Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

اضطرابُ الهويَّة التفارُقي

(اضطراب تعدُّد الشخصيات Multiple Personality Disorder)

حسب

David Spiegel

, MD, Stanford University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438

في اضطراب الهوية التفارُقي dissociative identity disorder، الذي كان يسمَّى سابقًا اضطراب الشخصية المتعدِّدة، تعمل اثنتان أو أكثر من الهويَّات بالتناوب للسيطرة داخل الشخص نفسه. ولا يمكن للشخص أيضًا أن يتذكَّر المعلومات التي يتذكرها بسهولة عادة، مثل الأحداث اليومية أو المعلومات الشخصية المهمَّة أو الأحداث المؤلمة أو المُكربَة.

  • وقد تؤدي الشدَّة الشديدة خلال مرحلة الطفولة إلى منع بعض الأطفال من دمج خبراتهم وتجاربهم في هوية متماسكة واحدة؛

  • لذلك، يكون لدى هؤلاء الأشخاص اثنتان أو أكثر من الهويَّات، وثغرات في ذاكرتهم عن الأحداث اليوميَّة والمعلومات الشخصية المهمَّة والأحداث المؤلمة أو المرهقة، فضلاً عن عددٍ من الأَعرَاض الأخرى، بما في ذلك الاكتئابُ والقلق.

  • تساعد المقابلة النفسية الشاملة والاستبيانات الخاصَّة، والمسهَّلة أحيانًا بالتنويم أو المهدِّئات، الأطباءَ على تشخيص هذا الاضطراب.

  • وقد يساعد العلاجُ النفسي المكثَّف المرضى على دمج هويَّاتهم، أو تساعد على تناسُق هذه الهويَّات على الأقلّ.

ومن غير المعروف عددُ المرضى الذين لديهم اضطرابُ الهوية التفارقيَّة؛ ولكن، في إحدى الدراسات، كان نَحو 1.5٪ من الأشخاص لديهم هذا الاضطراب في سنة معيَّنة.

لاضطراب الهوية التفارُقية الأشكال التالية:

  • الاستِحواذ Possession

  • اللااستِحواذ Nonpossession

في الشكل الاستحواذي، تظهر هويَّات الشخص المختلفة كما لو أنَّها عامل خارجي سيطر على الشخص. ويمكن وصفُ هذا العامل الخارجيّ بأنَّه كائن خارق أو روح (غالبًا ما يكون شيطانًا أو إلهًا، قد يطالب بالعقوبة على الأعمال السابقة)، ولكنه يكون شخصًا آخر أحيانًا (غالبًا ما يكون شخصًا قد مات، وبطريقة دراماتيكية أحيَانًا). وفي جميع الحالات، يتكلَّم الأشخاصُ ويتصرَّفون بشكلٍ مختلف تمامًا عن الطريقة التي يقُومون بها عادة. وهكذا، فإنَّ الهويات المختلفة تكون واضحة للأشخاص الآخرين. وفي العَديد من الثقافات، تشكِّل حالات الاستحواذ المماثلة جزءًا طبيعيًا من الثقافة المحلِّية أو الدِّين، ولا تعدّ اضطرابًا. وفي المقابل، في اضطراب الهوية التفارُقية، تكون الهوية البديلة غير مرغوب فيها، وتسبِّب ضائقةً كبيرة وخَللاً، وتظهر في أوقاتٍ وأماكن لا تناسب الوضعَ الاجتماعي للشخص، أو الثقافة، أو الدين.

تميل الأشكال غير الاستحواذيَّة إلى أن تكونَ أقلَ وضوحًا للآخرين؛ فقد يشعر الأشخاص بتغيُّر مفاجئ في شعورهم الذاتي، وربَّما يشعرون كما لو أنَّهم يُراقِبون كلامَهم الخاصّ وعواطفهم وأفعالهم، وليس من قبل وكيل أو عامل خارجيّ.

الأسباب

يحدث اضطرابُ الهوية التفارقيَّة عادة في الأشخاص الذين عانوا من شدَّة أو صدمة ساحقة خلال مرحلة الطفولة. في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، قد أسيئت معاملة نَحو 90٪ من المرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب بشدَّة (جسديًا أو جنسيًا أو عاطفيًا)، أو أُهمِلوا عندما كانوا أطفالاً. ولكنَّ بعضَ المرضى لم يتعرَّضوا لسوء المعاملة، غير أنَّهم تعرَّضوا لخسارة كبيرة في وقت مبكِّر (مثل وفاة أحد الوالدين) أو مرض طبِّي خطير أو غير ذلك من الأحداث المُكربَة.

مع نماء الأطفال، يجب أن يتعلَّموا دمج الأنواع المعقَّدة والمختلفة من المعلومات والخبرات في هوية شخصيَّة متماسكة ومعقَّدة. قد يكون للاعتداء الجنسي والجسدي، الذي يحدث في مرحلة الطفولة عندما تكون الهوية الشخصية في حالة تطوُّر، تأثيراتٌ دائمة في قدرة الشخص على تشكيل هويَّة موحَّدة، ولاسيَّما عندما يكون المعتدون هم الوالدين أو مقدِّمي الرعاية.

قد يمرّ الأطفالُ الذين يتعرَّضون للإساءة عبر مراحل يَجرِي فيها فصل المفاهيم والذكريات والعواطف المختلفة عن تجارب حياتهم؛ ومع مرور الوقت، قد تتطوَّر لدى هؤلاء الأطفال قدرةٌ متزايدة على الفرار من سوء المعاملة من خلال "الابتعاد"، أو فصل أنفسهم عن بيئتهم البدنية القاسية، أو عن طريق الانكفاء على عقولهم. ويمكن استخدامُ كلّ مرحلة أو تجربة مؤلمة لإنتاج هويَّة مختلفة.

ولكن، إذا خضع هؤلاء الأطفال للحماية والرعاية من قبل الكبار بما فيه الكفاية، يصبحون أقلّ عرضة للإصابة باضطراب تعدُّد الشخصية التفارقي.

الأعراض

يكون اضطرابُ تعدُّد الشخصية التفارُقيّ مزمناً وربما يُسبب العجزَ، وذلك على الرغم من أنَّ الكثيرَ من المرضى يكون أداؤهم بشكلٍ جيد جدًّا، ويعيشون حياةً خلاَّقة ومُنتِجة.

وتكون العديدُ من الأعراض نموذجية لاضطراب الهوية التفارُقي.

فقدان الذاكرة أو النَّساوَة

قد ينطوي فقدانُ الذاكرة على ما يلي:

  • ثغرات في الذاكرة للأحداث الشخصيَّة الماضيَّة: على سبيل المثال، قد لا يتذكَّر المرضى فتراتٍ زمنيةً معيَّنة خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة.

  • هفوات في الذاكرة للأحداث اليوميَّة الحالية والمهارات المكتسبة جيِّدًا: على سبيل المثال، قد ينسى المرضى مؤقَّتا كيفيةَ استخدام الكمبيوتر.

  • اكتشاف الأدلَّة على الأشياء التي قاموا بها، ولكن ليس لديهم ذاكرة حولَ القيام بها فعلاً.

وقد يشعر المرضى بأنهم يفقدون فترةً من الزمن.

بعدَ نوبة فقدان الذاكرة، قد يكتشف المرضى أشياء في خزانة في المنزل أو عيِّنات من الكتابة اليدوية التي لا يستطيعون تفسيرها أو التعرف إليها. وقد يجدون أنفسَهم أيضًا في أماكن مختلفة عن آخر مكان يتذكرون تواجدهم فيه، ولا يكون لديهم فكرة لماذا أو كيف وصلوا إلى هناك. وقد لا يتمكنون من تذكُّر الأشياء التي قاموا بها أو إدراك التغيُّرات في سلوكهم. وقد يُقال لهم إنَّهم قالوا أو فعلوا أشياء لا يستطيعون تذكّرها.

أكثر من هويَّة واحدة

في الشكل الاستحواذي، تكون الهويات المختلفة واضحة بسهولة لأفراد الأسرة وغيرهم من المراقبين؛ فالشخصُ يتحدَّث ويتصرَّف بطريقة مختلفة بوضوح، كما لو أنَّ شخصًا آخر أو كائنًا قد استحوذ عليه.

أمَّا في الشكل اللااستحواذي، فإنَّ الهويات المختلفة غالبًا ما تكون غير واضحة للمراقبين؛ فبدلاً من أن يتصرَّف هؤلاء الأشخاص وكأنَّ آخرين استحوذوا عليهم، قد يشعر الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من اضطراب الهوية التفارُقي بأنهم منفصلون عن بعض جوانب أنفسهم (وهي حالة تسمَّى تبدُّد الشخصيَّة)، أو كما لو كانوا يشاهدون أنفسَهم في فيلم، أو كما لو كانوا يشاهدون شخصًا مختلفًا. وقد يفكَّرون ويشعرون ويقولون ويفعلون فجأة أشياء لا يستطيعون السيطرةَ عليها، ولا يبدو أنَّهم ينتمون إليها. وقد تتغيَّر المواقفُ والآراء والتفضيلات (على سبيل المثال، فيما يتعلَّق بالغذاء أو الملبس أو الاهتمامات) فجأة، ثم تتغيَّر مَرَّةً أخرى وتعود. بالنسبة إلى بعض هذه الأَعرَاض، مثل التغيُّرات في تفضيلات الطعام، يمكن ملاحظتها من قبل الآخرين.

قد يظنّ المرضى أنّ أجسامَهم تشعر بشكل مختلف (على سبيل المثال، مثل طفل صغير أو شخص من الجنس الآخر)، وأنَّها لا تنتمي لهم. ويمكن أن يشيروا إلى أنفسهم بصيغة الجمع (نحن) أو الغائب (هو، هي، هم)، وأحيَانًا من دون معرفة السبب.

وتكون بعضُ شخصيات الفرد على بيِّنة من المعلومات الشخصية المهمَّة التي لا تدركها الشخصيَّات الأخرى. ويبدو أنَّ بعضَ الشخصيات تعرف وتتفاعل مع بعضها بعضًا في عالم داخلي مفصَّل؛ فعلى سَبيل المثال، قد تكون الشخصية (أ) على علم بالشخصيَّة (ب)، وتعرف ما تفعله (ب)، كما لو كانت تراقب سلوك الشخصية (ب). ولكن، قد تكون أو لا تكون الشخصية (ب) على علم بالشخصيَّة (أ)، ومثل ذلك ينطبق على الشخصيَّات الأخرى الموجودة. والتحوُّل بين الشخصيات وعدم وجود الوعي لسلوك الشخصيَّات الأخرى غالبًا ما يجعلان الحياة فوضى.

ونظرًا لأنَّ الھویات تتفاعل مع بعضھا بعضًا، فإنَّ الأشخاصَ المصابین قد یبلغون عن أصوات يسمعونها. وقد تكون هذه الأصواتُ محادثات داخلية بين الهويَّات، أو قد يخاطبون الشخصَ مباشرة، ويعلِّقون على سلوك الشخص أحيانًا. وقد يتحدَّث عددٌ من الأصوات في الوقت نفسه، ويكون ذلك مربكًا جدًّا.

كما أنَّ الأشخاصَ الذين يعانون من اضطراب الهوية التفارُقي يعانون أيضًا من اقتحام الهويَّات أو الأصوات أو الذكريَّات لأنشطتهم اليوميَّة؛ فعلى سَبيل المثال، قد تصرخ هويَّة غاضبة فجأة على أحد الزملاء في العمل أو الرئيس.

الأَعرَاض الأخرى

غالبًا ما يصف الأشخاصُ، الذين يعانون من اضطراب تعدُّد الشخصية التفارُقيّ، مجموعةً من الأَعرَاض التي يمكن أن تشبه اضطرابات الصحَّة النفسيَّة الأخرى، وكذلك أعراض العديد من الاضطرابات الجسديَّة؛ فعلى سبيل المثال، غالبًا ما يُصابون بالصُّداع الشديد أو غيره من الأوجاع والآلام. وتحدث مجموعاتُ مختلفة من الأَعرَاض في أوقاتٍ مختلفة. وقد يشير بعضٌ من هذه الأَعرَاض إلى أنَّ اضطرابًا آخر موجود، ولكنَّ البعضَ قد يعكس تسلُّل تجارب الماضي إلى الحاضر؛ فعلى سَبيل المثال، قد يشير الحزنُ إلى اكتئاب مرافِق، لكنَّه قد يشير أيضًا إلى أنَّ واحدةً من الشخصيات تستعيد مشاعر مرتبطة بمِحَن ماضية.

ويكون لدى كثير من المرضى، الذين يعانون من اضطراب تعدُّد الشخصية التفارُقيّ، اكتئابٌ وقَلق. وهم عرضة لإصابة أنفسهم. ويعدُّ تعاطي المخدِّرات ونوبات تشويه الذات والسُّلُوك الانتحاري (الأفكار والمحاولات) شائعًا، وكذلك العجز الجنسي. ومثل كثير من المرضى الذين لديهم تاريخ من سوء المعاملة، فإنَّهم قد يسعون للخروج أو البقاء في حالاتٍ خطرة، ويكونون عرضة لنبش جراحهم (استرجاع أحداث الصدمة retraumatization).

وبالإضافة إلى سَماع أصوات الهويَّات الأخرى ، قد يكون لدى المرضى أنواع أخرى من الهلاوس (البصرية أو اللمسية أو الشمِّية أو الذوقية). وقد تحدث الهلاوس كجزء من استرجاع الذكريَّات. وهكذا، يمكن تشخيصُ اضطراب الهوية التفارُقي خطأً على أنَّه اضطراب ذهاني، مثل انفصام الشخصية. ولكنَّ هذه الأَعرَاض الهلوسيَّة تختلف عن الهلاوس النموذجية للاضطرابات النفسية؛ فالأشخاصُ الذين يعانون من اضطراب الهوية التفارُقي يشكون من هذه الأَعرَاض على أنَّها قادمة من الهوية البديلة، من داخل رؤوسهم؛ فعلى سَبيل المثال، قد يشعرون كما لو أنَّ شخصًا آخر يريد أن يبكي باستخدام عيونهم. أمَّا الأشخاصُ الذين يُعانون من انفصام الشخصية، فيعتقدون أنَّ المصدر خارجي، خارج أنفسهم عادة.

وفي كثير من الأحيان، يحاول المرضى التهوينَ من أعراضهم ومن تأثيرها في الآخرين أو إخفاء ذلك.

التشخيص

  • تقييم الطبيب

يُشخِّص الأطباءُ اضطرابَ الهوية التفارُقي على أساس تاريخ الشخص وأعراضه:

  • فالأشخاص لديهم هويَّتان أو أكثر، وتَعطُّل في شعورهم بأنفسهم وقدرتهم على التصرُّف بأنفسهم.

  • ولديهم ثغرات في ذاكرتهم عن الأحداث اليومية، والمعلومات الشخصية المهمَّة، والأحداث المؤلمة أو المكربَة (وهي معلومات يجب ألا تُنسَى عادةً).

  • وهم يشعرون بالأسى الشديد من أعراضهم، أو تجعلهم أعراضُهم غير قادرين على حسن الأداء في المواقف الاجتماعية أو في العمل.

يقوم الأطبَّاء بإجراء مقابلة نفسية شاملة، واستخدام استبيانات خاصَّة وُضِعت للمساعدة على تحديد اضطراب الهوية التفارُقي واستبعاد اضطرابات الصحَّة النفسيَّة الأخرى. وقد تكون هناك حاجةٌ لفحص طبي، لتحديد ما إذا كان المرضى لديهم اضطراب جسدي من شأنه أن يفسِّر أعراضًا معيَّنة.

وقد تحتاج المقابلات إلى أن تكون طويلة، وتنطوي على الاستخدام الدقيق للتنويم أو المهدِّئات التي تُعطَى عن طريق الوريد لاسترخاء الشخص (المقابلة الميسَّرة بالأدوية). وقَد يُطلَب من المرضى أيضًا الحفاظ على مفكِّرة بين زيارات الطبيب. وهذه التدابير قد تسمح للأطباء بمواجهة الهويَّات الأخرى أو جعل الشخص أكثر ميلاً للكشف عن المعلومات حولَ فترةٍ منسيَّة من الزمن.

كما قد يحاول الأطباءُ أيضًا التواصل مباشرة مع الهويَّات الأخرى عن طريق طلب التحدُّث إلى جزء من العقل المشارِك في السلوكيَّات التي لا يستطيع المرضى أن تذكُّرَها، أو التي يَبدو أن شخصًا آخر يقوم بها.

ويمكن للأطباء عادة التمييز بين اضطراب الهوية التفارُقي والتمارض malingering (الأَعرَاض الجسدية أو النفسية المزيَّفة للحصول على منفعة). يقوم المتمارضون بما يلي:

  • يميلون إلى الإفراط في الإبلاغ عن أعراض معروفة جيِّدًا للاضطراب، بينما يغفلون الأعراض الأخرى

  • يميلون إلى خلق هويَّات بديلة نمطيَّة

  • يبدون عادةً على أنهم يتمتعون بفكرة وجود اضطراب (يُحاول مرضى اضطراب الهوية التفارُقي إخفاءه غالباً)

إذا اشتبه الأطباء في أن هذا الاضطراب مزيَّف، يمكنهم أيضًا التحقُّق من المعلومات من عدَّة مصادر، لرصد عدم الاتساق الذي يستبعد اضطراب الهوية التفارُقي.

المَآل

قد تأتي بعضُ الأَعرَاض وتذهب من تلقاء نفسها، ولكنَّ اضطراب الهوية التفارُقي لا يشفى من تلقاء نفسه.

ويعتمد مدى تعافي المرضى جيًدا على الأَعرَاض والسِّمات لديهم، وعلى نوعيَّة ومدَّة المعالجة التي يتلقَّونها؛ فعلى سَبيل المثال، المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية خطيرة أخرى، أو الذين لا يعملون بشكل جيِّد في الحياة، أو الذين لا يزالون مرتبطين بعمق مع من أساؤوا لهم، يكون حالُهم أقلّ جودة. وقد يتطلَّب علاجُهم وقتًا أطول، كما يكون العلاجُ أقلّ نجاحًا.

المُعالجَة

  • المُعالجة النفسيَّة

  • تَصَوُّرُ الذِّكرِيات والتنويم أحيانًا

الهدفُ من علاج اضطراب الهوية التفارُقي هو دمج الشخصيَّات في شخصيةٍ واحدة عادة. ولكنَّ هذا الدمجَ ليس ممكنًا دائمًا. وفي هذه الحالات، يكون الهدفُ هو تحقيق تفاعلٍ متناغم بين الشخصيات التي تسمح بأداء أكثر طبيعيَّة.

ويمكن أن يخفِّف العلاج بالعقاقير من بعض الأعراض المحدَّدة المرافقة، مثل القلق أو الاكتئاب، ولكن لا يُؤثِّر في الاضطراب نفسه.

ويعدُ العلاجُ النفسي هو العلاج الرئيسي المستخدَم لدمج الهويَّات المختلفة.

وغالبًا ما يكون العلاجُ النفسي طويلاً، وشاقًا، ومؤلمًا وعاطفيًا. وقد يُواجَه هؤلاء الأشخاصُ العديدَ من الأزمات العاطفية بسبب أفعال الهويَّات واليأس الذي قد يحدث عندما يَجرِي استرجاع ذكريات صادمة في أثناء العلاج. قد تكون عدَّة فترات من العلاج النفسي ضروريَّةً لمساعدة المرضى خلال الأوقات العَصِيبَة، وللتعامل مع الذكريَّات المؤلمة بشكل خاص. في أثناء العلاج في المستشفى، يتلقَّى المرضى الدعم باستمرار ويخضعون للمراقبة.

وتشتمل المُكَوِّناتُ الرئيسية للعلاج النفسي الفعَّال لاضطراب الهوية التفارُقي على ما يلي:

  • توفير وسيلة لتحقيق الاستقرار في المشاعر الشَّديدة

  • علاقات تفاوُضيَّة بين الهويَّات

  • العمل من خلال الذكريَّات الصادمة

  • الحماية من المزيد من الإيذاء

  • إنشاء وتعزيز علاقة جيِّدة بين الشخص والمعالِج

في بعض الأحيان، يلجأ الأطباء النفسيُّون إلى استخدام طَرائِق مثل التنويم لمساعدة هؤلاء المرضى على تهدئة أنفسهم، وتغيير وجهة نظرهم حول الأحداث، والإزالة التدريجيَّة لتأثيرات الذكريَّات الصادمة، والتي يَجرِي تحمُّلها بمقادير قليلة أحيانًا. يمكن أن يساعدَ التنويم المرضى في بعض الأحيان على تعلُّم الوصول إلى هويَّاتهم، وتسهيل التواصُل بينهم، والسيطرة على التحولات أو الانتقال فيما بينها.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة