أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الانخماص الرئوي

حسب

Alexander S. Niven

, MD, Uniformed Services University of the Health Sciences;


Brian Pomerantz

, MD, Madigan Army Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1434| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435
موارد الموضوعات

الانخماص atelectasis هو حالة يصبح فيها جزء من الرئة أو كلها بلا هواء أو تنخمص؛

  • وانسدادُ الأنابيب القصبية هو سببٌ شائع لحدوث الانخماص.

  • يمكن أن يحدثَ ضيق النفس إذا كانت مستويات الأكسجين منخفضة أو عند حدوث التهاب رئوي

  • يجري استخدامُ تصوير الصدر بالأشعة السينية لتأكيد التشخيص؛

  • وتنطوي المُعالَجة على التأكد من حدوث تنفُّس عميق أو التخفيف من انسداد مجرى التنفس او كليهما.

وظيفة الرئتين الأساسية هي امتصاص الأكسجين من الغلاف الجوي إلى مجرى الدم، وإطلاق ثاني أكسيد الكربون من الدم بالزفير (تبادل الغازات - انظر انظر الشكل: تبادُلُ الغاز بين الأحياز السنخيَّة والشُّعَيرات الدَّموية)، ولكي يحدث تبادل الغازات، ينبغي أن تبقى الأكياس الهوائية الصغيرة داخل الرئتين (الأسناخ) مفتوحة ومليئة بالهواء، يجري إبقاء الأسناخ مفتوحة عن طريق البنية المرنة للرئة وعن طريق بطانة سائلة تُسمَّى الفاعل بالسطح surfactant، حيث يمنع الفاعل بالسطح الميل الطبيعيّ للأسناخ إلى الانغلاق (الانخِماص). كما يساعد التنفسُ العميق بشكلٍ دوري، والذي يأخذه الأشخاص من دون وعي ، على بقاء الأسناخ مفتوحة أيضًا. قد يُؤدي السعال إلى طرد أي مخاط أو مُفرَزات أخرى يمكن أن تسد مجاري التنفس المؤدية إلى الأسناخ؛

وإذا اُغلقت الأسناخ لأي سبب من الأَسبَاب، لن تستطيع المشاركة في تبادل الغازات. كلما زاد عددُ الأسناخ المغلقة، حدثت عملية تبادل الغازات بشكلٍ أقلّ، ولذلك يُمكن أن يقلل الانخماص من مستوى الأكسجين في الدم. يقوم الجسمُ بتعويض كمية صغيرة من الانخماص عن طريق إغلاق (التضييق) الأوعية الدموية في المنطقة المصابة، ويُعيدُ هذا التضييق توجيهَ تدفق الدم إلى الأسناخ المفتوحة ليحدث تبادل الغازات.

الأسباب

هناك سببٌ شائع للانخماص، وهو انسداد أحد الأنابيب (القصبات الهوائية) التي تتفرع من الرغامى وتمتد إلى نسيج الرئة، وقد يكون سببُ الانسداد هو وجود شيء داخل القصبات، مثل سدادة مخاطية أو ورم أو استنشاق جسم غريب (مثل عملة معدنية أو قطعة من الطعام أو لعبة)، كما قد تُسَد القصبة الهوائية أيضًا بسبب شيء يضغط من الخارج، مثل ورم أو عقدة لمفية متضخِّمة. ويمكن أن يحدث الانسداد من الخارج أيضًا إذا كان الحيِّز الجنبي (الفراغ الموجود خارج الرئة و داخل الصدر) يحتوي على كمية كبيرة من السوائل (الانصباب الجنبي) أو الهواء (استرواح الصدر -انظر الاسترواحُ الصَّدري). عندما تُسَدّ القصبات الهوائية أو مسالك التنفس الأصغر (القصيبات)، يجري امتصاص الهواء الموجود في الأسناخ خارج الانسداد إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى انخماص وانكماش الأسناخ. قد تصبح منطقة الرئة المنخمصة مصابة بالعدوى، لأن البكتيريا وخلايا الدم البيضاء يمكن أن تتراكم خلف (إلى داخل) الانسداد؛ ويزداد احتمالُ حدوث العدوى إذا استمر الانخماص لأيام عديدة أو أكثر. قد لا تتمدد الرئة من جديد بسهولة إذا استمرَّ الانخماص لأشهر.

يُمكن أن تُؤدِّي أيَّة حالة تُضعف التنفس العميق أو تثبط قدرة المريض على السعال إلى الانخماص أو تسهم فيه. يُمكن أن تقلِّل الجرعات الكبيرة من المسكنات الأفيونية أو المهدئات التنفسَ العميق. يُعَدّ الانخماص شائعًا بعد التخدير العام الذي يكبح بشكلٍ مؤقَّت سعال المريض والحافز على التنفُّس. يشيعُ الانخماصُ بشكلٍ خاص من بعد جراحة الصدر أو البطن، لأنه قد تتعاضد تأثيرات تلقِّي التخدير العام مع ألم التنفس العميق، ولذلك يتمكن المرضى من أخذ نفس صغير وسطحيّ فقط. كما يجعل ألم الصدر أو البطن الناجم عن أسباب أخرى (بسبب إصابة أو الالتهاب الرئوي مثلًا)، أخذ نفس عميقٍ أمرًا مؤلمًا. يمكن لبعض الحالات العصبية وعدم الحركة وتشوهات الصدر أن تحد من حركة الصدر، وبذلك تُقلِّلُ من التنفس العميق، وذلك مثلما يُسببه انتفاخ البطن. كما يُواجه المرضى الذين يعانون من الوزن الزائد أو السمنة زيادةً في خطر الإصابة بالانخماص أيضًا.

هل تعلم...

  • يُمكن أن يساعد أخذ نفس عميق من بعد الجراحة على الوقاية من الانخماص.

  • يمكن للمدخِّنين تقليل خطر الانخماص بعد الجراحة عن طريق التوقف عن التدخين، وذلك من 6 إلى 8 أسابيع قبل الجراحة بشكلٍ مثالي.

الأعراض

لا يسبب الانخماصُ ذاته أية أعراض إلا ضيق النفس أحيانًا، ويستند وجودُ ضيق التنفس وشدته إلى مدى سرعة الإصابة بالانخماص وإلى حجم المنطقة المُصابة من الرئة. إذا كان الانخماص ينطوي على عدد قليل من الأسناخ أو يحدث ببطء، فقد تكون الأعراض خفيفة أو قد لا تُلاحظ حتَّى، أما إذا تأثر عدد كبير من الأسناخ، خُصوصًا إذا حدث الانخماص بشكلٍ سريع، فقد يكون ضيق النفس شديدًا. قد يزداد معدلُ ضربات القلب ومعدل التنفس، وأحيانًا قد يبدو المريض أزرق اللون (حالة تسمَّى الزُّرَاق cyanosis) بسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم.

كما قَد تعكِسُ الأعراض الاضطرابَ المُسبب في الانخماص أيضًا (مثل ألم في الصدر بسبب إصابة ما) أو اضطراباً ينجُم عن الانخماص (مثل ألم في الصدر عند التنفس بعمق، وذلك بسبب الالتهاب الرئوي).

التشخيص

يشتبه الأطباءُ في الانخماص استنادًا إلى الأعراض عند المريض وإلى نتائج الفحص السريري والوضع الذي حدثت فيه الأعراض. تُؤكِّد الصورةُ الشعاعية للصدر والتي تُظهر المنطقة الخالية من الهواء التشخيصَ، وفي بعض الأحيان قَد يستخدم الأطباءُ التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو تنظير القصبات (إدخال أنبوب مُعايَنة في القصبات الهوائية)، أو كليهما لإيجاد السبب.

الوقاية

يمكن للمدخِّنين تقليل خطر الانخماص بعد الجراحة عن طريق التوقف عن التدخين، وذلك من 6 إلى 8 أسابيع قبل الجراحة بشكلٍ مثالي. بعدَ الجراحة، يقوم الأطباءُ بتشجيع المرضى على التنفس بعمق والسعال بانتظام والتجوّل في المكان في أسرع وقت ممكن. إن استخدام الأجهزة لتحفيز التنفس العميق الإراديّ (قياس التنفس التحفيزي) وإجراء تمارين معينة، بما في ذلك تغيير الوضعية لزيادة تصريف مخاط الرئة والمُفرَزات الأخرى، قد يساعد على الوقاية من الانخماص.

قد تجري الوقايةُ من الانخماص عن طريق التأكد من حدوث التنفس العميق. وينبغي معالجة الحالات التي تُسبب التنفس السطحيّ لفترات طويلة كلما أمكن ذلك.

المُعالَجة

قد تنطوي مُعالَجة الانخماص على التأكد من حدوث التنفس العميق، أو التخفيف من انسداد مجرى التنفس، أو كليهما.

ويمكن التخفيف من الانسداد أحيانًا عن طريق شفط مجرى الهواء من قِبَل قبل ممارس الرعاية الصحية. قد يحتاج الانسدادُ الذي لا يمكن إزالته عن طريق الشفط إلى استخدام تنظير القصبات (انظر تنظيرُ القصبات). تكون طرائق أخرى ضرورية أحيانًا؛ فعلى سَبيل المثال، إن كان ورم يسدّ مجرى الهواء، يُمكن التخفيف من الانسداد أحيانًا عن طريق الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي أو العلاج بالليزر؛ أمَّا إذا كان المخاط هو ما يسد مجرى التنفس، يصِفُ الأطباء أدوية لتخفيف المخاط أو فتح مجرى التنفس أحيانًا.

قَد تحتاجُ أعراض ومضاعفات الانخماص إلى المعالَجة، وقد يحتاج المريضُ إلى أكسجين إضافي أو جهاز ضغط الهواء الإيجابيّ المستمر أو في حالاتٍ نادرة إلى إدخال أنبوب التنفس (التنبيب داخل الرغامى) والمنفسَة. بالنسبة إلى الضغط الهوائي الإيجابي المستمر، تجري المساعدة على التنفُّس عن طريق توصيل الهواء او مزيج من الهواء والأكسجين من خلال قناع للوجه تحت ضغط مستمر وحتى في اثناء الزفير، وذلك للوقاية من انخماص الرئتين. إذا اشتبه الأطباءُ في عَدوى بكتيرية، يجري إعطاءُ المُضادَّات الحيوية عادةً.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة