أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الخلل الجنساني والتحوّيل الجنسي (اِشتِهَاءُ تَغيِيرِ الجِنس)

حسب

George R. Brown

, MD, East Tennessee State University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1436| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1436

ينطوي الخلل الجنسي أو عدم الرِّضا الجنسي على تناقض كبير بين الجنس التشريحي للشخص والشعور الداخلي بالذات كمذكَّر، أو مؤنَّث، أو مختلط، أو محايد، أو شيء آخر (الهويَّة الجنسانية). ويسبِّب هذا الشعورُ بالتناقض الضيقَ الشديد للشخص، أو يضعف بشكل كبير قدرةَ الشخص على العمل. تغيير الجنس أو اِشتِهَاءُ تَغيِيرِ الجِنسTranssexualism هو الشكل الأكثر تطرفًا من عدم الرِّضا الجنسي.

  • يركِّز الأطفالُ في هذه الحالة على الأنشطة المرتبطة بالجنس الآخر عادة، ويكون لديهم مشاعرُ سلبية بشأن أعضائهم التناسلية.

  • ويضع الأطباءُ التَّشخيص اعتمادًا على الأَعرَاض التي تشير إلى تفضيل قوي للجنس الآخر.

  • ويمكن مساعدَةُ الأشخاص الذين يشعرون بالحاجة القوية للعيش كجنس آخر من خلال تقديم المشورة والعلاج الهرموني، وجراحة الأعضاء التناسلية النهائية في بعض الأحيان.

يعتقد الأشخاصُ الذين يعانون من عَدَم الرِّضا الجِنسي أنَّهم ضحايا لحادث بيولوجي، وأنَّهم سجنوا بعقوبة في جسم يتنافى مع شعورهم الداخلي بالذات كذكر أو أنثى أو شيء آخر (الهويَّة الجنسية)؛ فعلى سَبيل المثال، يشعر بعضُ الأشخاص الذين يوصفون بالذكور عند الولادة كأنَّهم نساء محاصرات في جسم رجل، والعكس بالعكس. كما يشعر بعضُهم بأنَّهم ليسوا ذكوريين أو أنثويين، وأنَّهم في مكان ما بين بين، أو أنَّهم خليط من الاثنين، أو أن هويَّتهم في حالة تغيّر. ويُعَدّ مصطلح "متحوِّل جنسيًا" مصطلحًا جامعًا يشير إلى بعض هذه الاختلافات في الهوية الجنسانية.

في لِبسَة الجِنس الآخر transvestism (تبادل الملابس)، يصبح الأشخاصُ (الرجال دائمًا تقريبًا) مُثارين جنسيًا عن طريق ارتداء ملابس الجنس الآخر، ولكن ليس لديهم شعورٌ داخلي بالانتماء فعلاً لهذا الجنس.

اشتهاءُ تغيير الجنس Transsexualism

وبالنسبة للمتحوِّلين جنسيًا (المُصابين باشتهاء تغيير الجنس)، فإنَّ عدمَ التوافق بين الجنس التشريحي والهوية الجنسيَّة يكون كاملاً وشديدًا ومزعجًا وطويلَ الأمد. ويبدو أنَّ اشتهاء تغيير الجنس يحدث في نَحو 1 من كل 11900 من من المَواليد الذكور و 1 من كل 30000 من المَواليد الإناث.

ومعظم المتحوّلين جنسيًا هم الذكور البيولوجيين الذين يعرِّفون أنفسهم كإناث، في مرحلة الطفولة المبكِّرة أحيَانًا، وينظرون إلى أعضائهم التناسلية والميِّزات الذكورية باشمتئزاز. ولكنَّ معظمَ الأطفال الذين يعانون من مشاكل الهوية الجنسية لا يصبحون بالغين متحوّلين جنسيًا.

وفي حالاتٍ نادرة، يكون المتحوّلون جنسيًا أشخاصًا وُلدوا بأعضاء تناسلية غير واضحة الذكورة أو الأنوثَة (الأعضاء التناسلية الغامضة)، أو لديهم شذوذ وراثي مثل متلازمة تيرنر أو متلازمة كلاينفلتر. ولكن، عندما ينظر الأطفالُ بشكل واضح ومتَّسق إلى أنفسهم كأولاد أو بنات، حتى عندما تكون الأعضاءُ التناسلية غامضة، فإنَّ معظمهم يكون لديه شعورٌ واضح بهويَّتهم الجنسانيَّة.

الأعراض

يظهر عدمُ الرضا الجنسي في عمر سنتين عادة.

أعراضُ عدم الرضا الجنسي في الأطفال

يمكن للأطفال الذين يعانون من عَدَم الرِّضا الجِنسي القيام بما يلي:

  • تفضيل ارتداء ملابس الجنس الآخر

  • الإصرار على أنَّهم من الجنس الآخر

  • تمنِّي أن يستيقظوا وهم مثل الجنس الآخر

  • تفضيل المشاركة في الألعاب والأنشطة المرتبطة بالجنس الآخر

  • لديهم مشاعر سلبيَّة تجاه أعضائهم التناسلية

قد تصرّ الفتاةُ - على سبيل المثال - على أنَّها سوف ينمو لها قضيب وتصبح صبيًا؛ وقد تقف للتبوّل. وقد يتخيّل الصبي أنَّه أنثى، ويتجنَّب اللعبَ الخشن والألعاب التنافسية؛ كما يمكن أن يجلسَ للتبوّل، ويرغب في التخلّص من القضيب والخصيتين. بالنسبة للأولاد الذين يعانون من عدم الرضا الجنسي، غالبًا ما يُتبَع الضيق تجاه التغيّرات الجسدية خلال البلوغ بطلب المُعالَجَة التي تجعل جسمَهم أشبه بالمرأة.

ولكنَّ معظمَ الأطفال الذين يفضِّلون الأنشطة التي تُعَدّ أنسب بالنسبة للجنس الآخر (يسمّى ذلك السُّلُوك الجنساني غير المطابق للجنس) لا يكون لديهم مشكلة عدم الرضا الجنسي.

أعراضُ عدم الرضا الجنسي لدى البالغين

على الرغم من أنَّ معظمَ المُتحوّلين جنسيًا بدأوا يعانون من أعراض الانزعاج الجنسي أو بدأوا يشعرون بالاختلاف في مرحلة الطفولة المبكّرة، لكنَّ بعضهم لا يعترف بهذه المشاعر حتى سنَ ما بعدَ البلوغ.

قد يرتدي الأشخاص، الرجال عادة، لباسَ الجنس الآخر أوَّلاً، وليس لديهم معرفة بهويَّتهم مع الجنس الآخر حتَّى وقتٍ لاحق في الحياة. وبعضُ هؤلاء الرجال يتزوَّجون أو ينضمون إلى الجيش كوسيلة للهروب أو إنكار مشاعر الرغبة في أن يكونوا من الجنس الآخر. ولكن، بمجرَّد قبول هذه المشاعر، يتبنَّى الكثيرون علنًا دورا جنسانيًا مُرضِياً ومقنعًا. ويواجه آخرون مشاكلَ مثل القلق والاكتئاب والسُّلُوك الانتحاري. وقد تتسبَّب الشدَّة في عدم قبول المجتمع أو الأسرة لهم في حدوث هذه المشاكل أو تُسهِمُ فيها.

التشخيص

  • تقييم الطبيب

لا يَجرِي تقييمُ معظم الأطفال الذين يعانون من عدم الرضا الجنسي حتَّى سن 6 إلى 9 سنوات من العمر.

ويقوم الأطباءُ بتشخيص عدم الرضا الجنسي عندما يلجأ الأشخاص (الأطفال أو البالغون) إلى القيام بما يلي:

  • يشعرون أنَّ جنسهم التشريحي لا يتطابق مع هويتهم الجنسيَّة، ويكونون قد شعروا بهذه الطريقة لمدَّة 6 أشهر أو أكثر

  • يشعرون بالضيق الشديد، أو لا يمكن أن يعملوا بشكل طبيعي بسبب هذا الشعور

  • لديهم أعراض أخرى معيَّنة، تختلف حسب الفئة العمرية

تكون الأَعرَاضُ الأخرى المطلوبة كي يضعَ الطبيب تشخيص عدم الرضا الجنسي مختلفةً قليلاً في الأطفال وفي المراهقين والبالغين.

يجب أن يكونَ لدى الأطفال أيضًا معظم الأَعرَاض التالية:

  • رغبة قويَّة ومستمرَّة أو إصرار في أن يكونوا من الجنس الآخر (أو بعض الجنس الآخر)

  • تفضيل قوي لارتداء ملابس الجنس الآخر؛ وفي الفتيات، مقاومة ارتداء الملابس الأنثوية عادة

  • تفضيل قوي للتظاهر بالجنس الآخر عندَ اللعب

  • تفضيل قوي للدمى والألعاب والأنشطة النموذجية للجنس الآخر

  • تفضيل قوي لزُملاء اللعب من الجنس الآخر

  • الرفض القوي للدمى والألعاب والأنشطة النمطية للجنس الذي يطابق جنسَهم التشريحي (على سبيل المثال، يرفض الأولاد اللعبَ مع الشاحنات أو كرات القدم)

  • كره قوي للتشريح الذي هم عليه

  • رغبة قويَّة نحوَ خصائص الجنس التي تطابق هويَّتهم الجنسية

كما يجب أن يكونَ لدى المراهقين والبالغين أيضًا العديد من الأَعرَاض التالية:

  • رغبة قوية في التخلص من خصائص الجنس لديهم، وبالنسبة إلى المراهقين الصغار، لمنع تطور خصائص الجنس الثانوية (تلك التي تحدث في أثناء سن البلوغ)

  • رغبة قويَّة في خصائص الجنس التي تطابق هويَّتهم الجنسية

  • رغبة قويَّة في أن يكونوا من الجنس الآخر (أو بعض الجنس الآخر)

  • رغبة قويَّة في العيش أو التعامل كجنس آخر

  • إيمان قوي بأنَّهم يشعرون ويتفاعلون مثل الجنس الآخر

المُعالَجة

  • المُعالجة النفسيَّة

  • العلاج الهرموني أحيانًا

  • جراحة إعادة تعيين الجنس في بعض الأحيان

أمَّا البالغون الذين يشعرون بأنَّ جنسَهم التشريحي لا يتطابق مع هويَّتهم الجنسيَّة فقد لا يحتاجون إلى العلاج إذا لم يكن لديهم ضائقةٌ نفسية أو مشكلة في حياتهم مع المجتمع.

وقد يسعى المتحوّلون جنسيًا للحصول على مساعدة نفسية للقيام بأيٍّ ممَّا يلي:

  • مساعدتهم في التعامل مع صعوبات العيش في الجسم الذي لا يشعرون بالراحة معه

  • مساعدتهم من خلال التحوّل الجنسي gender transition

ليس المقصودُ من العلاج أن يُؤثِّر في المتحوّلين جنسيًا لقبول جنسهم التشريحي وتغيير هويَّتهم الجنسية؛

فالعديدُ من المتحوّلين جنسيًا يبدو أنهم يحصلون على مساعدة أكثر من خلال الجمع بين العلاج النفسي، والعلاج بالهرمونات، والتحليل الكهربائي electrolysis، والجراحة التناسلية (إعادة تعيين الجنس) أحيَانًا (وهو أمر لا رجعةَ فيه).

يكون بعضُ المتحوّلين جنسيًا راضين عن تغيير دورهم الجنساني من خلال العمل، والعيش، وارتداء ثياب في المجتمع كعضو من الجنس الآخر. وقد يشمل هذا الأسلوبُ الحصولَ على هوية (مثل رخصة القيادة) تساعدهم على العمل والعيش في المجتمع كجنس معاكس. ولكن، قد لا يسعون أبدًا إلى تغيير تشريحهم بأيِّ شكل من الأشكال. وكثيرٌ من هؤلاء الأشخاص، الذين يشار إليهم أحيانًا باسم المتحوّلين جنسيا، لا يكون لديهم أعراض تستوفي معاييرَ اضطراب الصحة النفسيَّة.

هل تعلم...

  • الأطفال الذين يعانون من عَدَم الرِّضا الجِنسي قد يصرُّون على أنهم من الجنس الآخر.

العلاجُ بالهرمونات

يتلقَّى المُتحوّلون جنسيًا (المصابون باشتهاء تغيير الجنس) الآخرون، بالإضافة إلى تبنِّي السُّلُوك واللباس والطرائق المقلِّدة للجنس الآخر، المعالجات الهرمونية لتغيير خصائص جنسهم الثانويَّة:

  • في الذكور البَيُولوجيين، يسبِّب استخدامُ الهرمون الأنثوي الإستروجين نموَّ الثديين وتغيُّرات أخرى في الجسم، مثل ضُمُور الأعضاء التناسلية (الضمور التناسلي) وعدم القدرة على الحفاظ على الانتصاب.

  • أمَّا في الإناث البَيُولوجيات، يسبِّب استخدامُ هرمون الذكورة التَّستوستيرون تغيّرات مثل نمو شعر الوجه، وخشونة الصوت، والتغيّرات في رائحة الجسم وتوزُّع الدهون في الجسم.

والعلاجُ الهرموني هو كل شيء يمكن القيامُ به لبعض المتحوِّلين جنسيًّا من الذكور البيولوجيين، وذلك لجعلهم يشعرون بالراحة كإناث.

جراحةُ إعادة تعيين الجنس Sex reassignment surgery

لا يزال متحوِّلون جنسيُّون آخرون يطلبون جراحةَ إعادة تعيين الجنس. وهذه الجراحة لا رجعةَ فيها.

وبالنسبة للجنسين، تُسبَق الجراحة بما يلي:

  • استخدام الهرمون الجنسي المناسب ( هرمون الإستروجين في التحوّل من الذكر إلى الأنثى و هرمون التستوستيرون في التحوّل من الأنثى إلى الذكر)

  • العيش طوالَ الوقت بدور الجنس الآخر لمدَّة لا تقلّ عن سنة واحدة

بالنسبة إلى الذكور البَيُولوجيين، تنطوي الجراحةُ على إزالة جزء من القضيب والخصيتين، وخَلق مَهبل اصطناعي. والجزءُ الذي يُترَك من القضيب يعمل بمنزلة البظر، وهذا الجزءُ المتبقِّي يكون حسَّاسًا جنسيًا، و يجعل النشوة ممكنة.

أمَّا بالنسبة إلى الإناث البَيُولوجيات، فتنطوي الجراحةُ على إزالة الثديين (استئصال الثديين)، والأجهزة التناسلية الداخلية (الرحم والمبيضين) أحيَانًا، وإغلاق المهبل، وخلق قضيب اصطناعي. وتعدُّ نتائجُ جراحة تحويل الإناث إلى ذكور أقلّ إرضاءً من جراحة تحويل الذكور إلى إناث من حيث المظهرُ والوظيفة، وربَّما يفسِّر ذلك العدد القليل من المتحوِّلين جنسيًا من الإناث اللواتي يطلبن جراحةَ إعادة تعيين الجنس.

على الرغم من أنَّ المتحوّلين جنسيًا الذين خضعوا لجراحة إعادة تعيين الجنس لا يمكن أن ينجبوا، لكنَّ الكثيرين منهم يكونون قادرين على إقامة علاقات جنسيَّة مُرضِية. وغالبا مًا يَجرِي الاحتفاظُ بالقدرة على تحقيق النشوة الجنسية بعدَ الجراحة، ويذكر بعضُ الأشخاص شعورًا بالراحة الجنسية لأوَّل مرَّة؛ بيدَ أنَّ قلة من المتحوّلين جنسيًا يتحمَّلون عملية إعادة تعيين الجنس لغرض وحيد، وهو أن يكونوا قادرين على الممارسة الجنسيَّة كجنس آخر. وإنَّ تأكيد شعورهم الداخلي بالهوية الجنسانيَّة هو الدافع المعتاد.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة