Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

فقدانُ الشهية العصبي

حسب

Evelyn Attia

, MD, Columbia University Medical Center, New York State Psychiatric Institute;


B. Timothy Walsh

, MD, College of Physicians and Surgeons, Columbia University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1436| آخر تعديل للمحتوى صفر 1436
موارد الموضوعات

يتميز المصاب باضطراب فقد الشَّهية العصبي anorexia nervosa بسعيه الدؤوب للوصول إلى النحافة، بسبب نظرته المشوهَة لشكل جسده وخوفه المتطرِّف من الإصابة بالسمنة. كما أنَّ المصاب بهذا الاضطراب يعاني من انخفاض ملحوظ في وزن الجسم نتيجة تقليله الشديد لكميات الطعام المستهلكَة.

  • عادة ما يبدأ اضطراب فقد الشَّهية العصبي بالظهور خلال فترة المراهقة، وهو أكثر شُيُوعًا بين الإناث مقارنةً بالذكور.

  • غالبا ما يقيد الأشخاص الذين يعانون من اضطراب فقد الشَّهية العصبي كمياتِ الطعام المستهلكة، على الرغم من استمرار نَقص أوزانهم؛ كما أنهم دائمو الإنشغال بالتفكير بالطعام، وغالبًا ما يميلون إلى إنكار وجود أي مشكلة أو اضطراب لديهم.

  • قد يؤدِّي نقص الوزن الشديد أو السريع إلى عواقبَ وخيمة، قد تهدِّد حياة المصاب بهذا الاضطراب.

  • يستند الأطباءُ في تشخيصهم لهذا الاضطراب إلى الأَعرَاض المرضية للمصاب، والفَحص السَّريري، والاختبارات الطبية للتحقّق من أية تأثيرات سلبية قد تنجم عن نَقص الوَزن الشَّديد.

  • قد تساعد الأدويةُ، التي تُركِّزُ على إعادة الوزن والشهية للوضع الطبيعي (مثل العلاج النفسي للشخص المصاب ولعائلته)، على علاج اضطرابِ فقد الشهية العصبي.

وقد تمارس العواملُ الوراثيَّة والإجتماعية دورًا في ظهورِ مرض فقد الشَّهية العصبي؛ فالرغبةُ في الحصول على جسد نحيل منتشرة في المجتمع الغربي، كما أنَّ السمنة تُعَدّ غيرَ جذابة وغير صحِّية وغيرَ مرغوب بها على الاطلاق. وحتى الأطفال، وقبل أن يصلوا إلى سن المراهقة، يدركون هذه النظرة، ممَّا يؤدِّي إلى قيام أكثر من نصف الفتيات وقبل أن يصلن إلى مرحلة البلوغ بحميات غذائية أو باتخاذ تدابير أخرى لضبط أوزانهن. وقد يتطوَّر الأمر عند نسبة صغيرة من هؤلاء الفتيات، ويصبن باضطراب فقدان الشَّهية العصبي. كما أنَّ هناك عدَّة عوامل أخرى قد تساعد على ظهور اضطراب فقد الشهية العصبي، مثل الاستعداد النفسي والتركيب الجيني للمصاب، والذي قد يجعل بعضَ الأشخاص أكثرَ عرضة للإصابة بهذا الاضطراب من غيرهم. ويعدُّ اضطراب فقد الشهية العصبي نادرَ الحدوث في المناطق التي تعاني من نقص أو شحّ الغذاء.

وعادة ما يبدأ هذا النوعُ من الاضطراب خلال مرحلة المراهقة أو في سن البلوغ، ولكنه نادرًا ما يبدأ قبلَ سن البلوغ أو بعدَ سن الأربعين. وأكثر من يتأثر بفقدان الشَّهية العصبي هم الأشخاص المنتمون إلى الطبقات الاجتماعية والاقتصادية المتوسِّطة والرفيعة. وبالنظر إلى المجتمع الغربي، فإن أعدادَ المصابين بهذا الاضطراب تبدُو في تزايد مستمر؛ ففي إحدى السنوات وُجِد أنَّ معدلات الإصابة باضطراب فقدان الشهية قد وصل إلى نحو حالة واحدة لكل 200 شابة. ويُعدّ هذا الاضطراب أقلَّ شُيُوعًا بكثير بين الذكور، ولكنَّ بعضَ الحالات الخفيفة المصابة بهذا الاضطراب قد لا يتم تمييزها أو تشخيصُها.

لمحة عامة عن نَقص الشَّهية العصبي (القهم العُصابي)
لمحة عامة عن نَقص الشَّهية العصبي (القهم العُصابي)
VIDEO

هناك نوعان من اضطراب فقد الشهية (القُهام) العصبي:

  • النوع التقييدي: يلجأ المصابُ بهذا النوع إلى الحدِّ بشكل مفرط من الاستهلاك الغذائي، ولكنَّ هؤلاء الأشخاص لا يصابون بحالات النهم أو التطهير (على سبيل المثال، عن طريق القيء المتعمَّد أو تناول أدوية مسهلة). وقد يلجأ بعضُ المصابين إلى ممارسة الرياضة بشكلٍ مفرط.

  • نوع نهم الطعام / التطهير: يصاب الشخصُ في هذا النوع من الاضطراب بنوباتٍ متواترة من النهم أو الشره الغذائي أو التطهير أو التفريغ.

هل تعلم؟

  • ما بين ثلث ونصف الأشخاص الذين يعانون من نَقص الشَّهية العصبي يصابون بنوبات من الشره أو التطهير (التنظيف بالقيء والإسهال).

الأعراض

قد تكون الإصابةُ بحالة نَقص الشَّهية العصبي خفيفةً وعابرة، أو قد تكون شديدة ومستمرة.

ومن الدلائل الأولية لقرب الإصابة بهذا الاضطراب هو زيادة القلق النفسي حيال وزن الجسم، واتباع حمية غذائية. وقد تبدو هذه المخاوفُ في غير محلِّها، خاصة أن معظمَ المرضى المصابين بنَقص الشَّهية العصبي لا يعانون في الأساس من زيادة الوزن. كما أنَّ المصابَ يشتد انشغالُه وقلقه حولَ وزنه كلما فقد وزنًا أكثر. وحتى عندما يصل المصابُ لمرحلة الهزال، فهو لا يتوقف عن ادِّعاء الشعور بالسمنة، وعن إنكار وجود أية مشكلة لديه؛ كما أنَّه لا يشكو من نَقص الوَزن، ويلجأ إلى مقاومة أي محاولة للعلاج عادة. ولا يتوقَّف المصابون عن محاولة إنقاص وزنهم حتى عندما يطمئنهم أصدقاؤهم وأفراد أسرهم إلى أنهم قد وصلوا إلى الوزن المطلوب، أو عندما يقومون بتحذيرهم من الإصابة بالهزال (فرط النحافة). وينظر الأشخاصُ الذين يعانون من مرض نَقص الشَّهية العصبي إلى أية زيادة في الوزن كفشل غير مقبول في ضبط النفس.

ورغم أنَّ المعنى الحرفي لهذا الاضطراب قد يوحي بنَقص الشَّهية، إلا أن المصابين باضطراب نقص الشهية العصبي في الواقع يعانون من الجوع وانشغال تفكيرهم بالطعام بشكلٍ دائمٍ. ولكن بدلاً من تناول الطعام، فإنهم ينشغلون في التدقيق في الوجبات الغذائية وحساب السُّعرات الحرارية، وقد يقومون بتخزين الطعام أو إخفائه أو إلقائه، وجمع وصفات الطعام وإعداد وجبات غذائية للآخرين.

ويلجأ حوالى 30 إلى 50٪ من مرضى نقص الشَّهية العصبي المصابين بنهم الطعام أو التطهير إلى التقيؤ أو تناول أدوية مسهلة. كما يلجأ بعضُهم الآخر، وبكل بساطة، إلى تقييد كمية الطعام الذي يأكلونه. وغالبًا ما يكذبون حول كميات الأكل الذي استهلكوها، ويخفون بقايا القيء ويتحفظون على عاداتهم الغذائية الغريبَة. ويلجأ بعضُ المرضى إلى أخذ مدرَّات البول (الأدوية التي تحفز الكلى على إخراج الماء)، للحدِّ من انتفاخ الجسم المتخيَّل، ومن أجل محاولة إنقاص الوزن.

يتوقَّف الحيضُ عندَ العديد من النساء المصابات بنَقص الشَّهية العصبي، حتى قبل أن يخسرن الكثيرَ من الوزن أحيانًا. وقد يفقد المصاب، سواء أكان امرأة أم رجلًا، الاهتمامَ بالجنس.

وعادة ما يكون لدى المصابين بنَقص الشَّهية العصبي معدَّل منخفض لضربات القلب، وانخفاض في ضغط الدم و درجة حرارة الجسم، ويمكن أن يظهر شعرٌ ناعم وخفيف (كالزغب) على أجسامهم بما في ذلك الوجه. كما أنَّ الأنسجة تتضخَّم بسبب تراكم السوائل (الوذمة أو الاستسقاء). ويشتكي المصابون بهذا الاضطراب أيضًا من الإصابة بالانتفاخ والضيق في البطن ومن الإمساك.

وقد يؤدِّي القيء المتعمَّد إلى تآكل ميناء الأسنان وتضخّم الغدد اللعابية في الخدين (الغدتان النكفيَّتان)، وإلى التهاب المريء. كما أنَّ الإصابة بمرض الاكتئاب شائعة في هذه الفئة من المرضى.

وحتى عندما يصل المرضى بهذا الاضطراب إلى النحافة الشديدة، فهم يميلون إلى المحافظة على أنشطتهم، وغالبًا ما يمارسون الرياضة بشكل مبالغ فيه من أجل التحكّم في أوزانهم. وقد تظهر لديهم أعراضٌ قليلة لنقص عناصر التغذية عندَ وصولهم لمرحلة الهزال.

هناك العديدُ من التغيّرات الهُرمونِيَّة الناتجة عن مرض نَقص الشَّهية العصبي، والتي تشتمل على انخفاضٍ ملحوظ في مستويات هرمون الإِسترُوجين (في النساء)، وهرمون التستوستيرون (في الرجال)، وهرمون الغُدَّة الدرقية، وزيادة مستويات الكورتيزول.

ومن المرجَّح أن تتأثر كلّ أعضاء الجسم الرئيسية عندَ إصابة المريض بنقص التغذية الشديد. كما قد تقلّ كثافة العظام، ممَّا يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

التعرٌّفُ إلى اضطراب نَقص الشَّهية العصبي

ينكر المصابون بنَقص الشَّهية العصبي عادة وجودَ أية مشكلة لديهم، ويحاولون إخفاءَ عاداتهم الغذائية غير المَألوفَة بدلاً من طلب المساعدة. وبما أنَّ الكثيرَ من مرضى نَقص الشَّهية يمتازون بالدقة والذكاء، ولديهم معايير عالية جدًّا لتحقيق النجاح، فإنَّه غالبًا ما يكونون قادرين على إخفاء هذا الاضطراب. وقد يؤدِّي هذا إلى جهل أفراد الأسرة والأصدقاء المحيطين بالمريض بوجود أي اضطراب، حتى يصبح هذا الاضطرابُ شديدًا وواضحًا.

وبما أنَّ اضطرابَ نَقص الشَّهية يسبِّب مُضَاعَفاتٍ خطيرةً قد تكون مهدِّدة للحياة أحيانًا، فإنَّ أفرادَ الأسرة والأصدقاء المحيطين بأي شخص يلحظون أنه يلجأ كثيرًا إلى الحميات الغذائية، أو يشعر بقلق مفرط حولَ وزنه، يحتاجون إلى معرفة كيفية تمييز إذا ما كان لدى هذا الشخص اضطراب نقص الشهية أم لا.

غالبًا ما يقوم الأشخاصُ الذين يعانون من مرض نَقص الشَّهية العصبي بالتالي:

  • الشكوى الدائمة من السمنة رغم الهزال الواضح

  • إنكار نحول الجسد وهزاله

  • التفكير في الطعام بشكلٍ دائم

  • قياس كمِّيات الطعام المتناوَلة

  • العمل على تخزين، أو إخفاء، أو رمي الطعام

  • إعداد وجبات طعام مفصَّلة للآخرين

  • تخطِّي وجبات الطعام

  • التظاهر بتناول الطعام أو اللجوء للكذب حولَ مقدارالطعام المُتناوَل

  • ممارسة الرياضة بشكلٍ قهري

  • ارتداء الملابس الضخمة أو المكوَّنة من عدَّة طبقات

  • وزن الجسم عدَّة مرَّات في اليوم

  • الاعتماد في احترام النفس على مدى النُّحول

يمكن أن يسبِّب نقصُ الوزن السريع أو الشديد مشاكلَ مهدِّدة للحياة. كما قد يؤدي أيضًا إلى مشاكل أشد خطورة في القلب واختلال للشوارد الكهربائيَّة (مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد):

  • يضعف القلب ويضخّ كميات أقلّ من الدَّم عبر الجسم.

  • وقد تصبح دقّات القلب غيرَ طبيعية.

  • قد يعاني المرضى من الجفاف، ويصبحون أكثرَ عرضة للإغماء.

  • يصبح الدم أكثرَ قلويَّة (وهي حالة تسمَّى قلاء الدم الاستقلابي انظر القلاء).

  • قد تنخفض مستوياتُ البوتاسيوم في الدَّم.

كما أنَّ لجوء المريض إلى التقيُّؤ وإلى أخذ المسهلات ومدرات البول قد يفاقم وضعَه الصحِّي. وقد يؤدِّي هذا إلى الموت المفاجئ، والذي قد يُعزى إلى ضربات القلب غير الطبيعية (اضطراب النظم).

التشخيص

  • تقييم الطبيب

  • اجراء اختبارات للتحقّق من المشاكل الناجمَة عن مرض نَقص الشَّهية العصبي

وبما أنَّ المصاب باضطراب الشهية العصبي عادة ما يكون في حالة إنكار لوجود أيّة مشكلة لديه، فغالبًا ما يقاوم أيّة محاولة لتقييم حالته وعلاجها. ويجري إحضارُه إلى عيادَة الطَّبيب من قبل أحد أفراد الأسرة عادة، أو أنه يحضر طواعية ولكن بسبب وجود اضطرابٍ آخر.

في العيادة، يقوم الطبيب بقياس الطول والوزن واستخدام النتائج لحساب مؤشِّر كتلة الجسم (BMI—انظر لمحة عامة عن التغذية). كما يجري سؤالُ المريض عن انطباعه عن جسمه ووزنه، وعما إذا كان لديه أيّة أعراض أخرى. وقد يستخدم الأطباء في أثناء التشخيص استبيانات مخصَّصة للكشف عن اضطرابات الأكل.

إذا كان المريضُ يعاني من الأعراض التالية، فإنه من المرجَّح أنه مصاب باضطراب نَقص الشَّهية العصبي:

  • تقييد الأكل بشكل مفرط، ممَّا يؤدي إلى انخفاض في وزن الجسم وانخفاض في مؤشر كتلة جسم إلى أقلّ من 17 (للأطفال: مؤشر كتلة الجسم أقل من 5% بالنسبة لسنهم، أو أقلّ ممَّا هو متوقع على أساس نمط نموهم السابق)

  • الخوف من السمنة

  • امتلاك القناعة بصورة مشوَّهةٍ للجسم أو إنكار وجود أي اضطراب خطير لديه

ولتشخيص الحالة، يعمل الأطباءُ أيضًا على القيام بالفَحص السَّريري واختبارات الدَّم والبول، للتأكّد من وجود أية تأثيرات لنَقص الوَزن ونقص التغذية. كما يمكن للطبيب أن يَجرِي اختبارًا لكثافة العظام، للتأكّد من وجود أي نَقص في كَثافَتها (انظر اختباراتُ الاضطرابات العضليَّة الهيكليَّة : قياسُ امتصاص الطاقة المزدوجة للأشعة السِّينية (DXA)) وقد يُجرَى تخطيط كَهربائي للقلب (ECG) للتحقّق من عدم انتظام ضربات القلب (انظر تخطيط كهربيَّة القلب).

هل تعلم؟

  • يتعرَّض حوالى 10٪ من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب نَقص الشَّهية العصبي إلى الوفاة في حال عدم توفّر العلاج.

المآل (توقّعات سير المرض)

يتعرَّض 10٪ تقريبًا من الأشخاص الذين يعانون من نَقص الشَّهية الشديد للموت، في حالة عدم توفر العلاج. ولكن، عندما تكون أعراض الاضطراب خفيفة وغير ظاهرة، فالوفاة نادرًا ما تحدث.

عندَ توفّر العلاج المناسب، فإن نصف عدد المرضي المصابين بنقص الشهية العصبي تقريبًا يستعيدون معظم أو كلّ وزن الجسم المفقود؛ كما أن كلّ المشاكل الجسدية والهرمونية والتي نتجت عن هذا الاضطراب سوف تتحسَّن. ويتحسَّن حوالى ربع عدد المرضى ويكتسبون بعضَ الوزن مَرَّةً أخرى، ولكنهم قد يعودون بشكل دوري لممارسة العادات الغذائية السابقة الخاصة بهم (الانتكاس). والربع المتبقِّي من الإصابات بهذا الاضطراب يتعرَّض لانتكاسات متكررة ولا يزال يعاني من مشاكل جسدية ونفسيَّة بسبب الاضطراب.

ويحقِّق الأطفال والمراهقون، الذين يخضعون للعلاج من مرض نَقص الشَّهية العصبي، نتائجَ أفضل من البالغين.

المُعالَجة

  • تدابير لضمان أنَّ المرضى يستهلكون ما يكفي من السعرات الحرارية والمواد الغذائية

  • العلاج النفسي

  • العلاج الأسري للمراهقين المصابين بهذا الاضطراب

  • الفحوصات المنتظمة للمريض

إذا حدث نَقصٌ سريع أو شَديد في الوزن (على سبيل المثال، أكثر من 25٪ من وزن الجسم المثالي)، فإنه من الأهمية بمكان الحرص على استعادة وزن الجسم بسرعة. قد يحتاج الأشخاصُ الذين يعانون من مرض نَقص الشَّهية العصبي إلى التنويم في المستشفى، للتأكّد من أنهم يتناولون ما يكفيهم من السعرات الحرارية والمواد الغذائيَّة. وعلى الرغم من أن العلاج المثالي لمرضى نقص الشهية العصبي هو تناول الطعام، ولكن هناك بعض الحالات النادرة التي تستلزم تغذيتها عن طريق استخدام أنبوب وإدخاله عبر منطقة الأنف والحلق وصولاً إلى المعدة (أنبوب أنفي معدي).

كما قد يحتاج الأطباء أيضًا إلى التحقق من أية مشاكل صحية نتجت عن نَقص الشَّهية العصبي والاهتمام بعلاجها؛ فعلى سَبيل المثال، إذا نتج عن اضطراب نقص الشهية العصبي إصابة الشخص بنَقص في كَثافَة العِظام، فينبغي على الطبيب تزويد المريض بمُكملات الكالسيوم وفيتامين (د) لتعويض النقص. كما ينبغي تقديمُ الاستشارات الغذائية والنفسية للمريض خلال وجوده في المستشفى. ويعدُّ وجودُ الشخص المريض في المستشفى عاملًا مهمًا في علاجه، حيث أنه يُخرِج المريضَ من ظروفه المعتادة ويعرقل عاداته وسلوكيَّاته السيِّئة؛ ممَّا قد يساعده على تحسين حالته الصحية. ورغم ذلك، فإنَّ معظم الحالات المصابة يتم التعامل معها كمرضى خارجيين ولا يجري تنويمُهم في المستشفى.

وغالبًا ما يجري استخدام العلاج النفسي يحيث يتم التركيز على إنشاء عادات غذائية طبيعية، وتحقيق الوزن الطبيعي للشخص. ويشتمل هذا النوعُ من العلاج على مُعالَجَة نفسية للفرد المصاب ولأسرته، مثل العلاج المعرفي السُّلُوكي. وعادة ما يستمرّ العلاج لمدة سنة كاملة بعد أن يستعيدَ المريض وزنه المفقود، وقد يصل في بعض الحالات إلى سنتين.

ولقد وُجِد في حالة المراهقين المصابين بنقص الشهية العصبي أن العلاج العائلي كان فعالاً ومفيدًا؛ حيث عمل هذا النوع من العلاج على تحسين مستوى التفاعل بين أفراد الأسرة، وساعد الآباء على تعلم طرائق مدّ يد العون لأبنائهم المراهقين المصابين بمرض نقص الشهية العصبي، ومساعدتهم على استعادة وزنهم المفقود. كما وجد أنَّ العلاج كان أكثرَ فعالية لدى المراهقين الذين استمرَّ لديهم هذا الاضطرابُ مدةً تقلّ عن 6 أشهر.

ويعدُّ علاجُ حالات نقص الشهية العصبي مهمًا بشكل خاص، لأن الكثير من المرضى يشعرون بالتردّد في الحصول على العلاج أو استعادة الوزن.

ويشمل العلاج زيارَة الطَّبيب بانتظام أيضًا، من أجل القيام بالفحوصات الطبية. وكثيرًا ما ينطوي العلاج على فريق من العاملين في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك اختصاصي التغذية الذي يعمل على تخطيط وجبات غذائية محدَّدة للمريض أو توفير معلومات عن السعراتِ الحرارية اللازمة لاستعادة الوزن المطلوب.

لا توجد أدوية محدَّدة لعلاج مرض نَقص الشَّهية العصبي؛ ولكن، وُجِد أن الأدوية الجديدة المُضادَّة للذهان، مثل الأولانزابين، قد تساعد المرضى على اكتساب الوزن وتخفيف حدَّة قلقهم.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة