباكر وعندَ الاستلقاء

أمَّا في النزف، فالصُّدَاع يبدأ فجأة (يُسمَّى الصُّداع الرعدي thunderclap headache)

التَّخليط الذهنِي والنعاس في كثير من الأحيان

الاختِلاجَات في بعض الأحيان

CT أو MRI للدِّماغ

التصلُّب المتعدِّد

ضعف أو خدر يأتي ويذهب في أجزاء مختلفة من الجسم

فقدان جزئي للرؤية أو رؤية مزدوجة في بعض الأحيان

تزداد الأَعرَاض سوءا بسبب الحرارة (مثل الحمَّام الساخن أو الطقس الحارّ) في بعض الأحيان

صورة MRI للدماغ، والحبل النُّخاعي

البزل النخاعي spinal tap في بعض الأحيان

دراسات التوصيل العصبي (قياس مدى سرعة انتقال الإشارات عبرَ الأعصاب)، وتخطيط كهربيَّة العضلات (تنبيه العضلات وتسجيل نشاطها الكهربائي)

داء باركنسون (مرض الشَّلل الرعاش) Parkinson disease

ارتعاش اليدين والأصابع خلال الراحة

صلابة وصعوبة في الحركة وفي الحفاظ على التوازن

بطء الكلام وتعابير الوجه المَحدودة

فحص الطبيب

الاضطرابات الصرعيَّة (الاختِلاجَات الجزئية المعقَّدة عادة -انظر النَّوبَاتُ الجزئيَّة)

عوارض السُّلُوك الشاذ

التَّخليط الذهنِي والذُّهُول عادة

مضغ غير إرادي، ومَصمَصة الشفاه، وحركات لا طائل منها في الأطراف أحيَانًا

لا يحدث فقدان للوعي ولا ارتعاش عام للجسم (اختلاجات) عادة

الهلوسة للرائحة أو الطعم أحيَانًا

صورة MRI للدِّماغ

EEG

السكتة الدماغية

تظهر الأَعرَاضُ فجأة

ضعف أو شلل على جانبٍ واحد من الجسم وعدم الثبات عندَ المشي عادة

صورة CT أو MRI للدِّماغ

اضطرابات جهازيَّة (مجموعيَّة)

نقص السكر في الدَّم (انخفاض مستوى سكر الدم)

ضعف، وتعرُّق، وتخليط ذهنِي

يأخذ الأشخاصُ أدوية مرض السكّري دائمًا تقريبًا

اختبارات لقياس مستوى السكَّر في الدَّم (الغلُوكُوز)

الفَشَل الكلوي

تورُّم في الساقين، ونَقص الشَّهية، والغثيان

ضعف يظهر على مدى عدَّة أسابيع عادة

اختبارات للدَّم والبول لتقييم مدى كفاءة الكلى في العمل

فشل الكبد

اصفرار لون الجلد أو بياض العينين (اليَرقان)

تورُّم السَّاقين أو البطن عادة

طفح أرجواني محمرّ بشكل نقاط صغيرة (حَبَرات)

في المَرضَى المعروف بالفعل أنَّ لديهم اضطرابًا في الكبد عادة

اختبارات للدَّم لتقييم مدى كفاءة الكبد في العمل (اختبارات وظائف الكبد)

الذئبة الحمامية الجهازية (الذئبة)

تورُّم مؤلم في المَفاصِل عادة

طفح جلدي في كثير من الأحيان، وخاصَّة على الوجه أو المناطق المعرَّضة لأشعة الشمس

صُداع أحيَانًا

اختبارات للدَّم للتحقُّق من وجود بعض الأجسام المضادَّة

اضطرابات الغدَّة الدرقية، بما في ذلك:

  • فرط نشاط الغدَّة الدرقيَّة (فرط الدرقية)

  • قصور الغدَّة الدرقية

في فرط نشاط الغُدَّة الدرقية عادة: خفقان، وتعرُّق مفرط، وصعوبة في تحمُّل الحرارة، وزيادة في الشهية، ونَقص وَزن، وارتعاش، وتبارز في العينين أحيَانًا

في قصور الغدَّة الدرقية عادة: تعب وإمساك وصعوبة في تحمُّل البرد، ونقص في الشَّهية، وزيادة في الوزن، وكلام بطيء، وبلادة، وانتفاخ في الوجه، وارتخاء في الأجفان، وجلد جاف وخشن وسميك، وفقدان شعر الحاجبين

اختبارات للدَّم لتقييم وظيفة الغدَّة الدرقية

نقص الفيتامين، مثل نقص الثيامين أو فيتامين B12

التَّوَهان، وضعف الذاكرة، والتهيُّج

أحاسيس غير طبيعية في اليدين والقدمين

أعراض أخرى، حسب الفيتامين الناقص

اختبارات للدَّم لقياس مستويات الفيتامينات

* تشتمل المَلامِحُ على الأَعرَاض ونتائج فَحص الطَّبيب. إن السمات المذكورة هنا هي نموذجية، وليس من الضروري أن تكون موجودة دائمًا.

تبدأ هذه الاضطرابات عادةً في سنِّ المراهقة حتى منتصف العشرينيَّات. ويَكون المرضى في حالة تأهُّب ويقظة عادة، دون تخليط أو هذيان. وتكون نتائجُ الفَحص السَّريري (بما في ذلك الفحصُ العصبي) طبيعية.

CT = التصوير المقطعي المحوسب؛ EEG = كهربية الدماغ؛ IQ = حاصل الذكاء؛ MRI = التصوير بالرنين المغناطيسي؛ PET = التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.

الاختبارات

يضع الأطباءُ ملقطاً حسَّاسًا على أنامل أصابع الشخص لقياس مستوى الأكسجين في الدَّم (ويُسمَّى قياس النبض والأكسجين pulse oximetry). كما يقيسون مستويات السكَّر في الدَّم (الغلُوكُوز) والمستويات الدَّموية لأيِّة مضادَّات اختلاج يأخذها المريض.

بالنسبة لمعظم المَرضَى المَعروف أنَّ لديهم اضطرابًا نفسيًّا، لا حاجة إلى مزيد من الاختبارات إذا تفاقمت الأعراضُ النموذجية لديهم فقط، أو إذا كانوا متيقِّظين ومدركين، وإذا كانت نتائجُ الفَحص السَّريري طبيعية. أمَّا بالنسبة لمعظم الأشخاص الآخرين، فتُجرَى الاختبارات الإضافية التالية عادة:

  • اختبارات للدَّم لقياس مستوى الكحول

  • اختبارات للبول للتحقُّق من الأدوية

  • اختبارات للدَّم للتحقق من الإصابة بفيروس العَوَز المَناعي البَشَري

كما يلجأ بعضُ الأطباء أيضًا إلى إجراء اختبارات للدَّم بشكلٍ روتيني لقياس مستويات الكَهارل وتقييم وظائف الكلى.

أمَّا الاختباراتُ الأخرى فتُجَرى اعتمادًا على الأَعرَاض ونتائج الفحص بشكلٍ رئيسيّ (انظر جدول: بعض أسبابُ وملامح تغيُّرات الشخصية والسُّلوك). وتشتمل على

  • التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للدِّماغ: إذا ظهرت أعراضُ خلل نفسي للتوِّ أو إذا كان لدى الأشخاص هذيان أو صداع أو إصابة حديثة في الرأس، أو أي خلل جَرَى كشفُه في أثناء الفحص العصبي

  • البزل النخاعي (البزل القطني): إذا كان لدى المَرضَى أعراضُ التهاب السَّحايا، أو كانت نتائج التصوير المقطعي المحوسب طبيعيَّة في الأشخاص الذين يعانون من الحمَّى، أو الصُّدَاع، أو الهذيان

  • اختبارات للدَّم لتقييم وظيفة الغدَّة الدرقية: إذا كان المَرضَى يتناولون الليثيوم، أو لديهم أعراض اضطراب الغدَّة الدرقية، أو كانوا بعمر أكبر من 40 سنة، أو بدأت لديهم تغيُّرات في الشخصية أو السُّلوك للتو ِّ(وخاصَّة النساء والأشخاص الذين لديهم تاريخٌ عائلي لاضطرابات الغدَّة الدرقية)

  • تصوير الصدر بالأشعَّة السِّينية، وتحليل البول وزرعه، وتعداد الدَّم الكامل، وزرع الدم: إذا كان المَرضَى لديهم حمِّى

  • اختبارات للدَّم لتقييم وظائف الكبد: إذا كان لدى المَرضَى أعراضُ اضطراب في الكبد، أو تاريخ من تعاطي الكحول أو المخدِّرات، أو إذا لم تتوفَّر معلومات محدَّدة عنهم

المُعالَجة

يجري تصحيح الحالة الأساسية أو الكامنة أو معالجتها عندما يكون ذلك ممكنًا. وأيًّا كان السبب، يحتاج الأشخاصُ الذين يشكِّلون خطرًا على أنفسهم أو الآخرين إلى دخول المستشفى والمعالجة عادة، سَواءٌ أكانوا على استعداد لذلك أم لا. ولكن، تشترط العديدُ من الولايات أن تُتَّخذ هذه القرارات من قِبَل شخص معيَّن لاتِّخاذ قرارات الرعاية الصحية نيابةً عن الشخص المريض نفسيًّا (انظر وكيل الرعاية الصحية البديل الافتراضي). وإذا لم يُعيِّن الشخصُ آخرَ لاتِّخاذ القَرار، يجوز للأطباء الاتصال بأقرب الأقرباء، أو يجوز للمحكمة أن تعيِّنَ وليَّ أمر للطوارئ؛ أمَّا الأشخاصُ الذين لا يشكِّلون خطرًا على أنفسهم أو غيرهم فيمكن أن يرفضوا التقييمَ والعلاج، على الرغم من الصُّعوبات التي قد يخلقها رفضهم بالنسبة لأنفسهم ولأسرهم.

النقاط الرئيسية

  • ليس كلُّ التغيُّرات في الشخصية والسُّلُوك هي بسبب الاضطرابات النفسية؛

  • وتشتمل الأَسبَابُ الأخرى على الأدوية (بما في ذلك الانسحاب أو الامتناع والتأثيرات الجانبيَّة)، واضطرابات الدماغ، والاضطرابات الجهازيَّة التي تؤثِّر في الدماغ.

  • ويكون الأطباءُ قَلِقين بشكلٍ خاص من المَرضَى الذين يعانون من التَّخليط الذهنِي أو الهذيان، أو الحمَّى، أو الصُّدَاع، أو الأَعرَاض التي تشير إلى خلل في الدماغ، أو إصابة حديثة في الرأس، ومن المَرضَى الذين يريدون إيذاء أنفسهم أو الآخرين.

  • لذلك، يقوم الأطباء عادة باختبارات للدَّم لقياس مستويات الأكسجين والسكر (الغلُوكُوز)، وأية أدوية (مثل مضادَّات الاختلاج) يأخذها الشخص، ويمكنهم إجراء اختبارات أخرى بناء على الأعراض ونتائج الفحص.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن النُّهام العصبي (العُصابي)
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن النُّهام العصبي (العُصابي)
لمحة عامة عن اضطرابات الشخصيَّة العنقوديَّة (سي)
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن اضطرابات الشخصيَّة العنقوديَّة (سي)

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة