أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

اضطرابات تعاطي المَوادّ

حسب

Thomas Kosten

, MD, Baylor College of Medicine/MD Anderson Cancer Center;


Daryl Shorter

, MD, Michael E. DeBakey VA Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1437| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1437

تشتمل اضطراباتُ تعاطي الموادّ عمومًا على أنماط السُّلُوك التي يستمرّ المرضى فيها باستخدام مادة ما، على الرغم من وجود مشاكل ناجمة عن استخدامها.

وتميل الموادّ المعنية إلى أن تكونَ ضمن الفئات العشر من الأدوية التي تسبب اضطرابات متعلِّقة بالمواد عادة:

وهذه الموادّ كلّها تفعِّل مباشرة نظام المكافأة الدماغي وتؤدِّي إلى إنتاج مشاعر الرضى. قد تكون التفعيل أو التنبيه قويًا لدرجة أنَّ المرضى يسعون إلى المادَّة بشكلٍ مفرط. وقد يُهملون الأنشطة العادية للحصول على العقار وتعاطيه.

يمكن أن تحدثَ الاضطرابات الناجمة عن تعاطي مادَّة ما، سواءٌ أكانت أم لم تكن قانونيَّة أو مقبولة اجتماعيًا، أو لها استخدامات طبية مقبولة (مع أو من دون وصفة طبِّية). وتناقش التفاصيلُ حول بعض العقاقير وتأثيراتها في أماكن أخرى من هذاالكتاب.

وقد جرت العادة على استخدام مصطلح "الإدمان" و "المعاقرة"، و "الاعتماد" فيما يتعلَّق بالمرضى الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المَوادّ. ولكنَّ هذه المصطلحات كلها فضفاضة أيضًا، وتُعرَّف بنسب مختلفة كي تكون مفيدة جدًّا، وكذلك كثيرًا ما تُستخدم بشكل تقديريّ. وهكذا، يفضِّل الأطباء استخدامَ مصطلح أكثر شمولاً وأقلّ سلبية، وهو "اضطراب تعاطي المواد".

تعاطي العَقاقير الترفيهية وغير المشروعة

لا ينطوي استخدام الأدوية غير المشروعة، على الرغم من وجود إشكالية من الناحية القانونية، على اضطراب تعاطي المواد دائمًا. ومن ناحيةٍ أخرى، قد تشارك المواد القانونية، مثل الكحول والعقاقير التي تُعطَى بوصفة طبية (والماريجوانا في عددٍ متزايد من الولايات في الولايات المتحدة)، في اضطراب تعاطي المَوادّ. وتشمل المشاكلُ الناجمة عن استخدام الوصفات الطبية والعقاقير غير المشروعة جميعَ الفئات الاجتماعية والاقتصادية.

لقد وُجِد تعاطي العقاقير الترويحية بشكل أو آخر لعدة قرون. ولقد اعتاد الناس على تعاطي العقاقير لمجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك:

  • لتغيير أو تعزيز المزاج

  • كجزء من الاحتفالات الدينية

  • لكسب التنوير الروحي

  • لتحسين الأداء

الأشخاصُ الذين يتعاطون الأدوية الترفيهية قد يأخذونها أحيانًا بجرعات صغيرة نسبيًا، وغالبًا دون أن يؤذوا أنفسهم. وبذلك، لا يحدث عندَ هؤلاء المستخدمين حالة الانسحاب الدوائي؛ ولا يؤدِّي هذا الدواءُ إلى ضرر جسدي لهم (في المدى القصير على الأقلّ). تشتمل الأدوية والعقاقير التي تُعَدُّ ترفيهية عادة على الأفيون والكحول والنيكوتين والماريجوانا، والكافيين، وفطر الهلوسة (انظر أيضًا التَّسمُّم بالفطر (الغَاريقون السَّامّ))، والكوكايين. والعديدُ من العقاقير الترويحية تعدُّ "طبيعية"، لأنَّها قريبة من أصلها النباتي. وهي تحتوي على خليط من المُكَوِّنات النفسانية بتركيزٍ منخفض، وليس على مركَّبات معزولة ذات تأثير نفساني .

وتؤخَذ العقاقيرُ الترويحية عن طريق الفم أو الاستنشاق عادة.

أسبابُ اضطرابات استخدام الموادّ

يتحوَّل استعمالُ الأشخاص للعقاقير من التجريب إلى الاستخدام في بعض الأحيان، ومن ثمّ إلى الاستخدام المكثَّف، وإلى اضطراب تعاطي المَوادّ أحيَانًا. وهذا التطوُّر معقَّد ومفهوم جزئيا فقط. وتعتمد العمليةُ على التفاعلات بين الدواء والمستخدِم والظروف.

العقاقير أو المخدِّرات

تختلف العقاقير في الفئات العشر من حيث كيفية احتمال أن تسبِّب اضطرابات تعاطي المَوادّ. ويسمَّى الاحتمال أو الأرجحيَّة الاستعداد للإدمان. يعتمد الاستعداد للإدمان Addiction liability على مجموعة من العوامل، بما في ذلك

  • كيفية استخدام العقار

  • كم قوَّة تنبيه العقار لمركز المكافأة في الدماغ

  • مدى السرعة التي يعمل بها العقار

  • قدرة العقار على إحداث التحمُّل أو أعراض الانسحاب

وبالإضافة إلى ذلك، تعدُّ الموادّ التي تتوفَّر قانونيًا أو بسهولة، مثل الكحول والتبغ، أكثر احتمالاً لاستخدامها أوَّلاً. ومع استمرار الأشخاص في استخدام مادة ما، فإنَّهم كثيرًا ما يرون خطرًا أقلّ في استخدامها؛ ويمكن أن يبدؤوا في زيادة استخدامها أو تجربة غيرها من الموادّ. وقد يتأثَّر تصوُّر الأشخاص للخطر أيضًا بالعواقب الاجتماعية والقانونية للاستخدام أو التعاطي.

خلال فترة العلاج من مرض طبي أو بعدَ العمليات الجراحية أو إجراءات طبّ الأسنان، تُوصَف للمرضى المواد الأفيونيَّة بشكلٍ روتيني. إذا لم يأخذ المرضى كامل المقدار المنصوص عليه، تنتهي العقاقير أحيَانًا في أيدي المرضى الذين يرغبون في استخدامها بشكلٍ ترفيهي. بما أنَّ استخدامَ هذه الأدوية لأغراض غير طبِّية أصبح مشكلة كبيرة، فقد استجاب العديد من مقدِّمي الرعاية الصحية لذلك من خلال:

  • وصف كمِّيات أقلّ من العقاقير الأفيونيَّة

  • تشجيع المرضى على التخزين الآمِن أو التخلُّص من أي بقايا دوائيَّة

  • توسيع برامج استعادة الأدوية الموصوفة

المُتعاطي

تنطوي العواملُ التي قد تؤهِّب المُستِخدمين لاضطراب تعاطي المَوادّ على

  • الخصائص البدنيَّة

  • الخصائص الشخصية

  • الظروف والاضطرابات

من المحتَمل أن تشتملَ الخصائصُ الجسديَّة على العَوامِل الوراثية، على الرغم من أنَّ الباحثين لم يجدوا بعدُ أكثر من عددٍ قليل من الاختلافات الحيوية أو الاستقلابيَّة بين الأشخاص الذين يُصابون أو لا يُصابون باضطراب تعاطي المَوادّ.

قد يزداد لدى الأشخاص، الذين لديهم مستوياتٌ منخفضة من ضبط النفس (الاندفاع) أو مستويات عالية من المخاطرة والتماس الجَديد، خطرُ الإصابة باضطراب تعاطي المَوادّ. ولكن، هناك القليل من الأدلَّة العلمية التي تدعم مفهوم الشخصية الإدمانيَّة الذي جَرَى وصفه من قبل بعض علماء السُّلُوك.

ويبدو أنَّ عددًا من الظروف والاضطرابات المرافقة تؤدِّي إلى زيادة خطر حدوث اضطراب تعاطي المَوادّ؛ فمثلاً،

  • الأشخاصُ الحزينون، أو الذين لديهم ضائقة عاطفيَّة، أو نفور اجتماعي، قد يجدون راحةً مؤقَّتة في تعاطي العقاقير، والتي يمكن أن تؤدي إلى زيادة الاستخدام، وإلى اضطراب تعاطي المَوادّ أحيَانًا.

  • كما أنَّ المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسيَّة أخرى، لا علاقة لها بتلك الاضطرابات، مثل القلق أو الاكتئاب، هم في خطر متزايد للإصابة باضطراب تعاطي المَوادّ. (يستخدم الأطباء مصطلح "التَّشخيص المزدوج" للإشارة إلى الأشخاص الذين لديهم اضطرابٌ نفسي واضطراب تعاطي المَوادّ معًا).

  • الأشخاص المصابون بألم مزمن غالبًا ما يتطلَّبون استعمال العقاقير الأفيونية للتخفيف؛ فبعض من هؤلاء الأشخاص يحدث لديهم اضطراب تعاطي المَوادّ في وقت لاحق.

ولكن، في كثيرٍ من هؤلاء المرضى، لا تخفِّف الأدوية غير الأفيونية nonopioid وغيرها من المُعالجَات من الألم والمعاناة.

الظروف

تعدُّ العواملُ الثقافية والاجتماعية مهمة جدًّا في بدء تعاطي الأدوية والاستمرار فيها (أو العودة لها)؛ حيث تزيد مشاهدة أفراد الأسرة (على سبيل المثال، الآباء، والأشقاء الأكبر سنًا) والأقران، وهم يستخدمون تلك الموادّ، من خطر أن يبدأ الأشخاص باستخدام المواد؛ وللأقران تأثير قوي، وخاصَّة بين المراهقين (انظر تعاطي ومعاقرة المواد عندَ المراهقين)؛ فالأشخاصُ الذين يحاولون التوقُّفَ عن استخدام مادة ما يجدون أنَّ ذلك أكثرُ صعوبة إذا كانوا حولَ آخرين يستخدمون تلك المادة أيضًا.

وقد يسهم الأطباءُ عن غير قصد في الاستخدام الضارّ للعقاقير ذات التأثير النفسي، وذلك من خِلال فرط وصفها لتخفيف الشدَّة. وتسهم العديدُ من العوامل الاجتماعية، بما في ذلك وسائلُ الإعلام، في توقُّعات المرضى أنَّ المخدِّرات يجب أن تُستخدَم لتخفيف كل الضائقة.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • الإقرار الذاتي للشخص أحيَانًا

في بعض الأحيان، يَجرِي تشخيصُ اضطراب تعاطي المَوادّ عندما يذهب المرضى إلى طبيب الرعاية الصحية، لأنهم يريدون المساعدة للتوقُّف عن استخدام الأدوية أو المخدّرات. ويحاول أشخاصٌ آخرون إخفاءَ تعاطيهم للأَدوِيَة، ولكنَّ الأطباء قد لا يشكُّون بوجود مشاكل مع تعاطي الأدوية إلاَّ عندما يلاحظون التغيُّرات في مزاج الشخص أو سلوكه. ويكتشف الأطباء أحيَانًا علامات تعاطي الأدوية خلال الفَحص السَّريري؛ فعلى سَبيل المثال، قد يكتشوف علامات خطوطٍ ناجمة عن الحقن المتكرِّر للأَدوِيَة عن طريق الوريد؛ وهي خطوط صغيرة، أو نقاط داكنة (ثقوب الإبرة) محاطة بمنطقة جلدية داكنة أو متغيِّرة اللون. ويسبِّب حقن الأدوية تحت الجلد ندباتٍ دائرية أو قرحات. قد يدَّعي المرضى أسبابًا أخرى لهذه العَلامات، مثل التبرُّع المتكرِّر بالدم أو لدغات البق أو إصابات أخرى.

كما يلجأ ممارسو الرعاية الصحية أيضًا إلى استخدام أساليب أخرى (مثل الاستبيانات) لتحديد اضطراب تعاطي المَوادّ؛ حيث يمكن أن يُجروا اختبارات للبول، واختبارات للدَّم أحيَانًا، للتأكُّد من وجود الأدوية أو العقاقير.

مَعايير التَّشخيص

تقع معاييرُ تشخيص اضطراب تعاطي المَوادّ في أربع فئات:

  • لا يمكن للشخص السيطرة على استخدام المادة.

  • تتعرَّض قدرةُ الشخص على الوفاء بالالتزامات الاجتماعية للخطر بسبب استخدام هذه المادة.

  • يستخدم الشخصُ المادَّة في الحالات الخطيرة جسديًا.

  • يُظهِر الشخص علامات جسديَّة للتعاطي أو الاعتماد.

عدمُ القدرة على التحكُّم في الاستخدام أو التعاطي

  • يأخذ الشخصُ المادة بكمِّيات أكبر أو لفترة أطول مَّما كان مقرَّرًا في الأصل.

  • وهو يرغب في وقف أو خفض استخدام المادة.

  • ويمضي الكثيرَ من الوقت في محاولة الحصول عليها أو استخدامها أو التعافي من آثارها.

  • وهو يشتهي المادَّة.

الخللُ أو الاضطراب الاجتماعي

  • يفشل الشخص في الوفاء بالتزامات دوره الرئيسي في العمل أو المدرسة أو المنزل.

  • ويستمرّ في استخدام المادة على الرغم من أنَّها تسبِّب (أو تفاقم) المشاكل الاجتماعية أو العَلاقات بين الأشخاص.

  • ويتخلَّى الشخص أو يقلِّل من النشاط الاجتماعي والمهني أو الترفيهي المهم بسبب تعاطي العقار.

الاستخدامُ أو التَّعاطي المحفوف المَخاطِر

  • يستخدم الشخصُ المادة في الظروف الخطرة جسديًا (على سبيل المثال، عند القيادة أو في الظروف الاجتماعية الخطيرة).

  • ويستمرّ في استخدام هذه المادة، على الرغم من أنَّه يعلم أنها تفاقم مشكلة طبية أو نفسية.

الأَعرَاض الجسدية*

  • التحمُّل: يحتاج الشخصُ إلى استخدام مقدار أكثر فأكثر من المادة كي يشعرَ بالتأثير المطلوب.

  • الانسحاب أو الامتناع: تحدث التأثيراتُ الجسديَّة المزعجة عندَ إيقاف المادة أو عند معاكستها بمادَّة أخرى.

*لاحظ أنَّ بعضَ الأدوية، وخاصَّة المواد الأفيونية، والمسكِّنات/المنوِّمات، والمنبِّهات، يمكن أن تؤدي إلى التحمُّل أو أعراض الانسحاب، حتى عندما تؤخذ على النحو المتَّفق عليه لأسباب طبية مشروعة ولفترات قصيرة نسبياً (أقلّ من أسبوع واحد للمواد الأفيونيَّة). لا تبرِّر أعراضُ الانسحاب التي تظهر بعدَ الاستخدام الطبِّي المناسب تشخيصَ اضطراب تعاطي المَوادّ؛ فعلى سَبيل المثال، عندما يصبح المرضى الذين يعانون من آلام حادَّة بسبب السرطان في مراحله المتقدِّمة معتمدين (نفسيًا وجسديًا) على الأفيون، مثل المورفين، لا تعدّ أعراضُ انسحابه دليلاً على وجود اضطراب تعاطي المَوادّ.

ويُعَدّ المرضى، الذين لديهم 2 أو أكثر من هذه المعايير ضمن فترة 12 شهرًا، لديهم اضطراب تعاطي المَوادّ. يجري تحديد شدة اضطراب تعاطي المَوادّ من خلال وجود عدد من المعايير:

  • الخفيف: 2 إلى 3 معايير

  • المتوسِّط: 4 إلى 5 معايير

  • الشديد: ≥ 6 معايير

المُعالجَة

  • تختلف تبعًا للمادة والظروف

يعتمد العلاجُ النوعي على الأدوية المستخدمة، ولكنَّه ينطوي على تقديم المشورة عادة، ويتضمَّن في بعض الأحيان استخدامَ أنواع أخرى من الأدوية. يساعد دعمُ الأسرة ومجموعات الدعم المرضى على البقاء ملتزمين بوقف استخدام هذا الدواء.

وبما أنَّ تشاركَ الإبر هو سببٌ شائع للإصابة بعدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري، لذلك بدأت حركة للحدِّ من الضرر. والغرضُ منها هو الحدّ من الضرر الناجم عن تعاطي المخدّرات في المستخدمين الذين لا يمكنهم التوقُّف. وهكذا، يجري تزويد المستخدمين بإبر ومحاقن نظيفة حتى لا يعيدوا استخدامَ إبر الآخرين. تساعد هذه الاستراتيجيةٌ على التقليل من انتشار (والتكلفة على المجتمع) فيروس العَوَز المَناعي البَشَري المُكتَسَب والتهاب الكبد.

للمَزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحَة عامَّة عن اضطراب القلق المُعمَّم
Components.Widgets.Video
لمحَة عامَّة عن اضطراب القلق المُعمَّم
لمحة عامة عن نَقص الشَّهية العصبي (القهم العُصابي)
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن نَقص الشَّهية العصبي (القهم العُصابي)

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة