أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

توسّع القصبات

حسب

Başak Çoruh

, MD, University of Washington;


Alexander S. Niven

, MD, Uniformed Services University of the Health Sciences;


Brian Pomerantz

, MD, Madigan Army Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1434| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435
موارد الموضوعات

توسّع القصبات bronchiectasis هو اتساع لا يُعكس (تَمدُّد) لأجزاء من أنابيب التنفس أو الرغامى، ينجُم عن ضرر يُصيبُ جدارَ المسالك الهوائية؛

  • وينطوي السببُ الأكثر شيوعًا على عدوى تنفسية شديدة أو متكرِّرة.

  • يصاب معظمُ المرضى بالسعال المزمن، وبعضهم يبصقون الدم ويعانون من ألم في الصدر ونوبات متكرِّرة من الالتهاب الرئوي.

  • عادةً ما يتم إجراء الأشعَّة السِّينية للصدر والتصوير المقطعي المُحوسب واختبارات التنفُّس لتحديد مدى استفحال الاضطراب وشدَّته.

  • وفي كثير من الأحيان، يتم إعطاء المرضى المضادَّات الحيوية واتخاذ أساليب أخرى لتثبيط وإزالة المخاط المتراكم.

يمكن أن يحدثَ توسّع القصبات عندما تؤثر الحالة على جدار مجرى التنفس وتصيبه مباشرةً، أو تؤدي بشكل غير مباشر إلى الإصابة عن طريق التدخل في دفاعات مجرى التنفس الطبيعي؛ وتنطوي دفاعات مجرى التنفس على نتوءات صغيرة (أهداب) على الخلايا التي تبطِّن مجرى التنفس، حيث تتحرك هذه الأهداب ذهابًا وإيابًا ، لتحرك طبقة السَّائِل المخاطية الرقيقة التي تغطِّي مسالك التنفس عادةً. تنتقل الجسيماتُ الضارة والبكتيريا المحتجزة في طبقة المخاط هذه إلى الحلق، ثم يتم بصقها أو بلعها.

وسواءٌ أكانت إصابة مجرى التنفس مباشرة أو غير مباشرة، تتضرر مناطق في جدار القصبات وتصبح ملتهبة بشكلٍ مزمن، حيث يصبح الجدار القصبي الملتهب أقلَّ مرونة، مما يؤدي إلى توسُّع مجرى التنفس المصاب وظهور أكياس خارجية صغيرة تشبه البالونات الصغيرة. كما يزيد الالتهابُ من إنتاج المُفرَزات (المخاط) أيضًا. تتراكم هذه المُفرَزاتُ في مجرى التنفس المتوسِّع وتكون بمنزلة أرض خِصبة للبكتيريا، وذلك بسبب تلف الخلايا ذات الأهداب أو تخرُّبها، وتدمر البكتيريا جدارَ القصبات الهوائية، ممَّا يؤدي إلى حلقة مفرغة من العدوى والضرر في مجرى التنفس.

فهم توسُّع القصبات

بالنسبة إلى توسُّع القصبات، يزداد إنتاجُ المخاط وتتخرَّب الأهداب أو تتضرر، وتصبح بعض المناطق في جدار القصبات ملتهبة وتالفة.

فهم توسُّع القصبات

قد يؤثر توسُّع القصبات في العديد من مناطق الرئة (توسع القصبات المنتشر diffuse bronchiectasis)، أو قد يظهر في منطقة واحدة أو منطقتين فقط (توسُّع القصبات البؤري focal bronchiectasis)؛ ويؤدي توسُّع القصبات عادةً إلى اتساع في المسالك الهوائية متوسطة الحجم، ولكن في كثير من الأحيان يحدث تندُّبٌ وتلف في المسالك الهوائية الأصغر.

المُضَاعَفات

يمكن أن يمتدَّ الالتهابُ والعدوى إلى الأكياس الهوائية الصغيرة للرئتين (الحويصلات الهوائية)، فيُؤديان إلى الالتهاب الرئويّ والتندُّب وفقدان نسيج الرئة التي تقوم بوظائفها، وفي نهاية المطاف، قد يؤدي التندبُ الشديد وفقدان نسيج الرئة إلى إجهاد الجانب الأيمن من القلب عندما يحاول القلب ضخَّ الدم عبر النسيج المتضرر للرئة. يمكن أن يؤدي إجهادُ الجانب الأيمن من القلب إلى حدوث شكل من أشكال فشل القلب يسمَّى القصور القلبي الرئويّ (القلب الرئويّ) cor pulmonale ( ).

بالنسبة إلى حالات توسُّع القصبات الشديدة جدًا، والتي تظهر بشكلٍ أكثر شيوعًا في البلدان النامية وعندَ المرضى الذين لديهم تليف كيسي مستفحل، قد تُضعف هذه الحالات التنفس وتسبب انخفاضًا غير طبيعي في مستوى الأكسجين وارتفاعًا في مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم، وهي حالة تسمى فشل الجهاز التنفسي.(انظر الفشل التنفُّسي الفشل التنفُّسي فشل الجهاز التنفسي (الفشل الرئوي) هو حالة يصبح فيها مستوى الأكسجين في الدَّم منخفضًا بشكلٍ خطيرٍ، أو يصبح مستوى ثاني أكسيد الكربون مرتفعًا بشكل خطير. قد تؤدي الحالات التي تسُدُّ المسالك الهوائية... قراءة المزيد ).

الأسباب

تُعدُّ حالاتُ العدوى التنفُّسية الشديدة أو المتكرِّرَة هِيَ السبب الأكثر شُيوعًا، وتنطوي الأَسبَاب الأخرى على:

  • التليّف الكيسي

  • اضطرابات وراثية أخرى، مثل خلل الحركة الهدبية الأولي primary ciliary dyskinesia، حيث تضعف القدرة على تنظيف مجرى الهواء من المكروبات التي تسبب العدوى

  • اضطرابات العوز المناعيّ Immunodeficiency disorders

  • حدوث بعض اضطرابات المناعة الذاتية، مثل التهاب المَفاصِل الروماتويدي أو التهاب القولون التقرحي أو مُتلازمة شوغرن Sjögren syndrome

  • العَوامِل الميكانيكية، مثل انسداد مجرى الهواء الناجم عن استنشاق جسم ما، أو تضخم الغدد أو العقد اللمفية بشكل مزمن، أو حدوث تغيرات من بعد جراحة الرئة أو ورم في الرئة

  • استنشاق مواد سامة تُسبب إصابةً في مجرى الهواء، مثل الأبخرة السامة noxious fumes والغازات والدخان (بما في ذلك دخان التبغ) والغبار الضارّ (مثل غبار السيليكا والفحم)

في بعض الأحيان، تحدث حالة عند مرضى الرَّبو تؤثر في مجاري التنفس الأكبر، تسمَّى داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي allergic bronchopulmonary aspergillosis، وداء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسُّسي (انظر داءُ الرَّشَّاشِيَّاتِ القَصَبِيُّ الرِّئَوِيّ التَّحسُّسي داءُ الرَّشَّاشِيَّاتِ القَصَبِيُّ الرِّئَوِيّ التَّحسُّسي داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي allergic bronchopulmonary aspergillosis هو ردَّة فعل تحسسيَّة في الرئة لنوع من الفطريات (أكثرها شيوعًا هو الرَّشَّاشِيَّةُ الدَّخناء Aspergillus fumigatus... قراءة المزيد ) هو رد فعل تحسُّسي لأصناف من الرشاشية Aspergillus، وهي من الفطور، ويُمكن أن تُسبِّب هذه الحالة سدادات من المخاط التي تُعيق مجرى التنفس وتؤدي إلى توسع القصبات؛

ولا يُمكن تحديد السبب عند العديد من المرضى على الرغم من التقييم الشامل.

بالنسبة إلى الدول النامية، تكون العدوى الشديدة أو المتكررة التي تسبب توسُّع القصبات ناجمةً عن السلّ في معظم الأحيان، كما يمكن أن تُسهم التغذية السيئة وعدم توفّر اللقاحات في الحالة أيضًا.

الأعراض

يمكن أن يحدث توسُّع القصبات في أي عمر، لكن تبدأ العملية في مرحلة الطفولة المبكرة غالبًا؛ ومع ذلك، قد لا تظهر الأَعرَاض إلى مرحلة متأخرة جدًا. تبدأ الأعراض بالظهور تدريجيًا عند معظم المرضى، وعادةً من بعد عدوى في الجهاز التنفُّسي وتتفاقم على مر السنين. يصاب معظمُ المرضى بسعال مزمن يُنتج بلغمًا لزجًا (ثخينًا)؛ وتستنِدُ كمية ونوع البلغم إلى مدى انتشار المرض، وما إذا كان هناك عدوى معقدة (تُسمَّى هجمة المرض flare غالبًا)؛ وفي كثير من الأحيان، تحدث نوبات السعال في وقت مبكر فقط في الصباح وفي وقت متأخر من اليوم. يكون بُصاق الدم (نفث الدم hemoptysis) شائعًا، لأن جدران مجرى التنفس المتضررة تكون هشة وتحتوي على أعداد متزايدة من الأوعية الدموية، وقد يكون نفث الدَّم هو الَعَرض الأول أو الوحيد.

قد تحدث أيضًا حمَّى متكررة أو ألم في الصدر، وذلك مع أو من دُون نوبات متكررة من الالتهاب الرئوي. كما قد يُصاب مرضى توسُّع القصبات المنتشر بالأزيز التنفسيّ أو ضيق النَّفس. كما يُعاني المرضى، الذين استفحل توسُّع القصبات لديهم إلى القلب الرئويّ أو الفشل التنفسي، من التعب والخمول وتفاقم ضيق النفس أيضًا، خُصوصًا في أثناء الإجهاد. إذا كان توسُّع القصبات شديدًا ومزمنًا، من الشائع أن يفقد المرضى كتلة الجسم الغثّ lean body mass.

بعضُ أسباب توسُّع القصبات

  • عَدوى الجهاز التنفُّسي

    • العدوى البكتيرية، مثل السعال الديكي أو العدوى بالعنقودية Staphylococcus أو العدوى بالمفطورة Mycoplasma

    • حالات العَدوَى الفطريَّة، مثل الرشاشيات

    • الالتهابات الفطرية Mycobacterial، مثل السل

    • العدوى الفيروسية، مثل الأنفلونزا أو العدوى الغدانية adenoviral أو عدوى الفيروس المخلوي التنفسي respiratory syncytial virus أو الحصبة

  • الانسداد القصبيّ

    • استنشاق جسم غريب

    • تضخّم العُقَد اللِّمفِية

    • ورم في الرئة

    • جراحة الرئة

    • السدادات المخاطية (مثلًا بسبب داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسُّسي allergic bronchopulmonary aspergillosis)

  • الإصابات الاستنشاقية

    • إصابة من الأبخرة السامة أو الغازات أو الجزيئات

    • استنشاق حمض المعدة وجزيئات الطعام

  • اضطرابات وراثية

    • التليّف الكيسي

    • خلل الحركة الهدبية الأوليّ، بما في ذلك مُتلازمة كارتاغينر Kartagener syndrome

    • نقص مُضاد التريبسين ألفا1 Alpha1-antitrypsin (إذا كان شديدًا)

  • الشذوذات المناعية

    • متلازمات نقص الغلوبولين المناعي

    • خلل وظيفي لكريات الدم البيضاء

    • حالات عَوَز المتمِّمة Complement deficiencies

    • بعض اضطرابات المناعة الذاتية، مثل التهاب المَفاصِل الروماتويدي ومُتلازمة شوغرن والتهاب القولون التقرّحي

  • حالات أخرى

    • عدوى فيروس العوز المناعي البشريّ

    • مُتلازمة يُونغ Young syndrome (تسبِّب العُقم عند الذكور وبعض المشاكل المماثلة لتلك التي تظهر في التليّف الكيسي)

التشخيص

قد يشتبه الأطباءُ بتوسع القصبات بسبب الأعراض عند المريض أو وجود حالة (حاليًا أو سابقًا) يُعتقد أنها تسبِّب توسع القصبات. يستخدم الأطباءُ الاختبارات لتأكيد التشخيص، وتقييم درجة وموضع المرض، ويمكن أن تكشف الأشعَّة السِّينية للصدر أحيانًا عن التغيّرات في الرئة الناجمة عن توسع القصبات، ولكن، في حالات نادرة، تكون نتائج الأشعَّة السِّينية طبيعية. يُعد التصويرُ المقطعي المحوسب (CT) الاختبارَ الأكثر دقة للتعرُّف إلى التشخيص وتأكيده، وتحديد درجة المرض وشدَّته.

كما يقوم الأطباء أيضًا باختبارات لتقييم أداء الرئتين (اختبارات وظائف الرئة)، حيث تقيس هذه الاختباراتُ مدى قدرة الرئتين على احتجاز الهواء وسحبه إلى الداخل وإخراجه وتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون. لا تشخِّص هذه الاختباراتُ توسُّعَ القصبات، ولكنها تساعد على تحديد شدة اضطراب الرئة؛ وهي مفيدة لمراقبة استفحال المرض مع مرور الزمن.

وبعدَ تشخيص توسع القصبات، يستخدم الأطباء اختبارات غالبًا للتحري عن اضطرابات قد تكون السببَ في المرض أو تُسهم فيه، وقد تنطوي مثل هذه الاختبارات على:

  • اختبار عدوى فيروس العوز المناعي البشريّ وغير ذلك من اضطرابات الجهاز المناعي والمناعة الذاتية

  • قياس مستوى الملح في العرق (يكون هذا المستوى غير طبيعيّ عند المرضى المصابين بالتليف الكيسي)

  • فحص عيِّنات من الأنف أو القصبات أو النطاف باستخدام مجهرٍ خاص

  • اختبارات أخرى لتحديد ما إذا كان هناك خلل بنيويّ أو وظيفي في الأهداب

  • اختبارات لتشخيص داء الرشاشيَّات الرئوي التحسسي الرئوي والسل ونقص مُضاد التريبسين ألفا1

عندما يقتصر توسعُ القصبات على منطقة واحدة - مثلًا في قطعة أو فص في الرئة - قد يقوم الأطباء بتنظير القصبات (انظر تنظيرُ القصبات تنظيرُ القصبات انظر التاريخ الطبي والفَحص السَّريري لاضطرابات الرئة والجهاز التنفسي أيضًا). تنظيرُ القصبات bronchoscopy هو الفحص البصري المباشر للحنجرة والمَسالك التنفُّسية من خلال أنبوب مشاهدة مرن (منظار... قراءة المزيد تنظيرُ القصبات ) لتحديد ما إذا كان السبب هو استنشاق جسم غريب أو وجود ورم في الرئة.

قد تكون هناك حاجة إلى إجراء اختبارات وراثية للتليف الكيسي إذا كان هناك تاريخ عائليّ لهذا الاضطراب، أو في حالة الإصابة بعدوى تنفسية متكررة أو ظهور نتائج غير عادية أخرى عند الأطفال أو البالغين، حتى عندما تكون السمات النوذجية الأخرى للتليّف الكيسي غير موجودة.

قد يأخذ الأطباء عينة من البلغم ويرسلونها إلى المختبر لاستنبات البكتيريا، من أجل تحديد نوع البكتريا الموجودة، وأكثر المضادات الحيوية فعالية ضدَّ هذه البكتيريا؛ حيث يساعد هذا الاختبار على تحديد أفضل المضادات الحيوية لاستخدامها في أثناء حدوث هجمات المرض.

الوقاية

قد يُؤدِّي التعرُّف إلى الحالات التي تميلُ إلى التسبب في توسُّع القصبات ومُعالجتها مبكرًا إلى الوقاية من حدوث هذا الاضطراب، أو التقليل من شدَّته، ويمكن تشخيصُ أكثر من نصف حالات توسُّع القصبات عند الأطفال بدقة وعلاجها على الفور.

أدت عمليات التلقيح ضد الحصبة والسعال الديكي والظروف المعيشية المحسنة والتغذية الجيدة إلى انخفاضٍ ملحوظ في عدد المرضى الذين يُصابون بتوسع القصبات. تساعد لقاحاتُ الأنفلونزا السنوية ولقاح المكورات الرئوية واستخدام المضادات الحيوية المناسبة في مرحلةٍ مبكرة من العدوى الرئوية على الوقاية من توسُّع القصبات أو الحدّ من شدَّته. استخدام الغلوبُولين المناعي لمُتلازمة نقص الغلوبُولين المناعي قد يقي من ظهور حالات العدوى المتكرِّرة. قد يُقلل الاستخدام المناسب للكورتيكوستيرويدات وأحيانًا دواء مضاد للفطريات (مثل الايتراكونازول)، لدى المرضى الذين يعانون من داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي، من الضرر القصبي الذي ينتج عنه توسع القصبات. وقد يُعطى مرضى نقص مُضاد التريبسين ألفا1 الإنزيم الناقص للمساعدة على الوقاية من أن يُصبح هذا الاضطراب أكثر شدَّةً.

كما يساعد تجنبُ الأبخرة السامة والغازات والدخان والغبار الضار على الوقاية من توسّع القصبات أو تقليل شدته أيضًا. يُمكن وقاية الأطفال من استنشاق الأجسام الغريبة إلى مجرى التنفس من خلال مراقبة ما يضعونه في الفم. وقد يساعد تجنّبُ فرط التهدئة بسبب الأدوية أو الكحول، والحصول على رعاية طبية للأعراض العصبية (مثل ضعف الوعي) أو أعراض الجهاز الهضمي (مثل صعوبة البلع والقلس regurgitation أو السعال بعد تناول الطعام)، على الوقاية من حالات الاستنشاق. كما لا ينبغي أبدًا وضع قطرات من الزيوت المعدنية أو الفازلين في الأنف، لأنه من الممكن أن يجري استنشاقها إلى داخل الرئتين.

المُعالَجة والمآل

يجري توجيهُ معالَجة توسُّع القصبات نحو القضاء على العدوى عندما يكون ذلك ممكنًا، والوقاية من عدوى معيَّنة باستخدام اللقاحات والتقليل من تراكم المخاط والتقليل من الالتهاب وتخفيف انسداد مجرى الهواء. قد تؤدي الأدويةُ التي تكبح السعال إلى تفاقم الحالة، ويجب عدم استخدامها عمومًا. يمكن أن تقلل المعالجة المبكِّرة والفعالة من المضاعفات، مثل نفث الدم وانخفاض مستويات الأكسجين في الدم وفشل الجهاز التنفسي والمرض القلب الرئوي (القلب الرئوي cor pulmonale).

تجري معالجة هجمات المرض باستخدام المضادات الحيوية وموسعات القصبات والعلاج الطبيعي للصدر (انظر المُعالجة الفيزيائية للصدر المُعالجة الفيزيائية للصدر يَستخدم اختصاصيو العلاج التنفسي العديدَ من التقنيات المختلفة للمساعدة على علاج أمراض الرئة، بما في ذلك النَزحٌ الوَضعِيّ والشفط وتمارين التنفس، ويستند اختيار العلاج إلى المرض الكامن والحالة... قراءة المزيد المُعالجة الفيزيائية للصدر )، وتعزز جميع هذه المعالجات تصريف المُفرَزات والمخاط ، مثل النزح الوضعي postural drainage وقرع الصدر (انظر النَزحٌ الوَضعِيّ Postural drainage النَزحٌ الوَضعِيّ Postural drainage يَستخدم اختصاصيو العلاج التنفسي العديدَ من التقنيات المختلفة للمساعدة على علاج أمراض الرئة، بما في ذلك النَزحٌ الوَضعِيّ والشفط وتمارين التنفس، ويستند اختيار العلاج إلى المرض الكامن والحالة... قراءة المزيد النَزحٌ الوَضعِيّ Postural drainage ). في بعض الأحيان، يجري إعطاءُ المضادات الحيوية لفترة طويلة للوقاية من العدوى المتكررة، خصوصًا عند المرضى الذين تحدث لهم هجمات متكررة أو مرضى التلف الكيسيّ.

هل تعلم...

  • جرى تشخيصُ توسُّع القصبات لأول مرة في عام 1819 من قبل الرجل نفسه الذي اخترع السماعة الطبية.

قد يكون ترطيب الهواء واستنشاق محلول ماء ملحي مفيدين بالنسبة إلى الالتهاب وتراكم المخاط. كما قد يجري أيضًا إعطاء أدوية تخفِّف من سُمك البلغم (أدوية حالَّة للمُخاط mucolytics) لدى المرضى الذين لديهم التليف الكيسي؛ ولكن من غير المؤكَّد ما إذا كانت هذه الأدوية فعَّالة بالنسبة إلى المرضى الآخرين.

يمكن استخدامُ تنظير القصبات لتحديد وعلاج انسداد القصبات قبل حدوث ضرر شديد (انظر تنظيرُ القصبات تنظيرُ القصبات انظر التاريخ الطبي والفَحص السَّريري لاضطرابات الرئة والجهاز التنفسي أيضًا). تنظيرُ القصبات bronchoscopy هو الفحص البصري المباشر للحنجرة والمَسالك التنفُّسية من خلال أنبوب مشاهدة مرن (منظار... قراءة المزيد تنظيرُ القصبات ). وفي حالاتٍ نادرة، يحتاج جزء من الرئة إلى الاستئصال جراحيًا، حيث تصبح هذه الجراحة خيارًا إذا كان المرض مقتصرًا على رئة واحدة، أو بشكلٍ مفضَّل أكثر، على فص واحد أو قطعة واحدة منها. يُمكن أخذُ الجراحة في الاعتبار بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون من عدوى متكررة بالرغم من المعالجة أو الذين يبصقون كميات كبيرة من الدم. في حالاتٍ نادرة، يستخدمُ الأطباء تقنية تسمى الإصمَام embolization بدلًا من الجراحة لوقف النَّزف عندَ المرضى الذين ينزفون كمية ملحوظة عند السعال. يستخدم الأطباءُ القَثطَار لحقن مادة تعمل على سدِّ الوعاء الذي ينزف. إذا كانت مستوياتُ الأكسجين في الدم منخفضةً عند المرضى، يقوم الأطباء بإعطاء العلاج بالأكسجين انظر العلاجُ بالأكسجين العلاجُ بالأكسجين يحتاج بعضُ المرضى الذين يُعانون من المرض الرئة المزمن إلى فترة قصيرة فقط من العلاج بالأكسجين في أثناء التفاقم الحادّ لمرضهم الرئوي؛ وقد يحتاجُ أخرون، من الذين تكون لديهم مستويات الأُكسِجين في... قراءة المزيد العلاجُ بالأكسجين )؛ حيث قد يساعد الاستخدام المناسب للأكسجين على الوقاية من المضاعفات مثل القلب الرئويّ. إذا كان المرضى يُعانون من الأزيز التنفُّسي أو ضيق النَّفس، تكون الأدوية الموسِّعَة للقصبات وأحيانًا الستيرويدات القشرية التي يجري استنشاقها، مفيدةً غالبًا. ويُعطى المريض المصاب بالنوبة هذه الأدوية عادةً، بالإضافة إلى المضاد الحيوي؛ وإذا كانت الحالة شديدةً يجري إضافة علاج الكورتيكوستيرويد الفموي. كما ينبغي معالجة الفشل التنفسي إن كان موجودًا (انظر الفشل التنفُّسي الفشل التنفُّسي فشل الجهاز التنفسي (الفشل الرئوي) هو حالة يصبح فيها مستوى الأكسجين في الدَّم منخفضًا بشكلٍ خطيرٍ، أو يصبح مستوى ثاني أكسيد الكربون مرتفعًا بشكل خطير. قد تؤدي الحالات التي تسُدُّ المسالك الهوائية... قراءة المزيد ).

يمكن زرعُ الرئة لبعض المرضى الذين استفحل توسُّع القصبات لديهم، ومعظمهم ممن يعانون من مرحلة مستفحلة من التليف الكيسي. جرى الإبلاغُ عن ارتفاع في معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بما يتراوح بين 65 إلى 75 ٪ عند زرع القلب والرئة أو زرع الرئتين. تتحسَّن وظائف الرئة عادةً (يجري قياس هذه الوظائف بكمية ومعدل الهواء في الرئتين وكمية الهواء التي تنتقل من وإلى الرئتين مع كل نفس) خلال 6 أشهر، وقد يستمرّ التحسن لمدة 5 سنوات على الأقل.

يستند المآلُ عند مرضى توسُّع القصبات إلى سبب الاضطراب وإلى مستوى النجاح في الوقاية من العدوى والمُضاعفات الأخرى أو ضبطها. يميلُ المرضى الذين يعانون من الحالات المترافقة، مثل التهاب القصبات المزمن أو نُفاخ الرئة، والمرضى الذين لديهم مُضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم الرئوي أو القلب الرئويّ، إلى أن يكون المآل لديهم سيئًا.

الموضوعات الأخرى في هذا الفصل
توسُّع القصبات والانخماص الرئويّ
آخرون يقرأون أيضًا
اختبر معرفتك
الجهاز التنفسي
أي مما يلي يغلق تلقائيًا أثناء البلع، وبالتالي يمنع الطعام أو الشراب من دخول الشُعب الهوائية؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة