Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

اضطراب ما بعد الصدمة أو الكرب (PTSD)

حسب

John H. Greist

, MD, University of Wisconsin School of Medicine and Public Health

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1437| آخر تعديل للمحتوى ربيع الثاني 1437

يتميَّز اضطراب الإجهاد أو الكرب ما بعد الصدمة بذكرياتٍ متكرِّرة اقتحاميَّة للحادث الصادِم السَّاحق
. وتتكرَّر هذه الذكريَّات لأكثر من شهر، وتبدأ في غضون 6 أشهر من الحدث.

  • ويمكن أن تسبِّبَ الأحداثُ التي تهدِّد بالموت أو بالإصابة الخطيرة ضائقةً شديدة وطويلة الأمد (مزمنة).

  • يمكن للأشخاص المُصابين أن يعيشوا الحدث، وتحدث لديهم كوابيس، ويتجنَّبون أيَّ شيء يذكِّرهم بذلك الحدث.

  • قد تشتمل المعالجة على العلاج النفسي (العلاج الداعم وبالتعرُّض) ومضادَّات الاكتئاب.

ويمكن أن تؤثِّر الأحداثُ المؤلمة، التي تهدِّد بالوفاة أو بإصابة خطيرة، في المرضى بعدَ فترة طويلة من انتهاء المعاناة. وقد يعاني الناسُ من الحدث مباشرة (على سَبيل المثال، عندما يٌصابون بجروح خطيرة) أو بشكل غير مباشر (على سبيل المثال، عندما يشهد المرضى جريمةَ قتل أو يعلمون أنَّ أفراد الأسرة المقرَّبين أو الأصدقاء تعرَّضوا لذلك الحدث الأليم)؛ فالخوفُ الشديد، أو العجز، أو الرعب الذي واجهوه في أثناء الحدث الصادم يمكن أن يطاردهم.

وتشتمل الأحداثُ التي يمكن أن تؤدِّي إلى اضطراب ما بعد الصدمة على ما يلي:

  • الانخراط في القتال والمواجهات

  • التعرُّض للاعتداء الجنسي أو البدني أو مشاهدة ذلك

  • التعرُّض للكوارث، سواءٌ الطبيعية (على سبيل المثال، إعصار) أم من صنع الإنسان (على سبيل المثال، حادث سيارة شَديد)

يصيب اضطراب ما بعد الصدمة ما يقرب من 9٪ من الناس في وقت ما خلال حياتهم، بما في ذلك مرحلةُ الطفولة (انظر اضطراباب الكرب الحادّ واضطراب الكرب التالي للرضح عندَ الأطفال والمراهقين). وفي حوال 4٪ توجد هذه المشكلة خلال أي فترة ممتدَّة على 12 شهرًا. ويُصاب كثيرٌ من المرضى الذين تعرَّضوا أو شهدوا أحداثًا مؤلمة، مثل المحاربين القدامى وضحايا الاغتصاب أو أعمال عنف أخرى، باضطراب ما بعد الصدمة.

ويستمر هذا الاضطراب لأكثر من شهر واحد. وقد يكون استمرارًا لاضطراب الكَرب الحادّ أو يحدث بشكلٍ منفصل بعدَ مدَّة تصل إلى 6 أشهر من الحدث.

قد لا يختفي اضطراب ما بعد الصدمة المزمن؛ ولكن في كثير من الأحيان يصبح أقلّ شدَّة مع مرور الوقت حتى من دون علاج. ولكن، يبقى بعضُ المرضى معوَّقين بشدَّة بسبب هذا الاضطراب.

الأعراض

في اضطراب ما بعد الصدمة، يكون لدى المرضى عدَّة أنواع من الأَعرَاض:

  • أعراض اقتحامية (يغزو الحدث مرارًَا أفكارهم بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه)

  • تجنُّب أي شيء يذكِّرهم بالحدث

  • تأثيرات سلبيَّة في التفكير والمزاج

  • تغيُّرات في اليقظة وردود الفعل

الأعراض الاقتحامية

يكون لدى المرضى ذكريَّات متكرِّرة غير مرغوب فيها تعيد سيناريو الحدثَ الصادم. كما تكون الكوابيس حولَ الحدث شائعة. ولكن، في أحيانٍ أقل من ذلك، يسترجع المرضى الأحداث كما لو كانت تحدث فعلاً (ارتجاع) بدلاً من مجرَّد تذكُّرها؛ فعلى سبيل المثال، قد تؤدِّي الألعاب النارية الصاخبة إلى تحريض ذكرى راجعة أو كون الشخص في قتال، ممَّا يَتسبَّب في أن يقومَ بالبحث عن ملجأ أو السقوط على الأرض لحماية نفسه. وقد يصبح المرضى غيرَ مدركين تمامًا لمحيطهم الحالي.

غالبًا ما يواجه الناس ضائقةً عاطفية أو جسديَّة شديدة عندما يتعرَّضون لحدث أو وضع يذكِّرهم بالصدمة الأصليَّة. ومن الأمثلة على هذه المذكِّرات الذكريَّات السنويَّة للحدث الصادم، ورؤية مسدَّس بعدَ التعرُّض إلى الضرب بمسدس في أثناء سرقة ما، والوجود في قارب صغير بعد حادث غرق وشيك.

أعراض التجنُّب

يتجنَّب المرضى باستمرار الأشياء ـــ الأنشطة أو الظروف أو الأشخاص ـــ التي تذكرهم بالصدمة؛ فعلى سَبيل المثال، فإنها قد يتجنَّبون الدخولَ إلى حديقة أو مبنى للمكاتب حيث جَرَى الاعتداء عليهم، أو يتجنَّبون التحدُّثَ إلى أشخاص من نفس عرق المعتدي. وقد يحاولون تجنُّبَ الأفكار أو المشاعر أو المحادثات حولَ الحدث الصادم.

التأثيرات السلبية في التفكير والمزاج

قد يكون المرضى غيرَ قادرين على تذكُّر أجزاء مهمَّة من الحدث الصادم (يسمى فقدان الذاكرة الانفصالي أو التفارقي dissociative amnesia).

وقد يشعر المرضى بالخدر العاطفي أو بالانفصال عن الأشخاص الآخرين. ويعدُّ الاكتئاب شائعًا، ويُظهِرُ المرضى اهتمامًا أقلّ بالأنشطة التي كانوا يستمتعون بها سابقًا.

قد تصبح طريقةُ تفكير المرضى في الحدث مضطربة، ممَّا يؤدِّي بهم إلى إلقاء اللوم على أنفسهم أو الآخرين عمَّا حدث. كما أنَّ الشعورَ بالذنب شائع أيضًا؛ فعلى سبيل المثال، قد يشعرون بالذنب لأنهم نَجوا بينما لم ينجوا الآخرون. وقد لا يشعرون إلا بالمشاعر السلبية فقط، مثل الخوف أو الرعب أو الغضب أو العار، وقد لا يكونون قادرين على الشعور بالسعادة أو الرضى أو الحب.

تغيُّرات اليقظة وردود الفعل

قد يجد المرضى صعوبةً في النوم أو التركيز.

وقد يصبحون متيقِّظين إلى حدٍّ مفرط بالنسبة إلى علامات التحذير من المخاطر، أو يكونون عرضةً للانزعاج بسهولة.

وقد يصبحون أقلَّ قدرةً على السيطرة على ردود أفعالهم، ممَّا يؤدِّي إلى سلوك متهوِّر أو نوبات من الغضب.

الأَعرَاض الأخرى

ويقوم بعض المرضى بأنشطة طقوسيَّة للمساعدة على الحدِّ من قلقهم؛ فعلى سَبيل المثال، الأشخاص الذين جَرَى الاعتداء عليهم جنسيا قد يستحمُّون مرارًا وتكرارًا في محاولة لإزالة الشعور بأنهم في حالة من النجس.

التشخيص

  • تقييم الطبيب، استنادًا إلى معايير محدَّدة

يُشخِّص الأطباء اضطراب ما بعد الصدمة عندما:

  • يكون المرضى قد تعرَّضوا مباشرة أو بشكل غير مباشر لذلك الحدث الأليم.

  • تكون الأَعرَاض موجودة لمدَّة شهر أو أكثر.

  • تسبِّب الأعراض ضائقة كبيرة أو ضعفًا ملحوظًا في الأداء.

  • يكون لديى الشخص بعض الأَعرَاض من كل نوع من الأَعرَاض المرتبطة باضطراب الكرب ما بعد الصدمة (أعراض اقتحاميَّة، وأعراض تجنُّبية، وتأثيرات سلبية على التفكير والمزاج، وتغيُّرات في اليقظة وردود الفعل).

كما يتحقَّق الأطباء أيضًا لمعرفة ما إذا كانت الأَعرَاض يمكن أن تكون ناجمةً عن استخدام الأدوية أو اضطراب آخر.

المُعالَجة

  • العلاج النفسي، وخاصة العلاج بالتعرُّض

  • العلاج بالعقاقير

تنطوي المعالجةُ على العلاج النفسي (وخاصَّة العلاج بالتعرُّض) والعلاج الدوائي.

المُعالجة النفسيَّة

في العلاج بالتعرُّض (انظر ما هو العلاجُ بالتعرُّض؟)، يجعل المعالجُ المرضى يتصوَّرون أنَّهم في حالات أو ظروف أو مع أشخاص يتجنَّبونهم، بسبب أنَّ ذلك يربط بين هذه الحالات أو الظروف والأشخاص وحدوث الصدمة؛ فعلى سبيل المثال، قد يُطلب من المريض تخيُّل زيارة الحديقة حيث جَرَى الاعتداء عليه فيها. كما يساعد المعالج أيضًا المرضى على إعادة تصوُّر الحدث الصادم نفسه. وبسبب القلق الشديد الذي غالبًا ما يرتبط مع الذكريات المؤلمة، يمارس العلاج النفسي الداعم دورًا مهمًّا بشكلٍ خاص في المعالجة. ويكون المعالجُ متعاطفاً وودودًا ومنفتحًا بالنسبة إلى التعرُّف إلى الألم النفسي. وهو يطمئن المرضى بأنَّ ردَّهم صحيح، ولكن يشجِّعهم على مواجهة ذاكرتهم (كشكل من أشكال العلاج بالتعرُّض). كما يدرس أيضًا طرقَ السيطرة على القلق، والتي تساعد على تعديل ودمج الذكريات المؤلمة في شخصيتهم. ويشتمل العلاجُ بالتعرُّض أيضًا على منع المرضى من أداء أيٍّ من الطقوس التي درجوا عليها.

إذا كان لدى المرضى الناجين شعور بالذنب، يمكن أن يساعدَ العلاج النفسي على فهم وتغيير الأفكار السلبية والمشوَّهة لديهم.

وتعدُّ إزالة الحساسية بمراقبة حركات العينين وإعادة ضبطها شكلاً من أشكال العلاج بالتعرُّض. وفي هذه المعالجة، يتتَّبع المرضى إصبع المعالج المتحرِّكة بعيونهم في حين يتخيَّلون التعرُّض للصدمة. ويعتقد بعضُ الخبراء أنَّ حركات العين نفسها تساعد على إزالة الحساسية، ولكن ربَّما تعمل هذه الطريقة أساسًا بسبب التعرُّض، وليس بسبب حركات العين.

العلاج بالعقاقير (المعالجة الدوائيَّة)

وتعدُّ مضادَّات الاكتئاب، لاسيَّما مثبِّطات استرداد السِّيروتونين الانتقائية، مفيدةً بشكلٍ خاص.

وقد يساعد برازوسين prazosin (يُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم أيضًا) على التقليل من عددٍ الكوابيس.

ولقد جُرِّبت العديدُ من الأدوية الأخرى، بما في ذلك الأدوية التي تثبِّت المزاج (مثل فالبروات valproate) أو تُعالِج الاضطرابات الذهانية، ولكن من غير الواضح ما إذا كانت فعَّالة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة